﻿1
00:00:00.850 --> 00:00:24.550
بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له

2
00:00:25.800 --> 00:00:50.550
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد اسأل الله الكريم رب العرش العظيم

3
00:00:51.300 --> 00:01:19.250
باسمائه الحسنى وصفاته العليا ان يجعلنا جميعا من اهل السعادة في الدنيا والاخرة وان يعيذنا من من الشقاء ومن سبيل اهله انه تبارك وتعالى سميع قريب مجيب ثم بعد ايها الاخوة الكرام

4
00:01:20.400 --> 00:02:00.050
موضوع هذا اللقاء عن اسباب السعادة وكلنا يعلم ان السعادة مطلب البشرية ومقصد كل الناس كل يرجوها وكل يطلبها وكل يسعى في نيلها وتحصيلها لكن تفاوتت الافهام في ذلك وتباينت العقول والمدارك

5
00:02:00.550 --> 00:02:33.900
ولكل وجهة هو موليها ومن الناس بل كثير منهم يطلب سعادته فيما فيه شقاؤه وهلاكه في الدنيا والاخرة ومن يتأمل احوال الناس واراءهم في سبل نيل السعادة يجد وجهات متباينة

6
00:02:35.050 --> 00:03:09.050
واراء مختلفة فمن الناس من يطلب السعادة للجاه والرئاسة ومنهم من يطلب السعادة بالغنى والمال ومنهم من يطلب السعادة باللهو واللعب ولو كان بالحرام ومنهم من يطلب السعادة بتعاطي امور محرمة

7
00:03:10.500 --> 00:03:44.750
كالخمور ونحو ذلك من المسكرات والمفكرات ومنهم ومنهم فهذه احوال الناس وكل من هؤلاء ان قيل له عن ماذا تبحث واي شيء تطلب يقول ابحث عن السعادة اريد الراحة اريد اللذة

8
00:03:46.150 --> 00:04:22.850
اريد قرة العين اريد انشراح الصدر اريد طرد الهموم وزوال الغموم والبعد عن الاحزان والالام ولكن الاراء تتباين ولكل وجهته في هذا الباب والمسلم بما اتاه الله تبارك وتعالى من بصيرة بدينه

9
00:04:24.400 --> 00:04:56.700
ومعرفة بهدى الله جل وعلا يدرك ان سعادته بيد الله وانه لن ينالها الا برضا الله وهذه جملة مختصرة تغني عن كلام مطول يدرك ان سعادته بيد الله وانه لن ينالها الا برضى الله سبحانه وتعالى

10
00:04:58.300 --> 00:05:23.750
قال جل وعلا فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى  ونفي الضلال فيه اثبات الهداية ونفي الشقاء فيه اثبات السعادة وقال تعالى طه ما انزلنا عليك القرآن لتشقى اي بل انزلناه

11
00:05:23.800 --> 00:05:56.650
اليك لتسعد السعادة بيد الله ولا ينالها العبد الا بطاعة الله تبارك وتعالى ومهما بحث الانسان عن سعادة نفسه في غير هذا السبيل فلن يحصل الا الضياع والنكد والغصص والالام

12
00:05:57.250 --> 00:06:27.000
وضياع الوقت بغير طائل ودون فائدة بل ربما بما فيه المضرة عليه في دينه في دنياه واخراه السعادة بيد الله وهو جل وعلا ميسر الامور وشارح الصدور والمعين والهادي والموفق

13
00:06:27.350 --> 00:07:02.150
والذي جل وعلا بيده ازمة الامور يعطي ويمنع ويخفض ويرفع ويعز ويذل ويقبض ويبسط ويهدي ويضل ويغني ويفقر ويضحك ويبكي وانه هو اضحك وابكى فالامر كله بيد الله وما شاء الله كان

14
00:07:02.200 --> 00:07:25.550
وما لم يشأ لم يكن قال الامام الشافعي رحمه الله في ابيات الله ما شئت كان وان لم اشأ وما شئت ان لم تشأ لم يكن خلقت العباد على ما علمت وفي العلم يجري الفتى والمسن

15
00:07:25.950 --> 00:07:51.700
على ذا مننت وهذا خذلته وهذا اعنت وذا لم تعن فمنهم شقي ومنهم سعيد ومنهم قبيح ومنهم حسن اي كل ذلك بيدك يا الله الامر بتدبيره والخلق تحت تصريفه طوع امره سبحانه وتعالى

16
00:07:52.150 --> 00:08:15.800
كل يوم هو في شأن يعز ويذل ويعطي ويعطي ويمنع ويخفض ويرفع ويقبض ويبسط قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير

17
00:08:16.250 --> 00:08:37.700
فالامر كله بيد الله تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير هذه عقيدة راسخة في قلب المؤمن ثابتة في قلبه وفي ضوء هذه العقيدة يهدى الى كل خير

