﻿1
00:00:10.150 --> 00:00:34.500
المسألة التي ساختم بها احبتي الكرام هو الحديث عن اخذ الاجرة على امامة التراويح  هنا مسألة تحصل لكثير من الائمة وهو فرض اعطيت للامام اذا صلى بهم صلاة التراويح اكراما من اهل المسجد للامام او شيئا مما يفرظ من الهبات

2
00:00:34.500 --> 00:00:54.500
من الجهات الرسمية المسؤولة كوزارة الاوقاف وادارة شؤون المساجد او جمعيات تحفيظ القرآن او اي جهة تتولى اكرام الائمة باعطائهم طرفا من الاعطيات والاكرام المادي او المعنوي ونحوه في امامة التراويح. الناس في هذه المسألة طرفان ووسط

3
00:00:54.500 --> 00:01:15.700
الطرف الاول يمارس المشارطة والاصرار على اخذ الاجرة على الامامة والتفاوض عليها مسبقا قبل الشروع في الالتزام مع اهل المسجد بالصلاة بهم ويصل الحد ببعض الائمة اصلح الله حالنا جميعا انه اذا اتفق مع اهل مسجد على الصلاة بهم في التراويح

4
00:01:15.900 --> 00:01:32.650
واتفقوا على قدر معين من الاعطية ثم وجد مكانا اخر يعطى فيه اكثر تركهم وانصرف وانتقل الى الثاني وهذا والله اقل ما يقال فيه انه بؤس وخسران والله المستعان الطرف الثاني المقابل تماما

5
00:01:32.850 --> 00:01:55.650
يرى عدم جواز ذلك مطلقا لا على سبيل المشارطة والمفاوضة ولا على سبيل الهبة والاهداء ويرى اخذ الاعطية والهبة على الامامة باطلا مبطلا للصلاة قادحا في اخلاص الامام وصحة قصده. وهذا ايضا ايغال في مقابل الطرف الاخر. الوسط ما هو؟ ان قارئ القرآن

6
00:01:56.150 --> 00:02:14.850
وامام الناس سواء كان امام فريضة او نافلة يؤدي عبادة وقد انعقد قول المسلمين ان العبادات لا يؤخذ عليها اجرة انما يراد بها ابتغاء مرضات الله وانه اذا اعطي عليها شيئا من غير سؤال ولا تطلع نفس اخذه

7
00:02:15.100 --> 00:02:36.450
خصوصا ان كان محتاجا اليه اخذه اذا اعطي من غير سؤال ولا مشارطة ولا تفاوض والاصل انه صلى بهم رغبة في ثواب الامامة وفضلها وشرفها وقراءة وما يناله من اجر السامعين والمصلين خلفه بل اعلم رعاك الله انك اذا تقدمت في المحراب فصليت

8
00:02:36.500 --> 00:02:57.450
فلا تظنن ان الذي يسمعك فقط هم صفوف المصلين خلفك بالاحاد او بالعشرات او بالمئات حسب المسجد الذي تصلي فيه. بل من يسمعك رعاك الله وربات الخدور وامهات المنازل وتبلغهم اصوات المحاريب والمنابر ممن يستمعوا القرآن ويأنس به ليالي رمضان

9
00:02:57.900 --> 00:03:17.900
وان لم يكن ذلك اتظن ان مسلمي الجن ممن يعيشون في بلدان المسلمين ويسمعون قراءة المصلين لن يعدم اثرا من نفع قارئ قرآن منتفع بقراءته فاجعل هذا في قصدك رعاك الله. ان الله يفتح بقراءتك القلوب وتستجيب لها الاذان فتقذف الهداية باية يسمعها

10
00:03:17.900 --> 00:03:32.850
ومنك احدهم ويعلن بعضهم توبته ايضا بموضع سمعه منك في قراءتك في الصلاة والله يا اخوة اذا اخلصت النيات فالباب في هذا عظيم. كيف وانت تقرأ كتاب الله وانت تؤم الناس بكلام الله

11
00:03:32.950 --> 00:03:52.100
اجعل نيتك فوق وارتفع بها نحو الافق واجعل مقصدك شيئا عظيما عاليا. فمن اعطي شيئا بعد ذلك من غير مشارطة ولا مساومة ولا تفاوض فاخذه لا بأس به مشروع خصوصا كما قلت لك ان كان محتاجا اليه فاخذه فهو حسن

12
00:03:52.250 --> 00:04:13.750
وان رده وهو مستغن عنه وقد كفاه الله عز وجل ولم يترتب على فعله شيء من الحرج وانكسار قلوب الناس معه واهل المسجد فهو ايضا لا بأس به وهو صنيع حسن. اذا اكتفى واستغنى وشكر لهم اعطيتهم وردها ليتم له صفاء مقصده

13
00:04:13.750 --> 00:04:32.150
ولا يقدح فيه شيء من التطلع الى امر الدنيا في مقابل قراءته وصلاته فهذا اعلى رتبة ولا شك. لكن قيدت لك الا يشعر به وبانكسار وحرج لان هذا من المطالب ايضا ان يرعى المسلم مشاعر اخوانه. طيب ماذا لو اعطوني وانا مستغني

14
00:04:32.950 --> 00:04:51.100
والحوا عليه فاعتذرت عن قبوله ثم وجدت الاصرار والالحاح والمشادة على ذلك فان كان ولا بد فخذه ثم انفقوا في وجوه الخير وانت بهذا تصيب الحسنيين. وربما وجدت بعض المأمومين خصوصا من الزوار والحجاج والمعتمرين اذا قدم

15
00:04:51.250 --> 00:05:07.450
يرى فيما جرى عليه العمل في بلدانهم انه من اكرام الامام ان يعطيه ما تيسر. فتراه مصرا وقد وضع كفه في كفك ان يعطيك شيئا مما اخرجه من جيبه ثم رغم اصرارك على التمنع يصر هو على الاعطاء

16
00:05:07.600 --> 00:05:22.850
ثم قد تفتح يدك فاذا هو ريال او خمسة ريالات هي لا تعني شيئا لكن تراك اذا رفضت انكسرت نفسه وانحرج وربما عاد يعني بشيء من الحرج. فلو تلطفت باخيك وقد اعتذرت لكنه اصر

17
00:05:22.850 --> 00:05:41.350
فانت افقه منه انتفع به في وجه اخر تصدق به اجعله في امور المسجد فهذا انفع وابرك ويرجى ان يكون امرا وسطا بين المقامين سئل الحسن البصري رحمه الله عن القوم يستأجرون الاجير فيصلي بهم فقال الحسن

18
00:05:41.400 --> 00:06:00.800
ليس له صلاة ولا لهم هذا اذا وصلنا الى اجارة وتعال كم تأخذ وكم تعطي وكم ليلة تصلي وكم ركعة قال اذا وصلنا الى اجارة قال ليس له صلاة ولا لهم. امر مصعب عبد الله ابن معقل ان يؤم الناس في المسجد الجامع في رمضان. فلما افطر الناس

19
00:06:00.800 --> 00:06:20.400
يعني يوم العيد وانتهى رمضان ارسل اليه بخمس مئة وحلة فردها وقال انا لا نأخذ على كتاب الله اجرا صنيع كانوا يفعلونه مراعاة لما سلف. هناك جملة من الاثار تدل على انهم كانوا ينظرون الى الصلاة على انها عبادة. ونحن نحتاج ان نقول لشبابنا

20
00:06:20.400 --> 00:06:36.250
وحفاظنا اليوم وائمة التراويح. من اغناه الله عز وجل فليستغني ولا يتطلع الى شيء من ذلك. وان اتاه شيء من غير سؤال وهو في حاجة اخذه. وانتفع به ولا حرج عليه ان شاء الله. فان لم تكن

21
00:06:36.250 --> 00:06:57.900
له حاجة واعتذر الى الناس فهذا الذي نحبه حتى يعلم الناس ويألفون ان المسألة عند اهل القرآن والائمة والمصلين من خلفهم اعلى من ذلك وارفع واجل مقدرة وانهم لا يتطلعون الى شيء من ذلك ولا يربطوا الصلاة به على نحو من التأكل وطلب الدنيا

22
00:06:57.950 --> 00:07:17.950
فالمهم ان تنتفي عنا صورة لا نحب والله ان نراها بين اهل المسجد والائمة في رمضان. المشاركة والاتفاق على الاخذ والعطاء والاتفاق على دار قليل او كثير وما المزايا التي يمنحها الامام اذا صلى؟ وكيف يعطى ومتى يعطى؟ كل ذلك نريد انتفاءه لتكون المسألة على حضور

23
00:07:17.950 --> 00:07:23.605
وخشوع وتلطف في العناية بهذا الشهر الفضيل واحكامه ومسائله