﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:20.550
بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له

2
00:00:21.100 --> 00:00:41.650
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد اسأل الله جل وعلا ان يمن

3
00:00:42.100 --> 00:01:12.300
علينا في لقائنا هذا بالتوفيق والسداد والهداية لما يحبه ويرضاه من سديد الاقوال وصالح الاعمال وان يأخذ بنواصينا للخير وان يلهمنا رشد انفسنا والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين وان يصلح لنا شأننا كله

4
00:01:13.300 --> 00:01:48.250
ما شاء الله لا قوة الا بالله ايها الاخوة الكرام الموضوع في هذا اللقاء عن اركان التعبد القلبية الموضوع عن ثلاثة فرائض فرضها الله سبحانه وتعالى على عباده لابد ان تكون في قلوبهم

5
00:01:50.200 --> 00:02:23.350
قد سماها اهل العلم اركان التعبد القلبية سموها اركانا لانها فرائض واسس يقوم عليها الدين وتقوم عليها العبادة  كونها قلبية لان مكانها القلب فهي من اعمال القلوب ولا صلاح للقلوب

6
00:02:24.250 --> 00:03:07.750
ولا للاعمال الا بها وهي اركان للتعبد بمعنى ان اي تعبد يصدر من العبد من صلاة وصيام وحج وغير ذلك يجب ان يكون قائما على هذه الاركان وهذه الاركان والمنازل والمقامات للسائرين الى الله تبارك وتعالى

7
00:03:09.800 --> 00:03:51.050
ينبغي عليهم استصحابها في كل طاعة وكل عبادة يتقربون بها الى الله سبحانه وتعالى فتكون قائمة على هذه الاركان العظيمة واركان التعبد القلبية ثلاثة وهي المحبة والرجاء والخوف محبة الله جل وعلا

8
00:03:52.200 --> 00:04:23.550
ورجاء رحمته وخوف عذابه فهذه الاركان الثلاثة العظيمة هي اركان للتعبد لابد من وجودها في قلب المسلم اركان للتعبد لابد من وجودها في قلب المسلم ووجودها في قلبه فرظ لازم

9
00:04:24.400 --> 00:05:00.800
حب الله ورجاء ورجاء رحمته وخوف عذابه سبحانه وتعالى وقد اجتمعت هذه الاركان الثلاثة في قوله سبحانه وتعالى اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه ان عذاب ربك كان محظورا

10
00:05:02.200 --> 00:05:30.000
فاجتمعت هذه الاركان الثلاثة في هذه الاية اما المحبة ففي قوله يبتغون الى ربهم الوسيلة وهذا الابتغاء نابع من حب عمر قلوبهم وملأ صدورهم واما الرجاء ففي قوله يرجون رحمته

11
00:05:31.150 --> 00:06:02.100
اي رحمة الله سبحانه وتعالى واما الخوف ففي قوله جل وعلا ويخافون عذابه ويخافون عذابه  فهذه الاركان الثلاثة التي اجتمعت في هذه الاية الكريمة اجتمعت ايضا في فاتحة الكتاب اجتمعت

12
00:06:02.550 --> 00:06:30.100
ايظا في فاتحة الكتاب قال الله جل وعلا الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين اياك نعبد واياك نستعين اما المحبة ففي قوله جل وعلا الحمد لله رب العالمين

13
00:06:30.750 --> 00:06:52.200
لان الحمد هو الثناء على الله جل وعلا مع حبه والثناء اذا كان عن غير حب يسمى مدحا ولا يسمى حمدا والحمد هو الثناء مع الحب والله جل وعلا يحمد

14
00:06:53.400 --> 00:07:24.400
لنعمه التي لا تعد ولا تحصى ويحمد جل وعلا على اسمائه الحسنى وصفاته العظيمة وجلاله وجماله وكبريائه سبحانه وتعالى واما الرجاء ففي قوله الرحمن الرحيم فان المسلم اذا قرأ الرحمن الرحيم

15
00:07:25.750 --> 00:07:54.950
متأملا في مدلولي هذين الاسمين وما يدلان عليه من ثبوت الرحمة لله جل وعلا فان القلب حينئذ يتحرك يرجو رحمة الله ففي قوله الحمد لله رب العالمين المحبة وفي قوله الرحمن الرحيم الرجاء يتحرك الرجاء في القلب

16
00:07:55.200 --> 00:08:16.700
مع التدبر والتأمل لكلام الله فاذا قرأ ما لك يوم الدين وهو يتأمل بالمعنى ويوم الدين هو يوم الحساب ويوم الجزاء ويوم لقاء الله قال الله تعالى وما ادراك ما

