﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:24.600
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين  اللهم اغفر لشيخنا والحاضرين وجميع المسلمين قال الشيخ حافظ الحكمي رحمه الله تعالى في كتابه اعلام السنة المنشورة. ما دليل اشتراط اليقين من الكتاب والسنة؟ الجواب

2
00:00:24.600 --> 00:00:44.600
قول الله عز وجل انما المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله ثم لم يغتابوا الى قوله اولئك هم الصادقون. وقوله النبي صلى الله عليه وسلم اشهد ان لا اله الا الله واني رسول الله لا يلقى الله بهما عبد غير شاك فيهما الا دخل

3
00:00:44.600 --> 00:00:59.100
الجنة. وقال صلى الله عليه وسلم لابي هريرة رضي الله عنه من لقيت وراء هذا الحائط يشهد ان لا اله الا الله مستيقن بها قلبه فبشره بالجنة كلاهما في الصحيح

4
00:01:01.000 --> 00:01:23.000
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل له. ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

5
00:01:23.100 --> 00:01:51.050
واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما اما بعد فلا يزال المؤلف رحمه الله يسوق ما يستدل به على شروط لا اله الا الله

6
00:01:51.200 --> 00:02:32.950
هذا الموضوع العظيم الذي هو من اهم الموضوعات والذي تحقيقه من اوجب الواجبات فان تفاوت الناس في القيام بحق لا اله الا الله وبحسب قيامهم وتحقيقهم لهذه الشروط والناس في لا اله الا الله متفاوتون تفاوتا عظيما

7
00:02:33.950 --> 00:03:11.300
فمنهم من شهادته شهادة مريظة ومنهم من شهادته شهادة ميتة ومنهم من شاهدته شهادة حية صحيحة وكل ذلك بحسب القيام بهذه الشروط العظيمة علما وعملا الشرط الثاني الذي ذكره رحمه الله واستدل عليه

8
00:03:11.500 --> 00:03:41.750
هو شرط اليقين واليقين اعلى درجات التصديق فلابد ان يكون المتشهد بلا اله الا الله قد استيقن قلبه بذلك والمعنى انه يوقن بمعناها يقينا يزول معه كل شك وريب ولا تنفع المرأة الشهادة فاعلمن

9
00:03:42.150 --> 00:04:12.350
اذا لم يكن مستيقنا ذات تجرد فلا بد من اليقين بمعناها وهذا اليقين ينافيه الشك والريب ومن باب اولى ينافيه التكذيب وكلاهما من حال اهل النفاق استدل رحمه الله على شرط اليقين بقوله تعالى

10
00:04:12.900 --> 00:04:36.550
انما المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا فعدم الارتياب ملزوم لحصول اليقين بخلاف حال اهل النفاق الذين قال الله عز وجل عنهم وارتابت قلوبهم فهم في ريبهم يترددون

11
00:04:37.400 --> 00:04:55.250
واستدل على هذا ايضا بقول النبي صلى الله عليه وسلم اشهد ان لا اله الا الله واني رسول الله لا يلقى الله بهما عبد غير شاك فيهما الا دخل الجنة

12
00:04:56.150 --> 00:05:15.550
ومثل هذا قوله صلى الله عليه وسلم ايضا لابي هريرة من لقيت وراء هذا الحائط يعني البستان يشهد ان لا اله الا الله مستيقنا بها قلبه فبشره بالجنة كلاهما في الصحيح

13
00:05:15.800 --> 00:05:45.600
اي في صحيح مسلم فالحديثان يدلان دلالة واضحة على ان نفي الشك يفيد ثبوت اليقين كما ان ثبوت اليقين تفيد ما فيها شك فاشترط الحديثان في دخول الجنة ان يكون قائل هذه الشهادة

14
00:05:46.600 --> 00:06:17.450
مستيقنا ان يكون قلبه مستيقنا غير شاك والمعلوم في قواعد الاصول ان الشرط اذا انتهى ان الشرط اذا انتفى فقد انتفى المشروط وبالتالي فمن لم يحقق شرط اليقين فانه لا ينتفع بلا اله الا الله

15
00:06:18.050 --> 00:06:41.650
ولا تكونوا في حقه سببا لدخول الجنة وعليه فمتى ما شك وقال انا اشك انه لا اله مستحق الا الله ربما يكون الله عز وجل وحده هو المستحق للعبادة وربما يكون ايضا

16
00:06:41.850 --> 00:07:01.800
عيسى عليه السلام او النبي محمد صلى الله عليه وسلم لهما حظ من العبادة فمتى ما حصل منه هذا الشك فلا شك انه لا ينتفع بلا اله الا الله حتى يبلغ اليقين

17
00:07:02.000 --> 00:07:30.150
بانه لا مستحق للعبادة الا الله عز وجل نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى ما دليل اشتراط الانقيادي من الكتاب والسنة؟ الجواب قال الله تعالى ومن يسلم وجهه الى الله وهو محسن فقد استمسك بالعروة الوثقى. وقال النبي صلى الله عليه وسلم لا يؤمن

18
00:07:30.150 --> 00:07:59.750
احدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به هذا الشرط الثالث الذي اورده وهو شرط الانقياد والمراد ان ينقاد لما دلت عليه كلمة التوحيد من توحيد الله وشرعه وذلك بان

19
00:08:00.250 --> 00:08:29.300
يقوم بالفعل بتوحيد الله سبحانه وتعالى وينبذ الشرك وعليه فان هذا الشرط ينتقض في حق رجلين الاول من وقع في الشرك من اشرك الشرك الاكبر فانه انتقض في حقه شرط الانقياد

