﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:20.400
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على اله ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين. قال الشيخ الحاكم رحمه الله تعالى في كتابه على من السنة المنشورة ماذا يقتضيه السبق والمقادير

2
00:00:20.400 --> 00:00:40.400
والسعادة؟ الجواب اتفقت جميع الكتب السماوية والسنن النبوية على ان القدر السابق لا يمنع العمل. ولا يوجب الاتكال عليه بل يوجب الجد بل يوجب الجد والاجتهاد والحرص على العمل الصالح. ولهذا لما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم اصحابه بصدق

3
00:00:40.400 --> 00:01:00.400
مقاديري وجرآنها وجفوف القلم بها قال بعضهم افلا نتكل على كتابنا وندع العمل؟ قال لا اعملوا فكل ميسر ثم قرأ فاما من اعطى واتقى الاية فالله سبحانه وتعالى قدر المقادير وهيأ لها اسبابا وهو الحكيم بما نصره من الاسباب

4
00:01:00.400 --> 00:01:20.400
في المعاش والمعادن وقد يسر كلا من خلقه لما خلقه له في الدنيا والاخرة. فهو مهيئ له ميسر له. فاذا علم العبد وان مصالح اخرته مرتبطة بالاسباب الموصلة اليها كان اشد اجتهادا في فعلها والقيام بها واعظم منه في اسباب معاشه

5
00:01:20.400 --> 00:01:40.400
دنياه فقد فاقها هذا كل الفقه من قال من الصحابة لما سمع احاديث قدر ما كنت اشد اجتهادا مني الان. فقال النبي صلى الله عليه وسلم احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز. وقال صلى الله عليه وسلم لما قيل له ارأيت دواء ارأيت دواء نتداوى به

6
00:01:40.400 --> 00:02:10.400
ورقى ورقى نسترقيها. هل ترد من قدر الله شيئا؟ قال هي من قدر الله. يعني ان الله تعالى قدر الخير والشر اسباب كل منهما ان الحمد لله نحمده ونستعينه نستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له

7
00:02:10.400 --> 00:02:30.400
يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان اما بعد. مضمون هذا السؤال

8
00:02:30.400 --> 00:03:10.400
يرجع الى موضوع عظيم اخطأ في فهمه كثير من الناس ووفق الله اهل السنة والجماعة الى الحق قوى الصواب فيه. وهو راجع الى مسألة الجمع بين الايمان بالقدر والايمان بالشرع. وانه لا تعارض بين الامرين. وانه

9
00:03:10.400 --> 00:03:40.400
لا حجة في القدر على ترك فعل الواجبات او ارتكاب المحرمات فالقاعدة عند اهل السنة ان القدر يؤمن به ولا يحتج به على المعائب كما ان القاعدة عندهم ان القدر يحتج به

10
00:03:40.400 --> 00:04:10.400
في المصائب لا في المعائب. وقد ذكرنا في درس ماض ان اهل السنة والجماعة وفقوا الى الحق وكانوا وسطا بين طرفي انحراف فاهل السنة جمعوا بين الايمان بالقدر والايمان بالشرع. امنوا بالقدر

11
00:04:10.400 --> 00:04:50.400
وعظموا الامر والنهي في مقابل من كذب بالقدر وعظم الشرع او عظم القدر ولكنه اهمل الشرع. هل المقادير حجة للعبد في ان يدع العمل هذا امر يحتج به من يحتج به من اهل الاهواء او اهل الشهوات

12
00:04:50.400 --> 00:05:20.400
هم قد يحتجون بالقدر السابق على المقدور يعني قد يحتجون بسبق العلم وسبق كتابة وقد يحتجون بالقدر المقارن للمقدور. يعني يحتجون بالمشيئة والخلق. وقد يحزن يجمعون بين الامرين لكن لا شك ولا ريب ان هذا الاحتجاج باطل

13
00:05:20.400 --> 00:05:40.400
وقد بين الله سبحانه بطلانه في ايات عدة من اشهرها قوله تعالى سيقول الذين اشركوا لو شاء الله ما اشركنا ولا اباؤنا ولا حرمنا من شيء. كذلك كذب الذين من

14
00:05:40.400 --> 00:06:00.400
قبلهم حتى ذاقوا بأسنا. قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا؟ ان تتبعون الا الظن. وان انتم الا يخرسون قل فلله الحجة البالغة. قل فلله الحجة البالغة فلو شاء لهداه

15
00:06:00.400 --> 00:06:30.400
اجمعين. فالله عز وجل هو الذي له الحجة على العباد. وليس للعباد فعليه حجة قبل ان نجيب عن هذا التساؤل او هذا الاشكال لابد ان تستوعب يا رب رعاك الله ثلاث مقدمات وممهدات. توصلك الى برد اليقين

16
00:06:30.400 --> 00:07:00.400
في هذا المقام العظيم ان شاء الله اولا يجب عليك ان توقن بان الله عدل لا يظلم سواء افهمت هذا الموضوع على وجهه؟ او لم تفهمه؟ ثق ايقن وامن واعتقد بان الله تعالى لا يظلم الناس شيئا. وانه لا يظلم مثقال ذرة. وان

17
00:07:00.400 --> 00:07:40.400
الله عز وجل ان جاز العاصي فانه لم يظلمه مثقال ذرة ثق بهذا وامن وايقظ. الامر الثاني ان توقن وتؤمن بان لله الحكمة البالغة. وان هذا المقام العظيم وهو مسألة القدر وما يرجع اليها من مسائل الهداية والاضلال والتوفيق والخذلان

18
00:07:40.400 --> 00:08:10.400
لله جل وعلا فيها حكمة بالغة وان الامر ليس عبثيا وليس ضرب عشواء بل ذلك راجع الى حكمة بالغة يحبها الله سبحانه وتعالى. وقد تفهم شيئا من ذلك وقد لا تفهمه لكن وان لم تفهم ذلك فثق بان لله سبحانه