17
00:08:17.150 --> 00:08:37.750
يوم الدين ثم ما ادراك ما يوم الدين يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والامر يومئذ لله فاذا قرأ ما لك يوم الدين ما الذي سيتحرك في القلب فخوف تتحرك في القلب الخوف خوف لقاء الله

18
00:08:40.350 --> 00:09:03.000
فاذا في قوله الحمد لله رب العالمين المحبة وفي قوله الرحمن الرحيم الرجاء وفي قوله مالك يوم الدين الخوف ثم بعد ذلك جاءت اياك نعبد بعد ذلك جاءت اياك نعبد

19
00:09:05.200 --> 00:09:25.050
اياك نعبد يا الله بهذه الاركان لم تأتي هذه الكلمة اياك نعبد الا بعد ان ارسلت اركانه اركانها وثبتت في القلب وتحركت في القلب الحمد لله رب العالمين تحرك في القلب المحبة

20
00:09:25.250 --> 00:09:43.650
الرحمن الرحيم تحرك في القلب الرجاء مالك يوم الدين تحرك في القلب الخوف بهذه الامور اياك نعبد اي نعبدك يا الله ولا نعبد غيرك بالحب الذي دل عليه الحمد لله رب العالمين

21
00:09:44.300 --> 00:10:17.850
وبالرجاء الذي دل عليه الرحمن الرحيم وبالخوف الذي دل عليه مالك يوم الدين فاجتمعت هذه الاركان العظيمة في سورة الفاتحة وهذه الفائدة العظيمة الثمينة النفيسة نبه عليها شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله

22
00:10:18.200 --> 00:10:49.850
في رسالة له قصيرة عن سورة الفاتحة فوائد من سورة الفاتحة نبه على هذه الفائدة الثمينة العظيمة واما دلائل هذه الاركان متفرقة مبثوثة في كتاب الله تبارك وتعالى فكثيرة جدا

23
00:10:53.400 --> 00:11:32.300
فتجد في القرآن ايات فيها ذكر المحبة والدعوة اليها وبيان اثارها وثمارها وعوائدها الحميدة ومكانتها من الدين وفضل من قامت في قلوبهم يحبهم ويحبونه وبينت علاماتها ودلائلها وشواهدها  وبينت ايضا

24
00:11:33.100 --> 00:12:09.800
الامور الجالبة لها والتي تنمي المحبة وتقويها في قلب المسلم كذلك الرجاء تجد الايات الكثيرة في كتاب الله التي فيها ذكر الرجاء وبيان هذا المقام العظيم وذكر الامور التي تحرك الرجاء في القلب من النعيم والثواب والرحمة والمن والعطاء

25
00:12:10.550 --> 00:12:32.850
ايات كثيرة في القرآن يقرأها المسلم تحرك في قلبه الرجاء وعموم ايات الوعد وهي كثيرة في كتاب الله جل وعلا تحرك في قلب المسلم الرجاء وكذلك الاسماء اسماء الله جل وعلا الدالة على المغفرة على الرحمة على

26
00:12:33.050 --> 00:12:59.550
آآ على الانعام الاكرام الفضل التوبة الى غير ذلك تحرك في القلب الرجاء وكذلك الخوف القرآن ايات كثيرة فيها بيان الخوف والدعوة الى تحقيقه  وان يكون قلب المسلم خائفا من الله

27
00:13:01.350 --> 00:13:24.550
وان يكون خوفه من الله فلا تخافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين وجعل ذلك شرطا في الايمان واساسا في الدين وعموم ايات الوعيد في ذكر العقوبة والانتقام والنار والبطش غير ذلك هذه كلها تحرك

28
00:13:25.500 --> 00:13:54.350
في قلب الانسان الخوف من الله جل وعلا والخوف من من عذابه سبحانه وتعالى فهذه الاركان الثلاثة والفرائض الثلاثة جاءت مبينة ومفصلة وموظحة في كتاب الله تبارك وتعالى وكما قدمت

29
00:13:55.450 --> 00:14:29.700
وجودها في القلب فريضة من فرائض الدين بل هي التي تحرك الانسان وتسوقه الى الخير وتقوده الى الصلاح وتبعده عن الحرام والشر والفساد وهذه الامور الثلاثة كما شبهها بعض اهل العلم ومنهم ابن القيم رحمه الله في كتابه مدارج السالكين

30
00:14:29.900 --> 00:15:00.700
هذه الثلاثة بمثابة الطائر المحبة بمثابة الرأس والرجاء والخوف بمثابة الجناحين ومعلوم ان الطائر اذا قطع رأسه لم يحصل منه حراك لم يحصل منه حراك وبقي في مكانه وانتهى امره بذلك

