﻿1
00:00:00.850 --> 00:00:17.750
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين قال شيخ قال الشيخ حافظ الحكمي رحمه الله تعالى في كتابه

2
00:00:17.850 --> 00:00:36.200
الام السنة المنشورة ماذا قال ائمة الدين من السلف الصالح في مسألة الاستواء الجواب قولهم باجمعهم رحمهم الله تعالى الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول والايمان به واجب والسؤال عنه بدعة

3
00:00:36.200 --> 00:00:53.150
من الله الرسالة وعلى الرسول البلاغ وعلينا التصديق والتسليم. وهكذا قول في جميع ايات الاسماء والصفات واحاديثها امنا به كل من عند ربنا امنا به واشهد بانا مسلمون. امنا بالله

4
00:00:53.650 --> 00:01:15.250
احسن الله امنا بالله واشهد بانا مسلمون الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان اما بعد استكمالا ما ذكر المؤلف رحمه الله

5
00:01:16.200 --> 00:01:41.650
من مسألة العلوم والاستواء ذكر المؤلف رحمه الله وهذا السؤال فقال ماذا قال ائمة الدين من السلف الصالح في مسألة الاستواء ما هو المنهج الذي اتبعه هؤلاء الائمة الاعلام في هذه القضية العظيمة

6
00:01:42.250 --> 00:02:16.800
وهي استواء الله على عرشه فاجاب رحمه الله  ان قولهم اجمعين هو ان الاستواء غير مجهول اي غير مجهول معناه غير مجهول لغة اي معلوم من جهة اللغة العربية التي نزل القرآن بها

7
00:02:17.750 --> 00:02:47.000
الله جل وعلا انزل هذا القرآن بلسان عربي مبين لي يتدبر المؤمنون اياته والتدبر فرع عن معرفة المعنى كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته ومن ذلك ايات الصفات بل هي اشرف ايات الله جل وعلا

8
00:02:47.950 --> 00:03:12.450
وعليه فان كلمة الاستواء ليست من جملة الطلاسم او الكلمات الاعجمية او الحروف المجمعة التي لا معنى لها فان هذا مما يصان كتاب الله جل وعلا عنه ليس في كتاب الله

9
00:03:13.200 --> 00:03:31.850
كلمة لا يمكن الوصول لمعناها هذا مستحيل لا وجود له الله جل وعلا يسر القرآن للذكر ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر فلا يمكن ان يكون في كتاب الله

10
00:03:32.000 --> 00:03:52.300
كلمة لا يمكن لاحد ان يصل لمعناها يمكن ان تكون هناك كلمة اجهلها انا لقلة علمي او تجهلها انت لقلة علمك لكن ان يجهلها الناس اجمعون ولا يمكن الوصول لمعناها

11
00:03:52.800 --> 00:04:17.650
هذا امر لا يمكن ان يكون في كتاب الله وبل ان في هذا قدحا في كتاب الله جل وعلا ووسيلة للطعن في كتاب الله ولذا يقول الله جل وعلا ولو جعلناه قرآنا اعجميا لقالوا لولا فصلت اياته اعجمي وعربي

12
00:04:18.350 --> 00:04:40.950
لو كان هناك كلمات هي من قبيل الكلمات الاعجمية التي لا يفهمها العرب الذين نزل القرآن بين ظهرانهم لكان في هذا سبيلا للطعن في هذا القرآن  القاعدة التي ينبغي ان تكون واظحة في اذهاننا جميعا

13
00:04:41.400 --> 00:05:04.850
هي ان هذا القرآن انزله الله ليعقل ليتدبر يسر ذكره وفهمه وسهله على طالبه وعليه فلا يمكن ان يكون ثمة كلمة لا يمكن الوصول لفهم معناها في كتاب الله ومن ذلك ايات

14
00:05:04.900 --> 00:05:29.250
الاستواء وامثالها من ايات صفات الله سبحانه وتعالى اذا ائمة الدين قالوا ان الاستواء غير مجهول غير مجهول المعنى لكن ثمة طرف اخر هو المجهول وهو ان يعقل كيفية اتصاف الله جل وعلا

15
00:05:29.300 --> 00:05:54.400
بهذه الصفة كيف استوى الله جل وعلا وكيف ينزل الله وكيف يأتي هذه قضية اخرى ليست هي مسألة فهم المعنى قال رحمه الله والكيف غير معقول يعني نحن لا نعقل كيفية اتصاف الله جل وعلا

16
00:05:54.650 --> 00:06:14.950
بالصفة فالمعنى معلوم من جهة لغة العرب واما كيف ذلك وكيف يكون اتصاف الله جل وعلا بهذه الصفة او بتلك فهذا ما لا سبيل لعقولنا اليه وذلك ان الله جل وعلا بالنسبة لنا غيب

17
00:06:15.300 --> 00:06:30.050
نحن لم نرى الله ولم نر مثيلا لله حتى نقيس النظير على نظيره تعالى الله عن ان يكون له مثيل فما بقي عندنا الا ان نقف عند الخبر الذي جاءنا عن الله

18
00:06:30.200 --> 00:06:50.600
والخبر الذي جاءنا عن الله فيه ثبوت الصفة من حيث هي لله جل وعلا وليس فيه كيف اتصف الله الله جل وعلا فالله اخبرنا انه استوى على العرش. والنبي صلى الله عليه وسلم اخبرنا انه ينزل الى سماء الدنيا كل

19
00:06:50.800 --> 00:07:09.800
ثلث ليل ويقول هل من داع؟ هل من سائل؟ هل من مستغفر ولم يخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم عن الكنه والكيفية وعن حقيقة هذا النزول الالهي لربنا جل وعلا

20
00:07:09.950 --> 00:07:33.050
فالواجب ان نقف عند حدود ما جاء عن الله وعن رسوله صلى الله عليه وسلم فان ادراك كيفية اتصاف الله سبحانه وتعالى بالنسبة لنا امر خارج عن حدود عقولنا والواجب ان يقف الانسان عند حد ما يعلم

21
00:07:33.550 --> 00:07:59.150
اذا كنا نجهل كيف اتصف بعض المخلوقات بصفاتها فجهلنا بكيفية اتصاف الله جل وعلا بالصفات من باب اولى اخرج اللاكائي رحمه الله عن ابن مهدي عبدالرحمن ابن مهدي رحمه الله

22
00:07:59.600 --> 00:08:21.650
انه بلغه عن رجل انه يخوض في كيفية اتصاف الله جل وعلا بصفاته. يعني يخوض في شيء من هذه التكييفات والتشبيهات لصفات الله سبحانه وتعالى فدعاه  اخبره بما بلغه عنه فبدأ يتكلم فقال له على رسلك

23
00:08:22.150 --> 00:08:42.450
نحن اذا كنا عاجزين عن ادراك كيفية اتصاف المخلوق بصفته فعجزنا عن ادراك كيفية اتصاف الخالق بصفته من باب اولى بلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه رأى جبريل له ست مئة جناح

24
00:08:42.500 --> 00:09:09.500
سد بها الافق قال قد عقلت الجناحين فركب لي ثالثا يعني انا اتصور شيئا له جناحان لان هذا شيء رأيته واعقله لكن ما موضع الجناح الثالث؟ لن اسألك عن خمس مئة وسبعة وتسعين جناحا اين محلها

25
00:09:09.700 --> 00:09:29.300
ساسألك فقط عن الجناح الثالث ما محله فما كان من هذا الرجل الا ان وقف وقال لان كنا عاجزين عن ادراك صفة المخلوق فعزنا عن ادراك صفة الخالق من باب اولى ورجع عن قوله

26
00:09:29.750 --> 00:09:55.100
اذا لابد من التفريق بين هاتين القضيتين اللتين يلبس من خلالهما اهل الضلال والانحراف فرق بين ادراك المعنى وادراك الكيفية واثباتنا معشر اهل السنة والجماعة لصفات الله جل وعلا انما هو اثبات صفة

27
00:09:55.200 --> 00:10:18.100
لا اثبات تكييف يعني نثبت لله جل وعلا انه يتصف بهذه الصفة بمقتضى ما دل عليه الكتاب والسنة اما كيفية ذلك وكنهوه وحكاية هيئة الاتصاف فهذا ليس لنا ان نخوض فيه. اذا الكيف غير معقول

28
00:10:18.800 --> 00:10:40.450
قال والايمان به واجب لان هذا هو مقتضى شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم اي ايمان هذا الذي لا يتضمن التصديق بكل ما جاء في كتاب الله وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم

29
00:10:40.900 --> 00:10:57.000
اذا كان الله جل وعلا اخبرنا انه استوى على العرش فانك فانك لا تملك يا ايها المسلم الا ان تصدق بما اخبر الله به وبما اخبر به رسوله صلى الله عليه وسلم

30
00:10:57.050 --> 00:11:15.900
والا فاعلم ان ايمانك على جرف هار سيهوي بك عياذا بالله في عذاب الله ومقته واليم عقابه اياك ان تأتيك الاية او الحديث عن رسوله صلى الله عليه وسلم ثم

31
00:11:15.950 --> 00:11:35.050
تتردد في تصديق ما اخبر الله به او رسوله صلى الله عليه وسلم فان هذا مضاد لاصل الايمان من كل وجه انما حقيقة الايمان ان تصدق وان تسلم وان تذعن لكل ما جاء في الكتاب والسنة

32
00:11:35.500 --> 00:11:55.850
قال والسؤال عنه يعني عن الكيف بدعة مجرد ان تسأل لا ان تخوض بل مجرد ان تسأل كيف اتصف الله بهذه الصفة هذا السؤال من حيث هو ممنوع هذا سؤال محدث مبتدع

33
00:11:56.200 --> 00:12:20.950
انت فيه اثم يا عبد الله فحذاري منه قال ومن الله الرسالة وعلى الرسول البلاغ وعلينا التصديق والتسليم وهذا هو محض وزبدة الايمان هذه الجملة روي معناها عن ام سلمة رضي الله عنها

34
00:12:21.150 --> 00:12:40.650
وان كان الاسناد اليها لا يصح لكنه صح باسانيد صحيحة كالشمس عن الامام مالك رحمه الله فقد روى معنى هذا الكلام الذي سمعت روى عنه يعني عن مالك هذا الامر

35
00:12:40.750 --> 00:12:59.350
نحو من عشرة من تلاميذه وفيهم الائمة الثقات فهو ثابت عن الامام مالك امام دار الهجرة دون شك وكذلك ثبت عن شيخه ربيعة بن ابي عبدالرحمن الذي يلقب بربيعة الرأي

36
00:12:59.700 --> 00:13:17.250
اذا هذا المعنى ثابت عن هذين الامامين كما ثبت معنى هذا الكلام عن ابي جعفر الترمذي كما سبق معنا في درس فائت لكن نزل هذا الكلام على صفة النزول لا على صفة الاستواء

37
00:13:17.600 --> 00:13:40.600
ومهما يكن من شيء فان هذه القاعدة وهي ان الصفة غير مجهولة والكيف غير معقول والايمان به واجب والسؤال عن ذلك بدعة هذا ميزان يطبق على جميع الصفات وقد تلقى اهل العلم هذا الكلام بالقبول

38
00:13:40.850 --> 00:14:06.250
فهو بين ان يكون لسان مقالهم ولسان حالهم اجمعين نعم على كل حال من كان طالبا للعلم حريصا على الفائدة فاني اوصيه في مسألة العلو والاستواء على وجه الخصوص ان يراجع فيها ما دونه العلماء في كتبهم

39
00:14:06.700 --> 00:14:31.200
التي حوت بين دفاتيها كلام الائمة الاعلام الذين عليهم المعول في استقاء هذه المسائل التي اخذوها عن كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم واخص منها كتابين احرص على قراءتهما ان كنت

40
00:14:31.350 --> 00:14:54.850
حريصا على الفائدة وعلى تحقيق هذه المطالب العظيمة على مقتضى نهج السلف اولا كتاب العلو للعلي الغفار للذهب رحمه الله فانه كتاب من انفس الكتب في تحقيق هذا الموضوع وهو جمع كلام العلماء

41
00:14:54.900 --> 00:15:15.200
الائمة من المتقدمين الى عهده هو عهد الذهبي رحمه الله فهذا الكتاب لا نظير له في هذا المعنى وايضا كتاب اجتماع الجيوش الاسلامية لابن القيم رحمه الله هذان الكتابان مهمان جدا لطالب العلم

42
00:15:15.250 --> 00:15:40.900
وللمسلم الذي يريد ان يعرف ما منهج السلف الصالح في تحقيق هذه المسألة مسألة العلو ومسألة الاستواء. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ما دليل علو القهر من الكتاب؟ الجواب؟ ادلته كثيرة منها قوله تعالى وهو القاهر فوق عباده وهو متظمن لعلو

43
00:15:40.900 --> 00:16:00.900
والقهر والفوقية وقوله تعالى سبحانه هو الله الواحد القهار. وقوله تعالى لمن الملك اليوم؟ لله الواحد القهار وقوله تعالى قل انما انا منذر وما من اله الا الله الواحد القهار. وقوله تعالى

44
00:16:00.900 --> 00:16:20.000
ما من دابة الا هو اخذ بناصيتها وقوله تعالى يا معشر الجن والانس ان استطعتم ان تنفذوا من السماوات والارض فانفذوا لا تنفذون الا بسلطان. وغير ذلك من الايات سبق معنا ان

45
00:16:20.250 --> 00:16:43.950
صفة العلو لله جل وعلا تتضمن ثلاثة معان علو الذات وعلو القهر وعلو القدر وله العلو من الجهات جميعها ذاتا وقهرا مع علو الشأن وسبق الحديث عن علو الذات واتبعه المؤلف رحمه الله بعلو القهر

46
00:16:44.350 --> 00:17:02.850
فقال ما دليل علو القهر من الكتاب ما الدليل على اتصاف الله جل وعلا؟ بهذا العلو وهو انه قاهر جل وعلا على كل شيء فالله سبحانه له العظمة والكبرياء وله السلطان والجبروت

47
00:17:03.100 --> 00:17:26.500
فلا مغالب ولا منازع ولا مكافئ له جل وعلا في هذا الكون بل كل شيء فانه خاضع لعظمته وذليل لسلطانه ومستكين امام كبريائه فالله جل وعلا له علو القهر على كل شيء

48
00:17:26.650 --> 00:17:45.300
وهذه الايات التي سمعتها دالة على ثبوت هذا المعنى لله سبحانه وتعالى. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ما دليل ذلك من السنة؟ الجواب ادلته من السنة كثيرة منها قوله صلى الله عليه وسلم اعوذ

49
00:17:45.300 --> 00:18:05.300
بك من شر كل دابة انت اخذ بناصيتها وقوله صلى الله عليه وسلم اللهم اني عبدك وابن عبدك وابن امتك ناصيتي بيدك ماض في حكمك عدل في قضاؤك. الحديث. وقوله صلى الله عليه وسلم انك تقضي ولا يقضى عليك. انه لا

50
00:18:05.300 --> 00:18:20.000
من واليت ولا يعز من عاديت وغير ذلك كثير ادلة سنة النبي صلى الله عليه وسلم دلت على ما دلت عليه ايات الكتاب وكل ذلك وحي من الله سبحانه وتعالى

51
00:18:20.400 --> 00:18:38.500
فهذه الادلة من السنة هي مؤكدة للمعاني التي دلت عليها الايات السالفة. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ما دليل علو الشأن؟ وما الذي يجب نفيه عن الله عن الله عز وجل؟ الجواب

52
00:18:38.650 --> 00:18:55.400
اعلم ان علو الشأن هو ما تضمنه اسمه القدوس السلام الكبير المتعال وما في معناها واستلزمته جميع صفات كماله ونعوت جلاله. فتعالى في احذيته ان يكون لغيره ملك او قسط او قسط منه. او يكون

53
00:18:55.400 --> 00:19:15.150
عونا له او ظهيرا او شفيعا عنده بدون اذنه او عليه وجير وتعالى في عظمته وكبريائه وملكوته وجبروته عن ان له منازع او مغالب او ولي من الذل او نصير. وتعالى في صمديته عن الصاحبة والولد والوالد والكف والنظير

54
00:19:15.200 --> 00:19:29.900
وتعالى في كمال حياته وقيوميته وقدرته عن الموت والسنة والنوم والتعب والاعياء وتعالى في كمال علمه عن الغفلة والنسيان وعن عزوب مثقال ذرة عن علمه في الارض او في السماء

55
00:19:29.950 --> 00:19:45.450
وتعالى في كمال حكمته وحمده عن خلق شيء عبثا وعن ترك الخلق سدى بلا امر ولا نهي ولا بعث ولا جزاء. وتعالى في كما لعدله عن ان يظلم احدا مثقال ذرة او ان يهضمه شيئا من حسناته

56
00:19:45.500 --> 00:20:00.400
وتعالى في كمال غناه عن ان عن ان يطعم او يرزق او يفتقر الى غيره في شيء. وتعالى في جميع ما وصف به نفسه فوصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم عن التعطيل والتمثيل

57
00:20:00.450 --> 00:20:23.550
فسبحانه وبحمده وعز وجل وتبارك وتعالى وتنزه وتقدس عن كل ما ينافي الهيته وربوبيته واسماءه واسماءه الحسنى وصفاته العلى وله المثل الاعلى في السماوات والارض وهو العزيز الحكيم. ونصوص الوحي من الكتاب والسنة في هذا الباب معلومة مفهومة مع كثرة

58
00:20:23.550 --> 00:20:52.050
وشهرتها سبحان الله وما اعظم الله هذا علو القدر علو الشأن لله العظيم سبحانه وتعالى سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا هذا الكلام الذي سمعناه نقطة من بحر ما يتضمنه

59
00:20:52.850 --> 00:21:18.800
قدر الله العظيم وعظمته الكبرى سبحانه وتعالى وخلاصة ذلك ترجع الى ثلاثة امور اولا ثبوت الكمال المطلق لله سبحانه وتعالى فكل كمال فالله جل وعلا له اقصى درجاته والامر الثاني

60
00:21:18.900 --> 00:21:38.550
تنزيهه عن ان يكون له مشارك في كماله هذا الكمال الذي اتصف الله جل وعلا به من جميع الوجوه يتعالى ويتنزه ويتقدس عنان يكون له فيه مشارك بل له الوحدة

61
00:21:38.650 --> 00:22:04.550
والانفراد في هذا الكمال العظيم والامر الثالث انه يتنزه جل ربنا عن كل عيب ونقص وسوء فاي معنى تضمن شيئا ولو احتمالا وتقديرا لسوء او عيب او نقص فان الله جل وعلا

62
00:22:04.650 --> 00:22:27.750
ويتنزه عنه اذا هذه الامور الثلاثة هي التي يتضمنها علو القدر لله العظيم سبحانه وتعالى وادلة هذا مشهورة معلومة وعلى كل حال علو القهر وعلو القدر مما اجمعت عليه الامة جميعا بجميع طوائفها

63
00:22:28.000 --> 00:22:50.300
وكافة مذاهبها انما محل الخلاف الذي تميز فيه اهل الاتباع الصادق عن غيرهم انما هو في النوع الاول وهو علو الذات لله جل وعلا فاثبته الانبياء واتباعهم والسلف الصالح ومن بعدهم

64
00:22:50.400 --> 00:23:10.500
ونفاه من تنكب هذه الطريق. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم في الاسماء الحسنى من احصاها دخل الجنة الجواب قد فسر ذلك بمعاني منها حفظها ودعاء الله بها والثناء عليه بجميعها

65
00:23:10.750 --> 00:23:33.550
ومنها اما ان ما كان يصوغ الاقتداء به كالرحيم والكريم فيمرن العبد فيمرن العبد نفسه على ان يصح له الاتصاف بها. فيما يليق به وما كان وما كان يختص به نفسه تعالى كالجبار والعظيم والمتكبر فعلى العبد الاقرار بها والخضوع لها وعدم التحلي

66
00:23:33.550 --> 00:23:51.900
صفة منها وما كان فيها معنى الوعد كالغفور الشكور العفو الرؤوف الحليم الجواد الكريم بل يقف منه عند الطمع والرغبة وما كان فيه معنى الوعيد كعزيز بانتقام شديد العقاب سريع الحساب. بل يقف منه عند الخشية والرهبة

67
00:23:51.900 --> 00:24:12.550
ومنها شهود العبد اياها واعطاؤها حقها معرفة وعبودية. مثاله من شهد علو الله تعالى على خلقه وفوقيته عليهم واستوائه على عرشه بائنا من خلقه مع احاطته بهم علما وقدرة وغير ذلك وتعبد بمقتضى هذه الصفة بحيث

68
00:24:12.550 --> 00:24:37.400
حيث يصير لقلبه صمد يعرج اليه مناجيا له. مطرقا واقفا بين يديه وقوف العبد الذليل بين يدي الملك العزيز فيشعر بان فيشعر بانك كلمة اهو احسن الله فيشعر بان كلمه وعمله وعمله صاعد اليه معروض عليه فيستحي ان يصعد اليه من كلمه وعمله

69
00:24:37.400 --> 00:25:00.200
ما يخزيه ويفضحه هنالك ويشهد نزول الامر والمراسيم الالهية الى اقطار العوالم كل وقت بانواع التدبير والتصرف من الاماتة والاحياء والاعزاز والخفظ والرفع والعطاء والمنع وكشف البلاء وارساله ومداولة الايام بين الناس الى غير ذلك من التصرفات في المملكة التي

70
00:25:00.200 --> 00:25:22.950
لا يتصرف فيها سواه فمراسيمه نافذة فيها كما يشاء. يدبر الامر من السماء الى الارض ثم يعرج اليه في يوم كان مقداره الف سنة مما تعدون  فمن وفى هذا المشهد حقه معرفة وعبودية فقد استغنى بربه وكفاه وكذلك من شهد علمه وكذلك من شهد علمه

71
00:25:22.950 --> 00:25:45.050
من شهد علمه المحيط وسمعه وبصره وحياته وقيوميته وغيرها ولا يرزق هذا المشهد الا السابقون المقربون اسأل الله ان يجعلنا منهم انتقل المؤلف رحمه الله الى مسألة جديدة وهي مسألة عظيمة القدر

72
00:25:46.000 --> 00:26:08.250
بل هي كما قال اهل العلم قطب السعادة وما جاء ومدار النجاة والفلاح الا وهي احصاء اسماء الله الحسنى ويكفي في فضل هذا الامر العظيم قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي مر معنا سابقة

73
00:26:08.600 --> 00:26:29.500
ان لله تسعة وتسعين اسما مائة الا واحدا من احصاها دخل الجنة فيكفي فضلا لاحصاء اسماء الله جل وعلا انها سبب لدخول جنات النعيم وهذا من اعظم اسباب نيل رحمة الله ورضوانه

74
00:26:29.900 --> 00:26:50.650
فالسائر الى الله جل وعلا من طريق اسمائه وصفاته شأنه عجب وحاله عجب وصاحب ذلك قد حيزت له السعادة وهو مستلق على فراشه اذا هو مطلب لا يشمر له الا الموفقون السعداء

75
00:26:51.200 --> 00:27:14.250
فالله الله بالحرص عليه احصاء اسماء الله جل وعلا ذكر المؤلف رحمه الله خمسة معان تجمع هذا الاحصاء فاحصاء الله جل وعلا يجمعه هذه المراتب الخمس التي اشار اليها رحمه الله

76
00:27:14.900 --> 00:27:35.550
وهي حفظها ودعاء الله بها والثناء عليه بجميعها ثم ان ما كان يسوغ الاقتداء به فيمرن العبد نفسه على ان يصح الاتصاف له الاتصاف بها فيما يليق به والامر الخامس الذي ذكره

77
00:27:35.750 --> 00:28:00.650
شهود العبد شهود العبد اياها واعطاؤها حقها معرفة وعبودية وان كان الامر الرابع والخامس يرجعان الى شيء واحد المقصود ان هذه المعاني التي ذكرها الشيخ وذكرها غيره ايضا تتلخص في الاتي

78
00:28:01.700 --> 00:28:18.150
من احسن من تكلم عن معاني احصاء الله جل وعلا ومراتب ذلك ايضا ابن القيم رحمه الله فانه ذكر ان مراتب احصاء اسماء الله جل وعلا في كتابه بدائع الفوائد

79
00:28:18.500 --> 00:28:50.250
ترجع الى ثلاثة امور اولا احصاؤها وعدها يعني حفظها فان الاحصاء يأتي بمعنى الحفظ واحصى كل شيء عددا والامر الثاني معرفة معانيها لا يكون الحفظ الحفظ لالفاظها مجردة بل مع تعقلها وتدبرها ومعرفة ما دلت عليه من نعوت الجلال والجمال والعظمة

80
00:28:50.800 --> 00:29:13.750
والامر الثالث دعاء الله جل وعلا بها ودعاء الله عز وجل باسمائه وصفاته يتضمن ثلاثة امور ذكرها في هذا الكتاب وحققها ايضا في كتابه مدارج السالكين اولا دعاؤه بها جل وعلا دعاء مسألة

81
00:29:14.150 --> 00:29:38.800
وثانيا دعاؤه بها دعاء ثناء وثالثا دعاؤه بها دعاء تعبد اذا هذه مراتب دعاء الله جل وعلا باسمائه الحسنى دعاء المسألة ودعاء الثناء ودعاء التعبد اما الامر الاول فيحرص الانسان على معرفة الفاظها

82
00:29:38.950 --> 00:30:02.150
ويعدها ويحفظها وهذا من اهم واحسن ما يحفظ ان تحفظ اسماء الله الحسنى جل وعلا وما احسن ان تمرن الناشئة وان تعود على حفظ اسماء الله الحسنى  هذا اولى من حفظ

83
00:30:02.500 --> 00:30:24.200
اي شيء اخر من اسماء الناس او ما يتشاغل الناس فيه من هذه الملهيات ثم معرفة معاني هذه الاسماء الحسنى وهذا باب رحب واسع ينبغي على الانسان ان يكون على طرف من العلم به

84
00:30:24.750 --> 00:30:45.800
فقه اسماء الله جل وعلا من احسن انواع الفقه واعظم انواع العلوم والذي عرف اسماء الله جل وعلا ومعانيها ومعاني صفاته جل وعلا فقد حاز علما عظيما فاي علم اعظم من هذا العلم

85
00:30:46.050 --> 00:31:08.950
ان تعلم اسماء الله وصفاته جل وعلا فينبغي الحرص على هذا الامر العظيم الامر الثالث قال دعاؤه بها والدعاء الذي اراده المؤلف وها هنا هو انه يسأل ويطلب بهذه الاسماء

86
00:31:09.100 --> 00:31:28.600
ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها ومن ادب ذلك ان تختار من الاسماء لدعائك ما يليق بالحال الذي تدعو فيه فان كنت طالبا للمغفرة فادعو بالاسم المناسب لذلك كأن تقول يا غفور يا غفار

87
00:31:28.900 --> 00:31:51.150
واذا كنت طالبا للرحمة فكذلك واذا كنت طالبا لكشف الكربة واذا كنت طالبا لانزال الفضل والهبة والكرم تناسب تتخذ من هذه الاسماء في دعائك ما يناسب حالك الذي تدعو فيه. فهذا من احسن الادب

88
00:31:51.150 --> 00:32:16.200
الذي ينبغي ان يراعى وهو من اعظم الوسائل الى تحقيق مطلوبك الامر الثاني الثناء على الله جل وعلا بذلك فتثني على الله سبحانه بلسانك وقلبك من خلال معرفة وتأملي وذكري هذه المعاني التي تضمنتها هذه الاسماء الحسنى

89
00:32:16.350 --> 00:32:35.000
والله جل وعلا لا احد احب اليه المدح منه سبحانه وتعالى ولذلك اثنى على نفسه الله جل وعلا يحب ان يمدح ويحب ان يثنى عليه وهو احق من مدح وحمد واثني عليه جل وعلا

90
00:32:35.100 --> 00:32:54.600
فينبغي على الالسنة ان تلهج بهذا الامر العظيم والا تغفل عنه ثم اشار الى امر رابع وهو ان ما كان يسوغ الاتصاف به مما يليق بالعبد فيمرن العبد نفسه على ذلك

91
00:32:55.150 --> 00:33:15.050
وهذا قد جاء الحث عليه في جملة من النصوص فالله عفو يحب العفو والله وتر يحب الوتر والله رفيق يحب الرفق والله طيب لا يقبل الا طيبا والله جميل يحب الجمال

92
00:33:15.900 --> 00:33:35.550
والمؤمن القوي خير واحب اليه من المؤمن الضعيف والراحمون يرحمهم الرحمن وامثال هذا من هذه المعاني التي ينبغي ان تكون فقيها فيها صفات الله جل وعلا تنقسم من حيث معانيها الى قسمين

93
00:33:36.100 --> 00:33:56.000
المعنى الاول ما يمكن للعبد ان يتصف بمقتضاه وان يعمل باثره فهذا مما ينبغي ان يحرص عليه وهو من ضمن معاني احصاء اسماء الله الحسنى والمعنى او النوع الثاني اسماء مختصة

94
00:33:56.150 --> 00:34:20.200
معانيها لائقة بالله جل وعلا لا بالعبد فهذه لا يتصف بمقتضاها وانما تورث في القلب اثرا عظيما كما سيأتي الكلام عن ذلك كاسمه تعالى الخلاق والخالق والجبار والمتكبر وامثال هذه الصفات التي تضمنتها اسماؤه الحسنى

95
00:34:21.300 --> 00:34:39.950
اذا يكون الامر كما ذكر المؤلف رحمه الله ما كان يسوغ الاقتداء به كالرحيم والكريم فيمرن العبد نفسه على ان يصح له التصاف بها فيما يليق به وهذا راجع الى ان الله جل وعلا يحب ذاته

96
00:34:40.300 --> 00:35:01.150
ويحب صفاته ويحب من يتصف بمقتوى صفاته التي تليق بالعبيد. تنبه الى هذا الامر الله جل وعلا يحب ذاته ويحب صفاته وبالتالي فانه يحب من يتصف بمقتضى صفاته التي تناسب العبيد وتليق بهم

97
00:35:02.300 --> 00:35:25.200
قال وما كان يختص به نفسه تعالى كالجبار والعظيم والمتكبر ومثل ذلك الخالق والخلاق والعزيز وغيرها فعل العبد الاقرار بها والخضوع لها وعدم التحلي بصفة منها وما كان فيه معنى الوعد كالغفور والشكور والعفو

98
00:35:25.250 --> 00:35:45.750
والرؤوف والحليم والجواد والكريم فليقف منه عند الطمع والرغبة وهذا كله راجع الى المعنى الخامس الذي ذكره وهو شهود العبد اياها واعطاؤه حقها معرفة وعبودية لله جل وعلا في كل اسم من اسمائه

99
00:35:46.000 --> 00:36:08.300
عبودية تختص به انتبه لهذا لله جل وعلا في كل اسم من اسمائه عبودية تختص به واحب الخلق اليه من اتصف واحق واحب الخلق اليه من تعبد بكل اسمائه الحسنى سبحانه وتعالى

100
00:36:08.350 --> 00:36:29.650
ولم يشغله تعبده باسم منها عن تعبده باسمه الاخر فيتعبد الانسان لله جل وعلا باسمه الرحيم واسمه الغفور ويتعبد له جل وعلا باسمه الحكيم فيلحظ ويشهد حكمة الله العظيم سبحانه وتعالى

101
00:36:30.000 --> 00:36:51.550
كما انه يتعبد لله جل وعلا باسمه الجبار وباسمه العظيم وباسمه العزيز فيورثه ذلك خوفا من الله جل وعلا ووجلا واخباتا الى الله جل وعلا يتعبد لله باسمه القدير واسمه القوي

102
00:36:51.950 --> 00:37:12.300
فيورثه ذلك توكلا على الله العظيم وثقة به واعتمادا عليه وتفويضا للامور اليه الى غير ذلك وهذا باب واسع وباب يتفاضل المؤمنون فيه تفاظلا عظيما هذه الابواب يا اخواني التي نتحدث فيها

103
00:37:12.600 --> 00:37:34.950
ليست من مسائل الثقافة كما يقولون او من مسائل الترف العلمي او من مسائل الحفظ والتدوين في الكتب والدفاتر ثم لا شيء وراء ذلك هذه مسائل جليلة عظيمة قدرها عظيم جدا

104
00:37:35.200 --> 00:37:55.550
هذه المسائل من اثمن واغلى ما يتعلق بحياتك فخذها على محمل الجد والاهتمام وليكن عندك همة الى ان تورث في نفسك وفي عملك وفي اقبالك على الله عز وجل ما يليق بهذا العلم

105
00:37:56.050 --> 00:38:20.850
مؤسف والله ان يكون حظنا من الكلام ومن العلم بهذه المسائل وهذه المسائل العظيمة ان يكون حظنا من ذلك يقف عند الكلام وعند العلم المجرد دون ان يكون لذلك اثر في ايماننا

106
00:38:21.200 --> 00:38:40.650
وعملنا وعملنا الصالح ومحبتنا لله العظيم سبحانه ورجائه والخوف منه والتوكل عليه هذه هي الزبدة والخلاصة هو الهدف من هذا العلم والا فليتنا والله ما تعلمناه فان ذلك كله حجة علينا

107
00:38:41.000 --> 00:39:01.600
اذا ما لم يفدك العلم شيئا فليتك ثم ليتك ما علمته اذا هذا بعض ما يتعلق بهذا الامر العظيم والذي ارجع فاقول انه قطب السعادة وسبيل النجاة والفلاح فالله الله بالحرص عليه. نعم

108
00:39:03.900 --> 00:39:08.745
احسن الله اليكم قال رحمه الله ما ضد توحيد الاسماء والصفات