19
00:08:10.400 --> 00:08:40.400
حكمة البالغة وموضوع القدر موضوع يجمع بين المشيئة والحكمة فالله عز وجل يهدي من يشاء ويذل من يشاء. وهذه المشيئة مقترنة بالحكمة العظيمة الامر الثالث ان تعلم يا رعاك الله ان القدر

20
00:08:40.400 --> 00:09:00.400
وسر من اسرار الله جل وعلا. فان ينكشف لك انكشافا تاما. هذا ما لا سبيل اليه قال السلف رحمهم الله القدر سر الله فلا نكشفه. الحد الذي ينبغي ان تقف عنده

21
00:09:00.400 --> 00:09:20.400
هو ما بين الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. وما زاد عن ذلك فمخزون عنا علم يجب عليك يا عبد الله ان تقف وان لا تتجاوز حدك. ثمتها كما يقولون خطوط

22
00:09:20.400 --> 00:09:50.400
الحمراء ليس لنا ان نتجاوزها في هذا المقام العظيم. والا فاننا سوف نهوي في جرف عظيم من الضلال. ولا تنسى ايضا ان تراعي الادب مع الله سبحانه تعالى انت تتحدث عن رب عظيم وعن عبد فقير

23
00:09:50.400 --> 00:10:20.400
فراعي مقام الادب حين تتناول هذا الموضوع. هذه المقدمات اجعلها بين قبل ان تخوض في مثل هذه المسائل الدقيقة. اما ان هذا السؤال المهم وهو الذي رمى المؤلف رحمه الله الى الاجابة عنه وقد بسط الجواب

24
00:10:20.400 --> 00:10:40.400
وانا الخص لك ما ذكر على وجه نقاط بالاضافة الى اشياء اخرى. اولا يجب ان تعلم ان الاتكال على القدر السابق ليس بمشروع فقد نهى عنه النبي صلى الله عليه

25
00:10:40.400 --> 00:11:00.400
وسلم. واذا كنت واذا كنت تؤمن بالنبي صلى الله عليه وسلم فانتهي عما نهى عنه هذا مقتضى الشهادة له بانه رسول الله. طاعته فيما امر وتصديقه فيما اخبر. واجتناب ما نهى عنه وزجر

26
00:11:00.400 --> 00:11:20.400
وفي هذا المقام على وجه الخصوص سئل النبي صلى الله عليه وسلم افلا نتكل يعني على القدر السابق على ما مضى في علم الله وكتابته فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا اذا هذا نهي فعليك

27
00:11:20.400 --> 00:11:40.400
ان تنتهي ان كنت تؤمن بانه رسول الله صلى الله عليه وسلم. هذا الجواب الاول. الجواب الثاني ان الذي قال ما منكم من نفس الا وقد علم مقعدها من الجنة او من النار هو الذي قال

28
00:11:40.400 --> 00:12:00.400
وفي الحديث نفسه اعملوا فكل ميسر لما خلق له. ولا يمكن ان يتناقض كلام النبي صلى الله عليه وسلم اذا النبي صلى الله عليه وسلم جمع في هذا الحديث بين الايمان بالقدر والايمان

29
00:12:00.400 --> 00:12:30.400
الشرع انت لا تدري عن كون مصيرك وجزائك ومكتوب عند الله عز وجل الا باخبار النبي صلى الله عليه وسلم اليس كذلك؟ اذا الخبر نفسه يقول لك اعمل امن بهذا القدر واعمل وبالتالي ليس لك ان تؤمن ببعض وتكفر ببعض

30
00:12:30.400 --> 00:12:50.400
الامر الثالث ان الاحتجاج بالقدر على ترك الواجب او على فعل المعصية ربما يكون له مصور لو كان الانسان قد علم مآله ومصيره وانه من اهل النار. يعني حينما يقول قائل

31
00:12:50.400 --> 00:13:10.400
انا لن اصلي ولن اصوم ولن احج. لم افعل هذا؟ وآآ مآل ومصيري قد كتبه الله جل وعلا ولن يغير هذا او يبدل. اذا ما الفائدة ان اعمل؟ وقد كتب مصيري

32
00:13:10.400 --> 00:13:30.400
الجواب انه لو كان قد كشف عنك الحجاب واطلعت على مآلك ومصيرك وعرفت انه الى النار اسأل الله العافية والسلامة لي ولكم لو كان الامر كذلك لكان يكرمك وجه لكن انت لا تدري

33
00:13:30.400 --> 00:13:50.400
ربما تكون مكتوبا من اهل الجنة. وبالتالي فالاحتمالان بالنسبة لك ليس احدهما باولى من الاخر وقولك هذا لا وجه له. لانك لا تدري ما غيب عنك. مما كتبه الله سبحانه وتعالى

34
00:13:50.400 --> 00:14:20.400
عليك الامر الرابع ان الله عز وجل قد قدر الجزاء ولا شك في هذا ولكنه سبحانه لحكمته ربط المقدور بالاسباب. الله جل وعلا فربط المقدور بالاسباب. فليس الامر كما تتصور انما كتب الله جل وعلا

35
00:14:20.400 --> 00:14:50.400
ان يكون الانسان من اهل الجنة بسبب يوصل الى ذلك. وهو ان يعمل الصالحات ويكف عن المحرمات كما ان المآل الى النار امر مقدر لمن قدر الله جل وعلا ذلك عليه ولكنه ايضا مربوط بسبب وهو ترك الواجب والانهماك فيما حرم الله جل وعلا

36
00:14:50.400 --> 00:15:20.400
اذا لما يؤمن الانسان بهذا الامر فان هذا سيكون دافعا له ان العمل لا الى الكسر. ولذا لما سمع النبي صلى الله لما سمع سراقة ابن مالك جعشم رضي الله عنه من النبي صلى الله عليه وسلم ان المآلات مقدرة مكتوبة قال فما كنت