20
00:08:29.600 --> 00:08:48.450
لم يحصل منهم قياد وبالتالي فلا تنفعه لا اله الا الله اذ الواجب اذا نطق بلا اله الا الله ان ينقاد لما دلت عليه من التوحيد وترك الشرك فمتى ما كان يردد لا اله الا الله

21
00:08:48.800 --> 00:09:12.750
فهو يشرك بالله شركا اكبر فانه لم ينقد وبالتالي فلا تنفعه لا اله الا الله والامر الثاني ينتقض هذا الشرط في حق من ترك الانقياد لشرع الله عز وجل جملة

22
00:09:13.900 --> 00:09:38.150
فلا يدين لله عز وجل بطاعة ولا يأتمر لله عز وجل بامر وهذا في حقيقة حاله معرض وهذا متول وكلاهما من حال اهل الكفر ويقولون امنا بالله وبالرسول واطعنا ثم يتولى فريق منهم من بعد ذلك

23
00:09:38.750 --> 00:10:08.100
وما اولئك بالمؤمنين وتولوا وهم معرضون فمن لم ينقد لشرع الله عز وجل في الجملة فانه لا ينتفع بلا اله الا الله وقد علمت بان توحيد الالوهية هو التوحيد العلمي هو التوحيد العملي في مقابل توحيد

24
00:10:08.300 --> 00:10:31.150
الربوبية والاسماء والصفات اللذان هما التوحيد العلمي فمن لم يعمل طاعة لله عز وجل كيف يكون قد اتى بالتوحيد العملي فالله جل وعلا انما ارسل رسله عليهم الصلاة والسلام لي

25
00:10:31.300 --> 00:10:51.400
كي يطيعهم الناس وما ارسلنا من رسول الا ليطاع باذن الله فمن لم يطع الله فانه لم يدن لله عز وجل بدين اذا لابد من الانقياد لشرع الله عز وجل في الجملة

26
00:10:53.000 --> 00:11:13.200
وان كان قد حصل من هذا المتلفظ بلا اله الا الله فعل وترك واستقامة وارتكاب لما حرم الله عز وجل فانه لا يخرج عن كونه منقادة انما انتقاض هذا الشرط

27
00:11:13.750 --> 00:11:33.200
في حق من ترك العمل بطاعة الله عز وجل مطلقا استدل المؤلف رحمه الله على هذا بقول الله عز وجل ومن يسلم وجهه الى الله وهو محسن فقد استمسك بالعروة الوثقى

28
00:11:34.000 --> 00:11:58.950
هذا اسلم لله فوحد الله والشرط انه لا بد ان يكون محسنا بفعل ما امر الله واجتناب ما نهى الله عنه فهذا وهذا فحسب هو الذي استمسك بالعروة الوثقى وهي لا اله الا الله

29
00:11:59.450 --> 00:12:17.850
هو الذي اتى بلا اله الا الله حقا وصدقا واستدل ايضا ب ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لا يؤمن احدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به

30
00:12:18.300 --> 00:12:51.800
والحديث صحيح المعنى ضعيف الاسناد على الصحيح فعلته نعيم ابن حماد رحمه الله فهو على جلالة قدره وعلو كعبه في السنة الا انه ضعيف في الحديث على الصحيح نعم  احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى ما دليل اشتراط القبول من الكتاب والسنة؟ الجواب قال الله تعالى في شأن من لم يقبلها

31
00:12:51.800 --> 00:13:17.700
احشروا الذين ظلموا وازواجهم وما كانوا يعبدون الى قوله انهم كانوا اذا قيل لهم لا اله الا الله يستكبرون ويقولون ائنا لتارك الهتنا لشاعر مجنون؟ الايات وقال النبي صلى الله عليه وسلم مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل الغيث الكثير اصاب ارضا فكان منها نقي

32
00:13:17.700 --> 00:13:37.700
قبلت الماء فانبتت الكلى والعشب الكثير. وكان منها اجاذب. امسكت الماء فنفع الله به الناس. فشربوا وسقوا وزرعوا واصاب منها طائفة اخرى انما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ. فذلك مثل من فقه في دين

33
00:13:37.700 --> 00:14:03.850
لله ونفعه ونفعه ما بعثني الله به. فعلم وعلم ومثل من لم يرفع بذلك رأسا ولم يقبل هدى الله الذي ارسلت به هذا الشرط الرابع وهو شرط القبول والمقصود بهذا الشرط

34
00:14:04.900 --> 00:14:38.500
وان يقبل المتشهد بلا اله الا الله ما دلت عليه من النفي والاثبات ولوازم ذلك وذلك بان يقابل الاخبار بالتصديق ويقابل الاوامر بالالتزام انتبه شرط القبول ان يقبل ما دلت عليه لا اله الا الله من النفي والاثبات

35
00:14:39.200 --> 00:15:13.050
ولوازم ذلك بان يقابل الاخبار بالتصديق والاوامر بالالتزام  والمعنى ان لا اله الا الله كما سلف غير مرة ليست كلمة تقال باللسان فحسب ولا مجرد تصديق بل الامر وراء ذلك

36
00:15:14.350 --> 00:15:36.750
فكم ممن كان يعتقد من السابقين ومن المتأخرين صدق النبي صلى الله عليه وسلم لكنه لم يقبل ما جاء به فلو ان شخصا قرأ عن النبي صلى الله عليه وسلم

37
00:15:37.450 --> 00:15:58.550
واطلع على ما جاء به فاعتقد صدقه بل لو ردد لا اله الا الله معجبا بها لكن لا على سبيل القبول ولا على سبيل الالتزام بشرع الله وانما مجرد تصديق

38
00:15:59.300 --> 00:16:19.500
فان هذا لا ينفعه لا اله الا الله لا اله الا الله حتى تنفع صاحبها لابد ان تقال على سبيل العهد والميثاق في الانضواء تحت شرع الله جل وعلا والالتزام بامره

