﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:21.350
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد احسن الله اليكم قال الشيخ حافظ رحمه الله تعالى سؤال ما هو توحيد الربوبية؟ الجواب والاقرار جازم

2
00:00:21.350 --> 00:00:41.350
ان الله تعالى رب كل شيء ومليكه وخالقه ومدبره والمتصرف فيه. لم يكن له شريك في ولم يكن له ولي من الذل ولا راد لامره ولا معقب لحكمه. ولا مضاد له ولا مماثل له ولا

3
00:00:41.350 --> 00:01:11.350
له ولا منازع في شيء من معاني ربوبيته ومقتضيات اسمائه وصفاته. قال الله تعالى الحمد لله الذي خلق السماوات والارض وجعل الظلمات والنور. الايات بل السورة كلها. وقال تعالى الحمد لله رب العالمين. وقال تعالى قل من رب السماوات والارض اول الله قل افتخذتم

4
00:01:11.350 --> 00:01:31.350
من دونه اولياء لا يملكون لانفسهم نفعا ولا ضراء. قل هل يستوي الاعمى والبصير ام هل تستوي الظلم وما توى النور ان جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم. قل الله خالقك

5
00:01:31.350 --> 00:02:01.350
كل شيء وهو الواحد القهار. الايات. وقال تعالى الله الذي خلقكم ثم رزقكم ثم ويتوافاكم ثم يحييكم. هل من شركائكم من يفعل من داركم من شيء. سبحان وتعالى عما يشركون. وقال تعالى هذا خلق الله. فاروني ماذا خلق الذين من دونه. وقال تعالى

6
00:02:01.350 --> 00:02:21.350
ام خلقوا من غير شيء ام هم الخالقون؟ ام خلقوا السماوات والارض بل لا يوقنون. الايات وقال تعالى رب السماوات والارض وما بينهما فاعبدوا واصطبر لعبادته هل تعلم له سميا. وقال تعالى ليس كمثله شيء

7
00:02:21.350 --> 00:02:41.350
وهو السميع البصير. وقال تعالى وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من دون وكبره تكبيرا. وقال تعالى قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا

8
00:02:41.350 --> 00:03:01.350
يكون مثقال ذرة في السماوات وما في الارض وما لهم فيهما من شرك وما له من ظهير ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن اذن له. حتى اذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا

9
00:03:01.350 --> 00:03:21.350
قال ربكم قالوا ان الحق وهو العلي الكبير. لما فرغ المصنف رحمه الله تعالى من بيان ما يتعلق بتوحيد للالوهية اتبعه ببيان ما يتعلق بتوحيد الربوبية. والجامع بينهما ان المصنف

10
00:03:21.350 --> 00:03:41.350
في بيان اركان الايمان وقد استفتح ذلك البيان ببيان الايمان بالله عز وجل ويندرج في الايمان بالله عز وجل الايمان بالوهيته ثم بعد ذلك الايمان بالربوبية وقد جعله المصنف رحمه الله تعالى

11
00:03:41.350 --> 00:04:11.350
تابعا له واورد سؤالا يتعلق بذلك هو ما هو توحيد الربوبية. ثم بينه بقوله هو الاقرار الجازم بان الله تعالى رب كل شيء ومليكه وخالقه ومدبره والمتصرف فيه الى اخر ما قال وهذا البيان الذي ذكره المصنف رحمه الله تعالى وان كان حقا الا

12
00:04:11.350 --> 00:04:31.350
ان الحدود التي يقصد بها بيان الحقائق ينبغي ان تبنى على الايجاز للاطالة. كما اشار الى ذلك من سيوطي في تدريب الراوي والاولى ان يقال جريانا على هذا الاصل ان توحيد الربوبية

13
00:04:31.350 --> 00:05:12.800
شرعا هو افراد الله ايش  داخل اللي ورا نعم وافراد الله سبحانه وتعالى بافعاله وغيره وذاته احسنت هو افراد الله عز وجل بذاته وافعاله. لاننا اذا قلنا ان الربوبية هو توحيد الله بافعاله فقط فاين يكون توحيد الذات؟ هل يكون متعلقا بتوحيد الالوهية؟ او متعلقا

14
00:05:12.800 --> 00:05:32.800
الاسماء والصفات؟ الجواب لا. لان توحيد الوهية يتعلق بالعبادة التي هي افعال العبادة التي يتقربون بها. والاسماء صفات هي اسماء الذات وصفاتها فلا تكون مندرجة فيها. بل تكون مندرجة في الربوبية. فتوحيد الربوبية شرعا هو

15
00:05:32.800 --> 00:05:52.800
افراد الله بذاته وافعاله. والجمل التي ذكرها المصنف رحمه الله تعالى هي مندرجة في هذا المعنى. وقد ذكر رحمه الله تعالى ايا عديدة في تصديق هذا المعنى مما جاء فيه بيان توحيد

16
00:05:52.800 --> 00:06:12.800
ربوبية وايات الربوبية كثيرة في القرآن الكريم. حتى قال صاحب كتاب مذاهب السلف فيما نقله ابن الوزير في ترجيح اساليب القرآن على اساليب اليونان ان في القرآن خمسمائة اية تدل على الربوبية. انتهى كلامه

17
00:06:12.800 --> 00:06:32.800
وموجب حشد هذه الاية من الربوبية هو كون الربوبية موجبة لتوحيد الالوهية والعبادة كما سبق نعم. احسن الله اليكم. هم الان هذا يا اخوان اللي بين قوسين ما حد يوجد حل لغزها. يعني قال هنا الايات ثم قال

18
00:06:32.800 --> 00:06:52.800
من السورة كلها والتي قبل ولا مضاد لها جعلها من معقوفتين ليست قوسين. معقوفتين ولا مماثلة له. هذه من اين انا قرأت المقدمة ما فيها يعني شيء. وهنا انبه تنبيه مهم. وهو ان الكتب التي طبعت في حياة

19
00:06:52.800 --> 00:07:12.800
مصنفيها فان المعول هو على النسخ المطبوعة في حياتهم دون النسخ الخطية التي توجد بعدهم. وما وجد فيها من خطأ او تطبيع فانه يصحح واما الزيادات على النص والنقص منه فان المصنف كان يجري ذلك في اثناء تصحيح كتابه

20
00:07:12.800 --> 00:07:32.800
كما حدثني احد تلاميذ الشيخ حافظ رحمه الله تعالى انه كان معه في تصحيح كتبه عند الطباعة فيزيد فيها وينقص منها وهذا الكتاب طبع في حياة المصنف. فالمعتمد هو الطبعة التي كانت في حياة المصنف. وهذه تكون فقط مصححة لما قد يكون فيها من اخطاء

21
00:07:32.800 --> 00:07:52.800
طباعة فحسب هذا شيء غفلنا عنه. فالاولى ان نستحصل على النسخة التي طبعت في حياة المصنف وذلك في عهد الملك عبد العزيز رحمه الله تعالى وهي المعتمدة. وهذا الامر قد اخل به باخرة. فاضر بكتب المصنفين من العلماء الذين

22
00:07:52.800 --> 00:08:12.800
ابتدأ نشرهم لكتبهم في زمن الطباعة كالعلامة عبد الرحمن ابن ناصر ابن سعدي. فان الشيخ عبد الرحمن بن ناصر بن سعدي كان يكتب مؤلفاته ثم يبعث بها الى مصر وشيء يسير منها طبع في الشام. فكان يصحح تجارب الطباعة ويزيد وينقص منها. فالمعتمد هي الطبعة التي

23
00:08:12.800 --> 00:08:32.800
في حياته. واما النسخ الخطية التي توجد فهي شيء كان قبل ذلك وقد دخله التغيير والتبديل. فالمعتمد هي النسخ التي طبعت في حياته فيصلح ما فيها من اخطاء طباعية فقط. واما الزيادة والنقص فلا ينبغي لانه عدل عنها في تصحيح

