﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين احسن الله اليكم قال الشيخ حافظ رحمه الله تعالى سؤال ماذا يتضمن اسمه الاعلى وما في معناه

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.050
والقاهر والمتعالي. جواب يتضمن اسمه العلي الاعلى الصفة المشتقة منها وهو ثبوت العلو له عز وجل بجميع معانيه فوقيته تعالى على عرشه عال على جميع خلقه بائن منهم رقيب عليهم

3
00:00:40.050 --> 00:01:00.050
يعلم ما هو عليه قد احاط بكل شيء علما. لا تخفى عليه منه خافية. وعلو قهره فلا مغالب له ولا منازع ولا مضاد ولا ممانع بل كل شيء خاضع لعظمته دليل لعزته. مستكين لكبرير

4
00:01:00.050 --> 00:01:27.700
تحت تصرفه وقهره. لا خروج من قبضته وعلو شأنه. فجميع صفات الكمال له ثابتة جميع النقائص عنه منتجية عز وجل وتبارك لكم. وعلو شأني بعدها فاصلة غلط هذه الفاصلة وعلو شأنه فجميع صفات الكمال هذا تفسير له. نعم

5
00:01:28.000 --> 00:01:58.000
نعم. عز وجل وتبارك وتعالى وجميع هذه المعاني للعلوم متلازمة لا ينفك منها معنى عن الاخر. لما فرغ المصنف رحمه الله الله تعالى من تقرير باب الصفات الذاتية والفعلية شرع يذكر طرفا من صفات الله

6
00:01:58.000 --> 00:02:28.000
سبحانه وتعالى وابتدأ ذلك بصفة العلو. واورد سؤالا يفصح عنها فقال ماذا يتضمن اسمه الاعلى وما في معناه كالظاهر والقاهر والمتعالي. فهو يسأل عما تتضمنه هذه الاسماء الاربعة وهي الاعلى والظاهر والقاهر

7
00:02:28.000 --> 00:02:48.000
بياء في اخره كما في قراءة ابن كثير وقفا ووصلا فان الله سبحانه وتعالى قال عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال لقراءة الاكثر وفي قراءة ابن كثير المكي المتعالي فتكون اسماء

8
00:02:48.000 --> 00:03:18.000
ربنا سبحانه وتعالى المتعلقة بالعلو صراحة هي ثلاثة العلي والاعلى تعالي وفي معناها الاسماء الدالة على العلو كالظاهر والقاهر. فان الظاهر قد فسره النبي صلى الله عليه وسلم كما في صحيح مسلم بقوله فليس فوقه شيء والقاهر فيه قوله تعالى وهو القاهر فوق عباده

9
00:03:18.000 --> 00:03:38.000
فجعله دالا على علو الله عز وجل. وهذه الاسماء دلت على علو الله عز وجل لما تقرر ان اسماء الله سبحانه وتعالى تتضمن اثبات الصفات له. فاذا اثبت هذه الاسماء له فقد اثبت ما في ضمنها من

10
00:03:38.000 --> 00:03:58.000
الصفات فان من دلائل اثبات الصبا مجيء الاسم كما قلت فيما سلف اسماؤه الحسنى على الصفات من الادلة لدي الاثبات اي لصاحب الاثبات. وفي معناه ايضا قول ابن عدود اسماء ربنا على الصفات

11
00:03:58.000 --> 00:04:18.000
دلت فذلت اوجه النفات. فاسم العلي والاعلى والقاهري والظاهر كلها دالة على اثبات صفة العلو لله سبحانه وتعالى. وهذا العلو كما ذكر المصنف رحمه الله تعالى في تضاعيف كلامه ينقسم

12
00:04:18.000 --> 00:04:48.000
الى ثلاثة اقسام الاول علو الذات وهو علو فوقيته تعالى على عرشه فهو وعال على جميع خلقه بائن منهم مستو على عرشه. فعلو الفوقية هو المراد به علو الذات والثاني علو القدر والصفات والمراد به كمال صفات ربنا عز وجل

13
00:04:48.000 --> 00:05:08.000
قال تعالى ولله المثل الاعلى اي الوصف الاعلى كما قال ابن عباس رضي الله عنه واختاره ابن القيم رحمه الله تعالى وثم نوع ثالث وهو علو القهر والمراد بعلو القهر اثبات ان الله عز

