﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:21.550
بسم الله الرحمن الرحيم. المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان. حلقات تبث في اذاعة القرآن الكريم الدرس الثالث بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين على اله واصحابه اجمعين

2
00:00:23.800 --> 00:00:54.350
اما بعد فقد  نهينا عن التشبه للكفار من جميع النواحي التي ليس لنا او ليست من ديننا ومن ذلك ان اهل الجاهلية كانوا يتشائمون بالاشياء فنحن نتوكل على الله سبحانه وتعالى

3
00:00:54.700 --> 00:01:19.800
ونعتمد عليه ونعتقد انه هو الذي يملك الظر والنفع وبيده الخير وهو على كل شيء قدير مع فعل الاسباب الواقية من المحظور فنحن نجمع بين الامرين توكل على الله سبحانه وتعالى

4
00:01:20.650 --> 00:01:44.150
واعتقاد انه لا يصيبنا الا ما كتب الله لنا فلا نجزع ولا نسخط بل نصبر والناحية الثانية لا نهمل الاسباب الواقية التي تقينا من المحاذير ومن الظرر وهذا طريق المؤمنين

5
00:01:45.750 --> 00:02:19.000
اما الذين يتشائمون بالاشياء والتشاؤم والطيرة معناهما تأمين الشر وسوء الظن بالله عز وجل ولهذا قال صلى الله عليه وسلم لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر لا عدوى اي لا يعتقد احد احد ان المرظ يعدي بنفسه

6
00:02:19.400 --> 00:02:38.350
وانما يعدي بقضاء الله وقدره فيتوكل على الله سبحانه وتعالى ولا يكتفي بالتوكل على الله بل يعمل الاسباب الواقية ولهذا قال في الحديث الاخر بر من المجذوم قرارك من الاسد

7
00:02:38.600 --> 00:03:06.700
لان مخالطة المجذوم سبب للعدوى ونحن امرنا بالتوقي من من الاشياء الضارة وخذوا حذركم ولكن مع فعل السبب نعتقد ان النتائج بيد الله سبحانه وتعالى هذه عقيدة اهل الاسلام وهي عقيدة اهل التوحيد

8
00:03:08.300 --> 00:03:30.100
ولا طيرة الطيرة ان يتشاءم الانسان اصلها ان يتشاءم الانسان بالطيور ينظر في طيرانها وفي توجهاتها وفي ويتشاءم بها والطيور ليس عندها او باصواتها ليس عندها نفع ولا ظر لانها مسخرات لله عز وجل

9
00:03:30.500 --> 00:03:51.750
ولا تدل على خير ولا على ولا على شر ولكن اهل الجاهلية لما ظعفت عقيدتهم بالله اه ابتلوا بهذه بهذه الامور هذه هي الطيارة ويشمل التطير في اي شيء من البني الانسان او من الدواب او من

10
00:03:51.900 --> 00:04:16.200
الاوقات فلا يجوز التطير بهذا المعنى ولا هامة الهامة البومة طائر معروف وكانوا في الجاهلية اذا سمعوا صوته يتشائمون بانه سيحصل موت ويقول نعت الي نفسي فاذا سمعوا صوت البومة اعتقدوا

11
00:04:16.250 --> 00:04:37.250
حصول الشر وحصول المصيبة مع ان البومة طائر مخلوق ليس له دخل في الخير والشر ولكن اوهام الجاهلية لما فقدوا الايمان اهاموا في طرق الضلال ومن ذلك اعتقادهم في هذا الطائر

12
00:04:37.650 --> 00:04:58.350
فصوته لا يدل على خير ولا شر وكذلك كانوا يتشائمون بصوت الغراب ويعتقدون فيه الفراق وغير ذلك من اعتقاداتهم الجاهلية فالمسلم يتجنب هذه الامور ولا صفر وهذا محل للشاهد من الحديث

13
00:04:58.650 --> 00:05:17.350
انهم كانوا يتشائمون في شهر صفر ولا يجوز للمسلم للمسلم ان يتشاءم في الاوقات او يتطير بها ويعتقد انها تجلب له الشر لانها مخلوقة لله عز وجل وهي محل لعمل الانسان

14
00:05:17.650 --> 00:05:40.450
من خير او شر واما انها تجلب الشر كشهر صفر فهذا امر من امور الجاهلية ونعتقد ان شهر سفر من سائر من سائر من سائر الشهور السنة ليس فيه آآ عقيدة خاصة او شؤم خاص

15
00:05:42.100 --> 00:05:59.600
بل ان الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن سب الدهر عموما صفر وغيره قال صلى الله عليه وسلم لا تسبوا الدهر فان الله هو الدهر يعني فمن سب الدهر وهو مخلوق لله فقد سب الخالق

16
00:05:59.800 --> 00:06:13.900
سبحانه وتعالى ولان ما يجري في الدهر ليس من الدهر وانما يجري فيه هو من الله فمن سب الدهر من اجلي ما يجري فيه وقد سب الله جل وعلا الذي اجرى هذا الشيء في هذا الوقت

17
00:06:14.950 --> 00:06:34.800
فالمسلم يعلق قلبه بالله عز وجل فهذا معنى قوله ولا صفر هذا رد على الذين يتشائمون في شهر صفر وفي الحديث الذي يرويه الرسول صلى الله عليه وسلم عن ربه

18
00:06:35.700 --> 00:06:58.000
عز وجل انه قال يؤذيني ابن ادم يسب الدهر وانا الدهر بيدي الامر اقلب الليل والنهار فهذا يفسر الحديث السابق لا تسبوا الدهر فان الله هو الدهر وان معنى ان الله هو الدهر اي انه هو الذي خلق الدهر

19
00:06:58.250 --> 00:07:12.950
وهو الذي يخلق ما يجري فيه ويقع فيه فالامر راجع اليه فمن سب الدهر فقد سب الله جل وعلا لانه هو الذي خلق الدهر وخلق ما يجري ما يجري فيه

20
00:07:13.550 --> 00:07:34.100
والحاصل من هذا كله ان المسلم يتجنب التشاؤم ويتفائل بالخير ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم ينهى عن الطيرة بما فيها من سوء الظن بالله عز وجل والاعتقاد في المخلوقات انها تنفع او تضر من دون الله

21
00:07:36.000 --> 00:08:03.900
وكذلك فهذا فيه دليل على مخالفة اهل الجاهلية وتعلق القلب بالله عز وجل فكان صلى الله عليه وسلم يكره الطيرة وينهى عنها ويعجبه الفال لان الفال حسن ظن بالله عز وجل فاذا سمع اسما حسنا تفاءل

22
00:08:03.950 --> 00:08:22.600
واذا مر بمكان اسمه حسن تفاءل لان هذا من حسن الظن بالله عز وجل فهو يأمل الخير بربه عز وجل فهذا فيه الفرق بين الطيرة والفأل ان الطيرة ممنوعة وهي شرك

23
00:08:22.750 --> 00:08:34.900
واما الفال فهو جائز وهو حسن ظن بالله عز وجل صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين