﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:40.200
يا راغبا في كل علم نافع ينمو العلم ويتقدم بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد  الفقه الميسرة عاملا للشرع دون تعصب لفلان بشرى لنا زادنا كاذبين

2
00:00:40.200 --> 00:01:08.800
بالعلم كالازهار في البستاني. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما نعم اللهم هيئ لنا من امرنا رشدا واتنا من لدنك توفيقا وسدادا وصوابا

3
00:01:08.850 --> 00:01:28.850
اخواني واخواتي ها نحن في الدرس الخامس عشر من سلسلة دروس الفقه في اكاديمية زاد المباركة اسأل الله سبحانه وتعالى ان يبارك فيها وان يجعل هذا العلم الذي قلناه والذي نسمعه والذي نتعلمه ونعلمه ان يجعله حجة لنا

4
00:01:28.850 --> 00:01:52.400
لا حجة علينا اخواني واخواتي سوف يكون هذا الدرس ان شاء الله تعالى عن ازالة النجاسة ونفتتح حديثنا فيه ببيان حقيقة النجاسة وتصورها. والتفريق بين النجاسة وبين وقد ذكرنا سابقا في بداية كتاب الطهارة ان الطهارة

5
00:01:52.700 --> 00:02:18.100
التي يتحدث عنها الفقهاء في كتابهم كتاب الطهارة هي رفع الحدث وزوال الخبث. وفرقنا بين الحدث والخبث بان الحدث امر معنوي والخبث امر حسي والخبث يراد به النجاسة التي سوف نتحدث عنها ان شاء الله تعالى في هذا الدرس وكيف نزيلها ونطهرها؟ اذا لما

6
00:02:18.100 --> 00:02:42.200
عن باب ازالة النجاسة فنحن نتحدث عن قسم من اقسام الطهارة ونوع من انواعها يتحدث عنه الفقهاء هذا النوع هو قسيم الحديث عن رفع الحدث يحصل بنا في بداية الحديث ان نفرق بين الحدث وبين الخبث او النجاسة

7
00:02:42.350 --> 00:02:58.250
الحدث وصف معنوي قائم بالبدن وصف معنوي قائم بالبدن. ما معنى قولنا وصف معنوي يوصف به الانسان او يقوم ببدنه. معنى قولنا وصف معنوي اي ان الحدث ليس امرا حسيا

8
00:02:58.850 --> 00:03:15.600
فانت تنظر الى الشخص امامك فتقول هذا الرجل طاهر او هذا الرجل محدث ولا يظهر عليه علامة انه طاهر او انه محدث. مثلا اذا استيقظ من نوم مثلا فتقول هذا الشخص محدث

9
00:03:16.200 --> 00:03:27.850
فاذا توضأ وبقي على وضوء هذا مثلا ثلاث ساعات او اربع ساعات اذا نظرت اليه بعد ساعة او ساعتين فلا تقل هذا الشخص طاهر طيب كيف فرقنا بين الطاهر وبين المحدث

10
00:03:28.150 --> 00:03:49.750
لا نستطيع ان نفرق بينهما بامر ظاهر حسي لماذا؟ لان الحدث امر معنوي اي اننا نصف به الانسان فنقول هذا الشخص محدث بناء على امور قام بها او حصلت منه وليس بناء على وصف حسي موجود في بدنه

11
00:03:50.300 --> 00:04:12.150
هذا معنى الحدث طيب كيف يرتفع الحدث؟ يرتفع الحدث بالوضوء وبالغسل وبالتيمم كما اسلفنا طيب القسم الثاني هو ازالة الخبث. هذا القسم الثاني من اقسام الطهارة وهو قسيم لرفع الحدث. اي انه نوع اخر

12
00:04:13.000 --> 00:04:32.900
موازن له ازالة الخبث او ازالة النجاسة. الخبث كما قد ذكرنا او النجاسة كما قد ذكرنا مرارا انها شيء عيني انها شيء عيني وليست وصفا حسيا. وقد ذكرنا هذا بدءا في باب

13
00:04:32.900 --> 00:04:59.650
المياه ذكرنا ان المياه الاصل فيها والعبرة فيها بالتغير فان تغيرت بشيء نجس صارت هذه المياه نجسة لاحظوا لا نصف المياه او نصف الاشياء او نصف الثوب الذي عليه نجاسة لا نصفه بانه عليه حدث او انه محدث لا نصفه بان عليه نجاسة لان

14
00:04:59.650 --> 00:05:22.000
النجاسة امر حسي والحدث امر معنوي اذا  اذا تحدثنا عن النجاسة فنحن نتحدث عن شيء حسي عيني يلحظ ويتنبه اليه بالعين يشاهد او بالشم او بالذوق المهم ان له جرما ان له

15
00:05:22.300 --> 00:05:45.650
آآ ادراكا بالحس. ان له ادراكا بالحس طيب يبحث الفقهاء في هذا الباب يبحث الفقهاء في هذا الباب عددا من الامور. اولا الاشياء الطاهرة والاشياء النجسة وهذه ان شاء الله تعالى لعلنا نتحدث عنها باذن الله تعالى في لقاء آآ قادم

16
00:05:45.900 --> 00:06:11.050
ويتحدث الفقهاء كذلك في هذا الباب عن طرق ازالة النجاسة ورفعها قد ذكرنا من قبل ان الحدث يرتفع بالوضوء وهذا الحدث الاصغر ويرتفع بالغسل في الحدث الاكبر ويرتفع بالتيمم عند عدم الماء في الحدثين الاصغر والاكبر يرتفع بهما الحدث

17
00:06:11.900 --> 00:06:29.750
فما هي الاشياء التي تزيل النجاسة وتزيل الخبث هذا هو بابنا الذي سوف نتحدث عنه ان شاء الله تعالى في هذا اليوم ولعلنا قد تحدثنا من قبل عن اشياء من النجاسات وتحدثنا عن ازالتها

18
00:06:30.100 --> 00:06:53.650
وكان يحسن ربطها بهذا الباب ما هي النجاسة التي قد تحدثنا عنها من قبل؟ وتحدثنا عن زوالها ورفعها هي ما تحدثنا عنه في باب الاستنجاء باب الاستنجاء وواقع الامر هو نوع من انواع ازالة النجاسة. لان الانسان بعد بوله او خروج الغائب