39
00:16:19.900 --> 00:16:47.850
والثبات على ذلك وبالتالي فيقابل الاخبار التي جاءت في الكتاب والسنة بالتصديق فمتى ما كذب شيئا من ذلك فانه قد انتقض في حقه شرط القبول كما ان عليه ان يقابل الاوامر والنواهي بالالتزام

40
00:16:48.600 --> 00:17:19.050
والمقصود بالالتزام اعتقاد الوجوب والاقرار به وان شئت فقل هو الايجاب على النفس فاذا قيل التزم شرع الله يعني اوجب على نفسه ان يعمل بشرع الله عز وجل هذا هو الالتزام وهو شيء

41
00:17:19.200 --> 00:17:41.700
خلاف الفعل ليس هو الفعل انما هو ان يعتقد انه مطالب وانه ملزم وانه يجب عليه ان يطيع الله عز وجل وان يستجيب للاوامر فعلا وللنواهي تركا هذا هو الالتزام

42
00:17:42.050 --> 00:18:11.600
وهو الذي تتضمنه مسألة القبول التي نتحدث عنها وبالتالي فان هذا الشرط ينتقض في حق من قابل اوامر الله عز وجل بالجحود الجحود هو الانكار مع العلم او استكبر يقال له

43
00:18:11.950 --> 00:18:39.900
افعل صلي صم حجة فيقول لا لا افعل هذا الامر انا لست مطالبا به يعتقد انه غير ملزم او ان هذا الامر ليس مطالبا به او انه يسعه الخروج عن شريعة النبي صلى الله عليه وسلم واوامره

44
00:18:40.500 --> 00:19:04.650
فمتى ما كان منه ذلك فقد انتقض في حقه شرط القبول اذا تنبه الى هذا الامر المهم المتعلق بشهادة التوحيد لا اله الا الله وانها ليست مجرد تصديق ولا ان ينطق بذلك عن علم

45
00:19:04.700 --> 00:19:25.900
بل هي شيء وراء ذلك فلا بد من قبول ولابد من رضا ولابد من التزام ولابد من ان يكون القول بها على وجه العهد والميثاق على الاخذ بشرع الله عز وجل

46
00:19:26.200 --> 00:19:42.450
والثبات على ذلك الى الممات. ليس هذا الشرط مؤقتا بوقت النطق بلا اله الا الله عند الدخول في الاسلام بل لا بد من ان يكون حكم ذلك مستصحبا الى الممات

47
00:19:42.550 --> 00:20:05.300
ان ينوي انه يلتزم شرع الله عز وجل الى الممات فمتى ما لم يكن ذلك منه فانه قد انتقض في حقه شرط القبول وها هنا مسألة وهي ما الفرق بين شرطي الانقياد والقبول

48
00:20:06.550 --> 00:20:28.700
الامران بينهما نوع اشتباه وقد يستعمل بعض اهل العلم هذا المصطلح في هذا المعنى او هذا المعنى او المصطلح الاخر في المعنى الاخر ولكن الذي يظهر والله تعالى اعلم ان القبول اصل ثمرته الانقياد

49
00:20:29.350 --> 00:21:06.950
القبول اصل ثمرته الانقياد بمعنى ان القبول التزام لشرع الله عز وجل وعهد وميثاق على الانضواء تحت لواء الدين واعتقاد التكليف الالتزام بشرع الله سبحانه وتعالى وعدم الاعتراض والتسليم لاحكام الله ورسوله صلى الله عليه وسلم الى غير ذلك من هذه المعاني التي دل عليها شرط القبول

50
00:21:07.650 --> 00:21:36.000
ثم بعد ذلك عليه ان ينقاد بمعنى ان يقوم بالفعل بما امر الله عز وجل به في الجملة عليه ان يقوم بالفعل بهذا الذي قام آآ الالتزام به من شرع الله سبحانه وتعالى. والامران كما ذكرت بينهما تقارب

51
00:21:36.000 --> 00:21:57.150
وبينهما تلازم وقد ينزل بعض اهل العلم هذا الكلام بعضه على بعض اعني في المصطلحين. وبهذا التفريق ان شاء الله يزول الاشكال الذي قد يظهر من عدم التفريق بين الامرين والله عز وجل اعلم

52
00:21:57.500 --> 00:22:17.550
استدل المؤلف رحمه الله على شرط القبول بقوله سبحانه وتعالى انهم كانوا اذا قيل لهم لا اله الا الله يستكبرون وتنبه هنا الى ان هذا الاستدلال دقيق من المؤلف رحمه الله

53
00:22:17.950 --> 00:22:43.950
وذلك ان شروط لا اله الا الله حتى تفهمها كما ينبغي عليك ان تفهم مقابلها فبظدها تتبين الاشياء فحال هؤلاء الكفار انهم كانوا يستكبرون وبالتالي فان حالة ظدهم وهم اهل الايمان والتوحيد

54
00:22:44.300 --> 00:23:11.850
على النقيض نقيض الاستكبار هو القبول والالتزام فلما كان هؤلاء مشركين فان اهل التوحيد على الضد من ذلك كذلك استدل على هذا بحديث ابي موسى رضي الله عنه وهو مخرج في الصحيحين مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم

55
00:23:12.200 --> 00:23:37.450
والشاهد فيه قوله صلى الله عليه وسلم ولم يقبل هدى الله الذي جئت به الذي ارسلت به  انتقض في حق من كانت هذه حاله انتقض هذا الشرط العظيم وهو ان يكون منه القبول لما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم. نعم

