﻿1
00:00:00.850 --> 00:00:33.900
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولشيخنا وللحاضرين وللمسلمين اجمعين قال المؤلف رحمه الله سؤال هل سميت جميع الكتب في القرآن؟ الجواب سمى الله منها في القرآن هو والتوراة والانجيل

2
00:00:33.900 --> 00:00:51.700
والزبور صحفاء ابراهيم وموسى وذكر الباقي جملة فقال تعالى الله لا اله الا هو الحي القيوم نزل عليك الكتاب فبالحق مصدقا لما بين يديه وانزل التوراة والانجيل من قبل الاية

3
00:00:52.000 --> 00:01:08.950
وقال تعالى واتينا داود زبورا. وقال تعالى ام لم ينبأ بما في صحف موسى وابراهيم الذي وفى. وقال تعالى لقد ارسلنا رسلنا بالبينات وانزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط

4
00:01:09.200 --> 00:01:26.250
كما ذكر الله منها تفصيلا وجب علينا الايمان به تفصيلا. وما ذكر منها اجمالا وجب علينا وجب علينا الايمان به اجمالا فنقول فيه ما امر الله به رسوله وقل وقل امنت بما انزل الله من كتاب

5
00:01:26.700 --> 00:01:41.250
نعم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين اما بعد اسأل الله جل وعلا

6
00:01:41.550 --> 00:02:03.650
ان يزيدنا واياكم من العلم والهدى والبر والتقوى وان يجنبنا الشر وغدا ان يحفظنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن وان يوالي علينا الخيرات ويمن علينا بالقربات ويزيدنا من الخير والرحمات ان ربنا جواد كريم

7
00:02:03.850 --> 00:02:27.600
وان يغفر لنا ولوالدينا ولازواجنا وذرياتنا اخواني مشايخنا ولجميع المسلمين ان ربنا جواد كريم هنا في المجلس الماضي بدأنا الكلام فيما يتعلق بالايمان بكتب الله جل وعلا وان الايمان بالكتب هو احد اركان الايمان

8
00:02:27.650 --> 00:02:42.300
الذي جاء في كتاب الله جل وعلا بالامر به يا ايها الذين امنوا يا ايها الذين امنوا امنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي انزل من قبل

9
00:02:42.850 --> 00:03:00.050
وجاء ذلك في سنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم في حديث جبريل العظيم آآ قال ما الايمان؟ قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله اذ ان الله جل وعلا

10
00:03:00.200 --> 00:03:22.050
لما امر بعبادته ارشد الناس الى ذلك وبين لهم هداه بما انزل من الرسل وبعث منهم وجعل معهم من الكتب فكتاب الله جل وعلا يتلى كتابه الذي تكلم به بداية للخلق

11
00:03:22.200 --> 00:03:50.050
وبيانا للحق وتوضيحا للشرع لئلا يزيد الناس وينقصوا فيتبعوا فيهتدوا ولا يبتدعوا فيضلوا ولذلك لما كانت الامم الامم السابقة جعلت كتب الله جل وعلا وراء ظهرها منيت بالهلاك والضلال فاليهود ومن

12
00:03:50.250 --> 00:04:14.350
شابههم الى العلم فلم فلم يزدهم الا ظلالا ولم يزدهم الا اعراضا وتنكبوا لطاعة الله جل وعلا اصرارا وعنادا فكان بلاؤهم عظيما وكان الغضب عليهم الى قيام الساعة اية في كتاب الله جل وعلا تتلى

13
00:04:14.750 --> 00:04:40.950
غير المغضوب عليهم ومثلهم اقوام بين لهم الحق وادعوا الى الهدى وجعلت في ذلكم كتبهم تتلوها عليهم رسلهم كما تلا عليهم عيسى عليه السلام وهم النصارى  الا ان يبتدوا البدع

14
00:04:41.700 --> 00:05:15.100
ويتخذ الضلالات ويحدث المحدثات فتهوكوا في الدين وبنوا عباداتهم على الضلالة والجهالة فكان مآلهم الضلال المبين الذي بينه الله جل وعلا في كتابه ولا الضالين فكان ذلك تبيانا لاهل الاسلام

15
00:05:15.800 --> 00:05:41.050
وتنبيها لاهل الايمان من يحفظ العلم فيلتزموه وان يجتنبوا الجهالة يحذروها سيعبد الله جل وعلا يا على هدى ويتعبد الله جل وعلا على وفق السنن التي جاء بها رسول الله صلى الله عليه وسلم

16
00:05:42.300 --> 00:06:06.000
مما جاء في كتاب الله وبينه رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا زيادة ولا نقصان ولا تعقيب ولا استدراك ولا احداث ولا ابتداع وانما هو الاتباع والاهتداء والعمل والاستنان

17
00:06:06.350 --> 00:06:32.700
والبحث استنباط وللاجتهاد على وفق ما جاء في الكتاب والسنة وسنه علماء الامة سيكون العبد بذلك في منأى من الضلالة وفي سلامة من الغواية وهو  ما يكون الى الحق مستمسك كم به

18
00:06:33.150 --> 00:07:03.800
مستنيرا بنوره مهتديا بهداه فهنيئا لمن استنار بالعلم واستضاء بالسنن واستفاد من اهل العلم وسلك العلم او طلب العلم على وجهه فاتبعه واهتدى به علمه وعمل به دونما انحراف الى الاهواء

19
00:07:04.150 --> 00:07:34.650
ولا طلب للشهوات ولا اعتبار باقوال اهل الضلالات الذين ظنوا ان العبادة انما هي اهواء تمليه عليه انفسهم او شياطينهم او استحسانات تنقدح في اذهانهم او مسالك يأخذونها من اوليائهم

20
00:07:35.250 --> 00:08:02.700
على غير سنة كما فعل اهل التصوف فسلكوا مسالك اهل آآ آآ اهل الضلال من النصارى يجتهدون في العبادات ويتبتلون في الطاعات على جهل  فوقعوا بانواع من الضلالات ولربما واقع الشرك

21
00:08:03.100 --> 00:08:35.950
او قاربوه ولربما تقحموا الشرك الاكبر  وقعوا فيه فنسأل الله السلامة والعافية سلامة للعبد الا بالاهتداء ولا ولا اهتداء الا بطلب  المرسلين وطلب طريق خاتمهم محمد عليه الصلاة والسلام كما جاء به

22
00:08:36.100 --> 00:09:03.150
من كتاب وسنة فيه الكفاية وفيه النجاة وفيه الصلاح وفيه السعادة في الدنيا والاخرة وسبق ان بينا ان هذه الكتب جاءت مصدقا بعضها بعض ليس بينها تعارض ولا فيها تضاد ولا تناقض

23
00:09:03.400 --> 00:09:29.500
اذ هي كلها من مشكاة واحدة. من عند الله جل وعلا تكلم بها جاء فيها توحيده واختلفت فيها الشرائع وتنوعت فيها الاحكام كما انها فيها النسخ فينسخ بعضها بعضا كما هو

24
00:09:29.550 --> 00:09:53.200
متقرر عند اهل العلم وجاء نسخها كلها برسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وسيأتي لذلك مزيد توضيح وبيان فيما ذكره المؤلف رحمه الله تعالى وقد ذكرنا ايضا ان هذه الكتب

25
00:09:53.650 --> 00:10:26.950
جعل حفظها الكتب السابقة الى القائمين عليها من الرهبان والاحبار فما الضوء ذلك على ما امر الله جل وعلا فتسلل اليها التحريف ودخل اليها التغيير فعظمت بذلك الفتنة واشتد بذلك الامر

26
00:10:27.550 --> 00:10:56.400
وقد ذكرنا ان هذا التبديل الذي وقع التوراة او في الانجيل اختلف اهل العلم فيه هل هو راجع الى الفاظها وجملها ام راجع الى معانيها وماء ومحتواها وان التحقيق في ذلك

27
00:10:57.050 --> 00:11:24.100
ان كلا دخله التحريف والتحريف في الالفاظ حاصل وفي المعنى اكثر واكثر في تأويل معانيها وتغيير ما اشتملت عليه جملها وآآ ما آآ ما كتب فيها وان الله جل وعلا

28
00:11:24.850 --> 00:11:51.750
جعل كتابه محفوظا من عنده فلم يدخل اليه شيء من التغيير وان قل ومع تعاقب الازمان وتتابع القرون وتسلط اهل الضلال الا ان الله جل وعلا يأبى الا ان يتم نوره

