﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:16.050
الان يشير الى العدل الذي جاءت به الشريعة في باب المعاملات. نعم ولما كانت التجارات والمعاملات مظنة حصول الظلم بين الناس واكل اموالهم بالباطل كان منع الظلم وتحريمه من اهم

2
00:00:16.050 --> 00:00:36.650
قاصد الشريعة في باب المعاملات والتجارات. فمنع الظلم ووجوب العدل من اكبر قواعد الشريعة في باب المعاملات واهمها اه وقد جاءت نصوص الوحيين امرة بالعدل ناهية عن الظلم واكل المال بالباطل. فمن ذلك قول الله تعالى

3
00:00:37.400 --> 00:01:07.400
ولا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها الى الحكام لتأكلوا فريقا. لتأكلوا فريقا من اموال الناس بالاثم وانتم تعلمون. وقوله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل الا الا ان تكون تجارة عن تراض منكم. وقوله

4
00:01:07.400 --> 00:01:30.750
تعالى ولا تبخسوا الناس اشياءهم. وقوله تعالى وان كثيرا من الخلطاء لا بعضهم على بعض الا الذين امنوا وعملوا الصالحات والايات في هذا المعنى كثيرة يصعب حصرها. اذ كل ما نهى الله عنه راجع الى الظلم

5
00:01:31.400 --> 00:01:51.400
واما الاحاديث التي فيها منع الظلم وتحريمه في المعاملات والاموال فكثيرة ايضا. منها قول النبي صلى الله عليه وسلم ان دماءكم واموالكم واعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهر كم هذا في بلدكم هذا. وقوله صلى الله عليه

6
00:01:51.400 --> 00:02:13.500
سلم بما يأخذ احدكم مال اخيه بغير حق. وقوله صلى الله عليه وسلم كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه ومن الادلة على وجوب منع الظلم ووجوب اقامة العدل. اجماع اهل العلم على تحريم اخذ اموال الناس ظلما وعدوانا

7
00:02:14.600 --> 00:02:34.600
فتبين من هذا كله ان العدل ومنع الظلم اصل واجب في جميع المعاملات من البياعات والايجارات والمشاركات والوكالات هبات ونحو ذلك لانه لا تستقيم للناس لانه لا تستقيم للناس معاملاتهم الا بذلك. اذا

8
00:02:34.600 --> 00:02:50.600
هذه النصوص في الكتاب والسنة والذي والتي افادت اجماع علماء الامة على تحريم الظلم في المعاملات بينة واضحة في الدلالة على هذا الاصل وهو ان الاصل فيما يتعلق بباب المعاملات

9
00:02:51.750 --> 00:03:11.500
منع الظلم ان الاصل في باب المعاملات منع الظلم بكل اوجهه  القاعدة الجامعة في معنى الظلم الذي حرمته الشريعة في باب المعاملات هو اكل المال بالباطل وهو اخذ المال بغير حق

10
00:03:11.800 --> 00:03:29.150
ولهذا يقول الله جل وعلا ولا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل اي بغير حق ويقول تعالى يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل يعني بغير حق. الا ان تكون تجارة هذا استثناء منقطع لكن

11
00:03:29.150 --> 00:03:58.000
ان تكون تجارة هل معنى لكن ان تكون تجارة اي توجد تجارة عن تراض منكم فاكل المال بذلك من المباحات ثم جاء النهي عن بخصوص معاملات من صور الظلم ومن تندرج في الظلم وهي من صوره كقوله تعالى ولا تبخسوا الناس اشياءهم اي لا تنقصوهم

12
00:03:58.000 --> 00:04:15.700
اشياءهم وذلك باخذها بغير حق  مما يدل على فشو الظلم في معاملة الناس قول الله تعالى وان كثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض الا الذين الا الذين امنوا وعملوا الصالحات

13
00:04:15.900 --> 00:04:34.750
وذلك ان الايمان والعمل الصالح يحجزان يحجزان الانسان عن التورط في صور الظلم كلها وفي الاحاديث ما دلت عليه الايات من وجوب صيانة الاموال من الظلم ولهذا من ضرورات الشريعة الخمس حفظ المال

14
00:04:34.750 --> 00:04:56.750
ولا يمكن ان يتحقق حفظ المال الا بمنع الظلم واقامة العدل فالادلة على هذا بينة واضحة ولا يختص هذا في باب من ابواب المعاملات بل في كل المعاملات. وليعلم ان الرضا بالظلم ليس مبيحا له

15
00:04:56.950 --> 00:05:21.000
لان من الناس من يقول اذا رضي المظلوم بالظلم فان هذا يدل على الابن به وترتفع المؤاخذة؟ الجواب لا ما نهى عنه الشارع فانه لا ينفع فيه رضا من وقع عليه الظلم لان الشارع نهى عنه لعظيم مفسدته بغظ النظر عن رظا من

16
00:05:21.400 --> 00:05:38.250
وقع عليه الظلم فالربا على سبيل المثال من صور الظلم فاذا رظي ببذل زيادة على ما ثبت في ذمته لتحقيق مصلحة له او ما الى ذلك فان لا يرفع وصف الظلم في المعاملة الموجب للتحريم

17
00:05:39.400 --> 00:05:49.850
ولذلك الظلم اذا كان النهي عنه بالنص فانه لا يرفع التحريم رضا المظلوم به