56
00:23:38.050 --> 00:23:58.050
احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى ما دليل اشتراط الاخلاص من الكتاب والسنة؟ الجواب قال الله تعالى الا لله الدين الخالص وقال تعالى فاعبد الله مخلصا له الدين. وقال النبي صلى الله عليه وسلم اسعد الناس اسعد الناس اسعد الناس بشفاعة

57
00:23:58.050 --> 00:24:11.600
من قال لا اله الا الله خالصا من قلبه. وقال صلى الله عليه وسلم ان الله تعالى حرم على النار من قال لا اله الا الله يبتغي بذلك وجه الله

58
00:24:13.450 --> 00:24:42.200
الشرط الخامس شرط الاخلاص والاخلاص قد مضى الكلام فيه غير مرة فما معنى كونه شرطا للا اله الا الله ما معنى ذلك هل هو ان يخلص العبادة لله جل وعلا

59
00:24:43.900 --> 00:25:01.200
احسنت بعض الناس يظن ان مراد اهل العلم بذكر هذا الشرط هو ان يخلص العبادة لله جل وعلا لا شك ان هذا اوجب الواجبات ولكنه معنى لا اله الا الله

60
00:25:01.900 --> 00:25:20.850
انما مراد اهل العلم ها هنا هو الاخلاص في نطقه بلا اله الا الله. بمعنى انه يقول لا اله الا الله وهو يريد بذلك وجه الله فلا يشرك بالله عز وجل شيئا

61
00:25:20.950 --> 00:25:45.550
في نطقه بلا اله الا الله فاستدل المؤلف عليه رحمة الله على ذلك بقوله جل وعلا الا لله الدين الخالص واعظم ذلك اعظم الدين واعلى مراتب وشعب الايمان قوى هذه الكلمة الطيبة العظيمة لا اله الا الله

62
00:25:45.800 --> 00:26:01.900
فلا بد ان يكون مخلصا في قولها اما ان كان قال لا اله الا الله لا يبتغي بذلك وجه الله وانما يريد ان يحصل متاعا من الدنيا لو كان هذا

63
00:26:01.950 --> 00:26:23.000
شخصا كافرا يعيش بين مسلمين ورأى انه لا يبلغ الحظوة بينهم ولا يمكن ان يشاركه في تجارتهم مثلا الا اذا كان مثلهم فاعلن نطقه بلا اله الا الله تكلم بلا اله الا الله لكنه يريد بذلك

64
00:26:23.350 --> 00:26:43.800
ان يحصل هذه التجارة فهل تنفعه لا اله الا الله؟ لا تنفعه لا اله الا الله حتى يكون يريد بذلك وجه الله سبحانه وتعالى كذلك الامر في قوله جل وعلا فاعبد الله مخلصا له الدين

65
00:26:44.250 --> 00:27:03.700
والدليل الاصلح في هذا ما جاء في سنة النبي صلى الله عليه وسلم وهو ما اخرج الامام البخاري عليه رحمة الله عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اسعد الناس بشفاعتي من قال لا اله الا الله خالصا من قلبه

66
00:27:04.850 --> 00:27:20.200
وقال صلى الله عليه وسلم ان الله تعالى حرم على النار من قال لا اله الا الله يبتغي بذلك وجه الله والحديث مخرج في الصحيحين من حديث عتبان رضي الله عنه

67
00:27:20.650 --> 00:27:36.750
وجاء عند البخاري من حديث عتبان ايضا ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لن يوافي عبد يوم القيامة يقول لا اله الا الله الا حرم الله عليهن الا حرم الله عليه النار

68
00:27:37.700 --> 00:28:07.500
فهذه ادلة متواردة على معنى واحد وهو ان شرط الانتفاع بلا اله الا الله حصول الاخلاص في قولها يبتغي بذلك وجه الله لا اي غرض اخر  هذه المسألة معلومة بالاضطرار

69
00:28:08.300 --> 00:28:38.050
المخالف في ذلك هم اهل النفاق الذين يقولون لا اله الا الله لكنهم لا يخلصون لله جل وعلا في قولها فلم تنفعهم لا اله الا الله. نعم الله اليكم قال رحمه الله تعالى ما دليل الصدق من الكتاب والسنة؟ الجواب قال الله تعالى الف لام

70
00:28:38.050 --> 00:28:58.050
ميم حسب الناس ان يتركوا ان يقولوا امنا وهم لا يفتنون. ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا ليعلمن الكاذبين الى اخر الايات. وقال النبي صلى الله عليه وسلم ما من احد يشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول

71
00:28:58.050 --> 00:29:15.400
الله صدقا من قلبه الا حرمه الله على النار. وقال للاعرابي الذي علمه شرائع الاسلام الى ان قال والله لا تزيد عليها ولا انقص منها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم افلح ان صدق

72
00:29:16.750 --> 00:29:39.900
هذا الشرط السادس وهو شرط الصدق والمراد بالصدق في شروط لا اله الا الله هو ان يكون صادقا في قولها بمعنى ان يواطئ قلبه لسانه ان يواطئ قلبه لسانه فالذي يقوله بلسانه

73
00:29:40.350 --> 00:29:59.700
لابد ان يكون معتقدا له بقلبه. والا لم ينتفع بذلك وهذا بخلاف حال اهل النفاق الذين يقولون بالسنتهم ما ليس في قلوبهم اذا جاءك المنافقون قالوا نشهد انك لرسول الله

74
00:29:59.800 --> 00:30:24.450
والله يعلم انك لرسوله والله يشهد ان المنافقين لكاذبون فهؤلاء كانوا يقولون بالسنتهم شيئا لا يعتقدونه ولا يقرون به في قلوبهم و ها هنا يبرز سؤال وهو ما الفرق بين الصدق والاخلاص

