﻿1
00:00:00.800 --> 00:00:20.800
وقال لصاحب الطعام الذي اخفى عيب طعامه ما هذا يا صاحب الطعام؟ قال اصابته السماء يا رسول الله قال افلا جعلته فوق الطعام حتى يراه الناس ثم قال صلى الله عليه وسلم من غش فليس مني. فهذا الحديث عام في النهي عن الغش في المعاملات كلها

2
00:00:20.800 --> 00:00:41.950
من التجارة والاجارة والمشاركة وكل شيء. فانه يجب في المعاملات الصدق والبيان ويحرم فيها الغش والتدليس  والضابط الكلي لما يجب في المعاملات من الصدق والامانة الا يحب لاخيه الا ما يحبه لنفسه. فكل ما لو عمل

3
00:00:41.950 --> 00:01:07.700
شق عليه وثقل على قلبه فينبغي الا يعامل غيره به وقد فصل الغزالي هذا الضابط الكلي فقال فاما تفصيله فهي ففي اربعة امور ان لا يثني على السلعة الا اثني على السلعة بما ليس فيها والا يكتم من عيوبها وخفايا صفاتها شيئا اصلا. والا يكتم في وزنها ومقدارها شيئا

4
00:01:07.700 --> 00:01:31.750
والا يكتم من سعرها ما لو عرفه المعامل لامتنع عنه وهذا تفصيل جامع لكل ما ينبغي مراعاته من الصدق والبيان والامانة في المعاملات. فالواجب تمام الصدق والامانة. ولذلك منع الامام احمد رحمه الله المعارظ في في الشراء والبيع لما فيها من التدليس وعدم البيان الواجب

5
00:01:32.750 --> 00:01:52.750
وهذا ليس خاصا بالبيع والشراء بل عام في جميع المعاملات. قال شيخ الاسلام ابن تيمية كل ما وجب بيانه فالتعريض وفيه حرام لانه كتمان وتدليس ويدخل في هذا الاقرار بالحق. والتعريض في الحلف عليه والشهادة على المعقود عليه

6
00:01:52.750 --> 00:02:14.700
ووصف المعقود عليه. هذا هو الاصل السادس من الاصول التي ينبغي ان تراعى في المعاملات وهو الصدق والامانة ومقصود الصدق والامانة الامتناع عن التدليس والغش وسائر ما يكون من الاعمال التي

7
00:02:16.400 --> 00:02:38.150
مروج السلعة وتمضي العقد على وجه لا يرتضيه احد الاطراف اذا علم لو علم الحقيقة والصدق هو الاخبار المطابق للواقع هذا تعريف الصدق الاخبار المطابق للواقع واما الامانة فالامانة تطلق على

8
00:02:38.200 --> 00:03:03.300
كل ما يفيد سكون القلب وطمأنينته وذلك بان يبعد عن كل ما يمكن ان يكون مشوشا للقلوب منفرا لها في المعاملات ضابط الصدق والامانة في المعاملات بعد ان ذكر الادلة على وجوب الصدق والامانة في المعاملات

9
00:03:03.900 --> 00:03:24.800
من الكتاب والسنة عاد الى بيان ما الذي يجب من الصدق وما هي الامانة المطلوبة في المعاملة قال رحمه الله والظابط الكلي يعني العام الشامل لكل ما ينبغي ان يراعى فيما يتصل بالمعاملات

10
00:03:25.650 --> 00:03:49.400
على وجه العموم والمعاملات المالية على وجه الخصوص الضابط الكلي لما يجب من في المعاملات من الصدق والامانة الا يحب لاخيه الا ما يحب لنفسه وهذا من خصال الايمان فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه كما في الصحيحين من حديث انس

11
00:03:49.400 --> 00:04:13.600
ابن مالك رضي الله تعالى عنه فاذا استعمل الانسان هذا في معاملاته المالية ان يعامل الناس بما يحب ان يعاملوه به كان ذلك ظمانة من ان يقع في غش او تدريس او كذب او مخالفة لمقتضى الامانة. ولهذا

12
00:04:13.700 --> 00:04:31.450
ينبغي ان يجعل الانسان هذا ضابطا في معاملاته كلها ومنها المعاملات المالية. قال فكل ما لو عمل به قال ايه وثقل على قلبه فينبغي الا يعامل غيره به. كل ما

13
00:04:31.550 --> 00:04:45.300
يشق عليك لو علمت به في المعاملة او ثقل على قلبك وقلت ليش ما علمني؟ ليش ما قال لي؟ ليش ما بين لي؟ فينبغي ان لا تعامل به غيرك هذا ضابط مريح

