﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:20.500
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين. قال الشيخ الحاكمي رحمه الله تعالى في كتابه اعلام السنة المنشورة ما

2
00:00:20.500 --> 00:00:40.500
جواب من قال اليس ممكنا في قدرة الله ان يجعل كل عباده مؤمنين مهتدين طائعين مع محبته ذلك منهم شرعا الجواب بلى هو قادر على ذلك. كما قال تعالى ولو شاء الله لجعلكم امة واحدة الاية. وقال تعالى

3
00:00:40.500 --> 00:01:00.500
شاء ربك لا امن من في الارض كلهم جميعا. وغيرها من الايات. ولكن هذا الذي فعله بهم هو مقتضى حكمته وموجب هويته والهيته واسمائه وصفاته. فقول القائل لما كان من عباده الطائع والعاصي كقول من قال لما كان من اسمائه الضار

4
00:01:00.500 --> 00:01:20.500
والمعطي والمانع والخافض والرافع والمنعم المنتقم ونحو ذلك. اذا افعاله تعالى هي مقتضى اسمائه واثار صفاته فالاعتراض عليه في افعاله اعتراض عليه في اسمائه وصفاته. بل وعلى الهيته وربوبيته. وسبحان الله رب العرش

5
00:01:20.500 --> 00:01:40.500
عما يصفون لا يسأل عما يفعل وهم يسألون. ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له

6
00:01:40.500 --> 00:02:00.500
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه تسليما كثيرا. اما بعد فبعد ان بين المؤلف رحمه الله مسائل

7
00:02:00.500 --> 00:02:30.500
مهمة ودقيقة في مباحث القدر اشار الى سؤال قد يرد على الاذهان وهو ان الله سبحانه وتعالى هدى من شاء بفضله واضل من شاء بعدله فهل في قدرة الله سبحانه ان يهدي الناس جميعا

8
00:02:30.500 --> 00:03:00.500
والجواب كما بين المؤلف رحمه الله ان المقام مقام راجع الى حكمة الله جل وعلا. اما القدرة فلا شك ان الله على كل شيء قدير. ومن ذلك انه يقدر على ان يضل الناس جميعا. كما انه قادر على ان يهدي الناس جميعا. ولو

9
00:03:00.500 --> 00:03:30.500
شاء ربك لا امن من في الارض كلهم جميعا. فالله لا يعجزه شيء سبحانه وتعالى. ولكن شأنها هنا في امر اخر وهو ان حكمة الله جل وعلا اقتضت انقسام الناس الى شقي وسعيد. وهو سبحانه لم يكن ظالما هذا

10
00:03:30.500 --> 00:04:00.500
الشقي كما انه هو المتفضل على السعيد. اذا لابد ان توقنا يا عبد الله يقينا مفصلا او مجملا بحسب الادراك الذي يعطيك الله عز وجل اياه يجب ان توقن يقينا لا شك فيه ان كل عقوبة من الله فهي

11
00:04:00.500 --> 00:04:27.500
وان كل نعمة من الله فهي فضل احفظ هذه القاعدة ولتكن يقينا راسخا في قلبك كل عقوبة من الله فهي عدل وكل نعمة منه فهي فضل  واعظم النعم الهداية الى الى الصراط المستقيم

12
00:04:28.000 --> 00:04:56.250
واعظم العقوبات الاضلال عن الصراط المستقيم فقدرة الله عز وجل تتناول هداية الخلق جميعا لا اشكال في هذا لكن حكمة الله سبحانه وتعالى اقتضت ما ذكرت لك وهذا اثر من اثار

13
00:04:56.600 --> 00:05:23.850
صفات الله عز وجل فان الله تعالى هو الرحمن الرحيم وهو الرؤوف الكريم كما انه سبحانه العزيز والجبار والقهار ومن صفاته الغضب والانتقام والبغض وبالتالي فلا بد ان تظهر اثار صفات الله سبحانه وتعالى

14
00:05:24.300 --> 00:05:51.900
فهذا الواقع موجب صفات الله عز وجل. واثر من اثاره وفرض غير ذلك والسؤال عنه باطن مردود فان خلاف ذلك هو خلاف حكمة الله سبحانه وتعالى ولهذا قال المؤلف رحمه الله

15
00:05:52.550 --> 00:06:22.100
ولكن هذا الذي فعله بهم يعني انقسامهم الى شقي وسعيد هو مقتضى حكمته وموجب رحمته والهيته واسمائه وصفاته فقول القائل لم لم كان من عباده الطائع والعاصي كقول كقول من قال لما كان من اسمائه الضار النافع والمعطي المانع والخافض والرافع والمنعمون

16
00:06:22.100 --> 00:06:47.550
اقم وغير ذلك وهذا سؤال فاسد لا يرد اصلا ولا يجوز ان يسأل به فالله جل وعلا له الحكمة البالغة لكنه لم يظلم احدا حينما اضل من اضل وانما كان هذا عقوبة منه سبحانه وتعالى وايقاع العقوبة على مستحقيها

17
00:06:47.650 --> 00:07:08.050
عدل وما سوى ذلك على الانسان ان يمسك عنه فهذا حد يجب ان يقف عنده الانسان فانما سوى ما علمنا فيما اخبر الله جل وعلا فانه مخزون عنا علمه. ليس لنا

18
00:07:08.200 --> 00:07:26.800
ان روم كشفه فالقدر سر الله فلا سبيل الى كشفه هذه قضية ينبغي عليك يا عبد الله ان تتنبه لها وبالتالي فليس لك ان تخوض فيما زاد على ما دلت عليه النصوص

19
00:07:26.850 --> 00:07:52.600
وعند الاشكال اعتصم بالمحكمات كما قلنا سابقا اذا اشكل عليك شيء اعتصم بالمحكمات وراجع هذه الاصول البينات وهي ان الله تعالى عدل لا يظلم. فهمت وجه المسألة او لم تفهم

