﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:45.600
شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة واولو العلم قائما بالقسط لا اله الا هو العزيز الحكيم. دروس من الحرم  الحمد لله رب العالمين على ما واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان

2
00:00:45.600 --> 00:01:25.600
عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين. اما بعد فان الله عز وجل وجعل لنا الدنيا حل لزراعة الاعمال التي منها في الاخرة. فليست الدنيا هي مقصدنا

3
00:01:25.600 --> 00:02:05.600
وليست الدنيا غاية امالنا. وانما نأمل في رضا الله وان يجعل منازلنا في الاخرة اعلى المنازل في جنات الخلد ولذلك نعلم ان المكاسب الدنيوية ليس ليست هي الاصل وليست هي المقصد وانما نستعمل هذه المقاصد

4
00:02:05.600 --> 00:02:37.600
قاصد العظمى وهي المقاصد الاخروية. والطريق المثلى في ذلك هي السير على هدي النبي صلى الله عليه وسلم. كما قالت تعالى قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله. ويغفر لكم ذنوبكم. كما قال تعالى

5
00:02:37.600 --> 00:03:07.600
لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الاخر يرى الله كثيرا. ولذلك بمواطن عديدة يربط العمل الصالح والايمان بالايمان واليوم الاخر. ذلكم يوعظ به من كان منهم يؤمن بالله واليوم

6
00:03:07.600 --> 00:03:40.750
ولا يحل لهن ان يكتمن ما في ارحامهن انهن يؤمن بالله واليوم الاخر. في مواطن عديدة من كتاب الله يذكر الناس بالايمان بالله والايمان باليوم الاخر ومن هنا اذا اردنا ان نعمر الاخرة فعلينا بالرجوع الى هدي

7
00:03:40.750 --> 00:04:13.450
النبي صلى الله عليه وسلم وطريقته. ثم اذا رجعنا الى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالدعوة الى دين الله وجدنا انه ابتدأ الدعوة بالدعوة الى التوحيد تصحيح المعتقد. بمعرفة رب العزة والجلال. معرفة

8
00:04:13.450 --> 00:04:41.700
الواجب في امور المعتقد. فقد لبث النبي صلى الله عليه وسلم في هذا البلد في مكة المشرفة ثلاث عشرة سنة يدعو فيها الى التوحيد. لم تفرض عليه الصلاة الا في السنة العاشرة. عشر سنوات

9
00:04:41.700 --> 00:05:11.700
يدعو فيها الى توحيد الله جل وعلا. واستمر النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الطريقة بالبداهة بالدعوة الى توحيد الله وافراده سبحانه وتعالى حتى انه في اواخر عمره صلى الله عليه وسلم كان يبعث

10
00:05:11.700 --> 00:05:31.700
ليدعوا بالتوحيد اولا. وقد جاء في الصحيح من حديث ابن عباس ان نبي من حديث سهل بن سعد بن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذا الى اليمن قال انك

11
00:05:31.700 --> 00:06:01.700
قوما اهل الكتاب فليكن اول ما تدعوهم اليه الى ان يوحدوا الله اه وفي لفظ الى شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله قال فان هم اطاعوك لذلك فاعلمهم ان الله افترض عليهم خمس صلوات

12
00:06:01.700 --> 00:06:36.350
في اليوم والليلة ولا يظن ظان ان مسائل المعتقد غير متصلة ببقية مسائل الشرع. بل بقية مسائل الشرع مبنية عليها فمن لم يعرف الله ولم يوحده فلن يتمكن من اداء الصلاة. ولن يعرف

13
00:06:36.350 --> 00:07:06.350
حقيقة هذه الصلاة من لم يخف من الله ولم يرجو سبحانه فانه لن يعرف لا قيمة الاحكام الشرعية. ولن يستشعر انها لبناء المنازل. يوم القيامة بالرضا من الرب جل وعلا. ومن هنا فكل دعوة

14
00:07:06.350 --> 00:07:40.150
ليست منبثقة من التوحيد فهي ليست الطريقة. التي سارع عليها النبي صلى الله عليه وسلم ولن تثمر في الناس تلك الثمرة العظيمة. لانك اذا التفت الى فسار ولم تلتفت الى الاصول فحينئذ لن تكون دعوتك

15
00:07:40.150 --> 00:08:10.150
راسخة في القلوب. ومن ثم فنحن في اشد الحاجة الى اليوم هي اشد الحاجة اليوم الى دعوة الناس الى توحيد الله عز وجل. لا يقولن قائل بان الناس يوحدون الله. لان التوحيد تتفاوت مراتبه

