﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:20.500
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين. قال العلامة الحكمي رحمه الله تعالى في كتابه على سنة من

2
00:00:20.500 --> 00:00:47.300
ما حكم المعلق اذا كان من القرآن؟ الجواب يروى جوازه عن بعض السلف واكثرهم على منعه كعبدالله بن عقيم وعبدالله بن عمرو عبدالله بن مسعود واصحابه وغيرهم رضي الله عنهم. وهو الاولى لعموم النهي عن التعليق ولعدم شيء من المرفوع

3
00:00:47.300 --> 00:01:07.300
قص ذلك ونسأل القرآن عن اهانته اذ قد يحملونه غالبا على غير طهارة. ولان لا يتوصل بذلك الى تعليق غيره. ونسدد عن اعتقاد محظور والتفات القلوب الى غير الله عز وجل لا سيما في هذا الزمان

4
00:01:07.300 --> 00:01:29.650
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره. ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وعلى اله

5
00:01:29.650 --> 00:02:06.700
واصحابه وسلم تسليما كثيرا. اما بعد فقد ذكر المؤلف رحمه الله ما يتعلق بحكم التمائم جرى تفصيل القول في ذلك وكل ما سبق وتعلق بالتميمة من غير القرآن او من غير ما فيه ذكر الله سبحانه وتعالى

6
00:02:06.700 --> 00:02:33.300
اما ما فيه ذكر الله او شيء من القرآن او ذكر اسمائه وصفاته فان هذا له بحث اخر وعند اهل العلم وعليهم فاننا نقول ان التمائم من حيث حكمها على قولين

7
00:02:33.300 --> 00:03:03.550
ان التمائم من حيث حكمها على نوعين. الاول كبائن متفق على منعها وتحريمها والحكم فيها يتراوح بين ان يكون شركا اكبر او اصغر على التفصيل الذي مضى. اما النوع الثاني فهي التمائم التي اختلف في حكمها

8
00:03:03.800 --> 00:03:33.450
وعليه فانها لا تصل الى مرتبة النوع الماظي من حيث المنع انما هذه اختلف العلماء اتجوز ام لا تجوز الاقوال في هذه المسألة وهي التميمة من القرآن. او مما فيه شيء من ذكر الله واسمائه وصفاته

9
00:03:33.450 --> 00:04:03.450
وصورتها معروفة. ان يضع الانسان شيئا من كتاب الله عز وجل في فقط ويعلقها على نفسه او على ولده او على دابته او سيارته او دكانه وربما اخذ شيئا من هذه المصاحف التي طبعت في حجم صغير جدا

10
00:04:03.450 --> 00:04:34.800
فوضعها في السيارة او في جيبه وربما كتبت بعض سور القرآن كاية الكرسي او الفاتحة او فالاخلاص كتبت على لوحات فعلقت في البيوت لكي تدفع الاذى عن البيت هذا الجن او اذى العين او الحوادث عن السيارات

11
00:04:35.150 --> 00:05:02.150
او الحريق عن الدكان او ما شكل ذلك ربما تكون اذكارا ربما يكتب تبارك الله او ما شاء الله او سبحان الله او البسملة وتعلق هنا او هناك ما الغرض من ذلك رفع البلاء او دفعه؟ هل يجوز هذا ام لا يجوز؟ هذا الذي اختلف فيه العلماء الى ثلاثة اقوال

12
00:05:02.150 --> 00:05:38.750
القول الاول جواز ذلك وهذا مروي عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما وكذلك ثبت عن عطاء وعن ابي جعفر الباقر. وروي عن بعض السلف ولم يصح عنهم كابن المسيب وابن سيرين ومجاهد

13
00:05:38.750 --> 00:06:04.700
اولئك روي عنهم القول بالجواز لكن لم يصح الاسناد اليهم. وسيأتي البحث في ثبوت هذا عن عبد الله ابن عمرو رضي الله عنه او عدم ثبوته. القول الثاني هو  جواز التميمة من القرآن بعد نزول البلاء لا قبله

14
00:06:04.850 --> 00:06:34.600
وبالتالي فان معلقها اراد الدفع او الرفع اراد الرفع لان الرفع بعد نزول البلاء. وهذا القول مروي عن عائشة شتى رضي الله عنها وحكاه ابن عبد البر عن بعض العلماء القول الثالث

15
00:06:34.650 --> 00:07:04.650
هو المنع من ذلك. هذا الفعل لا يجوز. وهذا هو قول عبد الله ابن مسعود وابن عباس وعقبة ابن عامر وحذيفة وعبدالله ابن عكيم رضي الله عنهم اجمعين وكذلك عن جماعة من التابعين كاصحاب ابن مسعود قال عبد الله

16
00:07:04.650 --> 00:07:24.800
قال ابراهيم النخعي رحمه الله كانوا يكرهون التمائم كلها من القرآن ومن غير القرآن. كانوا يكرهون دون التمائم كلها من القرآن ومن غير القرآن. ومراده اصحاب ابن مسعود رضي الله عنه

17
00:07:24.950 --> 00:07:54.950
كذلك جاء المنع عن ابن جبير والحسن البصري وعن كثير من اهل العلم من المتقدمين والمتأخرين والاقوال الثلاثة روايات ثلاث عن الامام احمد والمنع يعني القول الثالث هو الرواية التي عليها الاكثر من الاصحاب. اذا تلخص

