﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:15.900
والسياق ايها الاخوة له اثر كبير في تغيير الحكم. لو تأملنا في آآ ثلاثة مواقف في سيرة النبي وسلم كيف تفاوت فيها موقف النبي صلى الله عليه وسلم نظرا لاختلاف الحال

2
00:00:16.100 --> 00:00:36.100
والا لو نظر لها الشخص بدون مراعاة للسياق لقال هذا الموقف واحد. يعني الشخص الذي ينظر للحدث نظرة ظاهرية لفظية يقول هذا وهذا كلاهما او جميعها مواقف لا فرق بينها بينما تفاوت عمل الرسول صلى الله عليه وسلم في هذه الثلاث تفاوتا بين

3
00:00:36.100 --> 00:01:01.850
كبيرة لماذا؟ نظرا لاختلاف الحال. الموقف الاول موقف المنافقين لما اساءوا للنبي صلى الله عليه وسلم في بقائع عدة وان كان بعض اهل العلم يجعلها واقعة واحدة فقال بعضهم للرسول عليه الصلاة والسلام لما قسم الغنائم اتق الله. وقال اخر اعدل فانك لم تعدل

4
00:01:01.850 --> 00:01:14.500
وهذه قسمة ما اريد بها وجه الله فتغير وجه النبي صلى الله عليه وسلم وقال ويحك ومن يعدل الا معده الا تأمنونني وانا امين في السماء حتى قال عمر يا رسول

5
00:01:14.500 --> 00:01:34.500
دعني اضرب عمرة. لم لم يقل الرسول انه لا يستحق القتل. انما علل لا يتحدث الناس ان محمدا يقتله اصحابه. بمعنى ان هذا يستحق القتل لكنه عفا عنه النبي صلى الله عليه وسلم. كان موقف شديد صارم لرجل قال له النبي للرسول صلى الله عليه وسلم اساء للنبي عليه الصلاة والسلام

6
00:01:34.500 --> 00:01:57.750
الموقف الثاني يأتي اعرابي الى النبي عليه الصلاة والسلام فيمسك بردائه عليه الصلاة والسلام ويجذبه جذبة شديدة ويقول اعطني من مال الله فيضحك النبي صلى الله عليه وسلم ويأمر له بعطاء. الموقف شديد وغير متقبل ان شآتي شخص فيجذب رداء النبي صلى الله عليه وسلم حتى

7
00:01:57.750 --> 00:02:07.750
مؤثرة في صفحة عنقه عليه الصلاة والسلام. فيها اساءة وفيها عدم تهذيب مع النبي صلى الله عليه وسلم. ومع ذلك ضحك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يعاتبه ولم يقل له شيئا

8
00:02:07.750 --> 00:02:25.150
الموقف الثالث اعلى اعلى درجة وهو في قسمة غنائم حنين لما قال لما اعطى النبي صلى الله عليه وسلم الحديث في عهد الاسلام وترك الانصار. ووكلهم الى ايمانهم وجهادهم وصبرهم. فقال

9
00:02:25.150 --> 00:02:45.150
شباب الانصار يغفر الله لرسول الله. يعطي قريش ويدعنا. سألهم يعني كانت يقول النبي مع هذا الموقف ليس كتعامل الحال ليس الحالة الاولى ولا الثانية. انما كان تعاملا لطيفا رقيقا. تعامل المعاتب

10
00:02:45.150 --> 00:03:13.250
المحب الذي يعاتب خاصة اصحابه. فدعاهم وخصهم بمجلس وسألهم عن هذه المقالة وقال لهم لو شئتم قلتم وصدقتم جئتنا طريدا فاويناك. يعني حتى يذكرهم بفضائلهم. ثم يقول لهم آآ يعني بين لهم حكمة هذا الفعل وانه يعني اراد ان يتألف بهذا المال اقوام حديثي عهد باسلام وانتم وكلتكم الى ايمانكم وصبركم

11
00:03:13.250 --> 00:03:33.250
ثم اثنى على الانصاف قال لولا الهجرة لكنت امرأة من الانصار. ولو سلك الناس شعبا وواديا لسلكته شعب الانصار وواديهم. اللهم اغفر لانصار وابناء وابناء ابناء الانصار حتى اخضلت لحاؤهم بالدموع. موقف يختلف تماما عن موقف الموقف الاول والموقف الثاني. لماذا؟ مع ان

12
00:03:33.250 --> 00:03:51.450
الشخص الذي ينظر بحالة ظاهرية يقول هؤلاء اساءوا وهؤلاء اساءوا وهؤلاء اساءوا. وقد قيل يعني ليس هذا افتراء. بعض الناس طرح سؤال ان الانصار اه قد شتموا الرسول او طعنوا في الرسول او سبوا الرسول. واستدل بها بطريقة خاطئة

13
00:03:51.650 --> 00:04:08.150
ما الفرق؟ الفرق السياق. فرق بين شخص يطعن في عدالة الرسول وطعنه قوله للرسول اتق الله دلالة على طعن في اداة الرسوم. فلا يبقى بعد هذا الطعن اي ثقة بالدين نفسه. فكان

14
00:04:08.150 --> 00:04:26.600
وفرق بين الموقف الثاني موقف الذي فعلا ليس مهذبا لكن موقف الاعرابي الذي يتحرك وفق سجيته وطبعه. فهو لم يتعمد اساءة الى النبي عليه الصلاة والسلام. لم يتعمد طعنا فيه. وانما هو يتعامل بحسب تربيته

15
00:04:26.600 --> 00:04:46.600
طبيعة بيئتي فما في الحقيقة اساء بحسب بحسب آآ تصوري والموقف الثالث موقف الذي آآ له سابقة وجهاد صبر وقوف مع النبي صلى الله عليه وسلم وخفيت عليه حكمة من افعال النبي فتساءل عن وجه هذه الحكمة. فتفاوت النبي في تعامله مع هؤلاء نظرا لاختلاف

16
00:04:46.600 --> 00:05:12.250
بخلاف الحال وهكذا الامر السياق القرائن تؤثر لا يتعامل الشخص معها تعاملا ظاهريا يقول هذا قول فقهي وينتهي الامر لا السياق الذي يوضع فيه القول الفقهي يؤثر فقد يقلب الامر الى مفسدة يقينية منحرفة لا يمكن ان يقبلها لا يقبلها فقيه. بينما السياق نفسه يعني

17
00:05:12.250 --> 00:05:17.600
الفقهاء يعني يراعون في تقليل احكامهم الى طبيعة طبيعة السياق