16
00:08:10.150 --> 00:08:50.150
والتوحيد يخبو في قلوب الناس من حيث لا يشعرون لان الشياطين تنسيهم اصول هذا التوحيد وهذا المعتقد. واصول الايمان ولذلك لو كان هناك معتقد صحيح امن الناس بان الله قادر على كل شيء. وانه اذا اراد شيئا فانما يقول له كن فيكون. وانه

17
00:08:50.150 --> 00:09:30.150
وسبحان مطلع على خفايا الامور. يعلم ما في الصدور لم يخدم الناس على خلق سيء ولم يظلموا احدا من الخلق ولم يكن منهم مخالفة للنهج النبوي. لكن كلما اخص الايمان لحق العبد شيء من هذه الامور. والعصمة ليست لاحد

18
00:09:30.150 --> 00:10:00.150
من عباد الله. ولكن اذا كان عند الانسان ايمان صحيح انتقدوا المبني على الكتاب والسنة فحينئذ اذا غفل عن هذا الاصل فاقدم على شيء من هذه المعاصي نزعه ايمانه وتوحيده الى ان يعود الى

19
00:10:00.150 --> 00:10:35.750
ربه جل وعلا بالتوبة النصوح فاذا علمنا ان التوحيد والمعتقد والايمان اصول وهي الاساس لهذا الدين وللدعوة الصحيحة. اخذا من هدي النبي صلى الله عليه وسلم الذي كان يؤكد على التوحيد ويبدأ به في الدعوة

20
00:10:35.750 --> 00:11:05.750
واخذا من هدي النبي صلى الله عليه وسلم حيث لم يكن في اوائل بعثته يدعو الا الى التوبة ومعرفة بان جميع الاحكام مرتكزة على هذا المعتقد من استشعر هذه الامور اولى التوحيد جانبا مهما

21
00:11:05.750 --> 00:11:44.950
من جانب دعوته بل جعل جميع دعوته مرتكزة على التوحيد فالاخلاق اذا كانت مبنية على المعتقد والتوحيد بقي واثمرت واما اذا كانت مبنية على استجلاب المقاصد الدنيوية فحينئذ قد تطغى عليها مقاصد اعظم منها وبالتالي تنسى تلك الاخلاق. وهذا

22
00:11:44.950 --> 00:12:25.550
في الناس. من كان يستشعر باخلاقه واعماله. جانبا معتقد وانه يخاف من الله ويخشاه ويرجوه ويؤمل في فضله فانه حينئذ لن يقدم الاطماع الدنيوية على توحيده وايمانه وبالتالي لن يكذب ولن ينسب الى الله والى شرعه ماذا يجوز نسبته اليه

23
00:12:25.550 --> 00:13:01.700
على وتعالى اراد الله عز وجل ان يعلم الامة مراتب هذا الدين. والفواعل والاسس التي يبنى عليها دين الله وارسل جبريل عليه السلام الى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. فدخل عليهم

24
00:13:01.700 --> 00:13:36.450
ودخل على النبي صلى الله عليه وسلم ومعهم اصحابه في المسجد. وقد استغربوا من حاله رجل شديد ثيابي شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه اثر السفر  ولم يكونوا يعرفونه. فاتى حتى قرب من النبي صلى الله عليه وسلم وجعل رجله

25
00:13:36.450 --> 00:14:22.000
على رجله على فخذه وسأله عن الإسلام فأخبره بالشعائر الظاهرة لما سأله عن الايمان وقال الايمان ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والقدر خيره وشره. ستة اركان ثم سأله عن الاحسان قال ان تعبد الله كانك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك

26
00:14:22.000 --> 00:14:55.800
ولذلك لما قام جبريل من عند النبي صلى الله عليه وسلم قال صلى الله عليه وسلم لاصحاب هذا جبريل قد جاءكم يعلمكم امور دينكم. فهذه هي امور الدين  وقد اعتنى علماء الشريعة في بيان اركان الاسلام

27
00:14:56.100 --> 00:15:34.700
واوضحوها ليبينوا لهم الرتبة الاولى من مراتب هذا الدين. كما اعتنى العلماء بياني اركان الايمان واصول الايمان. انطلاقا من هذا الحديث السابق حديث جبريل وهو في الصحيحين  ما هو الايمان؟ وما هي حقيقته؟ اذا نظرنا في النصوص الشرعية وجدنا