18
00:07:54.950 --> 00:08:26.100
لنا ان الاقوال في هذه المسألة المنع والاباحة في حال والمنع في حال والمنع مطلقة واضح؟ اما القول الاول وهو قول المجيزين لتعليق هذه التمائم من القرآن فاستدلوا على هذا بدليلين الاول عموم الادلة التي دلت

19
00:08:26.100 --> 00:08:54.400
على بركة القرآن ونفعه وشفائه. قال تعالى وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة اذا من الاستشفاء بالقرآن ان نعلقه لان الادلة في هذا الباب جاءت مطلقة وبالتالي فلا نمنع وجها من اوجه اوجه الاستشفاء سواء كان هذا

20
00:08:54.400 --> 00:09:19.050
رقية او بتميمة او بغير ذلك. اي وجه من اوجه الاستشفاء والانتفاع بالقرآن لا حرج فيه الدليل الثاني استدلوا بفعل عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما حيث ان ابا داوود واحمد

21
00:09:19.250 --> 00:09:41.950
وغيرهما قد رووا عنه رضي الله عنه ما ظاهره افادة هذا النوع من التمائم؟ وذلك انه روى محمد بن اسحاق عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال

22
00:09:42.000 --> 00:10:11.650
اذا فزع احدكم في نومه فليقل اعوذ بكلمات الله التامة من غضبه وعقابه وشر عباده ومن همزات الشياطين وان يحضرون. ثم قال الراوي وكان عبد الله يعلمها ابناءه. من حفظها منهم لقنها لقنه اياها. ومن

23
00:10:11.650 --> 00:10:38.500
يحفظ او قال وكان صغيرا لا لا يعقل كتبها فعلقها عليه كتبها فعلقها عليه قالوا ظاهر هذا الاثر ان ابن عمرو رضي الله عنهما اجاز تعليق التمائم فيما فيه او مما فيه ذكر الله عز وجل

24
00:10:38.500 --> 00:11:12.650
والقرآن من باب اولى. اذا عندنا دليلان للمجيزين. القول الثاني وهو جواز لبسي التمائم من القرآن. بعد نزول البلاء لا قبله يعني قبل نزول البلاء. يعني لخوف اصابة العين او المس او الجن او ما شاكل ذلك لا يجوز لك ان تلبس تميمة من القرآن. لكن ان حصل واصبت فانه يجوز

25
00:11:12.650 --> 00:11:34.000
لك ان تلبس ذلك على هذا القول. استدل اصحاب هذا القول بقول عائشة رضي الله عنها انما التميمة ما كان قبل البلاء لبعده. انما التميمة ما كان قبل البلاء لا بعده

26
00:11:34.150 --> 00:11:53.500
مرادها في هذا الاثر رضي الله عنها ان التميمة التي جاءت في النصوص او جاء في النصوص تحريمها ما كان ماذا؟ قبل نزول البلاء اما بعد نزول البلاء فليس التميمة محرمة

27
00:11:53.650 --> 00:12:27.750
اما بعد نزول البلاء فليست تميمة محرمة والقول الثالث وهو قول المانعين فاستدل بعموم الادلة التي نهت عن  ولم تفرق بين نوع ونوع. والذي يظهر والله تعالى اعلم ان هذا القول الثالث هو القول الصواب. وانه لا يجوز تعليق التمائم من القرآن او مما فيه شيء

28
00:12:27.750 --> 00:12:52.250
من ذكر الله عز وجل وهذا هو الذي اختاره المؤلف رحمه الله. فانه قال يروى جوازه عن بعض السلف واكثرهم على منعه كعبد الله ابن عكيم وعبدالله بن عمرو نسبة هذا القول الى عبد الله ابن عمر نسبة غريبة

29
00:12:52.300 --> 00:13:15.100
المعروف عند اهل العلم ان عبد الله بن عمرو هو اشهر من ينسب اليه القول بالجواز فان يوصل اليه القول بالمنع هذا غريب. والظاهر ان هذا سبق قلم او نقل هذا رحمه الله فعمن وهم فنسب هذه النسبة الى عبد الله ابن عمرو رضي الله عنهم

30
00:13:15.100 --> 00:13:50.950
قال وعبدالله بن مسعود آآ واصحابه وغيرهم رضي الله عنهم قال وهو الاولى وذكر اربعة اسباب لترجيح هذا القول. قال لعموم النهي عن التعليق ولعدم شيء من المرفوع ذلك هذا هو السبب او العلة الاولى وهي ان النهي جاء عن التعليق

31
00:13:50.950 --> 00:14:14.950
مطلقا ولم يقيد ذلك. فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول اه من علق او من تعلق شيئا وكل اليه. ونحو ذلك من هذه النصوص التي تدل على منع التعليق. ولم يأتي في النصوص

32
00:14:15.100 --> 00:14:45.300
ان ما كان من القرآن. ثانيا قال ولصوم القرآن عن اهانته اذ قد يحملونه غالبا على غير طهارة. وهذا تأليل ثان وهو ان اتخاذ هذه التمائم يعرض القرآن او اسم الله عز وجل للاهانة. وذلك من جهة انهم مع

33
00:14:45.300 --> 00:15:10.250
كثرة آآ لبس هذه التمائم ربما لا يتورعون او يستثقلون او ينسون فيدخلون بها الخلاء. في هذا اثر عن ابراهيم النخعي اسنده ابن ابي شيبة في مصنفه قال كانوا يكرهون المعازة للصبيان