31
00:15:02.350 --> 00:15:28.650
واذا قص احد جناحيه لم يستطع ان يطير والمسلم لا يستطيع ان يتحرك بفعل الاعمال الفاضلة والطاعات الزاكية والعبادات المقربة الى الله والبعد عن الامور التي تسخط الله وتغضبه الا اذا كان في قلبه حب ورجاء وخوف

32
00:15:30.800 --> 00:16:12.150
حب ورجاء وخوف والحب هو روح العبادة ولبها واساسها ومحركها والرجاء بمثابة الحادي والخوف بمثابة السائق الحادي يكون في مقدمة الركب يرغبه في السير ويستحثه على المضي والسائق يكون في الخلف

33
00:16:13.350 --> 00:16:44.100
من يتخلف يزجره السائق يكون في الخلف من من يتخلف يزجره من يتفلت يعاقبهم يهدده  مثل ما قال بعض السلف الرجاء قائد والخوف سائق والنفس حرون الرجاء قائد والنفس الرجاء قائد

34
00:16:45.000 --> 00:17:13.250
والخوف سائق والنفس حرون والنفس الحرون تحتاج الى قائد وسائق تحتاج الى قائد وسائق والرجاء هو القائد اذا نظر الانسان الى الامام المرغبات والفظائل والاجور والثواب والرحمة والانعام والاكرام والمن والعطاء

35
00:17:13.800 --> 00:17:45.350
هذا كله يقوده الى المزيد الى المزيد من العمل والجد والاجتهاد والاقبال على الله سبحانه وتعالى والخوف سائق اذا حصل عنده شيء من التفلت التقصير بالتراجع الالتفات الى المعاصي الى الشهوات الى الملاذ ينظر الى الخوف يسوقه

36
00:17:45.700 --> 00:18:16.900
بالزواجر والعقوبات والتهديدات تخويف بالنار التخويف بالعذاب تخويف ببطش الله وانتقامه بالعقوبات فتأتي هذه الزواجر والمخوفات تسوق الانسان ويحتاج يحتاج الى الامرين حتى يمشي ويسير يحتاج الى قائد ويحتاج ايضا الى

37
00:18:17.250 --> 00:18:43.400
سائق يسوقه الى البعد عن الحرام والاقبال على طاعة الله سبحانه وتعالى والاقبال على طاعة الله وهذان اللذان هما بمثابة جناحي الطائر ينبغي ان يكون في العبد بتوازن ينبغي ان يكون في العبد

38
00:18:43.550 --> 00:19:08.400
بتوازن والا يطغى شيء على شيء لان هذا يخل في السير يخل في السير لان اذا غلب الخوف اذا غلب الخوف وضعف الرجاء ربما استولى عليه القنوط من رحمة الله

39
00:19:09.450 --> 00:19:35.900
اذا كان عنده خوف وزواجر وتهديد وعقوبات بدون القائد وذكر الرجاء والثواب والمرغبات ربما يستولي عليه القنوط فيقنط من رحمة الله والقنوط من رحمة الله كبيرة من كبائر الذنوب  واذا غلب جانب الرجاء

40
00:19:36.250 --> 00:20:02.400
واهمل جانب الخوف واصبح عنده رجاء بدون خوف يأمن من مكر الله يأمن من مكر الله تجده يقصر ويتهاون ويعصي ويفرط وهو امن لماذا؟ لان الخوف معطل عنده لان الخوف معطل عنده

41
00:20:03.250 --> 00:20:23.900
بينما هو يحتاج مع الرجاء الى خوف فاذا غلب الرجاء وعطل الخوف امن والامن من مكر الله من كبائر الذنوب كما ان القنوط من رحمة الله من كبائر الذنوب ولا يمكن ان يسلم الانسان من هاتين الكبيرتين القنوط

42
00:20:24.000 --> 00:20:46.950
من رحمة الله والامن من مكر الله سبحانه وتعالى الا بالرجاء والخوف بتوازن واعتدال وهذا مما يبين الحاجة الشديدة والضرورة الملحة لوجود هذين الركنين العظيمين في قلب المؤمن ولهذا تجد القرآن

43
00:20:47.950 --> 00:21:12.550
يذكر التهديد يذكر التهديد ومعه يذكر الوعيد ومعه الترغيب يذكر الترهيب ومعه الترغيب يذكر الوعيد ومعه الوعد يذكر العقوبة ومعها الثواب يذكر الجنة ومعها النار. نبئ عبادي اني انا الغفور الرحيم

