﻿1
00:00:02.200 --> 00:00:22.200
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا والحاضرين وجميع المسلمين. قال الشيخ محافظ الحاكمي رحمه الله تعالى في كتابه اعلام السنة المنشورة. كم شروط العبادة

2
00:00:22.200 --> 00:00:49.050
الجواب ثلاثة الاول صدق العزيمة وهو شرط في وجودها. والثاني اخلاص النية والثالث موافقة الشرع الذي امر الله تعالى الا يدان الا به وهما شرطان في قبولها ما هو صدق العزيمة؟ الجواب هو ترك هو ترك التكاسل والتواني وبذل الجهد في ان يصدق قوله بفعله. في ان يصدق قوله

3
00:00:49.050 --> 00:01:10.300
في ان يصدق قوله بفعله. قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا لم تقولون ما لا تفعلون؟ كبر مقتا عند الله ان تقولوا ما لا تفعلون  ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا

4
00:01:10.300 --> 00:01:29.100
من يهده الله فلا مضل له. ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا

5
00:01:30.700 --> 00:02:00.100
اما بعد فيذكر الشيخ رحمه الله هذا السؤال وهو كم شروط العبادة وجاء الجواب بان الشروط ثلاثة الاول صدق العزيمة والثاني اخلاص النية والثالث موافقة الشرع وعامة كلام اهل العلم

6
00:02:00.250 --> 00:02:29.900
اذا تناولوا هذا الموضوع فانما يريدون شرط قبول العمل الصالح شرط قبول العبادة  وهذا الذي بينه في الشرطين الاخيرين اللذان هما الاخلاص والمتابعة للنبي صلى الله عليه وسلم وهو ما عبر عنه بموافقة الشرع

7
00:02:29.900 --> 00:02:57.450
اما الاول وهو صدق العزيمة فعرفه بانه ترك التكاسل والتواني وبذل الجهد في ان قوله بفعله لا شك ان العمل اي عمل لا يمكن ان يكون الا بعزم صادق ومن ذلك العمل الصالح

8
00:02:58.150 --> 00:03:25.050
فهو كما ذكر الشيخ رحمه الله شرط في وجود الحسنة في وجود العبادة و قصده رحمه الله واضح لكن ايراد هذا ضمن هذه الشروط للعبادة ربما يكون فيه وقفة فان كان المراد

9
00:03:25.900 --> 00:03:47.000
بهذا الشرط انه شرط وجود العبادة فانه يقال انه شرط لكل عمل فكل عمل سواء كان صالحا او فاسدا فلا بد ان تكون العزيمة فيه صادقة والا فانه لا يوجد

10
00:03:47.100 --> 00:04:14.600
هذا اولا وثانيا انه ليس شرط ليس الشرط الوحيد في وجود الافعال وقد علمنا في دروس سابقة ان الفعل لا يكون الا باجتماع ثلاثة امور لابد من ارادة جازمة وهو ما عبر عنه الشيخ بصدق العزيمة

11
00:04:14.650 --> 00:04:43.300
ولابد من قدرة تامة ولابد من زوال الموانع فما وجه تخصيص هذا الامر على وجه الخصوص وان كان المراد انه يصدق قوله بفعله فيقول القول ويأتي بما يتبعه فليس كل العبادات الفعلية يسبقها اقوال

12
00:04:43.550 --> 00:05:06.350
حتى يكون ذلك شرطا في وجودها وان كان المقصود ان تكون عزيمته خالصة لله جل وعلا فلا يتكلم بكلام ونيته غير صالحة وبالتالي فلا يحقق ما يقول فقد رجع هذا

13
00:05:06.500 --> 00:05:34.250
الى شرط الاخلاص على كل حال ما ذكره الشيخ ها هنا آآ شيء آآ يتعلق بوجودها و المهم هو ما يتعلق بقبولها بقبول العبادة. وقبول العبادة كما اسلفنا في دروس سابقة يشترط له ثلاثة شروط

14
00:05:34.750 --> 00:06:10.800
الاول الاسلام والثاني الاخلاص والثالث متابعة النبي صلى الله عليه وسلم وزاد بعض اهل العلم شرطا اخر وهو الخشوع وحضور القلب ولا شك ان الارتباط وثيق بين الخشوع وحضور القلب وبين تحصيل الثمرة المرجوة من العبادة

15
00:06:10.850 --> 00:06:30.000
وهي الثواب ولذا فالنبي صلى الله عليه وسلم قد اخبر ان الرجل يصلي وما يكتب له الا نصفها الا ثلثها الا ربعها حتى قال الا عشرها وذلك بحسب حضور القلب