34
00:15:10.500 --> 00:15:31.350
فانهم يدخلون بها الخلاء. كانوا يكرهون المعاذة للصبيان. فانهم يدخلون بها الخلاء. وايضا ربما  كان يعلقها وهو يتحدث بغيبة او ربما نام عليها او ما شاكل ذلك من هذه الاسباب

35
00:15:31.350 --> 00:15:51.750
التي فيها شيء من عدم الاحترام للقرآن فسدا للذريئة يمنع من اتخاذ هذه التمائم قال ولان يتوصل بذلك الى تعليق غيره. هذا وجه اخر لسد الذريعة في هذا الباب. الوجه الاول

36
00:15:51.750 --> 00:16:20.100
سد ذريعة ماذا امتهان القرآن او اسم الله. الوجب الثاني لسد ذريعتي هنا قال لان لا يتوصل بذلك الى تعليق غيره. وجه ذلك ظاهر فانه اذا الانسان لبس هذه التميمة وقد تكون في الشكل مشابهة للتمائم الاخرى

37
00:16:20.250 --> 00:16:45.100
يعني يكتب شيئا من القرآن ويضعه في جلد مغلق او في قرطاس ثم يعلقه. صورة هذه الحال شبيهة بصورة ماذا؟ التمائم من غير القرآن. فلربما ترقى ووسوس له الشيطان من تعليق هذه التميمة الى تعليق تلك

38
00:16:45.150 --> 00:17:02.750
فسدوا الذريعة يقتضي المنع من ذلك مطلقا  قال وهو الامر الرابع ولسد ذريعة يعني الاعتقاد المحظور والتفات القلوب الى غير الله عز وجل لا سيما في هذا الزمان يعني اذا كان

39
00:17:03.250 --> 00:17:28.350
المتقدمون يوم ان كان التوحيد في القلوب قويا والغالب على الناس البعد عن ذرائع الشرك والتعلق بغير الله عز وجل. ومع ذلك اكثرهم على منع هذه التمائم فكيف في هذا الزمان؟ فسب لذريعة تعلق القلوب بغير الله عز وجل

40
00:17:28.350 --> 00:17:54.400
التفاتها الى غير الله عز وجل يمنع هذا الامر. وجه ذلك ان العامة قد تتعلق قلوبهم بالتعليق لا المعلق وهذا وجه دقيق تنبه له العامة قد تتعلق قلوبهم بالتعليق لا بالمعلق. الاصل عند اصحاب هذا القول ان

41
00:17:54.400 --> 00:18:24.400
الانتفاع حاصل من جهة بركة المعلق وهو القرآن. ولكن قد يسبق الى اذهانه العامة ان المعول على هذا الخيط او الجلد الذي وضع فيه هذه التميمة يخشى ان يلتفت القلب الى هذا التعليق ولا شك

42
00:18:24.400 --> 00:18:41.100
كانه اذا التفت القلب الى التعليق واعتقد فيه الانسان انه سبب لدفع البلاء فقد رجع الامر الى ماذا؟ الى التميمة الشركية فسدا لذريعة التفات القلوب الى غير الله سبحانه وتعالى

43
00:18:41.250 --> 00:19:07.200
فانه يمنع من هذا النوع من التمائم. الان معنى اربعة اسباب او تعليلات للمنع من هذا النوع. ويضاف اليها ما يأتي. يقال خامسا ان النبي صلى الله عليه وسلم فصل في حكم الرقى

44
00:19:07.250 --> 00:19:33.000
ولم يفعل في التمائم. بمعنى النبي صلى الله عليه وسلم جمع في حديث واحد في الحكم بين او في الحكم على الرقى والتمائم بانها شرك الم يقل النبي صلى الله عليه وسلم ان الرقى والتمائم والتولة شرك؟ ثم ان النبي صلى الله عليه وسلم

45
00:19:33.200 --> 00:19:53.800
قال كما في الحديث عوف رضي الله عنه في صحيح مسلم اعرضوا علي رقاكم لا بأس بالرقى ما لم يكن فيها شرك  ولم يفعل هذا النبي صلى الله عليه وسلم في شأنه التمائم فدل هذا على ماذا؟ دل هذا على ان المن

46
00:19:53.800 --> 00:20:24.850
من التمائم منع مطلق. واما المنع من الرقى فانه منع مقيد. فالمنع من المنع من الرقى التي فيها الشرك وما سوى ذلك فانه جائز الوجه السادس ان المقتضي لاتخاذ هذه التمائم كان موجودا في عهد النبي صلى الله

47
00:20:24.850 --> 00:20:51.550
عليه وسلم والمانع غير موجود. ومع ذلك لم يفعل النبي صلى الله عليه وسلم فكان ترك ذلك هو السنة واتخاذه بدعة قد مر بنا سابقا ان الامر الذي وجد المقتضي له في عهد النبي صلى الله عليه وسلم

48
00:20:51.800 --> 00:21:11.800
وزال المانع عنه ولم يفعله صلى الله عليه وسلم فانه يعتبر سنة تركية يعني المشروع تركه والاحداث في بدعه في في في فعله. النبي صلى الله عليه وسلم وجد في عهده المقتضي لاتخاذ