44
00:21:13.400 --> 00:21:33.650
وان عذابي هو العذاب الاليم وان عذابي هو العذاب الاليم وتجد ذكر الجنة وذكر النار حتى يمشي المسلم يقرأ في القرآن ويتحرك فيه الرجاء ويتحرك الخوف يتحرك الرجاء ويتحرك الخوف

45
00:21:34.500 --> 00:21:59.100
اما ان يحرك الانسان الرجاء ويعطل الخوف هذا سيفظي بالانسان الى امن من مكر الله وبالتالي تفريط في العبادات ووقوع في المعاصي والاثام والاخر ايظا اذا غلب الخوف واهمل الرجاء

46
00:21:59.600 --> 00:22:25.600
سيستولي عليه القنوط وبالتالي ايظا سيتخلى عن العبادة يتخلى عن العبادة وعن الطاعة وكما قدمت كل من الامرين من كبائر من كبائر الذنوب والواجب على المسلم ان يمضي في سيره الى الله تبارك وتعالى بالرجاء والخوف

47
00:22:26.900 --> 00:22:52.750
بالرجاء الذي يا يقوده وبالخوف الذي يسوقه والخوف الذي يحمد هو الخوف الذي يزجر الانسان عن المعصية وعن الوقوع فيما يسخط الله هذا هو الخوف الذي يحمد الذي يزجر الانسان ويمنعه

48
00:22:53.050 --> 00:23:16.850
عن الوقوع فيما يسخط الله سبحانه وتعالى اما اذا زاد الخوف عن حده ربما تحول كما قدمت الى نوع من القنوط ولهذا عبادة الله سبحانه وتعالى تكون بالحب والرجاء والخوف

49
00:23:18.300 --> 00:23:43.000
ايضا ابسط هذا الامر اكثر عندما يقال لماذا نصلي لماذا نصلي الجواب لاننا نحب الله ونرجو رحمته ونخاف عذابه لماذا نصوم؟ لاننا نرجو نحب الله ونرجو رحمته ونخاف عذابه وهكذا في كل طاعة

50
00:23:43.600 --> 00:24:08.150
وايضا ابتعاد الانسان عن المحرمات وعن الاثام يبتعد عنها حبا لله سبحانه ورجاء لرحمته وخوفا من من عذابه هذه الامور هي التي اذا وجدت فعلا في قلب الانسان وبينت كما قدمت في القرآن بيانا وافيا لكننا نحن الذين نفرط

51
00:24:08.200 --> 00:24:25.650
اذا وجدت في قلب الانسان صلحت حاله باذن الله تبارك وتعالى وكل خلل يوجد في في الانسان سواء في تقصير في طاعات او فعل  محرمات فهو من نقص في هذه الركائز

52
00:24:25.700 --> 00:24:45.700
اما اذا وجدت فعلا هذه الركائز الثلاثة في القلب الانسان يصلح تماما ويزكوا وتطيب حاله ويستقيم امره ويحسن اقباله على الله بينما اذا اختل شيء من هذه الاركان الثلاثة اركان التعبد

53
00:24:45.850 --> 00:25:11.850
الثلاثة باختلالها يختل السير اما بتفريط في في في واجبات وفرائض او وقوع في محرمات ومعاصي واثام ولهذا اذا بحث المفرط في فعل ما فرض الله عليه او الواقع فيما حرم الله عليه اذا اذا بحث في نفسه

54
00:25:12.100 --> 00:25:36.600
وفتش لوجد ان هذا نابع من ضعف في هذه الامور ونقسم فيها والا لو انها تحركت في قلبه لو انها تحركت في قلبه لم تلع ولهذا من انفع ما يكون للانسان عندما تدعوه نفسه الى تفريط في واجب او

55
00:25:36.800 --> 00:25:51.500
فعلا لمحرم ان يحرك هذه الاركان في قلبه وتحريك هذه الاركان في القلب واضح من خلال النصوص التي في كتاب الله ولهذا القرآن شفاء وننزل من القرآن ما هو شفاء

56
00:25:52.150 --> 00:26:14.950
لكن كيف يستشفي الانسان بالقرآن اذا كان لا يستفيد من معاني القرآن ولا يتدبر في دلالات العظيمة ومعانيه المباركة التي فيها زكاء القلوب وصلاح النفوس واستقامة الاحوال واهل العلم رحمهم الله

57
00:26:16.000 --> 00:26:44.900
نبهوا الى خطورة حال من يقصر العبادة على بعض هذه الاركان دون باقيها وقد وجد في الامة طوائف قصر العبادة على بعض هذه الاركان فظلوا عن سواء السبيل فوجد من الطوائف من لا يعبدون الله الا بالحب فقط

58
00:26:45.900 --> 00:27:08.700
ووجد منهم من لا يعبدون الله الا بالرجاء فقط وجد من لا يعبد الله الا بالخوف ولهذا قال بعض اهل العلم المتقدمين من عبد الله بالحب وحده بوزنديق ومن عبد الله بالرجاء وحده فهو مرجع يعني على طريقة المرجئة

59
00:27:09.300 --> 00:27:28.350
ومن عبد الله بالخوف وحده فهو حروري اي على طريقة الحرورية الخوارج ومن عبد الله بالحب والخوف والرجاء فهو مؤمن موحد بل حب والرجاء والخوف. اما انسان يعبد الله بالحب وحده

60
00:27:28.650 --> 00:27:51.150
مثل طريقة ولاة الطرقية واهل التصوف تجد بعض هؤلاء يقول انا اعبد الله حبا فيه لا ارجو رحمة ولا اخاف من عذاب لا رجاء رحمة ولا خاف من عذاب ويقول الذي يعبد الله وهو يرجو شيء هذه عبادة تجار وليست عبادة

61
00:27:51.350 --> 00:28:12.550
ويستخفون بذلك بينما اذا رأيت في القرآن عبادة الانبياء والمرسلين قائمة على هذه الامور الثلاثة انهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين بالرغبة والرهبة. هذي عبادة الانبياء

62
00:28:13.400 --> 00:28:29.750
وابراهيم الخليل قال عليه عليه السلام قال واجعلني من ورثة جنة النعيم وفي قصة الاعرابي الذي جاء للنبي عليه الصلاة والسلام وقال يا رسول الله اني لا احسن دندنتك ولا دندنة معاذ

63
00:28:30.050 --> 00:28:51.650
اني لا احسن دندنتك ولا دندنة معاذ. يعني الاذكار والدعوات التي تقولها ويقولها معاذ ما احسنها قال ماذا تقول قال اقول اللهم اني اسألك الجنة واعوذ بك من النار قال النبي صلى الله عليه وسلم ونحن حولها ندندن

64
00:28:51.800 --> 00:29:06.000
حول الجنة والنار ثم يأتي هؤلاء الضلال ويقول نحن نعبد الله حبا فيه لا طمعا في جنة ولا خوفا من نار لا طمعا في جنة ولا خوفا من نار. ولما اعتقدوا هذه العقيدة الباطلة

65
00:29:07.000 --> 00:29:29.400
زرعت في نفوسهم استخفافا بالجنة واستخفافا بالنار واستخفافا بالعقوبات واصبح يوجد في اه كتبهم من الالفاظ والكلمات الشنيعة التي ربما لا يسعى هذا المقام ذكرها تدل على استخفاف بامر الجنة واستهانة بذلك

66
00:29:29.650 --> 00:29:48.450
وتهوين من شأنها وحط من قدرها زعما منهم انهم على اكمل حال على اكمل حال عبادة الله بالحب فقط ولما كانت هذه حالهم اورثهم هذا الاعتقاد الفاسد شؤما في العمل

67
00:29:49.050 --> 00:30:10.100
ولهذا وجد في هؤلاء من عطل الاعمال وانقطع عن العبادات وعن الطاعات زعما منه انه ماذا بلغ درجة الوصول وانه سقطت عنه التكاليف كل هذه دركات من الباطل يجر بعضها

68
00:30:10.300 --> 00:30:36.450
الى بعض وكذلك من اه لا يعبد الله الا بالرجاء يعمل ايات الوعد ويهمل ايات الوعيد يعمل احاديث الوعد ويهمل احاديث الوعيد وهذي تجدها ايضا بصورة او باخرى عند كثير من العصاة

69
00:30:37.500 --> 00:30:58.200
والمفرطين ليش ما صليت؟ ربك غفور رحيم ليش تفعل كذا من المحرمات؟ ربك غفور رحيم طيب اكمل نبه عبادي اني انا الغفور الرحيم وان عذابي هو العذاب الاليم فلما يعبد الله بالرجاء وحده

70
00:30:59.100 --> 00:31:25.250
يأمن يأمن من مكرهه سبحانه وتعالى وتجده يفرط ويتهاون ويقع بانواع من المعاصي والاثام والمخالفات مثل طريقة المرجئة القدامى تجد لما يستدل يقول من قال لا اله الا الله دخل الجنة وان زنى وان سرق

71
00:31:26.850 --> 00:31:42.800
يأتي بهذا الحديث ويهمل حديث لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن يهمل قوله ولا يزنون يهمل ولا تقربوا الزنا يهمل الوعيد يهمل العقوبات هذي كلها يهملها ويأتي بهذا الحديث

72
00:31:43.000 --> 00:32:02.750
يعمله مع اهمال غيره. بينما لو اعمله واعمل غيره اعمل الوعد واعمل الوعيد تتزن الامور اذا اعمل الوعد رجا واذا اعمل الوعيد خاف وهذا هو المطلوب رجاء وخوف اما رجاء

73
00:32:03.250 --> 00:32:23.200
بلا خوف فهذا يورث امنا من مكر الله واما الخوف بلا رجاء يورث قنوطا من رحمة الله تبارك وتعالى ومن عبد الله بالخوف وحده فهذه على طريقة الخوارج على طريقة الخوارج

74
00:32:23.850 --> 00:32:50.300
الحرورية تجده يأتي بنصوص الوعيد والعقوبات والتهديد ويهمل نصوص الرجاء ولو انه ضم الى نصوص الوعيد نصوص الوعد لاستبان لو الامر واتضح له الطريق والحق في هذا بان يجمع المسلم

75
00:32:51.050 --> 00:33:15.400
وان يجاهد المسلم نفسه على ان يجتمع في قلبه هذه الامور الثلاثة الحب والرجاء والخوف يجتهد اولا ان يملأ قلبه بحب الله جل وعلا وفي الدعاء المأثور عن نبينا عليه الصلاة والسلام اللهم اني اسألك حبك

76
00:33:15.650 --> 00:33:36.950
وحب من يحبك وحب العمل الذي يقربني الى حبك وفيما يتعلق الامور التي تجلب حب الله الى قلب المؤمن تحدث ابن القيم رحمة الله عليه عن هذا الموضوع حديثا وافيا ونافعا جدا

77
00:33:37.050 --> 00:34:01.700
في كتابه مدارج السالكين فذكر ان الاسباب الجالبة للمحبة عشرة هذه تجلب لقلب المسلم محبة الله قال باختصار الاول قراءة القرآن بالتدبر والثاني التقرب الى الله بالنوافل بعد الفرائض وفي الحديث

78
00:34:02.000 --> 00:34:20.950
ما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه ثالثا دوام ذكره على كل حال يحرك الانسان دائما لسانه وقلبه بذكر الله جل وعلا

79
00:34:22.300 --> 00:34:44.350
يا ايها الذين امنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا وسبحوه بكرة واصيلا النتيجة هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات الى النور الامر الرابع ايثار محابه على محابك اذا نازعتك نفسك بين امرين امر يحبه الله

80
00:34:44.700 --> 00:35:06.150
وامر يخالف ذلك تحبه نفسك قدم محبة الله على محبة نفسك وهذا محك وموضع امتحان قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم ويسميها اهل العلم اية المحنة

81
00:35:07.450 --> 00:35:26.400
اي من ادعى محبة الله فليمتحن نفسه في ضوء هذه الاية. هل هو متبع للنبي صلى الله عليه وسلم او لا الامر الخامس مطالعة القلب لاسمائه وصفاته عندما تتدبر في اسماء الله

82
00:35:26.500 --> 00:35:49.000
الحسنى وصفاته العظيمة هذه تحرك في قلبك محبة الله سبحانه وتعالى الامر السادس مشاهدة بره واحسانه والاءه تفكر في نعم الله ومننه والائه وافضاله فهذا يحرك في القلب والمحبة ويجلب للقلب المحبة

83
00:35:49.300 --> 00:36:14.250
الامر السابع وهو من اعجبها انكسار القلب بكليته بين يدي الله انكسار القلب بكليته بين يدي الله ان يكون العبد منكسرا بين يدي الله متذللا خاضعا لجنابه سبحانه وتعالى الامر الثامن الخلوة به وقت النزول الالهي

84
00:36:14.550 --> 00:36:35.500
الثلث الاخير من الليل ينزل ربنا الى سماء الدنيا في ثلث الليل الاخر فيقول لا اسأل عن عبادي احدا غيري يقول من يسألني فاعطيه من يستغفرني فاغفر له من يدعوني فاستجيب له

85
00:36:37.700 --> 00:36:59.600
الامر التاسع مجالسة المحبين الصادقين مجالسة المحبين الصادقين ينظر في الصلحاء اهل الفضل اهل الخير يجالسهم وكما قيل الصاحب ساحب المرء على دين خليله يقول عليه الصلاة والسلام المرء على دين خليله فلينظر احدكم

86
00:36:59.950 --> 00:37:21.250
من يخالل وهذا يحتاج من الانسان الى صبر واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعدو عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من اغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه

87
00:37:21.550 --> 00:37:41.750
وكان امره فرطا. اما الذي يجالس اهل الشر واهل الفساد ويجالس القنوات الفاسدة والمواقع الفاسدة ويمضي الاوقات آآ الطويلة فيها ثم يريد ان يتحرك في قلبه محبة الله ويتحرك في قلبه الخير والفظائل

88
00:37:43.950 --> 00:38:05.700
فهذا في الحقيقة القى بنفسه في التهلكة وورط نفسه نفسه في الهلاك وجنى على نفسه يا ايها الذين امنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله الامر العاشر

89
00:38:05.950 --> 00:38:27.100
مباعدة كل سبب يحول بين القلب وبين الله وهذا المعنى اشرنا اليه مباعدة كل سبب يحول بين القلب وبين الله وفي عصرنا هذا القنوات الفضائية والمواقع الفاسدة بالانترنت وغيرها هذي من اعظم ما يبعد الانسان ويبعد قلبه عن الله سبحانه وتعالى

90
00:38:28.950 --> 00:38:52.700
فرق بين ان تمسأ تمسك بالمصحف وتقرأ وتتأمل وتتدبر  تدمن النظر في كتاب الله سبحانه وتعالى فيمتلئ قلبك ايمانا ومحبة وتعظيما وخيرا وبرا وبين ان يجلس الانسان مشدوه البصر مستولا على قلبه

91
00:38:52.850 --> 00:39:13.900
امام تلك القنوات الفاسدة والمواقع الباطلة الى ان يمرظ قلبه ويهلك عياذا بالله من ذلك فاذا هذه تحرك في قلب الانسان المحبة اذا جئنا الى جانب تحريك الرجاء في القلب

92
00:39:14.150 --> 00:39:45.500
فتجد ايضا هذا باب واسع في القرآن الكريم وكل ايات الترغيب والوعد والثواب تحرك في القلب الرجاء  ايضا اذا جئنا الى جانب الخوف كل ايات التهديد والعقوبة والنار وسخط الله وعقوبته وما احله الله سبحانه وتعالى بالامم السابقة وغير ذلك هذا يحرك في القلب الخوف

93
00:39:47.650 --> 00:40:07.700
فيخاف من الله سبحانه وتعالى فتزين حاله ويصلح امره ويحسن اقباله على الله تبارك وتعالى ويكون في درجة المؤمنين المتقين الابرار وقد قال الله جل وعلا عن المؤمنين الكمل قال

94
00:40:07.850 --> 00:40:31.550
الذين يؤتون والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة انهم الى ربهم راجعون اولئك يسارعون في الخيرات اولئك يسارعون في الخيرات لاحظ الارتباط والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة وجلة من ماذا

95
00:40:33.150 --> 00:40:47.150
عائشة رضي الله عنها كما في المسند وغيره سألت النبي عليه الصلاة والسلام عن معنى هذه الاية. قالت يا رسول الله اهو الرجل يزني ويسرق ويقتل ويخاف ان يعذب؟ هل هذا هو المراد؟ قال لا يا ابنة

96
00:40:47.150 --> 00:41:08.000
صديق ولكنه الرجل يصلي ويصوم ويتصدق ويخاف ان لا يقبل هذي حال المؤمنين الكمل اما الانسان الضائع الانسان الظائع تجد مفرط في العبادات ومفرط في الاعمال ومنهمك في المعاصي وفي الوقت نفسه

97
00:41:08.100 --> 00:41:30.500
امن من عقوبة الله الحسن البصري رحمه الله تعالى يقول ان المؤمن جمع بين احسان ومخافة جمع بين احسان ومخافة والمنافق جمع بين اساءة وامن. اعماله سيئة وامن ويتمنى على الله الاماني

98
00:41:30.800 --> 00:41:50.700
والله يقول ليس بامانيكم ولا اماني اهل الكتاب من يعمل سوءا يجزى به ليست المسألة مجرد اماني ولهذا العلماء فرقوا وهذا اشار اليه ابن القيم رحمة الله عليه في مدارج السالكين فرقوا بين التمني والرجاء

99
00:41:52.800 --> 00:42:15.550
فرقوا بين التمني والرجاء التمني هل العاجز المفرط هذي حاله تجده لا يعمل لا يعمل ولا يبذل اسباب لكن تجده جالس معطل الاسباب ويفعل المخالفات ويقول اتمنى ان اكون يوم القيامة في الدرجات العالية من الجنة

100
00:42:17.700 --> 00:42:33.150
واتمنى كذا هذي هذي هذا التمني ليس بامانيكم ولا اماني اهل الكتاب الحسن البصري رحمه الله يقول ليس الايمان بالتمني ولا بالتحلي ولكن الايمان ما وقر في القلب وصدقته الاعمال

101
00:42:33.450 --> 00:43:02.700
اذا التمني يكون من العاجز لا يعمل ولا يبذل الاسباب وعنده اماني اتمنى كذا واتمنى كذا واتمنى كذا والرجاء فرقه عن التمني ان الرجاء لا يكون الا بعمل الرجاء لا يكون الا بعمل الذي يرجو فعلا رحمة الله يعمل لنيل رحمة الله

102
00:43:02.900 --> 00:43:27.050
هذا هو الرجاء حقيقة فالفرق بين التمني والرجاء ان التمني بلا عمل ولا جدا ولا اجتهاد اما الرجاء فهو بعمل الذي يرجو رحمة الله يبذل الاسباب لنيلها والذي يخاف عقوبة الله تبارك وتعالى يبذل الاسباب من الهرب

103
00:43:28.000 --> 00:43:46.450
من نيلها فيفر الى الله وكل شيء تخاف منه تفروا منه الا الله اذا خفته تفر اليه سبحانه وتعالى ففروا الى الله اذا صار في قلبك خوف الى الله تجد فرارك الى الله

104
00:43:46.800 --> 00:44:03.150
سبحانه وتعالى وكل شيء تخاف منه تفر منه الا الله اذا عمر في وجد في قلبك خوف منه فررت اليه وتركت ما يسخطه وابتعدت عما يغضبه وطلبت ثوابه سبحانه وتعالى

105
00:44:05.200 --> 00:44:30.150
وهذه الاركان الثلاثة للتعبد اه ابن القيم له كلام عنها بمدارس سالكين في منزلة الحب ومنزلة الرجاء ومنزلة الخوف له كلام موسع ووافي وهناك رسالة انصح بها تصلح لجميع الطبقات

106
00:44:30.700 --> 00:44:54.550
تصلح لجميع الطبقات للشيخ عبد الرحمن ابن سعدي رحمه الله تعالى لهم منظومة جميلة سماها السير الى الله منظومة في السير الى الله والدار الاخرة. جمع فيها المنازل وذكر الحب وذكر الرجاء وذكر الخوف وشرحها

107
00:44:55.000 --> 00:45:20.650
برسالة صغيرة وهي مطبوعة بعنوان شرح المنظومة في السير الى الله والدار الاخرة وكلامه فيها كلام مختصر لكنه جامع ووافي ونافع فانصح بقراءة هذه الرسالة الطيبة للعلامة ابن سعدي رحمه الله تعالى

108
00:45:20.850 --> 00:45:43.750
واسأل الله جل وعلا ان يعمر قلوبنا جميعا بحبه ورجاء رحمته وخوف عذابه وان يصلح لنا شأننا كله وان يهدينا جميعا اليه صراطا مستقيما. اللهم اعنا ولا تعن علينا وانصرنا ولا تنصر علينا وامكر لنا ولا تمكر علينا

109
00:45:43.750 --> 00:46:06.300
اهدنا ويسر الهدى لنا وانصرنا على من بغى علينا. اللهم اجعلنا لك شاكرين لك ذاكرين اليك اواهين منيبين. لك مخبتين لك كم مطيعين اللهم تقبل توبتنا واغسل حوبتنا وثبت حجتنا وسدد السنتنا واجب دعوتنا واسلل سخيمة صدورنا

110
00:46:06.350 --> 00:46:26.350
اللهم اصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا واصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا واصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر. اللهم اصلح ذات بيننا والف بين قلوبنا واهدنا سبل السلام

111
00:46:26.350 --> 00:46:49.000
اخرجنا من الظلمات الى النور وبارك لنا في اسماعنا وابصارنا وازواجنا وذرياتنا واموالنا واوقاتنا واجعلنا مباركين اينما كنا. اللهم اغفر لنا ذنبنا كله دقه وجله اوله واخره سره وعلنه. اللهم اغفر لنا ما قدمنا وما اخرنا وما اسررنا وما اعلنا

112
00:46:49.000 --> 00:47:08.450
وما انت اعلم به منا انت المقدم وانت المؤخر لا اله الا انت. اللهم اغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات. وجزاكم الله خيرا وشكر الله لكم واحسن اليكم وتقبل منا ومنكم والله اعلم

113
00:47:08.450 --> 00:47:11.050
وصلى الله وسلم على رسول الله