﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:20.000
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل طلب العلم من اجل وتعبدنا به طول الحياة الى الممات. واشهد ان لا لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم ما عقدت مجالس التعليم

2
00:00:20.000 --> 00:00:40.000
وعلى اله وصحبه الحائزين مراتب التقديم. اما بعد فهذا الدرس العشرون في شرح الكتاب الخامس من برنامج تعليم المستمر في سنته الثانية احدى وثلاثين بعد الاربعمائة والالف واثنتين وثلاثين والاربعمائة بعد

3
00:00:40.000 --> 00:01:00.000
الالف وهو كتاب اعلام السنة المنشورة للعلامة حافظ بن احمد الحكمي رحمه الله ويليه الدرس الخامس في شرح الكتاب السادس وهو قرة العين بشرح طرقات امام الحرمين للعلامة محمد الحطاب الرعيني قد

4
00:01:00.000 --> 00:01:20.000
انتهى بنا البيان في كتابه الاول عند قول المصنف رحمه الله ما دليل الايمان بالرسل؟ نعم. بسم الله الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. احسن الله

5
00:01:20.000 --> 00:01:40.000
اليكم قال الشيخ حافظ رحمه الله تعالى سؤال ما دليل الايمان بالرسل؟ جواب ادلته كثيرة من الكتاب السنة منها قوله تعالى ان الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون ان يفرقوا بين الله

6
00:01:40.000 --> 00:02:10.000
ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون ان يتخذوا بين ذلك سبيلا اولئك هم الكافرون حقا. واعتدنا للكافرين عذابا مبينا الذين امنوا بالله ورسله ولم يفرقوا بين احد منهم اولئك سوف يؤتيهم اجورهم

7
00:02:10.000 --> 00:02:30.000
وقال النبي صلى الله عليه وسلم امنت بالله ورسله. لما فرغ المصنف رحمه الله تعالى من الركن المتقدم من اركان الايمان وهو الايمان بالكتب اتبعه بذكر مسائل تتعلق بالركن التالي له وهو

8
00:02:30.000 --> 00:03:00.000
بالرسل واستفتح ذلك بقوله سائلا ما دليل الايمان بالرسل؟ ثم اجاب عنه رحمه الله تعالى فقال ادلته كثيرة من الكتاب والسنة. واورد اية دالة على ذلك مع ما تبعها من سورة النساء واورد حديثا في الصحيح كلاهما دالان على الايمان بالرسل. فاما الاية

9
00:03:00.000 --> 00:03:20.000
فدلالتها على الايمان بالرسل من وجوه اصلحها قوله تعالى والذين امنوا بالله ورسله اي جميع رسله ولم يفرقوا بين احد منهم اولئك سوف يؤتيهم اجورهم. واما الحديث فذلك ظاهر من قوله

10
00:03:20.000 --> 00:03:40.000
امنت بالله ورسله فعطف الايمان بالرسل على الايمان بالله سبحانه وتعالى. والذي دل عليه القرآن في ايات مختلفة متفرقة ان الناس باعتبار الايمان بالرسل ينقسمون الى ثلاثة اقسام. القسم الاول

11
00:03:40.000 --> 00:04:10.000
من يكفر بالرسل جميعا. وهذا كافر ليس من اهل الايمان. والثاني من تؤمن ببعضهم ويكفر ببعضهم. وهذا كافر كما قال الله في هذه الاية لما ذكر المفرقة اولئك هم الكافرون حقا. فالكفر بنبي او رسول واحد كالكفر بهم جميعا

12
00:04:10.000 --> 00:04:40.000
والثالث المؤمن بجميع الرسل وهؤلاء هم اهل الايمان ممن يؤمن بالرسل والانبياء الذين بعثوا اليهم وبما اخبر عنه اولئك الانبياء من رسل وانبياء تقدموا عليهم او يأتون بعدهم ولم يذكر المصنف رحمه الله تعالى حقيقة الرسل الشرعية. والرسول شرعا يقع على

