﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.100
اثر الايمان يظهر بوضوح في مواضع يعلمها الواحد منا قال الله عز وجل ولكن الله احبك اليكم الايمان وزينه في قلوبكم. وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان اولئك هم الراشدون. يسهل على من

2
00:00:20.100 --> 00:00:40.100
قوي ايمانه مفارقة ما تهواه نفسه. وتميل اليه اشد الميل. وقد يكون واقعا فيه سنوات عديدة من عمره والفه واعتاده اعتيادا. لكن اذا قوي ايمانه حقا ترك هذا الذي تميل اليه نفسه. قال الله عز وجل

3
00:00:40.100 --> 00:01:00.100
يشمله امر الشهوات بانواعها. من الاموال الطائلة والنساء الجميلات كل هذا محبب للنفوس. قال الله تعالى زين للناس حب من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والانعام والحرث. ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب. هذه امور زينت للناس

4
00:01:00.100 --> 00:01:20.100
ولهذا ثبت بالحديث ان النار حفت بالشهوات. فالشهوات محبوبة للنفوس وهي محفوفة عياذا بالله. النار بهذه فهذه الشهوات تميل اليها النفوس وفيها من ابتلاء الله واختبار الله للعباد ما لا يحيط به الا الله ولا سيما في الخلوات

5
00:01:20.100 --> 00:01:40.100
حيث لا يراك احد. الانسان يستطيع ان يعرف قوة ايمانه من ضعفها اذا خلا. فانت في نهار رمضان في مثل هذا الوقت قد بلغ بك ابوما والجوع نهايته. وانت في وسط بيتك ليس عندك حتى طفل من الاطفال. لو اعطيت

6
00:01:40.100 --> 00:02:00.100
جميع اموال الدنيا على ان تفطر تأبى. لانك ترقب رب العالمين سؤالا. هذا معنى الاثر كنت ترقب رب العالمين. هذا معنى الاثر للايمان المعنى الحقيقي. بان يخشى الله تعالى بالغيب. قديما الى سنوات ليست بعيدة. كان الوصول الى الحرام

7
00:02:00.100 --> 00:02:20.100
صعبا الان يستطيع الانسان ان يصل الى الحرام دون ان يسافر. ودون ان يتلفت يمنة او في جواله جميع الصور التي حرم الله عز وجل. ليس بينه وبين ان ينظر الا ان يضغط زرا. هنا تأتي مراقبة

8
00:02:20.100 --> 00:02:40.100
جبار السماوات والارض. هنا يأتي اثر الايمان حين يكف الانسان بصره عما حرم الله. الاموال كما قال تعالى وتحبون المال حبا جما ايضا ليس حبا عاديا. الوصول الى المال له عدة طرق

9
00:02:40.100 --> 00:03:00.100
ومن ايسرها واسهلها اعاذنا الله واياكم طرق الحرام. طرق الحرام الموصلة الى المال كثيرة وهي ابتلاء. وضع امام السرقة طريق الربا الطريق الغش طريق وحدث ولا حرج من أنواع الطرق التي توصل الى المال الحرام

10
00:03:00.100 --> 00:03:20.100
ما الذي يمنع المسلم؟ ويجعله يكف عن هذا الحرام. هذا اثر الايمان ومراقبة جبار السماوات والارض سبحانه وتعالى فهذا الاثر يجده المؤمن في نفسه. بان يترك ما تميل اليه النفس اشد الميل. ويعسف النفس

11
00:03:20.100 --> 00:03:40.100
عسفا ويجبرها جبرا على ما لا تهوى لاجل رب العالمين سبحانه. ولهذا يجد المسلم من اثار هذا في قلبه وفي بركة في علمه وفهمه وعمره ما لا يحصيه الا الله تعالى. لان هذا من الدلائل العظيمة

12
00:03:40.100 --> 00:04:00.100
على قوة ايمان هذا المؤمن. ولا سيما يا اخوة امر الغيب. نسألك خشيتك في الغيب والشهادة. اما اظهار الخشية في الشهادة فهذا كثير. يعني في مثل هذا الوقت في رمضان في اخر النهار. كل احد

13
00:04:00.100 --> 00:04:20.100
يستطيع ان يفطر امام الناس. فالظاهر منه انه يخاف الله. لكن اذا جاء في الغيب بحيث لا يراه الا الله عز وجل. فانه تظهر حقائق الايمان. نسألك خشيتك في الغيب؟ خشيتك في الغيب والشهادة. اما من قال الله تعالى فيهم يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله. وهو معهم اذ يبيتون ما لا