28
00:15:34.700 --> 00:16:26.050
ان الايمان يستعمل بمعان متعددة فمرة يراد بالايمان   امور المعتقد التي يبنى عليها العمل ليجعل عن العمل من اجزاء الايمان. ولذا عرف اهل السنة والجماعة الايمان بانه  قول باللسان واعتقاد بالجنان. وعمل بالجوارح والاركان

29
00:16:27.450 --> 00:16:57.450
ويدل على هذا عدد من النصوص الشرعية. كما في قول الله عز وجل وما كان الله ليضيع ايمانكم. هذه الآية نزلت في التوجه في القبل من من بيت المقدس الى الكعبة. فانه لما نسخت القبلة

30
00:16:57.450 --> 00:17:17.450
وامر الناس ان يتوجهوا في صلواتهم الى الكعبة بدل بيت المقدس. جاء بعض الصحابة النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله بعض اخوانه بعض اخواننا ماتوا قبل ان تحول

31
00:17:17.450 --> 00:17:53.550
يسألون عن صلواتهم السابقة فانزل الله عز وجل وما كان الله ايمانكم ان الله بالناس لرؤوف. فالمراد بلفظة ايمانكم افتداء الصلاة وهي من الاعمال فدل هذا على ان العمل جزء من اجزاء الايمان

32
00:17:54.300 --> 00:18:34.200
ومرة يطلق اسم الايمان على اهل الايمان الخالص الذين يدخلهم الله الجنان. كما في قوله تعالى والذين امنوا وعملوا الصالحات سنمكنهم جنات تجري من تحتها لا نهار   ومرة يطلق اسم الايمان على كل من التزم بهذا من انتسب لهذا الدين

33
00:18:34.200 --> 00:19:09.500
ومن ثم يدخل فيه اهل النفاق. وهذا في مثل النداءات الموجهة لاهل    يا ايها الذين امنوا اذا نودي للصلاة بيوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله. يخاطب بهذه الاية كل ثم الانتسب الى هذا الدين

34
00:19:09.600 --> 00:19:43.400
اذا تقرر ان الايمان يدخل العمل في اجزائه. فقد يعترض ويقول ان الايمان في لغة العرب يراد به التصديق. تصديق يكون بالقلب التالي فليس من مفهوم الايمان في اللغة دخول الاعمال

35
00:19:43.400 --> 00:20:25.900
والشرع والقرآن والسنة قد جاءت بلسان العرب ويجاب عن هزا بان الشرع له مصطلحات وله حقائق بحيث يجعل عن اللفظ يتغير معناه حسب العرف الشرعي. ومن امثلة ذلك ان الزكاة في لغة العرب يراد بها الطهارة وخصوصا طهارة النفس

36
00:20:25.900 --> 00:20:55.900
كما قال تعالى ونفس وما سواها. فالهمها فجورها وتقواها. قد افلح من من زكاها لا يرى بذلك دفع الزكاة وانما المراد تطهير النفس. لكن الشرع نقل معنى نقل لفظ الزكاة الى معنى اخر وهو اخراج

37
00:20:55.900 --> 00:21:25.900
جزء من المال لانه يؤدي الى طهارة النفوس. كما في قوله تعالى واقيموا وآتوا الزكاة. ومرة يضيق الشرع في معنى اللفظ العربي. ويجعله لا يصدق الا على بعض اجزاء مدلوله. كما

38
00:21:25.900 --> 00:22:05.900
الحج والعمرة. فان العمرة في لغة العرب ايش؟ الزيارة لكن الشرع قد جعلها زيارة مخصوصة. وضم اليها بها اعمالا اخرى من طواف سعي حناء واحرام وهكذا في الحج وهو في عصر اللغة القصد. ثم جعل الشرع معنى الحج

39
00:22:05.900 --> 00:22:45.900
ذهاب الى البيت العتيق مواطن المشاعر لاداء مناسك مخصوصة فاذا الشرع يتصرف في الالفاظ ويجعل له عرفا خاصا به. ولا ينافي هذا عربية القرآن وعربية السنة كما ان اهل الفنون قد يصطلحون على استعمال بعض الالفاظ العربية في بعض اجزائها

