﻿1
00:00:00.650 --> 00:00:18.900
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين. قال الشيخ حافظ الحكيم رحمه الله تعالى في كتابه اعلام السنة المنشورة ما دليل الصراط

2
00:00:18.900 --> 00:00:39.300
من الكتاب الجواب قال الله عز وجل وان منكم الا واردها كان على ربك حتما مقضيا ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا. وقال تعالى يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين ايديهم وبايمانهم الايات

3
00:00:42.000 --> 00:00:59.750
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

4
00:01:00.300 --> 00:01:28.500
واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا اما بعد فانتقل المؤلف رحمه الله بعد الكلام عن الميزان الى الكلام عن الصراط هذا

5
00:01:28.950 --> 00:02:02.400
المقام العظيم الذي هو من اعظم مواقف القيامة حين يمر الناس على هذا الجسر الذي سيأتي من اوصافه ما يدلك على انه مقام في غاية الصعوبة   جهنم عافاني الله واياكم منها

6
00:02:03.800 --> 00:02:39.150
اسفل هذا الجسر  وهو مدحضة مذلة حاد كحد السيف او كحد الموسى وعلى جنبتيه امور عظيمة كلاليب وخطاطيف تأخذ من امرت به فمن نجا من الصراط فانه يكون ناجيا ويدخل الجنة بتوفيق الله عز وجل

7
00:02:40.600 --> 00:03:06.300
ومن اوبقته اعماله فانه يسقط من على هذا الصراط نسأل الله السلامة والعافية  الصراط من امور الغيب التي يجب على المسلم ان يؤمن بها ويتعلق به امور اولا ما هو هذا الصراط

8
00:03:07.350 --> 00:03:36.900
الصراط في اللغة هو الطريق  المراد به شرعا اذا كنا نتحدث عن مباحث اليوم الاخر فان الصراط شرعا هو جسر منصوب على جهنم يعبر عليه جسر منصوب على جهنم يعبر عليه

9
00:03:38.550 --> 00:04:08.000
صفات هذا الجسر اخبر بها النبي صلى الله عليه وسلم فهو اولا مدحضة مزلة يعني لا تثبت عليه الاقدام وهذا من عظيم الابتلاء وعظيم الامتحان ان هذا الصراط يصعب المرور عليه

10
00:04:08.800 --> 00:04:34.700
ولا يثبت الا من ثبته الله سبحانه ثم هو حاد ليس المرور عليه مرورا سهلا بل فيه صعوبة من جهة انه حاد كحد السيف او كحد الموسى وثبت هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم

11
00:04:35.250 --> 00:04:54.800
من حديث ابن مسعود عند الحاكم ومن قوله ايضا عند الحاكم وايضا ثبت عن ابي موسى الاشعري وايضا جاء عن عائشة رضي الله عنها كما عند احمد وكذلك من حديث انس عند البيهقي

12
00:04:55.550 --> 00:05:16.750
وجاء ايضا في صحيح مسلم من قول ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال بلغني ان الصراط احد من السيف وادق من الشعر وهذا ايضا يدلك على عظيم المقام ثالثا

13
00:05:16.950 --> 00:05:43.000
ان على جنبتي هذا الصراط كلاليب وخطاطيف تأخذ من امرت به فتلقيه في جهنم او تجرح من امرت بجرحه وخدشه وهذا ايضا يدلك على ان المقام مقام عظيم جدا اذا هذه صفات الصراط

14
00:05:43.500 --> 00:06:09.600
تدلك على لعظم هذا المقام ايضا من مسائل هذا الموضوع ان نعلم من الذي يمر على الصراط الذي يمر على الصراط هم المظهرون للاسلام سواء اكانوا في الباطن مؤمنين او كانوا كافرين

15
00:06:10.650 --> 00:06:35.200
وبالتالي فان الذين يمرون على الصراط هم المسلمون والمنافقون وماذا عن الكافرين الكافرون الذين اظهروا كفرهم يؤخذ بهم قبل ذلك الى النار فقد ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم

16
00:06:36.200 --> 00:07:01.200
اخباره بان الله جل وعلا يأمر كل امة يوم القيامة ان تتبع ما كانت تعبد  حينما يطول بهم الامر ويعظم بهم الحال يقولون يا ربنا عطشنا فيمكر الله عز وجل بهم

17
00:07:02.100 --> 00:07:27.350
وهم اهل لذلك فيقول وقد اشير الى ناحية يقال لهم الا تريدون؟ يعني الا تشربون فيذهبون بي واذا بجهنم عافاني الله واياكم فيتقحمونها ولا يبقى الا من اظهر هذا الاسلام

18
00:07:27.550 --> 00:07:56.700
المسلمون الذين اظهروا الاسلام والمنافقون ثم بعد ذلك ينصب الجسر على متن جهنم اذا الذين يمرون على الصراط هم المسلمون والمنافقون يتعلق بهذا المقام ايضا ان نعلم احوال الناس في مرورهم على الصراط

19
00:07:58.500 --> 00:08:24.050
تفصيل ذلك ان احوالهم تنقسم الى احوالهم من حيث السرعة والبطء واحواله من حيث النور والظلمة اما من حيث السرعة والبطء فان الناس تختلف احوالهم في مرورهم على الصراط اختلافا عظيما

20
00:08:24.600 --> 00:08:44.050
بين هذا النبي صلى الله عليه وسلم كما جاء عنه في عدة احاديث في الصحيحين وغيرهما  فالناس في مرورهم على الصراط منهم من يكون في غاية السرعة حتى ان سرعته كسرعة طرف العين

21
00:08:45.200 --> 00:09:10.550
ومنهم من سرعته كالبرق ومنهم من سرعته كالريح ومنهم من سرعته كالطير ومنهم من سرعته كاجاويد الخيل ومنهم من سرعته كاجاويد الابل ومنهم من يعدو عدوا يعني يجري ومنهم من يمشي مشيا

22
00:09:11.300 --> 00:09:31.500
ومنهم من يزحف زحفا ومنهم من يسحب سحبا اذا هم متفاوتون هذا التفاوت العظيم بحسب اعمالهم وما قدموا في هذه الدنيا فاذا كنت تريد ان تكون من المسرعين على هذا الصراط

23
00:09:32.200 --> 00:09:51.200
فاسرع الى طاعة الله عز وجل في هذه الدنيا سابقوا الى مغفرة من ربكم اما احوال من حيث النور والظلمة فقد بين هذا النبي صلى الله عليه وسلم بين ان احوالهم

24
00:09:51.900 --> 00:10:18.700
تختلف وتتفاوت وتتفاوت تفاوتا عظيما  حتى ان اول زمرة كما ثبت في الصحيحين يمرون ووجوههم كالبدر كالقمر ليلة البدر الناس قبل الصراط يكونون دونه في ظلمة  اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان الناس

25
00:10:19.000 --> 00:10:40.100
يكونون دون الجسر يعني قبل الجسر قبل الصراط في ظلمة ثم يعطون انوارهم بحسب اعمالهم وجاء في حديث ابن مسعود رضي الله عنه عند الحاكم باسناد صحيح ان منهم من يعطى نوره

26
00:10:40.300 --> 00:11:01.800
مثل الجبل بين يديه يعطى نورا عظيما ومنهم من يعطى نوره فوق ذلك اكثر من هذا ومنهم من يعطى نوره مثل النخلة بيمينه ومنهم من يعطى نوره دون ذلك ومنهم

27
00:11:02.000 --> 00:11:22.500
من يعطى نوره عند ابهام قدمه يطفأ تارة ويضيء تارة سبحان الله العظيم تخيل ان هذا الظوء يكون عند حد الابهام فقط ابهام القدم فهو ضوء ضئيل جدا ومع ذلك

28
00:11:23.100 --> 00:11:46.500
فانه يضيء تارة ويطفأ تارة وما ربك بظلام للعبيد انها نتيجة الاعمال في الدنيا هذه احوال الناس في مرورهم على الصراط ايضا مما ينبغي علينا ان نؤمن به مما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم

29
00:11:46.950 --> 00:12:11.000
يتعلق بهذا المقام العظيم ان نؤمن بما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم وهو ان الامانة والرحم ترسلان فتكونان على جنبتي الصراط الامانة والرحم قال اهل العلم كان هذا والله اعلم

30
00:12:11.350 --> 00:12:37.200
ليشهدان ليشهد للقائم بحقهما وليشهد على من فرط فيهما فتنبه يا عبد الله هذا يدلك على عظيم امر هذين الان. الشيئين الذين هما الامانة والرحم  ايضا مما يجب علينا ان نؤمن به

31
00:12:37.950 --> 00:13:06.500
ان هذا المقام العظيم لا ينبس فيه الانسان ببنت شفه لا يتكلم احد من هول المقام الكل في سكوت مطبق الا الرسل عليهم الصلاة والسلام فانهم الوحيدون الذين يتكلمون وكلامهم هو اللهم سلم سلم

32
00:13:07.550 --> 00:13:29.050
كلام الانبياء هو دعاء وابتهال الى الله جل وعلا ان يسلم هؤلاء الذين يمرون على الصراط يقولون اللهم سلم سلم ايضا مما علينا ان نؤمن به ما يتعلق بنتيجة المرور على الصراط

33
00:13:30.100 --> 00:13:56.800
كيف تكون هذه النتيجة للمارين على هذا الصراط الذي شأنه هذا الشأن العظيم الجواب ان الناس ينقسمون في مرورهم على الصراط الى ثلاثة اقسام الاول الناجي المسلم ينجي الله سبحانه

34
00:13:57.600 --> 00:14:23.150
من شاء من عباده ورحم يمرون على هذا الصراط وقد سلموا من الوقوع فيه ونجوا من تلك الكلاليب والخطاطيف التي هي على جنبتي الصراط وحافتيه وتأخذ من امرت به او تجرحه

35
00:14:24.300 --> 00:14:49.850
يسلم هؤلاء من الامرين. يسلمون من السقوط في النار. ويسلمون من جرح هذه الكلاليب. نسأل الله ان يجعلنا منهم الصنف الثاني هو المخدوج به او المكلم المسلم مكلم يعني مجروح

36
00:14:50.800 --> 00:15:15.900
وسلم من الوقوع في النار اصابته هذه الخطاطيف وهذه الكلاليب وهذا الشوك الذي على جنبي على جنبتي الصراط ولكن الله جل وعلا سلمه فهو يسلم مع كونه قد جرح وهذا الجرح والله اعلم

37
00:15:16.200 --> 00:15:43.300
ليس بالامر السهل حتى انه جاء في الصحيح قال المخردل ثم ينجو تدري ما معنى المخردل يعني المقطع فهو قد اصابته هذه الكلاليب التي لا يعلم عظمتها وشدتها الا الله سبحانه وتعالى

38
00:15:43.900 --> 00:15:59.650
قد قطعت منه ما قطعت كذلك هذا الحديث الذي بين ايدينا الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم مخدوج به ما معنى خداج كل صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي

39
00:15:59.950 --> 00:16:23.700
سداج يعني ناقصة اذا كان هذه الكلاليب تنقص منه شيئا كانها تأخذ منه شيئا وهذا يدلك على ان حاله قد اصابه شيء عظيم ولكنه يسلم من السقوط في النار واما الصنف الثالث

40
00:16:24.050 --> 00:16:50.050
فهو الذي سقط في جهنم عافاني الله واياكم من ذلك هذا الذي اخذته الكلاليب والقت به في جهنم نسأل الله السلامة هؤلاء صنفان المنافقون وهم المظهرون للاسلام المبطنون للكفر والصنف الثاني

41
00:16:50.250 --> 00:17:08.850
من شاء الله عز وجل تعذيبه من عصاة المؤمنين. ولم يشأ العفو عنها العفو عنه ومغفرة ذنوبه هذان الصنفان هم الذين يسقطون في جهنم نسأل الله السلامة والعافية اذا دخول العصاة النار

42
00:17:09.100 --> 00:17:33.900
انما يكون من خلال سقوطهم من على الصراط هذه احوال او نتائج المرور على الصراط ايضا مما علينا ان نؤمن به وان الناجين من النار اعني الذين نجوا من خلال المرور على الصراط وبالتالي نجوا

43
00:17:33.950 --> 00:17:56.900
من النار فانهم يقولون كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم يقولون الحمد لله الذي انجانا منك بعد ان اراناك يعني جهنم لقد اعطانا ما لم يعطى احد الحمد لله الذي انجانا منك

44
00:17:57.100 --> 00:18:19.750
بعد ان اراناك يعني رأيناك ولكن الله انجانا لقد اعطانا ما لم يعطى احد نسأل الله ان يجعلنا ممن يقول هذا القول هذه بعض المسائل المتعلقة  هذا الموضوع العظيم وهو موضوع

45
00:18:19.850 --> 00:18:41.800
الصراط وبقيت مسألة اخيرة وهي ان النبي صلى الله عليه وسلم ثبت عنه كما في الصحيحين قوله او اخباره ان اول من يجيز هذا الصراط هم النبي صلى الله عليه وسلم وامته

46
00:18:42.300 --> 00:19:05.150
فالنبي صلى الله عليه وسلم وامته اول من يجوز على هذا الصراط كما اخبر بهذا النبي صلى الله عليه وسلم اما ما اورده المؤلف رحمه الله من الاستدلال على من الاستدلال

47
00:19:05.400 --> 00:19:28.500
على آآ الصراط او المرور على الصراط من القرآن فقد اورد المؤلف رحمه الله ايتين تتعلقان بذلك و ما فعل المؤلف رحمه الله هو الصواب بخلاف قولي من قال ان هذا الموقف

48
00:19:28.950 --> 00:19:54.950
من مواقف القيامة لم يرد في القرآن هذا القول مجانب للصواب بل الصواب ان المرور على الصراط قد جاء ذكره او الاشارة اليه في القرآن في هاتين الايتين  اما الاية الاولى فقول الله جل وعلا وان منكم الا واردها

49
00:19:55.150 --> 00:20:20.050
كان على ربك حتما مقضيا ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا اختلف اهل العلم في هذه الاية هل الورود الوارد في الاية هو دخول النار او هو المرور على الصراط

50
00:20:21.450 --> 00:20:42.250
قال بعضهم ان الورود ها هنا هو دخول النار وبالتالي فتكون الاية دالة على ان كل احد لا بد ان يدخل النار وان منكم الا واردها ولكن هذا القول ليس بصحيح

51
00:20:42.850 --> 00:21:07.500
بل الصواب والارجح والله اعلم هو ان الورود ها هنا انما هو المرور على الصراط من جهة اللغة الامر يحتمل القولين الورود في اللغة يحتمل الامرين فيقال لمن اشرف على الشيء

52
00:21:07.850 --> 00:21:33.250
انه ورد عليه سواء دخله او لم يدخله  من دخل بعد ان اشرف فانه يعد واردا كما قال سبحانه عن فرعون يقدم قومه يوم القيامة فاوردهم النار وبئس الورد المورود

53
00:21:34.100 --> 00:21:51.950
وقال في الحال الاخرى وهي عدم الدخول على الشيء قال سبحانه في حق موسى عليه السلام ولما ورد ماء مدين هو اشرف على الماء ولكنه ماذا لم يدخل في الماء

54
00:21:52.350 --> 00:22:13.000
فاللغة لا تسعف في هذا المقام لقبولها للامرين لكن السنة دلت على ترجيح القول الثاني وهو ان هذا الورود انما هو المرور على الصراط يدل على هذا ما جاء في الاحاديث الواردة في الصراط

55
00:22:13.400 --> 00:22:35.650
فانها ذكرت ما يكون ثمة دون ذكر الدخول في النار ولذا تأمل في الحديث الذي سيأتي اخبر النبي صلى الله عليه وسلم آآ قال يمر المؤمن عليها يعني على هذا الصراط وهذه

56
00:22:36.100 --> 00:22:57.700
اه المدحضة المزلة يمر عليها وهي على النار يعني يمر على هذه هذا الصراط الذي على النار قال كالبرق وكالريح الى اخره ولم يذكر ماذا لم يذكر دخول النار ايضا يشهد لهذا حديث السبعين الفا وقد مر بنا

57
00:22:57.850 --> 00:23:21.000
في درس قريب وفيه انهم يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب ولو دخل هؤلاء النار لكانوا ماذا معذبين فدل هذا على ان على انه ليس امرا لازما على كل احد ان يدخل النار كما

58
00:23:21.100 --> 00:23:38.300
تدل عليه هذه الاية ان كانت في دخول النار وان منكم الا واردها فهذا دخول مؤكد ايضا يشهد لهذا ما ثبت في صحيح مسلم من قول النبي صلى الله عليه وسلم

59
00:23:39.450 --> 00:24:06.450
لا يدخلن لا يدخل النار احد ممن بايع تحت الشجرة فقالت حفصة رضي الله عنها بلى فانتهرها النبي صلى الله عليه وسلم فقالت وان منكم الا واردها يعني كانها تقول جوابي مبني على دليل فهمته من القرآن وهو قوله تعالى

60
00:24:06.650 --> 00:24:26.100
وان منكم الا واردها فاجاب النبي صلى الله عليه وسلم بقوله ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا يعني قد قال الله ثم ننجي الذين اتقوا ونذروا الظالمين فيها جثية

61
00:24:26.650 --> 00:24:40.600
وجه هذا الحديث اهل العلم كشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله كما في درء التعارض وكذلك ابن ابي العز في شرح الطحاوية اشار النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الى ان

62
00:24:41.350 --> 00:25:08.800
انعقاد سبب الشر لا يدل او لا يستلزم الدخول في الشر انعقاد سبب الشر لا يستلزم دخول الشر فان اتمنى طلبه العدو حتى كادوا ان يمسكوا به ثم افلت منهم يقال انه ماذا

63
00:25:09.300 --> 00:25:28.450
نجا منهم اليس كذلك فدل هذا على انه لا يلزم من النجاة الوقوع في ماذا الوقوع في الشر والمهلكة بل يمكن ان يقرب الانسان من الوقوع ثم بعد ذلك يفلت من الوقوع وبالتالي يقال في حقه

64
00:25:28.600 --> 00:25:47.550
انه نجا وبالتالي فان المؤمنين ينجيهم الله ينجيهم الله عز وجل بعد ان كانوا ماذا قريبين اليس كذلك لان المرور على الصراط مرور على ماذا على جهنم التي تكون تحت الصراط

65
00:25:47.850 --> 00:26:08.450
وبالتالي فالذي ينجيه الله سبحانه وتعالى يكون قد قرب واشرف ثم ماذا عافاه الله عز وجل ونجاه وبالتالي فتكون هذه الاية دليلا على المرور على الصراط وهذا الذي اورد المؤلف رحمه الله

66
00:26:09.550 --> 00:26:33.750
هذا الدليل لاجل اثباته ايضا استدل المؤلف رحمه الله بقوله تعالى  يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين ايديهم وبايمانهم هذه الاية ايضا فيها اشارة الى موقف المرور على الصراط

67
00:26:34.600 --> 00:26:54.150
ووجه ذلك ان السلف رحمهم الله فسروا النور ها هنا بالنور الذي يعطاه المؤمنون عند مرورهم على الصراط كما ثبت هذا عن ابن مسعود رضي الله عنه في تفسير الاية

68
00:26:54.550 --> 00:27:12.600
وايضا عن غيره من السلف رحمهم الله فالمأثور عن السلف في تفسير هذه الاية هو ان النور ها هنا هو نور المؤمنين اذا اعطوا ايا اذا اعطوه حين المرور على الصراط

69
00:27:12.700 --> 00:27:39.400
يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين ايديهم وبايمانهم يسعى نورهم لانهم يسعون يعني لم يكن النور ثابتا وبالتالي فانهم اذا سعوا تركوه خلفهم بل هو ينتقل بانتقالهم فمهما تحركوا ومهما انتقلوا ومهما سعوا

70
00:27:39.700 --> 00:28:06.450
فان النور يستمر معهم ومر بنا احوال الناس من حيث النور والظلمة حينما يمرون على الصراط قال وبايمانهم اختلف المفسرون في قوله تعالى وبايمانهم فمنهم من قال ان المراد بذلك انهم يعطون نورهم

71
00:28:06.850 --> 00:28:25.400
حولهم ايضا ليس فقط بين ايديهم يعني امامهم بل يعطون ايضا نورهم فيما حولهم من جميع الجهات وانما ذكر اليمين ها هنا تشريفا له تشريفا لجهة اليمين ومنهم من قال ان

72
00:28:26.050 --> 00:28:59.050
قوله بايمانهم ها هنا اشارة الى اخذهم كتبهم بايمانهم فيكون في الاية دليلا على امرين لا امر واحد على النور الذي يعطونه عند الصراط وعلى اخذهم الكتب بايمانهم وعلى كل حال كلا الامرين ثابتان لا شك في ذلك في ادلة كثيرة في الكتاب والسنة والله تعالى اعلم

73
00:28:59.050 --> 00:29:22.350
احسن الله اليكم قال رحمه الله ما دليل ذلك وصفته من السنة؟ الجواب فيه احاديث كثيرة. منها قوله صلى الله عليه وسلم في حديث الشفاعة يؤتى بالجسر كيف يجعل بين يدي ظهري جهنم

74
00:29:22.400 --> 00:29:46.350
قلنا يا رسول الله وما الجسر قال مدحضة مزلة عليه خطاطيف وكلاليب وحسكة مفلطحة لها شوكة عقيفاء تكون بنجد يقال لها سعدان يمر المؤمن عليها كالبرق وكالريح الخيل والركاب هناج مسلم وناج مخدوش ومكدوس في نار جهنم

75
00:29:46.350 --> 00:30:08.650
حتى يمر اخرهم يسحب سحب الحديث في الصحيح. وقال ابو سعيد رضي الله عنه بلغني ان الجسر ادق من الشعرة واحد من سيف استدل المؤلف رحمه الله على ما يتعلق بالمرور على الصراط بهذا الحديث الصحيح

76
00:30:09.100 --> 00:30:32.650
الثابتة في الصحيحين حديث الشفاعة حديث طويل اخرجه الامام البخاري وكذلك الامام مسلم من حديث ابي سعيد وجاء ايضا بمعناه من حديث ابي هريرة وجاء ايضا بنحوه من حديث حذيفة وجاء ايضا من حديث انس

77
00:30:33.050 --> 00:30:53.200
رضي الله عنهم اجمعين وفي هذا الحديث الذي بين ايدينا يقول النبي صلى الله عليه وسلم يؤتى بالجسر وان شئت فقل الجسر يجوز فتح الجيم وكسرها في هذه الكلمة الجسر او الجسر

78
00:30:53.300 --> 00:31:18.400
معروف هو ذلك الشيء الذي يوضع على الانهار والاودية ونحوها فيعبر عليه كالقنطرة ونحوها وسمي الصراط بالجسر لانه يضرب على جهنم فيكون طرفه في ارض الموقف وطرفه مما يلي الجنة

79
00:31:18.850 --> 00:31:44.100
ويعبر عليه الناس فسمي جسرا لهذا قال فيجعل بين يديه ظهري جهنم يعني يجعل فوق جهنم نسأل الله السلامة والعافية قلنا يا رسول الله ما الجسر قال مدحضة مزلة او مزلة وجهان

80
00:31:44.250 --> 00:32:05.400
مشهوران في هذه الكلمة مزلة ومزلة ومدحضة ومزلة او مزلة كلها كلاهما يدلان على عدم الثبات يعني لا تثبت الاقدام على هذا الشيء الشيء الذي هو مدحضة او مذلة هو الذي