19
00:06:53.650 --> 00:07:19.450
منه لا شك ان البول والغائط اشياء نجسة  بعد خروجهما يطهر الانسان نفسه من اثارهما هذا التطهير في واقع الامر هو ازالة للنجاسة على التطهير هو ازالته يعني لو اردنا ان نطبق هذا الباب لطبقناه اولا على باب الاستنجاء وبما اننا قد تحدثنا سابقا عن باب الاستنجاء

20
00:07:19.450 --> 00:07:47.900
فان لنا بهذا الموضوع اذا الماما. وقد ذكرنا هنالك ان النجاسة تزول بكل ما يزيلها ويرتفع حكم النجاسة اذا زالت  لماذا نقول هذا الرأي وهذه القاعدة ابتداء لاننا سوف نقرر ان شاء الله تعالى ان النجاسة يجوز ويصح ازالتها بكل شيء يزيلها

21
00:07:47.900 --> 00:08:07.550
وهذا في الحقيقة يقودنا الى امر اخر وهو ما يسميه الفقهاء الامور العادية والامور التعبدية هذه قاعدة مهمة يحتاج طالب العلم ان يضبطها وان يتنبه اليها ما هي هذه القاعدة

22
00:08:07.700 --> 00:08:28.400
يحتاج طالب العلم ان يدرك الفروق بين الامور التعبدية والامور العادية العادية نسبة الى العادات اي الامور التي يعتادها الناس وراجعة الى العادة. العاديات. هذي امور عادية الامور التعبدية التي هي القربات

23
00:08:28.700 --> 00:08:43.900
هذه لا يجوز للانسان ان يتعبد الله سبحانه وتعالى فيها الا بما شرعه الله سبحانه وتعالى. فالاصل في التقرب الى الله سبحانه وتعالى ان يكون بما شرعه الله سبحانه وتعالى فقط

24
00:08:44.800 --> 00:09:05.100
لو ان انسانا جاء فقال انا اريد ان اتعبد لله سبحانه وتعالى مثلا آآ الوقوف في الشمس وعدم البقاء في الظل  كما ان الانسان مثلا الصائم يمتنع من الاكل والشرب مثلا والجماع

25
00:09:05.450 --> 00:09:29.350
فانا اريد ان اضيف الامتناع عن الاستظلال واريد ان ابقى في الشمس نقول له في واقع الامر انت تتعب نفسك بهذه العبادة التي استحدثتها هذي بدعة في الدين والله سبحانه وتعالى لا يعبد الا بما شرعه الله سبحانه وتعالى. في كتابه الكريم او على لسان نبيه الكريم صلوات الله وسلامه عليه

26
00:09:29.450 --> 00:09:42.900
لو الانسان قال انا اريد مثلا كما ان الناس يحجون بيت الله الحرام ويقفون بعرفة انا اريد ان اشرع الوقوف في مكان معين او الصيام في مكان معين او الصيام في يوم معين او

27
00:09:42.900 --> 00:09:56.850
ولذلك نقول لا هذا كله هذا كله من البدعة في الدين هذا كله من البدعة في الدين. ولا يعبد الله الا بما شرع طيب هذه الامور العبادية مثل ماذا مثل الوضوء

28
00:09:57.550 --> 00:10:17.600
مثل التيمم في الغسل مثل الصلاة مثل الزكاة مثل الصوم مثل الحج هذه كلها امور تعبدية هذي كلها امور تعبدية لا يعبد الله فيها الا بما شرعه الله سبحانه وتعالى. طيب ثمة امور راجعة الى

29
00:10:17.600 --> 00:10:34.900
العادات وليست الى التعبدات عادات  الاصل فيها انها من العادات والله سبحانه وتعالى له احكام شرعية فيها. ولكن ما معنى قولنا اذا بما ان فيها احكام شرعية ما معنى قولنا انها من العادات

30
00:10:35.000 --> 00:10:59.600
نقول ان الاصل فيها الحل والاباحة ما لم يرد دليل يمنع ويحضر طيب في الامور التعبدية الاصل فيها الحظر والمنع الا اذا ورد دليل بالمشروعية. العكس لاحظتم الفرق يعني لا يقول انسان انا اعبد الله كيف اشاء ما لم يرد لي على المنع نقول لا الاصل انك لا تبتدع في الدين

31
00:10:59.650 --> 00:11:15.050
وفي التعبد لله سبحانه وتعالى ولا تتعبد الله الا بما شرع طيب في الامور العادية مثلا في البيع والتجارة نقول لا مانع للناس يستحدثون ما شاءوا من العقود وما شاءوا من الاحوال وما شاءوا من الشروط المعاملات مثلا هناك معاملات حادثة لم

32
00:11:15.050 --> 00:11:34.750
في زمن النبي صلى الله عليه وسلم مثلا مثل معاملة الاجارة المنتهية بالتمليك مثلا مثل معاملات البطاقة الائتمانية. معاملات جديدة حادثة  فهل نرد هذه المعاملات الحادثة باعتبار انها لم تكن في زمن النبي صلى الله عليه وسلم او لم يشرعها الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم او على لسان النبي الكريم؟ نقول لا

33
00:11:35.600 --> 00:11:50.550
الاصل في عادات الناس في البستهم في اثاثهم في بيوتهم في منازلهم في طرقهم في وسائل تنقلاتهم في وسائل اتصالاتهم هذه امور عادية الاصل فيها الحل والاباحة. لو قال لك قائل

34
00:11:50.600 --> 00:12:06.450
ما الدليل على اباحة الجوال وهذا بدعة في الدين الجوال كيف تبتدئ؟ وهذا شيء لم يكن في زمن النبوة ماذا تقول له تقول له الاصل في الاشياء الحل والاباحة هذا من الامور العادية

35
00:12:07.050 --> 00:12:25.550
انت ما هو ائتني بالدليل على تحريمه طالما انه ما في دليل على التحريم فمعنى ذلك انه حلال ومباح. هذي الامور العادية. طيب اذا اردنا ان نتحدث عن الطهارة وفقا لهذا التصنيف. فنقول

36
00:12:25.600 --> 00:12:52.050
ان رفع الحدث امر تعبدي وان زوال الخبث او زوال النجاسة امر عادي الخبث والنجاسة ازالتها امر عادي و  رفع الحدث امر تعبدي كيف فرقنا بينهما بهذا التفريق الحدث وصف

37
00:12:52.800 --> 00:13:13.700
جاءت به الشريعة لي اجل منعي من قام به من الصلاة فكأن الشريعة ارادت من الانسان قبل حضوره الى الصلاة اذا قام الى الصلاة كما جاء في سورة المائدة اذا قمتم الى الصلاة

38
00:13:13.850 --> 00:13:32.350
ان يتطهر من الحدث فجعلت ثمة وصفا يسمى حدثا واوجبت الطهارة منه. لا يقبل الله صلاة احدكم اذا احدث حتى يتوضأ لا يقبل الله صلاة بغير طهور. هذا هو رفع الحدث. هذا هو رفع الحدث

39
00:13:33.500 --> 00:13:53.750
بمعنى اخر لو اردنا ان نقرب الصورة اكثر نقول ان الحدث ان الحدث ليس من الاشياء التي يعرفها مثلا الكفار ليس من الاشياء التي يعرفها الكفار ما يعرفون وصف الحدث او الطهارة من الحدث لماذا؟ لان هذه الطهارة من الحدث رفع الحدث بالوضوء او

40
00:13:53.750 --> 00:14:13.200
او بتيمم هذه عبادات شرعية شرعت لاجل الصلاة. او لاجل مثلا الطواف او غير ذلك هذه عبادات شرعية شرعت لاجل هذا الامر فلا يعرفها ليست من العادات المعتادة هذه تعبدات جاء بها الاسلام

41
00:14:13.300 --> 00:14:30.900
الوضوء التيمم قد يكون الانسان يعني ما فائدة الانسان ما هو الامر العادي المعتاد في ان الانسان يضرب بكفيه التراب ضربة واحدة الامر تعبدي محض لاجل لاجل لاجل الصلاة حتى يرتفع حدثه قبل الصلاة

42
00:14:31.100 --> 00:15:02.250
بخلاف ازالة النجاسة ولعلنا نزيد هذا الموضوع ان شاء الله تعالى تفصيلا بعد هذا الفاصل القصير ان شاء الله تعالى  ربما تحب احد الابناء او البنات اكثر من اخوتهما اما لبره او ادبها او غير ذلك. ولكن هل يجوز

43
00:15:02.250 --> 00:15:21.450
وان تفضل من تحب في العطية وتخصه بالهدايا دون الاخرين لنستمع الى هذه القصة. التي جرت لصحابي جليل النعمان ابن بشير يقول رضي الله عنه سألت امي ابي بعض الموهبة لي من ما له فوهبها لي

44
00:15:21.500 --> 00:15:41.500
فقالت لا ارضى حتى تشهد النبي صلى الله عليه وسلم فاخذ بيدي وانا غلام فاتى بي النبي صلى الله عليه عليه وسلم فقال له يا بشير الك ولد سوى هذا؟ قال نعم. فقال اكلهم وهبت لهم

45
00:15:41.500 --> 00:16:01.000
ومثل هذا؟ قال لا. قال فلا تشهدني اذا فاني لا اشهد على جور ففي هذا الحديث تحذير من تفضيل احد الابناء على اخوته وانه من الجور والظلم ولم يفرق بين الذكر والانثى

46
00:16:01.150 --> 00:16:20.100
وذلك لما يؤدي اليه من الكراهية والنفور بينهم. ولا حرج في الميل القلبي لاحد الاولاد دون غيره لان ذلك امر ليس في مقدور العبد. وانما الذي يحرم ان يفضل المحبوب على غيره بالعطايا. دون سبب شرعي

47
00:16:20.100 --> 00:16:43.000
فان حصل مثل هذا التفضيل وجب رد العطية او اعطاء الاخرين مثل اخيهم. ويجوز التفضيل بين الاولاد اذا كانت هناك كاسباب وجيهة تدعو الى ذلك كأن يخص احد اولاده لمرض اصابه او فقر وحاجة المت به او لاشتغاله بطلب العلم ونحوه من الفضائل

48
00:16:43.000 --> 00:17:13.650
وللوالد ان يمنع العطية عمن يستعين بها على معصية الله تعالى. ويعطيها لمن يستحقها. قال تعالى تعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان واتقوا الله ان الله شديد العقاب

49
00:17:14.450 --> 00:17:52.850
نعم عودوا اليكم بعد هذا الفاصل وكنا قد تحدثنا قبله عن قاعدة التفريق بين الامور التعبدية والعبادية والامور العادية الراجعة الى عادات الناس الامور التعبدية لا يعبد الله فيها الا بما شرعه الله سبحانه وتعالى وهي

50
00:17:52.900 --> 00:18:08.150
ما اصطلح اهل العلم على تسميته بالتعبدات او العبادات او القربات هذه لا يعبد الله فيها الا بما شرع وذكرنا امثلة لها كالصلاة الزكاة الحج الصوم الذبح لله سبحانه وتعالى النحر لله سبحانه وتعالى

51
00:18:08.450 --> 00:18:24.850
اه الوضوء التيمم الغسل هذه عبادات شرعية لا يجوز الانسان ان يغير في هيئاتها اوصافها امكنتها ازمنتها حتى الوضوء ذكرنا في شرحنا لباب الوضوء ان الانسان لا يجوز ان يغير ترتيبه

52
00:18:24.900 --> 00:18:35.950
فهي لاحظوا انها تعبدات محضة ينبغي للانسان ان يلتزم فيها الامر الشرعي كما امر الله سبحانه وتعالى وكما امر النبي الكريم صلى الله عليه وسلم. لاحظوا مثلا لما نتكلم عن

53
00:18:35.950 --> 00:18:51.050
في الحج على الوقوف بعرفة لو ان انسانا وقف نهار عرفة كاملا ولكن خارج الحد هذا حد عرفة خارجه بمتر واحد قلنا هذه عبادة غير مقبولة قد يقول قائل ما الفرق؟ نقول هذه تعبدات

54
00:18:51.500 --> 00:19:06.600
لا يعبد الانسان ربه الا بما شرعه الله سبحانه وتعالى لو ان انسانا مثلا لم يذهب الى مزدلفة لم يبت بمزدلفة وانما ذهب الى مكان اخر نقول لا لم تتحقق هذه العبادة وهكذا اذا هذه التعبدات