40
00:22:45.900 --> 00:23:18.050
مع ذلك يعد كلامهم كلاما عربيا. ولذا كان اهل العرف يتصرفون في الالفاظ وينقلونها عن الوضع اللغوي ولم يكن هذا تركا للغات العرب كمان لو سلمنا ان الايمان هو التصديق في اللغة فان التصديق ليس منحصرا بما

41
00:23:18.050 --> 00:23:43.300
القلوب بل يشمل الاعمال كما في قول النبي صلى الله عليه وسلم كتب على ابن ادم حظه من من الزنا. مدرك ذلك لا محالة فالعينان زناهما النظر والاذنان زناهما السمع. الحديث ثم قال

42
00:23:43.300 --> 00:24:16.450
في اخره والفرج يصدق ذلك او يكذبه. فجعل التصديق بالفعل وليس بمجرد القول. فان قال قائل ان الله عز وجل يقول الذين امنوا وعملوا الصالحات. كما في قوله تعالى ان الانسان لفي خسر الا الذين امنوا

43
00:24:16.450 --> 00:24:51.700
وعملوا الصالحات. يقولون الواو للعطف. والعطف يقتضي المغايرة. فمعناه ان ايمان يغاير العمل الصالح. فنقول هذا فهما خاطئ. وليس من دلالة لغة العرب هذا الفهم بل العطس يقتضي عدم المطابقة. ولا يقتضي المغايرة

44
00:24:51.700 --> 00:25:22.750
ولذلك في هذه الاية يقول الايمان والعمل الصالح لا يتطابقان. لكنهما لا من العاطف من عطش احدهما على الاخر انهما متغايران. ويدل على ذلك بقية الاية لانه فيها الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق والتواصي بالحق

45
00:25:22.750 --> 00:26:02.750
من العمل الصالح. ثم قال وتواصوا بالصبر. والتواصي بالصبر جزء من التواصي بالحق وكما جاز عطف الجزء على كله بهذين الموطنين فليجوز في الأول وبهذا يتكرر ان الايمان يدخل في مفهومه العمل الصالح

46
00:26:02.750 --> 00:26:48.650
الايمان علق الله عز وجل النجاة في الاخرة عليه قال تعالى والذين امنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات  والذين امنوا وعملوا الصالحات سيدخلهم جنات تجري من تحتها الانهار. خالدين فيها اخرى وذلك الفوز الكبير. ثم الايمان من اسباب رضا الله

47
00:26:48.650 --> 00:27:27.400
العبد ومحبته له ومن اسباب نصر الله للمؤمن قال جل وعلا الذين امنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن هدى. اي يحبهم ويجعل لهم محبة في قلوب عباده  والثمرات التي بنيت على الايمان كثيرة متعددة. وكان حقا علينا

48
00:27:27.400 --> 00:28:07.400
نصر المؤمنين انا لننصر رسلنا والذين امنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد في نصوص كثيرة متتابعة تبين الاثار العظيمة ايمن اصول الايمان يراد بها الاسس التي يبنى عليها الايمان وهذه الاسس ستة اركان

49
00:28:07.400 --> 00:28:44.800
ستة اصول بينها النبي صلى الله عليه وسلم في تفسير الايمان حينما قال الايمان الاول وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والقدر خيره وشره لو حقق الانسان اركان الايمان لكان من القائمين بالدين

50
00:28:44.800 --> 00:29:24.800
وان الاخلاق والاحكام تبنى على المعتقد. من لم يكن عنده فقد فلن يتمكن من اداء العمل لان اساس العمل هو وجود المعتقد الصحيح اذا تقرر هذا المعنى فان البحس في اركان الايمان واصوله من اعظم ما ينتفع به

51
00:29:24.800 --> 00:29:54.700
الانسان في حياته واخرته. وينبغي بنا ان نبني هذه الاصول اصول الايمان على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. لماذا لان الكتاب والسنة قد تضمنت هذه المباحث الشريفة بالتالي لابد من

52
00:29:54.700 --> 00:30:30.650
بما فيهما   فان النجاة دنيا واخرة تحصل التمسك بهما. فان قال قائل ما من منزلة العقل في هذا الباب وهل هو من مصادر تلقي الاحكام فيه ونقول العقل الة نتمكن بها من فهم هذه النصوص

53
00:30:30.650 --> 00:31:09.400
ومن معرفة مغزاها حقيقتها معرفة الادلة التي تدل على اثبات الاحكام الشرعية الواردة في هذين الاصلين ومن ثم لا يصح لنا ان نعارض بين العقل وبين مقتضى النصوص اذ لا يمكن ان يوجد بينها تعارض. واذا قال اهل النار لو كنا نسمع او نعم