37
00:15:20.400 --> 00:15:50.400
شتى اجتهادا مني الان. ما كنت اشد اجتهادا مني الان. كانه يريد ان يبين انه كلما اجتهد الانسان في الوصول الى السبب كان اقرب الى المقدور عليه. انتبه هذه قاعدة مهمة كلما اجتهد الانسان في تحصيل السبب كلما كان حصول المقدور

38
00:15:50.400 --> 00:16:20.400
ادنى اليه اجتهد واعمل حتى تكون اقرب الى المقدور الحسن الذي ترجوه لما؟ لان الله سبحانه وتعالى قال فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى ماذا؟ فسنيسره لليسرى. اجتهد في تحصيل السبب وستكون اقرب الى المقدور

39
00:16:20.400 --> 00:17:00.400
الحسد الامر الخامس ان يقال ايضا ان الذي قدر المآلات والجزاء هو الذي قدر الارزاق. فما بالك تجتهد في واحد وتهمل واحدة. ما بالك تهتم تحصيل الرزق. وهو مقدر ومكتوب والادلة فيه كالادلة في ان الجزاء مكتوب او اكثر فما بالك اهتممت

40
00:17:00.400 --> 00:17:30.400
بهذا واهملت العمل اتكالا على القدر. وهل هذا الا دليل على ان المسألة مسألة اهواء ان تتبعون الا الظن وان انتم الا تخرسون. وهذا امر لا يفعله عاقل. ارأيت من كان يريد الرزق وكان يجلس ساكنا يضع رجلا على رجل ويقول الرزق سيأتيني والماء سيصل الي

41
00:17:30.400 --> 00:17:50.400
والطعام سيصل الى جوفي وانا جالس لن اتحرك لن يفعل هذا. وقل مثل هذا في شأن الولد وقل مثل هذا في شؤون الحياة جميعا تجد العمل وتجد الجد وتجد النشاط مع حصول الايمان من اهل الاسلام

42
00:17:50.400 --> 00:18:20.400
بان الرزق مكتوب ومع ذلك ليس ثمة تعارض. الجواب السادس ايضا ان يقال ان الاحتجاج بالقدر على ترك الواجب احتجاج فاسد لا باجماع المسلمين بل اجماع العقلاء مسلمهم وكافرهم بل وحتى المجانين ربما شاركوا في هذا

43
00:18:20.400 --> 00:18:50.400
نعم. وذلك ان الحجة تظهر صحتها اذا طردت اذا اضطربت الحجة تبين انها حجة صحيحة. واذا لم تضطرب فان هذا دليل على ان هذه الحجة ليست صحيحة وبالتالي لو طردنا هذه الحجة وان العلم والكتابة تكفيان

44
00:18:50.400 --> 00:19:20.400
تعني العمل فلا حاجة اليه. لو طرد هذا في امور الدين والدنيا فلن تستقيم للناس حياة لا في امورهم الدينية ولا في امورهم الدنيوية. ارأيت لو اني جئت اليك واخذت كتابك واخذت ما في جيبك من المال. ثم جئت اليك وضربتك ثم جئت الى

45
00:19:20.400 --> 00:19:40.400
ثالث واخذت سيارته ثم ذهبت الى الرابع هجمت على بيته وهكذا في كل هذه افعال اقول انتبهوا اياكم ان تحركوا ساكنا لاني انما افعل شيئا علم الله وكتب انني افعله

46
00:19:40.400 --> 00:20:10.400
وبالتالي كان ينبغي عليكم ان تجلسوا ولا تفعلوا شيئا وتلزموا الصمت فافعل ما اريد وانتهك عشاء من الحقوق والمحرمات وعليكم جميعا ان تلزموا الصمت والسكوت وان تقولوا مسكين قدر عليه هذا الامر ولا مناص له من فعل هذا. هل هذا يقول به عاقل؟ اجيبوا يا جماعة. لا يقول به عاقل اطلاقا

47
00:20:10.400 --> 00:20:30.400
هنا ولا يمكن ان يتصور السكوت عن من هذا حاله. والمباشرة ستقوم اليه تدافع عن نفسك وستأخذ ما لك الذي اخذ منك بل وستذهب وتشتكي وترفع عليه قضية في المحكمة مع انك تعلم

48
00:20:30.400 --> 00:20:50.400
ان كل شيء مقدر ومكتوب. اذا هذا دليل على ان الاحتجاج بهذه الحجة ما هو الا هوا في النفس لا اقل ولا اكثر. كل يعلم في قرارة نفسه ان هذه الحجة غير صحيحة. ولكن

49
00:20:50.400 --> 00:21:20.400
لما كان في النفوس بطالة وكان في النفوس كسل فانها تتشبث اذا لم توفق الى الايماني الصادق تتشبث بمثل هذه الشوبة التي تظنها شيئا وحقيقتها ليست بشيء هذا باختصار يسير ما يتعلق بهذا الموضوع العظيم. فالمقصود ان الله

50
00:21:20.400 --> 00:21:40.400
تبارك وتعالى انما يجازي الانسان على عمله. ثق بهذا وايقظ. الله جل وعلا لم يجازيك يا عبد الله بناء على علمه وكتابته كله. انما يجازيك بناء على ما قدمت يداك

51
00:21:40.400 --> 00:22:10.400
ما عملته هل تجزون الا ما كنتم تعملون. فانتقد عملت بارادة ومشيئة منك وبقدرة اعطاك الله عز وجل اياها فلله الحجة عليك وليس لك على الله حجة هذا باختصار ما يتعلق بهذا الموضوع العظيم. و

