﻿1
00:00:02.250 --> 00:00:22.250
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر قنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين. قال الشيخ حافظ الحكمي رحمه الله تعالى في كتابه اعلام السنة المنشورة ما دليل الايمان باليوم الاخر من

2
00:00:22.250 --> 00:00:42.250
الكتاب الجواب قال الله تعالى ان الذين لا يرجعون لقاءنا ورضوا بالحياة الدنيا وطمأنوا بها والذين هم عن اياتنا غافلون اولئك مأواهم النار بما كانوا يكسبون. وقوله تعالى من كان يرجو لقاء الله فان اجر الله لات. وقال تعالى

3
00:00:42.250 --> 00:01:02.250
انما توعدون لصادق وان الدين لواقع. وقال تعالى ان الساعة لاتية لا ريب فيها. الى غير ذلك من الايات ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا

4
00:01:02.250 --> 00:01:22.250
من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا. اما بعد

5
00:01:22.250 --> 00:01:52.250
فقد وصل المؤلف رحمه الله الى الركن الخامس من اركان الايمان وهو الايمان باليوم الاخر وآآ سأل المؤلف رحمه الله عن ادلة ايماني باليوم الاخر من الكتاب والعجيب انه لم يسأل عن ادلة الايمان باليوم الاخر

6
00:01:52.250 --> 00:02:19.700
ومن السنة كما جرت العادة فلعله قد نسي رحمة الله تعالى عليه وعلى كل حال قضية الايمان باليوم الاخر من اكثر ما جاء في كتاب الله سبحانه وتعالى التنبيه التذكير به

7
00:02:19.900 --> 00:02:48.650
والحث على الايمان به بعد التوحيد وذلك لان هذه القضية البعث وما بعده يعني الدار الاخرة اكثر القضايا عند المشركين انكارا اعظم قضية انكرها المشركون بعد التوحيد البعث والدار الاخرة

8
00:02:49.350 --> 00:03:12.800
حتى انهم اقسموا على هذا اعظم الاقسام واقسموا بالله جهد ايمانهم لا يبعث الله من يموت مع ان هذا الموضوع قد امنت به كثير من الامم اتباع الكتب والرسالات السابقة

9
00:03:13.450 --> 00:03:50.450
كلهم مطبقون على اثبات اليوم الاخر على تفاوت في درجة هذا الاثبات وحقيقته لكن المشركين وغيرهم ممن لم يهتدوا بضوء الوحي انكروا هذا الامر العظيم وهو الايمان باليوم الاخر والادلة على اثبات اليوم الاخر تتفرع الى ادلة في كتاب الله والى ادلة في سنة النبي صلى الله عليه وسلم

10
00:03:51.050 --> 00:04:16.800
اضافة الى ادلة عقلية العقل يدعو صاحبه الى الايمان بان ثمة حياة اخرى بعد هذه الحياة فلا يمكن ان يكون هذا الكون وما فيه في غاية الابداع واظهر ما يكون من الحكمة

11
00:04:17.500 --> 00:04:40.350
ثم ينتهي كل شيء ولا شيء وراءه بل لابد ان يكون هناك دار اخرة فيها جزاء وفيها محاسبة على ما عمل في هذه الدنيا والاجماع كما قد علمت منعقد بين المسلمين كافة على اثبات هذا اليوم العظيم

12
00:04:40.450 --> 00:05:05.650
واستدل المؤلف رحمه الله بالايات التي فيها اثبات لقاء الله سبحانه وتعالى وذلك انما يكون في الدار الاخرة اما في الدنيا فان العبادة لا يلقون ربهم ولا يرونه تعلموا انكم لن تروا ربكم حتى تموتوا. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا هذا اللقاء

13
00:05:05.800 --> 00:05:23.800
الذي جاء في قوله تعالى ان الذين لا يرجون لقاؤنا يعني في الدار الاخرة. كذلك في قوله تعالى فمن كان يرجو لقاءها الله فان اجل الله لات يعني هذا اليوم الموعود

14
00:05:23.850 --> 00:05:46.950
الذي يلقى العباد فيه ربهم ويرى المؤمنون فيه ربهم فانه ات قطعا لا شك في ذلك ولا مرية كذلك في قوله تعالى انما توعدون لصادق وان الدين لواقع والدين هو الحساب والجزاء

15
00:05:47.800 --> 00:06:09.150
واخبر الله جل وعلا انه واقع. واكد هذا باللام الموطئة للقسم فدل هذا على انه امر قطعي لا شك فيه وهذا ايضا ما دل عليه قوله تعالى ان الساعة لاتية لا ريب فيها

16
00:06:09.250 --> 00:06:37.150
فالامر محسوم ومقطوع به لا يعتريه شك ولا ريب البتة ومن سنة النبي صلى الله عليه وسلم احاديث كثيرة بلغت مبلغ التواتر والاستفاضة ومن اشهرها حديث جبريل الذي مر معنا سابقا وفيه اعد النبي صلى الله عليه وسلم من اركان الايمان الايمان

17
00:06:37.150 --> 00:07:00.700
باليوم الاخر نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ما معنى الايمان باليوم الاخر؟ وما الذي يدخل فيه؟ الجواب معناه التصديق الجازم باتيانه لا محالة والعمل بموجب ذلك ويدخل في ذلك الايمان باشراط الساعة واماراتها التي تكون قبلها لا محالة. وبالموت وما بعده من فتنة

18
00:07:00.700 --> 00:07:20.700
وعذابه ونعيمه وبالنفخ في الصور وخروج الخلائق من القبور. وما في موقف القيامة من الاهوال والافزاع وتفاصيل المحشر ونشر الصحف ووضع الموازين وبالصراط والحوظ والشفاعة وغيرها. وبالجنة ونعيمها الذي اعلاه النظر الى وجه الله عز وجل

19
00:07:20.700 --> 00:07:41.450
وبالنار وعذابها الذي اشده حجبهم عن ربهم عز وجل  ما معنى الايمان باليوم الاخر؟ وما الذي يدخل في ذلك فسر هذا المؤلف رحمه الله فيما سمعت وخلاصة ذلك ان الايمان باليوم الاخر

20
00:07:43.200 --> 00:08:11.050
يعني الايمان باربعة امور الاول الايمان باشراط الساعة وسيأتي الحديث عنها ان شاء الله قريبة والامر الثاني الايمان بالحياة البرزخية يعني الايمان بفتنة القبر وبعذاب القبر ونعيمه. وسيأتي الحديث عن هذا في محله ان شاء الله

21
00:08:11.050 --> 00:08:40.450
الامر الثالث الايمان بمواقف القيامة يعني ما يكون مما اخبر الله رسوله صلى الله عليه وسلم به منذ نفخ السور والى دخول اهل الجنة الجنة واهل النار النار والامر الرابع الايمان بالجنة وما فيها من النعيم

22
00:08:40.750 --> 00:09:03.400
والايمان بالنار وما فيها من العذاب عافاني الله واياكم من النار فهذه الامور الاربعة تنتظم معنى الايمان باليوم الاخر نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله هل يعلم احد متى تكون الساعة؟ الجواب مجيء الساعة من مفاتح الغيب التي استأثر الله

23
00:09:03.400 --> 00:09:23.400
تعالى بعلمها كما قال تعالى ان الله عنده ان الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الارحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس باي ارض تموت. وقال تعالى يسألونك عن الساعة ايان مرساها قل انما علمها عند ربي لا يجليها

24
00:09:23.400 --> 00:09:43.400
لوقتها الا هو ثقلت في السماوات والارض لا تأتيكم الا بغتة. الايتين وقال تعالى يسألونك عن الساعة ايان مرساها فيما انت من ذكراها الى ربك منتهاها. الايات ولما قال جبريل عليه السلام للنبي صلى الله عليه وسلم فاخبرني عن

25
00:09:43.400 --> 00:10:02.850
الساعة قال ما المسئول عنها باعلم من السائل؟ وذكر اماراتها وزاد في رواية في خمس لا يعلمهن الا الله تعالى وتل الاية السابقة يسأل المؤلف رحمه الله هل يعلم احد متى تكون الساعة

26
00:10:03.750 --> 00:10:35.000
الساعة هي القيامة  بدؤها يكون من نفخة البعث وسميت الساعة او سميت القيامة بالساعة لي ان الحساب فيها سريع كانه يكون في ساعة واحدة وقيل غير ذلك ومن حكمة الله سبحانه وتعالى

27
00:10:35.500 --> 00:10:54.500
ان غيب عن الناس موعدها يعني الوقت الذي تقوم فيه لا يعلمه العباد جميعا بل هذا مما استأثر الله عز وجل به وذلك لحكمة ظاهرة وهي ان يكون الناس منها

28
00:10:54.600 --> 00:11:22.000
على وجل دائم وعلى حذر دائم. وعلى استعداد دائم  والادلة على تغييب علم الله سبحانه وتعالى واستئثاره بموعدها كثيرة كما ذكر المؤلف رحمه الله تعالى ان الله عنده علم الساعة يعني هذا شيء اختص به سبحانه وتعالى

29
00:11:22.400 --> 00:11:45.500
كذلك في قوله تعالى يسألونك عن الساعة ايان مرساها متى تكون قل انما علمها عند ربي فعلم ذلك عند الله لا عند غيره. وكذلك في قوله تعالى يسألونك عن ايام مرساها فيما انت من ذكراها الى ربك منتهاها

30
00:11:45.600 --> 00:12:09.650
فالساعة والعلم بها مرجعه الى الله سبحانه وتعالى والنبي صلى الله عليه وسلم لما سأله جبريل عليه السلام عن الساعة متى تكون فاجاب بجواب يوضح انه لا يعلم ذلك. فقال ما المسئول عنها باعلم من السائل؟ يعني اذا كنت انت يا ايها السائل

31
00:12:09.650 --> 00:12:30.700
لا تعلموا متى الساعة فانني انا يعني المسؤول لا اعلم متى الساعة واذا كان النبي صلى الله عليه وسلم وهو اعلم الخلق بالله وبدينه. اذا كان لا يعلم متى تكون الساعة فغيره من باب اولى

32
00:12:31.300 --> 00:12:57.850
لكن مع ذلك تنبه الى انها مع كونها غيب مع كونها غيبا بالنسبة لنا فاننا نعلم انها قريبة لان الله تعالى اخبرنا بذلك الساعة القيامة الدار الاخرة قريبة زمنا دل على هذا

33
00:12:58.000 --> 00:13:19.750
جملة من الادلة كقوله تعالى اقتربت الساعة وكما قال سبحانه وتعالى اقترب للناس حسابهم. وكما قال تعالى انهم يرونه بعيدا. ونراه قريبا وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم بعثت انا والساعة

34
00:13:20.050 --> 00:13:43.450
كهاتين واشار بالسبابة والوسطى وجاء عند ابن منده بعثت في نسم الساعة وجاء ايضا عنه صلى الله عليه وسلم كما عند النسائي وغيره بعثت انا والساعة جميعا ان كادت لتسبقني

35
00:13:43.900 --> 00:14:07.200
وهذا يدل على ان العلاقة او ان المسافة او ان المدة بين بعثة النبي صلى الله عليه وسلم قيام الساعة مسافة قريبة ومدة يسيرة لكن تنبه رعاك الله الى ان القربى ها هنا قرب نسبي

36
00:14:07.350 --> 00:14:29.300
يعني قد يقول قائل النبي صلى الله عليه وسلم لما اخبرنا بهذا الكلام مضى على عليه اكثر من الف واربع مئة عام فما وجه كون ذلك قريبا مع مرور هذه المدة ولم تقم الساعة بعد

37
00:14:29.550 --> 00:14:52.700
فالجواب ان القربى ها هنا قرب نسبي. يعني بالنسبة الى مدة الدنيا منذ خلقها والى بعثة النبي صلى الله عليه وسلم. اذا قورن ذلك بالمدة التي منذ بعثة النبي صلى الله عليه وسلم والى قيام الساعة فان هذه المدة تعتبر ماذا

38
00:14:53.250 --> 00:15:18.800
مدة يسيرة تعتبر مدة يسيرة. فالقرب اذا قرب نسبي وليس قربا مطلقا  اخيرا تنبه رعاك الله الى ان من الناس من خاض في تحديد موعد القيامة وتكلم بعض العلماء في هذا الفت في هذا مؤلفات

39
00:15:19.200 --> 00:15:39.200
كالذي فعله السيوطي في رسالته الكشف عن مجاوزة هذه الامة الالف. وبعض من تقدم كما هو بعض من تابعه ايضا على هذا اعتمدوا على احاديث لا تصح عن النبي صلى الله عليه وسلم وحددوا من