24
00:08:32.800 --> 00:08:52.800
التجارب اي تجارب طباعة الكتاب فظلا عن اعتماد نسخ اخرى وترك تلك النسخ كما وقع في كتاب قواعد الاصول الجامعة وكتاب القواعد الحسان فان ناشري الكتابين من المعاصرين ترك تلك النسخ وعول على

25
00:08:52.800 --> 00:09:12.800
الخطية ومن قارن بينهما وجد ان عبارة الشيخ في النسخ المطبوعة اصح وان له اضطرابا في عبارته في هذه النسخ اعتمد بها على نسخ خطية. فان النسخ الخطية تكون منسوخة بعمله ولا يعول عليها. ولا سيما كتاب القواعد والاصول الجامعة

26
00:09:12.800 --> 00:09:32.800
انه قرأ على الشيخ عبد الرحمن بن ناصر بن سعدي في هذه الطبعة التي طبعت في حياته قبل وفاته بستة اشهر فهي المعتمدة دون وغيرها ومثله ايضا هذا الكتاب فليتنبه لهذا الاصل. نعم. احسن الله اليك. سؤال ما ضد توحيد الربوبية

27
00:09:32.800 --> 00:09:52.800
جواب هو اعتقاده متصرف مع الله عز وجل في اي شيء من تدبير الكون من ايجاد او عدم او احياء او اماتة جلب خير او دفع شر او غير ذلك من معاني الربوبية او اعتقاد منازع له في شيء من مقتضيات اسمائه وصفاته

28
00:09:52.800 --> 00:10:12.800
كالعلم الغيبي وكالعظمة والغيب. كعلم الغيب كعلم الغيب وكالعظمة والكبرياء ونحو ذلك وقال تعالى ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده وهو العزيز

29
00:10:12.800 --> 00:10:32.800
حكيم يا ايها الناس اذكروا نعمة الله عليكم هل من خالق غير الله يرزقكم من السماء والارض الايات وقال تعالى وان يمسسك الله بضر فلا كاشف له الا هو. وان يردك بخير

30
00:10:32.800 --> 00:10:52.800
فضله. الاية وقال تعالى افرأيتم ما تدعون من دون الله ان ارادني الله بظلم هل هن كاشفة ضره او ارادني برحمة هل هن ممسكات رحمته؟ قل حسبي الله عليه يتوكل

31
00:10:52.800 --> 00:11:12.800
متوكلون. وقال تبارك وتعالى وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو. الايات. وقال تعالى لا يعلم من في السماوات والارض الغيب الا الله. الاية وقال تعالى ولا يحيطون بشيء من علمه

32
00:11:12.800 --> 00:11:32.800
بما شاء. وقال النبي صلى الله عليه وسلم يقول الله تعالى العظمة ازاري والكبرياء ردائي فمن نازعني واحدا منهما اسكنته ناري. وهو في الصحيح لما بين المصنف رحمه الله تعالى توحيد

33
00:11:32.800 --> 00:11:52.800
اقتضى ذلك ان يذكر ضده فاورد سؤالا عن ذلك فقال ما ضد توحيد الربوبية؟ واجاب بقوله هو اعتقاد متصرف مع الله عز وجل حتى قال او اعتقاد منازع له في شيء من مقتضيات اسمائه

34
00:11:52.800 --> 00:12:22.800
وصفاته فرد المصنف رحمه الله تعالى ضد الربوبية الى شيئين اثنين احدهما اعتقاد متصرف مع الله سبحانه وتعالى والثاني اعتقاد منازع له عز وجل. ولا تنحصر ضدية توحيد للربوبية في هذا بل الامر فيه كسابقه فان توحيد الالوهية ضده الشرك كما ذكر

35
00:12:22.800 --> 00:12:42.800
صنف فسأل عن ذلك بقوله ما هو ضد توحيد الالهية ثم اجاب عنه بقوله ضده الشرك. وكذلك توحيد الربوبية ضده الشرك. وهذان الامران مندرجان في هذا الضد. فان اعتقاد مصرف او اعتقاد منازع

36
00:12:42.800 --> 00:13:02.800
لا هي من جملة الشرك. وشرك الربوبية كشرك الالوهية. فانه ينقسم باعتبار قدره الى شرك اكبر واصغر فمن شرك الربوبية الاكبر اعتقاد المتصرف مع الله او المنازع له. ومن شرك الربوبية الاصغر

37
00:13:02.800 --> 00:13:32.800
اعتقاد ان التعاليق والتمائم اسباب لحصول النفع ودفع الضر. فشرك ربوبية واقع منه اكبر ومنه اصغر وهو ضد توحيد الربوبية. فلو اجاب المصنف رحمه الله تعالى بمثل ما اجاب به في توحيد الالهية لكان ذلك هو الجادة السالمة من الاعتراض والايراد

38
00:13:32.800 --> 00:13:52.800
واورد المصنف رحمه الله تعالى ايا تدل على تفرد الله عز وجل في تدبير الكون وانه لا يوجد منازع ولا شريك ولا ظهير له. فاورد جملة من الاي ثم اتبعها بحديث عزاه الى الصحيح. وهو

39
00:13:52.800 --> 00:14:12.800
وفي عزوه الى الصحيح انما يقصد اصل الحديث. وهذه طريقة جماعة من العلماء يعزون الحديث الى كتاب يريدون اصله لا لفظه كما قال العراقي في الفيته والاصل يعني البيهقي ومن عزى وليت اذ زاد

40
00:14:12.800 --> 00:14:32.800
حميدي ميز وهذا الحديث في صحيح مسلم لكن ليس بهذا اللفظ فقد رواه مسلم من حديث ابي هريرة وابي سعيد الخدري رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال العز ازاره والكبرياء رداؤه فمن

41
00:14:32.800 --> 00:14:52.800
نازعني عذبته. واما اللفظ الذي اورده المصنف هنا فلا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو حديث الهي وان لم يقع التصريح به في رواية مسلم. نعم. احسن الله اليك. سؤال ما هو

42
00:14:52.800 --> 00:15:12.800
توحيد الاسماء والصفات الجواب هو الايمان بما وصف الله تعالى به نفسه في كتابه ووصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم من الاسماء الحسنى والصفات العلى وامرارها كما جاءت بلا كيف كما جمع الله تعالى بين اثباتها

43
00:15:12.800 --> 00:15:32.800
ونفي التكييف عنها في كتابه في غير موضع كقوله تعالى يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم ولا يحيطون به وقوله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. وقوله تعالى لا تدركوا الابصار وهو يدرك الابصار

44
00:15:32.800 --> 00:15:52.800
صار وهو اللطيف الخبير. وغير ذلك وفي الترمذي عن ابي ابن كعب رضي الله عنه ان المشركين قالوا لرسول الله الله عليه وسلم يعني لما ذكر الهتهم انسب لنا ربك. فانزل الله تعالى قل هو الله احد الله

45
00:15:52.800 --> 00:16:12.800
الله الصمد والصمد الذي لم يلد ولم يولد. لانه ليس شيء يولد الا سيموت وليس شيء يموت الا وان الله تعالى لا يموت ولا يورث ولم يكن له كفوا احد. قال لم يكن له شبيه ولا عديل وليس

46
00:16:12.800 --> 00:16:32.800
مثله شيء لما فرغ المصنف رحمه الله تعالى من بيان توحيد الالهية والربوبية بقي عليه من او انواع التوحيد الثلاثة توحيد الاسماء والصفات فاورد سؤالا عنه ما هو توحيد الاسماء والصفات؟ ثم عرفه رحمه الله بقوله