52
00:22:10.400 --> 00:22:40.400
المؤلف رحمه الله حام يعني او ذكر جملة طيبة من الجواب عن هذا آآ استدلال الداحب واجاب عنه بما قد سمعت رحمة الله تعالى عليه. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله ما دليل المرتبة الثالثة وهو الايمان بالمشيئة؟ الجواب قال الله تعالى وما تشاؤون الا

53
00:22:40.400 --> 00:23:00.400
ان يشاء الله فقال تعالى ولا تقولن لشيء اني فاعل ذلك غدا الا ان يشاء الله. فقال تعالى من فان لا هو اضمنه ومن يشاء يجعله على صراط مستقيم. فقال تعالى ولو شاء الله لجعلكم امة واحدة. وقال

54
00:23:00.400 --> 00:23:20.400
ولو شاء الله ما اقتتلوا. وقال تعالى ولو يشاء الله لانتصر منهم. وقال تعالى فعال لما يريد وقال تعالى انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون. فقال تعالى انما قولنا لشيء اذا اردناه ان

55
00:23:20.400 --> 00:23:40.400
يقول له كن فيكون. وقال تعالى فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام من يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا وغير ذلك من الايات ما لا يحصى. فقال صلى الله عليه وسلم قلوب العباد بين اصبعين

56
00:23:40.400 --> 00:24:00.400
من اصابع الرحمن كقلب واحد يصرفها كيف يشاء. وقال صلى الله عليه وسلم في نومهم في الوادي ان الله تعالى قبض حين شاء وردها حين شاء. فقال صلى الله عليه وسلم اشفعوا تؤجروا ويقضي الله على لسان رسوله ما شاء. فقال

57
00:24:00.400 --> 00:24:20.400
صلى الله عليه وسلم لا تقولوا ما شاء الله وشاء فلان ولكن قولوا ما شاء الله وحده. وقال صلى الله عليه وسلم من يرد الله من يرد الله تعالى به خيرا يفقهه في الدين. فقال صلى الله عليه وسلم اذا اراد الله

58
00:24:20.400 --> 00:24:40.400
الا رحمة امة قبض نبيها قبلها. واذا اراد الله هلكة امه عذبها ونبيها حي. وغير ذلك من احاديث في ذكر المشيئة والارادة ما لا يحصى. انتقل الولف رحمه الله الى المرتبة

59
00:24:40.400 --> 00:25:10.400
الثالثة من مراتب القدر وهي المشيئة. مشيئة الله سبحانه وتعالى. وقلنا سابقا ان المشيئة صفة لله عز وجل. وانها هي الموجبة للاشياء على الحقيقة ان جميع الاسباب التي تكون في الدنيا فانها تتسلسل الى ان تصل

60
00:25:10.400 --> 00:25:30.400
الى الشيء الموجب للاشياء على الحقيقة وهو مشيئة الله عز وجل بمعنى ان ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن. كل شيء وقع فان وقوعه لم يكن الا من بعد

61
00:25:30.400 --> 00:25:50.400
فئته سبحانه وتعالى. وكل ما لم يقع فانه عدم وقوعه راجع الى عدم مشيئة الله عز وجل ما شئت كان وان لم اشاء وما شئت وان لم تكن لم وما شئت وان لم تشأ لم يكن خلقت

62
00:25:50.400 --> 00:26:10.400
لما قد علمت ففي العلم يجري الفتى والمسن. على ذا مننت وهذا خذلت وهذا اعنت واذا لم تعن سعيد ومنهم شقي ومنه قبيح ومنهم حسن. وهذه ابيات حسنة. ثابتة عن الشافعي رحمه الله تلخص

63
00:26:10.400 --> 00:26:50.400
خسو بعضا مما يتعلق بموضوع المشيئة. الله جل وعلا علم ثم كتب ثم شاء. هذه هي المرتبة الثالثة. وآآ يتعلق بموضوع المشيئة مسألة العلاقة بينها وبين الارادة وبعض منا اورد المؤلف رحمه الله من الادلة فيه الاستدلال آآ دليل

64
00:26:50.400 --> 00:27:10.400
لم تأتي فيه كلمة المشيئة لكن جاءت فيه كلمة الارادة والارادة اعم من المشيئة الارادة تنقسم الى قسمين ارادة كونية وارادة شرعية وسيفصلها المؤلف رحمه الله في السؤال الاتي اما المشيئة فان

65
00:27:10.400 --> 00:27:30.400
لا تنقسم المشيئة هي شيء واحد هي بمعنى الارادة الكونية على ما يأتي تفصيله ان شاء الله. والمشيئة فهي ايضا بمعنى الاذن الكوني. وهذا ما مضى الكلام عنه في الدرس الماظي او الذي قبله

66
00:27:30.400 --> 00:27:50.400
عند قولي عندما بينا ان قوله تعالى وما هم بضارين به من احد الا باذن الله يعني بمشيئته فالاذن ينقسم الى اذن كوني وينقسم الى اذن شرعي. والاذن الكوني هو

67
00:27:50.400 --> 00:28:20.400
معنى المشيئة ايضا ينبغي ان تعلم ان الله تعالى يقدر بمشيئته ويفعل بمشيئته ويخلق بمشيئته. ولكنها ليست مشيئة مجردة. وانما هي مشيئة مقترنة بالحكمة. فالله جل وعلا يشاء ما يشاء لحكمة يحبها

68
00:28:20.400 --> 00:28:50.400
وتعالى حكمة يريدها جل وعلا ويحبها ولاجل هذا فانه يشاء ما يشاء سبحانه وتعالى الادلة التي اوردها المؤلف رحمه الله كلها متواردة على اثبات المشيئة وان ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن. نعم

69
00:28:50.400 --> 00:29:10.400
احسن الله اليكم قال رحمه الله قد اخبرنا الله تعالى في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم وبما علمنا من صفاته انه يحب المحسنين والمتقين والصابرين ويرضى عن الذين امنوا وعملوا الصالحات ولا يحب الكافرين ولا الظالمين ولا يرضى لعباده الكفر ولا