16
00:06:31.400 --> 00:06:53.600
هذا امر على كل حال لا ينكر لكنه ليس شرطا في جميع العبادات كثير من العبادات اشترطوا له الخشوع وحضور القلب ولكنه ليس عاما في كل عبادة من العبادات وبالتالي

17
00:06:53.950 --> 00:07:14.950
فحينما يورد مع شروط قبول العمل الصالح هكذا باطلاق يكون الامر فيه نوع اشكال  لاحظ ان اهل العلم اذا ذكروا هذين الشرطين فانهم يريدون انهما شرطان في كل عمل صالح

18
00:07:15.450 --> 00:07:37.700
ويبقى بعد ذلك ان لكل عمل صالح شروطا تخصه اليس كذلك؟ فالصلاة لها شروط تخصها والحج له شروط يخصه وكذلك الصيام هكذا لكن مرادنا هنا هو الشروط التي تعم جميع الاعمال الصالحة

19
00:07:38.000 --> 00:08:01.800
فهما اصلان لا يمكن ان يقبل العمل الصالح الا بهما مهما كان هذا العمل ثم انتقل الى تعريف الاخلاص. نعم قال رحمه الله ما معنى اخلاص النية؟ الجواب هو ان يكون مراد العبد بجميع اقواله واعماله الظاهرة والباطنة ابتغاء وجه

20
00:08:01.800 --> 00:08:21.800
الله تعالى قال الله عز وجل وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء. وقال تعالى وما لاحد عنده من نعمة جزا الا ابتغاء وجه ربه الاعلى. وقال تعالى انما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا. وقال تعالى من

21
00:08:21.800 --> 00:08:45.700
كان يريد حرف الاخرة نزت له في حرثه. ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وماله في الاخرة من نصيب. وغيرها من الايات  الاخلاص لله عز وجل هو كما بين المؤلف رحمه الله ان يكون مراد العبد بجميع اقواله واعماله الظاهرة والباطنة

22
00:08:46.350 --> 00:09:12.850
ابتغاء وجه الله تعالى يعني ان اه يقصد العابد المعبود وحده سبحانه وتعالى بالعبادة وهذه قضية معلومة بالضرورة فان الله لا يقبل من العمل الا ما كان له خالصا وابتغي به وجهه

23
00:09:13.050 --> 00:09:34.600
قال جل وعلا في الحديث القدسي انا اغنى الشركاء عن الشرك. من عمل عملا اشرك فيه معي غيري تركته وشركه وهذا الامر امر عظيم. وهو الاخلاص فان هذه القضية هي القضية التي

24
00:09:35.350 --> 00:10:02.600
اقضت مضاجع الصالحين فما عالجوا شيئا اشد عليهم من نيتهم واخلاصهم  يقابل الاخلاص امران الرياء وارادة الدنيا بالعمل الصالح فهذان الامران مضادان للاخلاص كما مضى تفصيل ذلك في دروس سابقة

25
00:10:02.950 --> 00:10:26.250
في الرياء ان يقصد غير وجه الله سبحانه وتعالى ان يعمل العمل والمراد رؤية الخلق. لنيل مدحهم وثنائهم فهذا البلاء به عظيم وصاحبه على خطر فقد وفى وصف النبي صلى الله عليه وسلم الرياء بالشرك الاصغر

26
00:10:26.450 --> 00:10:56.250
وصفه بشرك السرائر  الامر الثاني ارادة الانسان بعمله الصالح الدنيا يعني ان يعمل العمل الصالح ويريد نيل شيء من حطام الدنيا بهذا العمل والله جل وعلا يقول من كان يريد حرف الاخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرف الدنيا نؤته منها وماله في الاخرة

27
00:10:56.250 --> 00:11:20.300
من نصيب. بقي الشرط الثاني وهو موافقة الشرع يعني متابعة النبي صلى الله عليه وسلم يعني الاصابة اصابة الحق وهو الذي كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم. كما قال المؤلف رحمه الله في السلم شرط قبول

28
00:11:20.300 --> 00:11:43.600
السعي ان يجتمعا فيه اصابة واخلاص مع والمتابعة للنبي صلى الله عليه وسلم قد علمنا انها على درجتين درجة واجبة ودرجة مستحبة واذا تحدث اهل العلم في هذا المقام على شرط قبول العمل الصالح فانما يريدون الدرجة الاولى