13
00:04:40.000 --> 00:05:20.000
معنيين احدهما عام والاخر خاص. فاما العام فهو ايش؟ رجل انسي ايش؟ حر اوحي اليه وبعث الى قوم رجل انسي حر اوحي اليه وبعث الى قوم. فهذا يشمل كل مبعوث ومنه قوله تعالى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا. فيندرج فيه النبي. والثاني خاص

14
00:05:20.000 --> 00:05:50.000
وهو رجل كنسي حر اوحي اليه وبعث الى قوم مخالفين ومنه قوله تعالى وما ارسلنا من قبلك من رسول ولا نبي فجعل بينهما فرقا فكلاهما معنى شرعي لكن الاول يقع على العموم والثاني على الخصوص وحينئذ يكون قول

15
00:05:50.000 --> 00:06:10.000
مصنفي ما دليل الايمان بالرسل واقعا على المعنى العام ام الخاص؟ واقعا على المعنى العام الذي يشمل الانبياء نعم. احسن الله اليكم. سؤال ما معنى الايمان بالرسل؟ جواب هو التصديق الجازم بان الله تعالى

16
00:06:10.000 --> 00:06:30.000
ابعث في كل امة رسولا بعث في كل امة رسولا منهم يدعوهم الى عبادة الله وحده والكفر بما يعبد من دونه وان جميعهم صادقون بارون راشدون كرام بررة اتقياء امناء هداة مهتدون

17
00:06:30.000 --> 00:06:50.000
البراهين الظاهرة والايات الباهرة من ربهم مؤيدون. وانهم بلغوا جميع ما ارسلهم الله به لم يكتموا ولم يغيروا ولم يزيدوا فيه من عند انفسهم حرفا ولم ينقصوه. فهل على الرسل الا البلاء المبين

18
00:06:50.000 --> 00:07:10.000
وانهم كن لهم على الحق المبين. وان الله تعالى اتخذ ابراهيم خليلا. واتخذ محمدا صلى الله عليه وسلم خليلا وكلم موسى تكليما. ورفع ادريس مكانا عليا. وان عيسى عبد الله ورسوله

19
00:07:10.000 --> 00:07:30.000
وكلمته القاها الى مريم وروح منه. وان الله فضل بعضهم على بعض ورفع بعضهم درجات ذكر المصنف رحمه الله تعالى سؤالا اخر يتعلق بالايمان بالرسل وهو ما معنى الايمان بالرسل

20
00:07:30.000 --> 00:07:50.000
ثم اجاب رحمه الله تعالى عن ذلك بشذور متفرقة وفروع مختلفة هي اقرب الى من نسق البيان منها الى الواجب الايماني. ومعرفة الحقائق الشرعية لاركان الايمان هي من اعظم المقاصد

21
00:07:50.000 --> 00:08:20.000
وقد سبق ان بينا ان القدر الواجب المجزئ من الايمان بالرسل يرجع الى الايمان بان الله ارسل الى الناس رسلا منهم. لماذا؟ ليأمروهم بعبادة الله وان خاتمهم هو محمد صلى الله عليه وسلم. فهذا هو القدر الذي يتعلق ابتداء بحقيقة الايمان

22
00:08:20.000 --> 00:08:40.000
بالرسل وجوبا على كل احد من الخلق. فاذا عقل هذا المعنى كان ما وراءه واجبا باعتبار بلوغ الدليل او غير واجب بل من فروع العلم المستحبة كما سبق بيانه في هذا المحل. وقد ذكر المصنف رحمه الله تعالى فيما

23
00:08:40.000 --> 00:09:00.000
ذكر اوصافا للانبياء والرسل وانهم صادقون مصدقون بارون راشدون كرام بررة اتقياء امناء الى اخر ما ذكر كل خصلة حميدة فانبياء الله ورسله بها موصوفون. وكل خصلة دميمة فانبياء الله ورسله

24
00:09:00.000 --> 00:09:20.000
انها بريئون وهذه قاعدة خصال الانبياء. فان الجامع لخصال الانبياء ان كل صفة حسنة فهي لهم وان كل صفة ذميمة هم منها برءاء. واذا طردت هذا الاصل في مشكلات العلم في جملة من المواضع