47
00:16:32.800 --> 00:16:52.800
هو الايمان بما وصف الله تعالى به نفسه ووصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم من الاسماء الحسنى والصفات العلا وامرارها كما جاءت بلا كيف. وهذا الذي ذكره حق في نفسه لكن المناسب الالفاظ

48
00:16:52.800 --> 00:17:22.800
المودية الى الحقائق باقصر طريق ان يقال ان توحيد الاسماء والصفات شرعا هو افراد الله باسمائه الحسنى وصفاته العلا هو افراد الله باسمائه الحسنى وصفاته العلا. هذا هو حد توحيد الاسماء والصفات والمشرع الروي الموقف على مال الله من الاسماء والصفات هو خبره سبحانه عن نفسه

49
00:17:22.800 --> 00:17:42.800
او خبر رسوله صلى الله عليه وسلم عنه. ولذلك قال المصنف رحمه الله تعالى هو الايمان بما وصف الله تعالى به نفسه في كتابه ووصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم من الاسماء الحسنى والصفات العلى. ذلك ان عقول الخلق لا قدرة لها

50
00:17:42.800 --> 00:18:02.800
معرفة ما له سبحانه من الاسماء والصفات بل لا بد من خبر صادق معرف بها وذلك الخبر هو خبره سبحانه وتعالى وخبر رسوله صلى الله عليه وسلم. ومن هنا قال اهل العلم اسماء الله وصفاته توقيفية

51
00:18:02.800 --> 00:18:32.800
اي موقوفة على خبر صادق من كلام الله او كلام النبي صلى الله عليه وسلم ودلائل ذلك متقاطرة متنوعة والى ذلك اشار السفاريني بقوله لكنها في الحق توقيفية لنا وفية فكل اسم خرج عن خبر الله او خبر رسوله صلى الله عليه وسلم لا يعتد به. وما

52
00:18:32.800 --> 00:18:52.800
ضحى عن الصحابة رضي الله عنهم من ذلك فانه يرجع الى خبر النبي صلى الله عليه وسلم ويكون من المرفوع حكما فالاثار المروية المتضمنة لشيء من اسماء الله وصفاته عن الصحابة هي مرفوعة حكما وان كانت

53
00:18:52.800 --> 00:19:12.800
وقوفة اللفظ لان هذا لا يقال من قبل الرأي بل لا بد ان يكون مأثورا عن النبي صلى الله عليه وسلم وان علينا خبره صلى الله عليه وسلم المباشر عن ذلك الاسم او الصفة كما روى ابن ابي شيبة بسند صحيح

54
00:19:12.800 --> 00:19:32.800
عن ابن مسعود انه كان يقول في سعيه ربي اغفر وارحم وانت الاعز الاكرم. وصح هذا ايضا عن عبد الله ابن الزبير والاعز انما يحفظ في هذين الاثرين ومثل هذا مما يكون له حكم الرفع في عده من اسماء الله سبحانه وتعالى

55
00:19:32.800 --> 00:20:02.800
ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى مما يتعلق بكيفية الايمان بها امرارها كما جاءت بلا كيف والامرار يشمل شيئين اثنين احدهما اثباتها لله عز وجل اسماء وصفات والاخر اجراء معانيها على ما تعرفه العرب في لسانها. اجراء معانيها على ما تعرفه العرب

56
00:20:02.800 --> 00:20:22.800
في لسانها ومعنى قول المصنف رحمه الله تعالى بلا كيف اي بلا كيف نعلمه. لان الصفات القائمة بالذوات لا تنفك عن كيف لكن لا علم لنا بكيفية صفات الله سبحانه وتعالى

57
00:20:22.800 --> 00:20:52.800
لحجب ذلك عنا فكما ان علمنا بذاته سبحانه وتعالى محجوب عنا فان علمنا بصفاته تابع لذاته وقد ذكر الخطابي والخطيب البغدادي وكان متعاصرين قاعدة شهيرة اشاعها بعده ابو العباس ابن تيمية وهي قولهما القول في الصفات كالقول في الذات. فان هذه قاعدة اثرية

58
00:20:52.800 --> 00:21:12.800
وليست قاعدة تيمية وهابية بل هي محفوظة عن جماعة من اعلام السلف من الشافعية وهما الخطابي وابو بكر الخطيب صاحب تاريخ بغداد. وللثاني منهما قاعدة مفردة في جواب له في الصفات ذكر فيه هذه القاعدة

59
00:21:12.800 --> 00:21:32.800
وقد اشار الى هذا المعنى ابن عدود في نظم المعتقد اذ يقول وما نقول في صفات قدسه فرع الذي نقوله في نفسه فإن يقل جهميهم كيف استوى كيف يجيء فقل له كيف هو اي كيف ذاته سبحانه وتعالى؟ فكما ان الذات

60
00:21:32.800 --> 00:21:52.800
محجوبة عنا فكذلك العلم بكيفيات الصفات محجوب عنا. واورد المصنف رحمه الله تعالى ايا تصدقها هذا المعنى الذي ذكره اتبعها بحديث رواه الترمذي عن ابي ابن كعب بسند فيه ضعف الا انه يروى من وجوه

61
00:21:52.800 --> 00:22:22.800
موصولة ومرسلة يدل مجموعها على ثبوت هذا الاصل. فهذه السورة هي نسبة والله سبحانه وتعالى في القرآن. وقد ذكر المصنف رحمه الله تعالى بعض ما تضمنته من معنى وهي تعدل ثلث القرآن ولابي العباس ابن تيمية رسالة مفردة في بيان معاني سورة الاخلاص. كما ان

62
00:22:22.800 --> 00:22:42.800
تنفيذه بالتلمذة ابو الفرج ابن رجب كتاب في تفسير سورة الاخلاص وقد تقدم اقرؤه في برنامج الدرس الواحد في احدى سنواته نعم احسن الله اليكم. سؤال ما دليل الاسماء الحسنى من الكتاب والسنة؟ جواب قال الله عز وجل ولله الاسماء

63
00:22:42.800 --> 00:23:02.800
الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون فيه اسمائه. وقال سبحانه قل ادعوا الله او ادعوا الرحمن ان ما تدعو فله الاسماء الحسنى. وقال الله عز وجل الله لا اله الا هو له الاسماء

64
00:23:02.800 --> 00:23:22.800
الحسنى وغيرها من الايات وقال النبي صلى الله عليه وسلم ان لله تسعة وتسعين اسما من احصاها دخل الجنة وهو في الصحيح وقال صلى الله عليه وسلم اسألك اللهم بكل اسم هو لك سميت به نفسك

65
00:23:22.800 --> 00:23:42.800
انزلته في كتابك او علمته احدا من خلقك او استأثرت به في علم الغيب عندك. ان تجعل القرآن العظيم ربيع قلبك بالحديث لما قرر المصنف رحمه الله تعالى ان من انواع توحيد الله توحيد اسمائه وصفاته

66
00:23:42.800 --> 00:24:12.800
ذكر سؤالا يتضمن الكشف عن دليل الاسماء الحسنى من الكتاب والسنة. فذكر ايات واحاديث تدل على اثبات الاسماء الحسنى لله. فلله عز وجل اسماء وهذه الاسماء توصف بالحسن كما قال تعالى ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها. وقال تعالى فله الاسماء الحسنى. وقال تعالى له الاسماء الحسنى

67
00:24:12.800 --> 00:24:32.800
ومن الحديث حديث ابي هريرة في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان لله تسعة وتسعين اسما. وايضا حديث اخر وهو حديث ابن مسعود عند احمد وغيره واسناده حسن وفيه قوله صلى الله عليه وسلم اسألك اللهم بكل اسم هو لك

68
00:24:32.800 --> 00:24:52.800
سميت به نفسك الحديث وهو حديث عظيم. وابن القيم كلام نافع عنه اورده في كتاب الفوائد. فهؤلاء الاية والحديثان دالة على ان لله اسماء وان تلك الاسماء توصف بانها حسنى