70
00:29:10.400 --> 00:29:30.400
لا يحب الفساد مع كون كل ذلك بمشيئة الله وارادته وانه لو شاء لم يكن ذلك فانه لا يكون في ملكه ما لا يريد. فما الجواب لمن قال كيف يشاء ويريد ما لا يرضى به ولا يحبه؟ الجواب اعلم ان الارادة في النصوص جاءت على معنيين ارادة كونية

71
00:29:30.400 --> 00:29:50.400
القدرية هي المشيئة ولا ملازمة بينها وبين المحبة والرضا بل يدخل فيها الكفر والايمان والطاعات والعصيان والمرضي والمحبوب مكروه وضده وهذه الارادة ليس لاحد خروج منها ولا محيص عنها. كقوله تعالى فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره

72
00:29:50.400 --> 00:30:10.400
الاسلام ومن يريد ان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا. وقوله تعالى ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا اولئك الذين لم يرد الله ان يطهر قلوبهم الايات وغيرها. وارادة دينية شرعية مختصة بمرض الله ومحابه. وعلى

73
00:30:10.400 --> 00:30:30.400
مقتضاها امر عباده ونهاهم كقوله تعالى يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر وقوله تعالى يريد الله ليبين لكم ثم يهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم والله عليم حكيم. وغيرها من الايات وهذه الارادة لا يحصل اتباعها الا

74
00:30:30.400 --> 00:30:50.400
الا لمن سبقت له بذلك الارادة الكونية. فتجتمع الارادة الكونية والشرعية في حق المؤمن الطائع. وتنفرد الكونية في حق الفاجر العاصي فالله سبحانه دعا عباده عامة الى مرضاته وهدى الى وهدى لاجابته من شاء منهم كما قال تعالى والله يدعو الى

75
00:30:50.400 --> 00:31:10.400
دار السلام ويهدي من يشاء الى صراط مستقيم. فعمم سبحانه الدعوة وخص الهداية بمن شاء. قال تعالى ان ربك هو اعلم من ضل عن سبيله وهو اعلم بمن اهتدى. احسنت. هذه مسألة مهمة ورد عن المؤلف رحمه الله

76
00:31:10.400 --> 00:31:40.400
وهي قد علمنا ان الله جل وعلا يحب الصالحين ويحب الاعمال الصالحات وانه يبغض الكافرين ويبغض اعمالهم. فكيف يشاء والله عز وجل هذه المعاصي وكيف يشاء وجود ما لا يحب سبحانه وتعالى

77
00:31:40.400 --> 00:32:00.400
الجواب عن هذا ان القاعدة عند اهل السنة والجماعة ان الله تعالى يشاء ما لا يحب ويحب ما لا يشاء. قد يشاء ما لا يحب وقد يحب ما لا يشاء. توضيح ذلك

78
00:32:00.400 --> 00:32:30.400
انه اذا كان المخلوق الذي هو مخلوق. قد يشاء ما لا يحب كما يشاء ان يشرب دواء غاية في المرارة فهو يكرهه لكنه شربه لانه سبب لشفائها. اليس كذلك؟ فها هنا شاء ما لا يحب. وقد يحب ما

79
00:32:30.400 --> 00:33:00.400
يشاء قد يحب المريض طعاما شهيا بالنسبة له لكنه يضره. ولذا فانه لا يشاء اكله اليس كذلك؟ فها هنا احب ما لا يشاء. اذا كان هذا واقعا في المخلوق فكيف يستبعد في حق الله العظيم سبحانه وتعالى؟ اذا الله تبارك وتعالى قد يشاء

80
00:33:00.400 --> 00:33:30.400
الشيء الذي لا يحب وقد يحب الشيء الذي لا يشاء وجوده. فكل ذلك راجع الى حكمته سبحانه تعالوا وتوضيح ذلك ان الله تبارك وتعالى اذا شاء شيئا لا يحبه كوجود المعاصي كوجود ابليس كوقوع الظلم على المسلمين مثلا

81
00:33:30.400 --> 00:34:00.400
فان هذا قد شاءه الله تعالى لا لذاته بل لغيره. يعني انه ترتب على ما لا يحب ما يحب. يترتب على وجود ما لا يحب الشيء الذي يحب فترتب على وجود هذه المبعوظات لله سبحانه والمكروهات لله سبحانه

82
00:34:00.400 --> 00:34:20.400
جودوا اشياء يحبها. وهذا امر يعقله الانسان ويعلم ان فيه حكمة انت مثلا قد تفعل الشيء الذي لا تحب لانه مفض الى ما تحب بل قد تفعل الشيء الذي تكرهه

83
00:34:20.400 --> 00:34:50.400
واشد الكراهة وتبوظه واشد البوط. لكن لانه يحقق مصلحة تحبها فانت تصبر عليه. ارأيت لو ان انسانا قد اه مرض ابنه مرضا عضالا ولا شفاء له الا بان تقطع رجله مثلا نسأل الله العافية والسلامة. فتجد ان الاب يمسك الابن ويأخذه الى الطبيب. ويعاونه

84
00:34:50.400 --> 00:35:10.400
وعلى قطع رجل ابنه الذي هو احب الناس اليه. لما؟ لان قطع الرجل سبب لبقاء هذا الابن فبقاء الابن احب اليه من ذهاب احب اليه من بقاء رجله. ولذلك هو يصبر على قطع رجله في

85
00:35:10.400 --> 00:35:40.400
مقابل ان يبقى هذا الابن حيا. اذا الله تبارك وتعالى يقدر يشاء ما لا يحب لانه يترتب على وجوبه ما يحب. خذ مثلا شاء الله عز وجل خلق ابليس واغواءه. اليس كذلك؟ ابليس انما وجد وخلق بمشيئة الله. اليس كذلك