20
00:07:53.150 --> 00:08:20.500
والامر الثاني ان لله الحكمة البالغة فهمت وجه المسألة او لم تفهم قال فالاعتراض عليه في افعاله اعتراض عليه في اسمائه وصفاته ولا شك ان هذا منكر لا يجوز بل وعلى الهي الهيته وربوبيته. فسبحان الله رب العرش عما يصفون

21
00:08:20.800 --> 00:08:44.800
لا يسأل عما يفعل وهم يسألون هذه اية عظيمة لا يسأل عما يفعل وهم يسألون يخطئ كثير من الناس في فهمها يظنون ان الله لا يسأل عما يفعل لمجرد قدرته وقهره

22
00:08:45.100 --> 00:09:15.300
والامر ليس كذلك بل لا يسأل الله جل وعلا لا يسأل عما يفعل لكمال حكمته ورحمته وعدله مع كونه القدير القهار لا تعارض بين هذا وهذا لكن الاية مسوقة لاثبات كمال حكمة الله جل وعلا وكمال رحمته وعدله

23
00:09:15.500 --> 00:09:34.850
وبالتالي فالذي يسأل عن عن فعله هو الذي في فعله خلل او عبث او يقع خلاف مقتضى الحكمة هذا الذي يسأل عن فعله ويناقش عن ذلك اما الذي له كمال الحكمة وكمال الرحمة

24
00:09:35.000 --> 00:09:54.650
وكمال العدل فانه لا يمكن ان يسأل عن فعله لان اليقين حاصل بان كل ما يفعل فانه مقتضى الحكمة البالغة اتنبه الى فهم هذه الاية التي هي في اثبات الحكمة

25
00:09:55.200 --> 00:10:16.650
وليس انها دليل على انتفاء الحكمة كما استدل بهذا من استدل من المتكلمين فاخطأوا خطأ عظيما طائفة من المتكلمين الذين نفوا حكمة الله جل وعلا تجدهم يستدلون بهذه الاية يقول الله عز وجل ليس له حكمة في فعله

26
00:10:16.900 --> 00:10:42.500
ولا يسأل عما يفعل. الامر ليس كذلك بل لا يسأل عما يفعل لكمال حكمته تبارك وتعالى وسياق الاية يدل على ذلك. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ما منزلة الايمان بالقدر من الدين؟ الجواب الايمان بالقدر نظام التوحيد كما ان الايمان بالاسباب التي توصل الى خيره وتحجز عن شره

27
00:10:42.500 --> 00:11:02.100
نظام الشرع ولا ينتظم امر الدين ويستقيم الا لمن امن بالقدر وامتثل الشرع. كما قرر النبي صلى الله عليه وسلم الايمان بالقدر ثم قال لمن قال له افلا نتكل على كتابنا وندع العمل؟ قال لا قال اعملوا فكل ميسر لما خلق له. نعم

28
00:11:02.550 --> 00:11:31.400
نبه المؤلف رحمه الله في هذا السؤال الاخير الخاتمي لمسائل القدر على منزلة الايمان بالقدر من الدين فقال رحمه الله الايمان بالقدر نظام التوحيد وهذه الجملة جملة عظيمة رويت عن ابن عباس رضي الله عنهما

29
00:11:31.600 --> 00:11:54.250
وقد اخرج عبدالله بن احمد في السنة واللالكائي والاجر وغيرهم عنه رضي الله عنه انه قال القدر نظام التوحيد فمن وحد الله وكذب بالقدر نقض تكذيبه توحيده فالقدر نظام التوحيد

30
00:11:54.500 --> 00:12:20.900
معنى هذا انه الركيزة التي يقوم عليها التوحيد والسلك الذي ينتظم مسائل التوحيد وهذا ظاهر لو تأملت من حقق الايمان بقدر الله سبحانه وتعالى فانه سيحقق التوحيد لله عز وجل

31
00:12:21.450 --> 00:12:48.200
فان الايمان بالقدر يعني الايمان بقدرة الله سبحانه ويعني الايمان عموم مشيئته ويعني الايمان بسعة علمه. ويعني الايمان بعظيم حكمته ويعني الايمان بعموم خلقه الى غير ذلك من هذه المسائل العظيمة وكلها

32
00:12:48.400 --> 00:13:15.200
في مجموعها ترجع الى تحقيق التوحيد العلمي والتوحيد العلمي موصل الى التوحيد العملي فاتضح ان الايمان بالقدر هو نظام التوحيد الذي يرتكز ويعتمد ويقوم عليه  قال رحمه الله كما ان الايمان بالاسباب

33
00:13:15.450 --> 00:13:38.100
التي توصل الى خيره وتحجز عن شره هي نظام الشرع واعظم تلك الاسباب فعل ما امر وترك ما نهى فبها يحقق الانسان الايمان بشرع الله سبحانه وتعالى اذا اهل السنة والجماعة كما تقدم غير مرة

34
00:13:38.350 --> 00:14:01.650
حققوا الامرين الايمان بالقدر والايمان بالشرع وكل من انحرف في هذا الباب فهو لعدم تحقيق الامرين جميعا فمن الناس من امن بالقدر واهمل الشرع او امن بالشرع واهمل القدر وكلاهما على طرفي انحراف

35
00:14:02.600 --> 00:14:16.850
قال ولا ينتظر امر الدين ويستقيم الا لمن امن بالقدر وامتثل الشرع. كما قرر النبي صلى الله عليه وسلم الايمان بالقدر ثم قال لمن قال له افلا نتكل على كتابنا وندع العمل

36
00:14:17.550 --> 00:14:39.450
فبدأ اولا بالنهي قال لا ثم امر فقال اعملوا فكل ميسر لما خلق له و جمع ذلك ايضا النبي صلى الله عليه وسلم في قوله استعن بالله ولا تعجزن فان اصابك شيء

37
00:14:39.550 --> 00:14:59.550
فلا تقل لو كان كذا لكان كذا وكذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل فعليك ان تستعين بالله عز وجل وان تعمل وهذا هو تحقيق الايمان بالشرع ان تعمل وان تجد بفعل الاسباب التي شرعها الله عز وجل

