﻿1
00:00:00.800 --> 00:00:47.200
والناس في الصلاة احوالنا طبقات ودعني اضرب لك مثلا يدني اليك هذه الاحوال وهذه الطبقات لو ان رجلا عظيما بين الناس دعاهم الى وليمة واراد منهم ان يصغوا اليه فيسمعوه

2
00:00:47.950 --> 00:01:09.550
وبعضهم عاجلة فلم يهتم بثوب ولم يهتم بمظهر ولم يهتم برائحة وجاء هكذا الى تلك الوليمة هذا صنف وبعضهم جاء فاهتم بثوبه واهتم بشكله واهتم بمنظره ولكنه لا يكاد يحقر قلبه في سماعه

3
00:01:09.550 --> 00:01:41.550
صاحب المأدبة فاسلم قلبه لشواغل الدنيا فهو جالس بشخصه ولكنه غائب بمعناه. غائب بقلبه وحضوره وهنالك اخر قد اعتنى ونظف وتطهر ولبس احسن احسن ثيابه وتعطر وجاء فاصغى لكنه لم يزل يجاهد نفسه في الاصغاء

4
00:01:42.050 --> 00:02:00.000
فيصغي فيعي كلاما ثم يسقط منه كلام. لانه ينشغل. فلم يزل يدافع نفسه في صرف نفسه عن الانشغال بكلام صاحب المأدبة لانه قال لهم ان في هذا الكلام اهم شيء في حياتكم

5
00:02:00.900 --> 00:02:32.750
وجاء اخر فانشغل بتتميم نفسه وتطهير ثيابه وجسده وثوبه وتعطر وتأنق وتزين وجلس فاصغى واعتنى باداب نبي وجلس احسن الجلسة واصغر واحسن اصغاء واهتم بكل تفصيلة تجعله قريبا من صاحب الدعوة

6
00:02:33.350 --> 00:02:54.450
هذا في منزلة راقية هنالك اخر قد فعل كل خير اعتنى بنفسه واعتنى بمظهره واحضر قلبه واصغى. ولكنه انشغل بصاحب الدعوة لا ينطق كلمة الا وقعت في قلبه. فهو مشغول بمراد صاحب الدعوة منه

7
00:02:55.850 --> 00:03:16.500
دائما انشغل بصاحب الدعوة حتى عن نفسه حتى عندما قيل قوموا فاطعموا انشغل بصاحب الدعوة فاهتم بكلامه واهتم ببيانه واهتم بحديثه فكان كله قلبا وكأن اعضائي خلقن قلوبا كما قال الشاعر

8
00:03:16.650 --> 00:03:38.300
هذه طبقات همس وهذا الاخير في ارفع المنازل فلنجعل ذلك على الصلاة. هذا رجل حضرت الصلاة فضيع وقتها. وضيع الصلاة وضيع حدودها وفرض في مواقيتها وفرط في وضوئها والطهارة والتهيؤ لها

9
00:03:38.900 --> 00:04:02.550
فهذا في احط المنازل ثم جاء رجل اعتنى بالوضوء واعتنى بالوقت ولكن جاء بجسد فارغ مفلس من قلبه قد اسلم قلبه وهو اعظم شيء واعز كنز عنده فاسلمه الى عدوه فجعل الشيطان

10
00:04:02.900 --> 00:04:25.600
قلب هذا الانسان محلا له يبثه فيه وسواسه ونفسه وما يكون من سواد يشغل الانسان. فدخل كما خرج لم يع شيئا وجاء اخر فلم يزل يجاهد نفسه قد اعتنى بحدودها وفرائضها ومواقيتها وطهارتها ووقف بين يدي الله عز وجل

11
00:04:25.600 --> 00:04:49.600
وجعل يجاهد نفسه الا تنشغل عن الله عز وجل فهو في مجاهدة الا يشغل قلبه بخاطر او وسوسة او نفس شيطان فهو في الصلاة في جهاد واخر جاء فتمم ركوعها وسجودها وحدودها وما واهتم بمواقيتها واعتنى بتتميمها

12
00:04:49.600 --> 00:05:08.750
قام بين يدي الله احسن قيام فاطال الركوع واطال السجود واحسن الكلام لله عز وجل واحسن تلاوة القرآن ناجى واستغفر واناب هذا في منزلة سامقة عالية لكن هنالك منزلة اعلى

13
00:05:08.800 --> 00:05:28.800
وهو ذلك الذي جاء فتمم حدودها ومواقيتها وضوابطها وطهارتها وجاء مقبلا الى الله عز وجل فوضع قلبه بين يدي الله عز وجل. منشغلا عن بالله عز وجل عن نفسه. منشغلا بمراد الله عز وجل

14
00:05:28.800 --> 00:05:48.800
كتاب الله عز وجل بما يريده الله رب العالمين سبحانه وبحمده قد احب ربه سبحانه وبحمده حبا عظيما فوقف بين لديه بل وقف قلبه بين يدي الله عز وجل ووضع يده بين يدي الله عز وجل. فوقف وقوف المسكين المفتقر

15
00:05:49.300 --> 00:06:10.350
المحب احب رب العالمين فثني عن مشاهدة نفسه. واسلم قلبه لله عز وجل ليضع فيه النور والخير والبركة هذا في اعلى المنازل وتلك الاقسام الخمسة ذكرها الامام ابو عبدالله رضي الله عنه شيخ الاسلام ابن قيم الجوزي رضي الله عنه في كتابه العظيم الجليل القدر

16
00:06:10.600 --> 00:06:31.650
الوابل الصيب هذه الخمسة فقال رضي الله عنه اما الاول اي الذي ضيع حدودها ومواقيتها وانتقص من طهارتها واركانها قال فالاول معاقب والثاني الذي اسلم قلبه للشيطان مفرط. والثالث الذي جعل يجاهد نفسه

17
00:06:33.050 --> 00:06:57.300
هذا يعني مكفرة عنه سيئاتهم والرابع هذا مثاب والخامس مقرب ثم ذكر الامام رضي الله عنه نوعين من القبول قبول الاعمال فان هنالك عملا يرفع الى ذي العزة والجلال سبحانه وبحمده فيقبله رب العالمين في عرض على رب العالمين

18
00:06:57.450 --> 00:07:17.200
ويقف تجاه رب العالمين فينال شرف ان يقف بين يدي الله عز وجل فور صدوره عن صاحبه اليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه يرفع العمل الصالح ويرفع صاحبه اليه سبحانه وبحمده فيقبله

19
00:07:17.450 --> 00:07:35.500
وهنالك قبول اخر ان هذا العمل لا يليق ان يصعد فيقف بين يدي الله عز وجل فيشرفه بالوقوف تجاهه ولكن يدون فيحفظ في سجلات الاعمال ويعرض فيما يعرض يوم القيامة في اعمال العبد في

20
00:07:35.500 --> 00:07:57.000
صحائفه هذه المقامات التي تكلم عنها ابو عبدالله رضي الله عنه ينبغي ان ينظر الانسان الى نفسه في اي المنازل هو والعاقل المحب لا يصبر عن التأخر عن الركب لو انك تأملت احاديث الشعراء

21
00:07:57.250 --> 00:08:22.400
وقصائدهم تجد ان كثيرا من الشعراء يبتدأ قصيدته بالتألم لفوات حبيبته وظعنها والبكاء على الاطلال وهذا متناثر في اكثر الشعر الجاهلية اذا كان هذا حال المحبين في الدنيا سواء كانوا صادقين ام كان هذا نتاج فنهم

22
00:08:22.750 --> 00:08:45.800
فكيف بحال المحب الصادق مع ربه سبحانه وبحمده سيدنا ابو مسلم الخولاني رضي الله عنه وابو ادريس الخولاني رضي الله عنه كان يضرب قدمه ويقول قومي ايحسب اصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. ان يسبقونا اليه والله لا نزاحمنهم عليه. صلى

23
00:08:45.800 --> 00:09:05.350
صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. المحب فيه غيرة محمودة انه يحب دائما ان يصل الى الله عز وجل. ولكن هذه المقامات الشريفة كيف يصل اليها الانسان  ينبغي ان تذكر شيئا

24
00:09:06.150 --> 00:09:27.900
في الصحراء التي تريد انبات الزهور فيها تذكر حادثة امنا السيدة هاجر رضي الله عنها عندما تركها سيدنا الخليل على نبينا عليه صلوات الله وسلامه بواد غير ذي زرع وجعلت تناديه يا ابراهيم االله امرك

25
00:09:28.050 --> 00:09:48.000
بهذا فاشار النعم فقالت اذا لا يضيعنا وجعل سيدنا اسماعيل على نبينا عليه صلاة الله وسلامه يبكي وكان رضيعا. فجعلت تهرول تهرول تهرول تهرول وتسعى بين الصفا والمروة مروة حتى اذن رب العالمين سبحانه وبحمده فاخرج لها زمزم

26
00:09:49.500 --> 00:10:12.850
وجعلت تزمها هذه الهرولة اريد ان اقمص منها اشارة هو انك لكي تنبت فيك زمزم الرواء ينبغي ان تجتهد وان تكابد وان اعاني فالانسان لن يسبق الى تلك المنازل العليا مرة واحدة لابد من المجاهدة

27
00:10:13.000 --> 00:10:29.300
لابد من المعاناة لابد من حمل النفس الى الرب عز وجل ليس الامر هكذا وهذه المعاناة وهذه المجاهدة انت مثاب عليها. قال رب العالمين سبحانه وبحمده والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا

28
00:10:29.550 --> 00:10:49.550
لنهدينهم سبلنا فالذي يجاهد نفسه ويكابد نفسه ويحملها ويسدد نفسه ويستعين بالله عز وجل ويتطلب اغلب ما يصله بالله عز وجل فيتصدق ويستغفر ويجثو ضارعا اللهم هب لي الخشوع ويجعل هذا ديدن حياته ويجعل

29
00:10:49.550 --> 00:11:13.100
غاية يريد الوصول اليها يكون حظه كما قال سيدنا ثابت ابن اسلم البناني رضي الله عنه هذا المعنى شائع في كلام السلف كابدت قيام الليل عشرين سنة والمكابدة تعني ثقل ذلك على النفس. وان هنالك مجاهدة وان هنالك تعبا. لكي

30
00:11:13.100 --> 00:11:29.500
الانسان ذلك الانس لله رب العالمين قيام الليل عشرين سنة واستمتعت به عشرين سنة. في ظل هذه المكابدة تتعرف على افات نفسك نتعرف على افات الطريق تعلم من اين يدخل الشيطان؟

31
00:11:30.200 --> 00:11:52.950
فانت في كسب وانت في ظفر وانت في رقي لا تظن ان الخشوع شيء يحصل هكذا فجائيا بل يريد الله عز وجل ان يرى منك الاصرار على قصده سبحانه وبحمده فكما ان هنالك مصرين على المعصية فهنالك اخرون رضوا لانفسهم

32
00:11:52.950 --> 00:12:14.650
نعت الحب فاصروا على الوصول الى الله عز وجل. ولن يصلوا الا بالله عز وجل. فاستعانوا به وجاهدوا انفسهم واستغفروا ورمموا جراحاتهم وشقوق قلوبهم وجاؤوا الى الله عز وجل حتى قبلهم الله رب العالمين فانتقلوا من طور المجاهدة

33
00:12:14.650 --> 00:12:56.700
عادت الى طور التلذذ والاستمتاع فوجدوا حلاوة الايمان