25
00:09:20.000 --> 00:09:40.000
في تفسير القرآن انحل عنك الاشكال وانقطع الجدال فان من استصحب معرفة كمال الانبياء لم يحاكمهم الى سواه بخلاف من جوز عليهم اشياء لا تليق بهم. ثم ذكر بعض ما لبعضهم من الكمالات

26
00:09:40.000 --> 00:10:00.000
فقال وان الله اتخذ ابراهيم خليلا. واتخذ محمدا صلى الله عليه وسلم خليلا. وكلم موسى تكليما. ورفعه ادريس مكانا عليا. ومعنى ذلك ايش؟ ايش معنى رفع ادريس مكانا عليا؟ نعم

27
00:10:00.000 --> 00:10:20.000
السماء الرابعة هذا احسن ما قيل في تفسير الاية ورفعناه مكانا عليا لماذا؟ لانه هو ثابت في الصحيحين فان النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ما لك بن صعصعة وانس في الصحيح لما ذكر الانبياء والرسل في طباق السماء

28
00:10:20.000 --> 00:10:40.000
عرج به ذكر ان ادريس في سماء الرابعة. لكن هنا اشكال. هل ادريس مختص بذلك حتى يذكر رفعه به الا يشاركه في الرفع في السماء انبياء؟ منهم من هو فوقه؟ ما الجواب؟ بلى. يشاركه انبياء

29
00:10:40.000 --> 00:11:00.000
فان فاتحتهم كان ادم عليه الصلاة والسلام ثم في السماء السابعة ابراهيم عليه الصلاة والسلام. اذا ما معنى ذكر ادريس في رفعه المكان العليم والصحيح ان مكان رفعناه مكان العلي يعني في السماء الرابعة. بالنسبة له هو كيف

30
00:11:00.000 --> 00:11:30.000
وطيب كيف صار بالنسبة له هو؟ هم ذكر مجاهد وغيره قال ورفعناه مكان عليا اي رفع ولم يمت كعيسى وهذا حسن من جهة نظيره لما ذكرت الرفعة لعيسى وش كانت الرفعة في سورة النساء وغيرها؟ رفعته حيا لم يمت. هذا وجه حسن

31
00:11:30.000 --> 00:11:50.000
لكن يحتاج الى دليل. فهمتم انتو الاشكال؟ يعني ما معنى ذكره في المكان العلي مع ان هناك غيره قد رفع ممن دونه او من بعده. صار هذا مثل لم يمت وانما رفع

32
00:11:50.000 --> 00:12:10.000
طيب لماذا خص انا رفعنا مكان عليا؟ لماذا ما قيل ايضا في يوسف رفعنا مكانا عليا؟ يعني يوسف ثالثة وهارون في الخامسة وموسى في السادسة. الجواب بما فتح الله عز وجل به ان الانبياء

33
00:12:10.000 --> 00:12:40.000
الذين ذكروا ممن هم بعده كلهم ممن كان قومه اهل تكذيب. الا ادريس لم يكن قومه اهل تكذيب. ما كانوا مكذبين به ولا مخالفين له. فخرج عن نظرائه. اهل سماء الذين ذكروا من الانبياء الله عز وجل ممن هم فوق رتبة ادريس كانت اممهم مخالفة لهم

34
00:12:40.000 --> 00:13:00.000
بل كلهم الا ادم وهو في الاولى. لكن بقية الانبياء الذين فوق ادريس عليه الصلاة والسلام وهم هارون وموسى وابراهيم اممهم لهم مخالفون لكن ادريس لم تكن امته له مخالفة ومع ذلك رفع. ايهما الحقيقي بان يرفع

35
00:13:00.000 --> 00:13:20.000
من كانت الامة مخالفة له ومع ذلك ادريس ليس من هذا الجنس. الامة التي بعث فيها كانت موافقة له. وما الدليل على ان الامة كانت موافقة له لان بعض المؤرخين يذكر خلاف ذلك الدليل ما في صحيح البخاري عن ابن عباس كان بين ادم ونوح

36
00:13:20.000 --> 00:13:40.000
عشرة قرون كلها على التوحيد. وادريس على الصحيح هو من اجداد نوح واختيار البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه فيكون قد بعث في الامم الموحدة الموافقة من مشرك المخالفة الموحدة الموافقة فلما بعث

37
00:13:40.000 --> 00:14:00.000
الموحدة الموافقة وجعل في الرابعة استحق الامتنان عليه بقوله تعالى ورفعناه مكانا عليا ثم قال وان عيسى عبد الله ورسوله وكلمته القاها الى مريم. ومعنى وكلمته اي خلق بالكلمة وليس

38
00:14:00.000 --> 00:14:20.000
الكلمة وانما خلق بكلمة الله عز وجل كن وروح منه اي روح من الارواح التي خلقها الله عز وجل على وجه الاختصاص بالكمالات التي ليست لها فهي روح لا كسائر الارواح تشاركها في اصل خلقتها بل تزيد عليها فضيلة بما لها من

39
00:14:20.000 --> 00:14:40.000
الكمالات ثم قال وان الله فضل بعضهم على بعض ورفع بعضهم درجات كما ذكر ذلك الله في كتابه. نعم. احسن الله اليكم. قال المصنف رحمه الله سؤال هل اتفقت دعوة الرسل فيما يأمرون به وينهون عنه؟ جواب اتفقت دعوتهم من اولهم

40
00:14:40.000 --> 00:15:00.000
والى اخرهم على اصل العبادة واساسها. وهو التوحيد بان يفرج الله تعالى بجميع انواع العبادة اعتقادا وقولا وعملا ويكفر بكل ما يعبد من دونه واما الفروض المتعبد بها فقد يفرض على هؤلاء من الصلاة والصوم ونحوه

41
00:15:00.000 --> 00:15:20.000
ما لا يفرض على الاخرين ويحرم على هؤلاء ما يحل للاخرين امتحانا من الله تعالى ايكم احسن عملا؟ ذكر المصنف رحمه الله تعالى سؤالا اخر يتعلق بالايمان بالرسل وهو هل اتفقت

42
00:15:20.000 --> 00:15:40.000
دعوة الرسل فيما يأمرون به وينهون عنه. ثم اجاب عنه بقوله اتفقت دعوتهم من اولهم الى اخرهم على اصل العبادة اساسها وهو التوحيد واما الفروض المتعبد بها فانهم مختلفون فيها. ويخبر عن هذا قول الله

43
00:15:40.000 --> 00:16:00.000
عز وجل لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا. اي كل نبي من الانبياء له شرعة ومنهاج فارق بها غيره. واما في الاصل فانهم مجتمعون على اصل واحد كما روى البخاري من حديث ابي هريرة رضي الله عنه

44
00:16:00.000 --> 00:16:20.000
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الانبياء اخوة لعلات امهاتهم شتى ودينهم واحد ومعنى اخوة لعلات اي ابوهم واحد وان اختلفت امهاتهم فان الاخوة لعلات في كلام العرب توضع على هذا المعنى

45
00:16:20.000 --> 00:16:40.000
والام هنا باعتبار الاصل فاصل امرهم وهو الدين واحد كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ودينهم واحد فهم في توحيد الله عز وجل مجتمعون وعليه متفقون. واما في الشعائر والمناهج فان الله عز

46
00:16:40.000 --> 00:17:10.000
جعل لكل واحد منهم شريعة ومنهاجا. وبقوله صلى الله عليه وسلم ودينهم واحد يعلم من يقول الاديان السماوية. لان السماوية المضافة الى الله سبحانه وتعالى هو دين واحد وليست اديان متعددة وانما يقال الدين السماوي في شريعة موسى. يعني الشريعة التي شرعها الله لموسى

47
00:17:10.000 --> 00:17:30.000
والدين السماوي في الشريعة التي شرعها الله لعيسى والدين السماوي بالشريعة التي شرعها الله لمحمد صلى الله عليه وسلم فليس هناك اديان سماوية بل الدين السماوي دين واحد وانما اختلفت الشرائع التي يؤمر بها الانبياء

48
00:17:30.000 --> 00:17:50.000
يا اما فعلا واما تركا وكفا. واما الكتب السماوية فانها متعددة فان الله انزل على موسى التوراة وعلى عيسى الانجيل وعلى محمد عليهم الصلاة والسلام جميعا القرآن فيعلم الفرق بين المسألتين

49
00:17:50.000 --> 00:18:10.000
نعم احسن الله اليكم. سؤال ما الدليل على اتفاقهم في اصل العبادة المذكورة؟ جواب الدليل على ذلك من على نوعين مجمل ومفصل. اما المجمل فمثل قوله تعالى ولقد بعثنا في كل امة رسولا

50
00:18:10.000 --> 00:18:40.000
ان يعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت. وقوله تعالى وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نحييه اليه انه لا اله الا انا فاعبدون. وقوله تعالى واسأل من ارسلنا من وقبلك من رسلنا اجعلنا من دون الرحمن الهتين يعبدون. الايات

51
00:18:40.000 --> 00:19:00.000
واما المفصل فمثل قوله تعالى ولقد ارسلنا نوحا الى قومه فقال يا قومي اعبدوا الله ما لكم من اله غير افلا تتقون؟ وقوله والى ثمود اخاهم صالحا. قال يا قومي اعبدوا الله ما

52
00:19:00.000 --> 00:19:20.000
لكم من اله غيره وقوله والى عاد اخاهم هودى. قال يا قومي اعبدوا الله ما لكم من اله غيره وقوله والى مدين اخاه شعيبا. قال يا قومي اعبدوا الله ما لكم من اله غيره

53
00:19:20.000 --> 00:19:50.000
وقوله واذ قال ابراهيم لابيه وقومه انني براء مما تعبدون ان الذي فطرني. وقال موسى انما الهكم الله الذي لا اله اله الا هو وسع كل شيء علما. وقال تعالى وقال المسيح يا بني اسرائيل

54
00:19:50.000 --> 00:20:20.000
اعبدوا الله ربي وربكم انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواهن النار. وقال تعالى قل انما انا منذر وما من اله الا الله الواحد القهار وغيرها من الايات. ذكر المصنف رحمه الله تعالى سؤالا اخر يتعلق بالايمان

55
00:20:20.000 --> 00:20:40.000
الرسل فقال ما الدليل على اتفاقهم في اصل العبادة المذكورة؟ اي ما الدليل على كون دينهم واحدا في اصله وهو التوحيد. فذكر رحمه الله تعالى ان الدليل على ذلك من الكتاب على نوعين. مجمل ومفصل. والفرق

56
00:20:40.000 --> 00:21:10.000
وبين الاجمال والتفصيل هو ان الاجمال وقعت دلالته عامة على جميع الانبياء. واما دلالة التفصيل فتعلقت فيها الدلالة بكل نبي باسمه. واورد المصنف رحمه الله تعالى الادلة من القرآن الكريم لظهورها في ذلك. فذكر رحمه الله تعالى جملة من الاجلة المجملة كقوله تعالى ولقد بعثنا في كل امة رسولا

57
00:21:10.000 --> 00:21:30.000
ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت. وفي الاية الاخرى الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون. وما كان في هذا المعنى ثم اتبع ذلك بادلة مفصلة فيما جاء عن نوح وعن صالح وعن هود وعن شعيب وعن ابراهيم وعن موسى

58
00:21:30.000 --> 00:21:50.000
وعن عيسى وعن محمد عليهم الصلوات والسلام. فهذه الايات تنضح بالدلالة على اتحادهم في ادلة مفصلة في كونهم جميعا جاؤوا بامر واحد وهو توحيد الله عز وجل. فكانوا يقولون اعبدوا الله ما لكم من

59
00:21:50.000 --> 00:22:20.000
اله غيره سبحانه وتعالى. نعم. احسن الله اليك. سؤال ما دليل اختلاف شرائعهم في فروعها من الحلال والحرام جواب قول الله عز وجل لكل جعلنا منكم سلعة ومنهاجا ولو الله لجعلكم امة واحدة ولكن يبلوكم فيما اتاكم فاستبقوا خيرا

60
00:22:20.000 --> 00:22:50.000
قال ابن عباس رضي الله عنهما سبيلا وسنة ومثله قال مجاهد كلمة والحسن البصري وقتادة والضحك والسدي. وابو اسحاق السبيعي وفي صحيح البخاري قال النبي صلى الله عليه وسلم نحن معشر الانبياء اخوة لعلات ديننا واحد يعني بذلك التوحيد الذي بعث الله به

61
00:22:50.000 --> 00:23:20.000
كل رسول ارسله وضمنه كل كتاب انزله. واما الشرائع فمختلفة في الاوامر والنواهي والحلال والحرام ليبلوكم ايكم احسن عملا. اورد المصنف رحمه الله تعالى سؤالا اخر يتعلق بالايمان بالرسل فقال ما دليل اختلاف شرائعهم في فروعها؟ من الحلال والحرام. ولو انه رحمه الله تعالى اكتفى بقوله

62
00:23:20.000 --> 00:23:40.000
فدليل اختلاف الشرائع كان اولى لان جعل الفروع اسما لما سوى توحيد الله سبحانه وتعالى فيه نظر على ما تقدم بيان في محله ثم اجاب عنه في قوله تعالى لكل جعلنا منكم الشرعة ومنهاجا فان هذه الاية اصل

63
00:23:40.000 --> 00:24:00.000
اختلاف شرائع الانبياء وان كل نبي من الانبياء جعل الله له شريعة امره فيها بما امره. وصح عن ابن عباس عند ابن جرير الطبري انه قال في تفسير قوله تعالى شرعة ومنهاجا سبيلا وسنة اي سبيلا تسلكونها في عبادة الله عز وجل وسنة

64
00:24:00.000 --> 00:24:30.000
دون وتهتدون بها وجاء مثله عن جماعة من التابعين كمجاهد وعكيمة والحسن البصري وقتادة والضحاك والسدي ابي اسحاق السبيعي والسدي اذا اطلق في كتب التفسير فانه السدي الكبير ليس الصغير كما ذكره المعلق فقال هو محمد ابن مروان السدي صاحب التفسير وانما هو السدي الكبير

65
00:24:30.000 --> 00:24:50.000
واسمه ظن محمد ابن عبد الرحمن ذهب عني اسمه الان لكن هو السدي الكبير ثم اورد ما يصدق ذلك ما في صحيح البخاري كما تقدم نحن معاشر الانبياء اخوة لعلات ديننا واحد يعني بذلك التوحيد ومعنى الاخوة لعلات عند العرب كما سلف هم

66
00:24:50.000 --> 00:25:10.000
اخوة الذين تعددت امهاتهم فابوهم واحد وامهاتهم متعددة. ثم بين رحمه الله تعالى ان العلة من اختلاف الشرائع في الاوامر والنواهي الحلال والحرام ابتلاء الخلق كما قال تعالى ليبلوكم ايكم احسن عملا اي بائتماره

67
00:25:10.000 --> 00:25:30.000
بامتثال ما امر به هو اجتنابه ما نهي عنه. نعم. احسن الله اليكم. سؤال هل قص الله جميع الرسل في قال جواب قد قص الله علينا من انبائهم ما فيه كفاية وموعظة وعبرة. ثم قال تعالى

68
00:25:30.000 --> 00:25:50.000
ورسل قد قصصناهم عليك من قبل كبير اظن اسمه اسماعيل الاسم محمد بن عبد الرحمن اسمه اسماعيل احسن الله اليكم. ثم قال تعالى ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا

69
00:25:50.000 --> 00:26:10.000
وقصصهم معاليك فنؤمن بجميعهم تفصيلا فيما فصل واجمالا فيما اجمل. ذكر المصنف رحمه الله تعالى سؤالا اخر من اسئلة المتعلقة بالايمان وبالرسل وهو هل قص الله جميع الرسل في القرآن؟ ثم اجاب عنه بقوله قد قص الله علينا من انبائهم

70
00:26:10.000 --> 00:26:30.000
ما فيه كفاية وموعظة وعبرة. وهذا من احسن الاجوبة فانه ذكر ان ما تحصل به الكفاية في العبرة والاتعاظ قد خصه الله عز وجل علينا فما نحتاج اليه في حصول ذلك هو موجود في كتاب الله عز وجل. ووراء ذلك رسل لم

71
00:26:30.000 --> 00:26:50.000
الله عز وجل علينا بالاكتفاء بما ذكره الله عز وجل من قصص من سماهم. فيؤمن العبد بما جاء مفصلا على وجه التفصيل وبما جاء مجملا على وجه الاجمال. كما قال تعالى ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك. نعم

72
00:26:50.000 --> 00:27:10.000
احسن الله اليكم. سؤال كم صرنا منهم في القرآن؟ جواب سمي منهم فيه ادم ونوح وادريس وهود وصالح وابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب. ويوسف ولوط وشعيب ويونس وموسى وهارون والياس وزكريا

73
00:27:10.000 --> 00:27:30.000
وليسعوا هذا الكيف وداوود وسليمان وايوب وذكر الاسباط جملة وعيسى ومحمد صلى الله عليه اجمعين ذكر المصنف رحمه الله تعالى سؤالا اخر للاسئلة المتعلقة بالايمان بالرسل فقال كم سمى من

74
00:27:30.000 --> 00:27:50.000
في القرآن ثم قال مجيبا عنه سمى منه فيه ادم يصير السؤال كم سمي لابد لانه قال سمي منهم فيه ادم ونوح. فالضبط هذا غلط. كم سمي منهم في القرآن ثم اجاب فقال سمي منهم فيه ادم

75
00:27:50.000 --> 00:28:10.000
نوح وادريس وهود الى اخر ما ذكر رحمه الله تعالى من الانبياء الذين وقعت تسميتهم في القرآن ومنفعة ذكر من سمي منه في القرآن ذكر زيادة شيء يؤمن به يتعلق بذلك الرسول وهو اسمه. فلو قيل لانسان

76
00:28:10.000 --> 00:28:30.000
من هو الرسول الذي بعث الى ثمود؟ كان الجواب هو صالح. فاذا كان يجهله ثم عرف بدليل من القرآن وجب عليه الايمان به. وقد نظم هذا جماعة من اهل العلم كالشجاع والباجوري في انظام مشهورة

77
00:28:30.000 --> 00:28:50.000
وقد ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان الله سبحانه وتعالى سمى من الانبياء على وجه الاجمال الاسباط. وهذا على احد ان الاسباط انبياء. والصحيح ان الاسباط في بني اسرائيل كالقبائل في بني اسماعيل. كما

78
00:28:50.000 --> 00:29:20.000
ذكره الخليل ابن احمد وجماعة فليسوا انبياء وانما فيهم الانبياء وانتصر لذلك ابو العباس ابن تيمية في رسالة مفردة لخصها السيوطي في رسالته دفع التعسف عن اخوة وذكر فيها ابو العباس ابن تيمية انه لا يعرف عن احد من الصحابة انه ذكر ان الاسباط انبياء. قال

79
00:29:20.000 --> 00:29:40.000
السيوطي ولم اره في كلام احد من التابعين. فالذي يظهر ان ذكر الاسباط عند عد الانبياء انما المراد ان النبوة صارت في بني اسرائيل في اسباطها لما قطعوا اثني عشر. وفائدة ذكرها ان النبوة صارت

80
00:29:40.000 --> 00:30:00.000
مستمرة في بني اسرائيل كما جاء في صحيح البخاري من حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال كانت الانبياء في بني اسرائيل لا تسوسهم اذا مات نبي قام نبي. فهذا فائدة ذكر الاصبار. ومعنى ذلك ان النبوة صارت فيهم

81
00:30:00.000 --> 00:30:20.000
طردة فيكون فيهم نبي بعد ان بعث الله اليهم موسى عليه الصلاة والسلام. نعم. احسن الله اليك. سؤال من هم اولو العزم من الرسل جواب هم خمسة ذكرهم الله عز وجل على انفرادهم في موضعين من كتابه. الموضع

82
00:30:20.000 --> 00:30:50.000
في سورة الاحزاب وهو قوله واذ اخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح. ومنك من نوح وابراهيم موسى وعيسى ابن مريم الاية الموضوع الثاني في سورة الشورى وهو قوله تعالى شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي اوحينا اليك وما وصينا به

