﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:22.050
العلماء في موضوع ترتيب الايات والتناسق بين الايات وان هذه الاية بعد هذه الاية لغرض وان هذه القصة بعد هذه القصة لغرض وان السورة لها موضوع ومقصد اختلف العلماء في هذا على ثلاثة اقوال

2
00:00:22.500 --> 00:00:44.500
اما القول الاول فهو انه لا تناسب بين الايات بل تنزل الاية بحسب الوقائع توضع في المصحف بحسبه ما يأمر الله جل وعلا جبريل به فيأمر به النبي صلى الله عليه وسلم ان الاية ضعها في سورة كذا في موضع كذا

3
00:00:44.650 --> 00:01:08.750
وان هذا بحسب الوقائع وحسب الاحوال ولا يقتضي ذلك تناسبا بين الاية والاية وصلة بين الاية والاية والقول الثاني ان سور القرآن لا تخلو سورة الا ولها موضوع وليس ثم اية بعد اية الا وبينها تناسب وصلة

4
00:01:09.150 --> 00:01:31.500
وانه بين اول السورة وبين ختام السورة التناسب وانه بين اخر السورة واول السورة التي تليها تناسك واتساق في الموضوع وانه الى اخر الاسرار واللطائف في علم التفسير مما جعلوا ذلك لا يخرج عنه شيء البتة

5
00:01:31.600 --> 00:01:52.950
وهذا قول قليلين من اهل العلم منهم البقاعي فيما صنف في نظم الدول و السيوطي وجماعة ممن قبلهم وبعدهم والقول الثالث وهو القول الوسط وهو اعدل الاقوال ان سور القرآن منها سور

6
00:01:53.150 --> 00:02:12.000
يظهر للمجتهد يظهر للعالم بالتفسير يظهر له موضوعها ويظهر بين اياتها من التناسب. فهذا اذا ظهر فلا حرج في ابدائه. لان الله جل وعلا جعل القرآن كما الف لام راء

7
00:02:12.250 --> 00:02:34.550
كتاب احكمت اياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير. فالقرآن كتاب لو بحثت فيه عن خلل لو بحثت فيه عن عدم اتساق لن تجد افلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا

8
00:02:34.900 --> 00:02:57.000
فاذا ظهرت المناسبة وظهر الموضوع فلا مانع ان يقال هذه الصورة موضوعها كذا وهذه الاية بينها وبين ما قبلها المناسبة الفلانية بحسب ما يظهر للعالم بالتفسير وللمجتهد دون ان يكون الهم تطلب ذلك

9
00:02:57.000 --> 00:03:16.200
والتكلف فيه لان التكلف في الشيء قد يفضي الى القول في المسألة بلا علم والاجتهاد فيما لا طائل منه وقد يكون الاختلاف فيه كثيرا. وهذا القول الثالث هو القول المعتدل

10
00:03:16.200 --> 00:03:35.950
الذي سلكه طائفة من العلماء بالتفسير والعلماء بالاجتهاد ومنهم ابن تيمية رحمه الله وابن القيم وجماعة من المحققين في التفسير ويظهر لك صوابه فيما اذا نظرت الى الكتب المؤلفة في مقاصد السور

11
00:03:36.200 --> 00:04:03.300
وتناسب الايات والسور ونحو ذلك فان فيها اشياء متكلفة وفيها اشياء يتضح حسنها بل اذا نظرت اليها دبرت ما قيل من المناسبات الاتصال موضوعات السور زادك يقينا بان هذا القرآن انما هو كلام الله جل وعلا. واذا قرأت السورة

12
00:04:03.300 --> 00:04:31.100
بتأثير فيها ليس كتأثير من لم يعلم موضوع السورة ولا تناسب الايات فيما يذكر بهذا نقول ان هذه الاقوال الثلاثة المختار منها الثالث وهو الذي يهم ان تعتني به من كلام اهل العلم بان فيه الفائدة المرجوة ان شاء الله تعالى