49
00:21:11.800 --> 00:21:30.700
هذه التمائم وهو حصول دفع البلاء او حصول رفعه مع سهولة الامر ومع ذلك فانه صلى الله عليه وسلم وهو الرؤوف الرحيم بامته لم يرشد الى ذلك ولم يفعله هو

50
00:21:30.700 --> 00:21:50.700
صلى الله عليه وسلم. تلاحظ مثلا كان النبي صلى الله عليه وسلم يعوذ كما في صحيح البخاري يعوذ الحسن والحسين بقوله اعيذكما بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة وكان

51
00:21:50.700 --> 00:22:10.300
في استطاعة النبي صلى الله عليه وسلم ان يأمر احد اصحابه ان يكتب ذلك فيعلقه في عنقهما ويكون هذا اسهل ويكون هذا ادوم ويكون في هذا آآ سن هذه السنة لاصحابه

52
00:22:10.300 --> 00:22:27.450
فيحصل الخير ويعم ومع ذلك النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعل لا تجد في سنة النبي صلى الله عليه وسلم الاستشفاء بالقرآن او الانتفاع بالقرآن الا وجدته معلقا بالقراءة

53
00:22:27.500 --> 00:22:47.500
لا بالتعليق تجد مثلا يقول النبي صلى الله عليه وسلم من قرأ الايتين من اخر البقرة في ليلة كفتاه لو كان تعليق ذلك كافيا ما الذي منعه صلى الله عليه وسلم

54
00:22:47.650 --> 00:23:09.100
بالفعل مع انك لولا لو لاحظت وتأملت لوجدت ان التعليق اسهل و ذلك ان الانسان قد ينسى وقد يتكاسل لكن اذا علق ذلك او على الاقل وضعه بجواره او عند وسادته

55
00:23:09.200 --> 00:23:30.150
فان الفائدة ستحصل ومع ذلك تجد النبي صلى الله عليه وسلم يعلق الامر بالقراءة تريده صلى الله عليه وسلم يخبرنا ان البيت الذي تقرأ ولم يقل تعلق تقرأ فيه سورة البقرة لا يقربه شيطان

56
00:23:30.200 --> 00:23:46.400
مع انه يمكن ان توضع سورة البقرة بل يوضع القرآن كاملا في البيت فيحصل بهذا الفائدة للناس. ومع ذلك النبي صلى الله عليه وسلم علق الامر بماذا؟ علق الامر بالقراءة وقس على هذا

57
00:23:46.400 --> 00:24:10.600
هذا كلما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في شأن الاذكار وفي شأن الرقى وفي شأن الانتفاع بالقرآن وما اليه اذا لو كان هذا مشروعا فبينه لنا نبينا صلى الله عليه وسلم مع وجود السبب وزوال المانع. سبب سابع

58
00:24:10.600 --> 00:24:42.100
لهذا القول وهو سد الذرائع من وجه اخر سوى ما ذكر المؤلف رحمه الله وذلك هو سد الذرائع عن اختلاط التمائم من القرآن بالتمائم من غير القرآن وبالتالي لو ابيح للناس اتخاذ هذه التمائم لك انت سوق التمائم

59
00:24:42.100 --> 00:25:07.350
رائجة فانه تحت ستار التمائم من القرآن سيروج اهل الشعوذة والخرافة تمائمهم بدعوى انها ماذا؟ من القرآن سيعطي هذا المريض او ذاك المحتاج قطعة من القماش المغلق او الجلد المغلق ويقول خذ

60
00:25:07.350 --> 00:25:28.000
هي رقية من ماذا؟ هي تميمة من ماذا من القرآن والواقع ان فيها شرك وخرافات. وبالتالي تنتشر هذه التمائم وبالتالي يقوى سوق هؤلاء المشعوذون هؤلاء المشعوذين. وفي مقابل ذلك يضعف الانكار

61
00:25:28.300 --> 00:25:51.200
انتشار هذه التمائم سيضعف بسببه انكار التمائم الشركية. لان النظرة لمعلق هذه التمائم سوف تفتر همته ويقول لماذا انكر عليه؟ فيقول يا عبد الله اتق الله هذه تميمة ولا يجوز تعليقها لانه يحتمل

62
00:25:51.500 --> 00:26:21.500
انها ماذا؟ من القرآن. والنفوس في الغالب فاترة اصلا عن النهي عن المنكر. فكيف اذا وجدت ذريئة الى ترك ذلك. فبالتالي يفشوا الشر وتنتشر مثل هذه الخرافات ولا شك ان هذا ليس من المشروع. السبب الثامن

63
00:26:21.500 --> 00:26:51.500
اما في اباحة هذا النوع من التمائم ذريعة الى ان في اباحة هذا النوع من ذريعة الى تعطيل سنة الرقية. الرقية الشرعية سنة. اليس كذلك فقد رقى النبي صلى الله عليه وسلم ورق واذن في الرقية بل حث عليها. ولو انه قيل للناس علقوا

64
00:26:51.500 --> 00:27:11.500
هذه التمائم من الاذكار او من القرآن لكاد هذا ان يؤدي الى اضعاف العناية بالرقية الشرعية لاكتفاء الناس بما بالتميمة فاذا كان هذا وهذا يؤدي الى الانتفاع الى دفع البلاء او رفعه فمن حاجة الى ان يشتغل الانسان

65
00:27:11.500 --> 00:27:44.000
بالرقية يعلق القرآن كله ويكفي تؤلف القرآن كله ويكفي الوجه التاسع ان هذا القول هو المأثور عن الصحابة رضي الله عنهم ولا يصح عن غير المانعين منهم قول كما سيأتي تفصيله ان شاء الله. الوجه العاشر ان هذا القول هو قول اكثر التابعين فمن بعدهم من اهل

66
00:27:44.000 --> 00:28:03.250
ان في مثل هذا مما يستأنس به في ترجيح هذا القول الوجه الحادي عشر ان هذا القول احوط والاحتياط في هذه المسائل اولى والله تعالى اعلم. اذا عندنا هذه الاوجه

67
00:28:03.250 --> 00:28:31.000
التي تتوافر وتتقوى على اثبات المنع من التميمة من القرآن او مما فيه شيء من ذكر الله عز وجل. يبقى البحث فيما استدل فبه اصحاب القولين الاولين. اما القول الاول فان اصحابه استدلوا بدليلين

68
00:28:31.050 --> 00:29:00.600
ما هما يا شيخ؟ انت ها نعم احسنت عموم ما دل على نفع القرآن والاستشفاء به. وهذا الاستدلال فيه نظر وذلك ان خير واحسن من فهم هذه النصوص هو النبي صلى الله عليه وسلم. فهل فعل هذا النبي صلى الله عليه وسلم

69
00:29:00.600 --> 00:29:16.050
مع وجود المقتضي وزوال المانع ورحمته ورأفته بامته صلى الله عليه وسلم؟ الجواب له ما فعل هذا النبي صلى الله عليه وسلم؟ ولو في حديث واحد ما قال اعلقوا القرآن

70
00:29:16.100 --> 00:29:36.100
ولا قال عوذوا اولادكم بتعليق شيء عليهم قبل النوم ولا شيء من هذا الذي يقول به اصحاب القول الاول فعل النبي صلى الله عليه وسلم وقوله دليل على ان هذا الفهم لهذه النصوص فيه نظر

71
00:29:36.100 --> 00:29:58.850
اما استدلالهم باثر عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما الجواب عنه من اوجه. اولا انه قول للصحابي فلا حجة فيه. فمع جلالة قدر هذا الصحابي الجليل الفقيه رضي الله عنه

72
00:29:59.000 --> 00:30:21.000
الا ان الحق الذي لا شك فيه ان قول الواحد من الصحابة ليس بمثابة القرآن او السنة. فكيف وقد عارضه غيره من الصحابة؟ فكيف وقد عارضه قول من هو اكثر عددا من هم اكثر عددا من الصحابة رضي الله عنهم

73
00:30:21.150 --> 00:30:41.150
فبالتالي فان الاحتجاج بفعله رضي الله عنه فيه نظر. ثانيا ان يقال ان ثبوت هذا الاثر عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما فيه نظر اما القدر المرفوع الى النبي صلى الله عليه وسلم

74
00:30:41.150 --> 00:31:03.300
فانه حسن ان شاء الله بمجيئه من عدة آآ احاديث من غير رواية عبد الله ابن عمرو رضي الله عنهما لكن البحث في هذا القدر الذي عطف على الحديث المرفوع وهو انه رضي الله عنه كان يعلمه من عقل من اصحابه من من ابنائه

75
00:31:03.300 --> 00:31:25.450
واما من كان صغيرا لا يعقل فانه كان يكتبه فيعلقه اياه. هذا الذي جاء في هذا القدر مداره على رواية محمد ابن اسحاق عن عمرو ابن شعيب عن ابيه عن جده ومحمد ابن اسحاق مدلس وقد

76
00:31:25.450 --> 00:31:53.950
من انا ها هنا فالاسناد ضعيف والله تعالى اعلم. ويقال ثالثا ان هذا الاثر في الاستدلال به من جهة متنه نظرا ايضا فهو وان كان ظاهره ان عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما فعل هذا انصح

77
00:31:55.000 --> 00:32:22.850
لاجل الانتفاع بهذا الدعاء فان الاحتمال وارد ايضا انه لم يفعل ذلك لهذا السبب. وانما علقه لاجل التعليم. فانه يحتمل ان من كان عاقلا وكبيرا من ابنائه فانه يلقنه اياه فيحفظه فيقوله فتحصل الفائدة واما الصبي

78
00:32:22.850 --> 00:32:50.050
فلعله كان صغيرا يتهجى فكتبه في نوح او في قرطاس ونحوه فعلقه في عنقه لاجل ان يتهجاه ولاجل ان يتحفظه شيئا فشيئا حتى يتقنه فاحتمال ان يكون التعليق لاجل التعليم لا لاجل ان يكون تميمة احتمال وارد. ومع الاحتلال ومع

79
00:32:50.050 --> 00:33:18.550
الاحتمال فانه يضعف الاستدلال مع الاحتمال فانه يضعف الاستدلال  اما القول الثاني وهو الذي اعتمد على اثر عائشة رضي الله عنها فان هذا يقال فيه ما قيل في الوجه الاول من اه المناقشة السابقة

80
00:33:18.650 --> 00:33:37.200
وذلك انه اثر عن عائشة رضي الله عنها فهذا من حيث هو آآ لا وجه لان يكون حجة تنزل منزلة القرآن والسنة فكيف وقد عرظ هذا بقول غيرها من الصحابة رضي الله عنهم

81
00:33:37.250 --> 00:33:52.950
والجواب الثاني ان يقال ان هذا الاثر لم يصح عن عائشة رضي الله عنها فان هذا الاثر جاء من رواية ابن الاشد فعن القاسم ابن محمد عن عائشة رضي الله عنها

82
00:33:53.000 --> 00:34:19.550
ابو قيل لم يسمع من القاسم. فالاسناد فيه انقطاع. وبالتالي فالاثر ضعيف. وبالتالي فلابد له لا وجه للتفريق بين ما قبل البلاء وما بعده فيباح لبسه او لبس التميمة فيما بعد آآ نزول البلاء لا فيما قبله. والوجه الثالث

83
00:34:19.650 --> 00:34:43.700
ان يقال اننا لو اخذنا هذا الاثر على ظاهره فان اصحاب هذا القول لا يقولون فانه لم يخص هذا الاثر بالتميمة من ماذا من القرآن لو اخذناه على ظاهره فكان في هذا اباحة للتمائم

84
00:34:43.900 --> 00:35:13.900
جميعا من القرآن ومن غير القرآن وهذا ما لا يقول به اصحاب هذا القول فهذا يدل على ان الاستدلال في بهذا الاثر فيه نظر. كما ان الاثر سابقا عن عبد الله ابن عمرو رضي الله عنه ويمكن ان يضاف وجها رابعا ان يقال ان اصحاب هذا القول لم يفعلوا

85
00:35:13.900 --> 00:35:37.800
كعبد الله بن عمرو. اليس كذلك؟ وذلك ان عبد الله بن عمرو ماذا فعل؟ كان يعلق هذه اه هذا الدعاء خصوصا وليس عموما فما جاء عنه تعليق شيء من القرآن او الاذكار سوى هذا هذا اولا وثانيا ماذا كان يفعل؟ هل كان يعلقه على كل اولاده

86
00:35:38.300 --> 00:35:57.550
او كان يعلقه على ماذا على الصغار فقط ولو كان هذا على سبيل التميمة النافعة لما كان هناك فرق بين صغير وكبير اليس كذلك؟ لا سيما وان الاطفال يكثروا منهم ان ينسوا هذا

87
00:35:57.550 --> 00:36:18.650
الذكر فلو انه علقه على الكبير كما علقه على الصغير لكان في هذا تحصيل فائدة محققة. فكان في هذا تحصيل فائدته محققة لكنه ما فعل الا انه علق على الصغار والقائلون بالجواز جعلوا المسألة عامة على الصغار

88
00:36:18.650 --> 00:36:39.950
وعلى الكبار وهذا ايضا فيه مخالفة للاثر. ان صح عنه رضي الله عنه. اذا تتحصل لنا ان القول بالمنع من تميمة القرآن وما فيه شيء من ذكر الله عز وجل هو الصواب في هذه المسألة

89
00:36:39.950 --> 00:37:13.600
الله تعالى اعلم. يبقى التنبيه على ان البحث كله انما هو في تميمة من القرآن حقا واما ما يفعله بعض المشعوذين من اتخاذهم او ترويجهم لتمائم يزعمون انها من القرآن. لكننا اذا نظرنا وحققنا لوجدناها

90
00:37:13.700 --> 00:37:44.800
نوعا من الشعوذة والعبث بكتاب الله عز وجل من نحو انهم آآ قد يكتبون وهذا واقع ومدون في بعض كتب اهل البدع انهم قد يكتبون التميمة بايات من القرآن منكوسة. فيبدأ باخر السورة حتى ينتهي الى الى اولها. وبعضهم

91
00:37:44.800 --> 00:38:17.300
يكتب السورة او الاية حرفا حرفا. ويقول ان كتابتها بهذا الشكل يحصل به فائدة آآ لا تكون فيما اذا كتبت متصلة. وبعضهم يكتب السورة ولكن يحذف بعض الكلمات وبعضهم يكتب السورة ويبدل بعض الكلمات. من ذلك تميمة مشهورة عند

92
00:38:17.300 --> 00:38:39.550
عن الشعوذة يكتب احدهم الم ترى كيف فعل ربك باصحاب الفيل؟ ولكن يحذف كلمة الفيل ويظع كلمة القرينة كانهم يشيرون الى الى جنية او شيء من ذلك. يكتب الم ترى كيف فعل ربك باصحاب القرينة؟ الم يجعل كيدهم في تضليل

93
00:38:39.550 --> 00:39:10.150
وارسل عليهم خيرا ابابيل آآ ترميهم بحجارة من سجيل فتجد انه يبدل شيئا من القرآن ويضع مكانه ولا شك ان هذا الفعل باتفاق المسلمين منكر عظيم وجرم فظيع ولا شك في تحريمه. اذا هذا الجنس من التمائم لا شك في منعه ولا شك في تحريمه. كما انه ينبغي

94
00:39:10.150 --> 00:39:31.300
الحذر من بعض هؤلاء المشعوذين الذين ربما ذروا الرماد في العيون فيكتبون في اول هذه التميمة وقيل جواز ذلك يكتبون اية او ايتين ثم يتبعون ذلك شيئا من الطلاسم وشيئا من التعويذات الشركية وكل هذا

95
00:39:31.300 --> 00:39:54.150
لا لا خلاف في تحريمه ولا شك انه لا يدخل في البحث الذي نحن فيه والله تعالى اعلم. نعم  احسن الله اليكم قال رحمه الله ما حكم الكهان؟ الجواب الكهان

96
00:39:54.150 --> 00:40:21.200
الكهان من الطواغيت هم اولياء الشيطان الذين يوحون اليهم كما قال تعالى فان الشياطين يوحون الى اوليائهم الاية ويتنزلون عليهم ويلقون اليهم الكلمة من السمع فيكذبون معها مئة كذبا كما قال تعالى هل انبئكم على من تنزل الشياطين تنزل على كل افاك اثيم يلقون السمع واكثرهم كاذبين قال

97
00:40:21.200 --> 00:40:45.400
النبي صلى الله عليه وسلم في حديث الوحي فيسمعها ويسترق السمع هكذا بعضهم فوق بعض فيلقين الى من تحته ثم يلقي منها الاخر الى من تحته  حتى يلقيها على لسان الساحر او الكاهن. فربما ادركه الشهاوي قبل ان يلقيها وربما القاها قبل ان يدركها. في كذب معها مئة كذبة

98
00:40:45.400 --> 00:41:10.350
الحديث في الصحيح بكامله ومن ذلك الخط بالارض الذي يسمونه ضرب الرمل وهكذا الطرق بالحصى ونحوه انتقل المؤلف رحمه الله الى الكلام عن الكهانة او الكهانة يصح الكسر والفتح تقول الكهانة وتقول الكهانة

99
00:41:10.400 --> 00:41:48.250
يقول ما حكم الكهان الكهان والكهنة ايضا جمع كاهن والكاهن الذي يتعاطى الكهانة والكهانة الحد الجامع لصورها هو ادعاء علم الغيب. الكهانة ادعاء في علم الغيب فكلما كان فيه كل ما كان فيه ادعاء للغيب فهو كهانة مع اختلاف

100
00:41:48.250 --> 00:42:18.750
صور ذلك. اذا الكهان هم الذين يدعون علم الغيب. وكل ما يدعونه من الامور المستقبلة او الامور الماضية فانه لا يخرج عن فثلاث احوال هؤلاء الكهان قد يخبرون بامور مستقبلة يقول قائلهم لمن جاء

101
00:42:18.750 --> 00:42:44.000
فيسأله مثلا انت ستكون طبيبا او انت آآ ستصبح غنيا او سترزق بولد او ما شاكل ذلك. او يخبر بامور ماضية في حياتك السابقة فعلت كذا او فعلت كذا او ان الشيء الذي اضعته موجود في المكان الفلاني

102
00:42:44.100 --> 00:43:06.800
وما شكل ذلك؟ اذا قد يخبرونا بامور مستقبلة وقد يخبرون بامور ماضية على ان من اهل العلم من فرق بين هذا يعني بين الكاهن والعراف فاختلفوا في الفرق بين الكاهن والعراف والتحقيق

103
00:43:06.900 --> 00:43:25.800
ان هاتين الكلمتين من الكلمات التي اذا اجتمعت افترقت واذا افترقت اجتمعت اذا ذكر الكاهن وحدة او ذكر عراف وحدة فان هذا وهذا يدلان على آآ من يدعي علم الغيب

104
00:43:25.800 --> 00:43:55.950
في الامور الماظية او المستقبلة. اما اذا ذكر في سياق واحد فالتحقيق هو ما ذكره الراغب الاصفهاني في كتابه الذريعة ان الكاهن هو الذي يخبر بالامور المستقبلة واما العراف فانه الذي يخبر بالامور الماظية

105
00:43:55.950 --> 00:44:19.200
الشاهد ان هذا الذي يخبرون به لا يخرج عن ثلاث احوال  اما ان يكون هذا عن طريق استراق السمع. وذلك ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي بين ايدينا

106
00:44:19.250 --> 00:44:51.500
قال فيسمعها ومسترق السمع هكذا بعضه فوق بعض يعني هؤلاء الجن الذين يسترقون السمع ويتلصصون على السماء فربما سمعوا شيئا مما يتكلم به الملائكة مما يقضيه الله سبحانه وتعالى وهؤلاء المسترقون للسمع من الجن هكذا. بعضه فوق بعض. يتراكبون الى

107
00:44:51.500 --> 00:45:14.550
الموضع الذي يمكنه فيه استراق السمع فاذا سمعوا شيئا القاه الاعلى الى من اسفل منه وهكذا الى ان يلقيها الاخير الى الساحر او الكاهن. وهذا يدلك على القرب والعلاقة التي تجمع بين الكاهن والساحر. فكلاهما

108
00:45:14.650 --> 00:45:37.350
ممن يستخدمون ويستعملون الجن. الشاهد ان هذا الذي يخبر به هذا الكاهن ربما كان عن طريق اخباري هؤلاء المسترقين للسمع من الجن. ولكن لا شك انهم يخلطون مع ما يصل اليهم

109
00:45:37.350 --> 00:45:59.600
الكثير كما اخبر بهذا النبي صلى الله عليه وسلم. الحالة الثانية ان يكون اخباره بالاشياء المغيبة عن طريق باخبار الجن الذين يتجولون. الجن اعطاهم الله عز وجل قدرة على الطيران والتجول

110
00:45:59.600 --> 00:46:20.850
فربما اطلعوا على شيء يتعلقوا بشيء ضائع او بخبر من هنا او هناك يتلقفونه من الناس ثم يعودون فيخبرون به صاحبهم وهو هذا الكاهن فيخبر به الناس ويدعي انه مطلع على

111
00:46:20.850 --> 00:46:48.050
الحالة الثالثة ان يكون الاخبار كذبا محضا لا يستند الى سبب. وهذا هو الغالب عليهم. انهم يخبرون باشياء سيكون كذا وسيكون كذا  فلم يستندوا في هذا الى سبب وبالتالي فان الذي يكون في المستقبل آآ ربما كذبه وربما وافق ما قاله

112
00:46:48.050 --> 00:47:08.050
ما قالوه لاجل ان هذا كان قدر الله سبحانه وتعالى. وهم قالوا كلمة آآ كيف ما اتفق كما يقولون ثم ووافق ذلك قدر الله سبحانه وتعالى. اذا كل ما يخبر به الكهان لا يخرج عن هذه الاسباب اه الثلاثة

113
00:47:08.050 --> 00:47:33.650
يبقى بعد ذلك ما حكم الكاهن؟ لا شك ان الكاهن كافر بالله سبحانه وتعالى والحكم من كفره تراجع الى امرين اولا انه يدعي مشاركة الله سبحانه وتعالى فيما يختص به وهو علم الغيب

114
00:47:33.650 --> 00:47:55.800
الا يعلم من في السماوات والارض الغيبة الا الله فالله هو عالم الغيب والله هو علام الغيوب فلا يجوز ان يدعي احد مشاركة الله عز وجل في هذا فهو يدعي مشاركة الله ويكذب الله

115
00:47:56.250 --> 00:48:24.350
الذي اخبر انه تفرد بعلم الغيب ثانيا ان هؤلاء الكهان  لا يصلون الى هذه آآ المرتبة الساحقة من الظلال الا بخدمة الجن. والجن لا يخدمون الا من يتقرب اليهم. قال جل وعلا

116
00:48:24.350 --> 00:48:44.800
ويوم يحشره ويوم يحشرهم جميعا يا معشر الجن قد استأثرتم من الانس وقال اولياؤه من الانس ربنا استمتع بعضنا ببعض وبلغنا اجلنا الذي اجلت لنا قال النار مثواكم خالدين فيها

117
00:48:45.200 --> 00:49:20.200
ان ما شاء الله ان ربك حكيم عليم  فالكاهن في هذا كالساحر انما يخدمه الجن من خلال اه او بسبب تقربه الى هؤلاء الجن دعاء او استغاثة او استعاذة او ما شاكل ذلك ولا شك ان هذا

118
00:49:20.250 --> 00:49:50.150
كفر بالله سبحانه وتعالى فكلا اه كلاهما مستمتع بالاخر الجني يستمتع بالانسي من خلال تعظيمه والتقرب اليه الانسي يستمتع بالجني من خلال الاستفادة مما يخبره به. قال المؤلف رحمه الله ومن ذلك الخط بالارض الذي يسمونه ضرب الرمل. وهكذا

119
00:49:50.150 --> 00:50:15.150
اه الطرق بالحصى ونحوه طرق ادعاء او صور ادعاء الغيب كثيرة منها ما ذكر المؤلف رحمه الله وهو الضرب بالرمل. او الخط في الرمل. وهذا كان كثيرا عند العرب وثمة

120
00:50:15.150 --> 00:50:38.000
كانت مشهورة به اكثر من غيرها. وهو موجود الى هذا العصر وذلك ان احد هؤلاء المشعوذين اذا جيء اليه وقيل له ماذا سيكون؟ او هل اذهب الى هذا السفر او هل اتزوج هذه الفتاة او هل افعل كذا او افعل كذا

121
00:50:38.200 --> 00:51:04.000
فانه يخط في الارض بيده او بعود معه خطوطا كثيرة عشوائية بخطة خطوطا كثيرة عشوائية على الارض ثم يأتي على مهل فيمسح خطين خطين ثم ينظر بعد ذلك فيما بقي. فان كان الذي بقي خطان فهذا دليل على انه سينجح في

122
00:51:04.000 --> 00:51:30.550
وان كان الذي بقي خط واحد فانه ماذا؟ يقول انك لن تنجح فيما ستأتي به فيمتنع من القيام بالفعل هذا هو الضرب. بالرمل او الخط في الرمل اما الطرق بالحصى فان هذا ايضا كان معروفا عند آآ اهل الجاهلية

123
00:51:30.550 --> 00:51:57.900
وكانت بعض القبائل ايضا تختص او تشتهر به اكثر من غيرها وذلك انه يأخذ المشعوذ من هؤلاء او المشعوذة من هؤلاء وهم موجودون لا كثرهم الله الى هذا العصر تجد انهم يأخذون بعض حصى ثم يأمر السائل بان يضرب على هذا الحصى الذي في يده ثم بعد ذلك

124
00:51:57.900 --> 00:52:22.150
يزعم انه يتأمل في هذا الحصى ثم يبدأ بالاخبار الذي هو اه اختراع وكذب وتبجيد يدعي فيه ابتلاعه على الغيب او على ما دون في اللوح المحفوظ. وكل هذا لا شك انه كذب وشعوذة وخرافة

125
00:52:22.300 --> 00:52:28.754
اسأل الله ان يعيذنا واياكم من حال هؤلاء وان