14
00:05:08.000 --> 00:05:28.000
وجل لا مغالب له ولا منازع ولا مضاد ولا ممانع بل كل شيء خاضع لعظمته. والمثبتة لهذا النوع بقول الله سبحانه وتعالى وهو القاهر فوق عباده. فقالوا ان الفوقية المذكورة في هذه الاية هي

15
00:05:28.000 --> 00:05:51.800
فوقية القهر وحينئذ فان من علو الله عز وجل وفوقيته علو قهره. واضح هذا؟ طيب ما عن هذا ان علو القهر راجع الى الصفات. كيف يكون راجع؟ نعم؟ كيف يكون راجع؟ صفة من صفات الله جل وعلا. لان القهر صفة؟ من صفات

16
00:05:51.800 --> 00:06:11.800
من صفات الله عز وجل. والجواب عما ذكروه هو ان القهر صفة من صفات الله عز وجل. وعلوه فيها اي كماله عز وجل في هذه الصفة. فتكون من هذا الجنس. فان قالوا ان ذكر الفوق فيها يدل على

17
00:06:11.800 --> 00:06:31.800
تخصيصها بهذا المعنى لان الله قال وهو القاهر فوق عباده. وفوق موضوع في لسان العرب للعلو فما الجواب؟ يعني يقول نحن نعم نقر بهذا لكن خصصناها لاجل سياق الاية. فما الجواب

18
00:06:31.800 --> 00:06:51.800
يقال ان هذا الذي ذكرتموه لا تختص به صفة القهر. بل قد قال الله عز وجل ان الذين يبايعونك ايش؟ يد الله فوق ايديهم. فلا تختص الفوقية بالقهر. بل ان هذه الاية

19
00:06:51.800 --> 00:07:11.800
فيها فوقيته سبحانه وتعالى بصفة اخرى فان هذه الاية فيها اثبات صفة اليد المتضمنة لاثبات علمه سبحانه وتعالى ومعيته وحضوره البيعة وفي ذلك تعظيم لها كما ذكر هذا المعنى ابن كثير

20
00:07:11.800 --> 00:07:31.800
في تفسيره فحين اذ لا تختص الفوقية بالقهر والاكمل لان لا تتعدد الافراد ان ترجع الى اصل واحد وهو علو الصفات. ولذلك قلت علو ربنا لدى الثقات علو ذاته مع الصفات

21
00:07:31.800 --> 00:07:51.800
ايوه اما علو قهره فردوا لسابق اذ منه مستمد اما علو قهره فردوا بسابق اذ منه مستمد. اي ردوا علو القهر الى السابق وهو علو الصفات لانه مستمد منه وراجع

22
00:07:51.800 --> 00:08:21.800
اليه وحينئذ فان علو الله عز وجل الثابت له يقسم الى قسمين اثنين احدهما علو والمراد به علو فوقيته سبحانه وتعالى على عرشه ومباينته خلقه والثاني علو القدر والصفات والمراد به كمال صفاته سبحانه وتعالى. نعم. احسن الله اليكم. سؤال ما دليل الفوقية من

23
00:08:21.800 --> 00:08:41.800
كتاب جواب الادلة الصريحة عليه لا تعد ولا تحصى فمنها هذه الاسماء وما في معناها. ومنها قوله تعالى الا الرحمن على العرش استوى في سبعة مواضع من القرآن. ومنها قوله تعالى اامنتم من في

24
00:08:41.800 --> 00:09:11.800
آآ الايتين ومنها قوله تعالى يخافون ربهم ومنها قوله تعالى الرحمن على العرش استوى في سبعة مواضع من القرآن نعم نعم ومنها قوله تعالى اليه يصعد الكلم الطيب والعمل يرفعه وقوله تعالى تعرج الملائكة والروح اليه. وقوله تعالى يا عيسى اني متوفي

25
00:09:11.800 --> 00:09:31.800
فيك ورافعك الي وغير ذلك كثير. لما ذكر المصنف رحمه الله تعالى اثبات صفة العلو اورد سؤال يتعلق ببيان دليل علو الفوقية من الكتاب اي من الايات القرآنية. ثم اجاب عنه بان الادلة الصريحة عليه

