﻿1
00:00:00.850 --> 00:00:26.250
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والمستمعين وجميع المسلمين قال المصنف رحمنا الله واياه

2
00:00:26.500 --> 00:00:46.300
وفي الترمذي عن ابي بن كعب رضي الله عنه ان المشركين قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم يعني لما ذكر الهتهم ينسب لنا ربك فانزل الله تعالى قل هو الله احد الله الصمد والصمد الذي لم يلد ولم يولد

3
00:00:46.350 --> 00:01:05.750
ليس شيئا يولد الا سيموت. وليس شيء وليس شيء يموت الا سيورث وان الله تعالى لا يموت ولا يورث ولم يكن له كفوا احد. قال لم يكن له شبيه ولا عديل. وليس كمثله شيء. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين

4
00:01:05.750 --> 00:01:31.600
الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين اما بعد فاسألوا الله جل وعلا ان يجعلنا ممن كمل توحيدهم وصلح اعتقادهم واستقاموا على سنة نبيهم. لم يحيدوا ولم ينحرفوا ولم يزيدوا ولم ينقصوا. وان يجعلنا على الصراط المستقيم

5
00:01:31.600 --> 00:01:53.200
القويم وان يجعلنا على ذلك آآ الى يوم الدين وان يغفر لنا ولوالدينا وازواجنا وذرياتنا وجميع المسلمين لا يزال الحديث موصولا فيما يتعلق بتوحيد الاسماء والصفات لكان ان المسائل فيه وكثرة الخلاف

6
00:01:53.200 --> 00:02:13.850
حصل من نزاع اهل الاهواء واختلاف اهل الضلال والبدع. ما يستدعي آآ بعض الحديث وزيادة الوقوف  آآ وقد ذكر المؤلف رحمه الله تعالى حديث الترمذي لما سأل المشركون آآ النبي صلى الله عليه وسلم انس

7
00:02:13.850 --> 00:02:33.850
لنا ربك آآ لما ذكر الهتهم وما فيها من العجز وما فيها من النقص وانها لا تسمع ولا تبصر وانها لا تغني كما جاء ذلك في غير ما اية من كتاب الله جل وعلا. فكأن المشركين ارادوا آآ ان يحيروا النبي صلى الله

8
00:02:33.850 --> 00:02:53.850
الله عليه وسلم او آآ آآ يفحموه. فسألوه عن الله جل وعلا فانزل الله اية او سورة في كتاب الله اعظم ما تكون آآ في آآ ان يعمر بها القلب. وان يعقد يعقد عليها

9
00:02:53.850 --> 00:03:13.850
صدر وان يصلح بها الاعتقاد وان تدفع بها آآ التصورات والاوهام التي يلقيها تلقيها النفس والشيطان. اه هذه السورة التي التي فيها من بيان اه ما انفرد الله جل وعلا به من

10
00:03:13.850 --> 00:03:33.850
الكمال وما له من اه حق التوحيد والايمان. وما اه كمل له من توحيد الاسماء والصفات ما هو كاف آآ لمن القى الله في قلبه البصيرة ولمن فتح الله جل وعلا له الفهم فهي آآ سورة في

11
00:03:33.850 --> 00:03:58.350
ايات معدودة لكنها اعظم ما تكون نورا للقلب. وسراجا للصدر وصلاحا للنفس وكمالا للايمان. قل هو والله احد مبتدأ وخبر بان الله جل وعلا احد فرد لا اه اه مثيل له في اسمائه وصفاته

12
00:03:58.450 --> 00:04:22.150
كما انه لا ند له في آآ ربوبيته على خلقه وهو المستحق للعبادة وحده. فهو واحد في ربوبيته. واحد في الهيته. واحد في اسمائه وصفاته  ولذلك قال الله الصمد فهو الصمد

13
00:04:22.200 --> 00:04:42.200
الذي كما اه قال السلف بانه الذي لا جوف له او بما عرف به عند اهل السنة باثر معنى هذا الاسم وهو الذي قالوا تصمد اليه الخلائق في حوائجها. لان الذي له جوف لا بد ان يكون

14
00:04:42.200 --> 00:05:03.650
فيه حاجة فكان الله جل وعلا نفي عنه ذلك لكمال صمديته ولكمال صفاته ولكمال سؤدده ولذلك انتهت اليه الخلائق في حوائجها اذ انه كملت له الصفات وكمل له الافعال ومنه الرزق والايجاد ومنه الفضل والانعام

15
00:05:03.650 --> 00:05:23.650
واليه تدبير الامر اه تدبير الخلق ولا اليه سبحانه الامر واه له الملك جل في علاه. فلذلك قال الله الصمد. الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد. فهذه من صفات المخلوقين. اما اه من له ابتداء

16
00:05:23.650 --> 00:05:43.650
فله انتهاء آآ ومن يولد فانه سيموت. وكما ذكر المؤلف رحمه الله تعالى فنفي ذلك عن الله جل وعلى الى ان قال ولم يكن له كفوا احد. لكمال قوته لكمال صفاته آآ لكمال

17
00:05:43.650 --> 00:06:03.650
اه اه قدرته على خلقه سبحانه من رب اه قد اه اه انفرد اه اه الربوبية والالوهية والاسماء والصفات. ثم قال لم يكن له شبيه. فهذا ايضا لما قال لم يكن له كفوا احد آآ

18
00:06:03.650 --> 00:06:23.650
قال اهل العلم في معناه اي لا يكافيه ولا يماثله كمثل قول الله جل وعلا هل تعلم له سميا آآ اي ساميه آآ هذا استفهام بمعنى النفي بمعنى انه ليس له من يساميه ولا من يماثله فكانت كمثلها

19
00:06:23.650 --> 00:06:45.750
هذه الاية كما قال المؤلف لم يكن له شبيه ولا عديل وليس كمثله شيء وهو السميع البصير وهذه السورة وهي سورة الاخلاص التي هي تعدل ثلث القرآن لو تأمل فيها المتأمل لكانت من اعظم

20
00:06:45.750 --> 00:07:06.400
ما يصلح بها قلب المرء وان المرء لا يزال يسمع حديث النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك الرجل الذي كان يقرأها في كل صلاة ويختم بها قراءته مهما قرأ من القرآن فانه يختم بهذه السورة

21
00:07:08.400 --> 00:07:35.150
ويعجب فلما سأل سئل عن ذلك قال انها صفة الله واني احبها. فقال النبي صلى الله عليه وسلم فاخبروه ان الله يحبه فاذا انفتح على المرء العلم بحقيقة هذه السورة وما اشتملت عليه من الكمالات لله الموجب لتعظيم الله سبحانه وتعالى

22
00:07:35.150 --> 00:07:57.150
والمتضمن ايضا الاعتراف بالذل والعبودية والانكسار بين يدي الله سبحانه وتعالى فانها من من اعظم ما يتفكر فيه المرء وانها من اعظم ما يصلح بها العبد وانها من اعظم ما يكون بها كمال الايمان

23
00:07:58.350 --> 00:08:20.250
وان كثيرا من الناس يسهل عليه ان يتأمل ايات العذاب فيخشع عندها وان ينظر في ايات الوعد يرجو ما عند الله جل وعلا من الثواب والاجر. وما وعد به عباده من الفضل والمنة. ومن

24
00:08:20.250 --> 00:08:47.350
درجة والجنة لكن من يفتح له باب التأمل والتفكر فيما نزل من ايات التوحيد وما لله جل وعلا من الحق. وما آآ انفرد به من الكمال. وما توالت الايات في الثناء على الله جل وعلا باسمائه وصفاته. اذا انفتحت على العبد لم يكن شيء اعظم

25
00:08:47.350 --> 00:09:10.400
للعبد من صلاح قلبه وتمام امره وذلكم هو عنوان الفلاح وتمام اه الصلاح والنجاح في الدنيا والاخرة فليكن طالب العلم اكثر الناس تدبرا لمثل هذه الايات. وتفكرا فيها ووقوفا عندها. وآآ كنا

26
00:09:10.400 --> 00:09:34.200
ما ذكرنا شيئا من ذلك في المجلس الماضي. وسيذكر المؤلف ايضا شيئا منه فيما ذكر من حديث ان لله تسعة وتسعين اسما من احصاها دخل الجنة وهذا الحديث وما فيه من الوعد بالجنة لولا انه سبب هداية المرء وصلاحه

27
00:09:34.200 --> 00:10:04.650
في كل اموره فاذا قرأ ايات فيها علم الله جل وعلا. واحاطته بخلقه فانه لا يزال لله مراقبا ومن الله خائفة يتوقى الوقوع في بلاء في بلاء او اثم ويترفع من آآ مواقعة السوء والمعصية. واذا قرأ

28
00:10:04.750 --> 00:10:33.500
ايات الله جل وعلا في انتقامه من آآ الظالمين ووعيده للمجرمين زاد خوفه وتوقيه ولم يزل على هذا الامر في كل احواله وان نفسه وان قرب منه الشر وان عظمت منه الشهوة وان اشتدت منه الحاجة لا يزال لله جل وعلا مراقب

29
00:10:33.500 --> 00:10:55.850
وآآ للخوف منه آآ حاضرا. ولا يزال لله جل وعلا معظما فاذا قرأ ما اعده الله جل وعلا لعباده الطائعين وما وعد به عباده المؤمنين من ايات الفضل والانعام والرحمة

30
00:10:55.900 --> 00:11:14.400
وآآ ما توعد به عبادة من الخير الذي آآ يدنو منهم في دنياهم. ومن تخليصهم من بلاءهم وما يعدهم به في من النجاح والفلاح في اخراهم انست نفسه وان اشتد بلاؤه

31
00:11:14.700 --> 00:11:44.700
وعظم رجاؤه وان كثرت عليه آآ ما آآ احاط به من آآ ضيق الدنيا ومن شدائد فلا يزال لله راجيا ولوعده متحققا ولفضله آآ متعرضا منه اه التوحيد والايمان. ويزداد منه الاقبال والصلاح. والصلاة والدعاء ولا

32
00:11:44.700 --> 00:12:04.700
تقلب الايام ولا اشتداد الاحوال. الا طلبا لمرضاة الله جل وعلا. فيقرأ قول الله جل وعلا وكذلك ننجي المؤمنين في علم ان ان جاء الله له حاصل لا محالة. وان تخليصه لابد وان يكون وان وعد الله

33
00:12:04.700 --> 00:12:24.700
جل وعلا متحقق لعباده المؤمنين. واذا قرأ ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون فلا يزال في احسان ولا يزال مستشعرا لمعية الله جل وعلا. وان اظلمت به الدنيا وان احاط به الاعداء. وان اشتد به الحال

34
00:12:24.700 --> 00:12:44.700
وان ضعف منه الجسد وان اشتد منه الوعك والسقام. وان تغيرت به الامور. وان نفر منه الناس. فلا يزال اه معتقدا لمعية الله جل وعلا اقرب ما يكون لعباده واعظم ما يكون فضلا على اوليائه. والله جل

35
00:12:44.700 --> 00:13:04.700
فعلى الذي لا يحال بينه وبين اهل طاعته ان جاء لهم وتخليصا وتفريجا لكروباتهم وان سبحانه من رب كريم. وهكذا في كل ايات الله جل وعلا من ذكر التي آآ ذكر فيها اسماؤه

36
00:13:04.700 --> 00:13:34.700
وصفاته وذكر فيها آآ الهيته وغبوبيته على عباده يتنقل المرء والمسلم بين تلك الايات آآ بين هذه المعاني فيزداد ايمانه وتوحيده. وذلك لاهل الايمان خاصة واعظم ما تكون لطلبة العلم الذين هم اكثر الناس آآ نظرا واعظمهم تعظيما لله جل وعلا وتدبرا. ولذلك

37
00:13:34.700 --> 00:13:54.700
قال الله جل وعلا انما يخشى الله من عباده العلماء. انما هو العلم بالله يزداد به خشية له سبحانه وتعظيما آآ له. وكلما قرأ كتاب الله كان شفاء لقلبه وصلاحا لنفسه. ولا

38
00:13:54.700 --> 00:14:18.400
يكون ذلك اعظم ما يكون بمثل هذه الايات وبما كان من وصف الله جل وعلا اه في كتابه وما كان من تعظيم الله جل وعلا وثناءه على نفسه فاذا قرأ الايات التي فيها قصص الانبياء والمرسلين وانتقام الله من المجرمين ونحو ذلك وان جاءه لعباده المخلصين

39
00:14:18.400 --> 00:14:45.600
كان ذلك بمثابة التحقق من معاني هذه الاسماء والصفات فكل ذلك اذا راجع الى ما جاء في كتاب الله من توحيده حقيقة بذلك سواء ان كان ذلك في الربوبية او كان ذلك في آآ الاسماء والصفات او كان ذلك فيما يتعلق آآ

40
00:14:45.600 --> 00:15:07.100
الوهيته واستحقاقه آآ للعبادة من خلقه. والتوجه اليه وحده دون من سواه نعم قال رحمه الله ما دليل الاسماء الحسنى من الكتاب والسنة؟ الجواب قال الله عز وجل ولله الاسماء الحسنى فادعوه

41
00:15:07.100 --> 00:15:32.350
وذر الذين يلحدون في اسمائه وقال سبحانه قل ادعوا الله وادعوا الرحمن ايما تدعوا فله الاسماء الحسنى. وقال عز وجل الله لا اله الا هو له الاسماء الحسنى وغيرها من الايات. وقال النبي صلى الله عليه وسلم ان لله تسعة وتسعين اسما من احصاها دخل الجنة. وهو في الصحيح

42
00:15:32.350 --> 00:15:52.350
قال النبي صلى الله عليه وسلم اسألك اللهم بكل اسم هو لك سميت به نفسك او انزلته في كتابك او علمته احدا من خلقك او استأثرت به في علم الغيب عندك ان تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي الحديث. نعم. اه كما ذكرنا اه قبل قليل

43
00:15:52.350 --> 00:16:12.350
اه في اثر الايمان باسماء الله جل وعلا الحسنى وصفاته العلى. وما يعقب ذلك من الايمان وما يقر في قلب العبد من تعظيم الله جل وعلا والتوجه اليه. وذكر آآ المؤلف آآ جملة الايات

44
00:16:12.350 --> 00:16:32.350
التي ورد فيها وصف اسماء الله جل وعلا الحسنى. فهي اربع مواضع في كتاب الله جل وعلا جاء فيها وصف اسماء الله بانها الحسنى. وقد ذكرنا ان الحسنى هنا مؤنث من افعل

45
00:16:32.350 --> 00:17:02.350
تفضيل يعني التي بلغت في الحسن غايته. التي بلغت في الحسن غايته لله جل وعلا اه الاسماء التي بلغت غاية الحسن وكماله. والتي لا يتطرق اليها النقص بوجه من الوجوه لكمال الله جل وعلا وكمال ما آآ سمى الله به نفسه وجاء ذلك في كتابه وفي

46
00:17:02.350 --> 00:17:22.350
نبيه صلى الله عليه وسلم. ولما قال ولله الاسماء الحسنى آآ اللام لام الملك. فهو الذي فهي له وهو المستحق لها سبحانه وتعالى. فهو آآ الذي تسمى بذلك فلا احد آآ

47
00:17:22.350 --> 00:17:45.600
يماثله ولا اه يساميه في ذلك انفرد بها جل في اه علاه. اه ثم اه مثل ذلك ايضا في الصفات فهي ايضا بلغت آآ الكمال والتمام. ولهذا قال الله جل وعلا ولله المثل الاعلى

48
00:17:45.600 --> 00:18:09.800
اعلى والاعلى ايضا هو من آآ افعل التفظيل الذي بلغ آآ اعلى العلو الذي الى منتها له يعني الكمال المطلق ولذلك قال غير واحد من اهل التفسير انها آآ الكمال في كل صفاته سبحانه وتعالى. فله الاسماء

49
00:18:09.800 --> 00:18:29.800
والتي بلغت في الحسن غايتها. وله الصفات التي بلغت اه في اه الكمال تمامه فلا نقص فيها بوجه من الوجوه. ولذلك كان اهل السنة والجماعة يؤمنون آآ بما جاء في كتاب الله جل وعلا

50
00:18:29.800 --> 00:18:51.450
وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وهذه الاسماء والصفات كما ذكرنا متلقاة مما جاء في كتاب الله وفي سنة نبيه صلى الله عليه سلم لان الله اعلم بنفسه واعلم بغيره. فلا احد

51
00:18:51.700 --> 00:19:11.700
يا آآ يصفه ولا يسميه باتم ولا اكمل مما سمى به نفسه. ووصفها بها آآ به نفسه او وصفها به آآ رسوله الذي آآ اوحى الله جل وعلا به اليه. فكان ذلك هو التمام والكمال والخير

52
00:19:11.700 --> 00:19:27.950
والفلاح وللحديث بقية باذن الله جل وعلا. اسأل الله لنا ولكم التوفيق والاعانة والخير وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد