﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:20.200
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا والحاضرين وجميع المسلمين. قال شيخنا قال شيخ حافظ الحكمي رحمه الله تعالى في كتابه اعلام السنة المنشورة على كم قسم

2
00:00:20.200 --> 00:00:40.200
دلالة الاسماء الحسنى من جهة التظمن. الجواب هي على اربعة اقسام. الاول الاسم العلم المتضمن لجميع معاني الاسماء الحسنى وهو الله. ولهذا تأتي الاسماء جميعها صفات له. كقوله تعالى هو الله الخالق البارئ المصور

3
00:00:40.200 --> 00:01:00.200
ونحو ذلك ولم يأتي هو قط تابعا لغيره من الاسماء. الثاني ما يتضمن صفة ذات الله عز وجل كاسمه تعالى قال السميع المتضمن سمعه الواسع جميع الاصوات. سواء عنده سرها وعلانيتها. واسمه البصير المتضمن

4
00:01:00.200 --> 00:01:20.200
بصره النافذة في جميع المبصرات سواء دقيقها وجليلها واسمه العليم المتضمن علمه المحيط الذي لا يعزب عنه مثقال كل ذرة في السماوات ولا في الارض ولا اصغر من ذلك ولا اكبر. واسمه القدير المتضمن قدرته على كل شيء ايجادا واعداما

5
00:01:20.200 --> 00:01:44.650
وغير ذلك الثالث ما يتضمن صفة فعل الله كالخالق الرازق الباري المصور وغير ذلك. الرابع ما يتضمن ما ما يتضمن تنزهه تعالى وتقدسه عن جميع النقائص كالقدوس السلام ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره

6
00:01:44.900 --> 00:02:04.900
ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه

7
00:02:04.900 --> 00:02:37.750
وسلم تسليما كثيرا. اما بعد فهذا سؤال يتعلق بتقسيم اسماء الله عز وجل من جهة معانيها  وقد قسمها رحمه الله الى اربعة اقسام الاول الاسم الجامع لكل صفات الله سبحانه وتعالى

8
00:02:38.200 --> 00:03:10.450
وهو اسم الجلال اسم الجلالة الله والثاني الاسماء التي دلت على صفات الذات والثالث الاسماء التي دلت على صفات الافعال والنوع الرابع والاخير الاسماء التي دلت على التنزيه اذا هذه هي الاقسام التي

9
00:03:11.300 --> 00:03:39.650
ذكرها المؤلف رحمه الله لاسماء الله جل وعلا بالنظر الى معانيها قال اولا الاسم العلم المتضمن لجميع معاني الاسماء الحسنى وهو الله هذا الاسم العظيم هو اعظم الاسماء واجمعها للصفات

10
00:03:40.350 --> 00:04:16.500
فانه يدل على جميع صفات الله جل وعلا ونعوت جلاله تبارك وتعالى سواء كانت هذه الصفات راجعة الى معاني الجلال والجمال او راجعة الى معاني العزة والقدرة او راجعة الى معاني الرحمة والرأفة

11
00:04:17.300 --> 00:04:53.650
كل تلك الصفات والمعاني قد تضمنها هذا الاسم الجليل العظيم الله  واسم الله الصحيح من كلام اهل العلم انه مشتق واصله الاله من الهى يأله فهو اله ومن تأله له فهو اله

12
00:04:54.000 --> 00:05:25.400
يعني مألوف فعال بمعنى مفعول بمعنى معبود اذا الله هذه الكلمة اصلها الاله ثم حذفت الهمزة لكثرة الاستعمال وهذا معهود في كلام العرب كما فعلوا في ناس اذ اصل هذه الكلمة اناس

13
00:05:25.900 --> 00:05:59.550
ثم حذفت الهمزة تخفيفا لكثرة الاستعمال ثم التقى التقت اللام مع حرف التعريف  اضغمتا وفخمت اللام فصار الاسم ينطق هكذا الله هذا هو الصحيح من كلام اهل العلم في اشتقاق

14
00:06:00.850 --> 00:06:22.550
هذا الاسم العظيم الله قال ولهذا تأتي الاسماء جميعها صفات له كقوله تعالى هو الله الخالق البارئ ونحو ذلك ولم يأتي قط تابعا لغيره من الاسماء وهذا واضح لا شك فيه في الكتاب والسنة

15
00:06:22.650 --> 00:06:45.300
فان جميع الاسماء الحسنى تأتي تابعة لهذا الاسم ولا يأتي هو تابعا ولا يأتي هو تابعا لها ولا يشكل على هذا ما جاء في مفتتح سورة إبراهيم الف لام راء كتاب انزل اليك

16
00:06:45.550 --> 00:07:07.850
كتاب انزلناه اليك لتخرج الناس من الظلمات الى النور باذن ربهم الى صراط العزيز الحميد الله الذي له ما في السماوات وما في الارض فان اسم الجلالة ها هنا محمول على احد وجهين

17
00:07:08.950 --> 00:07:40.450
اما باعتباره بدلا وليس صفة وانما هو بدل. بدل من العزيز الحميد  او وهو الوجه الثاني انه على جهة تقديم الصفة على الموصوف الاصل ان يتقدم الموصوف على الصفة هذا هو الاصل

18
00:07:41.250 --> 00:08:06.050
ولكن قد يأتي في لغة العرب ان يتقدم او ان تتقدم الصفة على الموصوف الى صراط العزيز الحميد الله فالعزيز والحميد صفة واسم الجلالة هو الموصوف. كما تقول مثلا هذا كتاب الظريف محمد

19
00:08:06.050 --> 00:08:27.950
هذا كتاب الظريف او الاديب محمد فها هنا تقدمت الصفة على موصوفها وهذا لا بأس به لغة اذا هذه الاية محمولة على احد هذين الوجهين وبالتالي سلمت القاعدة وهي ان جميع اسماء الله

20
00:08:27.950 --> 00:08:52.750
جل وعلا تابعة لهذا الاسم العظيم اسم الجلالة الله قال الثاني ما يتضمن صفة ذات ما يتضمن صفة ذات الله عز وجل كاسمه تعالى السميع المتظمن سمعه الواسع سمعه الواسع جميع الاصوات

21
00:08:53.200 --> 00:09:25.100
سواء عنده سرها وعلانيتها واسمه البصير المتضمن بصره النافذ في جميع المبصرات سواء دقيقها وجليلها تنبه هنا رعاك الله الى ان اسميه جل وعلا السميع والبصير  يدلان على ثبوت صفتي السمع والبصر لله جل وعلا

22
00:09:25.400 --> 00:09:51.900
ولكن وصف هذين الاسمين بانهما من الاسماء الدالة على او المتضمنة لصفات الذات لله جل وعلا هذا محمول على ان هذه الصفة وهي السمع وكذلك صفة البصر من حيث اصل اتصاف الله جل وعلا

23
00:09:51.900 --> 00:10:16.550
فيمكن اعتبارها اعتبارهما صفتي ذات فهما صفتا ذات باعتبار اصل اتصاف الله جل وعلا بهما فلم يزل الله جل وعلا سميعا بصيرا ولم يكن معطلا عن السمع والبصر ثم اتصف بهما

24
00:10:16.950 --> 00:10:42.300
اما باعتبار احاد اتصاف الله جل وعلا بالسمع والبصر فتنبه الى ان معتقد اهل السنة والجماعة ان الله جل وعلا يسمع الصوت عند وجوده ويرى الشيء عند وجوده ليس الشأن في السمع والبصر

25
00:10:42.700 --> 00:11:04.050
كالشأن في صفة العلم علم الله القديم. فان هذه الصفة فان هذه الصفة صفة ذات بمعنى انها ملازمة لله جل وعلا وليس ان الله سبحانه وتعالى كان يجهل الاشياء ثم يعلمها عند وجودها

26
00:11:05.250 --> 00:11:27.500
انما الله جل وعلا علم بعلمه القديم كل شيء قبل وجوده فعلمه واسع شامل لكل شيء. من الموجودات والمعدومات بل والممتنعات اما السمع والبصر فله ما شأن اخر فالله يسمع الاشياء

27
00:11:27.600 --> 00:11:57.500
يسمع الاصوات عند وجود الاصوات لا قبل ذلك ويرى الاشياء اذا وجدت لا قبل ذلك بخلاف صفة العلم. وذلك ان من اهل البدع والانحراف عن الجادة الصحيحة من جعل صفتي السمع والبصر من جنس صفة العلم باعتبار انهما

28
00:11:57.750 --> 00:12:22.700
قديمتين ولا يتعلقان بالامور الحادثة بمعنى عند هؤلاء الله جل وعلا سمع الاصوات في الازل قبل وجود هذه الاصوات ورأى المبصرات رأى الاشياء في الازل قبل قبل وجودها ولا شك ان هذا باطل

29
00:12:23.400 --> 00:12:49.800
الله جل وعلا بين في كتابه وكذا في سنة النبي صلى الله عليه وسلم انه سمع ويسمع عند صدور الصوت لقد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي الى الله والله يسمع تحاوركما. اذا سمع الله عز وجل هذه الشكاية

30
00:12:49.900 --> 00:13:15.750
وهذا التحاور بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين من تشتكي زوجها عند صدور هذه الاصوات لا قبل ذلك اذا الخلاصة التي اريد ان اصل اليها ان الذي عليه السلف الصالح وهذا هو المعقول في اللغة والمعروف في العقل ان السمع والبصر يتصف بهما

31
00:13:15.750 --> 00:13:39.850
السميع والبصير عند وجود الاصوات وعند وجود عند وجود الاشياء فيسمع الصوت عند صدوره و يرى الاشياء حينما توجد اذا خلقها الله سبحانه وتعالى  قال واسمه العليم المتظمن علمه المحيط

32
00:13:39.900 --> 00:14:03.800
الذي لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض ولا اصغر من ذلك ولا اكبر الله جل وعلا عليم عليم فعيل بمعنى فاعل يعني الذي له صفة العلم وهذه الصيغة صيغة مبالغة

33
00:14:04.150 --> 00:14:19.900
يعني ان علم الله جل وعلا علم واسع شامل لكل شيء كما قدمت لك فهو علم ما كان وما هو كائن وما يكون وما لم يكن لو كان كيف يكون من الممكنات

34
00:14:19.900 --> 00:14:49.150
اضاف الى هذا اسمه القدير المتضمن قدرته. قال واسمه القدير المتضمن قدرته على كل شيء. ايجادا واعداما وغير ذلك كذلك صفة القدرة لله جل وعلا والقدرة هي كمال القوة القدرة

35
00:14:49.350 --> 00:15:15.350
كمال القوة. فالله جل وعلا قدير فعيل بمعنى فاعل قدير ابلغ من قادر فالله جل وعلا لا يعجزه شيء سبحانه وتعالى. بل انه على كل شيء قدير والعموم ها هنا عموم محفوظ

36
00:15:15.550 --> 00:15:37.300
كل شيء فالله جل وعلا عليه قدير اذا شاء ايجاده واذا شاء اعدامه سبحانه وتعالى ولم يزل الله ولا يزال قديرا. فهذه صفة ذاتية لله جل وعلا. متصف بها ربنا سبحانه

37
00:15:37.750 --> 00:15:59.600
ازلا وابدا لم يكن في وقت من الاوقات عادما للقدرة ثم انه تعالى اتصف بها تعالى الله عن ذلك بل لم يزل الله ولا يزال متصفا بالقدرة هذا هو النوع الثاني وهو

38
00:15:59.650 --> 00:16:20.600
الاسماء التي تضمنت صفات ذاتية واشار الى الثالث بقوله ما يتضمن صفة فعل كالخالق الرازق البارئ المصور وغير ذلك. الله جل وعلا هو الخالق يعني الذي اتصف بصفة الخلق. فكلمة الخالق

39
00:16:21.550 --> 00:16:42.250
اسم ثابت لله جل وعلا كما قد علمنا يدل بالمطابقة على امرين على ذات الله سبحانه وعلى صفة الخلق التي يتصف بها سبحانه وتعالى. فالله عز وجل هو الخالق. والله جل وعلا هو الخلاق

40
00:16:43.000 --> 00:17:05.050
فهو يخلق سبحانه وتعالى ما يشاء اذا شاء متى شاء ولم يزل الله خالقا ولم يكن معطلا عن الخلق ثم بدأت يتصف بهذه الصفة بل لم يزل الله جل وعلا خالقا ومخلوقاته مخلوقات

41
00:17:05.100 --> 00:17:25.100
كثيرة لا حصر لها ويخلق ما لا تعلمون. كذلك هو الرازق الذي اتصف بصفة الرزق سبحانه وتعالى كذلك هو البارئ وكذلك هو المصور. البارئ قريب في المعنى من صفة قريب في المعنى

42
00:17:25.100 --> 00:17:46.500
من اسم الخالق دال على اتصاف الله جل وعلا بصفة البرء ولكنه اخص من الخالق من حيث انه يدل على اتصافه بخلق ما فيه روح واما صفة الخلق فانها عامة

43
00:17:46.700 --> 00:18:14.150
تشمل خلق الله جل وعلا لكل شيء كذلك المصور فان المصور هو الذي يعطي الاشياء صورها والصورة هي الهيئة فهو سبحانه وتعالى الذي يخلق وهو الذي يبرئ وهو الذي يصور ما يشاء كيف يشاء

44
00:18:14.400 --> 00:18:40.250
كما اخبر سبحانه وتعالى في كتابه من انه يصور عباده في الارحام كيف يشاء. جل وعلا اذا هذه كلها اسماء دالة على اتصافه جل وعلا بصفات فعلية قال الرابع ما يتضمن تنزهه تعالى وتقدسه عن جميع النقائص

45
00:18:40.450 --> 00:19:03.750
كالقدوس والسلام وقل مثل هذا في اسمه تعالى السبوح وقل مثل هذا في اسمه تعالى المتكبر فكلها متقاربة في معناها تدل على تنزيه الله جل وعلا عن كل عيب ونقص

46
00:19:04.100 --> 00:19:22.350
كالسنة والنوم والعبث واللعب واللغوب وما شكل ذلك مما جاء في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. ولعله يأتي ان شاء الله لاحقا ما يتعلق بمنهج اهل السنة

47
00:19:22.350 --> 00:19:41.750
والجماعة في هذه الصفات التي تدل على تنزيه الله جل وعلا نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله كم اقسام الاسماء الحسنى من جهة اطلاقها على الله عز وجل؟ الجواب منها ما يطلق على الله

48
00:19:41.750 --> 00:20:01.750
مفردا او مع غيره وهو ما يتضمن صفة الكمال باي اطلاق. كالحي القيوم الاحد الصمد ونحو ذلك. ومنها ما لا يطلق على الله الا الا مع مقابله وهو ما اذا افرد اوهم نقصا. كالضار النافع والخافظ الرافع والمعطي المانع

49
00:20:01.750 --> 00:20:21.750
والمعز المذل ونحو ذلك. فلا يجوز اطلاق الضار ولا الخافض ولا المانع ولا المذل كل على انفراده. ولم يطلق قط شيء منها في الوحي كذلك لا في الكتاب ولا في السنة. ومن ذلك اسمه تعالى المنتقم. لم يطلق في القرآن الا مع متعلقه

50
00:20:21.750 --> 00:20:41.600
قوله تعالى انا من المجرمين منتقمون او باضافة ذو الى الصفة المستق منها كقوله تعالى والله عزيز ذو انتقام  هذا تقسيم اخر لاسماء الله جل وعلا ولاحظ رعاك الله ان

51
00:20:42.650 --> 00:21:06.850
الشيء يمكن ان تقسم افراده باعتبارات متعددة يعني انك تنظر الى الشيء من جهة فتقسمه من هذه الجهة او بهذا الاعتبار ثم تنظر اليه بنظر اخر من جهة اخرى فتقسمه تقسيما اخر وهكذا

52
00:21:07.050 --> 00:21:26.700
الشأن في كل التقسيمات فانت اذا قسمت الشيء فانك تقسمه باعتبار معين. اسماء الله جل وعلا هي هي ولكننا نقسمها اذا نظرنا اليها من جهة كما ذكر المؤلف رحمه الله من جهة

53
00:21:27.050 --> 00:21:55.150
آآ المعاني التي تضمنتها ولنا ان نقسمها تقسيما اخر وهو من جهة اطلاقها على الله جل وعلا او تقييدها تقيد بمقارن لها او تطلق اطلاقا على الله سبحانه وتعالى. هذا هو التقسيم الاخر الذي اورده المؤلف رحمه الله

54
00:21:55.500 --> 00:22:20.350
قال منها ما يطلق على الله مفردا وهذه عامة اسماء الله جل وعلا لانها تتضمن الكمال المطلق وبالتالي فانها تفرض افرادا مطلقا اذا ما تضمن من الاسماء كمالا مطلقا فانه يفرد افرادا مطلقا. وهذه عامة اسماء الله جل

55
00:22:20.350 --> 00:22:41.650
وعلى قال وهو ما يتضمن صفة الكمال باي اطلاق كالحي القيوم الاحد الصمد ونحو ذلك وهذا واضح لا اشكال فيه فتسمي الله جل وعلا وتدعو الله جل وعلا وتعبد لهذه الاسماء دون ادنى اشكال

56
00:22:43.750 --> 00:23:02.950
اما القسم الثاني فهو ما يسمى بالاسماء المزدوجة وهو الذي قال فيه الشيخ رحمه الله ومنها ما لا يطلق على الله الا مع مقابله وهو ما اذا افرد اوهم نقصا

57
00:23:03.300 --> 00:23:32.900
هذا هو الضابط لهذه الاسماء وهو وهي الاسماء التي اذا افردت اوهمت نقصا مثل لهذا قال كالضار النافع والخافض الرافع والمعطي المانع والمعز المذل ونحو ذلك فلا يجوز اطلاق الدار ولا الخافض ولا المانع ولا المذل

58
00:23:33.350 --> 00:23:58.100
كل على انفراده ولم يطلق قط شيء منها في الوحي كذلك. لا في الكتاب ولا في السنة اذا تنبه هنا الى ان هذه الاسماء المزدوجة انما هي كالاسم الواحد من جهة اطلاق ما يوهم نقصا

59
00:23:58.550 --> 00:24:17.000
لا من جهة الاسم المقابل الذي اذا اطلق فانه لا يوهم نقصه. محل البحث ها هنا هو في الاسم الاخر الذي لا يطلق لانه اذا اطلق اوهم نقصك. اما مقابله فلا لا حرج من

60
00:24:17.050 --> 00:24:44.200
ذكره مطلقا ولذلك عندنا ها هنا اسمان معطي ومانع البحث الذي نبحث فيه هو في اسم المانع فلا يطلق الا مع المعطي فاصبح مع المعطي كالاسم الواحد واضح ولكن المعطي وحده لا حرج فيه

61
00:24:44.450 --> 00:25:00.450
لا حرج ان يسمى الله جل وعلا المعطي ولا حاجة الى ان نقرنه بماذا؟ بالمانع. ولذلك في صحيح البخاري من حديث معاوية رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

62
00:25:00.500 --> 00:25:18.400
من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين وان الله المعطي وانا القاسم فماذا تلحظها هنا؟ تلحظ ان النبي صلى الله عليه وسلم اطلق ماذا اسمع المعطي على الله جل وعلا ولم يقرنه بماذا

63
00:25:18.950 --> 00:25:43.750
بالمانع والسبب ان هذا الاسم ماذا لو اطلق فانه لا يوهم نقصا بخلاف المانع فانه لو اطلق المانع فقط فان هذا يوهم نقصا فان الذي يمنع فقط ناقص اما الذي يعطي

64
00:25:43.850 --> 00:26:04.400
ويمنع فان هذا كمال فان هذا كمال فاعطاؤه من حيث هو دال على الكرم والله عز وجل الكريم وكونه يعطي ويمنع هذا كمال فوق كمال هذا يدل على انه كريم وعلى انه حكيم

65
00:26:05.000 --> 00:26:21.400
يدل على انه كريم وعلى انه حكيم. قل مثل هذا في اسم الله باسمي الله القابض والباسط. ثبت في السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم كما عند ابي داوود والترمذي الترمذي واحمد وغيرهم

66
00:26:21.400 --> 00:26:36.800
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله هو المسعر القابض الباسط لاحظ معي هنا ان كون الله جل وعلا باسطا يبسط الرزق على من يشاء هذا من حيث هو

67
00:26:37.300 --> 00:26:57.200
كمال هذه صفة كمال. وبالتالي فان هذا الاسم فان هذا الاسم يطلق على الله جل وعلا ويعبد له. فيقال الله الباسط ويقال عبد الباسط ولاحظ انك اذا قارنته بالقابض فان هذا

68
00:26:58.350 --> 00:27:19.050
يدلك على كمال فوق الكمال. وهو ان الله جل وعلا يبسط فهو كريم وعلى انه جل وعلا ذو سلطان وذو نفوذ وذو حكمة فانه جل وعلا اذا بسط فان هذا

69
00:27:19.500 --> 00:27:40.250
هو كرمه جل وعلا واذا قبض فان هذه هي حكمته جل وعلا ولو بسط الله الرزق لعباده ماذا لبغوا في الارض ولكن ينزل بقدر ما يشاء. اذا هذه ماذا هذه الحكمة

70
00:27:40.750 --> 00:28:06.000
فاصبح الاقتران بين اسميه جل وعلا القابض والباسط يجمع كمالا فوق كمال اذا الاسم الذي يوهم نقصا لا يفرد انما يذكر بماذا بمقابله بخلاف الاسم الذي اذا افرد فانه لا حرج فيه ولذلك

71
00:28:06.550 --> 00:28:22.700
الشيخ رحمه الله نبه على هذا بقوله فلا يجوز اطلاق الضار ولا الخافض ولا المانع ولا المذل ولم يقل هذا في ماذا في المعطي ولم يقل هذا في آآ المعز ولم يقل هذا في النافع

72
00:28:23.250 --> 00:28:42.850
اذا هذه هي الاسماء المزدوجة والضابط فيها ما قد علمت. وفي هذا يقول ابن القيم رحمه الله هذا ومن اسمائه ما ليس يفرد بل يقال اذا اتى بقران وهي التي تدعى بمزدوجاتها افرادها خطر على الانسان

73
00:28:43.300 --> 00:29:04.700
اذ ذاك يوهم نوع نقص جل رب العرش عن عيب وعن نقصان اذا هذه هي الاسماء التي تدعى بالاسماء المزدوجة وبعض اهل العلم يسميها الاسماء المقترنة يبقى فقط التنبيه على

74
00:29:05.600 --> 00:29:28.600
ان هذه الاسماء التي اوردها الشيخ رحمه الله وهي ثمانية اسماء الضار والنافع والخافظ والرافع والمعطي والمانع والمعز والمذل لا اعلم دليلا على ثبوتها لله جل وعلا و ان دليلا في الكتاب او السنة الصحيحة

75
00:29:28.700 --> 00:29:45.950
دل على اطلاقها على الله سبحانه وتعالى وان كان بعض اهل العلم اثبتها لله جل وعلا وهؤلاء بين امرين اما ان يكونوا اثبتوها لله جل وعلا لورودها في حديث عد الاسماء

76
00:29:46.350 --> 00:30:04.800
وقد ذكرت لك في درسي امس ان لم اهم ان حديث ابي هريرة رضي الله عنه الثابت في الصحيحين ان لله تسعة وتسعين اسما من احصاها دخل الجنة هذا القدر في الصحيحين. ولكن جاء خارج الصحيحين

77
00:30:04.900 --> 00:30:29.150
ببعض الروايات عند الترمذي وابن ماجه والحاكم وغيرهم تعداد هذه الاسماء التسعة والتسعين وذكرت لك انه لا يصح من هذه طريق الى النبي صلى الله عليه وسلم ونص على هذا الجم الغفير من علماء الحديث متقدمين ومتأخرين

78
00:30:29.650 --> 00:30:51.000
في بعض طرق هذه الاحاديث جاء ذكر هذه الاسماء وهي الخافض والرافع والمعطي والمانع والمعز والمذل الى اخره. ويبقى ان المعطي على وجه بالخصوص جاء عليه الدليل كما اسلفت لك وهو ما جاء في صحيح البخاري والله المعطي

79
00:30:51.250 --> 00:31:11.050
او وهو الاحتمال الثاني ان يكون من عد هذه الاسماء لله جل وعلا اخذها من طريق الاشتقاق وهذه مسألة كبيرة والبحث فيها يحتاج الى وقت واسع فان الله جل وعلا

80
00:31:11.450 --> 00:31:31.250
اخبر عن نفسه في كتابه وهكذا جاءت السنة بانه يعز ويذله فربما اخذ من اخذ من اهل العلم من هذه الاية يعز من يشاء ويذل من يشاء آآ اخذ منها

81
00:31:31.900 --> 00:31:53.600
اسميه المعز والمذل كذلك لا مانع لما اعطيت ولا معطي لما منعت كما ثبت هذا. عن النبي صلى الله عليه وسلم ربما اخذ هؤلاء العلماء هذين الاسمين من هذين الفعلين او من هاتين الصفتين عن طريق الاشتقاق على كل حال هذا بحث طويل

82
00:31:53.650 --> 00:32:15.250
لكن يمكن التمثيل بلا اشكال على هذه اه القاعدة او على هذا التقسيم باسميه جل وعلا الباسط والقابض والحديث في هذا كما قد علمت حديث صحيح قال ومن ذلك اسمه تعالى المنتقم

83
00:32:15.400 --> 00:32:33.900
لم يطلق في القرآن الا مع متعلقه كقوله تعالى انا من المجرمين منتقمون. لم يأت في الكتاب ولم يأتي في السنة اطلاق هذا  لم يأتي في الكتاب ولا في السنة الصحيحة اطلاق هذا الاسم على الله جل وعلا هكذا المنتقم

84
00:32:33.950 --> 00:32:55.700
انما انما جاء على سبيل التقييد انا من المجرمين منتقمون. وقد نبه على هذا شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى في الجزء الثامن وانه لم يقف او لا يعلم دليلا من الكتاب والسنة على اطلاق هذا الاسم على الله جل

85
00:32:55.700 --> 00:33:19.350
وعلى انما جاء مقيدا نذكره كما ورد فنقول الله جل وعلا من المجرمين منتقم سبحانه وتعالى او يقال كما ذكر الشيخ رحمه الله باظافة ذو. فنقول الله عزيز ذو انتقام. الله ذو انتقام. هذا لا حرج فيه

86
00:33:19.350 --> 00:33:39.150
وبالتالي فاننا بذلك نكون متبعين لما جاء في الكتاب والسنة. فاذا كان الله جل وعلا انما اخبر عن نفسه هذا الامر فاننا نطلقه كما ورد والله جل وعلا اعلم. نعم

87
00:33:40.150 --> 00:34:00.150
احسن الله اليكم قال رحمه الله تقدم ان صفات الله تعالى منها ذاتية وفعلية فما مثال صفات الذات من الكتاب؟ الجواب مثل قوله تعالى بل يداهما مبسوطتان وقوله كل شيء هالك الا وجهه وقوله ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام

88
00:34:00.150 --> 00:34:20.150
وقوله ولتصنع على عيني وقوله ابصر به واسمع وقوله انني معكما اسمع وارى وقوله ما بين ايديهم وما خلفهم ولا يحيطون به علما. وقوله وكلم الله موسى تكليما. وقوله واذ نادى ربك موسى

89
00:34:20.150 --> 00:34:42.500
ان ائت القوم الظالمين وقوله وناداهما ربهما الم منهكما عن تلكم الشجرة. وقوله ويوم يناديهم فيقول ماذا اجبت مرسلين وغير ذلك  يقول المؤلف رحمه الله تقدم ان صفات الله تعالى منها ذاتية وفعلية

90
00:34:43.300 --> 00:35:04.850
هذا احد تقسيمات صفات الله جل وعلا وهو تقسيمها باعتبار تعلقها بذات الله جل وعلا او بمشيئته فانها تنقسم حينئذ الى هذين القسمين الى صفات ذاتية والى صفات فعلية وبعضهم يقول اختيارية

91
00:35:05.350 --> 00:35:23.950
يعني انها الصفات التي هي ملازمة للذات فلم يزل الله جل وعلا ولا يزال متصفا بها او هي صفات فعلية او اختيارية وهي التي يتصف بها سبحانه وتعالى اذا شاء

92
00:35:26.100 --> 00:35:48.650
اورد المؤلف رحمه الله هذا السؤال فقال فما مثال صفات الذات من الكتاب وساق ادلة من كتاب الله جل وعلا على جملة من الصفات الذاتية العلية له تبارك وتعالى قال مثل قوله تعالى بل يداه مبسوطتان

93
00:35:49.250 --> 00:36:16.550
فهذه الاية فيها اثبات صفة اليدين لله تبارك وتعالى وبالتالي فانه يجب علينا ان نعتقد ان ربنا العظيم جل جلاله له يدان تليقان به لا تماثلان ايدي المخلوقين كما قال جل وعلا ليس كمثله شيء وهو السميع البصير

94
00:36:16.950 --> 00:36:48.750
فلله عز وجل يدان لو قال قائل كيف هما كيف يدا ربنا ما جوابكم ها اجب الكيف مجهول وهذا السؤال ممنوع وقلنا في دروس عدة سابقة احفظ هذه القاعدة فانها مهمة

95
00:36:49.000 --> 00:37:18.850
كلمتان ممنوعتان في بابين كلمتان ممنوعتان في بابين كيف في الغيبيات ولما في القدر فمسائل القدر لا تسل فيها لما لما فعل الله كذا؟ ولما قدر كذا فان لله الحكمة البالغة

96
00:37:19.400 --> 00:37:39.800
التي لا يبلغها عقلك وان علمت شيئا فانك تعلم طرفا يسيرا ولا تستطيع ان تحيط علما بحكمة الله العظيم سبحانه كذلك كيف السؤال عن الكيفية سؤال ممنوع كيف يد الله جل وعلا

97
00:37:40.200 --> 00:38:01.500
وكيف عين الله جل وعلا وكيف استواء الله جل وعلا؟ وكيف نزوله الى غير ذلك هذا سؤال غلط سؤال ممنوع سؤال فيه مجازفة سؤال فيه سلوك مسلكي عدم الادب مع الله تبارك وتعالى

98
00:38:01.950 --> 00:38:22.250
من انت يا عبد الله حتى تطمح الى ان تعلم كيفية صفات الله سبحانه وتعالى والله جل وعلا لم نره تعلموا انكم لم تعلموا انكم لن تروا ربكم حتى تموتوا. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم

99
00:38:23.000 --> 00:38:41.000
وايضا لم نر مثيلا له حتى نعرف كيف صفاته تعالى الله عنان يكون له مثيل  لم يخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه كيفيات صفاته لم يقل الله جل وعلا

100
00:38:41.200 --> 00:39:05.250
وكذلك نبيه صلى الله عليه وسلم ان بيدي الله جل وعلا مبسوطتان على هيئة كذا وكذا وانها على كنه كذا وكذا وانها بكيفية كذا وكذا. ما اخبرنا الله جل وعلا بذلك. اذا نحن نثبت لله جل وعلا الصفة

101
00:39:05.300 --> 00:39:28.050
مع جزمنا واعترافنا باننا نجهل كيفية صفات الله سبحانه وتعالى لها كيفية لكن الله جل وعلا اعلم بهذه الكيفية قد يقول قائل انضيف لله جل وعلا اليد مع ان هذه

102
00:39:28.300 --> 00:39:50.450
من صفات المخلوقين الجواب اولا لسنا نحن الذين اضفنا اليد الى الله جل وعلا  انما اظاف اليد اليه تبارك وتعالى من هو الاعلم بنفسه وهو هو سبحانه وتعالى اليس هذا هو كلام الله

103
00:39:50.750 --> 00:40:13.750
اليس الله جل وعلا هو الذي اخبر ان يديه مبسوطتان قال بل يداه مبسوطتان اذا هو سبحانه الذي اخبر بهذا ثم نبيه صلى الله عليه وسلم اعلم الناس بربه جل وعلا اخبر بهذا تلا لنا هذه الاية واخبرنا في احاديثه هو صلى الله عليه وسلم

104
00:40:13.850 --> 00:40:32.800
الكثيرة بثبوت صفتي اليدين لله تبارك وتعالى فهل لنا ان نتوقف في اثبات ما اثبت الله لنفسه او اثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم لا يتأتى هذا من مسلم صادق في ايمانه. هذا اولا

105
00:40:32.850 --> 00:40:55.350
وثانيا ثبوت القدر المشترك بين صفة الخالق والمخلوق لا يعني اصول التمثيل وهذه شبهة يجب ان تنتزع من قلبك وصدرك يا رعاك الله اعلم ان صفات كل موصوف تناسب ذاته وتلائم حقيقته

106
00:40:55.650 --> 00:41:23.000
وبالتالي فاذا حصل قدر مشترك بين صفة وصفة فان هذا لا يعني بحال ثبوت التمثيل عن الممنوع في الشريعة انما يكون التمثيل اذا كنت تسوي بين القدر المختص بصفة الله جل وعلا مع صفة المخلوق. ها هنا ان تمثلت والتمثيل

107
00:41:23.950 --> 00:41:41.450
شأنه خطير فمن شبه الله بخلقه فقد كفر كما قال السلف الصالح رحمة الله تعالى عليهم اذا لله جل وعلا يد تليق به وللمخلوق يد تليق به ولا اشكال لا حرج

108
00:41:41.550 --> 00:41:57.450
من فهم هذه القضية ليست المسألة مسألة معضلة حتى يتوقف بعض الناس او يقع في قلوبهم شيء من الحرج اذا تلا هذه الاية ربما بعض الناس يجد في نفسه حرجا

109
00:41:57.850 --> 00:42:20.050
كيف يكون لله جل وعلا يد وهو الذي يقول ليس كمثله شيء نقول نعم لله عز وجل يد لا تماثل ايدي المخلوقين وبالتالي فلا اشكال المخلوق له يد تناسبه وتليق به ولله جل وعلا يد تناسبه وتليق به وانى يكون هناك توهم التشبيه

110
00:42:20.450 --> 00:42:45.200
بين اليدين والله جل وعلا وصف هاتين اليدين العظيمتين بصفات تقطع ادنى احتمال طولي توهم التشبيه اليس الله جل وعلا اخبرنا عن هاتين اليدين العظيمتين بصفات لا يمكن ان يحصل فيها اشتراك

111
00:42:45.350 --> 00:43:10.350
مع ايدي المخلوقين قال جل وعلا والسماوات مطويا والارض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه انى يكون هناك ادنى احتمال للتشبيه والتمثيل مع هذا الوصف لهاتين اليدين العظيمتين السماوات والارض

112
00:43:10.450 --> 00:43:31.700
تكون في قبضة الله سبحانه وتعالى يطويها الله عز وجل بيمينه يطوي السماوات جل وعلا بيمينه. قال النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين ان الله يقبض الارض ويطوي السماوات بيمينه ويقول انا الملك اين الجبارون

113
00:43:31.700 --> 00:43:53.500
اين المتكبرون اخبروني اي يد هذه للمخلوقين تتصف بهذه الصفة ايوجد هل هناك يد تستطيع ان تطوي السماوات وان تقبض الارض لا والله انما هذا شأن يدي الا يدي ربنا العظيم سبحانه وتعالى

114
00:43:53.700 --> 00:44:12.100
وبالتالي فانى يقول قائل ان هناك ايهام تشبيه اذا اطلقنا ان لله جل وعلا يدين واذا اعتقدنا انهما يدين حقيقتين تليقان بالله سبحانه وتعالى. هذا مجرد توهم في النفس هذا من وسوسة الشيطان

115
00:44:12.200 --> 00:44:30.000
ومن تلبيسه على ابن ادم والا فانه لو احسن التأمل فيما دل عليه كتاب ربنا وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم فانه يزول عنه كل اشكال ويكفي ان تعلم يا رعاك الله

116
00:44:30.850 --> 00:44:56.750
ان ايدي المخلوقين مع اشتراكهم في كونهم مخلوقين لم تتماثل اخبروني حينما اقول يد الفيل ويد النملة ويد الانسان ويد الباب هذه ايدي اربعة ولا لا هل هذه الاربعة مخلوقات

117
00:44:57.450 --> 00:45:18.550
ما رأيكم مخلوقات ما رأيكم لو قال قائل هذه الايدي متماثلة فان يد الفيل مثل يد النملة ايكون كلامه كلام عاقل لا يقول عاقل ذلك انما يقول هناك قدر مشترك بين اليدين

118
00:45:18.750 --> 00:45:38.400
مع وجود قدر مميز مع وجود قدر فارق فلا حصول للتمثيل وللتشبيه وها هنا. اين يد الفيل؟ من يد النملة اين يد الانسان من يد الباب؟ هذه يد حقيقية وهذه يد حقيقية ومع ذلك لم يحصل تماثل

119
00:45:38.900 --> 00:46:02.250
اليس كذلك فللإنسان يد تليق به وللباب يد تليق به. وما حصل عندنا اشكال في التفرقة بين القظيتين ان هناك قدرا مشتركا وان ان هناك قدرا مميزا فارقا وبالتالي فان فهم هذه القضية يزول معه هذا الاشكال الذي

120
00:46:02.300 --> 00:46:25.700
اه يتشوش لاجله بعض الناس. اعود فاقول اذا كان في المخلوقات مع كونها مخلوقات ومع كونها جميعا محدثات مع كونها جميعا ممكنات اذا كانت تفاوتت الحقائق حقائق الصفات وكيفيات الصفات وكنه الصفات

121
00:46:26.200 --> 00:46:49.500
فكيف بين الخالق والمخلوق اليس من باب اولى ثبوت الفارق العظيم بين كن هي صفة الله وكن من صفة المخلوق وبالتالي لا يمكن ان يرد على خاطر انسان ان هناك تشبيها اذا اطلقنا ان لله يدا او ان لله سمعا او ان لله عينا او ان

122
00:46:49.500 --> 00:47:17.150
وجها ابدا لا يريد هناك اي اي اشكال فلله وجه يليق به وللمخلوق وجه يليق به والحمد لله رب العالمين. وبالتالي نكون قد جمعنا بين الامرين بين اثبات ما اثبت الله لنفسه وبين تنزيه الله جل وعلا عما لا يليق به. يكفي يرعاك الله ان تتأمل قوله

123
00:47:17.150 --> 00:47:37.350
تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. سبحان الله العظيم. كيف ان الجمع بينهما يريح الانسان ويزيل عنه اي اشكال ليس كمثله شيء دليل على تنزيه الله جل وعلا عن مماثلة المخلوقين

124
00:47:38.250 --> 00:48:00.300
ولحكمة عظيمة اورد الله جل وعلا في هذا المقام هذين الاسمين الدالين على ثبوت صفتي السمع والبصر له جل وعلا فقال وهو السميع البصير فان المخلوقات الحية عامة تتصف بالسمع والبصر

125
00:48:00.500 --> 00:48:18.600
لا يكاد يوجد حي الا وهو ماذا يسمع ويبصر انظر ليس كمثله شيء ومع ذلك هو سبحانه وتعالى سميع بصير يسمع ويبصر. اذا لا تعارض بين الامرين الله يتصف بالسمع والبصر

126
00:48:19.200 --> 00:48:38.500
مع كونه ليس كمثله شيء الله يتصف بسمع وبصر لا يماثل سمع المخلوقات ولا بصر المخلوقات وبالتالي تكون قد جمعت بين الامرين. اذا احفظ عني هذه القاعدة المهمة لابد من الجمع بين الامرين بين اثبات القدر

127
00:48:38.500 --> 00:48:58.950
واثبات القدر المميز حصول الاشتراك في الاطلاق يد الخالق ويد المخلوق هذا في قدر مشترك لا وجود له في الا في الذهن لا وجود له في الخارج توجد الاشياء خارج الاذهان يعني في الحقيقة

128
00:48:59.750 --> 00:49:19.150
مميزة هذا هو القدر المميز الفارق هذا القدر لا اشتراك فيه فلله صفة تختص به وللمخلوق صفة تختص به ولذلك الله جل وعلا اخبر عن نفسه انه سميع بصير وقال جل وعلا عن المخلوق

129
00:49:19.200 --> 00:49:37.050
انا خلقنا الانسان من نطفة امشاج نبتليه فجعلناه ماذا سميعا بصيرا. اليس هو الله جل وعلا الذي اخبر عن نفسه انه سميع بصير؟ وهو سبحانه الذي قال عن المخلوق انه سميع بصير

130
00:49:37.250 --> 00:50:02.450
اثمة تناقض اجيبوا ايتناقض هذا الاثبات للسمع والبصر له وللمخلوق؟ مع قوله ليس كمثله شيء الجواب لا لما؟ لان الاشتراك الذي حصل في قدر ماذا مشترك في الذهن فقط سمع من حيث هو يعني ادراك الصوت بصر يعني ادراك المبصرات ادراك الاشياء

131
00:50:02.700 --> 00:50:24.250
لكن في الواقع لله سمع عظيم يليق به وللمخلوق سمع ضعيف يليق به وبالتالي فلا فلا ايهام للتمثيل ولا ايهام للتشبيه هذه قاعدة مهمة وينبغي ان تكون منك على ذكر

132
00:50:24.650 --> 00:50:48.300
اذا ولجت الى باب صفات الله جل وعلا وبالتالي فتفهم حقيقة مذهب اهل السنة والجماعة الذي هو المذهب الوسط بين افراطي من افرط وتفريط من فرط بين غلو من شبه

133
00:50:48.650 --> 00:51:13.250
وبين آآ تفريط من عطل صفات الله سبحانه وتعالى ايماننا معشر اهل السنة والجماعة اتباع السلف الصالح ايمان ايمان معتدل ايمان قائم على مقتضى دلالات النصوص فيه اثبات لا يبلغ درجة التمثيل والتكييف

134
00:51:13.400 --> 00:51:19.721
وفيه تنزيه لله جل وعلا لا يبلغ درجة التعطيل والتحريف لعلنا