﻿1
00:00:00.850 --> 00:00:25.850
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا يا رب العالمين قال المصنف رحمنا الله واياه ما هو توحيد الالهية

2
00:00:26.100 --> 00:00:42.750
الجواب هو افراد الله عز وجل بجميع انواع العبادة الظاهرة والباطنة قولا وعملا ونفذ العبادة عن كل ما سوى الله تعالى كائنا من كان. كما قال تعالى وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه

3
00:00:42.750 --> 00:01:01.100
وقال تعالى واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا. وقال تعالى انني انا الله لا اله الا انا فاعبدني اقم الصلاة لذكري وغير ذلك من الايات وهذا قد وفت به شهادة ان لا اله الا الله

4
00:01:01.450 --> 00:01:15.200
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين. اما بعد اسأل الله جل وعلا

5
00:01:15.350 --> 00:01:39.950
ان يملأ قلوبنا توحيدا وايمانا وان يرزقنا هدى وعملا واستنانا ان يجعلنا على السنة ابد الدهر قائمين على ذلك نحيا وعليه نموت وعليه نلقى الله جل وعلا رب العالمين هذا من المؤلف رحمه الله تعالى شروع في توحيد الالهية

6
00:01:40.900 --> 00:02:02.450
الكلام في هذه المسألة والحرص عليها وبذل الجهد فيها من اعظم ما ينبغي على المكلف القيام به اذ انه ما امر بشيء الا اعظم من توحيد الله جل وعلا وما خلقت الدنيا

7
00:02:02.950 --> 00:02:30.200
ولكونت الاكوان الا لاجل ذلك قال الله جل وعلا وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون وما امتلأ قلب بشيء اعز على العبد وانفس واسلم لقلبه واصلح لدنياه وانجى لاخرته واكثر طمأنينة له

8
00:02:30.600 --> 00:02:58.050
مما يقر فيها من توحيد الله جل وعلا ومهما اجتمعت للنفوس من متع الدنيا ورفاهيتها ووجد فيها من السعة والانبساط وتنقل العبد بين الشهوات والرغبات فان العبد اذا فات عليه توحيد الله جل وعلا

9
00:02:58.500 --> 00:03:20.100
مع ذلك كله يظلم قلبه وتسود حياته وتفسد عليه دنياه واخرته ولذلك قال الله جل وعلا فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام. ومن يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا

10
00:03:20.150 --> 00:03:39.950
كانما يصعد في السماء واذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالاخرة واذا ذكر الذين من دونه اذا هم يستبشرون بالتوحيد تطيب الحياة ويستقر الانسان ويسعد في الحال والمآل

11
00:03:40.000 --> 00:04:04.850
من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ويقول الله جل وعلا الذين امنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله جل وعلا فذكر الله اذا عطر به اللسان وامتلأ به الجنان كان ذلك سعادة سببا للسعادة التي

12
00:04:04.850 --> 00:04:25.300
لا شقاء بعدها وضد ذلك بضده ولاجل ذلك قال الله جل وعلا ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة اعمى ولما كان هذا الامر والذي جاءت به الرسل

13
00:04:25.600 --> 00:04:47.650
ودعت اليه خيرة الخلق. وهم انبياء الله جل وعلا وصفوة هذه آآ وصفوة آآ آآ وصفوة الخلق اجمعين فان ذلك يستدعي ان يرعى العبد هذا التوحيد في نفسه اولا ليملأ بذلك قلبه

14
00:04:48.250 --> 00:05:14.500
ويعاهد على ذلك نفسه وينعقد على ذلك كل حاله فلا يحيد عن ذلك ولا يضعف ولا يميل ولا ينحرف ولا يطلب الشهوات عوضا عن توحيد الله جل وعلا ولا تعرض عليه الاهواء فتفسد عليه من عقد عليه من التوحيد والايمان