29
00:11:43.850 --> 00:12:09.950
وذلك بمتابعة النبي صلى الله عليه وسلم وموافقة هديه وسنته في اصل العمل وشرطه وركنه وواجبه هذا القدر لا بد منه في قبول العمل الصالح وضد ذلك قد يترتب عليه بطلان العمل وقد يترتب عليه نقصان اجره

30
00:12:10.300 --> 00:12:30.300
وتفصيل ذلك مضى في درس سابق نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى ما هو الشرع الذي امر الله تعالى الا يدان الا به؟ الجواب هي الحنيفية ملة ابراهيم عليه السلام. قال الله تبارك وتعالى

31
00:12:30.300 --> 00:12:50.300
ان الدين عند الله الاسلام وقال تعالى افغير دين الله يبتغون وله اسلم من في السماوات والارض طوعا وكرها. وقال تعالى ومن يرغب عن ملة ابراهيم الا من سفه نفسه. وقال تعالى ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة

32
00:12:50.300 --> 00:13:09.450
من الخاسرين. وقال تعالى ام لهم شركاء شرع لهم من الدين ما لم يأذن به الله. وغيرها من الايات هذا سؤال مهم ما هو الشرع الذي امر الله تعالى ان لا يدان الا به؟ فاجاب انه الحنيفية

33
00:13:10.400 --> 00:13:33.450
ملة ابراهيم عليه السلام الحنيفية هي التوحيد فالتوحيد الله جل وعلا هو الحنيفية التي امر الله عز وجل باتباعها وهو الذي كان عليه ابراهيم عليه السلام. ان ابراهيم كان امة قانتا لله حنيفا

34
00:13:33.500 --> 00:13:52.950
وهذا هو الذي امر به النبي صلى الله عليه وسلم واتباعه. ثم اوحينا اليك ان اتبع ملة ابراهيم حنيفا وهذه الحنيفية توحيد الله جل وعلا والاقبال عليه والاعراض عما سوى ذلك

35
00:13:53.800 --> 00:14:18.100
الاصل في معنى الحنيف هو المائل فالحنف في اللغة الميل ومنه قيل احنف فلان احنف يعني ساقه بها ميل فابراهيم عليه السلام كان حنيفا يعني مائلا عن الشرك الى التوحيد

36
00:14:18.500 --> 00:14:40.250
معرضا عن كل احد الا عن ربه تبارك وتعالى ولا شك ان هذا النبي الكريم عليه الصلاة والسلام قد حاز اعلى درجات تحقيق التوحيد بعد نبينا محمد صلى الله عليه وسلم

37
00:14:40.450 --> 00:15:07.850
فاعظم الناس تحقيقا للتوحيد هما الخليلان محمد صلى الله عليه وسلم ثم ابراهيم عليه السلام  ولذا وصفه الله عز وجل بصفات وبين احوال هذا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم تدلك على انه كان من اعظم الناس تحقيقا للتوحيد

38
00:15:08.650 --> 00:15:33.850
فهو لاجل الله جل وعلا وظع ابنه بين يديه وسلم السكين لينحره استجابة لامر الله جل وعلا واخراجا لكل تعلق في قلبه لغير الله جل وعلا حتى فداه اعني اسماعيل ربنا جل وعلا بذبح عظيم

39
00:15:34.100 --> 00:15:53.800
ابراهيم عليه السلام هو الذي عظم توكله وثقته واعتماده على الله جل وعلا. فلما القي في النار ما توجه ولا ابتغى غير الله وانما قال حسبنا الله ونعم الوكيل فانجاه الله من النار

40
00:15:54.550 --> 00:16:14.950
ابراهيم عليه السلام هو الذي قال الله عنه اذ قال له ربه اسلم قال اسلمت لرب العالمين ابراهيم عليه السلام هو الذي وصفه الله جل وعلا بقوله اذ جاء ربه بقلب سليم

41
00:16:15.900 --> 00:16:42.250
فما اعظم هذا الوصف كان ذا قلب سليم والقلب السليم هو الذي اسلم وسلم وسلم واستسلم وسالم اسلم لله فلم يتكبر ويتمرد ولم يشرك بالله وسلم من كل ما يقطع عن الله جل وعلا

42
00:16:42.500 --> 00:17:10.050
من شهوة او شبهة او غفلة وسلم لامر الله جل وعلا واستسلم لقضائه سبحانه وتعالى وسالم اولياءه وعاد اعداءه فلم تأخذه في الله لومة لائم والله جل وعلا حثنا على ان نقتفي اثره عليه الصلاة والسلام

43
00:17:10.200 --> 00:17:28.050
قد كانت لكم اسرة حسنة في ابراهيم والذين معه اذ قالوا لقومهم انا برءاء منكم ومما تعبدون من دون الله. كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء ابدا حتى تؤمنوا بالله وحده