40
00:15:39.200 --> 00:16:14.100
مدة قيام الساعة خلص السيوطي عفا الله عنا وعنه الى انها تكون على رأس المئة الخامسة بعد الالف يعني متى؟ ها؟ نعم ما سمعت يعني المفترض انها تكون قد قامت قبل ست وثلاثين سنة. يعني اذا كان رأس المئة الخامسة بعد الالف يعني عام الف واربع مئة

41
00:16:14.100 --> 00:16:39.950
وقد جاءت هذه المدة ولم تقم الساعة. فدل هذا على ان هذا كله لم يبنى على اساس صحيح وبالتالي فاعلم يا رعاك الله ان كل حديث قرأته او تقرأه فيه تحديد لوقت قيام الساعة فانه لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما نبه على هذا اهل

42
00:16:39.950 --> 00:16:59.950
العلم ومنهم ابن كثير رحمه الله في البداية والنهاية وكذلك اه ابن القيم رحمه الله في المنار المنيف و كذلك ابن حجر رحمه الله تتبع هذه الاحاديث وبين عللها في كتابه فتح الباري الى غير اولئك من اهل العلم. اذا

43
00:16:59.950 --> 00:17:23.850
ومن خاض والى المعاصرين الذين الفوا بعض الكتيبات والرسائل وخاضوا فيما تكون الساعة كل ذلك ليس عليه اثارة من علم الامر المقطوع به وهو لائح بين في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ان موعد قيام الساعة علمه الى الله

44
00:17:23.850 --> 00:17:47.550
سبحانه وتعالى نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ما مثال امارات الساعة من الكتاب؟ الجواب مثل قوله تعالى هل ينظرون الا ان تأتيهم الملائكة او يأتي ربك او يأتي بعض ايات ربك يوم يأتي بعض ايات ربك لا ينفع نفسا ايمانها لم تكن امنت من قبل او كسبت

45
00:17:47.550 --> 00:18:07.550
ايمانها خيرا الاية وقوله تعالى واذا وقع القول عليهم اخرجنا لهم دابة من الارض تكلمهم ان الناس كانوا لا يوقنون وقوله تعالى حتى اذا فتحت يأجوج حتى اذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون

46
00:18:07.550 --> 00:18:35.350
واقترب الوعد الحق الايات وقوله تعالى فاقترب فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين. الايات وقوله تعالى يا ايها الناس اتقوا ربكم ان زلزلة الساعة شيء عظيم. الايات وغيرها انتقل المؤلف رحمه الله الى الكلام عن علامات الساعة او اماراتها

47
00:18:35.500 --> 00:19:04.600
والنصوص جاءت بتسميتها بامارات الساعة. وجاءت بتسميتها ايضا بعلامات الساعة وذلك في حديث عند النسائي وغيره وكذلك جاءت بتسميتها امارات الساعة وكذلك جاءت بالايات اذا تسمى بعلامات الساعة تسمى بامارات الساعة تسمى باشراط الساعة

48
00:19:05.000 --> 00:19:22.150
وكذلك تسمى بالايات او بايات الساعة كما سيأتي معنا في حديث حذيفة ابن اسيد الغفاري رضي الله عنه في صحيح مسلم وكل هذه التسميات تعود على معنى او تعود الى معنى واحد

49
00:19:22.400 --> 00:19:48.750
وهي العلامات التي يعقبها قيام الساعة وان شئت فقل هي العلامات التي تسبق قيام الساعة ولله جل وعلا حكمة بالغة في تقدم الساعة بعلامات تدل على قرب وقوعها وتلمس اهل العلم

50
00:19:48.950 --> 00:20:07.400
من تلك الحكم شيئا كثيرا واظهروا ما قيل ان في هذا زيادة الايمان بصدق النبي صلى الله عليه وسلم. فان النبي صلى الله عليه وسلم قد اخبر ما اوحى الله عز وجل له

51
00:20:07.850 --> 00:20:37.500
بهذه العلامات. ولذا فانه كلما ظهرت علامة وتحقق الناس من وقوعها انهم يزداد يقينهم وتصديقهم لهذا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم وايضا من اجل تلك الحكم التي تلتمس ان ظهور هذه العلامات يوقظ الغافل

52
00:20:38.000 --> 00:21:08.650
وينبه الساهي ويحث على الاستعداد للقاء الله سبحانه وتعالى فمتى ما كان الانسان منشغلا بالدنيا ومشاغلها وملذاتها واذا به يفيق امام علامة من علامات الساعة فلعل هذا ان يكون داعيا له الى ان يتيقظ ويتنبه ويستعد لما هو ملاق من تلك الاهوال

53
00:21:08.650 --> 00:21:41.400
العظيمة هذه العلامات كثيرة واردة في الكتاب والسنة. وقد اه توارد كثير من اهل العلم على تقسيمها الى علامات كبرى وعلامات صغرى ولم يأتي دليل على هذا التقسيم لكنه اجتهاد من اهل العلم كثر هذا عند المتأخرين ثم اختلفوا في تحديد

54
00:21:41.400 --> 00:22:02.100
الكبرى من العلامات الصغرى والاقرب والله اعلم ان العلامات الكبرى هي العلامات العشر الواردة في حديث حذيفة ابن اسيد الغفاري رضي الله عنه والذي خرجه الامام مسلم رحمه الله في صحيحه

55
00:22:02.550 --> 00:22:25.250
وهو ان الصحابة رضي الله عنهم كانوا يتذاكرون الساعة فخرج عليهم النبي صلى الله عليه وسلم واخبرهم بانها لن تقوم حتى تروا قبلها عشر ايات فذكر صلى الله عليه وسلم الدجال والدخان وخروج يأجوج ومأجوج ونزول عيسى ابن مريم والدابة

56
00:22:25.900 --> 00:22:48.500
وذكر آآ الخسوف الثلاثة التي تكون وهي خسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف بجزيرة العرب وذكر ايضا طلوع الشمس من مغربها ثم قال واخر ذلك نار تخرج من عدن تطرد الناس

57
00:22:48.500 --> 00:23:09.950
الى محشرهم هذه العلامات متقاربة وقوعا تخرج في مدة متقاربة. كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم الايات كخرزات عقودات في سلك فان يقطع السلك يتبع بعضها بعضا

58
00:23:10.300 --> 00:23:34.500
كما ان هذه العلامات علامات غريبة ليست معتادة الوقوع بخلاف كثير من العلامات الاخرى فانه ليس فيها تلك الغرابة لكن هذه العلامات العشر علامات عجيبة وغريبة فالمقصود ان هذه العلامات

59
00:23:34.950 --> 00:23:55.150
ذكرها المؤلف رحمه الله في امارات الساعة من السنة واستدل عليها هنا اه بعض ادلتها منها قول الله تعالى هل ينظرون الا ان تأتيهم الملائكة او يأتي ربك؟ او يأتي بعض ايات ربك

60
00:23:55.150 --> 00:24:12.550
الايات المقصود بها او بعض الايات الواردة هنا وهي التي اذا ظهرت لا ينفع نفسا ايمانها لم تكن امنت من قبل او كسبت في ايمانها خيرا هي طلوع الشمس من مغربها. كذلك

61
00:24:12.550 --> 00:24:31.600
الاية التي بعدها في النمل اخرجنا لهم دابة من الارض تكلمهم هذه الدابة من علامات الساعة الكبرى وكذلك خروج يأجوج ومأجوج الذي دل عليه قوله تعالى حتى اذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من بني ادم

62
00:24:31.750 --> 00:24:56.050
وعددهم عظيم لا يحصيه الا الله سبحانه وتعالى وكذلك الدخان وهو الذي جاء في قول الله تعالى فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين ثم ختم المؤلف رحمه الله باية الحج التي فيها التنبيه على ان هذه الساعة التي تتقدمها هذه العلامات

63
00:24:56.050 --> 00:25:14.850
عظيمة يا ايها الناس اتقوا ربكم ان زلزلة الساعة شيء عظيم. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله ما مثال امارات الساعة من السنة؟ الجواب مثل احاديث طلوع الشمس من مغربها واحاديث الدابة

64
00:25:14.850 --> 00:25:33.850
واحاديث الفتن كالدجال والملاحم واحاديث نزول عيسى عليه السلام وخروج يأجوج ومأجوج واحاديث الدخان واحاديث التي تقبض كل التي تقضي كل نفس مؤمنة واحاديث النار التي تظهر واحاديث الخسوف وغيرها

65
00:25:34.400 --> 00:25:57.250
نعم المؤلف رحمه الله ساقها هنا آآ هذه العلامات الكبرى التي ذكرناها جميعا آآ ان كان يقصد باحاديث النار التي تظهر النار التي تخرج في قعر عدن النبي صلى الله عليه وسلم اخبر ان اخر الايات العشر

66
00:25:57.500 --> 00:26:16.600
هي النار التي تخرج من قعر عدن او من قعيرة عدن يعني من اقصاها وعدن هي تلك المدينة التي في اليمن فان الله جل وعلا يخرج من تلك الديار نارا

67
00:26:16.700 --> 00:26:38.000
فتحشر الناس تدفع الناس الى المحشر محشرهم الدنيوي ليس هذا هو المحشر الاخروي انما هو المحشر الدنيوي حيث يجتمع الناس الذين يكونون في اخر الزمان والذين تقوم عليهم الساعة تخرج تلك النار ابتداء من

68
00:26:38.350 --> 00:27:07.450
تلك البلدة ثم تشرق وتغرب فتجمع اهل الارض جميعا الى الشام التي يجتمعون فيها ثم تكون نفخة الصعق فيصعقون ثمة. هذه النار تبقى معهم وتدفعهم دفعا كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم تنزل معهم حيث نزلوا وتقيل معهم اذا قالوا. وكل ذلك يكون في الدنيا وليس

69
00:27:07.450 --> 00:27:25.300
في الاخرة كما ظن ذلك من ظنه من اهل العلم وتحتمل هذه الجملة التي اوردها المؤلف رحمه الله واحاديث النار التي تظهر تحتمل ان تكون نار الحجاز وليست نار عدن

70
00:27:25.850 --> 00:27:42.700
ونار الحجاز ليست هي نار عدن واخطأ من جمع او من ركب هذه على هذه نار الحجاز حديثها اخر وقصتها اخرى اخبر النبي صلى الله عليه وسلم انه لن تقوم الساعة

71
00:27:42.950 --> 00:28:01.300
حتى تخرج نار من الحجاز تضيء لها اعناق الابل ببصرى. وبصرى بلدة معروفة في الشام والذي يظهر والله تعالى اعلم ان هذه النار قد خرجت سابقا سنة اربع وخمسين وستمائة

72
00:28:01.450 --> 00:28:22.100
في شرق المدينة وتواترت الاخبار عن من عاصر تلك الفترة تواترت انها قد رؤيت من اعالي بصرة او من جبال بصرة. وان من الاعراب من رأى اعناق الابل في ضوئها. وان رؤية ايضا تلك

73
00:28:22.100 --> 00:28:38.900
النار من غير بصرة من مكة كما بين هذا النووي رحمه الله وكما بين ذلك ابن كثير رحمه الله في البداية والنهاية وكما بين هذا ايضا الحافظ ابن حجر وغيرهم من اهل العلم

74
00:28:38.900 --> 00:29:01.700
المؤلف رحمه الله تحتمل النارين ويمكن ان يقال انه اراد نار عدن بقرينة انه كان يسوق احاديث العلامات الكبرى والله تعالى اعلم. نعم على كل حال هذه علامات كبرى وثمة علامات صغرى لم يوردها المؤلف

75
00:29:01.900 --> 00:29:18.200
ومنها ما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم من قبض العلم وظهور الجهل وانتشار الربا وانتشار الزنا وكثرة القتل وكذلك ما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم من كثرة النساء

76
00:29:18.350 --> 00:29:37.850
وقلة الرجال ومن ظهور الشرك في هذه الامة وانه ستلحق فئام من هذه الامة بالمشركين. وانه ستعبد اللات والعزى وانه ستضطرب اليات نساء دوس عند ذي الخلصة وهو صنم من الاصنام في جنوب الجزيرة

77
00:29:37.900 --> 00:29:54.950
وغير ذلك مما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم. وبعض ذلك قد وقع وتحققه الناس. وبعض ذلك لم يقعوا ولكنه سيقع قطعا تصديقا لخبر النبي صلى الله عليه وسلم. نعم

78
00:29:55.000 --> 00:30:15.000
احسن الله اليكم قال رحمه الله ما دليل الايمان بالموت؟ الجواب قال الله تعالى قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم ثم الى ربكم ترجعون. وقال تعالى كل نفس ذائقة الموت وانما توفون اجوركم يوم القيامة

79
00:30:15.000 --> 00:30:35.000
وقال تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم انك ميت وانهم ميتون. وقال تعالى وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد فان مت فهم الخالدون. وقال تعالى كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام. وقال تعالى كل شيء

80
00:30:35.000 --> 00:30:55.000
هالك الا وجهه. وقال تعالى وتوكل على الحي الذي لا يموت. وغير ذلك من الايات. وفيه من الاحاديث ما لا يحصى مشاهد لا يجهله احد وليس فيه شك ولا تردد. ولكن اين عدم واستكبار؟ ولا يعمل على ولا يعمل على موجب ايمانه به

81
00:30:55.000 --> 00:31:15.000
وبما بعده الا عباد الله المخلصون. ونؤمن ان كل من مات او قتل او باي سبب كان ان ذلك باجله لم ينقص منه قال الله تعالى كل يجري لاجل مسمى. وقال تعالى فاذا جاء اجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون

82
00:31:15.000 --> 00:31:40.900
الموت وما ادراك ما الموت هذه الحقيقة التي فاجمع الناس عليها جميعا تخالف الناس حتى لا اتفاق لهم الا على شجب يعني الهلاك والموت والخلف في الشجب كما يقول المتنبي

83
00:31:41.300 --> 00:31:59.250
يعني يقول اختلفوا في كل شيء الا على هذه الحقيقة ولكن حتى هذه الحقيقة اختلفوا فيها الا على شجب والخلف في الشجب فقيل تخلص نفس المرء سالمة وقيل تشرك جسم المرء في العطب

84
00:31:59.350 --> 00:32:22.050
يعني اختلفوا ليس في وقوع الموت وانما في هذه الروح التي تخرج من الجسد هل تفنى او لا تفنى والذي عليه المسلمون دون شك ان الروح لا تفنى وانما تفارق الجسد وتنتقل الى حال اخرى حتى تعود اليه بعد ذلك عند البعث

85
00:32:22.150 --> 00:32:45.650
ولكنها لا تفنى هي لم تخلق للفناء وانما خلقت للبقاء بخلاف قول المشركين والدهرية الذين عندهم ليس الا آآ ارحام تدفع وارض تبلع المقصود ان هذه هي الحقيقة التي الكل موقن بها

86
00:32:46.600 --> 00:33:12.900
والعجيب انها اقل الاشياء آآ استعدادا وعملا لها حتى قالوا ما رأينا شيئا يقينا اشبه بالكذب من الموت وعند ابي نعيم وغيره عن عمر بن عبدالعزيز رحمه الله انه خطب يوما فقال يا ايها الناس

87
00:33:13.350 --> 00:33:36.000
ان الله خلق خلق الخلق لعبادته واحياهم ورزقهم ثم يميتهم. ثم يحييهم يا ايها الناس ان كنا مصدقين بهذا انا لحمقى وان كنا مكذبين انا لهلك ماذا اراد بقوله رحمه الله

88
00:33:36.250 --> 00:34:01.700
يقول ان كنا مصدقين بهذا ان ثمة موتا ثم بعثا وحسابا وجزاء وهذه اعمالنا وهذه استعداداتنا فنحن حمقى واما ان كنا والعياذ بالله مكذبين فانا لهلكى والموت فاذكره وما وراءه

89
00:34:01.750 --> 00:34:22.750
فمنهما لاحد براءة وانه للفيصل الذي به ينكشف الحال فلا يشتبه والقبر روضة من الجنان او حفرة من حفر النيران. ايك خيرا فالذي من بعده اكرم عند ربنا لعبده وان يكن شرا فما بعد اشد

90
00:34:22.850 --> 00:34:46.150
ويل لعبد عن سبيل الله صدق فالموت حقيقة الكل يذعن لها ويخضع لها والكل يتيقنها ولكن الفارق بين الناس هو في قضية الاستعداد لها  يقول المؤلف رحمه الله ما دليل الايمان بالموت

91
00:34:46.650 --> 00:35:04.100
هل هذا امر يشك فيه او يتردد فيه بين المسلمين بل بين الناس جميعا  هل الامر يحتاج الى دليل للايمان بان الناس يموتون نعم اذا ماذا اراد المؤلف رحمه الله

92
00:35:04.300 --> 00:35:22.150
هو لا يتكلم عن وقوع الموت فهذا امر مشاهد لا يختلف فيه اثنان. لا اقول من العقلاء بل حتى من المجانين انما يمكن ان نلخص من مجموع ما اورد المؤلف رحمه الله

93
00:35:22.500 --> 00:35:45.500
انه يريد الايمان بعدة امور اولا الايمان والتصديق بتحتمه على كل حي فالموت قد كتبه الله سبحانه وتعالى على كل حي كما قال سبحانه وتعالى انك ميت. يعني يا رسولنا وانهم ميتون

94
00:35:45.800 --> 00:36:03.150
اذا كان احب الخلق الى الله واكرمهم عنده يموت فغيره من باب اولى قال النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين انت الحي الذي لا يموت والجن والانس يموتون

95
00:36:03.350 --> 00:36:23.100
اذا من زعم ان النبي صلى الله عليه وسلم حي لا يموت او ان احدا من الاولياء حي لا يموت فلا شك انه قد خالف الكتاب والسنة واجماع المسلمين. هذا هو الامر الاول

96
00:36:23.100 --> 00:36:48.200
الامر الثاني الايمان بان الموتى له وقت محدد قدره الله سبحانه وتعالى كل انسان ساعة موته محددة ومعينة قدرها الله سبحانه وتعالى قدرها الله جل وعلا يعني انه قد علم سبحانه وتعالى متى يكون ذلك

97
00:36:48.350 --> 00:37:13.600
وكتب ذلك سبحانه وتعالى في اللوح المحفوظ وفي هذا يقول جل وعلا وما كان لنفس ان تموت الا باذن الله كتابا مؤجلة  وكذلك كل انسان يموت بمشيئة الله سبحانه وتعالى. وما كان لنفس ان تموت الا باذن الله

98
00:37:13.800 --> 00:37:35.800
هذا اذن الله القدري. وهو بمعنى الارادة الكونية وهو بمعنى المشيئة واخيرا ان هذه الوفاة هي من الله سبحانه وتعالى. الله يتوفى الانفس حين موتها فالله جل وعلا هو الذي يحيي وهو الذي يميت

99
00:37:36.500 --> 00:38:04.350
والمقصود بذلك ان الله تبارك وتعالى يأمر ملائكته الذين وكلهم بهذا الامر حتى يقبضوا فمن شاء وفاته كما مر معنا هذا في الايمان بالملائكة كذلك وهو الامر الثالث علينا ان نصدق بانه لا علم لاحد من الناس بموعد ووقتي وساعتي وفاته

100
00:38:05.200 --> 00:38:26.850
وكذلك لا علم للعباد بمكان الوفاة. وما تدري نفس باي ارض تموت فهذا علمه عند الله سبحانه وتعالى اذا كل ما يقوله اهل الخرافة والدجل من ان الاولياء يعلمون متى يموتون

101
00:38:26.950 --> 00:38:46.150
بل وربما حددوا هم هذه الساعة المعينة والمكان والبقعة التي يموتون فيها كل ذلك دجل وخرافة وليس على هذا اثارة من علم في الكتاب والسنة بل الكتاب والسنة يكذبان ذلك

102
00:38:46.500 --> 00:39:19.650
الامر الرابع والاخير وهو الذي آآ يكون ثمرة لما سبق هو الاستعداد لهذا الامر العظيم وتلك الساعة العظيمة التي تفارق فيها الروح الجسد. فالموت هو مفارقة الروح للجسد الروح كائن مخلوق خلقه الله سبحانه وتعالى. وباتصاله بالجسد

103
00:39:19.700 --> 00:39:43.700
تكون حياة الجسد وبمفارقة هذا الجسد تكون هذه الاجساد او يكون هذا الجسد ميتا. فتلك الساعة العصيبة وتلك اللحظة العظيمة التي تنتظر او ننتظرها جميعا وينتظرها كل حي ينبغي الاستعداد لها

104
00:39:43.700 --> 00:40:04.700
لما بعدها فان الامر لن ينتهي عند مفارقة الروح للجسد ولا يا ليت انه كان كذلك. اذا لارتاح العباد وما همهم الامر لكن الامر وراءه مقام عظيم. ان زلزلة الساعة

105
00:40:04.750 --> 00:40:24.150
شيء عظيم. هناك مقام بين يدي الله سبحانه وتعالى سوف تحصل فيه يحصل فيه ما في الصدور. سوف يعرض العباد على الله سبحانه وتعالى وقفوهم انهم مسؤولون ثم بعد ذلك تكون

106
00:40:24.200 --> 00:40:53.850
احدى الدارين للانسان. اما ان يكون في نعيم واما ان يكون في عذاب  هذه هي الامور التي على الانسان ان يؤمن بها مما يتعلق بالموت خلاصتها الامر الاخير الذي الذي ذكرته لك وفي مستدرك الحاكم عن النبي صلى الله عليه وسلم اغتنم خمسا قبل خمس وذكر منها وحياتك

107
00:40:53.850 --> 00:41:14.200
قبل موتك؟ نعم نعم هنا مسألة اشار اليها المؤلف رحمه الله ونؤمن ان كل من مات او قتل باي سبب كان ان ذلك باجله لم ينقص منه شيئا هذه مسألة

108
00:41:14.300 --> 00:41:40.350
من آآ المسائل العقدية المتفرعة عن الايمان بالموت وهي اننا نؤمن بان كل انسان مات سواء مات بقتل او مات آآ حريق او مات بهدم او مات حتف نفسه او باي سبب كان فانه قد مات باجله باجله الذي قدره الله سبحانه وتعالى

109
00:41:40.350 --> 00:42:08.350
لم يستقدم ساعة ولا لحظة ولم يستأخر وخلف في هذا بعض اهل البدع فان جمهور المعتزلة يقولون ان من قتل فقد آآ قطع اجله يعني لم يستوفي اجله الذي قتل لم يستوف اجله الذي كتبه الله سبحانه وتعالى له

110
00:42:08.950 --> 00:42:28.900
بمعنى انه لو قدر انه لم يقتل فانه سيعيش مدة الى انتهاء الاجل الذي قدره الله سبحانه وتعالى. ولا شك ان هذا آآ قول فاسد حكايته تكفي عن افساده وتكفي عن ابطاله

111
00:42:28.950 --> 00:42:53.400
فان الذي دلت عليه نصوص الكتاب والسنة جميعا تدل على انه لا فرق بين موت وموت. بل كل من مات فانه يموت للاجل الذي كتبه الله سبحانه وتعالى اذا جاء اجلهم فلا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ولم يأت في النصوص استثناء القتل من ذلك. اذا هذا القول

112
00:42:53.400 --> 00:43:14.850
قول آآ باطل مخالف للكتاب والسنة وللاجماع السلفي الصالح  انتقل المؤلف رحمه الله بعد ذلك لما يتعلق بفتنة القبر واتبع ذلك الكلام عن عذاب القبر ونعيمه والكلام في هذا سيطول

113
00:43:14.850 --> 00:43:42.900
فنؤجله ان شاء الله الى الدرس القادم والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان قبل ان  تبدأ في الاسئلة انبه الى اني آآ استأذنكم في آآ التوقف عن الدرس الى يوم الجمعة او

114
00:43:42.900 --> 00:44:03.000
السبت بحسب الظروف التي آآ تعرض آآ والاخوة سيصلهم خبر ان شاء الله ان كانوا مشتركين في المجموعة اه المتعلقة بالدرس او يجدون خبرا ان شاء الله عند الشيخ عبدالله. يعني نعاود ان شاء الله. اما يوم الجمعة واما

115
00:44:03.000 --> 00:44:20.850
يوم السبت بمشيئة الله تعالى. طيب. يقول من اعتمر في هذه الايام عن غيره ثم احرم بالحج عن نفسه هل يعتبر متمتعا  وهل يجوز تقديم الاحرام بالحج عن اليوم الثامن لمن كان في مكة

116
00:44:21.100 --> 00:44:36.100
من اعتمر عن نفسه وحج عن غيره او بالعكس اعتمر عن غيره وحج عن نفسه فانه يكون متمتعا. لا فرق في حكم التمتع بين ان يكون الانسان معتمرا عن نفسه وحاجا

117
00:44:36.100 --> 00:44:56.100
عن نفسه او يكون ذلك لغيره او اه يقرن بين الامرين مرة عن نفسه ومرة عن غيره. المهم انه جمع بين وحج في سفرة واحدة فهو متمتع. تقديم الاحرام بالحج عن اليوم الثامن جائز. بل لو احرم من اول يوم في محرم في شوال

118
00:44:56.100 --> 00:45:21.250
فان احرامه بالحج صحيح دون اشكال. لكن السنة ان يكون الاحرام يوم الثامن ان يكون الاحرام بالحج يوم الثامن كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم   هذا سؤال جيد عن تنزيل علامات الساعة على الاحداث الواقعة. وهذا امر

119
00:45:21.950 --> 00:45:41.950
آآ مع الاسف ان بعض الناس عنده ولع شديد في تنزيل الاحداث الواقعة آآ على ما جاء في سنة النبي صلى الله عليه وسلم من علامات الساعة فما ان تظهر حادثة او واقعة او قضية عامة الا وتجده يقول هذه هي العلامة

120
00:45:41.950 --> 00:46:05.650
مقصودة في قول النبي صلى الله عليه وسلم كذا وكذا ولا شك ان هذا مسلك غير صحيح مخالف لطريقة اهل العلم. اهل العلم لا يطبقون الواقعات على النصوص الا بعد امرين بعد وقوعها وانتهائها وليس اذا بدت وظهرت

121
00:46:06.100 --> 00:46:27.750
وتشبه الانسان بها فانه يقول هي هذه العلامة لا لا يقطعون بان هذه هي العلامة الا بعد انقطاع الا بعد انقضائها هذا واحد وبعد التحقق من انها موافقة لما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم. وليس عند ادنى ملابسة او ادنى مشابهة

122
00:46:28.350 --> 00:46:45.900
يتجرأ الانسان ويسارع الى القول بان هذه العلامة هي المقصودة او هي المرادة بما حصل في مكان كذا او في زمن كذا  فهذا من الامر الذي ينبغي التنبه له فان ذلك يوقع بلبلة كثيرة بين الناس

123
00:46:46.300 --> 00:47:02.800
وكم رأينا من اناس قالوا ان هذه الفتنة التي اقبلت هنا او هناك انها هي المراد بقول النبي صلى الله عليه وسلم واشيع هذا بين الناس. ثم انجلت هذه الفتنة ولم يتحقق انها هي المقصودة

124
00:47:03.200 --> 00:47:25.900
اخبروني ما اثر هذا على ضعاف الايمان سيبدأون في ماذا في التشكك في اخبار النبي صلى الله عليه وسلم. اليس كذلك يقولون النبي صلى الله عليه وسلم قال كذا وانتم تقولون هي هذه الفتنة ثم انجلت ولم يحصل ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم. اذا هذا الحديث ماذا

125
00:47:26.650 --> 00:47:46.400
يبدأ يساوره الشكوى يبدأ التشكك في ما عداه ايضا من سنة النبي صلى الله عليه وسلم. اذا هذه العجلة ليست محمودة ولا ينبغي لاحد ان يبدأ يعني في قضية ازمة الخليج السابقة قيل ان هذه هي فتنة كذا وكذا

126
00:47:46.550 --> 00:48:04.650
واليوم في احداث الشام يقال انها هي كذا وكذا. وهلم جرة من احداث سبقت واحداث ستلحق. هذه امور لا ينبغي للانسان ان يتعجل فيها ولا ينبغي اصلا ان يخوض فيها بل يترك هذا بل يترك هذا لاهل العلم

127
00:48:06.900 --> 00:48:32.800
يسأل الاخ سؤالا عن الاكتشافات الحديثة الاكتشافات العلمية الحديثة وعلاقتها باعجاز القرآن  هذا الموضوع ارى ان الناس فيه بين غال وجاف منهم من يقول انه آآ لم يدل شيء من القرآن على اي شيء من هذه الواقعات الحديثة او المكتشفات او المخترعات الحديثة

128
00:48:34.000 --> 00:48:46.550
ويقابله طرف اخر وهو انه مسارع كالذين ذكرتهم من قبل ما ان يظهر شيء من الاشياء الا ويقول نعم هذه هي التي اخبر بها النبي صلى الله عليه وسلم قبل اربعة عشر

129
00:48:46.950 --> 00:49:11.350
قرنه اي شيء يراه جديدا مباشرة يظن ان من آآ النصيحة لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ومن الدعوة الى الله انه يربط اي اكتشاف بماذا بدليل من الكتاب والسنة والحق ان هذا وذاك كلاهما مخطئ. والصواب ان هذا الامر لا ينبغي ان يوغل فيه الانسان

130
00:49:11.350 --> 00:49:32.500
الا برفق اوغل في هذا الموضوع برفق تنبه الى ان المكتشفات او الاختراعات او يعني هذه الامور العلمية الحديثة منها ما يكون فرضية علمية ومنها ما يكون نظرية علمية ومنها ما يكون حقيقة علمية

131
00:49:33.400 --> 00:49:51.550
اما ربط الفرضيات التي هي مجرد تصور اه تصوره عالم ما بانه يكون كذا وكذا من اختراع او اكتشاف او اه تحليل سواء تعلق بالجيولوجيا او بالكيميا او بالفيزياء او بالاحياء او بما يكون

132
00:49:51.850 --> 00:50:04.500
فيأتي ويرى انه يشابه ما جاء في اية او ما جاء في حديث فيبادر بالربط بين هذا وهذا لا شك انه غلط ولا يجوز الاقدام عليه. هذه لا تزال ماذا

133
00:50:04.850 --> 00:50:23.800
فرضية حتى الان لم تثبت علميا يليها قضية اقوى وفيها من غلبة الظن ما ليس في الفرضية وهي النظرية النظرية فيها غلبة ظن على ثبوت القلب. قضية علمية قضية علمية ما

134
00:50:23.850 --> 00:50:41.100
ولكن الى الان لم تصبح مئة بالمئة قضية ماذا مسلمة فهذه ايضا لا يجوز للانسان ان يربطها بماذا بادلة الكتاب والسنة ماذا لو انه شاع وانتشر ان هذا الاختراع او هذا الاكتشاف