54
00:31:09.400 --> 00:31:39.400
ما كنا في اصحاب السعير. كان عندهم عقول او كان عندهم اتباع للوحي وكانوا يسمعون له لحصلت لهم النجاة. فدل هذا على ان العقل لا يمكن ان ما رضى مع ما في النصوص. واما ما يريده بعض الناس من مسائل في هذا

55
00:31:39.400 --> 00:32:09.400
ما يعارضون به النص ليس من المعقول. بل هو من الامور الموهومة. التي ليحصل فيها تدبيس وتدليس اذا المعول عليه في هذا الباب هو النصوص الشرعية كتابا وسنة. وليعلم بان

56
00:32:09.400 --> 00:32:39.400
الكتاب والسنة ليس خطابا معطيا مجردا في امور المعتقد. بل فيه اقامة للادلة والبراهين التي تذعن لها العقول السليمة فكم في كتاب الله من اية تثبت قدرة الله عز وجل وقائع

57
00:32:39.400 --> 00:33:11.000
او باستدلالات او بغير ذلك. ومسألة اثبات القدرة لله مسألة عقدية. يترتب عليها  احكام كثيرة ومن هذا المنطلق جاءت النصوص بوجوب تحكيم والسنة قال تعالى وان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر

58
00:33:11.000 --> 00:33:46.050
ذلك خير واحسن تأويلا. وقال وتعالى وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه الى الله. فعندما يتوحد التلقي فحينئذ تستقيم اقوالنا ولا يحصل عندنا شيء من التناقض. لان المرء قد يرى بعقله في حال

59
00:33:46.050 --> 00:34:27.450
استحسان امر ثم يرى بعد ذلك استحالته ومن هذا المنطلق حرص الامام المجدد الشيخ محمد ابن عبد الوهاب على بناء المعتقد على الكتاب والسنة  وجاءت كتبه تبني هذا المقصد العظيم على ما فيهما. هذا كتاب التوحيد

60
00:34:27.450 --> 00:34:57.450
يا تيفي بتغوي به ثم يأتي بالاحاديث والايات الواردة في ذلك الموضوع وهكذا ما بين ايدينا من كتاب اصول الايمان فانه يجدر فيه التفويب ثم يذكر فيه الاحاديث الواردة في ذلك الموضوع

61
00:34:57.450 --> 00:35:31.200
وبالتالي يتوافق مع المنهج الشرعي الاسلامي في رد الناس الى النصوص من الكتاب والسنة في كل كل شيء حتى في امور المعتقد   ومن قال نرد ما في الاحاديث لمخالفته مقتضى العقول اذا اخطأت

62
00:35:31.200 --> 00:36:00.150
فان الاحاديث لا يمكن ان تتعارض مع العقول صحيحة واذا توهم وجود التعارض فهو اما ليك لعدم صحة سند الحديث او او لكون ما يزعم بانه من المعقول ليس كذلك

63
00:36:00.450 --> 00:36:40.450
اذن نحن بين يدي وجبة شهية. وجبة عظيمة النفع. الا وهي ان نتدارس اصول الايمان من خلال الرجوع الى النصوص كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. المؤلف ممن اعتنى بالتوحيد وسعى الى ارجاع الامة

64
00:36:40.450 --> 00:37:16.450
الى الاصول الصحيحة لهذا الدين  وجهده في هذا الكتاب وتأصيل القضايا الشرعية المتعلقة بالايمان وتقدم معنا ان الايمان ستة اركان مأخوذة من حديث جبريل المتفق عليه ابي هريرة وحديث عمار

65
00:37:16.700 --> 00:38:01.850
ابتدأ المؤلف ركن الايمان بالله. وبين كيف نعيد الامة الى مقتضى الاحاديث النبوية لايراد هذه الاحاديث وبجعلها المستند الذي يعتمد عليه في اثبات امور المعتقد  ولعلنا ان شاء الله تعالى ان نتحدث عن الركن الاول من اركان

66
00:38:01.850 --> 00:38:31.850
الايمان وهو الايمان بالله في الدرس القادم اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة. وان يجعلنا واياكم ابو الهداة المهتدين هذا والله اعلم. صلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه

67
00:38:31.850 --> 00:39:07.450
واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين. شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة واولو العلم قائما بالقسط. لا اله الا هو العزيز الحكيم