14
00:04:20.100 --> 00:04:40.100
من القول فهذه صفة النفاق. فالمنافق هو الذي اذا خفي عن اعين الناس انتهاك محارم الله. ولهذا والعياذ بالله ثبت ان الرجل يؤتى به في القيامة نعوذ بالله ان نكون منهم. يؤتى به في القيامة فيرمى فيها فتندلق اقطاب بطنه. يعني امعاؤه

15
00:04:40.100 --> 00:05:00.100
فيجتمع عليه اهل النار فيقولون يا فلان لقد كنت تأمرنا اما كنت في الدنيا تأمرنا بالمعروف وتنهانا عن المنكر؟ قال بلى كنت كنت امركم بالمعروف فلا اتيه. وامركم بالمنكر فاتيه نسأل الله العافية والسلامة. لان القيامة نسأل الله ان

16
00:05:00.100 --> 00:05:20.100
جميعا. القيامة ما فيها الا الحقائق الواضحة. تتضح الامور. نسأل الله العافية تنكشف السرائر وتهتك الستائر على اناس عياذا بالله يفضحون في القيامة اقبح الفظح لاجل ذلك من يرقب الله عز وجل ويخافه ويكون ايمانه مبنيا على تقوى الله عز وجل تظهر

17
00:05:20.100 --> 00:05:40.100
عليه في لسانه وفي جوارحه وفي قلبه من مراقبة الله تعالى ما لا يخفى على مؤمن. ما يدركه جميع الناس وان كان الناس يتفاوتون في هذا اشد التفاوت فمثلا مسألة الفطر في رمضان هذه سبحان الله العظيم موجودة في عموم المسلمين. حتى باشدهم

18
00:05:40.100 --> 00:06:00.100
تجد انه لا يمكن ان يفسد بل بعضهم يؤتى به الى المستشفى ويطلب الطبيب منه ان يفطر فيأبى ويعارض الاطباء وقد يغمى عليه وهو مصر على الا يفطر. مع ان الشرع اتاح له هذا كل هذا من عظم ما قام بقلبه من امر الصيام لله عز وجل. هذه المسألة لو صارت

19
00:06:00.100 --> 00:06:20.100
في جميع تعاملنا مع الله عز وجل لسعدنا اعظم السعادة. اذا اثر الايمان على العبد الحقيقة واسع الكلام فيه واسع جدا لكن يكفي فيه مثل ما ذكرنا مثل هذه الامثلة. والمؤمن يعود نفسه. على ما قال السلف رضي الله عنهم

20
00:06:20.100 --> 00:06:40.100
لا يكن الله اهون الناظرين اليك. يعني انت الان ما الذي يمنعك من ان تفعل امرا محرما؟ يقول كيف؟ الناس كلها تنظر اليه مستحيل اني افعل هذا. طيب اذا خلوت من الذي ينظر اليك لا ينظر اليك الا الله. يعني هان نظر الله عليك

21
00:06:40.100 --> 00:07:00.100
عظم نظر المخلوق هنا اذا راجع المسلم نفسه في مثل هذه المسائل خشي الله تعالى وخافه لان الحقيقة ان ذنوب السرائر اعاننا الله واياكم منها وان كان المؤمن مطلوبا منه ان لا يكون وقحا وان لا يكون مجاهرا يقينا لان المجاهر هذا فيه قحا وقلة ادب لكن

22
00:07:00.100 --> 00:07:20.100
اذا لم تجاهر وصرت في موضع لا يراك الا الله. الان هذا الذنب من رآك؟ رآك الله. فيه سبحانه وتعالى. واستسهلت ارتكاب هذا الذنب هذا يدل على ماذا؟ على ضعف توقيرك لرب العالمين سبحانه. اذ لو عظم

23
00:07:20.100 --> 00:07:40.100
قدر الله في قلبك لما اختلف عندك وجود الناس اولياءه. لانك تعمل الشيء لله وتتركه لله ولهذا اذا امرك الله تعالى بامر والناس يستنكرونه فعلته امام الناس ولم تبالي بهم