44
00:17:28.500 --> 00:17:56.250
فهذه الحنيفية توحيد خالص واقبال على الله جل وعلا حتى يكون جل وعلا اليه المنتهى منتهى القصد والحب والرجاء والخوف والاقبال الى الله سبحانه وتعالى فهذا هو الدين الذي لا يقبل الله عز وجل دينا سواه عن التوحيد

45
00:17:56.750 --> 00:18:19.450
وآآ دل على هذا قوله جل وعلا ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه. وهو في الاخرة من الخاسرين وسيأتي معنا ان الاسلام يطلق باطلاق عام وهو التوحيد فيشمل دين جميع الانبياء

46
00:18:19.500 --> 00:18:40.700
وبالتالي فمن يبتغي غير الاسلام دينا يعني توحيد الله جل وعلا الاسلام العام او الاسلام الخاص وهذا يطلق على دين النبي صلى الله عليه وسلم. فمنذ بعثته عليه الصلاة والسلام والى قيام الساعة فلا اسلام

47
00:18:40.900 --> 00:18:54.350
الا ما جاء به هو عليه الصلاة والسلام فمن يبتغي غير الاسلام دينا بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم هذا الاسلام الخاص دين محمد صلى الله عليه وسلم فلن يقبل

48
00:18:54.350 --> 00:19:10.100
وفي صحيح مسلم قال صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لا يسمع بي احد من هذه الامة يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بالذي ارسلت به الا كان من اصحاب النار

49
00:19:10.500 --> 00:19:34.850
فاذا كان هذا في حق اهل الكتاب فكيف بمن هم اردأ منهم وابعد منهم عن الحق من المشركين والوثنيين فدل هذا على ان الله جل وعلا لا يمكن ان يقبل دينا سوى دين محمد صلى الله عليه وسلم. وهذا من الامر المعلوم من

50
00:19:34.850 --> 00:20:03.650
الدين بالضرورة كل من لم يدن بدين النبي صلى الله عليه وسلم فهو كافر بالله. مخلد في عذاب النار ومن لم يؤمن بالله ورسوله فانا اعتدنا للكافرين سعيرا. نعم قال رحمه الله كم مراتب دين الاسلام؟ الجواب هو ثلاث مراتب. الاسلام والايمان والاحسان. وكل واحد

51
00:20:03.650 --> 00:20:30.500
منها اذا اطلق شمل الدين كله مراتب الدين بينها النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث جبريل المشهور واطلاق هذه المراتب له وجها ان يذكر او ان تذكر هذه المراتب في سياق واحد

52
00:20:30.900 --> 00:20:55.250
او ان يذكر كل نوع منها على انفراد فاما اذا ذكر الواحد منها على انفراد فانه يشمل المرتبتين الاخريين وبالتالي فتكون المرتبة الواحدة اذا ذكرت على انفراد تدل على الدين كله على دين الاسلام عموما

53
00:20:55.700 --> 00:21:20.150
اما في حال الاجتماع فان المعنى يفترق فيدل كل مصطلح او تدل كل مرتبة على معنى خاص فاما الاسلام فيدل على الدين الظاهر واما الايمان فيدل على الدين الباطن واما الاحسان

54
00:21:20.200 --> 00:21:43.850
فيدل على اتقان المرتبتين الاوليين ولا شك ان هذه المراتب هي بالترتيب الاسلام وارفع منه الايمان وارفع منه الاحسان واذا قيل ان الاسلام هو الدين الظاهر فلا بد من قدر من الايمان يصححه

55
00:21:44.250 --> 00:22:08.850
واذا قيل ان الايمان هو الدين الباطن فلا بد من قدر من الاسلام يصححه وهذه المراتب اعم من حيث ذاتها واخص من حيث اهلها فمرتبة الاسلام اخص من حيث معناها وما يدخل فيها من الحقائق

56
00:22:09.400 --> 00:22:36.750
ولذا كانت هي المرتبة الاولى ولذا يدخل فيها كل من انتسب الى هذا الدين ولو كان من اهل الكبائر ولو كان من حديثي العهد بالاسلام  من ممن لم آآ يتحقق الايمان في قلبه. قالت الاعراب امنا قل لم تؤمنوا. ولكن قولوا اسلمنا. ولما يدخل الايمان في قلوبنا