26
00:09:31.800 --> 00:09:51.800
لا تعد ولا تحصى. فمن تلك الادلة هذه الاسماء اي الالهية التي تقدمت وما في معناها فانها تتضمن اثبات صفة العلو له ومنها قوله تعالى الرحمن على العرش استوى وهذا البناء لم يرد في القرآن الا في موضع واحد

27
00:09:51.800 --> 00:10:11.800
انما قال الله عز وجل ثم استوى على العرش في ستة مواضع وقدماء المصنفين في علم الاعتقاد من اهل السنة قولون ومنها ذكر استواء الله على عرشه في سبعة مواضع. ثم يذكرون ان هذه المواضع السبعة احدها الرحمن على العرش استوى

28
00:10:11.800 --> 00:10:31.800
والستة الباقية ثم استوى على العرش. ففي هذا الكلام المركب هنا نظر وانما صوابه كما ذكرنا وربما كان في النسخة سقط فوقعت الجملة على هذا وصوابها كما ذكرت لك. ومنها قوله تعالى

29
00:10:31.800 --> 00:10:51.800
امنتم من في السماء فان هذه الاية مصرحة بعلو الله عز وجل لكونه في السماء. وليس معنى قوله تعالى في السماء ان السماء تظله او تقله ولكن المراد اثبات انه في جهة العلو. ومنها قوله تعالى يخافون ربهم من فوقهم. فان الفوقية تختص

30
00:10:51.800 --> 00:11:11.800
بالعلو ومنها قوله اليه يصعد الكلم الطيب الاية فان الصعود انما يكون من السفل الى العلو وكذلك في تمام الاية والعمل الصالح يرفعه فان الرفع انما يكون لمن هو في جهة العلو. ومنها قوله تعالى تعرج الملائكة والروح اليه. فان العروج

31
00:11:11.800 --> 00:11:31.800
الصعود انما يكون لمن كان في جهة العلو. ومنها قوله يدبر الامر من السماء الى الارض فان من لابتداء الغاية لانتهائها فتدبير الامر يكون ابتدائه من السماء. فبهذا اثبات علو الله عز وجل وانه في السماء. ومنها قوله تعالى

32
00:11:31.800 --> 00:11:51.800
قال يا عيسى اني متوفيك ورافعك الي فان قوله تعالى ورافعك الي متضمن اثبات العلو لان انما يكون الى جهة العلو دون غيره. وغير ذلك كثير فالايات الدالة على علو الله عز وجل كثيرة جدا

33
00:11:51.800 --> 00:12:11.800
نعم احسن الله اليكم. سؤال ما دليل ذلك من السنة؟ جواب ادلته من السنة كثيرة لا تحصى. منها قوله صلى الله عليه وسلم في حديث اوعال والعرش فوق ذلك والله فوق العرش وهو يعلم ما انتم عليه. وقوله

34
00:12:11.800 --> 00:12:31.800
بن سعد في قصة قريظة فقد حكمت فيهم بحكم الملك من فوق سبعة ارقعة. وقوله صلى الله عليه وسلم عن الجارية يا اين الله؟ قالت في السماء قال اعتقها فانها مؤمنة. واحاديث معراج النبي صلى الله عليه وسلم. وقوله

35
00:12:31.800 --> 00:12:51.800
صلى الله عليه وسلم في حديث تعاقب الملائكة ثم يعرج الذين باتوا فيكم. فيسألهم وهو اعلم بهم وقوله صلى الله عليه وسلم من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب ولا يصعد الى الله الا الطيب

36
00:12:51.800 --> 00:13:11.800
وقوله صلى الله عليه وسلم في حديث وحي اذا قضى الله الامر في السماء ضربت الملائكة باجنحتها خضعان قوله كانه سلسلة على صفوان الحديث وغير ذلك وقد اقر بذلك جميع المخلوقات الا الجهم

37
00:13:11.800 --> 00:13:31.800
لما ذكر المصنف رحمه الله تعالى ادلة الكتاب من الايات القرآنية اتبعها بسؤال اخر عن دليل علو الله عز وجل علو فوقية من السنة اي من الاحاديث النبوية واجاب عنه بان ادلته من السنة

