﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل طلب العلم من اجل القربات وتعبدنا به طول الحياة الى الممات واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم ما عقد

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.050
مجالس التعليم وعلى اله وصحبه الحائزين مراتب التقديم. اما بعد فهذا الدرس الثامن والعشرون في شرح الكتاب الرابع من برنامج التعليم المستمر في سنته الثانية احدى وثلاثين بعد الاربعمائة والالف

3
00:00:40.050 --> 00:01:00.050
واثنتين وثلاثين بعد اربعمائة والالف وهو كتاب اعلام السنة المنشورة للعلامة حافظ ابن احمد الحكمي رحمه الله ثم يليه الدرس الثالث والعشرون في شرح الكتاب السابع وهو قرة العين في شرح ورقات امام الحرمين

4
00:01:00.050 --> 00:01:20.050
للعلامة محمد بن محمد الحطاب الرعيني رحمه الله. وقد انتهى من البيان في الكتاب الاول الى قوله رحمه الله تعالى ما الدليل على ان المؤمنين يرون ربهم تبارك وتعالى في الدار الاخرة؟ لكن قبل الشروع

5
00:01:20.050 --> 00:01:50.050
في الدرس نحن في الدرس الاخير من فتح الملك العلام جعلنا عندكم بحث في مسألة ما هي اخر درس تكلم الشيخ عن الشجاعة. صح؟ واوردنا حديث للجباني. اجرا قل نبحث الجواب عن هذا الحديث. من بحث منكم؟ بحثته؟ كتبت بحثك ولا هذا

6
00:01:50.050 --> 00:02:20.050
هذي الورقة طيب احد بحثه غير الاخ؟ هذا الورقات ورقات نقرأها ان شاء الله نؤجل الجواب فيما يستقبل لكن ذكرونا بالمسألة لا ننسى نعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد احسن الله

7
00:02:20.050 --> 00:02:40.050
قال الشيخ حافظ رحمه الله تعالى سؤال ما الدليل على ان المؤمنون يرون ربهم تبارك وتعالى في الدار الاخرة جواب قال الله تعالى وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة. وقال تعالى

8
00:02:40.050 --> 00:03:10.050
للذين احسنوا الحسنى وزيادة. وقال تعالى في الكفار كلا فاذا حكم اعداءه لم يحجب اولياءه. وفي الصحيح عن جرير بن عبدالله رضي الله عنه قال جلوسا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فنظر الى القمر ليلة اربع عشرة. فقال

9
00:03:10.050 --> 00:03:30.050
كما ترون هذا كما ترون هذا لا تطاعون في رؤيته. فان استطعتم ان لا تؤمنوا على صلاة قبل طلوع الشمس وصلاة قبل غروبها فافعلوا. وقوله كما ترون هذا اي كرؤيتكم هذا

10
00:03:30.050 --> 00:04:00.050
تشبيه للرؤية بالرؤية نار مرضي بالمرء. وما ان قوله في حديث تكلم الله عز وجل ظربت الملائكة باجنحتها خضع لقومه كانه سلسلة ما لا صبال. وهذا تشبيه تعالى الله ان يشبهه في ذاته او صفاته شيء من خلقه

11
00:04:00.050 --> 00:04:20.050
النبي صلى الله عليه وسلم ان يحمل شيء من كلامه على التشبيه وهو اعلم خلقهم لله عز وجل. وفي صهيب عند مسلم في كشف الحجاب فما اعطوا شيئا احب اليهم من النظر الى ربه عز وجل. ثم

12
00:04:20.050 --> 00:04:50.050
على هذه الاية للذين احسن الحسنى وزيادة. وفي الباب احاديث كثيرة صحيحة صريحة الا من شرح سنن الوصول خمسة واربعين حديثا. عن اكثر من ثلاثين صحابيا. ومن رد ذلك وكذب بالكتاب وبما ارسل الله به رسله. وكانوا من الذين قال الله تعالى فيهم