57
00:22:36.750 --> 00:23:14.950
الايمان اعم من حيثما يدخل فيه فهو يشمل الاسلام وزيادة والاحسان اعم من السابقين يعني الاسلام والايمان واما من حيث اهل هذه المراتب فان الامر بالعكس فاهل الاسلام آآ اعم واهل الايمان اخص

58
00:23:15.150 --> 00:23:35.750
واهل الاحسان اخص من اهل الايمان. اذا من حيثما يشمله هذا المصطلح وما تشمله هذه المرتبة فان مرتبة الاحسان هي الاعم. واما من حيث من يتصف بذلك فانه اخص. فالصفوة من عباد الله جل وعلا

59
00:23:35.800 --> 00:24:04.150
هم الذين يرتقون الى مرتبة الاحسان واكثر منهم من يصل الى مرتبة الايمان واكثر من اولئك من يكون من اهل الاسلام  المؤلف رحمه الله تكلم بعد هذا الجواب عن معنى الاسلام

60
00:24:05.050 --> 00:24:32.450
ثم انطلق في الكلام عن معنى الايمان واخذ شوطا طويلا واتى في الثلث الاخير من الكتاب الى الكلام عن معنى الاحسان. نعم قال رحمه الله ما معنى الاسلام؟ الجواب معناه الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والخلوص من الشرك. قال الله

61
00:24:32.450 --> 00:24:49.400
تعالى ومن احسن دينا ممن اسلم وجهه لله. وقال تعالى ومن يسلم وجهه الى الله وهو محسن فقد استمسك بالعروة الوثقى وقال تعالى فالهكم اله واحد فله اسلموا وبشر المخبتين

62
00:24:50.700 --> 00:25:13.650
الاسلام كما تقدم قبل قليل يطلق باطلاقين اطلاق عام واطلاق خاص اما الاسلام بالاطلاق العام فهو التوحيد. وبالتالي فهو دين الانبياء جميعا. كما قال نوح عليه السلام ان اكون من المسلمين

63
00:25:13.750 --> 00:25:34.900
وكما قال ابراهيم واسماعيل عليهما السلام ربنا واجعلنا مسلمين لك وكما قال يوسف عليه السلام توفني مسلما وكما قال انبياء انبياء بني اسرائيل عليهم السلام اه يحكم بها النبيون الذين اسلموا

64
00:25:35.500 --> 00:25:55.500
وكذلك قال جل وعلا ووصى بها ابراهيم بنيه ويعقوب يا بني ان الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن الا وانتم مسلمون الى غير ذلك من الايات التي تدل على ان الاسلام بهذا المعنى هو التوحيد. وبالتالي فيعم

65
00:25:55.500 --> 00:26:12.900
دين الانبياء جميعا. اما الاسلام بمعنى خاص فهو دين محمد صلى الله عليه وسلم الذي جاء به من عند الله سبحانه وتعالى. فالاسلام بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم

66
00:26:13.100 --> 00:26:32.450
ليس الا هذا الدين الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم. والذي اركانه خمسة كما سيأتي الكلام عنها ان شاء الله اما المعنى العام فهو الذي اراده المؤلف رحمه الله في الجواب. فقال معناه الاستسلام لله بالتوحيد

67
00:26:33.000 --> 00:26:54.300
استسلموا لله عز وجل بالتوحيد يذعن لله عز وجل بالتوحيد. يقبل على الله جل وعلا بالتوحيد. بتوحيد الربوبية وتوحيد الالوهية وتوحيد والصفات ويقابل ذلك التكبر او الشرك فمن تكبر على الله وتمرد

68
00:26:54.600 --> 00:27:27.800
فانه ما استسلم لله وكذلك من اشرك مع الله جل وعلا فانه ما استسلم لله بالتوحيد. قال والانقياد له بالطاعة  وهذا متضمن في الاستسلام لله بالتوحيد. لكنه افرد لاهميته ولكنه افرد لاهميته. فلا يمكن ان يستسلم الانسان لله عز وجل بالتوحيد. وهو معرض عن

69
00:27:27.800 --> 00:27:47.850
طاعة الله هذا الذي يعرض عن طاعة الله عز وجل بالكلية متول وتولوا وهم معرضون ويقولون امنا بالله وبالرسول واطعنا ثم يتولى فريق منهم من بعد ذلك وما اولئك بالمؤمنين

70
00:27:48.200 --> 00:28:10.150
فالله جل وعلا انما ارسل الرسل عليهم الصلاة والسلام بالاسلام بالتوحيد جزاك الله خير لاجل ان يطاع وما ارسلنا من رسول ماذا؟ الا ليطاع باذن الله فمن لم يطع ومن لم يعمل ومن لم