38
00:14:59.600 --> 00:15:28.850
واعظم تلك الاسباب ان تأتي المأمور وان تكف عن المحظور فان اصابك شيء حينها لا تجزع ولكن عليك ان تلجأ الى الايمان بالقدر فتقول قدر الله وما شاء فعل فهذا هو الذي حقق الايمان اه او من طرفيه من طرف القدر ومن طرف الشرع

39
00:15:30.650 --> 00:15:49.200
نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فمن نفى القدر زاعما منافاته للشرع فقد عطل الله تعالى عن علمه وقدرته وجعل العبد مستقلا بافعاله به خالقا لها فاثبت مع الله تعالى خالقه. بل اثبت ان جميع المخلوقين خالقون. نعم

40
00:15:49.650 --> 00:16:13.250
هؤلاء احد طرفي الانحراف في باب القدر وهم القذرية هؤلاء كما ذكرنا سابقا انقسموا الى طائفتين طائفة متقدمة نفت علم الله وكتابته وبالتالي مشيئته وخلقه لافعال العباد وهؤلاء اجمع السلف على كفرهم

41
00:16:13.300 --> 00:16:34.000
اما الطائفة الثانية فهم المتأخرون منهم الذين اقروا بعلم الله وكتابته ولكنهم خالفوا في مشيئة الله لافعال العباد وفي خلقه لافعال العباد فعندهم ان مشيئة الله وخلقه لا تتناول افعال العباد

42
00:16:34.150 --> 00:16:58.200
وبالتالي فان الانسان فاعل بمشيئته المستقلة  فاعل احداثه للفعل وليس ان ذلك راجع الى مشيئة الله وخلقه ولا شك ان هذا انحراف عظيم وصدق وصف هؤلاء بانهم مجوس هذه الامة

43
00:16:58.300 --> 00:17:22.100
وذلك لان المجوس اثبتوا خالقين مع الله وهؤلاء ذلك لان المجوس اثبتوا خالقين وهؤلاء اثبتوا خالقين. فكل انسان اضحى خالقا فعل نفسه ولم يكن الخالق واحدا فكانوا مجوسا هذه الامة في هذا الباب

44
00:17:22.350 --> 00:17:40.050
بل اسوأ من المجوس من هذه الجهة نعم الله اليكم قال رحمه الله ومن اثبته محتجا به على الشرع محاربا له به نافيا عن العبد قدرته واختياره التي منحه الله تعالى

45
00:17:40.050 --> 00:18:00.050
اياها وكلفه بحسبها زاعما ان الله كلف عباده ما لا يطاق كتكليف الاعمى بنقد المصحف. فقد نسب الله تعالى الى الظلم وكان امامه في ذلك ابليس لعنه الله تعالى اذ يقول قال فبما اغويتني لاقعدن لهم صراطك المستقيم. نعم

46
00:18:00.050 --> 00:18:29.200
هذا الطرف المقابل للطرف الاول وهؤلاء هم الجبرية ويأتي في لسان السلف اطلاق وصف القدرية على الطائفتين على النفاة وهم الاولون والغولات وهم الاخرون. فالقدرية في لسان السلف ترد وقد يراد بها يعني هذه الكلمة الطائفتان. لكن ما اصطلح عليه المتأخرون ان النفاة الطائفة

47
00:18:29.200 --> 00:18:51.900
الاولى هم القدرية واما الثانية فهؤلاء بالغوا في اثبات القدر ونفوا قدرة العبد ومشيئته وفعله وهؤلاء هم هؤلاء عندهم ان الفاعل الحقيقي هو الله فكل ما يكون في هذا الكون

48
00:18:51.950 --> 00:19:14.950
من حركات العباد وسكناتهم انما هي افعال لله حقيقة مضافة الى العبد مجازا فالفاعل فالعبد عنده مفعول به لا فاعل ينسب الفعل اليه دون ان يكون منه شيء ولربما تحذلق من تحذلق منهم

49
00:19:15.000 --> 00:19:37.850
فكان دون هؤلاء الجبرية الصرحاء فقال ان العبد له قدرة ولكنها ليست مؤثرة ليست مؤثرة في الفعل وهذا هو القول بالكسب الذي آآ هو معروف بكسب الاشعري وهو في الحقيقة شيء لا يتصور

50
00:19:38.250 --> 00:20:01.550
او لا وجود له او لا فائدة منه ما الفائدة من وجود قدرة؟ لا تؤثر في المقدور. وجودها اذا كعدمها هذا هو حقيقة القول بالكسب الذي عند هؤلاء الجبرية الذين هم جبرية متوسطة بالنسبة الى الجبرية

51
00:20:01.600 --> 00:20:19.450
الغلاة الاولين المقصود ان هؤلاء عندهم العبد ليس منه شيء ولا اليه شيء ولا يصنع شيئا وانما هو مجبور على كل ما يصدر منه وبالتالي فانه قد اختلج في نفوسهم

52
00:20:19.800 --> 00:20:37.200
ان الله تعالى يظلم العبد حينما يحاسبه على شيء ليس له فيه قدرة ولا اختيار من كان منهم معظما للشرع فانه يكتم هذا في نفسه ومن كان متمردا فانه قد يصرح بذلك

53
00:20:37.900 --> 00:20:59.900
فكيف يعذب الله الانسان على شيء ليس له عليه قدرة ولا له فيها اختيار والله عز وجل اعظم من ذلك يتعالى عن ذلك بل اذا عاقب سبحانه العبد فانما يعاقبه على فعله

54
00:20:59.950 --> 00:21:19.850
ويعاقبه على ما صدر منه بقدرته واختياره وهذا هو حقيقة العدل فالله جل وعلا حرم الظلم على نفسه وبالتالي فهؤلاء وقعوا في امر عظيم وهو انهم اعتقدوا ان الله تعالى ظالم لهم. وان كانوا

55
00:21:20.400 --> 00:21:38.400
تحذلقوا مرة اخرى فعبثوا بمعنى الظلم وقالوا هذا ليس ظلما لان الظلم فعل غير المقدور وكل ما كان مقدورا لا يكون ظلما. ولا شك ان هذا باطل. فالله جل وعلا انما نزه نفسه عن

56
00:21:38.400 --> 00:21:58.150
شيء يقدر عليه وبالتالي هو قادر سبحانه وتعالى على ان يظلم لكنه نزل نفسه عنه لانه لا يليق به. فهذا الذي ذكروه اه قول غير صحيح بل الظلم وضع الشيء في غير موضعه ومن ذلك عقوبة غير المستحق

57
00:21:58.200 --> 00:22:22.900
عقوبة غير الفاعل ظلم وبالتالي فان هذه العقوبة ظلم ان صدرت من المعاقب وبعض هؤلاء ترقى الى درجة اسوأ حتى جعل كل ما يصدر منه طاعة لله عز وجل لان ذلك موافق لارادته. عنده الارادة شيء واحد

58
00:22:22.900 --> 00:22:39.850
لا ينقسم وبالتالي فكل ما يقع فهو محبوب لله سبحانه وتعالى. حتى الفواحش وحتى المنكرات. بل حتى الكفر بالله جل وعلا  هو في الحقيقة عندهم طاعة لانه موافقة مراد الله

59
00:22:39.950 --> 00:22:57.400
بل هو فعل الله تعالى الله عن ذلك ولذا هؤلاء وصلوا الى حد الانسلاخ من الشريعة كما ذكرت لك فيما سبق حتى قال قائلهم اصبحت منفعلا بما يختاره مني ففعلي كله طاعاته مهما كان

60
00:22:58.000 --> 00:23:22.150
حكى ابن القيم رحمه الله عن عن شيخه ابن تيمية انه لقي احد هؤلاء فقال لشيخ الاسلام قال له ان المحبة موافقة المحبوب فاي شيء علي اذا وافقت المحبوب في مراده

61
00:23:22.500 --> 00:23:38.000
يشير الى ان كل ما يقع في الكون فهو ماذا مراد الله جل وعلا وبالتالي فانه يحب كل يحب كل ما يقع ولو كان ظلما وطغيانا وفجورا. فقال شيخ الاسلام رحمه الله

62
00:23:38.150 --> 00:24:02.850
فماذا تقول اذا كان فيما خلق ما كرهه ولعنه وغضب عليه هل اذا احببته وافقت مراده يقول ابن القيم رحمه الله فالقمه حجرا يشير شيخ الاسلام رحمه الله الى ان هذا وامثاله انما اوتوا من جهة عدم التفريق بين

63
00:24:03.400 --> 00:24:28.850
الارادتين الارادتي الكونية والارادة الشرعية فما يقع من الظلم والطغيان والفجور هذا مراد لله عز وجل ولكنه مراد كونه ليس مرادا شرعا بل هو مبغوض لله سبحانه مكروه لله عز وجل منهي عنه من قبله سبحانه وتعالى

64
00:24:29.300 --> 00:24:52.250
اعود فاقول الى اقول ما قلته سابقا ان عدم التفريق بين الارادتين ادى الى انحراف من انحرف في كثير من مسائل القدر هؤلاء اه جعلوا القدر حجة  آآ فعلوا ويفعلون

65
00:24:52.400 --> 00:25:19.350
ويحتجون بالقدر. وهذه حجة داحضة ليست صوابا كما قد علمنا هذا فيما مضى وسيأتي التنبيه على هذا بعد قليل نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وان واما المؤمنون حقا فيؤمنون بالقدر خيره وشره. وان الله خالق ذلك كله. وينقادون للشرع امره ونهيه. ويحكمونه

66
00:25:19.350 --> 00:25:39.350
وفي انفسهم سرا وجهرا وان الهداية والاضلال بيد الله يهدي من يشاء بفضله ويضل من يشاء بعدله وهو اعلم بما فضله وعدله وهو اعلم بمن ضل عن سبيله وهو اعلم بمن اهتدى وله في ذلك الحكمة البالغة والحجة الدامغة

67
00:25:39.350 --> 00:26:01.600
هذه الجملة مهمة الشطر الاول منها تعلق بان اهل الايمان الحق جمعوا بين الايمان بالقدر والشرع كما تقدم ثم عطف المؤلف رحمه الله الكلام آآ على مسألة في غاية الاهمية وهي الاساس الثالث

68
00:26:02.100 --> 00:26:28.250
من الاسس الثلاثة التي تكلمنا عنها سابقا وقلنا انها اهم المسائل في باب القدر وهي وهو الاساس المتعلق بالهداية والاضلال الاساس الاول ذكرنا به قل وهي ما هي هذه المراتب

69
00:26:30.650 --> 00:27:17.100
علم الله وكتابته ومشيئته وخلقه. طيب والاساس الثاني يا سيكو ايه ها تعطينا اياها كما تعلمناها انتم الان درستم. اريد كلاما دقيقا. ها يا شيخ ها طيب هي الجملة صحيحة ولكن غير مستوفية

70
00:27:17.350 --> 00:27:44.800
قلنا انه لا تعارض الاساس هكذا يقول لا تعارض بين اثبات ها مشيئة الله لافعال العباد وخلقه لها وبين اثباته ها مشيئته ها بين اثبات فعله ومشيئته وقدرته قلنا عندنا ماذا؟ في هذا الاساس

71
00:27:45.150 --> 00:28:02.300
اثبات خمسة امور لابد من فهمها نحن نثبت الخمسة ولا تعارض بينها عندنا نثبت ان الله شاء افعال العباد وخلقها. ونثبت ايضا ها ان العبد له فعل حقيقة وان له

72
00:28:02.500 --> 00:28:26.450
قدرة يفعل بها وان له مشيئة واختيارا يفعل بها هذا هو الاساس الثاني الاساس الثالث وهو ادقها واكثر الاشكالات عند من عنده اشكال في باب القدر ترجع اليه وهو الذي يتعلق بمسألة الهداية والاضلال

73
00:28:27.050 --> 00:28:53.400
يقول هذا الاساس يعتقد اهل السنة ان الهداية والاضلال بيد الله سبحانه فهو يهدي من يشاء نعمة منه وفضلا ويضل من يشاء حكمة منه وعدلا الهداية والاضلال بيد الله سبحانه. فهو يهدي من يشاء نعمة منه وفضله

74
00:28:53.500 --> 00:29:18.900
ويضل من يشاء حكمة منه وعدلا اذا تلاحظ يا رعاك الله ان هذا الموضوع يتعلق بشقين الاول يتعلق بالهداية والثاني يتعلق بالاضلال وهما امران متضادان وهكذا الناس منقسمون الى مهتد

75
00:29:19.800 --> 00:29:41.250
وبال فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة فريق في الجنة وفريق في السعير فمنهم شقي وسعيد. اذا الناس منقسمون الى هذين الفريقين. اهل الهداية واهلي الاضلال يعني الذين اضلهم الله

76
00:29:42.300 --> 00:30:08.550
اما المسألة الاولى وهي مسألة الهداية فيجمعها اربعة ضوابط انتبه لها  اما الضابط الاول فيقول ان الهداية من الله سبحانه وتعالى يختص بها من يشاء الهداية من الله يختص بها من يشاء

77
00:30:09.450 --> 00:30:32.250
يعني ليست الهداية منك ولا انت الذي هديت نفسك ومهما فعلت فانك لا يمكن ان تصل الى الهداية ان لم يشأها الله لك مهما روضت نفسك مهما خلوت بنفسك مهما بذلت جهدا

78
00:30:32.450 --> 00:30:53.650
اذا لم يسأل الله لك الهداية فوالله لا يمكن ان تصل اليها فالهداية بيد الله سبحانه وتعالى. قال الله من يهد الله ماذا فهو المهتدي. من يهدي من الله لا غيره لا انت ولا غيرك

79
00:30:53.800 --> 00:31:13.150
الذي يهدي هو الله سبحانه وتعالى. ولاحظ ان كل بحثنا ها هنا يتعلق بهداية التوفيق. لا بهداية الدلالة. بداية الدلالة الا بمعنى البيان والدعوة وهذه حاصلة من ربنا سبحانه وتعالى فهو الذي يبين ويهدي

80
00:31:13.400 --> 00:31:30.050
وكذلك من العباد. فالنبي صلى الله عليه وسلم قال الله في حقه وانك لتهدي الى صراط مستقيم. هكذا الدعاة الى الله سبحانه وتعالى. لكن هذا شيء ليس هو موضوعنا. نحن نتحدث في هداية اخرى وهي

81
00:31:30.150 --> 00:31:55.000
هداية التوفيق اذا هذا هو الاساس الاول وهو ان الهداية من الله يختص بها من يشاء سبحانه وتعالى طيب الضابط الثاني ان الهداية محض فضل من الله سبحانه وتعالى الله جل وعلا

82
00:31:55.150 --> 00:32:19.900
اذا هدى من هدى فما ذاك الا انها نعمة تفضل بها على من يشاء ليس المقام مقام استحقاق ليس المقام مقام معاوضة العبد بذل فعل فاستحق مقابل ذلك ان يهديه الله لا

83
00:32:20.200 --> 00:32:38.700
الامر برمته نعمة من الله. الامر برمته فضل من الله هو الذي يتفضل به على من يشاء. واما العبد فليس منه شيء ولا اليه شيء وان الفضل بيد الله يؤتيه

84
00:32:38.950 --> 00:33:03.950
من يشاء فالفضل من الله سبحانه وتعالى يتفضل به على من يشاء جل وعلا الضابط الثالث ان تفضل الله بالهداية راجع الى علمه وحكمته تفضل الله عز وجل بالهداية راجع الى علمه وحكمته

85
00:33:04.100 --> 00:33:26.650
يعني ليس معنى قولنا ان المقام مقام تفضل ان الامر عبثي او يقع كيفما اتفق كما يقال حاشا وكلا ان يكون هذا في افعال الله انما يهدي الله عن علم

86
00:33:27.300 --> 00:33:51.750
ويهدي الله عن حكمة اما كونه هاديا على العلم فالله يعلم المحل المناسب لفضله فيوقعه فيه وهذا هو الحكمة الله عز وجل اذا هدى من هدى فلعلمه انه محل مناسب لفضله

87
00:33:52.450 --> 00:34:14.500
فكان وضع الشيء في محله المناسب له هو الفضل واضح يا اخواني اذا الامر راجع الى علم الله والى حكمته ولذا اه يقول سبحانه وتعالى وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا

88
00:34:14.650 --> 00:34:38.300
اهؤلاء من الله عليهم من بيننا هؤلاء المشركون يقولون في حق الصحابة وفيهم الضعفاء والموالي وهم يرون انفسهم السادة والاشراف اهؤلاء من الله عليهم من بيننا ماذا كان الجواب اليس الله باعلم بالشاكرين

89
00:34:39.100 --> 00:35:09.550
اذا علم الله عز وجل ان هؤلاء هم الذين يناسبهم ان يهتدوا هم الذين قلوبهم محل صالح لهدايته وفضله يزكو به اذا انتبه لا تعارض بين رحمة الله وحكمته بل الله عز وجل يضع رحمته ونعمته حيث اقتضت حكمته

90
00:35:09.900 --> 00:35:31.850
علم الله ان هذا اهل للهداية فاقتضت حكمته ان يضع الهداية فيه واضح يا اخواني اذا الاساس الاول عفوا الضابط الاول هم ان الهداية من الله يختص بها من يشاء. الثاني

91
00:35:32.100 --> 00:35:55.150
بسرعة ها ان الهداية محض تفضل من الله عز وجل ها ثلاثة نعم تفضل الله بالهداية راجع الى علم الله وحكمته. تأمل في اية في كتاب الله تجمع لك هذه الضوابط الثلاثة

92
00:35:55.300 --> 00:36:18.350
قال الله جل وعلا ولكن الله حبب اليكم الايمان وزينه في قلوبكم وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان اولئك هم الراشدون. هذه حقيقة الهداية. اليس كذلك؟ ان يحبب الله اليك ها