38
00:13:31.800 --> 00:13:51.800
لا تحصى منها قوله صلى الله عليه وسلم في حديث الاوعال والعرش فوق ذلك والله فوق العرش وهو يعلم ما انتم عليه. رواه ابو داود وغيره. واسناده ضعيف. وهذا الحديث

39
00:13:51.800 --> 00:14:21.800
بحديث الاوعان لذكر الملائكة فيه مسمين بالاوعال. والاوعال جمع وعل وهو تيس جبل والاحاديث الملقبة نوع من انواع علوم الحديث. ذكره الحاكم رحمه الله تعالى في معرفة علوم الحديث ثم تجافاه المصنفون في علوم الحديث فلم يذكره ابن الصلاح ولا من تبعه الا

40
00:14:21.800 --> 00:14:41.800
ان ابن حجر رحمه الله تعالى صنف كتابا في الاحاديث الملقبة وهو مفقود واخذه رحمه الله تعالى من بعض الحنفية الذين ترجم لهم في الدرر الكامنة الذي صنف في فروع مذهب الحنفية المسائل الملقبة

41
00:14:41.800 --> 00:15:01.800
فبنى عليه وجعله الاحاديث الملقبة. ومنها حديث العنبر وحديث البحر وغيرها من الاحاديث وهو من لطائف علوم الحديث. ومن تلك الاحاديث الدالة على العلو ما جاء في قوله صلى الله عليه وسلم

42
00:15:01.800 --> 00:15:21.800
لمن يساعد في قصة قريظة لقد حكمت فيهم بحكم الملك من فوق سبعة ارقعة ومعنى ارقعة اي سماوات وهذا الحديث في الصحيح بغير هذا اللفظ. وانما روي هذا اللفظ في احاديث ضعيفة منها عند ابن اسحاق

43
00:15:21.800 --> 00:15:41.800
في سيرته ويحيى بن سعيد الاموي في مغازيه وغيرهما من اهل العلم وروي موصولا ايضا ولا يثبت فالمحفوظ في هذا الحديث انما هو سبع سماوات وهو دال على اثبات صفة العلو لقوله من فوق سبعة ارقعة اي من فوق

44
00:15:41.800 --> 00:16:01.800
فوق سبع سماوات ثم ذكر حديثا اخر وهو حديث الجارية وهذا من الاحاديث الملقبة وهو قوله صلى الله عليه وسلم في صحيح الجارية عند الله فقالت في السماء. فقال اعتقها فانها مؤمنة. ومنها ايضا احاديث معراج النبي صلى الله عليه وسلم. من بيت المقدس

45
00:16:01.800 --> 00:16:21.800
الى السماء فانها دالة على علو الله لان العروج يكون ليما في العلو وقوله في حديث تعاقب الملائكة في الصحيحين ثم يعرج الذين فيكم فان العروج يكون الى جهة العلو. ومنها ما في الصحيح ايضا ولا يصعد الى الله الا الطيب. ومنها

46
00:16:21.800 --> 00:16:41.800
حديث الوحي اذا قضى الله الامر في السماء ضربت الملائكة باجنحتها خضعانا لقوله كانه سلسلة صفوان فان قوله في الحديث اذا قضى الله الامر في السماء في ذلك اثبات علو الفوقية

47
00:16:41.800 --> 00:17:11.800
ومعنى قوله ضربت الملائكة باجنحتها خضعانا اي خظوعا لله سبحانه وتعالى. كانه سلسلة على صفوان والضمير راجع الى ايش؟ ما الجواب؟ يجيب يرفع يده. ها يا اخي يعني كأن صوت الله سلسلة على صفوان السلسلة معروفة حديدة هذي صفوان الصخر هذا

48
00:17:11.800 --> 00:17:31.800
قول ذكره جماعة من شراح كتاب التوحيد. وفي هذا ايش؟ تشبيه لانك اذا قلت صوت الله كأنه طرد السلسلة ماذا يسمى هذا؟ بلا خلاف لان كأن عند اهل اللسان موضوعة للدلالة على التشبيه فحين

49
00:17:31.800 --> 00:17:51.800
اذ يكون هذا القول بانه صوت الله سبحانه وتعالى تشبيه. ولما ذكر هذا للامام احمد رحمه الله قال هذا قول الجهمية. فيكون حينئذ المشبه ها هنا ليس صوت الله. ولكن تشبيه السماع