13
00:04:50.050 --> 00:05:20.050
نسأل الله العفو والعافية وان يرزقنا لذة النظر وجهه امين لا يزال المصنف رحمه الله تعالى يورد سؤالات تتعلق بالايمان باليوم الاخر فان من جملة مسائله ما ذكره رحمه الله تعالى سائلا عنه بقوله ما الدليل على ان

14
00:05:20.050 --> 00:05:50.050
يرون ربهم تبارك وتعالى في الدار الاخرة. وايراد السؤال على هذه الصيغة اعلام بانه لا يثبت رؤية غيرهم للرب سبحانه وتعالى. فهو يرى ان رؤية الرب سبحانه وتعالى خاصة بالمؤمنين وهي كذلك فيما يتعلق بالتنعيم والتشريف. اما فيما يتعلق بالامتحان

15
00:05:50.050 --> 00:06:10.050
والتعريف فان فيها ثلاثة اقوال عند اهل السنة. اصحها ان غير المؤمنين من الكفار والمنافقين يرون الله سبحانه وتعالى في عرصات يوم القيامة امتحانا وتعريفا كما ثبتت به الاحاديث عن النبي صلى الله

16
00:06:10.050 --> 00:06:40.050
عليه وسلم فتكون رؤية الله في الاخرة نوعان. احدهما رؤية الامتحان والتعريف هي لجميع الخلق في عرصات يوم القيامة. والاخر رؤية الانعام والتشريف خاصة بالمؤمنين ولا تكون الا في الجنة. فحصل الفرق بين هاتين الرؤيتين من وجهين

17
00:06:40.050 --> 00:07:10.050
احدهما ان الاولى رؤية عامة. مقصودها الامتحان والتعريف. واما الثانية ورؤية خاصة بالمؤمنين مقصودها الانعام والتشريف. والفرق الثاني ان الاولى تكون في عرصات يوم القيامة قبل استقرار الخلق في مآلاتهم من جحيم او

18
00:07:10.050 --> 00:07:30.050
او دار نعيم واما الرؤية التانية فانها تكون في الجنة فقط. ثم ان المصنف رحمه الله تعالى لما اورد وسؤاله على الصورة المذكورة فقال ما الدليل على ان المؤمنين يرون ربهم تبارك وتعالى في الدار الاخرة؟ اجاب عنه بايراد ثلاث

19
00:07:30.050 --> 00:07:50.050
بايات وحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم. فاورد قول الله عز وجل وجوه يومئذ ناضرة يعني منعمة الى ربها ناضرة بابصارها. لان النظر اذا عدي الى اقتضى ان يكون ذلك

20
00:07:50.050 --> 00:08:10.050
نظرا بالعين ثم اورد قوله تعالى للذين احسنوا الحسنى وزيادة وثبت تفسير الحسنى بالجنة والزيادة بالنظر الى وجه الله سبحانه وتعالى. ثم اورد قوله تعالى في الكفار كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحدود

21
00:08:10.050 --> 00:08:40.050
فاذا حجب اعداءه لم يحجب اوليائهم. وهذه الاية تتعلق بحجب الانعام والتشريف والتشريف محجوب عن الكفار والمنافقين. وانما يكون الانعام والتشريف للمؤمنين. فالمراد بالحجب في اصح التفسيرين هو حجب رؤيته انعاما وتشريفا. اما حجب رؤيته سبحانه وتعالى امتحانا وتعريفا

22
00:08:40.050 --> 00:09:00.050
فانها ثابتة في الاحاديث الصحاح. بل من اهل العلم من استخرج لها وجها من القرآن الكريم وهو قوله سبحانه وتعالى يا ايها الانسان انك كادح الى ربك كدحا فملاقيه بارجاع الضمير الى الله سبحانه وتعالى اي ملاق الله سبحانه وتعالى

23
00:09:00.050 --> 00:09:20.050
وتلك الرقية تتضمن الرؤية. نص على هذا السجزي في رسالته المشهورة في الاعتقاد وابن رحمه الله تعالى لان اللقاء لا يكون الا بمعاينة ثم اورد رحمه الله تعالى حديث جليل ابن عبد الله في الصحيحين وفيه

24
00:09:20.050 --> 00:09:40.050
انكم سترون ربكم عيانا كما ترون هذا لا تضامون في رؤيته الحديث. ولفظة عيانا عند البخاري وحده. وقد ابن حزم فلم يصب لانها تروى من حديث غير واحد من الثقات عن قيس ابن ابي حازم عن اسماعيل ابن ابي خالد عن جرير

25
00:09:40.050 --> 00:10:00.050
ابن عبد الله فتضعيفها لاجل الكلام في ابي شهاب الحناط راويها عند البخاري فيه نظر اتبعه زيد ابن ابي انيسة عند الطبراني في السنة ذكره الحافظ ابن حجر فيفتح الباري فهذه اللفظة صحيحة رواية ودراية ثم بين

26
00:10:00.050 --> 00:10:20.050
رحمه الله تعالى المراد بالتشبيه في قوله كما ترون ربكم ان المراد تشبيه الرؤية بالرؤية تشبيه المرء بالمرء فليس المقصود ان يشبه الله سبحانه وتعالى بالبدر وانما تشبه رؤية الخلق لله عز وجل

27
00:10:20.050 --> 00:10:40.050
يوم القيامة برؤيتهم للبذل في هذه الدنيا فهو تشبيه للرؤية بالرؤية لا للمرء بالمرء. واستطرد صنف فبين ان التشبيه الوارد في الحديث النبوي ضربت الملائكة باجنحتها خضعانا او خضعانا وهما ضبطان

28
00:10:40.050 --> 00:11:00.050
صحيحان لقوله كأنه سلسلة على صفوان ان هذا تشويه للسماع بالسماع لا للمسموع بالمسموع فهو لسماع صوت الله سبحانه وتعالى بسماع صوت السلسلة اذا جرت على صفوان يعني على حجر

29
00:11:00.050 --> 00:11:20.050
وليس المراد صوت الملائكة بل من قال هو صوت الملائكة فهذا قول الجهمية كما قاله الامام احمد رحمه الله تعالى فالمراد بالصوم صوت الله لكن ليس المشبه فيه تشبيه الصوت وانما المشبه تشبيه سماع الصوت الالهي بسماع صوت

30
00:11:20.050 --> 00:11:40.050
اذا جرت على صفوان اي حجر ثم قال رحمه الله تعالى وفي حديث صهيب عند مسلم وهذا دليل اخر في كشف حجاب ويضبط ايضا في كشف الحجاب فما اعطوا شيئا احب اليهم من النظر الى ربهم عز وجل يعني في الجنة ثم تلا هذه الاية للذي

31
00:11:40.050 --> 00:12:00.050
ان احسن الحسنى وزيادة. فالحسنى الجنة والزيادة النظر الى وجه الله الكريم. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان في الباب احاديث كثيرة صحيحة استوعبها رحمه الله تعالى في شرح سلم الوصول المسمى بمعارج القبول. فان من محاسن كتاب معارج

32
00:12:00.050 --> 00:12:20.050
استيعابه للادلة فان اعظم الكتب الاثرية في استيعاب ادلة العقائد السلفية هو كتاب معارج القبول ولا يوجد له نظير اللهم لوامع الانوار للسفارين في ذكر ما يتعلق بالايمان في اليوم الاخر. لان له كتابا مفردا فيه فمد القول وبسطه

33
00:12:20.050 --> 00:12:40.050
في ذكر الادلة واما من جهة اركان الايمان الستة ومسائل الاعتقاد فلا يوجد كتاب جمع ادلتها ككتاب معارج القبول العلامة حافظ الحكم رحمه الله تعالى واحاديث الرؤية من الاحاديث التي ذكر تواترها لكثرتها كما قال التاودي بن سودة مما تواتر

34
00:12:40.050 --> 00:13:00.050
حديث من كذب ومن بنى لله بيتا واحتسب ورؤية شفاعة والحوض ومسح خفين وهذي بعض. فقوله ورؤيا اشارة الى الاحاديث الواردة في رؤية الله عز وجل يوم القيامة. نعم. احسن الله اليكم. سؤال ما دليل الايمان بالشفاعة

35
00:13:00.050 --> 00:13:20.050
من تكون ولمن تكون ومتى تكون؟ جواب قد اثبت الله عز وجل الشفاعة في كتابه في مواضع كثيرة ثقيلة واخبر تعالى انها فاهم كله ليس لاحد فيها شيء. فقال تعالى قل الله الشفاعة جميعا

36
00:13:20.050 --> 00:13:40.050
فاما متى تكون فاخبرني عز وجل انها لا تكون الا باذنه. كما قال تعالى من ذا الذي يشفع عند وقال تعالى ما من شهير الا من بعد ابنه. وقال تعالى

37
00:13:40.050 --> 00:14:10.050
ثم لكم في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا الا من بعد ان يأذن الله. اما من بعد ان وقال ولا تنفع الشجاعة عندهم قالوا فكما اخبرنا تعالى انها لا تكون الا من بعد ابنه. اخبرنا

38
00:14:10.050 --> 00:14:40.050
ام انه لا يأذن الا لاولياء للمرتدين الاخيار. كما قال تعالى لا يتكلمون الا من له الرحمن وقال سرابا وقال لا يملكون الشفاعة الا من اتخذ عند الرحمن عهدا واما لمن تكون فاخبرنا انه لا يأذن ان يشفع الا لمن ارتضى. كما قال تعالى ولا يشفعون الا

39
00:14:40.050 --> 00:15:10.050
لمن الارتقاء. وقال تعالى يومئذ لا تنفع الشفاعة الا من اذن له الرحمن ورضي له وهو سبحانه لا يرتضي الا اهل التوحيد والاخلاص. واما غيرهم فقال تعالى ما للظالمين من حميد ولا شفيع يطاع. وقال تعالى عنهم فما لنا منه شافع

40
00:15:10.050 --> 00:15:40.050
ولا صديق حميم. وقال تعالى فيهم فما تنفعهم شفاعة الشافعين. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم انه اوتي الشفاعة ثم اخبر انه يأتي فيسجد تحت العرش ويحمد ربه حامد يعلمه اياه. لا يبدأ بالشفاعة الظلام حتى يقال له ارفع رأسه وقل يسمع وسلتر

41
00:15:40.050 --> 00:16:00.050
واشفع تشفع الحديث. ثم اخبر انه لا يشفع في جميع العصاة من اهل التوحيد دفعة واحدة بل قال فيحد لي حدا فادخله الجنة. ثم يرفع فيسكب كذلك فيحد له حدا الى اخر حديث

42
00:16:00.050 --> 00:16:20.050
وقال له ابو هريرة رضي الله عنه من اسعد الناس بشفاعتك؟ قال من قال لا اله الا الله خالصا من قلبه. اورد المصنف رحمه الله تعالى سؤالا اخر يتعلق بمسائل اليوم

43
00:16:20.050 --> 00:16:40.050
اخر علم تعلقه بها من جهة ايراد المصنف هذا السؤال في ضمنها. والا باعتبار صياغة سؤال فانه لا يتميز المراد بالشفاعة اهي الشفاعة التي تكون في الدنيا ام التي تكون في الاخرة؟ وهي

44
00:16:40.050 --> 00:17:00.050
الشفاعة التي تكون عند الخالق ام الشفاعة التي تكون عند المخلوق؟ لكن اذا ذكرت الشفاعة في مسائل الاخرة فالمراد بها الشفاعة عند الله سبحانه وتعالى. وهذه الشفاعة سبق ان بينا ان حدها شرعا انها سؤال

45
00:17:00.050 --> 00:17:30.050
الله حصول نفع للمشفوع له. سؤال الشافع الله حصول نفع للمشفوع له نفع المرتجى نوعان احدهما جلب خير والاخر دفع شر. فاذا اطلقت الشفاعة في اخرة فالمراد بها هذا المعنى. وقد اثبت الله عز وجل الشفاعة في كتابه في مواضع كثيرة

46
00:17:30.050 --> 00:17:50.050
قيود ثقيلة واخبر انها ملك لله عز وجل ليس لاحد فيها شيء. فقال تعالى قل لله الشفاعة جميعا اي هو الذي يملكها وهو سبحانه وتعالى يملكها من شاء من خلقه. فاذا قيل ان النبي صلى الله عليه وسلم

47
00:17:50.050 --> 00:18:20.050
يشفع او ان الافراط يشفعون او ان الشهداء يشبعون فليس المراد انهم يملكون الشفاعة لكن المراد انهم يملكون الشفاعة فيتفضل الله عز وجل عليهم بتمليكها فيشفعون لمن كتب الله عز وجل انهم يشفعون له. واما ملك الشفاعة فانه لله وحده. ولذلك قال الله عز وجل تحقيقا

48
00:18:20.050 --> 00:18:40.050
للملك قل لله الشفاعة. ثم اكد هذا الملك بقوله جميعا. فلا يخرج فرد من الافراد عن هذا الميت ثم اجاب رحمه الله تعالى عن متعلقات سؤاله لا على وجه الترتيب فانه في سؤاله قال

49
00:18:40.050 --> 00:19:00.050
وممن كونوا ولمن تكونوا ومتى تكونوا؟ واما في جوابه فبدأ بعكس ذلك فبدأ بقوله فاما متى تكون ثم اجاب عن ان تكون ثم اجاب بقوله لمن تكون؟ فالجواب على غير ترتيب السؤال. وكان في جوابه المتعلق بقوله اما متى

50
00:19:00.050 --> 00:19:20.050
كن قال فاخبرنا عز وجل انها لا تكون الا باذنه. يعني باذن الله عز وجل كما قال تعالى من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه وقال تعالى ما من شفيع الا من بعدي اذنه الى غيرها من الايات الواردة في هذا المعنى المثبتة ان الشفاعة

51
00:19:20.050 --> 00:19:40.050
لا تكون الا بعد اذن الله سبحانه وتعالى. ثم قال واما ممن تكون فكما اخبرنا تعالى انها لا تكون الا من بعد اذنه اخبرنا ايظا انه لا يأذن الا لاوليائه المرتظين الاخيار. كما قال تعالى لا يتكلمون الا من اذن له

52
00:19:40.050 --> 00:20:00.050
الرحمن وقال صوابا وقال لا يملكون الشفاعة الا من اتخذ عند الرحمن عهدا فليس كل احد يشفع وانما الشفعاء الذين بينهم الله عز وجل في كتابه او بينهم النبي صلى الله عليه وسلم في سنته. فالشفاعة من الابواب

53
00:20:00.050 --> 00:20:20.050
التوقيفية فلا يحكم بان احدا يشفع في عينه او وصفه الا بدليل شرعي. فاذا قيل فلان من الشفعاء احتاج الى دليل يعين انه باسمه شافع. واذا قيل ان وصف من الاوصاف يشفع اهل

54
00:20:20.050 --> 00:20:40.050
فلابد من دليل مبين ان ذلك الوصف ممن ثبتت له الشفاعة. فاذا قيل مثلا ان محمدا صلى الله عليه وسلم يشفع كان هذا القول صوابا. لان شفاعته صلى الله عليه وسلم بعينه ثابتة له. واذا قيل ان الافراط

55
00:20:40.050 --> 00:21:00.050
يعني الاطفال الذين يموتون صغارا يشفعون كان هذا القول صوابا لصحة الاحاديث في كون من وصف بهذا الوصف انهم من الشفعاء ثم قال واما لمن تكون فاخبرنا انه لا يأذن ان يشفع الا لمن ارتضى كما قال تعالى ولا يشبعون يعني اولئك

56
00:21:00.050 --> 00:21:20.050
الشفعاء الا لمن ارتضى اي لمن ارتضى الله سبحانه وتعالى وقال يومئذ لا تنفع الشفاعة الا من اذن له الرحمن ورضي له قولا ثم قال المصنف وهو سبحانه لا يرتضي الا اهل التوحيد والاخلاص. واما غيرهم يعني من الكافرين فان الله عز وجل

57
00:21:20.050 --> 00:21:40.050
لا يرضى الشفاعة لهم كما قال تعالى ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع وقال فما لنا من شافعين وقال فمن تنفعهم شفاعة فاثبتها للمؤمنين ونفاها عن المشركين. ثم قال وقد اخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم انه اوتي الشفاعة ثم

58
00:21:40.050 --> 00:22:00.050
اخبر انه يأتي فيسجد تحت العرش ويحمد ربه بمحامد يعلمه اياها لا يبدأ بالشفاعة اولا حتى يقال له ارفع رأسك وقل يسمع يشفع الحديث في الصحيحين. الى تمامه. وفيه ان النبي صلى الله عليه وسلم يحد له حد فيدخلهم الجنة

59
00:22:00.050 --> 00:22:20.050
جنة ثم يرجع ثانية ثم يرجع ثالثة. وهذه غير شفاعته الاولى. فان مبتدأ هذه الشفاعة ان النبي صلى الله عليه وسلم يشفع الشفاعة العظمى في موقف القيامة. فيأتي الى ربه سبحانه وتعالى فيحمده بمحامد ويسجد بين يديه فيشفع اولا في

60
00:22:20.050 --> 00:22:40.050
الشفاعة العظمى في حصول الحساب للناس والفصل بينهم ثم يشفع صلى الله عليه وسلم في اخراج من ادخل النار ان يدخل الجنة ثم اورد بعد حديث ابي هريرة من اسعد الناس بشفاعتك؟ قال من قال لا اله الا الله خالصا من قلبه وهو عند البخاري

61
00:22:40.050 --> 00:23:00.050
وهذه الجملة من كلام المصنف رحمه الله تعالى ترجع الى اصل عظيم في الشفاعة بينه اهل السنة والحديث وهو وان الشفاعة نوعان احدهما الشفاعة المثبتة وهي المشتملة على اذن الله ورضاه

62
00:23:00.050 --> 00:23:20.050
النوع الاخر الشفاعة المنفية وهي الشفاعة الخالية من اذن الله ورضاه. وقد تكون ذلك النفي تارة عن الشافع وقد يكون تارة عن المشفوع له. فان الالهة المزعومة نفي عنها كون الشفاعة لها

63
00:23:20.050 --> 00:23:40.050
فهي منفية عن الشفعاء والكافر نفي عن كونه يشفع له فهي منفية عن المشفوع له. والاذن والرضا يتعلق الاذن باذن الله عز وجل والرضا برضاه عن الشافع والمشفوع له فليس رضا فقط عن المشفوع له بل هو رضا عن

64
00:23:40.050 --> 00:24:00.050
شافعي وعن المشفوع له كما قال تعالى وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا الا من بعد ان يأذن الله من يشاء ويرضى. يعني يرضى عن الشافعي والمشفوع له. فان حذف المتعلق من مقاصده ارادة العبور

65
00:24:00.050 --> 00:24:20.050
فلما حذف متعلق الرضا اهو عن الشافع ام المشفوعية؟ ام هما معا؟ دل على عمومه فلابد من الرضا عن الشافع وعن المشفوع له. وهنا مسألة هل يشفع الله عز وجل ام لا يشفع؟ ها

66
00:24:20.050 --> 00:24:50.050
ايش؟ في الحديث ايش؟ طيب ها يشفع يشفع عند من؟ عند نفسه سبحانه وتعالى. وش الدليل؟ ها طيب هذه المسألة مع جلالتها وهناك اكثر من رسالة اكاديمية في الشفاعة لكن لا تسمع لها فكرة ولا ترى لها ركزا فانتم

67
00:24:50.050 --> 00:25:10.050
خذوها جزاكم الله خير حتى تستفيدوا هل يشفع الله ام لا يشفع الله والمقصود شفاعته عند نفسه ليس المقصود شفاعته عند عند خلقه وسبق ان ذكرناها لكم لكن حتى تراجعوا وتستفيدوا تراجعوا كتب الحديث وتبحثون عن ذلك وكذلك الكتب المصنفة في الشفاعة وهي اكثر من كتاب

68
00:25:10.050 --> 00:25:17.970
راجعوها لعلكم تجدون فيها شيئا يفيدكم في هذه المسألة. وهذا اخر البيان على هذه الجملة من الكتاب وبالله التوفيق