86
00:35:40.400 --> 00:36:10.400
طيب وابليس غلا وظن وكفر بالله بمشيئة الله. اليس كذلك؟ لا يوجد شيء يقع الا والله عز وجل قد شاء. نتفق على هذا؟ طيب. هذا الامر اعني ابليس مبغوض لله عز وجل لا شك في ذلك. ولذلك فالله عز وجل قد لعنه وطرد

87
00:36:10.400 --> 00:36:40.400
من رحمته سبحانه وتعالى وطرده من آآ كونه مع الملائكة يعبد الله سبحانه وتعالى كان في اعلى حال واحسن حال فطرده الله سبحانه عن ذلك بمشيئة انما كان هذا لانه يترتب على ذلك ما يحبه سبحانه وتعالى. بسبب وجود

88
00:36:40.400 --> 00:37:10.400
ابليس ضلاله وانحرافه ظهر للناس عظيم قدرة الله عز وجل فالله من عظمته يقدر على خلق المتضادات فالله عز وجل قذرة على ان يخلق ابليس. تلك النفس والذات الشريرة. وقدر سبحانه

89
00:37:10.400 --> 00:37:30.400
على ان يخلق النفوس الزكية التي هي في غاية الطهارة. كذات نبينا صلى الله عليه وسلم جبريل وغير ذلك اذا هذا دليل على عظمة الله عز وجل وقدرته. بسبب وجود ابليس وجدت

90
00:37:30.400 --> 00:38:00.400
فاثار صفات القهر والغضب لله سبحانه وتعالى. والله جل وعلا يحب ذاته ويحب يحب صفاته ويحب اثار صفاته. لا بد ان تظهر اثار الصفات في الخلق. كالغضب انتقام وما الى ذلك من هذه الصفات. بسبب ابليس وجد

91
00:38:00.400 --> 00:38:20.400
اثار صفات الرحمة والرأفة. فبسبب اغوائه كانت المعاصي فكانت مغفرة الله عز وجل قال النبي صلى الله عليه وسلم لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون فيغفر الله لهم

92
00:38:20.400 --> 00:38:40.400
بسبب ابليس وجدت عبوديات عظيمة يحبها الله عز وجل بسبب وجود ابليس كان الامر والنهي عن المنكر كان الجهاد في سبيل الله كان الصبر على معاصي الله كان الصبر على طاعة الله

93
00:38:40.400 --> 00:39:10.400
كان اه التوبة لله عز وجل. والله يحب التوابين ويحب المتطهرين كانت عبادة اتخاذ ابليس عدوا هذه بحد ذاتها عبودية يحبها الله عز وجل. ان الشيطان لكم عدو ماذا؟ فاتخذوه عدوا هذه عبودية يحبها الله سبحانه وتعالى. اذا هذه

94
00:39:10.400 --> 00:39:30.400
امور عظيمة يحبها الله عز وجل ترتبت على ماذا؟ على وجود ما لا يحب وهو لسه وقل مثل هذا في كل الامور التي لا يحبها الله عز وجل ولكنه قدر وجودها شاء وجودها

95
00:39:30.400 --> 00:39:50.400
اذا ما لا يحبه الله شاء وجوده لما؟ لذاته لا لما يترتب على وجودة مما يحب فكان وجودها فكان وجود هذه الاشياء احب الى الله عز وجل من عدمها. كان وجودها

96
00:39:50.400 --> 00:40:20.400
احب الى الله من عدمها. في هذا الموضوع فصل نفيس تكلم فيه ابن القيم رحمه الله في كتابه مدارج السالكين في الجزء الثاني عن اه الحكمة التي تلتمس مما يحبه الله عز وجل وترتب على وجود ابليس. كذلك في الجزء الثاني من مفتاح دار السعادة

97
00:40:20.400 --> 00:40:50.400
فله ايضا افرد فصلا نفيسا عن الحكم التي يحبها الله عز وجل وترتبت على وجود المعاصي وجودها سبحانه وتعالى. اذا الموجودات لا تخلو عن امرين. اما موجودات شاء الله وجودها لذاتها او شاء الله وجودها لغيرها. التي شاء الله وجودها لذاتها

98
00:40:50.400 --> 00:41:10.400
فما يحبه لذاته سبحانه وتعالى. وما شاء الله وجوده لغيره هو ما يبغضه سبحانه تعالى في ذاته لكنه يحب ما يترتب على وجوده. هذا هو الجواب باختصار عما اورد المؤلف

99
00:41:10.400 --> 00:41:40.400
رحمه الله اشار رحمه الله في مطلع جوابه الى ان الارادة تنقسم الى قسمين بحسب جاء في النصوص الى ارادة كونية قدرية هي المشيئة. اه ارادة شرعية آآ دينية وهذه كما ذكر مختصة بمراضي الله عز وجل ومحابه. اعلم رعاك الله ان الفرق

100
00:41:40.400 --> 00:42:10.400
بين الارادتين يرجع الى ما يأتي اولا ان المراد شرعا لله عز وجل ولابد كل ما اراده الله شرعا فانه محبوب له سبحانه وتعالى يعني لذاته ولابد. ولا يلزم ان يكون المراد كونا محبوبا لله عز وجل

101
00:42:10.400 --> 00:42:40.400
ان قد يكون محبوبا لله وقد لا يكون محبوبا لله. الامر الثاني ان المراد كونا واقع ولابد. ولا يلزم ان يكون المراد شرعا واقعا ولا بد قد يقع وقد لا يقع. المراد كونا يعني ما شاءه الله عز وجل. هل يمكن ان يشاء الله

102
00:42:40.400 --> 00:43:00.400
شيئا ولا يقع؟ اجيبوا يا جماعة. هل يمكن ان يشاء الله شيئا؟ ويكون من خلقه من يدفع الله فتغلب مشيئته مشيئة الله حاشا وكلا. بل مشيئة الله عز وجل غالبة. وهذا الكون كله مصاع

103
00:43:00.400 --> 00:43:30.400
بمشيئته جل وعلا فما شاء الله كان قطعا ولا بد. يقع كل شيء شاءه الله عقب ولابد لكن ما يريده كونا قد يقع وقد لا يقع هذه الصلاة صلاة العشاء هذه الصلاة صلاة العشاء التي صليناها قبل قليل. هل ارادها الله شرعا؟ اذا اردت ان تعرف شيئا

104
00:43:30.400 --> 00:43:50.400
مرادا لله شرعا او لا؟ انظر هل هو محبوب لله ام لا؟ الصلاة محبوبة لله؟ نعم اذا هي مرادة شرعا. هل هي مرادة لله كونا بالنسبة لك يا من وفقك الله الى صلاتها نعم كانت بحق في حقك مرادة شرعا عفوا

105
00:43:50.400 --> 00:44:10.400
وكانت مرادة كونا لكن هل هي مرادة كونا من فلان اليهودي او النصراني؟ هل صلى العشاء؟ لا اذا لم تكن مرادة كونا. اذا ما اراده الله عز وجل شرعا فانه ما اراده الله كونا فانه واقع ولا بد

106
00:44:10.400 --> 00:44:40.400
ولكن ما اراده شرعا قد يقع وقد لا يقع. الامر الثالث المراد شرعا او احسن نقول الارادة الشرعية ملازمة للامر الشرعي ولا يلزم هذا في الارادة الكونية يعني كل ما اراده الله شرعا فقد امر به قد يكون هذا الامر امرا آآ مؤكدا وقد يكون امرا غير

107
00:44:40.400 --> 00:45:00.400
قد يعني قد يكون الذي امر به واجبا وقد يكون الذي امر به مستحبا لكن لابد ان يكون هناك تلازم بين الارادة الشرعية وامر الله سبحانه وتعالى. فكل ما اراده الله شرعا فانه قد امر

108
00:45:00.400 --> 00:45:20.400
به اما امر وجوب واما امر استحباب لكن هذا لا يلزم في الارادة الكونية. قد تلازم او قد وتقارن الامر الشرعي وقد لا تقارن الامر الشرعي. يمكن ان نضيف امرا

109
00:45:20.400 --> 00:45:40.400
رابعا وقد اتضح بما سبق المراد شرعا مراد لذاته واما المراد كونا فقد يكون مرادا لذاته وقد لا يكون مرادا لذاته. كل ما اراده الله شرعا فانه مراد لذاته. الدين

110
00:45:40.400 --> 00:46:00.400
والتوبة الخير هذا يحبه الله عز وجل ها هو نفسه لذاته ولكن ما اراده كونا قد يريد الله عز وجل يعني قد يشاء الله عز وجل وجود الخير فيكون مرادا لذاته. وقد يشاء الله وجود المعاصي فتكون

111
00:46:00.400 --> 00:46:30.400
مرادة لغيرها لا لا لذاتها. اذا هذه اربعة فروق بين الارادتين. وحتى فضح لك المقام اعلم ان الارادتين ولابد ان تتنبه الى الفرق بينهما فان من من الناس من ضل في هذا المقام لعدم تفريقه بين الارادتين اللتين جاءت بهما النصوص. فجعلوا الارادة شيئا

112
00:46:30.400 --> 00:46:50.400
اما ان تكون دائما ارادة شرعية واما ان تكون دائما ارادة كونية. وهؤلاء وهؤلاء ظلوا وانحرفوا القدرية والجبرية والصواب مع اهل السنة والجماعة. ولذلك ففرق بين قوله تعالى يريد الله

113
00:46:50.400 --> 00:47:10.400
ابين لكم وبين قوله ان كان الله يريد ان يغويكم. فالارادة ها هنا في المثال الاول هي الارادة الشرعية والارادة في المثال الثاني هي الارادة الكونية ومن خلط بينهما وجعل هذا هو هذا فانه سيخطئ

114
00:47:10.400 --> 00:47:40.400
ولابد وهذا احد اسباب انحراف كل من الجبرية والقدرية. اعود فاقول الارادة تجتمعان تنفرد احداهما عن الاخرى وترتفعان بالتالي ستكون اربع احوال. اولا ان تجتمع الارادتان. قلنا الارادة الكونية بمعنى

115
00:47:40.400 --> 00:48:20.400
المشيئة والارادة الشرعية هي متظمنة للمحبة محبة الله ورضاه سبحانه وتعالى. اجتمعت الارادتان او تجتمع الارادتان. فيما وقع من الطاعات اجتمعت الارادتان فيما وقع من الطاعات صلاة العشاء التي مضت قبل قليل ارادها الله منك شرعا والدليل انه مباشرة اذا سمعت

116
00:48:20.400 --> 00:48:40.400
ارادة شرعية اجعل ذهنك ينصرف الى مسألة المحبة. هل الله يحب الصلاة؟ اذا هي قطعا ها؟ مرادة اذا اراد الله منك صلاة العشاء. طيب صلاة العشاء التي مضت ارادها الله منك كونه

117
00:48:40.400 --> 00:49:00.400
ما دليلك؟ انها وقعت لا يمكن ان يقع شيء الا وهو مراد كونا. ما معنى مراد كونه؟ شاءه الله سبحانه وتعالى. طيب اذا في الطاعات التي وقعت اجتمعت الارادتان. اجتمعت فيها الارادة الشرعية لان الله يحبها

118
00:49:00.400 --> 00:49:20.400
واجتمعت الارادة الكونية لانها وقعت. طيب توجد الارادة او تنفرد الارادة الكونية فقط فيما وقع من المعاصي ما وقع من المعاصي. يعني لو قدرنا مثلا انه بالامس حصلت جريمة سرقة في مكان ما

119
00:49:20.400 --> 00:49:50.400
هذه السرقة ارادها الله قولا يا جماعة سرقة سرقة يريدها الله نعم. ارادها الله كونه لماذا؟ كيف علمتم؟ لانها وقعت وكل ما وقع فقد شاءه الله. ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن. اذا السرقة هذه التي

120
00:49:50.400 --> 00:50:20.400
نتحدث عنها وكانت بالامس مرادة كونا لانها وقعت. طيب. السرقة التي وقعت بالامس هل هي مرادة شرعا لا يريدها الله شرعا؟ ما دليلك؟ الله لا يحب الفساد. اليس كذلك اذا السرقة ليست محبوبة لله جل وعلا بل هي مبغوضة له جل وعلا. اذا ما وقع من المعاصي وجد فيه

121
00:50:20.400 --> 00:50:50.400
نوع واحد وهو الارادة الكونية. طيب وجدت او انفردت الارادة الشرعية فقط. فيما لم يقع من الطاعات فيما لم يقع من الطاعات. اه صلاة المغرب التي مضت من فلان ابن فلان اليهودي او النصراني. مرادة لله

122
00:50:50.400 --> 00:51:20.400
عز وجل شرعا؟ اه والله هذي شوي فلان ابن فلان اليهودي. اراد الله منه شرعا ان يصلي صلاة المغرب ما دليلك يا احمد؟ ما دليلك؟ لا تقع ما تقع هذه في الارادة؟ محبوبة لله بدليل ان

123
00:51:20.400 --> 00:51:40.400
ان الله امر بها قلنا الارادة الشرعية ملازمة للامر وكل الناس مأمورون بطاعة الله. صح ولا ولذلك هؤلاء الكفار يحاسبون يوم القيامة على كل وقت مضى من اوقات الصلوات الخمس ما صلوه لله

124
00:51:40.400 --> 00:52:00.400
كل يوم من رمضان ما صاموه. اضافة الى الكفر الذي وقعوا فيه. فالكفار مخاطبون بفروع الاسلام على الصحيح من كلام اهل اذا هذه الصلاة التي مضت صلاة المغرب مرادة لله شرعا من فلان اليهودي. اذا وجدت

125
00:52:00.400 --> 00:52:30.400
الارادة الشرعية. السؤال الثاني هل اراد الله كونا وبين قوسين شاء صلاة المغرب ابن فلان اليهودي؟ الجواب لماذا؟ لانها لم تقع مضى الوقت وانقضى وهذا الرجل ما صلى اذا ما شاء الله منه ان يصلي المغرب ولو ان الله شاء ان يصلي المغرب لصلاها ونحن نفرض الان انه ماذا

126
00:52:30.400 --> 00:52:50.400
انه ما صلاها اذا اذا لم يكن قد صلاها فهي اذا غير مرادة لله كونا. اذا وجد في هذه الحال الارادة ها الشرعية فقط تنفردت الارادة الشرعية فيما لم يقع من الطاعات. الحالة الاخيرة

127
00:52:50.400 --> 00:53:10.400
دفاع الارادتين وهي ان لا يشاء الله شيئا لا قولا ولا شرعا. وهذا فيما لم يقع من المعاصي ما لم يقع من المعاصي ليس مرادا لله شرعا لانه ها غير محبوب لله

128
00:53:10.400 --> 00:53:30.400
وليس مرادا لله كونا. لم؟ لانه لم يقع. فارتفعت الارادتان فيما لم يقع من المعاصي. يمثل اهل العلم لهذا بمثال يقولون اجتمعت الارادتان في اسلام ابي بكر اسلام ابي بكر رضي الله عنه وجد في

129
00:53:30.400 --> 00:54:00.400
الارادتان ارادة شرعية لان الله يحب اسلامه وارادة كونية لانه اسلم. ووجدت الارادة الكونية فقط في كفر ابي جهل. ابو جهل وجد في حالته يعني في كونه كافرا ارادة واحدة وهي كونية فقط لان الله شاء ان يكفر فكفر. وجدت الارادة الشرعية

130
00:54:00.400 --> 00:54:30.400
فقط في اسلام ابي جهل. اسلام ابي جهل مراد لله شرعا؟ اجيبوا نعم لان الله امره به ودعاه النبي صلى الله عليه وسلم اليه لكن هل وجدت الارادة الكونية؟ الجواب لا. طيب ما دليلكم؟ ها يا عبد الملك. اسلام

131
00:54:30.400 --> 00:54:50.400
ابي جهل غير مراد لله كونه. الدليل انه لم يقع انه لم يقع. ارتفعت الارادتان في كفر ابي بكر. ابو بكر رضي الله عنه وحاشاه لم يكفر. اذا هذا الكفر ليس مرادا

132
00:54:50.400 --> 00:55:10.400
لله شرعا وليس ايضا مرادا لله كون. من فهم هذا الموضوع سهل عليه آآ معرفة الجواب الا هذا الاشكال وهو كيف يقدر الله عز وجل او كيف يشاء الله او كيف يريد الله عز وجل شيئا لا يحب

133
00:55:10.400 --> 00:55:40.400
طيب دعوني اسأل سؤال حتى اعرف هل فهم الموضوع او لا؟ المعاصي غير مراد لله اجب اهذه الجملة صحيحة ام غير صحيحة؟ صحيحة. الذي يقول صحيحة يرفع الذي يقول صحيحة ارفع يده. الذي اجاب تردد. واحد اثنين يعني

134
00:55:40.400 --> 00:56:10.400
طيب المعاصي مرادة لله من يقول الجواب خطأ؟ يرفع في بعضهم متردد يرفع وينسى وفي كم واحد قال صحيح طيب صواب الصواب التفصيل. ان يقال المعاصي مرادة لله كونا فغير مرادة لله

135
00:56:10.400 --> 00:56:21.754
الشرع فهذا ايضا يحتاج الى تفصيل. المعاصي ها التي وقعت مرابط