﻿1
00:00:00.950 --> 00:01:02.950
فما ارتدت في رباكم الطغى شمس وصافح زهرا شمس وصافح زهرا روضة الماء تلك المساجد كأنها بالهدى فجر واضواء الصالحون ومن يكفر مآثرهم. بدت على وجههم بشرى بدت على وجههم بشرى

2
00:01:02.950 --> 00:01:22.050
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين اما بعد فقد توقف بنا الكلام في الحلقة السابقة على ما يتعلق بالرخص

3
00:01:22.250 --> 00:01:47.950
وحكم الاخذ بها والرخصة قد عرفها الاصوليون بانها ما ثبت على خلاف دليل شرعي لمعارض راجح والاولى والاحسن ان تعرف الرخصة بانها التسهيل لسبب اما باسقاط واجب واما بفعل محرم. بمعنى ان الانسان يرخص له ان يترك واجبا من الواجبات

4
00:01:48.000 --> 00:02:07.500
او ان يفعل محرما من المحرمات لسبب من الاسباب والرخص بالشريعة تنقسم الى ثلاثة اقسام رخصة واجبة بمعنى ان الانسان يجب عليه ان يأخذ بها ويأثم بتركها وعدم الاخذ بها

5
00:02:07.750 --> 00:02:24.150
ومثال ذلك اكل الميتة عند الاضطرار فاذا اضطر الانسان الى اكل الميتة بان كان في مخمصة فانه يجب عليه ان يأكل من هذه الميتة وذلك لانه ينقذ نفسه من الهلاك

6
00:02:24.450 --> 00:02:45.550
كذلك ايضا العدول الى التيمم عند عدم الماء او عند التبرر باستعماله فانه يجب على الانسان اذا عدم الماء ان يستعمل ان يتطهر بالتيمم قال الله عز وجل فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا

7
00:02:45.650 --> 00:03:06.100
هذا النوع من الرخص رخصة واجبة بمعنى انه يجب على الانسان ان يأخذ بهذه الرخصة ويحرم عليه ان يتركها. القسم الثاني من اقسام الرخص رخصة مستحبة بمعنى انه يستحب للانسان ان يأخذ بهذه الرخصة ولا يجب

8
00:03:06.550 --> 00:03:26.600
ومن امثلة الرخصة المستحبة الفطر للانسان في حال السفر فاذا سافر انسان في نهار رمضان فانه يجوز له بل يستحب له ان يفطر اذا كان عليه نوع من المشقة والقسم الثالث من اقسام الرخص

9
00:03:26.650 --> 00:03:48.550
رخصة مباحة اي يباح للانسان ان يترخص بهذه الرخصة ولكن فعلها وتركها على حد سواء ومن امثلة ذلك الرخصة في العرايا وهي بيع التمر بالرطب على رؤوس النخل والرخصة في اتخاذ الانف من الذهب

10
00:03:49.250 --> 00:04:12.650
وكذلك الرخصة في لبس الحرير لمن به حكة وما اشبه ذلك ثم قال المؤلف رحمه الله وعن انس بن مالك رضي الله عنه قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في السفر فمنا الصائم ومنا المفطر. قال فنزلنا منزلا في يوم حار

11
00:04:12.650 --> 00:04:34.650
واكثرنا ظلا صاحب الكساء فمنا من يتقي الشمس بيده قال رضي الله عنه فسقط الصوام وقام المفطرون فضربوا الابنية وسقوا الركاب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذهب المفطرون اليوم بالاجر

12
00:04:35.000 --> 00:04:56.300
هذا الحديث يقول انس رضي الله عنه كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر وهذا السفر لعله في غزوة الفتح في السنة الثامنة من الهجرة قال فنزلنا منزلا. نعم. يقول فمنا الصائم ومنا المفطر. يعني من الصحابة من صام

13
00:04:56.400 --> 00:05:16.200
ومنهم من افطر اما من افطر فقد اخذ بالرخصة في قوله تبارك وتعالى فمن كان مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر واما من صام فقد فعل ما هو جائز ومباح وسيأتي ان شاء الله تعالى التفصيل في ذلك

14
00:05:16.300 --> 00:05:34.100
قال فنزلنا منزلا اي مكانا للنزول ولم يبين هذا المنزل ما هو؟ قال في يوم حار يعني شديد الحرارة. يقول رضي الله عنه واكثرنا ظلا صاحب الكساء اكثرنا ظلا اي اوسعنا

15
00:05:34.150 --> 00:05:59.200
ظلا صاحب الكساء اي صاحب الثوب الذي ينشره فوق رأسه ويضعه فوق رأسه لاجل ان يتقي به من الشمس قال فمنا من يتقي الشمس بيده منا يعني من الصحابة من يتقي الشمس بيده يعني يتوقى الشمس بان يضع يده على رأسه لاجل ان تقيه من الشمس

16
00:05:59.450 --> 00:06:21.650
قال فسقط الصوام اي وقعوا على الارض بسبب ما اصابهم من الضعف بسبب الجوع والعطش اه فسقط الصوام وقام المفطرون فضربوا الابنية. قالوا وقام المفطرون اي نهضوا الى العمل فضاربوا الابنية

17
00:06:21.750 --> 00:06:51.500
اين صابوا الخيام والابنية جمع بناء وهي وهي البيوت التي يسكنها العرب في الصحراء  والقبة وما اشبه ذلك يقول رضي الله عنه بنوا الابنية وسقوا الركاب يعني سقوا الابل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذهب المفطرون اليوم بالاجر

18
00:06:51.800 --> 00:07:10.400
ذهب المفطرون اليوم بالاجر اي اختصوا في الاجر اي بالثواب فكأن فكأن اجر الصائمين ان غمر في جانب اجور هؤلاء الذين افطروا وقاموا بهذا العمل من نصب الخيام وسقي كتاب

19
00:07:11.000 --> 00:07:32.400
هذا الحديث فيه فوائد منها اولا جواز الفطر والصوم للمسافر في رمضان فيجوز للمسافر في رمضان كما تقدم ان يصوم وان يفطر لان النبي صلى الله عليه وسلم اقر الصحابة على ذلك. اقر من صام واقر من افطر

20
00:07:32.750 --> 00:07:51.700
وفيه ايضا دليل على ان الفطر ان الفطر افضل من الصوم اذا كان فيه مصلحة لقول النبي صلى الله عليه وسلم للذين افطروا انهم قد ذهبوا الاجر وذلك لان الصوم مصلحته

21
00:07:52.250 --> 00:08:11.150
تعود الى صاحبه فقط واما الفطر فان المصلحة فيه تتعدى الى غيره ويتفرع على هذه المسألة او على هذه الفائدة فائدة اخرى وهي ان العمل الذي يتعدى نفعه افضل من العمل القاصر

22
00:08:11.500 --> 00:08:29.800
وهو كذلك فكل عمل يتعدى نفعه فانه افضل واكثر ثوابا واكثر اجرا من العمل الذي يقتصر صاحبه فيه على او او تعود مصلحته على نفس الفاعل بل ان الانسان يثاب

23
00:08:29.850 --> 00:08:54.500
على العمل الذي يتعدى نفعه وان لم ينوي ذلك قال الله عز وجل لا خير في كثير من نجواهم الا من امر بصدقة او معروف او اصلاح بين الناس الاصلاح بين الناس فيه خير. ثم قال عز وجل ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه اجرا عظيما

24
00:08:54.550 --> 00:09:13.200
فدل ذلك على انني ان الاصلاح بين الناس وكل ما يتعدى نفعه ان الانسان يثاب عليه وان لم ينوي فان نوى ازداد اجرا وثوابا. فتكون النية في العمل المتعدي تكون النية شرطا لزيادة الثواب

25
00:09:14.150 --> 00:09:36.600
وايضا قال النبي صلى الله عليه وسلم ما من مسلم يغرس غرسا او يزرع زرعا فيأكل منه انسان او طير او بهيمة الا كان له اجر فاثبت الرسول عليه الصلاة والسلام الاجر لمن زرع زرعا او غرس غرسا مع ان الذي يزرع او يغرس لا يطرأ على باله حينما

26
00:09:36.600 --> 00:09:51.350
آآ يغرس او يزرع ان يأكل منه انسان او طير او بهيمة. لكن لما كان هذا العمل مما يتعدى نفعه اثيب الانسان عليه وفي هذا الحديث ايضا دليل على فضيلة

27
00:09:51.600 --> 00:10:16.250
خدمة الاصحاب في السفر وانها من الدين ومن الرجولة ومن الشهامة. لقوله عليه الصلاة والسلام ذهب المفطرون اليوم بالاجر. وانما قال ذلك لما قاموا به من هذا العمل الذي هو الذي فيه خدمة لاصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. وفي هذا الحديث ايضا دليل على ان التوقي من اسباب الظرر لا

28
00:10:16.250 --> 00:10:36.200
في التوكل وذلك لقوله فمنا من يتقي الشمس بيده وفي قوله ايضا واكثرنا ظلا صاحب الكساء وقد تقدم ان فعل الاسباب التي تقي الانسان من الظرر لا تنافي التوكل على الله عز وجل

29
00:10:36.450 --> 00:10:58.300
لان التوكل على الله تبارك وتعالى هو الاعتماد عليه. بل صدق الاعتماد عليه مع فعل الاسباب الرسول عليه الصلاة والسلام كان يلبس الدروع في الحرب ولم يعتمد على نفسه او على حماية الله عز وجل له فعلا للاسباب

30
00:10:58.450 --> 00:11:20.650
وفي هذا الحديث ايضا الدليل على ان الثواب على الاعمال الصالحة تكون بحسب مصالحها فكلما كان العمل الصالح اعظم مصلحة واكثر واكثر منفعة كلما كان ثوابه اكثر وفيه ايضا دليل على انه

31
00:11:21.400 --> 00:11:42.750
اذا تعارضت المصالح فانه يقدم الاعلى منها. فالمصالح اذا اجتمعت وتعارضت بحيث لم يتمكن الانسان من فعل المصلحتين معا فانه ينظر الى اعلى المصلحتين ويفعل ووجه ذلك ابن الحديث ان الصيام مصلحة. ولكن هذه المصلحة

32
00:11:43.700 --> 00:12:06.450
تربو عليها مصلحة الفطر الذي تعدى نفعه فالصوم مصلحة وما قام به المفطرون مصلحة. وهذه المسطحة اعلى فتقدم وفيه ايضا دليل على مشروعية التشجيع على العمل الصالح والتشجيع على العمل الصالح

33
00:12:07.000 --> 00:12:26.950
كان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم ولهذا قال ذهب المفطرون اليوم بالاجر فمن عمل عملا صالحا فانه يشجع ويرغب في ذلك ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم من صنع اليكم معروفا فكافئوه

34
00:12:27.000 --> 00:12:49.650
فان لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا فادعوا له حتى تروا وفي رواية حتى تروا انكم قد كافأتموه. وانما امر النبي صلى الله عليه وسلم اه ان نكافئ من صنع معروفا تشجيعا له على صنيعه وعلى عمله وايضا دفعا للمنة

35
00:12:49.650 --> 00:13:07.400
ان الانسان اذا كافأ من فعل من فعل معروفا واسدى معروفا اليه دفع منته بذلك والى هنا ينتهي الكلام في هذه الحلقة على ما يتعلق باحاديث الصيام من كتاب عمدة الاحكام ونستكمل بقية

36
00:13:07.400 --> 00:13:21.400
الكلام على الاحاديث في الحلقة القادمة ان شاء الله اسأل الله عز وجل ان يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح انه جواد كريم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد

37
00:13:21.400 --> 00:14:29.378
محمد وعلى اله وصحبه اجمعين  فما ارتدت في رباكم شمس وصافح زهرا تلك المساجد فجر واضواء بدت على وجههم بشرى بدت على وجههم بشرى