14
00:04:45.750 --> 00:05:12.550
ويختصر عليك شيئا كثيرا من التفصيل لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه احيانا تأتي بعض السلع ويكون فيها نوع من الخلل او تعرضت لنوع من الاذى لا يعلمه المشتري. فاذا جاء يشتري هذا الجهاز لم يظهر على ظاهره شيء من التأثر بما مر عليه مما

15
00:05:12.550 --> 00:05:34.800
يمكن ان يؤثر على جودته او على صلاحيته فلا يخبر بذلك البائع بناء على ان السلعة ظاهرها السلامة والصحة وليس فيها ما يظهر منه العيب  يسكت ويكتم عن الاخبار بذلك

16
00:05:35.900 --> 00:05:54.950
ويمضي البيع كاتما ما يمكن ان يكون مؤثرا يقال له يا اخي هل لو بيع عليك هذا الجهاز بهذه الصورة ترضاه لنفسك او لا ترضاه ان قال لا ارضاه لنفسي

17
00:05:55.400 --> 00:06:18.550
ويثقل عليه ذلك قيل لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه فيجب عليك ان تبين ذلك للمشتري والرزق على الله ولن يجلب ذلك تنفيق سلعة حلف كاذب او باخفاء بل ما يترتب على الكسب الحرام من المحق

18
00:06:18.650 --> 00:06:40.250
اعظم مما يؤمله من الربح والنفع الكسب المحرم. فان الله تعالى قد قال يمحق الله الربا. وهذا وعيد لكل صاحب كسب محرم ان كسبهم ممحوق فزيادة الارصدة والارقام بالمكاسب المحرمة

19
00:06:40.400 --> 00:07:02.600
لا تعني حصول النفع فان الله يمحق بركة ذلك ولا ينتفع به صاحبه ولو زادت الارقام وعلت الارصدة لذلك ينبغي ان يستعمل الانسان هذا الظابط فيما يجب من الصدق والامانة في المعاملات المالية وغيرها. كل ما لو عمل به شق

20
00:07:02.600 --> 00:07:23.550
عليه يعني صعب عليه وثقل على قلبه فينبغي الا يعامل به غيرة وقد فصل هذا الظابط الغزالي رحمه الله فيما يتعلق البياعات فقال اما تفصيله ففي اربعة امور يعني في المعاملات المالية

21
00:07:23.600 --> 00:07:40.800
الا يثني على السلعة بما ليس فيها. هذا واحد لا يثني على السلعة بما ليس فيها ثانيا الا يكتم من عيوبها وخفايا صفاتها شيئا اصلا. بل يخبر بعيبها ان وجد

22
00:07:40.900 --> 00:08:04.300
وبوصفها الحقيقي المطابق للواقع الثالث الا يكتم من وزنها ومقدارها شيئا بل يخبر بالوزن الحقيقي فان ذلك من التطفيف والبخس الذي نهى الله تعالى عنه. الرابع مما يتحقق به الصدق والامانة في البياعات الا يكتم من سعرها

23
00:08:05.050 --> 00:08:26.800
ما لو عرفه المعامل لامتنع عنه مثال ذلك احيانا يحصل انسان شيئا بسعر بخس لا امر خارج انما لانه السعر الحقيقي فيأتيه شخص لا يعرف الاسعار فيخفي عنه السعر الحقيقي

24
00:08:26.950 --> 00:08:43.150
وقد اشتراه بثمن بخس ثم يبيعه بثمن عال لان المشتري لا يعلم حقيقة الاثمان. لكن لو ان شخصا حصل شيئا رفيع الثمن بثمن بخس كان يشتري من ابيه مثلا سيارة

25
00:08:43.700 --> 00:09:02.300
عالية الثمن لكن حاباه والده فباعها اياه بثمن بخس. هنا لا يحتاج ان يخبر بالثمن. ما يقول هذه دخلت علي كذا لان الخبر في هذه الحال ليس له تأثير اذ ان هناك محاباة من والده في الثمن لكن اذا كان الثمن بخسا في ذاته

26
00:09:02.300 --> 00:09:21.050
وخذي على المشتري حقيقة هذا الثمن البخس عند ذلك لا يجوز لابد من ان يخبر بحقيقة الثمن. هذا ما يتصل بضابط الصدق والامانة. الذي ذكره المؤلف رحمه الله. واما ما يتعلق بالتطبيقات

27
00:09:21.050 --> 00:09:23.900
فقد ذكر تطبيقا فقال