50
00:17:51.800 --> 00:18:11.800
بالسماع لا المسموع بالمسموع. كما في الصحيح في حديث جرير انكم سترون ربكم كرؤية القمر ليلة تاء البدر فان التشبيه هنا تشبيه الرؤيا بالرؤية لا تشبيه المرء بالمرء فيكون ها هنا المشبه تشبيه

51
00:18:11.800 --> 00:18:31.800
السماع بالسماع اي ما يقع في اذانكم وهو تشبيه للسماع بالسماع وليس للمسموع بالمسموع بان صوت الله عز وجل الذي يسمع كانه سلسلة على صفوان. وغير ذلك كما ذكر المصنف من الادلة في السنة الدالة على اثبات

52
00:18:31.800 --> 00:19:01.800
الله سبحانه وتعالى وقد اقر بذلك جميع المخلوقات حتى البهائم العجماوات كما ذكره ابن القيم رحمه الله تعالى في اجتماع الجيوش الاسلامية وذكر اخبارا وحكايات عن البهائم العجماء من والطي وغيرها فيها الاقرار بعلو الله سبحانه وتعالى. وهذا الذي ذكره ابن القيم رحمه الله تعالى

53
00:19:01.800 --> 00:19:21.800
لم يجعله اصلا في اثبات هذه الصفة كما قال بعض جهال القرن الماضي معقبا على ابن القيم انه اثبات العلو بادلة الحيوانات. فان ابن القيم انما ذكر هذا على جهة التبعية ووقوع ذلك

54
00:19:21.800 --> 00:19:41.800
كخلقة عند البهائم العجماء لا انه دليل مستقل باصله. والعقلاء في كل ملة مقرون بان ما ثبت بدليل قاطع جاز ان يذكر معه من الادلة ما ليس بمقنع فان الادلة التي لا تكون مقنعة

55
00:19:41.800 --> 00:20:01.800
فيها تكون تابعة لما يثبت به الاقناع استقلالا. فمن ادلة اثبات العلو كما تقدم يخافون ربهم من فوقهم ومنها الاحاديث النبوية وسائر الايات والاحاديث ايضا. فهي ادلة مستقلة مثبتة للعلو. وحينئذ

56
00:20:01.800 --> 00:20:21.800
يجوز ان تذكر الادلة التي لا تستقل بنفسها وانما تذكر اعتضاضا. ولم يخرج عن هذا الامر الا الجهمية. اتباع الجهمية ابن صفوان الذين انكروا علو الله سبحانه وتعالى وتفوهوا بتلك المقالة القبيحة المتضمنة لانكار ما

57
00:20:21.800 --> 00:20:41.800
عليه ادلة الشرع والنقل والعقل والفطرة. فلا تختلف الادلة على اثبات علو الله عز وجل. وكما ذكرت لكم كلام ابن القيم في اجتماع جيوش الاسلامية ان ادلة العلو تزيد على الف دليل من الادلة. وكتاب اجتماع الجيوش الاسلامية من

58
00:20:41.800 --> 00:21:01.800
الكتب النافعة التي ينبغي ان يطالعها طالب العلم وان يقرأها. نعم. احسن الله اليكم. سؤال ماذا قال ائمة الدين من السلف الصالح في مسألة الاستواء. جواب قولهم باجمعهم رحمهم الله تعالى الاستواء

59
00:21:01.800 --> 00:21:21.800
مجهول والكيف غير معقول والايمان به واجب والسؤال عنه بدعة. ومن الله الرسالة وعلى الرسول البلاغ. وعلينا والتسليم وهكذا قولهم في جميع ايات الاسماء والصفات واحاديثها امنا به كل من عند ربه

60
00:21:21.800 --> 00:21:41.800
امنا بالله واشهد باننا مسلمون. لما فرغ المصنف رحمه الله تعالى من ادلة العلو من الكتاب والسنة وهو علو الفوقية اورد سؤالا عن قول ائمة الدين في مسألة الاستواء لان استواء الله عز وجل على عرشه

61
00:21:41.800 --> 00:22:01.800
على علوه فان العرش في السماء. واذا ثبت كون الله عز وجل مستو عليه فان في ذلك اثبات كونه سبحانه وتعالى في السماء وادلة استواء الله عز وجل على عرشه منها في القرآن الرحمن على العرش استوى ومنها قوله سبحانه