93
00:36:18.700 --> 00:36:42.250
الايمان وان يبغض اليك الكفر والفسوق والعصيان من الذي فعل هذا ولكن الله لا غيره هذا اذا ها الظابط الاول ولكن الله حبب اليكم الايمان وزينه في قلوبكم وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان اولئك

94
00:36:42.250 --> 00:37:05.200
هم الراشدون ثم قال فضلا من الله ونعمة اذا هذا هو الضابط الثاني الهداية محض فضل من الله عز وجل ثم تأملي الضابط الثالث قال فضلا من الله ونعمة والله عليم حكيم

95
00:37:05.700 --> 00:37:35.100
اذا عاد الامر الى ماذا الى علمه وحكمته سبحانه وتعالى. طيب الضابط الرابع هو ان تفضل الله بالهداية له وجهان  تفضل الله بالهداية له وجهان الاول هو ما يمكن ان نسميه بالهداية الابتدائية

96
00:37:36.100 --> 00:37:59.700
وهي ان الله تعالى يوقع الهداية في قلب من يشاء كما قال ابن ابن قتيبة رحمه الله وان لله لطيفة يبتدأ بها من اراد ويوقعها فيمن احب قال جل وعلا اومن كان ميتا

97
00:37:59.750 --> 00:38:28.800
ماذا فاحييناه يكون ضالا منحرفا كافرا واذا بربنا سبحانه يوقع في قلبه ماذا الهداية هذه هي الهداية الابتدائية او الاولية قال سبحانه والله يدعو الى دار السلام لاحظ العموم هنا

98
00:38:29.100 --> 00:38:50.600
مأخوذ من الابهام في قوله يدعو من كل احد الابهام هنا يدل على التعميم في المفعول به. ها؟ يدعو الى دار السلام. الكل يدعى ولكن من الذي يهتدي ها ها هنا اختصاص في الاول

99
00:38:50.950 --> 00:39:15.550
في عموم وفي الثاني خصوص اختصاص وثم قال ها ويهدي من يشاء الى صراط مستقيم. اذا هذه هي الهداية الاولى  الوجه الثاني هو ان هو ان من هداه ووفقه الى الايمان

100
00:39:16.450 --> 00:39:43.400
فعمل صالحا هداه الله الى عمل صالح اخر فاذا عمل الثاني هداه الله الى ثالث فان قام بالثالث هداه الى رابع وهلم جرا هذه الهدايات اللاحقة بداية ماذا لاحقة. قال سبحانه والذين اهتدوا

101
00:39:43.850 --> 00:40:08.950
ها؟ اوقع في قلبهم الهداية الاولى والذين فدوا ماذا زادهم هدى واتاهم تقواهم ان تتقوا الله يا ايها الذين امنوا نعم ان تتقوا الله يجعل لكم فرقانا ويكفر عنكم سيئاتكم يجعل لكم فرقانا يجعل لكم نور

102
00:40:09.150 --> 00:40:36.500
وهداية اتقوا الله وقولوا قولا سديدا ها يصلح لكم اعمالكم. لاحظ هذه الهداية الثانية فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى ما النتيجة هذه هداية ثانية فسنيسره لليسرى قال النبي صلى الله عليه وسلم عليكم بالصدق فان الصدق

103
00:40:37.100 --> 00:41:05.200
يهدي الى البر هذه هداية ثانية اذا اذا دعوت الله سبحانه وتعالى بالهداية فانت محتاج الى ان تستحضره الامرين الهداية الاولية والهدايات اللاحقة بعض الناس يقول لماذا ندعوا الله سبحانه وتعالى اقل شيء سبع عشرة مرة في اليوم

104
00:41:05.650 --> 00:41:25.650
اهدنا الصراط المستقيم ونحن مسلمون الجواب عن هذا انك يا عبد الله احوج ما تكون الى هداية الله. لا تخطو خطوة في الصراط المستقيم الا بهداية خاصة من الله اي فعل

105
00:41:26.150 --> 00:41:53.200
تفعله من الصالحات انت فيه بحاجة ومفتقر الى ماذا الى هداية خاصة من الله حينما تصلي الفريظة ما صليت الا لان الله هداك هداية خاصة والسنة البعدية تحتاج فيها بلا هداية خاصة قد تهتدي اليها وقد تعاقب بالا تهتدي اليها

106
00:41:53.450 --> 00:42:14.850
كونك تصوم كونك تقوم كونك تذكر تقرأ كل هذا يحتاج الى ماذا الى هدايات خاصة ولذلك قال اهل العلم العبد في قوله اهدنا الصراط المستقيم يدعو بامرين ان يهتدي الى الصراط المستقيم

107
00:42:15.350 --> 00:42:35.300
وان يهتدي في الصراط المستقيم انت بحاجة الى الهدايتين ان تهتدي الى الصراط المستقيم تهتدي الى الدين الى الخير الى الايمان الى الصالحات ثم بعد ذلك اذا هديت الى الاسلام انت بحاجة ان تهتدي

108
00:42:35.900 --> 00:43:11.400
في الاسلام في تفاصيل هذا الدين في تفاصيله العمل الصالح اذا هذه رعاك الله هي ضوابط المسألة الاولى وهي مسألة الهداية اما الشق الثاني وهو الادق فهو مسألة الاضلال واعود واذكرك واذكر نفسي بان هذا الموضوع افهمه

109
00:43:11.750 --> 00:43:28.850
بهذا القدر الذي سيذكر لك لان هذا ما دلت عليه النصوص وليس لك ان تتعمق بعد ذلك يعني تضع خطا احمر كما يقولون وليس لك ان تجوز ذلك. وذكر دائما نفسك

110
00:43:28.850 --> 00:43:52.750
بان الله عدل لا يظلم وان لله الحكمة البالغة سبحانه وتعالى اولا الضابط الاول هذا الموضوع فيه ايضا ضوابط آآ اربعة كالهداية اما الضابط الاول فهي عفوا فهو ان الاضلال