69
00:24:52.800 --> 00:25:12.800
والحسنى مؤنث احسن. فاذا جمعت الاسماء قيل في وصفها الاسماء الحسنى. واذا افرد احدها في وصفه الاسم الاحسن. وهذا اولى مما جرى عليه بعض الناس من قولهم لفظ الجلالة. فان هذا اللقب

70
00:25:12.800 --> 00:25:32.800
مفرغ مما توجبه الجلالة والعظمة لله عز وجل ولو كان كذلك لاختير في خطاب الشرع وقد استحسن الراعي المالكي الله تعالى ان يقال عوضا عنه الاسم الجليل. وهذا احسن من قولهم لفظ الجلالة لكنه ليس احسن من ما اختاره الله عز وجل

71
00:25:32.800 --> 00:25:52.800
لنفسه وهو الاسم الاحسن. فاذا ذكر احد شيئا من اسماء الله عز وجل فينبغي ان يقول والاسم الاحسن كذا وكذا اما في بيان اعراب او بيان معنى او اشباه ذلك. وقد اورد المصنف رحمه الله تعالى دليل الاسماء الحسنى من الكتاب والسنة

72
00:25:52.800 --> 00:26:12.800
ولكنه لم يورد دليل الصفات من القرآن والسنة. وكأنه ترك ذلك لغموضه ان هذه مسألة غامضة وقد امتنع بعض اهل العلم من تسمية ما يضاف الى الله عز وجل صفات

73
00:26:12.800 --> 00:26:35.950
سموها اضافات ونعوتا منهم ابو الوفاء ابن عقيل وابو الفرج ابن الجوزي والصحيح ان لله سبحانه وتعالى صفات وانها تسمى صفات بدليل القرآن والسنة. فما الدليل من القرآن والسنة ما الجواب

74
00:26:37.800 --> 00:26:54.650
لا نقص اللفظ صفة زي الايات هذي ولله الاسماء الحسنى. تقصد لا في الصفة او صفات او نحو ذلك. ها سبحان ربك رب العزة عما يصفون عما يصفون كيف؟ كيف تستدل

75
00:26:54.900 --> 00:27:16.050
طيب وفي ذلك اثبات الوصف الذي لانه قال في الصافات بعدها سلام على المرسلين. الحمد لله رب عالمين فهؤلاء الايات دالة على اثبات الصفات لان الله قال سبحان ربك رب العزة عما يصفون فنزه نفسه عما يصفه به المشركون

76
00:27:16.050 --> 00:27:36.050
ثم سلم على المرسلين لماذا؟ لكمال ما وصفوا به ربهم سبحانه وتعالى. ثم قال والحمد لله رب العالمين اي له الحمد لان له الكمال التام في صفاته سبحانه وتعالى. فهذه الاية وما كان في معناها فيها اثبات

77
00:27:36.050 --> 00:27:57.800
صفاتي من القرآن الكريم ومن السنة. نعم ايوة احسنت. حديث ابي هريرة رضي الله عنه في الصحيح في قصة الرجل الذي كان يصلي بهم فاذا قرأ سورة قرأ بعدها سورة

78
00:27:57.800 --> 00:28:17.800
الاخلاص فامرهم النبي صلى الله عليه وسلم ان يسألوه فقال انها صفة الرحمن. فاقره النبي صلى الله عليه وسلم على قوله انها صفة الرحمن وهذا الحديث اصل في اثبات الصفات لله عز وجل وانها تسمى صفات وقد تعرض له

79
00:28:17.800 --> 00:28:36.106
ابو محمد ابن حزم فقدح في صحته لكن مذهب ابي محمد ابن حزم في هذا الحديث غلط كما بينه الحافظ ابن حجر في فتح الباري وهذا اخر التقرير على هذا الكتاب وبالله التوفيق. نعم