62
00:22:01.800 --> 00:22:21.800
وتعالى في ستة مواضع ثم استوى على العرش. وقد اجاب المصنف عن هذا السؤال ببيان ان قول ائمة الدين من السلف اجمعين الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول والايمان به واجب والسؤال عنه بدعة ومن

63
00:22:21.800 --> 00:22:41.800
الله الرسالة وعلى الرسول البلاغ وعلينا التصديق والتسليم. وهذا الجواب يتضمن امورا احدها قوله الاستواء غير مجهول اي معلوم فلا يحتاج لفظه الى تفسير كما قال الذهبي رحمه الله تعالى

64
00:22:41.800 --> 00:23:01.800
في كتاب العلو وهذا معنى ما جاء في رواية عن الامام مالك الاستواء معلوم. وهذا الجواب روي عن ام سلمة رضي الله عنها وعن ربيعة بن عبد الرحمن المدني المعروف بربيعة الرأي وعن مالك

65
00:23:01.800 --> 00:23:21.800
ابن انس رحمهما الله تعالى وانما يصح عن ربيعة وعن تلميذه مالك واشتهر عن مالك رحمه الله تعالى وثانيها قوله والكيف غير معقول اي ان كيفية هذه الصفة غير معقولة لنا فان عقولنا تنقطع عن ادراك

66
00:23:21.800 --> 00:23:41.800
حقيقتها وليس في هذا نفي الكيف فان الكيف موجود الا انه لا يعقل اذ ليس شيء من الصفات الا وله كيفية كما يعرف بدلالة الوضع اللغوي وببداهة العقل. لكن علمنا بكيفية صفة

67
00:23:41.800 --> 00:24:01.800
ربنا سبحانه وتعالى غير ممكن ولذلك قالوا والكيف غير معقول اي اننا لا نعقله لم يقولوا والكيف غير موجود. لان عدم الوجود يدل على النفي. فيستلزم ذلك نفي الصفة نفسها. لكنه

68
00:24:01.800 --> 00:24:21.800
نفوا علمنا به واننا لا نعلم كيفية صفة ربنا سبحانه وتعالى. وهذا مبني كما تقدم على جهلنا بكيفية ذاته سبحانه وتعالى. وثالثها ان الايمان به واجب. فيجب الايمان بهذه الصفة باستواء الله عز وجل

69
00:24:21.800 --> 00:24:41.800
على عرشه كما جاءت في كتابه والسنة ورابعها ان السؤال عنه بدعة. وهذه الجملة الرابعة انما وقعت هكذا تبعا لجواب مالك رحمه الله فانه سأله رجل فقال كيف الاستواء؟ فاجاب عنه بقوله الاستواء غير

70
00:24:41.800 --> 00:25:01.800
مجهول وكيف غير معقول والايمان به واجب والسؤال عنه بدعة. اي السؤال عن الكيفية. وليس السؤال عن تفسير الصفة فان السؤال عن تفسير الصفة لا يكون بدعة. فان من الناس من قد يجهل دلالة الوضع اللغوي لصفة فيسأل عن معناها

71
00:25:01.800 --> 00:25:21.800
وانما السؤال عنه بدعة اي عن الكيفية. وربما يكون السؤال عن المعنى بدعة اذا علم انه من متعنت وليس من متفقه مسترشد. فالسؤال عن معاني الصفات على وجه التعنت وابتغاء الجدل هذا من البدع

72
00:25:21.800 --> 00:25:41.800
والى هنا انتهى جواب ام سلمة وربيعة ومالك وما بعده وهو قوله ومن الله الرسالة وعلى الرسول البلاغ علينا التصديق والتسليم هي من كلام محمد بن شهاب الزهري كما رواه عنه الصابوني باعتقاد اهل الحديث ويتضمن

73
00:25:41.800 --> 00:26:01.800
الامور السبعة وخامسها من الله الرسالة اي ان الله عز وجل ارسل الينا رسلا يأمروننا وينهوننا مبشرين ومنذرين وسادسها وعلى الرسول البلاغ اي ان الواجب الذي يقوم به الرسول هو ابلاغنا امر الله ونهيه. وسابعوها