55
00:19:06.600 --> 00:19:25.850
هذه التعبدات ينبغي للمسلم ان يراعيها كما هي والا يعبد الله الا وفق ما امره الله سبحانه وتعالى طيب العادات كما ذكرنا هل لو قال لك قائل هل يدخل في البدعة ان الناس يبتدعون معاملات فيما بينهم جديدة؟ نقول لا. الاصل

56
00:19:26.150 --> 00:19:45.500
في المعاملات الحل والاباحة في البيوعات الجديدة الايجارات الجديدة وسائل التنقل والمواصلات والاتصالات والاثاث والبناء هذي كلها من عادات الناس التي التي يحق لهم ويجوز لهم ان يستحدثوا فيها ما شاءوا

57
00:19:45.650 --> 00:20:09.550
ما لم يخالفوا نهي الشريعة لذلك ذكرنا ان الاغلب في ابواب العبادات نجد الامر والتشريع والاغلب في ابواب العادات نجد النهي ما معنى انه اغلب موارد الشريعة في ابواب العادات انها تكون نهيا؟ لان الاصل الحل والاباحة الا ما نهت عنه الشريعة

58
00:20:09.650 --> 00:20:23.900
لاحظتم الفرق؟ فالله سبحانه وتعالى مثلا نهى عن الربا نهى عن الغرر هذا معناه ان الانسان يقوم بما شاء من المعاملات البيع الايجارة الايجار المنتهي بالتمليك مثلا معاملات جديدة مستحدثة يقوم بما شاء منها

59
00:20:24.150 --> 00:20:35.050
ما لم يكن فيها ربا او غرر او جهالة الاشياء التي حررتها الشريعة  هذي اللي طالب العلماء يتنبه لها. طيب في باب الطهارة اذا اردنا ان نطبق هذا على باب الطهارة

60
00:20:35.650 --> 00:20:52.300
نقول ان رفع الحدث من الامور التعبدية الوضوء الغصن التيمم هذي كلها امور تعبدية. لو الانسان غير في ترتيب الوضوء ما قبل منه لان الله سبحانه وتعالى جاء به بصفة معينة في سورة المائدة

61
00:20:52.350 --> 00:21:09.300
طيب الان لو ان انسانا ازال النجاسة بشيء لم يكن في زمن النبي صلى الله عليه وسلم. قلنا ازالة النجاسة هذا من الامور العادية فلا يقتصر فيه فقط على الموارد الشرعية

62
00:21:09.600 --> 00:21:34.500
نزيد الامر ايضاحا حتى تتضح هذه القسمة  رفع الحدث والحدث والوضوء والغسل والتيمم هذه قلنا ان هذه امور تعبدية جاءت بها الشريعة ولا يعرفها غير المسلم يعني مسلم آآ لا يحتاج اصلا انه يتوضأ او يغتسل آآ او غير المسلم لا يحتاج ان يتوضأ او يغتسل لماذا؟ لانه

63
00:21:34.750 --> 00:21:50.650
لا يصلي ولا يعرف اصلا وصف الحدث انه محدث او لا لكن لاحظوا ازالة النجاسة ازالة مثلا ازالة النجاسة ازالة مثلا اثر البول والغائط مثلا لاحظوا ان هذا امر مشترك بين المسلم والكافر

64
00:21:51.250 --> 00:22:10.800
امر مشترك بين المسلم والكافر. لماذا لماذا هذا الامر المشترك بين مسلم والكافر لان النجاسة وصف  اه يشترك فيه الناس يشتركوا الناس في التحرز منه وفي استقذاره فهو وصف مشترك. لذلك نجد ان مما اطبق عليه اهل الارض مثلا

65
00:22:11.800 --> 00:22:30.300
انهم يحتاجون الى الاستنجاء او التطهر بعد البول والغائط. ازالة اثرهما لاحظتم اذا هذا معنى من الامور العادية المعتادة لكن هل يتوضأون اهل الارض؟ هل يتوضأون بعد البول؟ لا الوضوء

66
00:22:30.500 --> 00:22:44.900
عبادة شرعية يقوم بها المسلم امر تعبدي محض بخلاف ازالة النجاسة. مثلا الانسان اذا وقع عليه آآ مثلا في ثوبه بول او غائط لا شك ان مما يستقذره اهل الارض جميعا

67
00:22:45.200 --> 00:23:03.000
ان يكون على ثوبه هذا الامر ولا ينظفه طبعا المسلم يستقذره ويجب عليه تنظيفه. ويجب عليه ازالته. لان هذا امر اخر طيب مما يحتاج ان ينبه اليه انه قد يفهم بعض الناس من هذا التقسيم انه معنى ذلك ان العادات هذي

68
00:23:03.400 --> 00:23:27.150
لا نظر للشريعة فيها خطأ وان الشريعة تفصل هذه العبادات هي محل نظر الشريعة لا الشريعة لها نظر في العبادات ولها نظر وتشريع في العادات ولكن عادت الشريعة وتشريعاتها وقواعدها واوامرها ونواهيها لها طبيعة

69
00:23:27.500 --> 00:23:44.700
في جانب القربات والعبادات ولها طبيعة اخرى في جانب العادات اذا نحن نراعي طبيعة الشريعة في هذا الجانب وفي هذا الجانب طيب بناء على هذا كله نقول ان النجاسة بما انها من الامور العادية

70
00:23:45.600 --> 00:24:08.400
وذكرنا انها حسية فهذا يجعلنا نقول انها تزول بكل ما يزيلها. ولا نحتاج الى ان نأتي بدليل ليدل على انها تزول بالماء لو قال قائل الله سبحانه وتعالى قال في الكتاب الكريم

71
00:24:08.700 --> 00:24:29.200
انزلنا من السماء ماء طهورا. فهذا يدل على ان النجاسة هذي تطهر بالماء طيب لو اتيت انت بمثلا اه بالمطهرات المعاصرة مثلا الكيميائية مثلا او الصوابين المعاصرة او شيء من المعقمات المعاصرة او اتيت مثلا بمناديل

72
00:24:29.250 --> 00:24:47.200
او اتيت فهل الان اي مزيل من هذه المزيلات للنجاسة تحتاج ان تأتي عليه بدليل لا لا نحتاج ان نأتي على يدينا لان لو قلنا بذلك لقلنا صار معنا كلامنا ان ازالة النجاسة صار من الامور

73
00:24:47.400 --> 00:25:12.300
التعبدية التي يقتصر فيها على النص فقط وهذا اشكال وهذا وهذا اشكال. اذا نحن نقول ان النجاسة حسية وهي من الامور العادية وازالتها من الامور العادية التي ترجع الى عادة الناس بعض الفقهاء يعبر عن هذا بقوله انها من باب التروك

74
00:25:12.600 --> 00:25:30.250
انها من باب التروك بعض الناس يعبر عنها ان يقول انها من الامور العادية ولا مشاحة في الاصطلاح. المهم انها تزول انها تزول بكل بكل ما يزيلها ولا نحتاج ان نأتي بدليل

75
00:25:30.300 --> 00:25:51.350
شرعيين على كل نوع من انواع ازالة النجاسة. فلو ان انسان قال مثلا ما حكم تطهير النجاسة الموجودة في الثوب بالبخار كنقول ان هذا ان شاء الله تعالى امر جائز. لو قال الانسان انا صبيت عليه معقم معين حتى زال

76
00:25:51.600 --> 00:26:04.150
اثره. نقول ان شاء الله تعالى ان هذا حتى زال جرمه واثره. نقول هذا ان شاء الله تعالى جائز ولا اشكال فيه طيب ما حكم مثلا اه تطهير النجاسة مثلا

77
00:26:04.250 --> 00:26:24.200
بالمنديل مثلا وقع قطرات من البول على سطح املس مثلا فمسحه بمنديل حتى زال حتى زال عين هذه النجاسة واثرها نقول ان شاء الله تعالى ان هذا جائز منديل معطر او معقم نقول هذا جائز وهكذا

78
00:26:24.750 --> 00:26:38.750
لا ننظر يحتاج ان نأتي بدليل فنقول انه جائز بالماء لقول الله سبحانه وتعالى انزلنا من السماء ماء طهورا طيب قول منديل ما في اية في المنديل ولا في اية في المعقم الكيماوي ولا ما في ولا في نصوص

79
00:26:39.000 --> 00:26:57.550
اذا نحن قلنا تزول بكل بكل ما يزيلها ويزول حكمها واثرها وعينها طيب هذا يقودنا الى سؤال اخر انظروا الى القاعدة الشرعية التي ذكرناها في التفريق بين الامور العبادية والامور العادية

80
00:26:58.450 --> 00:27:16.700
ينبني على هذا التفريق امر اخر له علاقة بالنية ما هو هذا الامر نقول ان الامور التعبدية بحكم انها جاءت وهي من باب الامور وهي العبادية وهي من باب الاوامر

81
00:27:17.400 --> 00:27:47.050
يشترط فيها النية اما الامور العادية فلا يشترط فيها النية لانها من عادات الناس وليست هي تعبدات وقربات محضة نوضح هذا بمثال لو ان انسانا مثلا كان يلعب الكرة ومن لعب الكرة مثلا اتسخت يده آآ يعني آآ اعضاءه وجهه مثلا وقدمه الغبار والتراب

82
00:27:47.500 --> 00:28:10.250
فلما انتهى من لعب الكرة اه غسل يده ثم اه غسل وجهه وغسل يديه ثم بعد ان غسل يديه سمع سمع الاذان سمع الاذان فقال اذا فلنكمل هذا فلنكمل الوضوء

83
00:28:10.300 --> 00:28:25.950
فمسح برأسه و غسل رجليه. نقول هذا وضوء غير صحيح. لماذا لانك لم تنوي التعبد لله بالوضوء. لم تنوي الوضوء. من اوله الى اخره. ما نويت. انت ما حدثت عندك نية الوضوء الا بعد ما سمعت الاذان في منتصف

84
00:28:26.550 --> 00:28:49.900
في منتصف غسلك لاعضائك فغسلك لوجهك ويديك ما كان على هيئة الوضوء وصفة الوضوء الشرعي عرفتم نشترط النية نشترط النية. لو ان انسانا طلبه فقير مالا فاعطاه مال فلما رجع الى بيته بعد يوم او يومين او ثلاثة ايام

85
00:28:50.100 --> 00:29:05.650
جاء يحسب زكاته فوجد ان زكاته مثلا واجب عليه مثلا مئة دولار فهل يجوز ان يقول حسنا؟ اذا سوف اجعل ما دفعته لذلك الفقير وقدره مئة دولار سوف احسبه انه زكاة

86
00:29:05.700 --> 00:29:18.700
نقول لا المئة دولار تلك خرجت ليست على نية الزكاة. الزكاة تعبدية يجب انها تخرج بنية يجب انها تخرج بنية الزكاة. لاحظتم وهكذا الصلاة يجب انها تكون بنية الصلاة لو الانسان

87
00:29:18.800 --> 00:29:34.700
مثلا قام ولا انحنى بدون نية الصلاة نقول هذا هذه ليست صلاة حتى ينوي الصلاة وهكذا. اذا الامور التعبدية لابد فيها من نية المكلف حتى تحصل قربة لو ان انسانا

88
00:29:34.850 --> 00:29:55.950
كان يلعب في التراب هل يجوز له ان نقول وهذا يعتبر تيمم نقول لا حتى ينوي التيمم ينوي انه الان يقوم بعبادة التيمم فيضرب بكفيه الارض ضربة هذا هذا التيمم ينوي التيمم هذا فرق بينه وبين من كان يلعب في التراب مثلا ولا ينوي التيمم لا نقول ان هذا متيمم

89
00:29:56.050 --> 00:30:19.350
وانما نقول هذا يلعب في التراب لكن التيمم لو ان انسانا مثلا لم يأكل طعاما في الصباح او لم يأكل حتى المغرب لاجل حمية مثلا لاجل انه سوف يقوم بعملية مثلا ما وقالوا له يعني يجب انك تمتنع من الطعام قبل العملية بمقدار مثلا اثنعشر ساعة او

90
00:30:19.600 --> 00:30:31.650
وهو لم ينوي الصيام لله سبحانه وتعالى. هل نقول ان هذا الانسان متعبد لله بالصيام نقول لا الا اذا نوى ان يصوم تعبد الله سبحانه وتعالى اذا هذي الامور التعبدية

91
00:30:31.800 --> 00:30:52.900
العبادات تحتاج الى نية المكلف طيب الامور العادية تخيلوا معي ان ثمة انسان على ثوبه نجاسة فانسكب منه كأس الماء وازال النجاسة وهو لم يقصد ازالتها انسكب منه وهو لا يدري

92
00:30:53.350 --> 00:31:04.850
هل تزول النجاسة ويزول حكمها نعم تزول الرئاسة ويزول حكمها لان هذه الامور لا يشترط فيها نية التعبد لا يشترط انك تنوي انني اريد الان ازالة النجاسة لاجل تطهير هذا الثوب

93
00:31:05.800 --> 00:31:23.600
بل اننا نقول لو زالت وهو لا يعلم اصلا لم يكن في ذلك اي اشكال بل لو زالت بدون فعل منه اصلا يعني مثلا كان ثمة آآ نجاسة او بول في منطقة آآ في الصحراء مثلا

94
00:31:24.000 --> 00:31:34.950
في تراب الى ان جففتها الشمس وازالت عينها واثرها وصار لها فرق بين هذا المكان ولا بين غيره. مثلا بعد اسابيع او من الشمس طلوعها على هذا الموقع او هذا المكان كل يوم

95
00:31:35.250 --> 00:31:52.900
خلاص الشمس طهرت هذا المكان فهل نقول ان هذا المكان لا زال نجس لانه لم ينوي تطهيره؟ لا لو ان كافرا ازال هذه النجاسة ونظفها وانهاها. نقول هذا يعني كافي

96
00:31:53.650 --> 00:32:09.650
لان ازالة الجسم من الامور العادية التي لا تحتاج الى نية التعبد في ازالتها هذا من الفروق لذلك نحن ذكرنا في البداية التفريق بين طبيعة الشريعة في احكامها في العبادات والقربات

97
00:32:09.700 --> 00:32:42.300
وبين طبيعة احكام الشريعة في العادات والمعاملات طيب لعلنا نواصل ان شاء الله تعالى معكم الحديث عن هذا الباب ولكن بعد هذا الفاصل القصير  حرص الاسلام على زرع المحبة والود بين المسلمين وعلى اقتلاع اسباب التباغض والشحناء من بينهم. ومن المعاملات التي تورث

98
00:32:42.300 --> 00:33:02.300
باغض بين المسلمين بيع المسلم على بيع اخيه او شراؤه على شراء اخيه. لذلك نهى عنها الرسول صلى الله عليه وسلم فقال لا يبع بعضكم على بيع اخيه. والشراء مثل البيع فيحرم شراء المسلم على شراء اخيه. ومثال البيع على البيع

99
00:33:02.300 --> 00:33:22.300
اشترى زيد من عمرو سيارة بعشرة الاف فذهب رجل الى زيد وقال له انا اعطيك مثلها بتسعة او اعطيك احسن منها بعشرة او ابيعك مثلها بعشرة فهذا بيع على بيع المسلم لا يحل. مثال الشراء على الشراء باع زيد لعمرو

100
00:33:22.300 --> 00:33:43.800
سلعة بتسعة فجاء اخر وقال للبائع بعتها على فلان بتسعة؟ قال نعم. قال انا اعطيك فيها عشرة او بعها لي انا بتسع ودعك منه. والراجح ان البيع على البيع حرام. سواء كان ذلك في زمن الخيار او بعد تمام البيع. لانه مما

101
00:33:43.800 --> 00:34:20.500
يورث الشحناء والبغضاء بين المسلمين  نعود اليكم بعد هذا الفاصل ونقول اخواني واخواتي كنا قد بينا من قبل الفرق بين الحدث والخبث وان رفع الحدث من الامور التعبدية وان الحدث وصف معنوي وانه يزول بعبادة الوضوء والغسل والتيمم

102
00:34:21.250 --> 00:34:41.700
وان الخبث امر حسي راجع الى العادات وانه يزول بكل مزيل سواء قصده الانسان او لم يقصده لانه من امور عادات الناس ومعاملاتهم ولا يحتاج فيه الى نيتي ولا يحتاج فيه الى نية التعبد لله سبحانه وتعالى

103
00:34:42.450 --> 00:35:07.200
بل لو زال بنفسه لو ازاله كافر او غير ذلك هذا كله يعني يؤدي الغرض وهو ازالة النجاسة اذا اردنا الحديث عن اصناف النجاسة وانواعها وقلنا ان النجاسة  اتنقسم الى او الاشياء المتنجسة تنقسم الى قسمين هناك اشياء نجاستها عينية يعني نفس العين تكون نجسة مثلا مثل البول

104
00:35:07.200 --> 00:35:28.850
ورحمة الله  هناك اشياء الاصل فيها انها طاهرة ولكنها تنجست مثلا مثل الثوب الذي يصيبه البول او الغائط. هذا الثوب اصلا طاهر ولكنه تنجس بالبول والغائب و على قاعدتنا نحن ان النجاسة تزول بكل ما يزيلها

105
00:35:29.050 --> 00:35:49.050
كيف تزول النجاسة من الثوب؟ نقول تزول بغسله بمثلا غسله بالماء بالصابون بالمعقمات بالمطهرات بالبخار كل هذا يزيل النجاسة. كيف تزول النجاسة من الاسطح مثلا الملساء تزول بمسحها مثلا كيف تزول النجاسة من الارظ

106
00:35:49.100 --> 00:36:05.300
التراب مثلا تصب عليها ماء او اذا كانت هذه الارض مثلا ملساء مثلا مثل البلاط او السيراميك او غيره فهذا الانسان يطهره بممسحة ويمسح هذي كلها اشياء تزيل تزيل النجاسة

107
00:36:05.350 --> 00:36:25.100
طيب الاشياء العينية مثلا اللي نجستها عينية واصلية مثلا مثل البول او الغائط او الكلب هذيك كيف تطهر هذه الاشياء نقول هذه الاشياء لا تطهر بالماء لان الماء لا يزيل عين النجاسة

108
00:36:25.900 --> 00:36:44.500
الكلب اصلا عينه نجسة البول او الغائط اصلا عينه نجسة. طيب لكن اذا استحال وتغير بمعنى انه عندنا مثلا اه قدر معين من البول صب عليه من الماء وصار ماء كثير جدا

109
00:36:44.800 --> 00:36:57.250
او هذا البول صب مثلا في ماء اخر كثير جدا يعني سواء ورد البول على الماء او الماء ورد على البول ما عندنا اشكال المهم انه صار الناتج عندنا ماء كثير جدا لا يوجد فيه اي اثر للبول

110
00:36:57.550 --> 00:37:12.500
نقول هذا الماء هذا الماء ان شاء الله تعالى ماء طاهر وطهور ولا اشكال فيه اذا لاحظوا الان زال عين النجاسة زالت عينها واستحالت او بمحلت في هذا الماء الكثير

111
00:37:12.600 --> 00:37:31.300
طيب لو ان انسانا مثلا حرق هذا الروث او هذا الغائط الناشف صار رمادا خلاص استحالت عين النجاسة صار رماد هذا اذا صار الرماد هذا طاهر ما في اشكال ان شاء الله تعالى. لو ان انسانا مثلا

112
00:37:32.200 --> 00:37:55.450
آآ قام ببعض العمليات الكيميائية المعينة التي تطهر الصرف الصحي ما حكم مياه الصرف الصحي التي مرت معالجة وتطهير وتعقيم لها وعولجت وصارت الان بعد المعالجة ليس فيها اي اثر للنجاسة ماء

113
00:37:55.800 --> 00:38:09.000
اصله كان من الصرف الصحي وعولج. نقول ان هذا الماء طاهر ان شاء الله تعالى ولا اشكال فيه. لاحظتم الان هذه كلها اه تدلنا على ان الاستحالة تطهر الاعيان النجسة

114
00:38:09.250 --> 00:38:29.750
تطهر الاعيان النجسة. وهكذا اه غيرها من الامور طيب مما يحصل التنبيه اليه ان ننبه في ازالة النجاسة. هل تشترط الشريعة عددا معينا لازالة النجاسة هل تشترط الشريعة عددا معينا لازالة النجاسة

115
00:38:31.350 --> 00:38:45.800
يعني لا تزول النجاسة الا اذا غسلت ثلاث مرات او لا تزول النجاسة الا اذا وصلت اربع مرات او مرتين بناء على تقرير نحن في الامور العادية نقول ان النجاسة تزول بكل ما يزيلها باي عدد يزيلها

116
00:38:46.000 --> 00:38:56.700
فلو زادت من مرة الحمد لله رب العالمين مرتين الحمد لله من ثلاث هذا كله يعني العدد ليس مؤثرا ولا معتبرا. العدد ليس مؤثرا ولا معتبرا. بل ان النجاسة تزول

117
00:38:56.750 --> 00:39:12.650
بكل ما يزيله قد يستشكل بعض الناس مع هذا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا ولغ الكلب في اناء احدكم فليغسله سبعا اولاهن بالتراب فالنبي صلى الله عليه وسلم امر بالتسبيح

118
00:39:12.700 --> 00:39:24.200
في غسل ولوغ الكلب وان يكون اول مرة من هذه السبع بالتراب ونقول ان شاء الله تعالى هذا الحديث غير مشكل. نقول هذا الحديث ان شاء الله تعالى غير مشكل

119
00:39:24.450 --> 00:39:44.300
فان هذا الحديث دلنا على ان نجاسة الكلب تخالف سائر النجاسات فيجب التسبيع فيها وهذا مخالف لقاعدة النجاسة التي تزول بكل مزيل فنجاسة الكلب لانها مغلظة فيجب التسبيع فيها وغسلها بالماء اولا ثم بالتراب

120
00:39:44.700 --> 00:40:04.450
وهذا قول والوجه الثاني وقد يكون هذا الوجه الثاني احسن في بيان الموقف من هذا الحديث نقول ان نجاسة الكلب من حيث النجاسة تزول اذا زالت لكل مزيل لها وبكل ما يغسل ولو كان مرة واحدة

121
00:40:05.100 --> 00:40:29.100
طيب والتسبيح امر به لمعنى اخر غير النجاسة امر به لمعنى اخر غير النجاسة وهذا يذكره اليوم بعض الاطباء المعاصرين يقولون ان التسبيح لاجل امر صحي لاجل امر صحي وميكروبات او فيروسات معينة موجودة في الكلب تحتاج الى ان تطهر بالتراب

122
00:40:29.550 --> 00:40:47.300
وذكروا في هذا بعض المواد الموجودة في التراب التي تزيل هذه الفيروسات الفيروسات طبعا لا نتحدث نحن عن نجاسة وانما نتحدث نحن عن امر عن امر صحي فيجب اه تسبيعه بالتراب مرة الاولى

123
00:40:47.600 --> 00:41:03.750
ثم ست مرات بالماء يقول بعض الناس انه هذا ليس لمعنى النجاسة وانما لمعنى هذه الفيروسات وصحة بدن الانسان حتى لا تدخل عليه هذه الفيروسات وهذا معنى قد يقال انه معنى صحيح وايا ما كان فانه يجب

124
00:41:03.800 --> 00:41:23.700
بناء على هذا الحديث تسبيع غسل ولوغ الكلب سواء قيل ان هذا التسبيح لاجل ازالة النجاسة وان نجاستك المغلظة او قيل بان نجاسة الكلب كغيره تزال بكل ما يزيلها الا انها لغلظها تحتاج الى سبع مرات

125
00:41:23.750 --> 00:41:43.750
او قيل بان نجاسة الكلب كغيره تزال بمرة او مرتين ولكن نحتاج لغسله سبعا لاجل ما فيه من فيروسات مضرة ببدن الانسان ليست يعني من باب النجاسة وانما من باب صحة الانسان اه تعقيم هذا الاناء الذي ولغ في القلب. الشاهد ان نقول سواء قيل بهذا او بهذا

126
00:41:43.750 --> 00:42:03.300
او بهذا يجب ان يغسل الاناء الذي ولغ فيه الكلب سبعا اولاهن بالتراب كما امر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم ولكن هذه اتجاهات نريد ان نبينها لاجل بيان علاقتها بقاعدة ازالة النجاسة بكل مزيل. طيب