75
00:30:25.300 --> 00:30:43.300
مر معنا ان من شروط لا اله الا الله الاخلاص وها هنا الصدق ايظا مشترط في قول لا اله الا الله فما الفرق بين الامرين الجواب اين ان بين الامرين

76
00:30:43.450 --> 00:31:20.700
تلازما قويا ولكن الصدق ينافيه الكذب والاخلاص ينافيه الشرك ويبقى ايضا سؤال اخر وهو ما الفرق بين الصدق واليقين فالجواب ان بينهما تلازم ايضا  الصدق فرع اليقين فمتى ما استيقن القلب

77
00:31:21.550 --> 00:31:53.950
حصل الصدق فنطق اللسان موافقا للقلب وايضا علمنا ان الصدق يقابله الكذب واليقين يقابله التكذيب فرق بين الكذب والتكذيب الكذب يقابل ماذا الصدق والتكذيب يقابل اليقين كما ان اليقين يقابله شيء اخر وهو

78
00:31:54.500 --> 00:32:22.050
ها الشك. اذا مقابل اليقين امران. الشك ومن باب اولى ومن باب اولى التكذيب اذا هذا هو الفرق بين هذين الشرطين الذين هما الصدق واليقين استدل المؤلف رحمه الله على هذا الشرط بقوله تعالى

79
00:32:22.150 --> 00:32:44.150
فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين الله جل وعلا له العلم الواسع الشامل فهو يعلم كل شيء وسع علمه جل وعلا كل شيء ومن ذلك علمه بمن صدقة في ايمانه

80
00:32:44.450 --> 00:33:07.300
وفي نطقه بلا اله الا الله ومن كان كاذبا في ذلك وهذا يستلزم ثبوت الجزاء على ذلك بالثواب والعقاب فهذه الاية فيها ما توجل له القلوب فيها من التهديد ما

81
00:33:07.550 --> 00:33:26.050
يرتدعو لاجله اهل الايمان الصادق فالله جل وعلا يعلم كل شيء على ما هو عليه فمن كان صادقا في لا اله الا الله فالله يعلمه وسيثيبه ومن كان كاذبا فالله يعلمه

82
00:33:26.350 --> 00:33:46.100
وسيعاقبه كذلك استدل رحمه الله بقول النبي صلى الله عليه وسلم المخرج في الصحيحين ما من احد يشهد ان لا اله الا الله وان محمدا صلى الله عليه وسلم رسول الله. صدقا من قلبه

83
00:33:46.300 --> 00:34:05.150
الا حرمه الله على النار فالتحريم على النار الذي سببه قول لا اله الا الله مشروط فيه حصول الصدق والصدق كما علمنا هو مواطئة القلب للسان فمتى ما انتفى هذا الشرط

84
00:34:05.500 --> 00:34:22.600
انتفى المشروط كذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين في قصة الرجل الذي طلب ان يعرف شرائع الاسلام الواجبة عليه فلما اعلمه النبي صلى الله عليه وسلم

85
00:34:22.950 --> 00:34:44.200
قال والله لا ازيد عليها ولا انقص منها فقال النبي صلى الله عليه وسلم افلح ان صدق واولى اذا كان قد صدق في هذا الامر فاولى من ذلك انه ان صدق في قول لا اله الا الله فان له الفلاح

86
00:34:44.950 --> 00:35:08.150
والله تعالى اعلم. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى ما دليل اشتراط المحبة من الكتاب والسنة؟ الجواب قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه. وقال النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث من كن فيه

87
00:35:08.150 --> 00:35:23.950
وجد بهن حلاوة الايمان ان يكون الله ورسوله احب اليهم ما سواهما. وان يحب المرء لا يحبه الا لله. وان يكره ان في الكفر بعد اذ انقذه الله منه كما يكره ان يقذف في النار

88
00:35:25.500 --> 00:35:53.750
هذا الشرط السابع شرط المحبة والمحبة اوضح من ان تعرف والمقصود بهذا الشرط هو ان يحب ما دلت عليه كلمة التوحيد من التوحيد ونبذ الشرك يحب التوحيد وبالتالي يبغض ضده وهو الشرك بالله عز وجل

89
00:35:54.600 --> 00:36:17.200
فمتى ما اختل هذا الامر عنده فصار يكره التوحيد او يحب الشرك بالله عز وجل يفرح ويبتهج اذا رأى من يشرك بالله عز وجل فهذا ما تحقق عنده شرط المحبة

90
00:36:17.450 --> 00:36:43.100
بل لا بد من محبة التوحيد ولابد من بغض الشرك بالله جل وعلا واصل هذه المحبة محبة الله سبحانه وتعالى فانها عماد التوحيد واصل الايمان وكل شيء فانه فرع عن ذلك

91
00:36:43.650 --> 00:37:06.350
كل حقائق الايمان فرع وتابعة لمحبة الله سبحانه وتعالى محبة الله عز وجل هي الاصل والاساس دون شك يلي ذلك محبة النبي صلى الله عليه وسلم الذي يجب ان يكون في القلب

92
00:37:06.550 --> 00:37:24.450
احب من كل شيء على الاطلاق خلا ربنا سبحانه وتعالى اليس هو القائل صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من والده وولده والناس اجمعين

93
00:37:25.100 --> 00:37:47.050
اذا يجب ان يكون احب الاشياء الى المسلم ربنا جل وعلا ثم نبيه صلى الله عليه وسلم فمن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونه كحب الله والذين امنوا اشد حبا لله

94
00:37:47.250 --> 00:38:11.400
استدل المؤلف رحمه الله على هذا الشرط لقوله تعالى يا ايها الذين امنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم يحبونه هذا هو وجه الشاهد من الاية في قوله

95
00:38:11.700 --> 00:38:39.300
يحبونه وذلك ان الله جل وعلا جاء بمن هذا وصفه في مقابل المرتد عن دينه فبالتالي حال اهل التوحيد خلاف حال اهل الردة والشرك فهؤلاء علامتهم وسيمتهم انهم يحبون الله جل وعلا

96
00:38:40.000 --> 00:39:04.700
والله سبحانه يحبهم فدل هذا على ان شرط التوحيد حصول المحبة في القلب لله جل وعلا واستدل على هذا ايضا بقول النبي صلى الله عليه وسلم المتفق عليه ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الايمان

97
00:39:05.100 --> 00:39:26.150
ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما وهذا هو وجه الشاهد من الحديث ان تكون محبة الله عز وجل ثم محبة رسوله صلى الله عليه وسلم اعظم من كل محبة على الاطلاق

98
00:39:26.750 --> 00:39:46.800
ها هنا يذوق هذا المسلم حلاوة الايمان وامران اخران ايضا قال وان يحب المرء لا يحبه الا لله وهذا ايضا فرع عن محبة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم كما سيأتي

99
00:39:47.500 --> 00:40:01.700
والامر الثالث ان يكره ان يعود في الكفر بعد اذ انقذه الله منه كما يكره ان يقذف في النار وهذا ايضا فرع عن محبة الله عز وجل فاذا كان يحب الله

100
00:40:02.000 --> 00:40:26.150
فانه يحب التوحيد واذا كان يحب التوحيد فانه لا بد ان يبغض الشرك محبة التوحيد وبغض ومحبة الشرك امران متناقضان والنقيضان لا يجتمعان ولا يرتفعان فلا بد من حصول احدهما

101
00:40:26.200 --> 00:40:48.000
لي المسلم او لغيره. لا بد من وجود احد الامرين. لا يمكن ان يجتمع حب حب التوحيد وحب الشرك كما انه لا يمكن ان لا يكون محبا للتوحيد ولا محبا للشرك. هما امران متناقضان لا يجتمعان ولا يرتفعان

102
00:40:48.350 --> 00:41:06.150
متى ما احب التوحيد ابغض الشرك ولابد ومتى ما احب الشرك ابغض التوحيد ولابد اذا هذا الحديث من النبي صلى الله عليه وسلم دليل على ثبوت هذا الشرط اما بدلالة المطابقة

103
00:41:06.350 --> 00:41:29.300
او بدلالة التضمن ويلي ذلك ان يقوم بلوازم هذه المحبة من الموالاة في الله والمعاداة في الله عز وجل وهو ما اشار اليه المؤلف رحمه الله في السؤال الذي يأتي نعم

104
00:41:29.750 --> 00:41:49.750
احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى ما دليل الموالاة لله والمعاداة لاجله؟ الجواب قال الله عز وجل يا ايها الذين امنوا ولا تتخذوا اليهود والنصارى اولياء. بعضهم اولياء بعض. ومن يتولهم منكم فانه منهم. الى قوله انما وليكم

105
00:41:49.750 --> 00:42:09.750
الله ورسوله والذين امنوا الى اخر الايات. وقوله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا اباءكم واخوانكم اولياء ان استحبوا الكفر على الايمان الايتين. وقال تعالى لا تجدوا قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله

106
00:42:09.750 --> 00:42:30.600
طول الاية وقال تعالى يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم اولياء الى اخر السورة وغير ذلك من الايات هذا ليس شرطا مستقلا بل هو فرع عن الشرط السابق

107
00:42:31.850 --> 00:42:52.950
فانه من كان محبا لله ورسوله صلى الله عليه وسلم محبا للتوحيد فان هذا يستلزم ان يحب من يحبه الله عز وجل وان يبغض من يبغضه الله عز وجل واحبب لحب الله من كان مؤمنا

108
00:42:53.350 --> 00:43:12.800
وابغض لبغض الله اهل التمرد وما الدين الا الحب والبغض والولا؟ كذاك البرا من كل غاو ومعتدي هذا لازم لا ينفك عن محبة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ان يحب

109
00:43:13.300 --> 00:43:39.400
من يحبه الله وان يبغض من يبغضه الله ان يوالي اولياء الله وان يعادي اعداء الله فهذا من اوثق عرى الايمان ودليل كمال الايمان الواجب وينتقض هذا في حق من ضعف توحيده

110
00:43:39.500 --> 00:44:04.750
وضعف ايمانه فانه يضعف عنده الموالاة والمعاداة في الله عز وجل الولاء والبراء في الله عز وجل. الحب والبغض في الله عز وجل واستدل المؤلف على هذا بجملة من الادلة منها قوله تعالى

111
00:44:05.400 --> 00:44:24.850
يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى اولياء. بعضهم اولياء بعض ومن يتولهم منكم فانه منهم ان الله لا يهدي القوم الظالمين الى ان قال جل وعلا انما وليكم الله ورسوله والذين امنوا

112
00:44:24.950 --> 00:44:45.100
الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ومن يتولى الله ورسوله والذين امنوا فان حزب الله هم الغالبون فهذا دليل من اوضح الادلة على ان الموالاة في الله والمعاداة في الله

113
00:44:46.050 --> 00:45:06.700
ملزومة للمحبة الصادقة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم وقل مثل هذا في قوله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا اباءكم واخوانكم اولياء ان استحبوا الكفر على الايمان ومن يتولهم منكم

114
00:45:06.750 --> 00:45:30.450
فاولئك هم الظالمون قل ان كان اباؤكم وابناؤكم واخوانكم وازواجكم وعشيرتكم واموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها احب اليكم من الله ورسوله وجهاده في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بامره

115
00:45:30.500 --> 00:45:46.300
والله لا يهدي القوم الفاسقين فهذه الدلالة ايضا فهذا الدليل ايضا يدل على الدلالة السابقة التي سبقت في الاية التي مرت وقل مثل هذا في قوله تعالى لا تجدوا قوما

116
00:45:46.550 --> 00:46:06.800
يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا ابائهم او اخوانهم او ازواجهم او عشيرتهم اولئك كتب في قلوبهم الايمان وايدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها

117
00:46:06.900 --> 00:46:26.700
رضي الله عنهم ورضوا عنه اولئك حزب الله الا ان حزب الله هم المفلحون وقل مثل هذا في قوله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم اولياء تلقون اليهم بالمودة

118
00:46:26.900 --> 00:46:46.400
وقد كفروا بما جاءكم من الحق ما الطف وقع هذه الاية على القلوب المؤمنة هذه الاية شأنها عجيب تلقون اليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق كيف يتأتى هذا

119
00:46:46.950 --> 00:47:17.200
امران متنافران لا يجتمعان هم يكفرون بالله ويكفرون برسوله صلى الله عليه وسلم وانتم تحبونه هذا لا يكون مع الايمان الصادق    قال جل وعلا يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم اولياء

120
00:47:17.500 --> 00:47:42.750
هذه الاية جاء بعدها دليل من احسن ما يكون وضوحا ودلالة وهو قول الله جل وعلا قد كانت لكم اية قد كانت لكم اسوة حسنة في إبراهيم والذين معه اذ قالوا لقومهم انا برءاء منكم ومما تعبدون من دون الله

121
00:47:42.800 --> 00:48:07.350
كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء ابدا حتى تؤمنوا بالله وحده فما احسن هذه الاية ايضا في توضيح هذا الاصل العظيم وهذه القاعدة المهمة وهي الموالاة والمعاداة في الله عز وجل. هذا الذي

122
00:48:07.950 --> 00:48:30.550
يكفر بالله هذا الذي يشرك بالله هذا الذي لا يؤمن برسول الله صلى الله عليه وسلم يجب وجوبا لا خيار فيه ان يكون مبغوضا في قلب المؤمن هذا امر لا بد منه كفرنا بكم

123
00:48:30.700 --> 00:48:50.750
وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء الى ما لا نهاية لا حد لهذا الا في حالة واحدة فقط حتى تؤمنوا بالله وحده هذه عقيدة يطالب بها كل مسلم ان كان في قلبه

124
00:48:51.550 --> 00:49:18.850
الايمان بالله عظيما والايمان برسوله صلى الله عليه وسلم عظيما ولاحظ ان البحث ها هنا في قضية عقدية محلها القلب اما المعاملة فلها شأن اخر لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم ان تبروهم وتقسطوا اليهم

125
00:49:19.400 --> 00:49:42.550
هذه معاملة وهذا مبني على تحقيق المصالح الشرعية ولذلك اعظم من وفى هذا المقام حقه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وهو ايضا الذي بايع الكفار وهو الذي زار الكفار

126
00:49:42.850 --> 00:50:05.750
وهو الذي اكل من طعام الكفار وهو الذي قبل هدية الكفار وهو الذي تداين مع الكفار الى غير ذلك من اوجه المعاملة وهذا من اوجه سماحة هذا الدين من تخفيف الله عز وجل عن المسلمين

127
00:50:05.850 --> 00:50:26.500
وايضا هو وسيلة عظيمة من وسائل الدعوة الى الله عز وجل وتقريب الناس الى الحق اما العقيدة القلبية فلا مساس لها يجب ان تبقى راسخة في القلب من لم يؤمن بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم فواجب عليك يا عبد الله

128
00:50:26.900 --> 00:50:47.350
ان تبغضه في الله لا يتخذ المؤمنون الكافرين اولياء من دون المؤمنين. ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء الا انت تقوا منهم تقة هذا من جهة المعاملة اما العقيدة القلبية كما اسلفت فلا خيار فيها

129
00:50:48.250 --> 00:51:13.400
هذا كله في جانب البراء في جانب المعاداة لكن ثمة جانب اخر وهو جانب الموالاة جانب الولاء جانب المحبة في الله عز وجل وهذا الجانب ينبغي علينا ان نتواصى في القيام بحقه

130
00:51:14.050 --> 00:51:34.100
فمن الناس من ربما يقوم بما ينبغي عليه من المعاداة في الله عز وجل لمن يستحق ذلك من الكفار او من دونهم من اهل البدع والمعاصي يبغضهم في الله عز وجل بحسب حالهم

131
00:51:34.600 --> 00:51:58.950
لكنه لا يقوم بما ينبغي في جانب الولاء ومن ثمرات ذلك ما يقع بين المسلمين مع كل اسف من اوجه التدابر والتباغض والتقاطع والتهاجر بغير وجه حق هذا واقع مؤلم

132
00:51:59.650 --> 00:52:22.550
مع ان الاسلام اعظم دين دعا الى اجتماع القلوب والاعتصام بحبل الله والالفة والمحبة ولم ار كالاسلام ادعى لوحدة ولا مثل اهله هوى وتفرقا فرقة عظيمة من اسبابها ضعف العناية بهذا الاصل العظيم

133
00:52:22.800 --> 00:52:46.550
وهو الولاء التوحيد يا ايها الاخوان عظيم الاسلام عظيم فمن قام بذلك من تحلى بالتوحيد واستقام على الاسلام والتزم سنة النبي صلى الله عليه وسلم فان حقه عظيم لانه اتى بهذا الامر العظيم

134
00:52:47.000 --> 00:53:16.950
فلابد من محبته في الله ولابد من موالاته ولابد من مناصرته ولابد من ترك خذلانه واولى الناس قياما بهذا طلاب العلم والواقع المشاهد المعاش يدل على ان تقصيرا عظيما واقع ان تقصيرا عظيما يقع

