﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:36.900
الستم خير من ركب المطايا واندى العالمين بطون راحين لفضيلة الشيخ ابو اسحاق الحويني الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا سيد المرسلين وعلى اله واصحابه اجمعين. فنعدد بعضا من الفوائد التي يشتمل عليها حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه

2
00:00:36.900 --> 00:01:01.800
فبعدما تعجب عمر من سؤال ابن عباس انه يسأل عن مثل هذه الواقعة التي كان يعلمها تقريبا كل من كان في المدينة وان النبي صلى الله عليه وسلم غاضب ازواجه ودخل المشروع ده شهرا كاملا. يقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه كنت انا وجار لي من الانصار

3
00:01:01.800 --> 00:01:22.000
في بني امية بن زيد وهم من عوالي المدينة. وكنا نتناوب النزول على النبي صلى الله عليه وسلم ينزل يوما وانزل يوما فهذا الصاحب يقال انه عتبان بن مالك ولكن الاصح انه اوس. اسمه اوس

4
00:01:22.050 --> 00:01:42.050
كان صاحبا لعمر وكان يسكن بجانبه. فيقول عمر بن الخطاب كنت اذا نزلت آآ اتيته فيما نزل من الوحي او ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم او بما قضى به. المهم يعني اخبار هذا اليوم بالكامل ينقلها عمر

5
00:01:42.050 --> 00:02:02.050
الى صاحبه ويفعل صاحبه مثلما يفعل عمر. وكل هذا من حرصهم على الا يفوتهم شيء من رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال عمر وكنا معشر قريش نغلب نسائنا. فلما قدمنا على الانصار اذا هم قوم تغلبهم

6
00:02:02.050 --> 00:02:29.500
مساؤهم مطافخ نساؤنا يأخذن من اراب او من ادب نساء الانصار. والحقيقة هذا من جميل عادات العرب انهم كانوا اذا قالوا شيء في مثل هذا الموضع اختاروا احسن الالفاظ يعني العرب قديما كانت تسمي الصحراء مفازا تأمينا للفوز منها. وهذا وقع في حتى في كلام الصحابة

7
00:02:29.500 --> 00:02:44.550
وفي اه احاديث النبي صلى الله عليه وسلم في حديث كعب بن مالك رضي الله عنه الذي آآ حاكاه في احواله آآ في غزوة تبوك. لان كعب ابن ما لك تخلف عن غزوة

8
00:02:44.550 --> 00:03:04.000
تبوك فيقول كعب بن مالك رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه واله وسلم استقبل سفرا بعيدا ومفازا ومفازا اي للصحراء يعني وكذلك ورد في حديث ابن عباس عند الامام احمد

9
00:03:04.300 --> 00:03:27.050
رحمه الله ان النبي صلى الله عليه وسلم اتاه فيما يرى النائم ملكان وقاد احدهما عند رجليه والاخر عند رأسه وقال احدهما للاخر اضرب له مثلا ولامته. فقال مثله ومثل امته كمثل قوم سفر

10
00:03:27.050 --> 00:03:47.050
انتهوا الى رأس ما فازة فلم يكن معهم من الزاد ما يقطعون به المفازة ولا ما يرجعون الى اخر الحديث لفظة المفازة كان العرب يعني يطلقونها على الصحراء. ليه؟ لان الصحراء اذا لم يعلم المرء دروبه

11
00:03:47.050 --> 00:04:05.900
يتوه فيها وهذا فيه حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي يقول فيه لله افرح بتوبة عبده العاصي من احدكم في فلات ومعه راحلته وعليها طعامه وشرابه. فنام في ظل شجرة

12
00:04:06.000 --> 00:04:26.000
ثم قام فلم يجد راحلته ولا طعامه ولا شرابه. فظل يبحث عنها فلم يجدها فقال ارجع الى مكاني واموت فلما رجع اذا به يجد راحلته وعليها طعامه وشرابه فقال من شدة الفرح اللهم انت عبدي وانا

13
00:04:26.000 --> 00:04:44.750
ربك قال صلى الله عليه وسلم اخطأ من شدة الفرح. يعني هذا الحديث يبين لنا ان المرء اذا لم يكن عالما بدروب الصحراء يمكن ان يموت. وكذلك في هذا الباب حديث ابي سعيد الخدري الذي اخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما

14
00:04:44.900 --> 00:05:05.900
انه مع ثلاثين من الصحابة كانوا في غزات وانهم نزلوا بقوم فطلبوا القرى اللي هو الطعام يعني فلم يقروهم. فبعد قليل جاء واحد من هؤلاء العرب وقال ان سيد الحي سليم اي لديغ

15
00:05:05.900 --> 00:05:29.200
كما قالوا سليم للسلامة من هذه اللدغة فهل عندكم راق؟ فقام معه ابو سعيد الخضري وقرأ فاتحة الكتاب سبع مرات ودعا وتفل آآ لما يعني آآ اتم ذلك وقام الرجل كأنما انشط من عقال واعطوهم ثلاثين شاة فقالوا لا

16
00:05:29.200 --> 00:05:49.200
والله لا نفعل بها شيئا حتى نرجع الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال لابي سعيد وما يدريك انها رقية؟ اضرب لي معكم بسهم فهذا الموضع ايضا انهم قالوا ان سيد الحي سليم. اي لدير تأمينا للسلامة

17
00:05:49.200 --> 00:06:11.250
من هذه اللدغة وكذلك في سنن ابي داوود كان النبي صلى الله عليه وسلم يزور احد الذين فقدوا بصرهم فكان اذا يعني قال لهم الذين فقدوا بصرهم فكان يقول هيا بنا نلحق بهذا البصير او نزور هذا البصير

18
00:06:11.500 --> 00:06:35.200
ان الرجل اعمى فكذلك كان العرب يعني يلتزمون هذا الادب في الحوار وكان محمد ابن سيرين يقول لا يقول عنها ضرة. اللي هي المرأة الاخرى للرجل الواحد انما يقول انها لا تضر ولا تنفع ولا تذهب من رزق اختها بشيء

19
00:06:35.300 --> 00:06:53.500
فكان العرب يتأدبون في الالفاظ فلا يسمونها باسمها بل قد يسمونها بعكس اسمها ولزلك قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه فشرع نساؤنا ياخذن من ادب نساء الانصار. ولم يقل من قلة ادب. مع ان عمر

20
00:06:53.500 --> 00:07:18.000
معترض على هذا. فقال عمر رضي الله عنه ان امرأته صخبت عليه مرة فراجعته. قال فانكرت ان تراجعني. قالت ولم تنكر ان اراجعك فوالله ان ازواج النبي صلى الله عليه واله وسلم ليراجعنه وان احداهن لتهجره اليوم حتى الليل

21
00:07:18.000 --> 00:07:38.750
بعض الناس كان يقول لتهجرنه او لا يهجرونه الليلة حتى الصبح وامهات المؤمنين يتنزهن عن ذلك لان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا باتت المرأة هاجرة فراش زوجها لعنتها الملائكة حتى تصبح

22
00:07:38.950 --> 00:08:03.450
امهات المؤمنين كانوا يهجرونه اليوم حتى الليل ولا يقعن في مثل هذا الذي قاله ذلك للانسان. قال عمر فافزعني ذلك. وقلت لها قد خاب من فعل ذلك منهن ثم جمعت علي ثيابي فنزلت فدخلت على حفصة فقلت لها اي حفصة اتغاضب احداكن النبي صلى الله

23
00:08:03.450 --> 00:08:24.950
عليه وسلم. اليوم حتى الليل قالت نعم فقلت قد خبت وخسرت. افتأمنين ان يغضب الله لغضب رسوله فتهلكي لا تستكثري النبي صلى الله عليه واله وسلم ولا تراجعيه في شيء ولا تهجريه وسليني ما بدا لك

24
00:08:25.050 --> 00:08:41.300
ولا يغرنك ان كانت جارتك او ضأ. وفي رواية مسلم اوسم ول ول الوسمة والعلامة يقول ولا يغرنك ان كانت جارتك اوضأ منك واحب الى النبي صلى الله عليه واله وسلم

25
00:08:41.300 --> 00:09:00.400
يريد عائشة بذلك وكان لقب عائشة الحمير والحميراء هي المرأة البيضاء التي يشرب بياضها بدم وليس بياضا خالصا انما بياض بدم. كان النبي صلى الله عليه وسلم يلقبها بذلك. كان يقول

26
00:09:00.400 --> 00:09:19.850
يا حميراء. قال عمر رضي الله عنه وكنا قد تحدثنا ان غسان تنعل الخيل لغزونا ينعل اي تستعد لان المرء اذا انتعل فانه يمشي والنبي صلى الله عليه وسلم يقول لا يزال الرجل راكبا ما دام منتعلا

27
00:09:20.250 --> 00:09:38.250
طالما انه منتهى الانا يريد ان يمشي يعني. فكانوا يتحدثون ان ملك غسان وكان اسمه جبلة ابن الايهم. وكان ملك الروم. كان يهددون المدينة. في يوم صاحبه جاءه فدق الباب دقا شديدا

28
00:09:38.300 --> 00:09:57.900
وقال اثم هو او في رواية اخرى انائم هو قال ففزعت وخرجت اليه. فقال قد حدث اليوم امر عظيم. قلت ما هو؟ قال ما هو؟ اجاء غسان قال لا بل ما هو اعظم من ذلك واهون

29
00:09:57.950 --> 00:10:17.950
طلق النبي صلى الله عليه وسلم نساءه. وان النبي صلى الله عليه وسلم اعتزل نسائه في مشربه. وهي مشورة ملحقة بالمسجد وجعل عليها غلامه رباح. حتى لا يدخل عليه احد الا باذنه. فقلت عندما سمعت هذا قد خابت حفصة

30
00:10:17.950 --> 00:10:39.550
وخسرت قد كنت اظن هذا يوشك ان يكون فجمعت علي ثيابي فصليت صلاة الفجر مع النبي صلى الله عليه وسلم ودخل النبي مشربة له فاعتزل. وآآ وضع الغلام على باب المشربة العلماء يحتجون بمثل هذا انه يجوز

31
00:10:39.550 --> 00:11:01.150
للامير احيانا ان يحتجب عن الرعية ببواب ولم يكن هذا من فعل النبي صلى الله عليه وسلم لكنه فعله احيانا ويدل على هذا اه حديث انس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم مر بامرأة تبكي عند قبر جديد

32
00:11:01.400 --> 00:11:23.950
فقال لها اتقي الله يا امة الله واصبري. فقالت اليك عني فانك لم تصب بمصيبتي ولم تعرف انه النبي صلى الله عليه وسلم. فلما علمت تتبعته وذهبت فقالت فلم اجد على بيته حاجبا ولا بوابا. فاعتزرت له فقال صلى الله عليه وسلم انما الصبر

33
00:11:23.950 --> 00:11:44.650
عند الصدمة الاولى فلم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يحتجب عن احد من اصحابه انما كان احيانا يفعل مثل هذا الحديث. فدخل عمر على حفصة بعدما صلى الفجر فاذا هي تبكي فقلت ما يبكيك؟ الم اكن حذرتك هذا

34
00:11:44.800 --> 00:12:12.000
وطلقكن النبي صلى الله عليه واله وسلم. قالت لا ادري ها هو معتزل في المشربة. فخرج عمر من عندها وذهب الى المسجد فوجد  حول المنبر بعضهم يبكي انما يبكون لتكدر خاطره صلى الله عليه واله وسلم. لعله لو طلقت واحدة ابنة واحد منهم ما بكى

35
00:12:12.000 --> 00:12:25.150
على طلاقها انما كانوا يراعون رسول الله صلى الله عليه وسلم الى الغاية القصوى وللحديث صلة ان شاء الله تعالى. والسلام عليكم ورحمة