74
00:26:01.800 --> 00:26:21.800
علينا التصديق والتسليم. اي يجب على العبد ان يصدق في الاخبار وان يسلم في باب الطلب فكل ما اخبر الله سبحانه وتعالى به فاننا نصدقه وكل ما طلبه منا امرا او نهيا فاننا نسلم

75
00:26:21.800 --> 00:26:41.800
له والامر كما قال ابو جعفر الطحاوي في عقيدته ولا تثبت قدم الاسلام الا على ظهر التسليم والاستسلام ثم قال المصنف رحمه الله تعالى وهكذا قوله في جميع ايات الاسماء والصفات واحاديثها امنا به كل من عند ربنا

76
00:26:41.800 --> 00:27:01.800
امنا بالله واشهد بانا مسلمون. فقانون الايمان بالاسماء والصفات عندهم مطرد لا يتغير. ولهذا اثر الجواب بمثل هذا في غير هذه الصفة كما روى الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد عن محمد ابن اسماعيل

77
00:27:01.800 --> 00:27:21.800
احد الحفاظ انه قال النزول معلوم والكيف مجهول والايمان به واجب والسؤال عنه بدعة او كلاما قريبا من هذا فقاعدتهم رحمهم الله تعالى في اسماء الله وصفاته واحدة لا تتغير. ومن دلائل صحة مذهب ما

78
00:27:21.800 --> 00:27:41.800
قواعده وانتظامها بحيث لا تتخلف في شيء من الافراد. واما الذين يفرقون بين الافراد المتناظرة فانهم يقعون في الحيرة والاضطراب كما وقعت فيه طوائف من نفاة الصفات الذين يثبتون شيئا من الصفات وينفون شيئا او

79
00:27:41.800 --> 00:28:01.800
كما وقع فيه من اثبت الاسماء ونفى الصفات فان هذا فعل المتحيرة المضطربة اقوالهم واما من يعمل قانونا واحدا فانه لا يضطرب. وهذا من خصائص مذهب اهل الحديث والاثر والكتاب والسنة. فان قولهم واحد لا

80
00:28:01.800 --> 00:28:21.800
يتغير ولهذا فانك اذا سألت احدا منهم في المشرق عن مسألة اجابك نظيره من المغرب بمثل جوابه لان هذا الدين عندهم مأخوذ بالاثار وانما يعثرونه عمن قبلهم وليس هو من بدائه اذهانهم

81
00:28:21.800 --> 00:28:41.800
ولا زبناء في اذهانهم ولا حثالات ارائهم بل هم يأثرون هذا عمن قبلهم. ولا يختص هذا المذهب بمحمد بن عبد الوهاب ولا بابي العباس ابن تيمية بل ولا احمد ابن حنبل رحمه الله تعالى. وانما هؤلاء من ائمة

82
00:28:41.800 --> 00:29:01.800
الهدى الذين قاموا بنصرة دين الله عز وجل في ازمانهم. واما ان هذا المذهب هو مذهبهم فلا. فاننا بحمد الله نجد هذه الاقوال لغيرهم تخرج من مشكاة واحدة. وانظر الى ما يذكره ابن عبد البر حافظ المغرب في العقائد

83
00:29:01.800 --> 00:29:21.800
وما يذكره الحفاظ من اهل المشرق كابي بكر اسماعيل وابي عثمان الصابوني لا تجد بينهما فرقا بل تجد في كلام ابي عمر ابن عبد البر التصريح باثبات الاسماء والصفات وابطال من يدعي انها مجاز

84
00:29:21.800 --> 00:29:41.800
وانها تؤول فهذا رجل كان قبل محمد بن عبد الوهاب وقبل ابي العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى ولجهل المعتنين بنصرة الاعتقاد بمثل هذه الاقوال صاروا يظنون ان هذه الاقوال هي لهؤلاء فاذا

85
00:29:41.800 --> 00:30:01.800
عليهم احد شبهة في غلط لاحد الائمة المتبوعين ظن انه دك الدين وهذا من جهل بعظ المنتسبين الى السنة والحديث فان هذه العقائد لا تنسب الى هؤلاء وانما هذه العقائد هي التي جاءت في القرآن والسنة. وكل من اشتبه عليه شيء

86
00:30:01.800 --> 00:30:21.800
من ذلك فمن كتابه والسنة ما يبطله وتجد اليوم من ينقل بعض المقالات عن بعض الصحابة فمن بعدهم ويستدل بها على التأويل وعلى الرد على ابي العباس ابن تيمية ومحمد ابن عبد الوهاب. ولو انه كان عالما لما قال ان ذلك

87
00:30:21.800 --> 00:30:41.800
على هذين الرجلين فان هذه المقالة توجد في كلام اناس قبل ابي العباس ابن تيمية وقبل محمد ابن عبد الوهاب كالخطيب وكالخطابي وكابي عمر ابن عبدالبر. ومن لا يطلع على مقالات هؤلاء الائمة يظن ان عقيدتنا هي عقيدة فلان وفلان

88
00:30:41.800 --> 00:31:01.800
وليست عقيدتنا بحمد الله هي عقيدة فلان ولا فلان. ونحن انما نقبل من فلان وفلان ما وافق الكتاب والسنة. وقد قال بعض اهل اليمن لبعض اصحاب الشيخ محمد بن عبد الوهاب الذين وصلوا في الدعوة الى بلاد اليمن انكم انما تعظمون محمد بن عبد الوهاب وتتبعون

89
00:31:01.800 --> 00:31:21.800
له فقال انما نعظم محمد ابن عبد الوهاب لانه دلنا على ادلة الكتاب والسنة. ولو ان محمد بن عبد الوهاب قام من قبره فقال لنا اتركوا ما قلت لكم لما اطعناه. لاننا عرفنا الحق بما بينه من الادلة. ولم نعرف الحق به. وانما

90
00:31:21.800 --> 00:31:41.800
الحق بدليل الكتاب والسنة وهذا هو الذي ينبغي ان يكون عليه طالب العلم. فانت تعرف الدليل بالكتاب والسنة. وليس بفلان ولا بفلان ولا فلان وان وجد شيء من الغلط المنقول عن بعض المنسوبين الى اهل السنة والجماعة فان في قلط غيرهم اضعاف اضعاف

91
00:31:41.800 --> 00:32:01.800
ذلك وقد رأيت بعض الناس ينقل ثناء من بعض الكتب على ابن عربي. وفي نفس الكتاب النقل عن بعض ائمة من ان ابن عربي ان سلمت له احواله لا تسلم له اقواله. فانظر كيف اخذ شيئا مما ذكر في هذا الكتاب وهو التسليم لابن عربي

92
00:32:01.800 --> 00:32:21.800
في حاله دون التسليم له في اقواله. وان اقواله لا تقبل منه. ولكن الهوى هكذا يصنع باهله. والسني اذا لم الادلة ربما لعبت به الاهواء وهذا هو الذي ظهر باخره. فانتحل بعظ المنسوبين الى بلاد السنة مذهب الاشاعرة ومذهب

93
00:32:21.800 --> 00:32:41.800
ظنا بان هذه البلاد والدعوة التي قامت عليها انما هي دعوة سياسية واكبت خروج رجل دعا الى الدين لها فخرجت بذلك عن جماعة المسلمين وصارت هذه البلاد التي كما يسمونها الوهابية متميزة عن غيرها بعقيدة

94
00:32:41.800 --> 00:33:01.800
انما وجدت من مئتي سنة وهم يقولون ان دينكم من مئتي سنة. ونحن نقول بحمد الله ان ديننا من الف واربع مئة سنة. واما فينتهي الى ابي الحسن الاشعري وابي منصور ما تريدي. فنحن نقول اننا لا ندرس عقائد ابن عباس ابن تيمية ولا محمد ابن

95
00:33:01.800 --> 00:33:21.800
الوهاب وانما ندرس ما دل عليه الكتاب والسنة. واما انتم فانكم تنتسبون الى هؤلاء فتسبون انفسكم الماتوريدية وتسمون انفسكم واما نحن فلا نسمي انفسنا الوهابية ولا نسمي انفسنا التيمية ولا نسمي انفسنا ايضا الحنبلية على وجه المقابلة والمضاهاة

96
00:33:21.800 --> 00:33:31.835
جماعة المسلمين وانما ينتسب الى مذهب الحنابلة في الفروع وهذا اخر البيان على هذه الجملة من الكتاب والله اعلم