15
00:05:14.850 --> 00:05:42.100
ثم ليكن بذلك فرحا داعيا الى الله جل وعلا على علم وهدى وبصيرة ليملأ بذلك بيته. ويسعد بذلك اهله. لان بذلك النجاة. وبذلك الفلاح. والذين امنوا واتبع ذريتهم بايمان الحقنا بهم ذريتهم وما التناهم من عملهم من شيء

16
00:05:42.650 --> 00:06:05.900
ما جاد وما وما سعد من احسن الى اولاده في دنياهم ورفههم في امورهم ووسع عليهم في مأكلهم ومشربهم وقد خربت قلوبهم اوضاع توحيدهم او تلقفتهم الاهواء او امتلأت قلوبهم بالشبهات

17
00:06:06.150 --> 00:06:23.900
او كانت قلوبا خربة لا تعرف التوحيد من اصله ولا تحسنوا ما يقوم عليه ولا ولا تعرف شيئا تلجأ اليه اذا احتاجت. ولا تفرحوا به اذا آآ اذا توجهت بصلاة ولا بغيرها

18
00:06:23.900 --> 00:06:42.750
لاجل ذلك كان الحرص على التوحيد من اعظم ما ينبغي للمسلم. ثم اذا علم المرء ما الت اليه احوال اهل الدنيا كيف زين الكفر بالله جل وعلا حتى عبادة الاوثان

19
00:06:42.800 --> 00:07:10.650
وحتى التوجه وتعظيم الابقار. وحتى الشخوص الى الى الاصنام كان ذلك معظما عند اقوام. فما زالوا يذيعوه وينشروه حتى رقة لذلك قلوب لم تعرف الايمان. او قادة ما يسمى عدم التفرقة او التقريب او سواها. فضاعت بذلك

20
00:07:11.050 --> 00:07:31.950
قلوب وفسدت بذلك اه عقائد كثيرة وآآ اذا علم المرء انه ليس بمنأى من الوقوع في البلاء والتلطخ بالشرك بالله جل وعلا. اذا لم يكن عليه حريصا وعلى دينه قائما

21
00:07:32.050 --> 00:07:51.600
ولطلب مرضاة ربه جل وعلا مجتهدا. متمثلا قول الله جل وعلا قل هذه سبيلي. ادعو الى الله على بصيغة ان ومن اتبعني فانه لا تؤمن عليه الزلة واذا علمنا ان النبي صلى الله عليه وسلم

22
00:07:51.700 --> 00:08:14.450
قد ذكر في في صحيح خبره انه لا تقوم الساعة حتى تضطرب اليات نساء دوس على ذي الخلصة يعني في ما استقر به التوحيد وظهر فيه الايمان وآآ شاعت اعلام السنة

23
00:08:14.600 --> 00:08:36.900
والديانة والاعتقاد ومع ذلك ينتكس امرهم حتى يتوجهوا الى الاصنام ويعظم هذه العبادات التي آآ او هذه المعبودات التي هي معبودات المشركين فانه بعد ذلك لا تأمنوا احد على نفسه

24
00:08:38.000 --> 00:08:56.900
فاذا كان البلاء لا يؤمن على احد فان ذلك مدعاة الى ان يحرص على هذا الامر ايما حرص فاذا تقرر ذلك ولما كان الحاضرون ممن يرجى لهم باذن الله جل وعلا

25
00:08:57.000 --> 00:09:20.800
ان يتصدوا لهذا التوحيد دعوة واهتداء ونشرا واظهار فانه لابد لطالب العلم والداعي الى توحيد الله جل وعلا. ان يستن بسنة النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم ومبدأ التوحيد في اشاعته واظهاره

26
00:09:20.950 --> 00:09:46.600
هو في تعليمه وابانته بمعنى ان العبد اذا عاد الى اهله واذا رجع الى مجتمعه يريد بذلك هدايتهم فانه يسعه ما يسع السابقون من اهل العلم الذين مضوا على ما مضى عليه الاولون