135
00:53:17.500 --> 00:53:40.350
في اوساط بعض طلاب العلم مع كل اسف هذه المسألة فيها نصوص محكمة ان كنت من طلاب العلم ومن اصحاب السنة يجب عليك ان تأخذها على محمل الجد وان تضعها يا طالب العلم نصب عينيك

136
00:53:40.700 --> 00:53:59.400
المسألة فيها جنة ونار قال صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى ماذا حتى تحابوا ضع خطا عند هذه الكلمة وقف مليا عندها

137
00:53:59.800 --> 00:54:19.150
هل قمنا بهذا الامر ام لا المسألة شرط ومشروط حتى تحابوا فهذا امر عظيم والتقصير فيه مع الاسف الشديد كبير هذا النبي صلى الله عليه وسلم يقول كما في الصحيحين

138
00:54:20.050 --> 00:54:44.850
لا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تدابروا وعند مسلم ولا تقاطعوا وكونوا فعل ايش يدل على ماذا على الوجوب وكونوا عباد الله ماذا اخوان امر تخيل النبي صلى الله عليه وسلم يخاطبك يا عبد الله

139
00:54:45.100 --> 00:55:02.800
يخاطبك بهذا الخطاب انت لا تتدابر مع اخوانك ولا تتحاسد ولا تتقاطع وكن اخا لاخوانك كما ان على اخوانك ان يكونوا اخوانا لك ايسعنا يا اخواني ان نقصر في هذا الامر

140
00:55:03.000 --> 00:55:22.850
لا والله النبي صلى الله عليه وسلم عظم عرض المسلم ان دمائكم واموالكم واعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهر كم هذا؟ في بلدكم هذا فما بالنا يا اخواني

141
00:55:23.250 --> 00:55:51.950
نتساهل في هذا الامر العظيم حتى كأن المسألة اقرب الى شرب الماء اعني الولوغ في اعراض المسلمين اخوانك الذين انت واياهم على طريق واحد وصراط مستقيم على توحيد الله والتزام سنة النبي صلى الله عليه وسلم

142
00:55:52.350 --> 00:56:10.550
لهم حق عظيم والله عز وجل امر بادائه وليس لك او ليس لك ممدوحة في ان تفرط في هذا الحق العظيم وليس لك ان تتجاوز هذه النصوص العظيمة المحكمة الا بنص مثلها في القوة

143
00:56:10.950 --> 00:56:33.000
لابد ان يكون عندك دليل قوي على ان تتجاوز هذه النصوص العظيمة فتقع في المباغضة والمدابرة والملاسنة والمراشقة وهذا التباغض والتهاجر الحاصل مع الاسف الشديد بين بعض طلاب العلم هذه مسألة يا اخواني ينبغي ان نعتني بها

144
00:56:33.250 --> 00:56:58.300
هذا كلام الله هذا كلام رسوله صلى الله عليه وسلم هذا فصل وليس بالهزل ليس لك ان تتجاوزه لادنى امر يعرض لك لبعض الظنون لمسألة اجتهادية لنقل الله اعلم يصح او لا يصح

145
00:56:58.850 --> 00:57:21.000
تنبه الى مداخل الهوى فكم من الناس من يفعل اشياء يظن انه يفعلها لله والواقع انه متبع فيها هواه انتبه فمداخل الهوى ما ادقها احذر من التقليد الاعمى الذي يقود الى تعصب مذموم

146
00:57:21.850 --> 00:57:37.600
ليكن  محبة الله او حب الله وحب رسوله صلى الله عليه وسلم اعظم في قلبك من كل حب من كل حب. وبالتالي فتقدم قول الله ورسوله صلى الله عليه وسلم على كل قول

147
00:57:37.950 --> 00:57:53.450
حتى ولو كان قول شيخ تحبه او قول مذهب تتمذهب به يجب ان يكون في قلوبنا تعظيم للنصوص وان يكون اهون على الانسان ان يرد قول شيخ بل الف شيخ

148
00:57:53.900 --> 00:58:16.600
مقابل حديث واحد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا من الامر المهم الذي يجب ان نتواصى به يا ايها الاخوان اعداء الله يتربصون بنا ويرابطون على ثغورنا وينتهزون الفرصة للفتك بنا

149
00:58:17.050 --> 00:58:42.700
وها هم قد وصلوا الى بعض مبتغاهم اعداء الله جل وعلا اخذوا من اخذوا من ضعفاء الايمان وساقوهم الى مستنقع وخيم من الالحاد ومن الشرك ومن البدعة ومن انواع من المذاهب الضالة من عقلانية

150
00:58:42.850 --> 00:59:06.200
وغير ذلك ونحن مشغولون بانفسنا مع الاسف الشديد هذا والله العظيم لا يليق ولا ينبغي الواجب ان يكون بين طلاب العلم محبة في الله عز وجل. اجتماع على الخير واعتصام بحبل الله. وتعاون

151
00:59:06.400 --> 00:59:28.100
في التصدي لهذه الهجمات الشرسة على التوحيد وعلى السنة وعلى المسلمين شبابهم وصغارهم وكبارهم هذا لا يمكن ان يكون ما لم يكن هناك الفة ومحبة واجتماع على الخير ولا تنازعوا فتفشلوا وماذا يحصل

152
00:59:28.950 --> 00:59:52.742
ماذا تذهب ايش ريحكم قوتكم تضعفه  الاجتماع به تكون القوة في التصدي لاعداء الله عز وجل والعكس بالعكس اسأل الله عز وجل ان يجمع قلوبنا وان يؤلف ذات بيننا ان يذهب عنا