18
00:08:38.850 --> 00:09:12.800
ويفوز بالسعادة والراحة والطمأنينة ولهذا اساس قاعدة السعادة ومرتكزها الذي عليه تدور ومحورها الذي عليه او اليه ترجع الايمان بالله تبارك وتعالى ربا خالقا رازقا معطيا مانعا مدبرا خافظا رافعا قابضا باسطا

19
00:09:14.350 --> 00:09:46.700
والايمان بانه جل وعلا المعبود بحق ولا معبود بحق سواه والايمان بانه جل وعلا الامور كلها بيده وبقضائه وقدره ماض في حكمك عدل في قضاؤك فهذا مرتكز السعادة وبهذا المرتكز الذي هو الايمان

20
00:09:47.250 --> 00:10:14.600
ما يقتضيه الايمان من الطاعات والاعمال الصالحات تكون السعادة قال تعالى من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم اجرهم باحسن ما كانوا يعملون فالحياة الطيبة

21
00:10:15.450 --> 00:10:45.950
التي ليس فيها نكد ولا مكدرات ولا الام ولا هموم وغموم هي حياة الايمان هي حياة الايمان وحياة الطاعة ولهذا فان المسلم دائما وابدا يعيش حياة الهناءة والسعادة وقرة العين

22
00:10:46.250 --> 00:11:08.600
بما اكرمه الله سبحانه وتعالى به من ايمان ولهذا قال عليه الصلاة والسلام عجبا لامر المؤمن ان امره كله خير ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له وان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له

23
00:11:08.700 --> 00:11:39.200
وذلك لا يكون الا للمؤمن وذلك لا يكون الا للمؤمن فالمؤمن في سرائه شاكر وفي ضراءه صابر وفي اذنابه او وقوعه في الذنب مستغفر وهذه الامور الثلاثة كما قرر العلامة ابن القيم رحمه الله

24
00:11:39.950 --> 00:12:03.950
تقريرا لا مزيد عليه في اول كتابه الوابل الصيب عنوان السعادة هذه الامور الثلاثة هي عنوان وسعادة العبد اذا اذنب استغفر واذا انعم عليه شكر واذا ابتلي صبر وهذه لا تجتمع الا للمؤمن

25
00:12:05.200 --> 00:12:34.350
الموفق المقبل على طاعة الله سبحانه وتعالى فاذا ركيزة السعادة واساسها الذي عليه تبنى الايمان بالله تعالى ولهذا يقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله الايمان بالله ورسوله هو جماع السعادة واصلها

26
00:12:34.650 --> 00:12:54.100
الايمان بالله ورسوله هو جماع السعادة واصلها اي اصلها الذي عليه تبنى واساسها الذي عليه ترتكز ودليل هذا مر معنا في قوله جل وعلا من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن

27
00:12:54.400 --> 00:13:21.700
فلنحيينه حياة طيبة فمرتكز السعادة واصلها هو الايمان بالله وبرسوله صلوات الله وسلامه عليه ولهذا فاهل الايمان هم اهل السعادة ومن فارق ومن فارقه الايمان فارقته السعادة وكان من اهل الشقاء

28
00:13:21.750 --> 00:13:47.450
في الدنيا والاخرة ولهذا ينبغي ان يعلم ان السعادة ولهذا ينبغي ان يعلم ان الايمان لذة وسعادة وجنة معجلة للمؤمن في الدنيا ولهذا قال شيخ الاسلام مقررا هذا المعنى قال في الدنيا جنة

29
00:13:47.650 --> 00:14:09.050
من لم يدخلها لم يدخل جنة الاخرة يقصد جنة الايمان ولذة الايمان وحلاوة الايمان وما يجده المؤمن في ايمانه من قرة عين وراحة قلب يقول عليه الصلاة والسلام جعلت قرة عيني في الصلاة

30
00:14:09.350 --> 00:14:39.300
ويقول ارحنا بالصلاة يا بلال فالايمان وتوابع الايمان ومتمماته ومكملاته هذه هي السعادة الحقيقية وهي سعادة في الدنيا والاخرة ولهذا فان من كان من اهل الايمان تحقيقا له وتتميما وقياما بمقتضياته

31
00:14:39.650 --> 00:15:03.600
ما يستوجبه الايمان فاز من السعادة ونال من السعادة بحسب ما عنده من الايمان واذا ظعف الايمان ظعف حظه من السعادة واذا ذهب الايمان ذهبت السعادة وفارقت الانسان فبالايمان يسعد

32
00:15:05.100 --> 00:15:29.250
وبالايمان يطمئن وبالايمان تقر العين وبالايمان ينشرح الصدر وبالايمان يرتاح البال الذين امنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله الا بذكر الله تطمئن القلوب الذين امنوا وعملوا الصالحات طوبى لهم وحسن مئاب

33
00:15:30.000 --> 00:15:59.500
الايمان هو الطمأنينة الحقيقية الايمان هو الراحة هو السعادة هو اللذة هو قرة العين واذا فارق الايمان العبد فارقته السعادة ولم يظفر بها مهما فعل ومهما بذل فالايمان فالسعادة مرتبطة بالايمان