29
00:11:51.800 --> 00:12:16.750
ويحفظ كتابه مصداقا لقوله انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون فشاهدت وجوه وايد واقلام ارادت ان تتسلط على كتاب الله جل وعلا فعادت على نفسها بالنقص وعلى ما فعلت بالتشويه والضلال

30
00:12:16.900 --> 00:12:38.000
وبقي كتاب الله جل وعلا يضيء جميع الازمان والاماكن ويستظيء به كل من اراد ان يهتدي واراد ان آآ يستنير ويطلب الحق والهدى فلله الحمد على ما انعم وله الحمد

31
00:12:38.050 --> 00:13:02.550
والفضل على ما تكرم على عباده بان حفظ لهم كتابه يستضيئون به فها نحن بعد ازمنة مديدة وعمر طويل  ما جرى من اهل الاستشراق واهل الضلال الذين اجمعوا قوتهم وعدتهم وعتادهم

32
00:13:02.700 --> 00:13:25.100
ومجامعهم البحثية واستنفقوا لذلك اموالهم واستنفذوا لذلك اعمارهم وعملوا بكل ما اوتوا ان يجدوا فيه خلة او ان يظهروا فيه ثغرة فيابى الله جل وعلا الا ان يكون النقص فيهم لا في كتاب الله

33
00:13:25.400 --> 00:13:49.300
وان تعيهم الحيلة وان يرجعوا على انفسهم ناقصين وعلى جهدهم آآ عابثين غير قادرين فلله الفضل والمنة وذلك ايضا من معجزات كتاب الله جل وعلا. التي يستدل بها اهل الايمان على ان هذا من عند الله

34
00:13:49.550 --> 00:14:11.700
وان وعد الله جل وعلا حق وان حفظه حاصل الى قيام الساعة لا يتبدل ولا يتغير ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى الكتب التي سميت آآ في كتاب الله جل وعلا وفي سنة نبيه صلى الله عليه وسلم

35
00:14:11.900 --> 00:14:37.300
وجاءت نبراسا للناس وهدى فمن ذلك التوراة التي انزلها الله جل وعلا على موسى بداية لليهود فما هدي الا قوم قليل وآآ يأبون الا آآ بالعناد والاعراض والانجيل الذي انزل على

36
00:14:37.550 --> 00:15:01.850
عيسى فحصل منهم ايضا ما حصل من سابقيهم من تحريف وتغيير ثم تتابع عليهم الشر والفساد والابتداع والضلال حتى جعل الله جل وعلا او حتى بعث محمد صلى الله عليه وسلم

37
00:15:02.150 --> 00:15:31.700
رسالته خاتمة للرسالات وناسخة لما قبلها من الشرائع وكذلك كان آآ الزبور وصحف ابراهيم وموسى وما فيها من التبيان وآآ البيان الذي جعل كان مع داوود آآ صحف ابراهيم وآآ كذلك

38
00:15:32.800 --> 00:15:59.550
ما جاء من تسمية شيت آآ وما جعل معه الى غير ذلك مما آآ بينه الله جل وعلا في كتابه. ثم شرع المؤلف فذكر ما يتعلق بذلك من الايات فقال الله لا اله الا هو الحي القيوم نزل عليك الكتاب الذي هو القرآن

39
00:15:59.650 --> 00:16:21.900
مصدقا لما بين يديه وانزل التوراة والانجيل فهذا فيه تسمية القرآن والتوراة والانجيل اتينا داود زبورا وجاء ايضا في سورة نجم ام لم ينبأ بما في صحف موسى وابراهيم الذي وفى

40
00:16:21.950 --> 00:16:46.500
وايضا في سورة الحديد لقد ارسلنا رسلنا بالبينات وانزلنا معهم الكتاب والميزان. وهذا فيه اشارة الى الايمان كتب المجملة التي لم يأت تسميتها فهذا هو بيان من المؤلف رحمه الله تعالى فيما يجب على المسلم اه الموحد من كيفية الايمان بالكتب

41
00:16:46.500 --> 00:17:11.150
فيؤمى فيؤمن المسلم بما نزل منها باسمه مفصلة وما لم يسمى فانه يؤمن به مجملا والايمان بها يعني انها من عند الله جل وعلا. وانها نزل بها رسل الله جل وعلا. وبلغوها اقوامهم

42
00:17:11.900 --> 00:17:33.600
والا فان ما فيها من الشرائع منسوخ وما فيها من الاحكام مرفوع آآ فان اهل الاسلام قد نهوا ان ينظروا في تلك الكتب كما جاء ذلك في حديث عمر لقد جئت بها

43
00:17:34.200 --> 00:18:00.650
بيضاء نقية متهوكون بها يا ابن الخطاب آآ نهي المسلم عن النظر فيما كان من هذه آآ الكتب مع ما جاء فيها من التبديل والتغيير وما كان من الرفع والنسخ وآآ جاء

44
00:18:00.650 --> 00:18:19.150
كتاب الله جل وعلا مهيمنا وقاضيا. نعم احسن الله اليك قال المؤلف رحمه الله سؤال ما معنى الايمان بكتب الله عز وجل؟ الجواب معناه التصديق الجازم بان جميعها منزل من عند الله عز وجل وان الله

45
00:18:19.150 --> 00:18:35.200
ما تكلم بها حقيقة فمنها المسموع منه تعالى من وراء حجاب بدون واسطة الرسول الملكي ومنها ما بلغه الرسول الملكي الى الرسول البشري ومنها ما كتبه الله تعالى بيده كما قال تعالى

46
00:18:35.200 --> 00:18:56.750
وما كان لبشر ان يكلمه الله الا وحيا او من وراء حجاب. او يرسل رسولا فيوحي باذنه ما يشاء. وقال تعالى لموسى اني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي وقال وكلم الله موسى تكليما. وقال تعالى في شأن التوراة وكتبنا

47
00:18:56.750 --> 00:19:16.750
في الالواح من كل شيء موعظة وتفصيلا لكل شيء. وقال في عيسى واتيناه الانجيل. وقال تعالى واتينا داوود زبورا وتقدم ذكرها بلفظ التنزيل. وقال تعالى في شأن القرآن لكن الله يشهد بما انزل

48
00:19:16.750 --> 00:19:46.750
انزله بعلمه والملائكة يشهدون وكفى بالله شهيدا. وقال تعالى فيه وقرآنا فرقناه لتقرأه على ونزلناه تنزيلا. وقال تعالى وانه لتنزيل رب العالمين نزل به الروح الامين. على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين الايات. وقال تعالى فيه ان الذي ان الذين كفروا بالذكر لما جاءهم

49
00:19:46.750 --> 00:20:05.350
انه لكتاب عزيز. لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد. الايات وغيرها نعم مثل ما ذكر المؤلف رحمه الله تعالى توضيحا لمعنى او لما يتحقق به الايمان بالكتب

50
00:20:05.550 --> 00:20:28.250
سيقول هو التصديق الجازم بانها جميعا منزلة من عند الله جل وعلا فهي كلامه الذي تكلم به حقيقة كما جاء ذلك في كتاب الله وكلم الله موسى تكليما فاذا هي كلام الله سبحانه وتعالى

51
00:20:28.400 --> 00:20:49.950
ثم آآ ذكر انواع او طرائق آآ ما آآ يكون بها من الوحي الى آآ انبياء الله جل وعلا ورسله فيقول منها المسموع منه تعالى من وراء حجاب. بدون واسطة الرسول الملكي. ومنها ما بلغه الرسول الملكي

52
00:20:49.950 --> 00:21:09.450
الى الرسول البشري. نعم فان هذه هي وظيفة جبريل عليه آآ السلام. ومنها ما كتبه الله تعالى بيده. فجماع ذلك ما جاء في اية الشورى وما كان لبشر ان يكلمه الله الا

53
00:21:09.500 --> 00:21:28.800
وحيا او من وراء حجاب او يرسل رسولا فيوحي باذنه ما يشاء. قال الله جل وعلا لموسى اني صفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي. وايضا قوله جل وعلا وكلم الله موسى تكليما

54
00:21:29.550 --> 00:21:49.200
وآآ في معنى الوحي وما يتعلق به كلام. آآ لكن آآ لعله باذن الله جل وعلا ان يكون في مستهل المجلس القادم باذنه اسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد. واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على النبي الامين

55
00:21:49.750 --> 00:21:50.600