71
00:28:11.500 --> 00:28:37.850
تنبعث جوارحه بطاعة الله عز وجل فما دام لله دينا اذا هذا التوحيد وهذا الاسلام لابد فيه من انقياد لله جل وعلا بالطاعة ويقابله التولي الكفري التولي الكفري هو الاعراض عن طاعة الله سبحانه وتعالى بالكلية. اما الذي يطيع ويترك

72
00:28:38.200 --> 00:28:55.700
ويعصي فانه اتى بالطاعة في الجملة فهو من اهل الاسلام ولكنه عاص وعلى خطر اما الذي يعرض عن طاعة الله جل وعلا بالكلية فهذا متول وليس له من هذا الدين نصيب

73
00:28:56.300 --> 00:29:18.850
الامر الثالث قال والخلوص من الشرك  هذا التعريف  عرفه او ذكره شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في الاصول الثلاثة والذي اعلم انه انما اشتهر عنه وتلقاه الناس عنه بالقبول

74
00:29:19.700 --> 00:29:45.100
لكن هذه الجملة في النسخ المعتمدة من الاصول الثلاثة انما جاء فيها بدل هذه الكلمة والبراءة من الشرك واهله ولذا لو تأملت في النسخة المودعة في الدرر السنية وجدت ان الجملة هكذا ليست والخلوص من الشرك انما والبراءة من الشرك واهله

75
00:29:45.650 --> 00:30:03.750
وقد تتبعت ما جاء في كلام ائمة الدعوة رحمهم الله في الدرر السنية وكذلك في مجموعة الرسائل والمسائل النجدية فما وجدت اهل العلم من ائمة الدعوة رحمة الله عليهم يستعملون كلمة الخلوص من الشرك

76
00:30:03.950 --> 00:30:26.100
انما يستعملون كلمة البراءة من الشرك واهله فالاولى استعمال هذه الجملة لانها هي المأثورة ولان كلمة الخلوص ربما لا يفهم منها ما يفهم من كلمة البراءة فلا يكفي اولا ان تخلص من الشرك

77
00:30:26.550 --> 00:30:41.700
بل لابد ان تخلص ايضا من اهل الشرك والامر الثاني ليس المراد الترك الذي قد يفهم من كلمة الخلوص ان يترك الشرك فحسب هذا القدر غير كاف بل لا بد

78
00:30:41.750 --> 00:31:07.300
من اعتقاد بطلان هذا الشرك ولابد من بغضه ولابد من تكفير اهله. ولابد من معاداتهم وهذا المعنى العظيم الذي تظمنته كلمة البراءة قد لا يفهم من كلمة الخلوص لذا فالتعبير بالبراءة من الشرك واهله او لا

79
00:31:07.400 --> 00:31:22.350
وقد سمعت قبل قليل قد كان لكم اسوة حسنة في ابراهيم والذين معه. اذ قالوا لقومهم ماذا؟ ان برءاء. انا برءاء منكم ومما تعبدون من دون الله؟ تبرأوا من العابدين

80
00:31:22.500 --> 00:31:43.150
قبل المعبودات وما حقيقة هذه البراءة؟ كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء؟ ابدا حتى تؤمنوا بالله وحده فهذا الذي تدل عليه كلمة البراءة اولى من كلمة الخلوص والله اعلم

81
00:31:43.300 --> 00:32:02.000
نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ما الدليل على شموله الدين كله عند الاطلاق؟ الجواب قال الله تعالى ان الدين عند الله الاسلام وقال النبي صلى الله عليه وسلم بدأ الاسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ

82
00:32:02.050 --> 00:32:24.650
وقال صلى الله عليه وسلم افضل الاسلام ايمان بالله وغير ذلك كثير. نعم. وكذلك الشأن في الايمان وكذلك الشأن في الايمان وسيأتي بيان ادلة ذلك. فاذا اطلق احد هذين او هاتين الكلمتين فانها تشمل الدين كله. نعم

83
00:32:25.600 --> 00:32:48.250
قال رحمه الله ما الدليل على تعريفه بالاركان الخمسة عند التفصيل قوله صلى الله عليه وسلم في حديث سؤال جبريل عليه السلام اياه عن الدين الاسلام ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت ان استطعت اليه

84
00:32:48.250 --> 00:33:12.550
سبيلا وقوله صلى الله عليه وسلم بني الاسلام على خمس فذكر فذكرها فذكر هذه غير انه قدم الحج على صوم رمضان وكلاهما في الصحيحين الاسلام كل ما بعث به النبي صلى الله عليه وسلم واركان ذلك هذه الامور الخمسة. وسيأتي

85
00:33:12.800 --> 00:33:31.050
سؤال وجواب عن كل واحد من هذه الاركان على وجه التفصيل. نعم قال رحمه الله ما محل الشهادتين من الدين؟ الجواب لا يدخل العبد في الدين الا بهما. قال الله تعالى انما المؤمنون الذين

86
00:33:31.050 --> 00:33:47.500
امنوا بالله ورسوله. وقال النبي صلى الله عليه وسلم امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله وان محمد عبده ورسوله الحديث وغير ذلك كثير لا شك ان

87
00:33:47.850 --> 00:34:20.050
الشهادتين محلهما من الدين محل رفيع فهما الدين كله ظاهره وباطنه واوله واخره الشهادتان اول ما يدخل بهما في الدين واخر ما يخرج به من الدنيا ومن كان اخر كلامه

88
00:34:20.450 --> 00:34:37.950
من الدنيا لا اله الا الله دخل الجنة شهادة ان لا اله الا الله وقرينتها شهادة ان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم اول الواجبات واول الاوليات واهم المهمات

89
00:34:38.750 --> 00:35:02.450
فهذه الشهادة هي مفتاح الاسلام ومفتاح دار السلام ولاجل هذه الشهادة خلق الله الخلق وخلق الجنة والنار وعلى هذه الشهادة انقسم الناس الى اهل سعادة والى اهل شقاوة وهذه الكلمة

90
00:35:02.550 --> 00:35:23.350
هي اعظم اركان الاسلام واعلى شعب الايمان فماذا يقول الانسان عن هذه الشهادة العظيمة ويكفي انها الشهادة التي شهد الله عز وجل بها لنفسه. شهد الله انه لا اله الا هو

91
00:35:23.800 --> 00:35:55.050
فهذه اعظم شهادة من اعظم شاهد على اعظم مشهود عليه الشهادة تعني النطق او الاخبار بما يعلم ويتحقق او بما يعلم ويتيقن منه وبالتالي فاذا قال القائل اشهد ان لا اله الا الله

92
00:35:55.100 --> 00:36:20.100
يعني انطق او اخبر بما اعلم واتيقن من انه لا اله الا الله اذا الشهادة تتضمن هذه الامور الثلاثة اولا لابد من يقين لابد من تحقق فان الشهادة في اصلها

93
00:36:20.350 --> 00:36:43.250
هي بمعنى الحضور فمن شهد منكم الشهر فليصمه وهذا الحضور وهذا التحقق قد يكون بالبصر وقد يكون بالبصيرة فانت انما تشهد على ما تتيقن على ما رأيته بعينك لا ما تشك فيه

94
00:36:43.650 --> 00:37:07.100
او تشهد بما تتحققه في قلبك وتراه ببصيرتك والامر الثاني لابد من علم فالجاهل لا يشهد لا يمكن ان يشهد شاهد على ما يجهل بل لابد ان يكون بما يشهد عليه

95
00:37:08.000 --> 00:37:29.850
ولابد ايضا من ان يتكلم لابد من ان ينطق لا بد ان يخبر بما في قلبه من هذا العلم يقين وبالتالي فانه لا يمكن ان يكون مسلما حتى ينطق بهذا المعنى الذي في قلبه فيقول اشهد ان لا اله الا الله

96
00:37:30.050 --> 00:37:50.050
الا اذا كان معذورا بالبكم عنده علة في لسانه فانه معذور. واما ما سوى ذلك فلو زعم زاعم ان في قلبه علما ويقينا بهذا المعنى العظيم وما تظمنته لا اله الا الله من المعنى لكنه امتنع عن النطق بلا

97
00:37:50.050 --> 00:38:14.050
اله الا الله فان ذلك لا ينفعه بالاجماع المعلوم من الدين بالضرورة اذا الخلاصة ان هذه الشهادة تجمع بين اعتقاد ونطق فلا يكفي نطق عن اعتقاد ولا يكفي اعتقاد عن نطق. بل لا بد ان يجتمع فيهما الامران

98
00:38:14.200 --> 00:38:30.350
ثم لازموا ذلك حصول العمل كما سيأتي بيان ذلك في شروط لا اله الا الله. لعلنا نكتفي بهذا القدر و نكمل ان شاء الله في الدرس القادم باذن الله و

99
00:38:30.650 --> 00:38:50.650
قد علمت حفظك الله ان الدروس آآ في اسبوع في ايام الاسبوع سوى الاثنين والخميس. ولكن لظرف طارئ آآ آآ فانني اعتذر عن الحضور في يوم الجمعة والسبت والاحد. والاثنين بطبيعة الحال سيكون آآ

100
00:38:50.650 --> 00:39:11.600
ليس هناك درس نكمل ان شاء الله يوم الثلاثاء والله تعالى اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. هل الدورات العلمية التي يستلم من يحضرها جائزة مالية معينة من ارادة الدنيا بالعمل الصالح. لا يمكن الجواب بجواب عام

101
00:39:11.600 --> 00:39:36.850
بل الامر راجع الى النية. وقد علمت قاعدة مهمة في هذا الموضوع لدرس ماظ لعلك تراجعه هذا سؤال عجيب يقول الله جل وعلا يقول ثم اوحينا اليك ان يتبع ملة ابراهيم حنيفا وانت تقول ان نبينا صلى الله عليه وسلم اعظم تحقيقا للتوحيد من ابراهيم عليه

102
00:39:36.850 --> 00:40:00.600
السلام مع ان النبي صلى الله عليه وسلم امره باتباعه هل يشك مسلم ان نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم اعظم الناس توحيدا على الاطلاق واعظم تحقيقا للتوحيد من إبراهيم عليه السلام. لا اظن ان هذا مما يشك فيه مسلم. ولا يختلف في هذا اهل العلم البتة

103
00:40:00.700 --> 00:40:25.450
والا فلما كان عليه الصلاة والسلام اعظم الناس ايمانا واقربهم الى الله جل وعلا. فهذه قضية متفق عليها بين اهل السنة واما الامر باتباعه صلى الله عليه وسلم لابراهيم عليه السلام فان هذا لا علاقة له بقضية الافضلية

104
00:40:25.450 --> 00:40:50.200
فان الاتباع انما كان لانه متقدم عليه زمنا والله جل وعلا امر نبيه صلى الله عليه وسلم باتباع الانبياء جميعا. الم يقل الله جل وعلا فبهداهم ماذا؟ اقتدر وهل نقول بعد ذلك ان الانبياء جميعا اعظم من النبي صلى الله عليه وسلم تحقيقا للتوحيد لاجل هذا

105
00:40:50.250 --> 00:41:08.550
يمكن ان يقوله انسان اذا لا تشك ان النبي صلى الله عليه وسلم اعظم تحقيقا للتوحيد من كل احد من البشر على الاطلاق. حتى من ابراهيم عليه السلام. ويأتي بعده

106
00:41:08.550 --> 00:41:26.550
صلى الله عليه وسلم ابراهيم عليه السلام والله جل وعلا فضل بين الانبياء تلك الرسل وفضلنا بعضهم على بعض يقول قولنا اعظم الناس توحيدا نبينا صلى الله عليه وسلم وابراهيم هل فيه قدح في بقية الانبياء؟ لا

107
00:41:26.650 --> 00:41:52.850
التفضيل لا يعني عدم افضلية المفضول انتبه قضية التفضيل وان يقال هذا هو الافظل او هذا هو الفاظل ليس قدحا في ماذا؟ في المفضول. فالكل له فضل ولكن بعض اولئك افضل من بعض. اقرب لك الامر. حينما نقول ان اصحاب النبي

108
00:41:52.850 --> 00:42:09.950
صلى الله عليه وسلم افضلهم ابو بكر رضي الله عنه. فهل ازرينا بعمر وهل اصبح عثمان اذا قلنا انه يأتي بعد آآ بعد آآ الصديقين رضي الله عنهما او بعد الشيخين رضي الله

109
00:42:09.950 --> 00:42:31.650
عنهما؟ هل ازرينا بعثمان وعلي لا يقول هذا احد فالتفضيل لا يعني الازراء او القدح في المفضول الكل يشترك في الفضل ولكن بعظهم افظل من بعظ. والله عز وجل يخلق ويختار

110
00:42:32.100 --> 00:42:50.700
هل الذبيح اسماعيل او اسحاق؟ لا شك انه اسماعيل عليه السلام لدلائل كثيرة هل تصح الصلاة خلف رجل ساحر او كاهن اذا كان ساحرا؟ سحره يقتضي الكفر فلا تشك فلا شك ان الصلاة خلفه

111
00:42:50.700 --> 00:43:12.300
لا تجوز فكل من لم تكن صلاته هو غير صحيحة فلا تجوز صلاته بغيره. واذا كان حكم له بالاسلام فان صلاته لغيره صحيحة والقاعدة عند الفقهاء كل من صحت صلاته لنفسه صحت صلاته لغيره والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد

112
00:43:12.300 --> 00:43:13.550
واله وصحبه