24
00:07:40.100 --> 00:08:00.100
كما يقع في بعض السنن المهجورة مثلا تجد ان الانسان يواجه عنة وصعوبة من كثرة انكار الجهال عليه والعامة لكنه اظهار هذه السنة. يقول لها القائل لماذا لا تستريح؟ وتترك عنك الناس؟ يقول تعليم الناس نوعان. قول وتطبيق

25
00:08:00.100 --> 00:08:20.100
انا اطبق ليعرفوا السنة. وان نالني ما نالني منهم من المسبة والاذية. فانا لا ابالي بامرهم. انا اريد الله عز وجل. الحقيقة ان في اثر الايمان عظيم للغاية والحاجة اليه شديدة وماسة. وكل احد منا بحاجة اليه. لانه يخلو العبد خلوات لا يراه فيه

26
00:08:20.100 --> 00:08:40.100
لا يراه فيها الا الله. او يسافر الى مواضع لا يعرفه فيها احد. ولا يدري به فيها احد. وحتى لو فعل الشيء امام الناس يفعله امام اناس لا يعرفونهم. في علم ان الله تبارك وتعالى مطلع عليه في سفره وفي اقامته في خلوته وفي اجتماعه

27
00:08:40.100 --> 00:09:00.100
فيرقب الله عز وجل اذا ربي الناس هذه التربية. زكت نفوسهم وطهرت قلوبهم وصار الباعث للعمل او للترك هو ابتغاء وجه الله عز وجل. فعند ذلك يعظم الايمان في القلوب. ولاجل لذلك ايها الاخوة هذه المقامات

28
00:09:00.100 --> 00:09:20.100
هذه المقامات كلها الاثر الكبير في القبور امانا وعلى الصراط مرورا وفي عرصات القيامة في المواضع الشديدة حين تدنو الشمس من العبد مقدار ميل واحد. ويسيخ العرق في الارض سبعين ذراعا. ويكون الناس في العرق على

29
00:09:20.100 --> 00:09:40.100
حسب اعمالهم منهم من يبلغ العرق الى كعبيه ومنهم من يبلغ الى حقويه ومنهم من يلجمه عياذا بالله الجأ العرق الجاما وفيهم السبعة الذين يظلهم الله في ظله ومن لا ظل الا ظله ومنهم امرأة ومنهم رجل دعته امرأة ذات منصب وجمال يعني للزنا. فقال اني اخاف الله. هذا معنى كونه خشي الله

30
00:09:40.100 --> 00:10:00.100
ما معنى كون الامام له اثره في قلبه؟ لهذا تجد هذه المقامات. نسأل الله الكريم فضله على هذا النحو. ولهذا في المرور على الصراط المرور على الصراط ليس بقوة الجسد وانما بالاعمال. لهذا يقول صلى الله عليه وسلم حتى تعجز اعمال العباد عن ذلك. منهم من يمر كالبرق منهم من يمر كالطرف. منهم من يمر

31
00:10:00.100 --> 00:10:20.100
الخير ومنهم من يمشي مشيا ومنهم من يزحف زحفا. قال ابن مسعود رضي الله عنه يمر على الصراط رجل يزحف زحفا فيقول يا ربي ابطأت بي فقال ما ابطأت بك ابطأ بك عملك. مثل هذا الكلام قطعا لا يقوله ابن مسعود من رأيه. هل هذه الامور التي تكون في القيامة هذه ليست من قبيل الرأي وانما تكون في حكم مرفوع ابطأ بك عملك

32
00:10:20.100 --> 00:10:40.100
هذا الزحف الذي عنى الصراط وعلى الصراط كلاريب تخدش الناس فالذي يمر كالبرق الذي يمر كالطرف هذا ينتهي وهو مباشرة ومن تجاول الصراط فهو من اهل الجنة. ومنهم من يخدش ومنهم والعياذ بالله من يرمى في النار. هذه المقامات العظيمة في الايمان ومراقبة

33
00:10:40.100 --> 00:11:00.100
رب العالمين سبحانه وتعالى تكون اثارها زكاة بالقلوب وصلاحا في الاعمال وبركة في الاعمار في الدنيا وامنا في القبور ويوم النشور مرورا على الصراط على اسرع ما يكون من المرور وعلوا في درجاته في تنفير الجنة نسأل الله الكريم من فضله

34
00:11:00.100 --> 00:11:08.003
الحقيقة الكلام عن الاثر عظيم ويستحق محاضرة مفردة لكن هذا كلام في جزء من المحاضرة