﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:17.850
هذه الشذرة برعاية الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بعسير تذكرة السلام عليكم فرغت من الحديث عن سور الثناء الثلاثة عشرة وعن سور النداء العشر وعن سور الدعاء الثلاث وعن سور الامر

2
00:00:17.850 --> 00:00:37.850
السبع واحدثكم اليوم عن سور الخبر وهي ثلاث وعشرون سورة بدأت باخبار. وقد جاءت هذه الاخبار لتحقيق عشرة اغراض بلاغية هي التعظيم في فواتح اربع سور. والتصبير في فاتحة سورة واحدة والتبشير

3
00:00:37.850 --> 00:01:07.850
في فواتح اربع سور والتشويق في فاتحتي سورتين والعتاب في فاتحتي سورتين والتحذير في فاتحة سورة واحدة والتذكير في فاتحتي سورتين والتحقير في فاتحتي سورتين والتوبيخ في فاتحة سورة واحدة والتهديد والوعيد في فواتح اربع سور. والسور الاربع التي جاءت فواتحها

4
00:01:07.850 --> 00:01:37.850
اخبارا يراد بها التعظيم هي الزمر وفاتحتها تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم. والقيامة وفاتحتها لا اقسم بيوم القيامة. والبلد وفاتحتها لا اقسم بهذا البلد والقدر وفاتحتها انا انزلناه في ليلة القدر. فتنزيل القرآن عظيم. ويوم القيامة عظيم. ومكة بلد عظيم. والقرآن

5
00:01:37.850 --> 00:01:57.850
كتاب عظيم. قال الله تعالى تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم. فهذه الفاتحة الانيقة ليس المراد منها اخبار السامع بان تنزيل القرآن من الله تعالى. بل تتعداه الى جملة من مظاهر التعظيم

6
00:01:57.850 --> 00:02:17.850
لتنزيل القرآن على الرسول صلى الله عليه وسلم منجما. اي مفرقا على نحو ثلاثة وعشرين عاما على قول المشركين لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة منها انه نسب هذا التنزيل اي التنجيم

7
00:02:17.850 --> 00:02:37.850
التفريق والتقسيم الى نفسه جل وعلا فقال تنزيل الكتاب من الله فهو من فعل الله وحده ثم اجرى على به الجليل الله الصفتين المناسبتين للحال فقال العزيز الحكيم. فهذا التنزيل من الله العزيز

8
00:02:37.850 --> 00:02:57.850
الذي يفعل ما يشاء ولا يسأل عما يفعل وهم يسألون. وهذا التنزيل من الله الحكيم الذي كل شيء عنده بمقدار وحكمة. فهذا القرآن عظيم في نفسه. عظيم في طريقة تنزيله. مفرقا على مبلغه

9
00:02:57.850 --> 00:03:27.850
ومعلمه ومبينه صلى الله عليه وسلم. وهذا القرآن عظيم في وقت انزاله جملة واحدة الى السماء الدنيا انا انزلناه في ليلة القدر قال مبتدأ انا انزلناه فاتى بضمير العظمة ما مرتين مرة في ان ومرة في انزلنا تعظيما وتشريفا للقرآن الكريم ثم لم

10
00:03:27.850 --> 00:03:47.850
يقل انا انزلنا القرآن. بل قال انزلناه فهو معروف معلوم. حاضر مشهور. ثم قال في ليلة القدر التي فيها يفرق كل امر حكيم. وقد عبر بالتنزيل حين اراد الحديث عن تنجيمه وتفريقه

11
00:03:47.850 --> 00:04:17.850
به وتقسيمه وبالانزال حين اراد انزاله جملة واحدة الى السماء الدنيا في احكام عجيب معجز ودقة تنقطع دونها الهمم وتتهاوى القرائح. وافتتح الله تعالى سورتي القيامة بقوله سبحانه لا اقسم بيوم القيامة ولا اقسم بهذا البلد فلم يقل اقسم بل قال لا اقسم

12
00:04:17.850 --> 00:04:37.850
وفي هذا مبالغة في بيان حرمة المقسم به وعظمته عند المقسم سبحانه. فكأنه يقول هممت ان اقسم بيوم القيامة ولا يوم اعز واعظم منه عندي. وهممت ان اقسم بمكة ولا بلد

13
00:04:37.850 --> 00:04:57.850
اعز واعظم منها عندي ثم عدلت عن ذلك تعظيما لهما ومثل ذلك ان تقول لن اسألك بالله لكني اطلبك بوجهي فانه لا يسأل بوجه الله الا الجنة. فكأنك قلت هممت ان اسألك بوجه الله

14
00:04:57.850 --> 00:05:19.100
ثم احجمت لانه لا يسأل بوجه الله الا الجنة وفي هذا تعظيم لله وتشريف لوجهه جل وعلا. تقبل الله صيامكم وقيامكم. وغفر لي ولكم ولجميع المسلمين الاحياء منهم والميتين