81
00:32:05.600 --> 00:32:27.950
يصعب الوقوف والمشي عليه لا تثبت عليه الاقدام ولا يثبت في ذلك المقام الا من ثبته الله سبحانه وتعالى قال عليه خطاطيف وكلاليب عليه يعني على حافتيه كما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم

82
00:32:28.250 --> 00:32:57.400
في صحيح مسلم وعلى حافتي الصراط كلاليب معلقة مأمورة باخذ من امرت به مأمورة باخذ من امرت به اما قوله خطاطيف وكلاليب فالخطاطيف جمع خطاف والكلاليب جمع كلوب او كلاب كلاهما صحيح

83
00:32:58.350 --> 00:33:19.150
وهذان بمعنى واحد وهو الحديدة المعقوفة التي يؤخذ بها الشيء او يعلق بها الشيء هذه الحديدة التي يعلق بها اللحم عند الشواء مثلا اذا وضع في حفرة يشوى هذه تسمى كلوب او خطاف

84
00:33:19.700 --> 00:33:40.600
او التي يعلق بها اللحم عند من يبيع اللحم هذه كذلك تسمى كلوبا او خطافا ولكن عظم ما يكون على الصراط لا يعلمه الا الله سبحانه وتعالى قال عليه خطاطيف وكلاليب وحسكة مفلطحة

85
00:33:41.200 --> 00:34:19.500
الحسكة شوكة صلبة مفلطحة يعني عريظة المفلطح من الشيء هو الشيء الذي فيه اتساع وفيه ويكون عريضا قال لها شوكة عقيقاء عقيفاء بمعنى معقوفة يعني ملتوية كالصنارة مثلا تكون بنجد يقال لها السعدان. السعدان نبات مشهور ومعروف. والذي يعرف

86
00:34:19.650 --> 00:34:45.300
البر ونباته يعرف نبات السعدان معروف نبات اه قريب من التكوير فيه شوك وهذا ترعاه الابل وهو من احسن مرعى الابل قال يمر المؤمن عليها كالبرق وكالريح وكاجاويد الخيل والركاب. ذكر النبي صلى الله عليه وسلم

87
00:34:45.500 --> 00:35:09.200
اربع صفات وثبت في غير هذه الرواية احوال او صفات اخرى وقد ثبت في الصحيح قبل ذكر البرق قال كطرف العين وطرف العين هذا هو اللحظة التي اه تغلق فيها العين وتفتح وهي اسرع ما يكون

88
00:35:09.250 --> 00:35:31.450
فهذا اسرع بقليل من البرق ومما جاء ايضا انه قال بعد الريح كالطير والطير اسرع اذا كانت من الطيور السريعة فهي اسرع من اجاويد الخيل اجاويد الخيل يعني الخيول الجيدة النشيطة السريعة

89
00:35:32.700 --> 00:35:55.750
والركاب يعني كاجاويد الركاب. الركاب يعني الابل ايضا سرعة الابل السريعة او الجيدة دون سرعة الخيل ثم اشار النبي صلى الله عليه وسلم ايضا في غير هذه الرواية الى ان منهم من يكون كشد الرجال

90
00:35:56.050 --> 00:36:11.650
شد الرجال يعني جريهم منهم من يجري جريا وسرعة ذلك دون سرعة ما قبله ثم اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ايضا في غير هذه الرواية ومنهم من يمشي مشيا

91
00:36:11.850 --> 00:36:36.950
منهم من يكون مروره على الصراط مرور ماذا الماشي ومنهم من يزحف زحفا واخر ذلك كما جاء في هذا الحديث اخرهم يسحب سحبا. كأن الملائكة تسحب هذا الذي آآ يكون حاله بهذه المثابة وهذا دليل على ضعف الايمان

92
00:36:37.200 --> 00:37:00.150
ولكن الله عز وجل يسلمه من السقوط في جهنم نسأل الله السلامة والعافية قال النبي صلى الله عليه وسلم فناج مسلم هذه الحال الاولى حال السعداء الذين ينجون من الوقوع في جهنم ويسلمون من ماذا

93
00:37:01.100 --> 00:37:32.350
من تلك الكلاليب والخطاطيف وذلك الشوك فهؤلاء نجوا من الامرين وسلموا قال وناج مخدوش ناج من الوقوع في النار لكن تلك الخطاطيف اصابته اصابته فجرحته فسمي ماذا مخدوشا كذلك جاء في بعض الروايات انه مخدوش مرسل

94
00:37:32.750 --> 00:37:52.500
مرسل يعني قد ارسل وسلم من الوقوع كذلك جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال مخدوش مسلم يعني سلم من الوقوع في النار كذلك جاء انه مخدوج به

95
00:37:52.850 --> 00:38:13.950
يعني جرح وكان شيئا من لحمه قد قطع وكذلك جاء المخردل ثم ينجو المخردل يعني المقطع الذي قطعته تلك الكلاليب ثم ينجو هذه هي الحال الثانية التي يكون عليها المارون على الصراط

96
00:38:14.600 --> 00:38:41.250
قال صلى الله عليه وسلم ومكدوس في نار جهنم. نسأل الله السلامة والعافية المكدوس هو المدفوع من دفع من خلفه دفع من ظهره فانه يسمى في اللغة ماذا مكدوسا وجاء في هذا او في هذه الحال اربع روايات

97
00:38:41.350 --> 00:39:10.550
جاء مكدوس وجاء مكروس وجاء منكوس وجاء الموبق بعمله اما المكدوس كما في هذه الرواية فهو كما علمت المدفوع وجاء المكروس المكروس هو الذي ربطت يداه ورجلاه انظر الى هذه الحالة

98
00:39:10.800 --> 00:39:30.400
البائسة الذليلة التي يكون عليها حين سقوطه من على جهنم نسأل الله العافية وجاء ايضا انه منكوس منقوص يعني ساقط لكن ليس من قدميه ولكن من رأسه مقلوب منكوس يعني مقلوب

99
00:39:31.600 --> 00:39:53.450
وجاء انه موبق بعمله. ما السبب ان هذا صدق سقط في جهنم نسأل الله السلامة الجواب عمله ما قدم في هذه الدنيا هذا الجزاء هو الجزاء الذي استحقه هذا هو الجزاء الوفاق

100
00:39:53.800 --> 00:40:14.950
بحسب عمله جزاه الله عز وجل وما الله بظلام للعبيد هذا ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم وعقب على كلامه صلى الله عليه وسلم الراوي ابو سعيد الخدري

101
00:40:15.000 --> 00:40:35.800
كما عند مسلم قال رضي الله عنه بلغني ان الجسر ادق من الشعرة واحد من السيف وهذا يرد قول من قال ان الجسر عريض ومتسع كما ذهب الى هذا من ذهب من اهل العلم

102
00:40:36.000 --> 00:40:59.800
كالقرافي العز ابن عبد السلام وسبقهم الى هذا ايضا البيهقي ولكن هذا القول ليس بسديد والصواب انه دقيق وليس بمتسع وابو سعيد رضي الله عنه صحابي جليل واذا تكلم بهذا الكلام لا يتكلم

103
00:41:00.000 --> 00:41:16.650
الا بعلم لا يتكلم ابو سعيد رضي الله عنه بهذا الكلام الا عن علم وكذلك يدل على انه حاد ودقيق ايضا ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابي في حديث ابن مسعود

104
00:41:17.000 --> 00:41:36.800
انه تحدي السيف وكذلك جاء كما اخبرتك عن ابي موسى وجاء ايضا من حديث عائشة ومن حديث انس  ايضا من اقوال غيرهم من الصحابة رضي الله عنهم كل ذلك يدل على ان الصراط دقيق وحاد

105
00:41:36.850 --> 00:41:56.730
وليس بواسع وعريض والله سبحانه وتعالى اعلم لعلنا نقف عند هذا الحد واسأل الله عز وجل ان يرزقنا الامامة الصحيح الكامل والعمل الصالح الذي يرضى به ربنا عنا وينجينا به