111
00:43:53.100 --> 00:44:20.550
من الله سبحانه وتعالى فهو الذي شاءه ليس احد يضل الا لان الله شاء له ذلك قال سبحانه من يشاء الله ماذا يضلله ومن يشاء يجعله على صراط مستقيم اذا الله عز وجل اعز

112
00:44:20.700 --> 00:44:41.400
من ان يعصى قصرا والعباد احقر من ذلك ليس الشأن ليس الحال ليس الواقع ان الله عز وجل شاء لهذا العبد الهداية وهو شاء لنفسه الضلال فغلبت مشيئته مشيئة الله. حاشا وكلا

113
00:44:41.600 --> 00:44:59.050
الله اعز من ذلك والعبد احقر من ذلك بل ما ضل من ضل الا لان الله شاء له ذلك ولو شاء له الهداية فانه ماذا لا يمكن ان يضل الاساس الثاني

114
00:44:59.750 --> 00:45:30.150
ان الاضلال من الله عز وجل عدل الاطلال من الله عدل لماذا عدل لان الاضلال من الله عقوبة والسؤال هل ايقاع العقوبة عدل ام ظلم اجيبوا عدل هذا واحد طيب سؤال ثاني

115
00:45:30.300 --> 00:45:58.200
هل العدل محمود ام مذموم اجيبوا محمود. اذا الاضلال من الله عدل والعدل من الله محمود ما وجه كون الاضلال عدلا الجواب انه عقوبة مستحقة على من وقعت عليه ووجه ذلك

116
00:45:58.600 --> 00:46:32.300
ان الله سبحانه ازاح العلل وارسل الرسل وانزل الكتب ومكن من الهداية فاعطى الاسماع والابصار والعقول ولم يحل بين الانسان وبين معرفة الحق فاذا كان ذلك كذلك ثمان العبد اعرض

117
00:46:33.550 --> 00:47:01.600
وصرف نفسه عن الحق وتمرد عن الله تمرد على الله عز وجل فاضله الله سبحانه بعد ذلك اكانت هذه عقوبة مستحقة اي عدل ام لا اجيبوا نعم كانت عقوبة مستحقة وبالتالي هي عدل

118
00:47:01.950 --> 00:47:25.850
قال الله عز وجل تأمل هذه الاية فانها مهمة في هذا المقام قال تعالى واما ثمود فهديناهم اي الهدايتين ها دلالة ارشاد بيان واما ثمود فهديناهم لكن ماذا حصل فاستحبوا العمى

119
00:47:26.400 --> 00:47:53.650
على الهدى اذا هؤلاء يستحقون الاضلال ام لا يستحقون الاطلال كان الواجب عليهم اذا جاءهم النذير وقامت عليهم الحجة وبلغتهم رسالة الله ما هو ان يجيبه اليس كذلك؟ ان يقبلوا الى طاعة الله وتوحيده. لكنه انصرفوا

120
00:47:54.350 --> 00:48:19.150
فعاقبهم الله عز وجل بان اضل قلوبهم عن الحق فكان الاضلال في حقهم ماذا عقوبة وما ظلمهم الله ولكن كانوا انفسهم يظلمون هم الذين ظلموا انفسهم هم الذين اعرضوا عن الله عز وجل فاستحقوا ان يعاقبهم

121
00:48:19.150 --> 00:48:41.150
الله بان يمنع عنهم فضله. ما هو هذا الفضل الهداية واضح يا اخواني لاحظ ان الجبلة وان اصل تكوين الانسان هو كما قال الله عز وجل انه كان ظلوما جهولة

122
00:48:41.500 --> 00:49:01.600
ولذلك قال الله عز وجل في الحديث القدسي يا عبادي كلكم ضال بمقتضى الخلقة كلكم ضال الا من هديته فاستهدوني اهدكم اذا هذا الذي اعرض عن الله عز وجل وانصرف عن الاستجابة لرسله

123
00:49:01.800 --> 00:49:26.300
فان الله عز وجل يخلي بينه وبين نفسه ويمنعه فضله ويصرف قلبه عن الحق فيكون ضالا ضلالا هو عقوبة مستحقة عليه. وهذا مقتضى العدل الضابط الثالث ان ايقاع العقوبة بالاضلال

124
00:49:26.600 --> 00:49:57.100
محض حكمة من الله ايقاع العقوبة بالاضلال محض حكمة من الله وجه ذلك ان الله عز وجل علم ان هؤلاء الذين اضلهم ليسوا اهلا للهداية ليسوا اهلا لفضله ليسوا اهلا لرحمته ونعمته. وبالتالي

125
00:49:57.500 --> 00:50:22.150
فاذا صرف نعمته عنهم كان هذا حكمة محمودة منه سبحانه وتعالى هذه النفوس التي ضلت نفوس خبيثة لا تزكو بالخير ولا تصلح له ولا يصلح لها وبالتالي فان الحكمة كل الحكمة

126
00:50:22.850 --> 00:50:47.500
الا يتنزل عليها فضل الله سبحانه وتعالى ليس دائما الحكمة مقارنة للرحمة اليس كذلك بل قد تكون الحكمة في ايقاع العدل لا في ايقاع الرحمة اضرب لك مثالا ارأيت لو ان انسانا

127
00:50:47.650 --> 00:51:20.500
بلغ من الفساد والفجور مبلغا عظيما يقتل ويسرق وينتهك الحرمات انسان مارد قبض عليه هل من الحكمة ان القاضي يقول نرحمه ونعفو عنه ونتركه لان الرحمة خير وهو يعلم انه اذا خرج منذ ان يخرج من المحكمة

128
00:51:20.550 --> 00:51:44.650
سوف يقتل او يسرق اقرب انسان يمر به الحكمة هنا متى تقتضي تقتضي ايقاع العقوبة واقامة العدل او الرحمة اجيبوا ايقاع العقوبة وخلافها ليس من الحكمة بل هو من الطيش والعبث

129
00:51:45.050 --> 00:52:05.050
هذه ليست رحمة هذه هذه عقوبة المصلحة والحكمة تقتضي ان يعاقب مثل هذا وان يكف شره عن الناس هذا مثال يقرب لك المسألة هؤلاء الضالون الذين اضلهم الله عز وجل

130
00:52:05.450 --> 00:52:25.600
اعلم انه قد اضلهم عن علم هو يعلم حالهم سبحانه وتعالى ولذا وصفهم بوصف دقيق قال تعالى ولو علم الله فيهم خيرا ماذا لاسمعهم ولو اسمعهم ماذا لتولوا وهم معرضون

131
00:52:26.000 --> 00:52:46.400
ولذا انظر الى هذه النفوس البعيدة عن الخير كيف حالها حينما يصل الامر الى ان تقف على حقيقة الحال في الاخرة وصف الله هؤلاء الضالين حينما يقفون على النار ويعاينوها

132
00:52:47.000 --> 00:53:05.600
ويسألون الله الرجوع الى الدنيا والله كما قد علمنا علم ما لم يكن لو كان كيف يكون؟ اليس كذلك انحن في شك من هذا كلا ماذا قال الله؟ قال ولو ردوا

133
00:53:05.700 --> 00:53:30.400
لعادوا لما نهوا عنه. سبحان الله لو رجعوا الى الدنيا سيسلمون ويوحدون ويطيعون الله ها؟ لا والله والله لن يكون بعد ان رأوا العذاب باعينهم وانكشف الغيب اصبح مشاهدة لو رجعوا الى الدنيا والله سيرجعون

134
00:53:30.650 --> 00:53:52.900
الى الكفر والشرك مرة اخرى اذا السؤال هؤلاء يستحقون الرحمة وهم بهذه الحال او لا يستحقون الفضل ما اللائق بهم اجيبوا والله ان اللائق بهم وان الحكمة كل الحكمة وان يضل الله هؤلاء

135
00:53:53.100 --> 00:54:23.350
ثم يعاقبه اذا نعمة الله وفضله وهدايته شيء عظيم فلا بد ان تقع في قلوب صالحة يضرب اهل العلم لهذا مثالا ارأيتم عقدا من الجوهر الثمين يساوي الاف الدنانير فاشتراه انسان

136
00:54:23.650 --> 00:54:45.850
ووضعه في عنق كلب او خنزير اهذا من الحكمة او هذا من السفه ما رأيكم سفه لم لانه وضع شيء في مكان لا يناسبه ولا يليق به هداية الله ونعمته

137
00:54:46.150 --> 00:55:09.000
اعظم من هذا الجوهر والكافر الضال اخبث من هذا الكلب والخنزير واضح يا اخواني اذا اتضح لنا ان اطلال الله عز وجل لمن اضله محض ها حكمة منه كما كان محضه

138
00:55:09.800 --> 00:55:44.600
عدل منه طيب الضابط الرابع هو ان عقوبة الله عز وجل بالاضلال لها وجهان فاولا عقوبة على عدم الايمان عقوبة على عدم الايمان بمعنى انني قد قلت لك قبل قليل ان

139
00:55:45.550 --> 00:56:12.000
الواجب على هؤلاء لما اتاهم امر الله ورسالته وبعثت اليهم الرسل كان الواجب ان يقبلوا لكن هؤلاء امتنعوا وانصرفوا عن الحق وابوا الاذعان فاستحقوا ان يضل الله قلوبهم تأمل قول الله جل وعلا

140
00:56:12.100 --> 00:56:39.200
ونقلب افئدتهم وابصارهم كما لم يؤمنوا به متى اول مرة قال اهل العلم اول مرة هنا لما جاءتهم الحجة وقامت عليهم الحجة. كان الواجب عليهم ماذا ان يقبلوا ويذعنوا ويطيع الله

141
00:56:39.250 --> 00:57:01.500
لكنهم ما فعلوه كما لم يؤمنوا به اول مرة قال الله جل وعلا ثم انصرفوا ما اقبله انصرفوا ماذا كانت العقوبة صرف الله قلوبهم صرف الله قلوبهم هذه هي العقوبة الاولى

142
00:57:02.050 --> 00:57:24.100
ثم كانت عقوبة ثانية وهي العقوبة على ما صدر منهم على ما فعلوا من الكفر ومحادة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وعصيان اوامر الله فكان الله عز وجل يعاقبهم

143
00:57:24.300 --> 00:57:55.250
على كل فعل قبيح بفعل قبيح اخر قال الله سبحانه والله اركسهم ماذا بما كسبوا في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا واما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى ماذا فسنيسره للعسرة

144
00:57:55.850 --> 00:58:23.750
اذا العقوبة بالاضلال تكون عقوبة على عدم فعل الايمان الواجب هذا واحد وعلى ما فعلوا من الكفر والعصيان بان يظلهم الله عز وجل اكثر وكلما كان منهم معصية فاعلم انها عقوبة على معصية قبلها

145
00:58:24.500 --> 00:58:43.050
والتي قبلها عقوبة على معصية قبلها والتي قبلها عقوبة على معصية قبلها الى العقوبة او الى المعصية الاولى عقوبة على ماذا على عدم فعل الايمان الواجب هذا او الى هذا الحد

146
00:58:43.500 --> 00:59:03.850
وليس لك ان تخوض اكثر يا عبد الله ليس لك ان تكثر من الولوج اكثر ليس لك ان تقول ولما؟ ولما؟ ولماذا ما سوى ذلك مخزون عنا علمه قال ابن القيم رحمه الله بعد ان بين

147
00:59:04.350 --> 00:59:33.750
آآ خلاصة ما ذكرت لك قال وها هنا انتهى علم العباد بالقدر وها هنا انتهى علم العباد بالقدر اكثر من هذا ليس لك ان تخوض فيه يا عبد الله لعل هذا القدر فيه كفاية واسأل الله عز وجل ان يهدينا صراطه المستقيم وان يثبتنا على الهدى

148
00:59:34.200 --> 00:59:43.779
وان يجعل حياتنا في طاعته وان يجعل موتنا في سبيله وان يجعل اخر كلام