34
00:16:00.450 --> 00:16:19.550
والذي ربطها بالايمان هو رب العالمين وخالق الخلق اجمعين سبحانه فمن كان من اهل الايمان سعد في الدنيا والاخرة ومن فارقه الايمان فارق السعادة في الدنيا والاخرة ومن ضعف ايمانه ضعف نصيبه

35
00:16:19.950 --> 00:16:40.200
وحظه من السعادة بحسب ما ظعف من ايمانه فالسعادة امر مرتبط بالايمان والذي ربطه بالايمان هو خالق الخلق جل وعلا فاما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى

36
00:16:40.950 --> 00:17:09.600
اي انه سبحانه وتعالى كتب لمتبع لمتبع الهدى والايمان ووحي الرحمن سبحانه وتعالى كتب له الهداية والسعادة واعاده من الضلال والشقاء فاذا ركيزة السعادة واساسه الذي عليه تبنى هو الايمان

37
00:17:10.250 --> 00:17:34.300
بالله وبرسوله صلوات الله وسلامه عليه والقيام بما يقتضيه الايمان واهم ما يقتضيه الايمان هذه الامور الثلاثة التي نص عليها ابن القيم رحمه الله وهي انه اذا انعم عليه شكر

38
00:17:35.550 --> 00:17:58.950
واذا ابتلي صبر واذا اذنب استغفر وبين رحمه الله تعالى ان العبد في حياته لا يخلو من حال من هذه الاحوال الثلاثة كل بني ادم خطاء لا يخلو من ذنب وزلة وهفوة وتقصير

39
00:18:00.250 --> 00:18:22.150
المؤمن يدعوه ايمانه عندما يذنب الى الانابة والتوبة  ولهذا نادى الله عز وجل الى التوبة اهل الايمان باسم الايمان يا ايها الذين امنوا توبوا الى الله توبة نصوحة وتوبوا الى الله جميعا ايها المؤمنون

40
00:18:22.300 --> 00:18:50.850
لعلكم تفلحون فالمؤمن اذا اذنب فزع الى ايمانه فارشده ايمانه الى التوبة ايمانه يهديه الى ان ربه سبحانه تواب يقبل التوبة ويعفو عن السيئات ويغفر الذنوب والخطيئات ولا يتعاظمه سبحانه ذنب ان يغفره

41
00:18:50.950 --> 00:19:13.200
قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله. ان الله يغفر الذنوب جميعا. انه هو الغفور الرحيم فيدعوه ايمانه الى الاستغفار الى الانابة الى التوبة الى الرجوع الى الله سبحانه وتعالى

42
00:19:14.800 --> 00:19:40.650
الى الحياة من الله الى الحياة من الله الى مراقبة الله سبحانه وتعالى فايمانه يهديه الى كل خير وكل فضيلة وبدل ان يجد العاصي المتمادي في عصيانه لذة فانية في تتبعه لشهواته

43
00:19:41.700 --> 00:20:07.700
يجد هذا الذي يراقب الله ويحقق ايمانه لذة لا تقارن بلذة العصاة وهي لذة الطاعة والاستجابة والامتثال لاوامر الله تبارك وتعالى فيسعد سعادة كرمها اهل العصيان ولم يظفروا بها وهم ينالون

44
00:20:08.400 --> 00:20:31.000
في معاصيهم وشهواتهم لذة تنقضي في حينها وتبقى تبعاتها وحسراتها تفنى اللذاذة ممن نال صفوتها من الحرام ويبقى الخزي والعار وتبقى عواقب سوء من مغبتها لا خير في لذة من بعدها النار

45
00:20:32.800 --> 00:20:55.450
لا خير في لذة من بعدها النار لذة تنقضي في وقتها لكن يتبعها كسرات ويتبعها امور وامور في الدنيا والاخرة بينما المؤمن اذا اذنب استغفر اولا يقاوم الذنب وايمانه يدافع الذنب

46
00:20:56.000 --> 00:21:17.850
فان غلبته نفسه ووقع في الذنب اناب الى الله وعلم ان له ربا يغفر الذنب ويقبل التوبة ويفرح بتوبة عبده اذا تاب فينيب ويتوب ويقبل على الله سبحانه وتعالى فيجد سعادة في توبته

47
00:21:18.400 --> 00:21:39.900
يجد سعادة في انابته يجد سعادة في استغفاره وعودته الى الله جل وعلا والامر الثاني مما يتقلب فيه الانسان نعم نعم في بدنه في ماله في ولده في مسكنه الى اخر ذلك

48
00:21:41.000 --> 00:22:09.550
وهي نعم كثيرة وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها فالسعادة تكون في حمد الله وشكره على نعمائه وعلى منه وفضله سبحانه وتعالى وعطائه والشكر سببه زيادة النعم ودوامها وقرارها وثبوتها ونمائها وبركتها

49
00:22:09.850 --> 00:22:44.500
واذ تأذن ربكم لئن شكرتم لازيدنكم والمؤمن الشاكر يجد لذة الشكر ولذة الحمد ولذة الاعتراف بنعمة المنعم سبحانه فتقر عينه بذلك وما اجمل المؤمن عندما يأوي الى فراشه ويأتسي بنبيه عليه الصلاة والسلام

50
00:22:46.200 --> 00:23:12.950
كان صلى الله عليه وسلم اذا اوى الى فراشه وضع كفه تحت خده الايمن وقال الحمد لله الذي اطعمني وسقاني وكفاني واواني وكم ممن لا كافي له ولا مؤمن يذكر نعمة الله

51
00:23:13.600 --> 00:23:35.900
في الحديث ان الله ليرضى عن عبده ان يأكل الاكل فيحمده عليه ويشرب الشربة فيحمده عليها فالمؤمن يتقلب في نعم والنعم تحدث له شكرا وحمدا واستعمالا لنعم الله تبارك وتعالى فيما يرضي الله

52
00:23:37.550 --> 00:24:02.750
والشكر يدور على اركان ثلاثة لابد منها الاعتراف القلبي بنعمة المنعم وانها من الله وحمد الله عز وجل والثناء عليه بما هو اهله والامر الثالث باستعمال النعمة في طاعة الله اعملوا ال داوود شكرا

53
00:24:04.700 --> 00:24:36.400
فهذه حال المؤمن الصعيد بايمانه اذا اه ادنى فاستغفر واذا حصلت له نعم ولا تزال النعم عليه تتوالى شكر المنعم سبحانه وتعالى والامر الثالث اذا ابتلي صبر قال جل وعلا ما اصاب من مصيبة الا باذن الله

54
00:24:37.200 --> 00:25:07.600
ومن يؤمن بالله يهدي قلبه قال علقمة هو المؤمن تصيبه المصيبة فيعلم انها من عند الله فيرضى ويسلم ولهذا المؤمن بالمصاب وفي الابتلاء يجد لذة الصبر وعاقبة الصبر الحميدة ويفوز بثواب الصابرين

55
00:25:08.400 --> 00:25:33.800
في نعمائه يفوز بثواب الشاكرين وفي مصابه وضرائه يفوز بثواب الصابرين فهو مأجور على كل حال مثاب على كل حال الى خير في كل حال ولهذا قال عليه الصلاة والسلام عجبا لامر المؤمن ان امره كله خير

56
00:25:34.450 --> 00:25:55.150
ان امره كله خير واذا تفكر المسلم في هذه الكلمة ان امره كله خير عرف قيمة الايمان وانه اساس السعادة. عجبا لامر المؤمن ان امره كله خير اذا تأمل في هذا

57
00:25:55.700 --> 00:26:15.850
عرف قيمة الايمان ومكانته العظمى في في تحصيل السعادة واكتسابها ولهذا انظر ثمرة الايمان واثره في تحقيق السعادة عجبا لامر المؤمن ان امره كله خير ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له

58
00:26:15.950 --> 00:26:43.750
وان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له وذلك لا يكون الا للمؤمن وذلك لا يكون الا للمؤمن وهذا يعلم به ان الايمان مفزع لصاحبه يفزع للايمان عند الطاعة ويفزع للايمان عند المعصية

59
00:26:45.050 --> 00:27:10.650
ويفزع للايمان عند النعمة ويفزع للايمان عند المصيبة ويفزع للايمان عند المحاب والمسار ويفزع للايمان عند المصائب والاضرار في كل ذلك يفزع الى الايمان والايمان يضيء له الطريق ويهديه السبيل

60
00:27:10.750 --> 00:27:31.550
ويمشي بنور الايمان يمشي بنور من الله جل وعلا نور الايمان كذلك اوحينا اليك روحا من امرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا

61
00:27:31.900 --> 00:27:54.850
ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عباده فالمؤمن يمضي في هذه الحياة بنور الايمان وكل ما يواجهه في هذه الحياة يعالجه بما يقتضيه الايمان ويدل عليه وقد مر علينا

62
00:27:56.800 --> 00:28:18.800
قريبا قراءة كتاب عظيم للامام العلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى والذي اسماه الدين الصحيح يحل جميع المشاكل فالمؤمن يفزع الى الايمان في كل مشكلة وفي كل عانق وفي كل نازلة

63
00:28:18.950 --> 00:28:44.750
ويجد الايمان هاديا مسددا قائدا الى كل فضيلة وخير وهنا تتحقق السعادة اذا اصابته نعمة لا يدخل في اسر ولا في مطر ولا في كبر ولا في عجب ولا في شيء من ذلك الامور المنافية للايمان

64
00:28:46.000 --> 00:29:15.400
المنافية للايمان الواجب بل ايمانه يهديه ان هذه نعمة الله عليه ومنته وفضله سبحانه وتعالى فتجده معترفا بالنعمة للمنعم شاكرا للمنعم سبحانه على النعمة مستعملا للنعمة في طاعة الله فيوفق لكل خير

65
00:29:17.550 --> 00:29:43.150
يفزع الى ايمانه في ضراءه وفي شدته وبلائه فيأتيه الايمان بالهدايات المباركة يرشدوا الى الصبا يرشده الى الرضا يرشده الى التوكل على الله سبحانه وتعالى وحسن اللجوء اليه يرشده الى الدعاء والمناجاة

66
00:29:44.050 --> 00:30:04.300
ولذة الاقبال على الله سبحانه وتعالى اذا اصابته اذا وفق لطاعة اذا وفق لطاعة من علم نافع او قول سديد او عمل صالح او بذل او احسان او غير ذلك

67
00:30:05.200 --> 00:30:33.150
يفزع الى الايمان فيهديه الايمان لها الى ان هذه منة الله عليك ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من احد ابدا ولكن الله يزكي من يشاء ولكن الله حبب اليكم الايمان وزينه في قلوبكم وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان اولئك هم الراشدون فضلا

68
00:30:33.150 --> 00:30:55.600
من الله ونعمة والله عليم حكيم فيحمد الله الذي هداه لهذه الطاعة ووفقه لهذه العبادة ولا يدخل في عجب والعجب من اكبر ما يكون ظررا على الانسان والعجب فاحذره ان العجب

69
00:30:55.750 --> 00:31:13.350
اعمال صاحبه في سيره العرن العجب دمار على الانسان وهلاك ومجترف لاعماله فاذا وفق لطاعات وعبادات وابواب من الخير يكون هذا فظل الله عليك هذي نعمة الله هذا توفيق الله

70
00:31:13.400 --> 00:31:40.950
اسأل الله ان يزيدني من فضله يعرف نعمة الله عليه فيسعد اذا وقع في معصية فزع الى الايمان فهداه ايمانه الى التوبة الانابة الحياء من الله الرجوع الى الله فيجد لذة الرجوع الى الله سبحانه وتعالى

71
00:31:41.500 --> 00:32:06.450
ولهذا اذا لم يحسن الانسان في هذا الباب باب الطاعة والمعصية ولم يحسن الفزع الى الله يتضرر رب انسان في رب انسان مع طاعة يصاب بعجب بها فتكون هلاكا يكون هلاكا عليه

72
00:32:08.150 --> 00:32:36.750
وايضا بمقابل ذلك المعصية ربما ان الانسان في هذا الباب تكون المعصية باب خير له  رب طاعة تكون باب ظرر على الانسان عندما يكون يصاب بعجب بنفسه وايضا رب معصية تكون باب خير على الانسان

73
00:32:38.500 --> 00:32:59.750
ولهذا الايمان يهدي في هذا الباب ينقل عن احد السلف انه قال دخل رجل الجنة بمعصية ودخل رجل النار بحسنة فقيل له وكيف ذلك قال عمل رجل معصية فما زال خائفا

74
00:33:00.650 --> 00:33:20.400
من عقاب الله تعالى من تلك الخطيئة فلقي الله فغفر له من خوفه منه تعالى وعمل رجل حسنا فما زال معجبا بها ولقي الله بها فادخله النار العجب هلاك على الانسان

75
00:33:21.250 --> 00:33:49.600
عندما يكون الانسان معجبا مغرورا تائها متعاليا يرى نفسه متعاظما هذا هلاك للانسان ولهذا يقول ابن القيم رحمه الله كلاما جديرا بالانتباه يكون علامة السعادة ان تكون حسنات العبد خلف ظهره

76
00:33:50.200 --> 00:34:19.650
وسيئاته نصب عينيه علامة السعادة ان تكون حسنات العبد خلف ظهره وسيئاته نصب عينيه وعلامة الشقاوة ان يجعل حسناته نصب عينيه وسيئاته خلف ظهره ينسى سيئاته وحسناته يذكرها انا الذي فعلت كذا

77
00:34:19.700 --> 00:34:43.950
وانا الذي قدمت كذا وانا ونصب عينيه حسناته وسيئاته الكثيرة خلف ظهره لا يذكرها فهذا السبيل الاشكيا اما السعيد يفعل الطاعة يفعل الطاعة ويتركها لا لا يجعلها نصب عينيه بمعنى انه لا

78
00:34:44.450 --> 00:35:01.650
يبقى ذاكرا انا الذي صليت الليل في اليوم الفلاني وانا الذي صمت الوقت الفلاني وانا الذي فعلت كذا لا يذكر هذا. قدمه يرجو عليه ثواب الله  لكن ينظر الى الذنوب التي فعلها

79
00:35:02.200 --> 00:35:27.750
لان هذا النظر يفيده خوفا من الله وانابة الى الله وتوبة الى الله سبحانه وتعالى اما اعمالنا الصالحات التي مضت لو اخذ يستجمعها ويستذكرها ويضعها امامه انا في اليوم الفلاني فعلت كذا وفعلت كذا وفعلت كذا يعدد الطاعات

80
00:35:28.100 --> 00:35:55.650
ربما هذا التعداد يجلب لقلبه ماذا عجبا بنفسه ورؤية لنفسه وغفلة عن سيئاته واعماله فيكون سبب شقائه ولهذا علامة السعادة ان الانسان يضع الذنوب امامه ويخاف من مغبتها ويجاهد نفسه على التوبة منها

81
00:35:55.800 --> 00:36:23.750
وعدم العودة اليها والطاعات التي حصلت يحمد الله عليها لكن لا يأتي يعدد ويستحضرها في ذهنه وينسى في مقابل ذلك ذنوبه ومعاصيه فاذا المؤمن ينال سعادته بايمانه لان الايمان مفزع له في كل الاحوال

82
00:36:25.600 --> 00:36:44.650
نفزع له في المصائب في النعم في الطاعات في المعاصي في المسار في المكاره كل ذلكم يفزع فيه الى الايمان ويجد الايمان يهديه الى كل خير وهذا الموضوع العظيم النافع

83
00:36:45.000 --> 00:37:06.000
تكلم عنه بكلام مفيد للغاية العلامة عبد الرحمن ابن سعدي رحمه الله في اخر كتابه التوضيح والبيان لشجرة الايمان وانصح كثيرا بقراءة هذا الكتاب كاملا التوظيح والبيان لشجرة الايمان وفي اخر الكتاب

84
00:37:06.150 --> 00:37:33.550
اخذ يبين رحمه الله كيف ان الايمان مفزع للمؤمن في المسار والمكانة في الطاعات والمعاصي في المصائب والنعم وان المؤمن في احواله كلها يفزع الى الايمان فيجدوا في ذلك السعادة

85
00:37:33.850 --> 00:37:56.650
في الدنيا والاخرة والله جل وعلا يقول ان الابرار لفي نعيم اي نعيم كما قال اهل العلم في دورهم الثلاثة الدنيا والبرزخ يوم القيامة ان الابرار لفي نعيم وان الفجار لفي جحيم

86
00:37:56.850 --> 00:38:23.250
اي في دورهم الثلاثة في الدنيا والبرزخ ويوم القيامة  اساس السعادة واصلها الذي عليه ترتكز الايمان والايمان يحتاج فعلا من العبد الى تحقيق الايمان وان يوظف الايمان في كل مجال من حياته

87
00:38:24.450 --> 00:38:42.300
مثل ما اشرت في كلام العلامة عبد الرحمن ابن سعدي رحمه الله يفزع الى الايمان في كل حالة فاذا فزع العبد الى الايمان في كل حالة يجد السعادة وهذا هو مقصود شيخ الاسلام رحمه الله

88
00:38:42.600 --> 00:39:05.050
في الجملة المتقدمة الايمان بالله ورسوله هو جماع السعادة واصلها لكن هذه السعادة التي تنال بالايمان لا تتأتى للعبد الا بتوظيف الايمان والفزع الى الايمان في كل حال اذا هذه

89
00:39:06.400 --> 00:39:30.600
اساس السعادة في ايمان العبد بربه جل وعلا وبرسوله صلى الله عليه وسلم وبتحقيق ما يقتضيه الايمان ويستوجبه ومما يدعو اليه الايمان وفيه تحقيق للسعادة التعامل مع الناس وكثير ما يحصل

90
00:39:31.950 --> 00:39:52.850
في الصدور من العناء والكرب والشدة والحنق والغيظ والقلق والاضطراب بسبب التعاملات التي تكون من الانسان مع الاخرين اذا كان تعامل الانسان مع الاخرين في ضوء الايمان وهديه يجد السعادة

91
00:39:54.200 --> 00:40:25.350
اما اذا كان تعامل الانسان مع الاخرين في ضوء اهوائه شهواته افكاره السقيمة ارائه غير المسددة هذا يجني على نفسه وعلى الاخرين ولهذا ايضا تحتاج حياة السعداء من الانسان الى ان يعامل ان يعامل الناس بما يقتضيه الايمان

92
00:40:26.400 --> 00:40:51.300
بما يقتضيه الايمان يجد السعادة والى ماذا يهدي الايمان في التعامل مع الاخرين ننظر في هدي الاسلام ولهذا فعلا الاخلاق الاسلامية والاداب الشرعية التي دعا الله اليها في كتابه ودعا اليها نبيه صلى الله عليه وسلم في سنته

93
00:40:53.400 --> 00:41:10.900
مطلب مهم لتحقيق السعادة بدون الاخلاق الاسلامية لا تكون حياة الانسان حياة السعداء بدون الاداب الشرعية لا تكون حياة الانسان حياة السعداء بل يشقى هو في نفسه ويشقى به الاخرين

94
00:41:11.900 --> 00:41:36.750
فاسد الاخلاق قليل الاداب يشقى هو في نفسه. وايضا يشقى به جلساؤه واهله وقرابته واذا صلحت اخلاقه ارتاح هو وارتاح من يتعامل معه فاذا ايضا السعادة الايمانية تتطلب من العبد ان يقوم العبد بحقوق الايمان

95
00:41:36.950 --> 00:42:05.500
من معاملات واداب واخلاق مع الاخرين حتى يظهر بالسعادة وحتى تتحقق له السعادة بابهى صورها واجمل حللها  وفي هذا المعنى كلمة عظيمة جدا لشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله جديرة بان ينتبه لها. في هذا الباب العظيم

96
00:42:06.150 --> 00:42:32.150
يقول رحمه الله والسعادة في معاملة الخلق والسعادة في معاملة الخلق ان تعاملهم لله فترجوا الله فيهم ولا ترجوهم في الله وتخافه فيهم ولا تخافهم في الله وتحسن اليهم رجاء ثواب الله لا لمكافئتهم

97
00:42:33.050 --> 00:42:51.100
وتكف عن ظلمهم خوفا من الله لا منهم هذا كلام عظيم جدا هذا كلام عظيم جدا وجدير بان ينتبه له العبد في تعامله مع الناس بما يحقق له هو السعادة

98
00:42:51.450 --> 00:43:14.500
وايضا بما يحصل به سعادة الاخرين وراحة الاخرين وطمأنينة الاخرين ولهذا يقول عليه الصلاة والسلام المؤمن من امنه الناس والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده الايمان مجلبة للسعادة للمؤمن

99
00:43:14.950 --> 00:43:41.800
وايضا مجلبة للراحة والطمأنينة في حق كل من لهم به صلة ولهم به احتكاك بينما من يضيع الايمان ويقع في الفجور والعصيان يجلب شقاء لنفسه ولمن حوله وفي القرآن انما نطعمكم لوجه الله. لا نريد منكم جزاء ولا شكورا

100
00:43:41.950 --> 00:44:05.350
الذي يتعامل مع الناس لمصالح ليس لثواب الله لا يجد راحة لان الناس اجناس واصناف ومعادن مختلفة واهواء متباينة. من الناس من تحسن اليه وهو يحفر لك ويكيد لك فاذا كنت تحسن اليه لشيء ترجوه منه هو

101
00:44:05.800 --> 00:44:27.700
ثم تفاجأ بمعاملات غير متوقعة تصاب بماذا تجد ان ان قلبك يصاب بضجر بكرب الى اخره لكن اذا كنت تعامله لله والاشياء التي تقدمها له تقدمها له لله لا ترجو منه جزاء ولا شكورا

102
00:44:27.950 --> 00:44:48.250
تجد انك براحة بسبب ايمانك وبسبب ما ترجوه من الله سبحانه وتعالى ولهذا السعادة في الايمان التعامل مع الحق سبحانه والتعامل مع الخلق يسعد الانسان اذا كان يتعامل في هذا الباب

103
00:44:49.100 --> 00:45:12.450
في في في ضوء ذلك في ضوء الايمان والعلامة ابن سعدي رحمه الله له منظومة جميلة جدا السير الى الله والدار الاخرة صدرها بقوله سعد الذين تجنبوا سبل الردى وتيمموا لمنازل الرضوان

104
00:45:12.550 --> 00:45:34.700
ثم ذكر اوصاف هؤلاء والمنظومة يصلح ان توصف باوصاف السعداء يصلح ان توصف باوصاف السعداء ذكر فيها اوصافا عظيمة للسائلين الى الله وصدرها بقوله سعد الذين فتصلح ان توصف باوصاف السعداء

105
00:45:35.000 --> 00:46:04.250
ومن اراد ان يقرأ اوصاف السعداء فليقرأ تلك المنظومة مع شرحه لها رحمه الله تعالى والعلامة ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه  زاد المعاد عقد فصلا عظيما جدا ايضا جدير بان يطلع عليه وان يقرأ

106
00:46:04.800 --> 00:46:27.700
في اسباب شرح الصدر باسباب شرح الصدر وشرح الصدر هو السعادة وهو اللذة والطمأنينة فذكر رحمه الله امورا عديدة ينال بها شرح الصدر اذكرها سردا وتطالعونها مع شيء من تفاصيلها في كتابه رحمه الله تعالى

107
00:46:27.800 --> 00:46:54.800
زاد المعاد قال اولا التوحيد وعلى حسب كماله وقوته وزيادته يكون انشراح صدر صاحبه ثانيا العلم فانه يشرح الصدر ويوسعه حتى يكون اوسع من الدنيا يشرح الصدر ويوسعه حتى يكون اوسع من الدنيا

108
00:46:55.000 --> 00:47:23.050
وليس هذا لكل علم بل للعلم الموروث عن الرسول صلى الله عليه وسلم ثالثا الانابة الى الله سبحانه وتعالى ومحبته بكل القلب والاقبال عليه والتنعم بعبادته فلا شيء اشرح لصدر العبد من ذلك

109
00:47:23.800 --> 00:47:51.050
رابعا دوام ذكره على كل حال وفي كل موطن فللذكر تأثير عجيب في انشراح الصدر ونعيم القلب خامسا الاحسان الى الخلق ونفعهم بما يمكنه من المال والجاهي والنفع بالبدن وانواع الاحسان

110
00:47:52.250 --> 00:48:19.250
سادسا الشجاعة فان الشجاعة فان الشجاع منشرح الصدر واسع البطان متسع القلب سابعا ومنها بل من اعظمها اخراج دغل القلب من الصفات المذمومة التي يكون لها مادتان تعتوران على قلبه

111
00:48:19.700 --> 00:48:48.750
وهو للمادة الغالبة عليه منهما ثامنا ترك فضول النظر والكلام والاستماع والمخالطة والاكل والنوم فان هذه الفضول تستحيل الاما وغموما وغموما في القلب تحصره وتحبسه وتضيقه ويتعذب بها هذه كلمات

112
00:48:48.850 --> 00:49:15.900
عظيمة جدا جديرة بان تطالع في كتاب زاد المعاد لابن القيم رحمه الله في اول المجلد الثاني ثم ختاما الدعاء والدعاء مفتاح كل خير والسعادة خير دنيوي واخروي وعرفنا في بدء

113
00:49:16.050 --> 00:49:42.700
هذا اللقاء ان السعادة بيد الله فليكن طلب الانسان لسعادته وراحته وطمأنينة قلبه وراحة باله وزوال همومه وغمومه ليكن ذلك طلبه لذلك من الله وحده جل وعلا وفي الحديث يقول عليه الصلاة والسلام

114
00:49:43.450 --> 00:50:11.100
ما اصاب عبدا هم ولا حزن فقال اللهم اني عبدك وابن عبدك وابن امتك ناصيتي بيدك ماض في حكمك عدل في قضاؤك اسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك

115
00:50:11.650 --> 00:50:35.850
او انزلته في كتابك او علمته احدا من خلقك ان تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي وغمي الا اذهب الله همه وابدله فرجا وفي رواية وابدله فرحا

116
00:50:37.700 --> 00:51:03.250
واذا تأملت هذا الحديث وجدت فيه دلالة عظيمة وفائدة نفيسة في طرد الغموم واذا اعدت النظر والتأمل في هذا الحديث وجدته دالا على ان طرد الغموم يكون بامور اربعة دل عليها هذا الحديث العظيم

117
00:51:03.750 --> 00:51:22.500
الامر الاول تحقيق العبودية لله عبدك ابن عبدك ابن امتك الامر الثاني الايمان بقضاء الله وقدره وانه ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن ماض في حكمك عدل في قضاؤك

118
00:51:23.250 --> 00:51:43.100
الامر الثالث الايمان باسماء الله الحسنى وصفاته العلى ومعرفة معانيها ودلالاتها وتحقيق العبودية لله بها اسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك او انزلته في كتابك او علمته احدا من خلقك

119
00:51:43.200 --> 00:52:02.250
او استأثرت به في علم الغيب عندك الامر الرابع العناية بالقرآن ربيع القلوب ونور الصدور وظياء النفوس فاما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى فهذه الامور الاربعة

120
00:52:02.750 --> 00:52:25.350
المجتمعة في هذا الحديث العظيم المبارك هي الطاردة للغموم المذهبة للهموم المبعدة للاحزان الجانبة لراحة القلوب وطمأنينة النفوس وسعادة الانسان واسأل الله الكريم رب العرش العظيم باسمائه الحسنى وصفاته العلا ان يكتب لنا جميعا حياة السعداء

121
00:52:26.350 --> 00:52:42.050
وان يصلح لنا جميعا ديننا الذي هو عصمة امرنا وان يصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا وان يصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا وان يجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر

122
00:52:42.150 --> 00:53:01.100
اللهم انا نسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك ونسألك شكر نعمتك وحسن عبادتك. ونسألك قلبا سليما ولسانا صادقا. ونسألك من خير ما تعلم ونعوذ بك من شر ما تعلم ونستغفرك مما تعلم انك انت علام الغيوب

123
00:53:01.400 --> 00:53:26.600
اللهم اغفر لنا ذنبنا كله دقه وجله اوله واخره سره وعلنه اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات في اخر هذا اللقاء اشكركم جميعا على حسن الاستماع وطيب الاصغاء والصبر

124
00:53:26.950 --> 00:53:46.000
واسأل الله عز وجل ان يجعل ما سمعناه حجة لنا لا علينا وان يجعل فيه هداية لنا وصلاحا لقلوبنا وزكاء لنفوسنا وسعادة لنا في دنيانا واخرانا انه سميع مجيب قريب والله

125
00:53:46.000 --> 00:53:48.650
واعلم وصلى الله وسلم على رسول الله