27
00:09:46.750 --> 00:10:09.050
وعلى وما مضى عليه الصحابة الذي كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم اذ علم الناس توحيدهم وبين لهم ما يلزمهم لربهم. وابان ذلك في توضيحات وتفصيلات وتنبيهات. ملأ فيها كل ايام دعوته

28
00:10:09.250 --> 00:10:34.400
منذ ان بعثه الله جل وعلا الى ان قبضه فالتعليم هو الذي يحصل به الاهتداء. وهو الذي يحصل به التأسيس. وهو الذي يكمل به البناء. وهو والذي تطرد به الاهواء وتمنع به البدع ويحال بينه وبين ما آآ

29
00:10:34.400 --> 00:11:02.900
يقدح فيه او ينقضه او يعارضه او يكون آآ سببا لنقصانه فلا ينبغي كما يحصل عند بعض الطلاب ان ينعكف على نفسه حتى اذا رأى ثغرة او خطأ انقض عليهم انكارا

30
00:11:02.950 --> 00:11:39.250
انكار المنكر حال واقعة يراد بها دفع شر حاصل لكن لا يحصل بها ما يحصل ببناء ذلك تعليما وهداية وتأسيسا وتكميلا ويرى او يلحظ ان بعض الطلاب يبقى على ما بقي عليه حتى اذا رأى من اناس مجتهدين او اناس محبين فيهم جهل او تلقوا شيئا على غيره

31
00:11:39.250 --> 00:12:03.750
هدى او على غير علم او على غير بصيرة مع بعدهم عن محل العلم وعن تلقي السنة الصحيحة عاد عليهم لوما وتجريحا وآآ اظهارا للخطأ وتكبيرا للخلل فهذا من حيث هو انكار لخطأ

32
00:12:03.800 --> 00:12:28.200
واضح لكن ما الذي ما الذي احوجك الى ان تصل الى هذا؟ كنت في ساعة من الحال طيلة الايام والشهور والاعوام ان تعلمهم وتحصنهم وتملأ قلوبهم بما يمنعه بما يمنعهم عن تلكم الممارسات او الوقوع في تلك

33
00:12:28.200 --> 00:12:57.050
او التلطخ بما يكون به قادح من قوادح الايمان او ناقض من نواقضه ومن المعلوم ان تقبل النفوس للتعليم في وقت هدوءها وطمأنينتها واستقرارها انسب بكثير من المواجهة في اظهار الخطأ او ابداء الخلل

34
00:12:58.650 --> 00:13:23.400
فلاجل ذلك يجب ان يكون هذا هو الاصل الاصيل مع اعتبار ان انكار المنكر اصل اصيل مستقر به الشرع وجاءت به السنن لكن انما ذاك اذا كان الناس في حال علم

35
00:13:23.500 --> 00:13:56.850
وهدى وبصيرة اما ان يترك ما ما اوجب الله عليه من الهدى والتعليم ثم يعود عليهم بالتجهيل والانكار فهذا تفويت لما يمكن ان يحصل به تمام الخير وكمال الاهتداء اقتنان بسنة النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم. فليحذر فان هذا من اكثر ما يحصل به ذهاب

36
00:13:56.850 --> 00:14:30.300
الخير وامتناع قبوله وحصول ضده والامتناع من الافادة من طالب العلم والاستفادة منه اذا لم يكن معهم في كل احوالهم تعليما وتدرجا وتوضيحا وتبين ان هذا هو توحيد ربكم وهو هذا هو الذي جاء به نبيكم صلى الله عليه وسلم

37
00:14:31.550 --> 00:14:59.700
فمن اراد النجاة فليسلك هذه السبيل اهتداء ودعوة وليكن هذا هو ملء قلبه وملء نفسه عليه يقوم وعليه ينام وعليه يصبح وعليه يمسي فاذا رأينا تزيين هذه الاهواء زاد الامر

38
00:14:59.850 --> 00:15:24.650
وجوبا واعتناء وتحصينا للناس وهداية. ولاجل ذلك لم يكن بد من مثل هذه المجالس ومن مثل هذه المسائل وان كانت في ظاهر الامر مسائل يسيرة او مسائل سهلة او يظن

39
00:15:24.650 --> 00:15:58.600
الطالب انه قد حققها او استيقنها او علمها فان العلم انما يعقبه العمل والعلم بعظمه واثره وفائدته ثم ما يكمله  من الدعوة اليه والعمل به فان التوحيد ليس هو كلمة تقال فحسب

40
00:15:59.650 --> 00:16:25.600
بل هو شيء ينعقد عليه القلب ويتبعه في ذلك اللسان وتستقيم عليه الجوارح فان قول لا اله الا الله لا يزال العبد يقولها فيأتي بما باركانها وشروطها على ما مر بيانه

41
00:16:26.000 --> 00:16:49.050
ثم لا يزال يسعى يسعى في منع ما ينقضها او ينقصها في كل احواله فان التوحيد ليست عباءة اذا لبستها لم تنتزع حتى تنزيعها فان المرء ربما احسن دنياه حتى يلفظ بكلمة

42
00:16:49.250 --> 00:17:15.800
تفسد عليه اولت اوله واخره ودنياه واخرته ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة انكاثا ولهذا قصص كثيرة واحوال مشهورة من احوال النبي صلى الله عليه وسلم في من

43
00:17:16.350 --> 00:17:35.250
تألى على الله جل وعلا. فقال والله لا يغفر الله لفلان مع ما كان عليه من الاستقامة والديانة والهدى مع ذلك قال الله جل وعلا من ذا الذي يتألى علي اني لا اغفر

44
00:17:35.250 --> 00:18:00.500
فلان قد غفرت له واحبطت عملك فاذا كان الامر كذلك فان الاعتناء على هذا الوجه والقيام على هذا الامر ليس بالامر اليسير وانما هو بالامر العظيم. وفي المقابل فانه لا يزال المرء

45
00:18:00.850 --> 00:18:24.650
يعنى بذلك حتى يوفق له ويعنى بذلك حتى تستنير به القلوب وتستضيئ به النفوس وتصلح به المجتمعات فلقد عرف الناس في هذه البلاد قبل وقت ليس بالقريب لكنه ليس بالبعيد

46
00:18:25.350 --> 00:18:52.800
وهم في جاهلية جهلاء تقرب من جاهلية اهل الاشراك بالله جل وعلا من كثرة البدع والضلالات واللجوء الى القبور والاولياء والصالحين والتوجه اليهم من دون الله جل وعلا مع ما هم فيه من فرقة وما اجتمع اليهم من فقر وما ظهر فيهم من جهل

47
00:18:53.250 --> 00:19:16.950
ثم لما جعل الله جل وعلا  قيض لذلك الامام محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله تعالى. امتلأ قلبه توحيدا وغيرة عليه وعلما واهتداء به فلم يزل معلما للناس منافحا عن هذه الكلمة

48
00:19:17.250 --> 00:19:41.750
غالبا الاهتداء بها في ذلك الامام محمد بن سعود رحمهم الله تعالى رحمة واسعة فكان الخير كله في هذه الدعوة فعلم الناس التوحيد وعرفوه واستقاموا عليه حتى وصل الامر الى ان عوام الناس

49
00:19:41.900 --> 00:20:07.650
في هذه البلاد يضحون عن هذين الامامين لسابق فضلهما ولعظيم ما آآ وعظيم اثرهما. كان هذا الامر من اعظم ما يكون له الاثر في هذه البلاد. مع ما اجتمع من صلاح الديانة استقامة الناس في دنياهم

50
00:20:07.650 --> 00:20:19.150
وحصول الخيارات لهم. والله يتولانا واياكم برحماته. واخر دعوانا ان الحمدلله رب العالمين