135
00:50:41.350 --> 00:50:59.050
هو ما دل عليه الاية الفلانية او الحديث الفلاني. ثم بعد عام او بعد عشر سنوات او بعد عشرين سنة اكتشفنا ان هذه النظرية ماذا غلط ماذا سيكون سيبدأ الناس في ماذا؟ ضعاف الايمان يتشككون

136
00:50:59.550 --> 00:51:20.850
اذا عندنا شيء ثالث وهو حقيقة علمية. قضية لا تقبل ماذا التشكيك لا يمكن ان يتشكك فيها احد. يعني لا تقبل آآ ان يكون هناك مناقشة فيها مجرد مناقشة لا تقبل. اصبحت كالشمس. فهذه ان كانت كذلك

137
00:51:20.950 --> 00:51:40.950
وتحققنا من انها موافقة لما جاء في الكتاب والسنة فعندئذ لا حرج من اه ان يقال انه قد دل الكتاب والسنة عليها ويكون هذا من الاخبار بالمغيبات يدخل في اعطاف الاخبار بالمغيبات التي اخبر الله سبحانه

138
00:51:40.950 --> 00:52:00.450
وتعالى بها يعني مثلا في من الاخبار بالمغيبات وان كان هذا ليس من الاختراعات لكن فقط انا اضرب لك مثالا المغيبات التي اخبر الله جل وعلا بها فقال سبحانه وتعالى والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ثم قال

139
00:52:00.900 --> 00:52:25.650
ويخلق ما لا تعلمون ونحن قد رأينا اشياء كثيرة من هذه الوسائل وسائل المواصلات التي جاءت واحدثت بعد نزول هذه الاية فيشملها قوله تعالى ماذا ويخلق ما لا تعلمون. المقصود ان هذا الموضوع يعني ينبغي التريث فيه. وقد اطلعت على بعض آآ

140
00:52:25.800 --> 00:52:45.300
آآ المقالات في هذا الامر التي اه بين فيها الباحثون ان من اعداء الله جل وعلا من الملاحدة واللادنيين وغيرهم اتمنى يجعل هذا الموضوع مجال سخرية بالمسلمين ومجال تشكيك فيهم

141
00:52:45.350 --> 00:53:03.750
فيشيع قضية ما بان اكتشف كذا وكذا وهذا مصداق الاية والحديث والقضية هذي كلها مفبركة من اصلها. يعني تكون صورة اه مفبركة او قصة ما لها اصل او خبر لا زمام له ولا خطام

142
00:53:03.950 --> 00:53:19.500
فيشيع الامر بين المتحمسين وينشرونه على انه مصداق لماذا لما اخبر به الله جل وعلا او نبيه صلى الله عليه وسلم حتى اذا شاع الامر وانتشر جاء هؤلاء الملاحدة وبينوا ان هذا الامر

143
00:53:19.800 --> 00:53:41.200
ما هو الا افتراء وما هو الا سخرية فيضحكون ويشككون الناس بهذا الدين. فمثل هذه الامور يعني لا ينبغي التعجل فيها والله تعالى اعلم هل الروح تكون في مكان معين او في جميع الجسد؟ الذي يظهر والله اعلم ان لها علاقة بالجسد جميعا ولذلك

144
00:53:41.450 --> 00:54:00.400
فانه اذا اه جاء الوقت الذي تقبض فيه الروح كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم في حديث البراء فانها تذهب آآ في الجسد جميعا فتستخرج بصعوبة كما يستخرج الصوف المبلول من السفود

145
00:54:00.400 --> 00:54:18.850
ما جاء في الحديث يقول ما موقف اهل السنة والجماعة من تعدد الزوجات يعني جرت العادة ان يقال موقف اهل السنة مقابل قضية يخالف فيها اهل البدع بس هذي فيها

146
00:54:19.550 --> 00:54:39.700
دعي موقف لاهل السنة غير موقف آآ وما هي النصيحة لمن يشدد في التنفير من التعدد ومحاربته وخاصة ممن ينتمي لاهل السنة والله انصح الا يشدد  على كل حال التعدد شرع

147
00:54:40.500 --> 00:54:58.000
شرعه الله سبحانه وتعالى لعباده ومن حرم ما احل الله عز وجل لعباده فلا شك انه قد وقع في آآ ردة عن دين الله من قال ان التعدد محرم فانه قد حرم ما احل الله سبحانه وتعالى

148
00:54:58.600 --> 00:55:15.000
واما اه اه الحث عليه او عدم ذلك فالاصل هو انه ينبغي اه تكثير عدد امة محمد صلى الله عليه وسلم كما دلت على هذا جملة احاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم

149
00:55:15.850 --> 00:55:34.950
في هذا الزمان من كان محتاجا الى التعدد فلا ينبغي له ان يتردد ان كان يقدر عليه وفي مسائل الفضل ابن زياد عن الامام احمد رحمه الله ونقل هذا ابن القيم في بدائع الفوائد وشيخ وابن رجب

150
00:55:35.000 --> 00:55:53.150
في فتح الباري في شرحي على البخاري ان الفضل ابن زياد سمع الامام احمد يقول ينبغي للرجل في هذا الزمان ان يستدين فيتزوج لا ينظر النظرة فيحبط عمله لا ينظر النظرة

151
00:55:53.200 --> 00:56:15.250
فيحبط عمله وهذا يؤكد ما عليه اهل السنة من ان المعاصي لها اثر في حبوط ماذا في حبوط الحسنات ولكنه حبوط جزئي. اما الحبوط الكلي فلا يكون الا بالكفر ليت ان تتمة كلام الامام احمد قال ليت ان الرجل اذا تزوج اثنتين يفلت يعني من الفتن

152
00:56:15.850 --> 00:56:36.500
هذا يقوله الامام احمد سنة كم توفي الامام احمد ها سنة ميتين ها واربعين ما هي الفتن التي كانت في ذلك الزمان ليت ان الرجل اذا تزوج اثنتين يفلت فقال له الفضل من اين يطعمهم

153
00:56:36.550 --> 00:56:53.800
فقال الامام احمد رحمه الله رزقهم عليك رزقهم على الله اقول هذا اذا كان يقوله الامام احمد رحمه الله في ذلك الزمان فكيف بفتن هذا الزمان؟ المقصود ان من كان محتاجا الى التعدد

154
00:56:53.800 --> 00:57:12.000
فينبغي ان يقدم طاعة الله عز وجل ومخافة عقابه على كل شيء ان يقدم طاعة الله ومخافة عقابه على كل شيء والله تعالى اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين