﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:27.100
بعد هذا التطواف الماتع في بستان هذه المفردات الكريمة العفو والمغفرة والرحمة فهؤلاء السعداء المؤمنون المتقون يلجأون الى الله جل وعلا ويتضرعون اليه بهذه الدعوات الجامعة الموفقة الشاملة الرائعة واعف عنا واغفر لنا وارحمنا انت مولانا. فانصرنا على القوم الكافرين

2
00:00:27.200 --> 00:00:51.800
فيمحو عنا اثار معاصينا وذنوبنا ولا تعاقبنا عليها واغفرها لنا واسترها علينا ولا تفضحنا باظهارها بذاتها لا في الدنيا ولا في الاخرة ولا تعاقبنا ولا تؤاخذنا عليها لا في الدنيا ولا في الاخرة. وارحمنا يا رب برحمتك التي وسعت كل شيء. رحمة عامة تسعد بها

3
00:00:51.800 --> 00:01:12.400
وحياتنا ورحمة خاصة تسعد بها ارواحنا وقلوبنا لنكون اهلا لفضلك وتوفيقك في اقامة دينك والسير على طريق رسول صلى الله عليه وسلم لنسعد في الدنيا والاخرة فانت مولانا الذي تفضل علينا بكل انواع الهداية

4
00:01:13.000 --> 00:01:30.250
وايدنا بالتوفيق والمدد والسداد والعناية فلا نعبد الا اياك ولا نستعين ابدا بسواك. فانصرنا يا رب على القوم الكافرين. الذين اتخذوا من دونك اولياء من اجل ان تكون كلمتك هي العليا

5
00:01:30.750 --> 00:01:51.000
فهذه غاية مطلبهم وهذا هو مرادهم قال شيخ المفسرين الطبري رحمه الله انت ولينا بنصرك. دون من عاداك وكفر بك. لانا مؤمنون بك ومطيعون فيما امرتنا ونهيتنا فانت ولي من اطاعك

6
00:01:51.150 --> 00:02:21.600
وعدو من كفر بك فعصاك. فانصرنا لان حزبك انصرنا على القوم الكافرين. الذين جحدوا وحدانيتك وعبدوا الالهة والانداد والارباب من دونك واطاعوا في معصيتك الشيطان. فالمولى عز وجل هو من تركن اليه وتعتمد عليه وتمتنع وتحتمي به في الشدائد وفي الرخاء والسراء والضراء. والله

7
00:02:21.600 --> 00:02:41.600
جل وعلا هو مولى الخلق اجمعين. هو سيدهم ومالكهم ومعبودهم الحق. والمتصرف فيهم كيف شاء وهذه هي الولاية العامة. قال تعالى ثم ردوا الى الله مولاهم الحق. الا له الحكم هو اسرع الحاسبين. اما الولاء الخاصة

8
00:02:41.600 --> 00:03:01.600
هاي للمؤمنين المتقين. وهي ولاية المحبة والنصرة والمدد والتوفيق والعون والسداد والعلم والرشاد والتقى والهداية قال سبحانه ذلك بان الله مولى الذين امنوا وان الكافرين لا مولى لهم. وامرهم جل وعلا بالاعتصام به. فقال

9
00:03:01.600 --> 00:03:16.900
سبحانه واعتصموا بالله هو مولاكم. فنعم المولى ونعم النصير. وفي صحيح البخاري وحديث البراء بن عازب رضي الله عنه ان ابا سفيان قال يوم احد لنا العزى ولا عزى لكم. فقال النبي الا تجيبوه

10
00:03:17.200 --> 00:03:35.800
قالوا يا رسول الله وما نقول؟ قال قولوا الله مولانا ولا مولى لكم فلا يركن المؤمنون ولا يعتمد الموحدون المتقون. ولا يثقون الا في مولاهم جل جلاله ومعتقدهم قولا وقلبا

11
00:03:36.100 --> 00:03:57.650
وعملا قل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا. هو مولانا. وعلى الله فليتوكل المؤمنون ويعتقدون ان النصر من عند الله وحده وهو سنة ثابتة جارية. ووعد لا يتخلف. فمن نصره الله تعالى فلن يهزم. ولو اجتمع عليه من باقطار الارض ومن خذله

12
00:03:57.650 --> 00:04:17.650
الله تبارك وتعالى فلن ينصر ولو امتلك عدة وعدد اهل الارض. قال تعالى وما النصر الا من عند الله. قال تعالى ينصركم الله فلا غالب لكم. وان يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده. وعلى الله فليتوكل المؤمنون. وقال تعالى قل من ذا الذي

13
00:04:17.650 --> 00:04:34.550
من الله ان اراد بكم سوءا او اراد بكم رحمة ولا يجدون لهم من دون الله وليا ولا نصيرا. ولذا فهؤلاء المؤمنون المتقون لا يطلبون النصر الا من مولاهم جل وعلا بهذه الدعوات الكريمة انت مولانا

14
00:04:34.600 --> 00:05:00.600
فانصرنا على القوم الكافرين ما اكملها واشرفها واروعها واجملها من خاتمة لسورة البقرة التي اشتملت على كل ما يحتاج اليه الناس في دينهم ودنياهم في الاصول والفروع افتتحها جل وعلا

15
00:05:00.900 --> 00:05:22.350
بالايمان به جل وعلا وبكتبه ورسله وختمها ايضا بهذه القضية الايمانية الجليلة. لانها قاعدة الدين وعموده وفيها اي في سورة البقرة من القصص والعبر للامم السابقة ما لو اتعظت به الامة لسعدت به ورب الكعبة

16
00:05:22.350 --> 00:05:39.250
في الدنيا والاخرة وفي سورة البقرة من احكام الاسرة ما يظلل سماءها بالمودة والرحمة وفيها من احكام العبادات والمعاملات ما يسعد البشرية عامة والامة خاصة ثم ختمت بهذا الدعاء الودود

17
00:05:39.350 --> 00:05:55.750
الذي يصل المؤمنين بربهم جل وعلا في عصر طغت فيه الماديات والشهوات وتراكمت فيه الذنوب على الذنوب وقل فيه الخوف والحب لعلام الغيوب سبحانه. ولا نملك في ختام السورة الكريمة

18
00:05:55.950 --> 00:06:20.000
بعد هذا التطواف الخاشع الخاضع بعد هذا الوقوف المهيب في محراب الجلال وبعد هذا التطواف الماتع في بستان الكمال. وبعد هذا الخوض الشديد في لجج الحجج لاستخراج اللقالئ والجواهر والدرر لا املك

19
00:06:20.100 --> 00:06:48.850
بعد هذه اللقاءات الطويلة التي اخذت سنوات عديدة لا املك الا ان ازداد افتقارا وانكسارا بين يدي الحق جل وعلا الذي تفضل علي وسترني وجبر ضعفي ونقصي وكسري واعانني على تفسير هذه السورة العظيمة المهيبة الجليلة الكريمة

20
00:06:49.100 --> 00:07:13.900
واسأله سبحانه وتعالى بمنه وفضله وكرمه ان يعيننا على تفسير القرآن الكريم كله بما يرضيه جل جلاله واتوجه اليه في اخر لقاء في اللقاءات تفسير سورة البقرة بهذا الدعاء اللهم اني اسألك بعزك وذلي لك

21
00:07:14.050 --> 00:07:36.950
واسألك بقوتك وضعفي بين يديك وبغناك عني وفقري اليك هذه ناصية الكاذبة الخاطئة بين يديك عبيدك يا سيدي سواي كثير وليس لي سيد سواك لا ملجأ ولا منجى منك الا اليك

22
00:07:37.300 --> 00:08:01.800
اسألك مسألة المسكين وابتهل اليك ابتهال البائس الفقير الخاضع الذليل وادعوك دعاء الخائف الضرير دعاء من خضعت لك رقبته وذللك جسده ورغم لك انفه وفاضت لك عيناه. ورق لك قلبه

23
00:08:01.850 --> 00:08:27.800
ان تنور بكتابك قلوبنا وابصارنا وبصائرنا وان تطلق به السنتنا وان تقوي به ابداننا وان تشرح به صدورنا وان تسعد فيه حياتنا واخرتنا انت ولينا ومولانا وانت بكل جميل كفيل. وانت حسبنا ونعم الوكيل. وهذا

24
00:08:27.900 --> 00:08:48.650
اخر الكلام في تفسير سورة البقرة فما كان من توفيق فمن الله وحده وما كان من خطأ او سهو او نسيان فمني ومن الشيطان. واسأله جل وعلا ان يتجاوز عني بفضله وكرمه. ورحمته واحسانه. والحمد لله رب

25
00:08:48.650 --> 00:09:15.600
رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى اله الطيبين الطاهرين واصحابه الغر الميامين وازواجه امهات المؤمنين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته خير المجالس مجلس يبين حكمة الرحمة

26
00:09:15.600 --> 00:09:49.926
يسمو بارواح العباد الى العلا. ويفسر القرآن بالقلم يا طالب هذا الكوثر فانهل لترويع ظلت الظمآن هدي الكتاب مع الحبيب المصطفى نور