83
00:30:50.000 --> 00:31:10.000
ابراهيم وموسى وعيسى ان اقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه. الاية ذكر المصنف رحمه الله الله تعالى سؤالا اخر من الاسئلة المتعلقة بالايمان بالرسل وهو قوله من هم اولو العزم والرسل. ثم ذكر انهم خمسة

84
00:31:10.000 --> 00:31:30.000
ذكرهم الله عز وجل على انفراده في موضعين احدهما في سورة الاحزاب والاخر في سورة الشورى. وهذا الجواب مفسر لقوله تعالى فاصبر كما صبر اولو العزم من الرسل. ففسر اولو العزم من الرسل بانهم هؤلاء الخمسة

85
00:31:30.000 --> 00:31:50.000
استدل بذكرهم مجموعين في هاتين الايتين. طيب هل يصلح هذا دليله؟ في ايات ذكر فيها؟ جماعة اخرين الانبياء. فلماذا صار هؤلاء احق دون غيرهم؟ ما الجواب؟ ما ورد من جمع ابراهيم واسماعيل واسحاق

86
00:31:50.000 --> 00:32:10.000
ويعقوب اكثر من ذلك. حديث الشفاعة. طيب حديث الشفاعة في محمد صلى الله عليه وسلم وفيه عيسى عليه والسلام. وفيه موسى عليه الصلاة والسلام وفيه نوح عليه الصلاة والسلام. فيه ابراهيم عليه الصلاة والسلام. وفيه ادم

87
00:32:10.000 --> 00:32:40.000
طيب ها استدلنا فيما سبق قلنا لكم ان الدليل دليل الشفاعة لانه الناس حينئذ يقصدون من؟ الاعظم. يقصدون الاعظم. فهم قصدوا ستة. هم هؤلاء الخمسة وادم. ثم اخرجنا ادم بقول الله تعالى ولقد عهدنا الى ادم من قبل فنسي

88
00:32:40.000 --> 00:33:00.000
ولم نجد له عزم هذا اقوى دليل هذا اقوى الادلة انهم يتوجه اليهم في طلب الشفاعة فدل على اختصاصهم بمعنى ليس لغيرهم من الانبياء. واخرج ادم لاية سورة طه. اما مجرد كونهم مجموعين في هاتين الايتين

89
00:33:00.000 --> 00:33:20.000
لا يصلح دليلا على الانفراد. ولقد ذهب عبد الرحمن بن زيد بن اسلم الى ان اولو العزم وصف لجميع الانبياء هذا فيه قوة واختاره علي ابن مهدي الطبري ذكره عنه الثعلب في تفسيره الكشف والبيان. فكل نبي

90
00:33:20.000 --> 00:33:40.000
هو ذو عزم وهذا القول فيه فيه قوة لان العزم هو الجد. وكل الانبياء اولو اولو جد. فهذا القول فيه قوة لكن اذا نظرنا الى حديث الشفاعة يبقى في النفس شيء من عمومه. ثم يرد على هذا شيء اخر ان

91
00:33:40.000 --> 00:34:00.000
العزم الذي نفي عن ادم كانه كان قبل النبوة. لانه متى نسي؟ في الجنة الجنة دار جزاء ولا دار عمل؟ جزاء وليست عمل. فيكون وصف النبوة صار له بعد ان انزل. والذي نفي عنه ولم

92
00:34:00.000 --> 00:34:20.000
نجد له عزما كان قبل النبوة. فالقول بان العزم وصف للانبياء جميعا هذا فيه قوة قوية. وان كان مهجورا الناس على ان اولي العزم هم الخمسة لكن فيه فيه ما فيه. والله عز وجل قال فاصبر كما صبر اولو العزم من الرسل. ومن

93
00:34:20.000 --> 00:34:40.000
تكون بيانية وليست تبعيضية. يعني لبيان ان جنس الرسل هم اولو عزم. هذا القول فيه قوة. ويكاد يكون هو الاقرب للنفس لكن ان تمسك بالقول المشهور فان الدليل الدال على قوته هو حديث الشفاعة مع ما سبق بيانه وهذا

94
00:34:40.000 --> 00:34:43.349
اخر البيان على هذه الجملة من الكتاب وبالله التوفيق