127
00:42:03.900 --> 00:42:22.550
من الجيد ان ننبه ان ثمة من النجاسات ما خففته الشريعة فمثلا جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم عند حديثه عن المذي قال يكفيه النظح وقال بعض اهل العلم ان هذا والله تعالى اعلم انه لخفة نجاسة المذي

128
00:42:22.750 --> 00:42:39.600
المذي هو ما يخرج من الانسان عند بدايات الشهوة غير المني الذي يخرج عند آآ عند نهاية الشهوة يخرج دفقا بلذة لا نحن نتكلم عن المذي الذي يخرج في بدايات الشهوة هذا المذي نجس

129
00:42:39.900 --> 00:42:51.950
والنبي صلى الله عليه وسلم اخبر بانه يكفي فيه النظح وهذا والله تعالى يدلنا على خفة هذه النجاسة او ربما كان هذا الامر والتخفيف فيها لمشقة تكرارها فامر فيها بالنظح

130
00:42:52.200 --> 00:43:11.200
كذلك من النجاسات المخففة بول بول الصبي الذي لم يأكل الطعام فقد جاء في حديث ام قيس بنت محصن رضي الله تعالى عنها انها اتت بابن لها صغير لم يأكل الطعام الى النبي صلى الله عليه وسلم فحمله صلوات الله عليه وسلم فبال على ثوبه

131
00:43:11.200 --> 00:43:27.650
فماذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم فدعا بماء فنضحه ولم يغسله لاحظوا في هذا الحديث يدلنا على ماذا؟ دلنا على وصف رأت ام قيس بنت محصن انه مؤثر وان هذا الصبي لم يأكل الطعام بعد. وبالفعل

132
00:43:28.850 --> 00:43:47.800
فان نجاسة او بول وغائط الصبي الذي لم يأكل الطعام لا شك انها اخف من نجاسة وبولي آآ وغائط الصبي الذي قد اكل الطعام. وقد قال بعض اهل العلم ان هذا التخفيف في هذه النجاسة خاص فقط

133
00:43:47.800 --> 00:44:04.750
ببول الصبي الذكر ولا يشمل بول الجارية الانثى والذي يظهر والله تعالى اعلم بما اننا ذكرنا ان النجاسة من الامور العادية ان الوصف المؤثر في حديث ام قيس بنت محصن رضي الله تعالى

134
00:44:04.750 --> 00:44:22.350
ان هذا الصغير لم يأكل الطعام وانه لا يؤثر كونه ذكر او انثى وانما الوصف المؤثر انه لم يكن الطعام والصبي اذا لم يأكل الطعام فقط كان يعيش على حليب امه فلا شك ان النجاسة تكون اخف من الصبي الذي قد اكل او

135
00:44:22.350 --> 00:44:37.950
الجارية التي قد اكلت الطعام. لذلك الذي يظهر الله تعالى رغم ان هذا التخفيف يشمل الصبي والجارية وهذه المسألة يسأل عنها بعض الامهات خصوصا امهات يعني يحملن اطفالهن يرضعن اطفالهن وهم لم يأكلوا الطعام بعد فلا شك ان هذا من تخفيف

136
00:44:37.950 --> 00:44:59.050
في الشرع في حقهن. وقد قال بعض اهل العلم بالتفريق فقال ان هذا التخفيف خاص ببول الغلام وانه يرش واما بول الصبية الصبية او الجارية فانه يغسل. واعتمدوا في هذا التفريق الى حديث ابي السمح رضي الله تعالى عنه ان

137
00:44:59.050 --> 00:45:19.750
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يرش من بول الغلام ويغسل من بول الجارية. ولا شك ان هذا الحديث حديث صريح وواضح فان كان هذا الحديث صحيحا فلا شك انه يعمل به. ولكن هذا الحديث والله تعالى اعلم فيه كلام ولا يثبت. وعندنا حديث ام قيس بنت محصن في الصحيح

138
00:45:19.850 --> 00:45:36.700
انها قالت انها اتت بابن لها صغير لم يأكل الطعام طيب قولنا لم يأكل الطعام الظاهر انه وصف مؤثر قولنا بابن لها صغير ابن نقول ان هذا والله تعالى الوصف غير مؤثر لماذا

139
00:45:36.900 --> 00:45:55.450
لانه من خلال استقرائنا لابواب النجاسات والطهارات لم نجد فرقا بين الذكر والانثى في النجاسة طهارة. فلذلك نقول ان هذا الوصف والله تعالى اعلم غير مؤثر. بخلاف وصف اكل الطعام. فانه مؤثر على

140
00:45:55.650 --> 00:46:12.550
النجاسة وعلى لان ما يأكله الانسان مؤثر فيما يخرجه الانسان عرفتم ايها الاخوة والاخوات ما يأكله الانسان مؤثر فيما يخرجه الانسان. ولو صح حديث ابي السمع فلا شك انه حديث صريح يجب القول والاخذ به. والله تعالى اعلم. طيب

141
00:46:12.900 --> 00:46:34.000
هذا ملخص حديثنا عن اه باب ازالة النجاسة وذكرنا الفرق بين النجاسة والحدث. وذكرنا ان النجاسة تزول بكل ما يزيلها. وان النجاسة العينية تزول بالاستحالة ثم ذكرنا نوعا من النجاسات غلظته الشريعة وامرت بغسله سبعا. وهو نجاسة الكلب

142
00:46:34.300 --> 00:46:47.550
وذكرنا اهل هذا لمعني النجاسة ام لمعنى صحي اخر وايا ما كان فانه يجب تسبيع غسل الاناء وذكرنا التخفيف الذي ورد في نوعين من انواع النجاسة وهي نجاسة المذي وبول

143
00:46:47.650 --> 00:47:07.650
الصبي او الجارية اللذين لم يأكلا الطعام. اسأل الله سبحانه وتعالى ان يعلمنا واياكم ما ينفعنا وان ينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما نقف عند هذا القدر ونواصل الحديث ان شاء الله تعالى معكم في انواع الاشياء النجسة والطاهرة في لقائنا القادم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله

144
00:47:07.650 --> 00:47:55.931
وصحبه اجمعين يأتيك ميسورا باي مكان  وتعلم الفقه الميسر عاملا بالشرع دون تعصب لفلان اكاديمية للعلم كالازهار في البستان