﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:17.600
فان اصدق الحديث كتاب الله تعالى. وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم. وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار. ثم اما بعد

2
00:00:17.900 --> 00:00:37.900
ثم اما بعد فان الحق العظيم جل علاه يقول في محكم كتابه ان الله يأمركم ان تودوا الى اهلها. واذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل. ان الله نعم ما يعظكم به

3
00:00:37.900 --> 00:01:13.150
ان الله كان سميعا بصيرا  الامانات التي فرض الله جل وعلا على بني ادم جملة  وما تفرع عنها من سائر الفروع. مرجعها واحد هو الاصل. هو امانة الدين وكل امانة بعد ذلك هي فرع عنها. بما في ذلك الامانات المالية

4
00:01:13.150 --> 00:01:43.650
والمادية والحقوق المادية والمعنوية التي بين الناس جارية على مستوى المعاملات مما يتبادر الى الذهن في غالب الاحوال عند قراءة هذه الاية عند كثير من الناس وكثير ما يستشهد بها في سياق الأموال. خاصة وأنها جاءت سابقة لآية العدل في القضاء

5
00:01:43.650 --> 00:02:13.200
واذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل. لكن الاية اعم ان الله يأمركم ان تودوا الامانات سائر الامانات الامانات. على سبيل الاستغراق بالشمول لكل معنى الامانة. بشتى صيغها ولذلك جاءت على الجمع والعمومي والاستغراق. حتى لا يشذ عنها شيء من مما اؤتمن عليه الانسان

6
00:02:13.400 --> 00:02:41.200
واول قلت ما اؤتمن عليه دينه وذلك بنص القرآن العظيم ان عرضنا الامانة على السماوات والارض والجبال فابين ان يحملنها واشفقن منها وحملها الانسان. وحمل الانسان انه كان ظلوما جهولا. قال المفسرون ظلوما لنفسه بما تحمل ما لا طاقة له به

7
00:02:41.200 --> 00:03:07.300
انها امانة عظيمة. وجهولا بطبيعة الامانة. لانه لو علم ثقلها ولو علم وما يعقبها من حساب لا اعتذر ولا اشفق كما اشفقت السماوات والارض والجبال واشفقن منها  الامانة الاولى اذا انما هي امانة الدين

8
00:03:07.400 --> 00:03:28.400
والمؤمن الذي فرط في دينه فلا ثقة بعد ذلك فيما يتعامل به مع الناس من امانات ولذلك عمر بن الخطاب امير المؤمنين رضي الله عنه وارضاه حينما كتب الى عماله كما روى مالك في الموطأ

9
00:03:28.400 --> 00:03:53.800
وقال لهم مضمنا لحديث نبوي صحيح واعلموا ان خير اعمالكم عندي الصلاة. فمن حافظ عليها او حفظها كان لما سواها احفظ ومن ضيعها كان لما سواها اضيع ولذلك المؤمن الذي يحفظ دينه ويرعاه هو المؤمن الامين وحق

10
00:03:54.950 --> 00:04:20.900
وحينما يلاحظ التناقض بين الدين والعمل عند بعض الناس فذلك ظاهر ودال على ان ذلك الذي ظاهره الدين والتدين في الحقيقة لا دين له. وانما هو ظاهر  وقد فضحه الله بسوء معاملاته. لأنه لا يجوز عقلا ولا شرعا ولا حقيقة ولا واقع

11
00:04:21.000 --> 00:04:45.400
ان يكون الانسان يحفظ حق الله امين مع الله. وخائن مع سواه هذا لا يكون ابدا. لا يخون امانة الناس ان من خان الله قبل ذلك  ولذلك اذا وجدت من يخون امانة المال وحقوق الجار وحقوق الناس وحقوق بني ادم عموما فاعلم انه قد خان الله

12
00:04:45.400 --> 00:05:09.150
وخان رسوله عليه الصلاة والسلام ومن حفظ امانات الناس فقد دل ذلك ان كان من المسلمين انه فعلا انما نتج له ذلك السلوك عما وعاه في دينه من حفظ امانة الله التي استرعاه جل وعلا اياها

13
00:05:09.750 --> 00:05:36.350
ولذلك الأمر الإلهي العظيم ان الله يأمركم هذا امر والامر ها هنا ليس للوجوب وحسب. بل هو للتكليف الكبير. تكليف الاستخلاف والعمران في الارض. تكليف حمل الأمانة التي اما ان يعاملها الإنسان بالوفاء واما ان يعاملها بالخيانة ان الله يأمرك

14
00:05:36.350 --> 00:05:55.450
ان تو الدولة اي ان تؤدوا الامانات ان تؤدوا الامانات الى اهلها  فعلى مستوى الدين اذا الذي هو حديثنا الساعة بحول الله. اول مخاطب بأمانة الدين. اول مخاطب بأمانة الدين

15
00:05:55.450 --> 00:06:18.350
الاباء الاباء لانهم هم المكلفون ابتداء قبل اي شخص اخر لا على مستوى الدولة ولا على المؤسسات الرسمية شعبية سائر ما يخطر ببالك. الاسرة هي المخاطبة في كتاب الله. وفي سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام باداء

16
00:06:18.350 --> 00:06:42.600
بامانة الدين الى اهلها. من اهلها في سياق الاسرة؟ الابناء؟ الابناء. ولذلك يحاسب الوالدان ابا وامة عم كان منهما من اداء الامانة او خيانتها. فيما يتعلق بتربية الابناء. فيما يتعلق بتبليغ ما تلقياه هما

17
00:06:42.600 --> 00:07:06.850
ايضا قبل من والديهما انت مسلم بما كنت كذلك بما تلقيت الامانة عن ابيك وامك فلما اذا تخون هذه الامانة ولا تلقيها ولديك ذكرا وانثى. فانت مسؤول اذا ومطالب ان تؤدي ما تلقيت

18
00:07:06.850 --> 00:07:26.850
لانك تلقيت الامانة عن الجيل السابق في جيل الاباء والاجداد. ومسؤولون نحن ان نلقي الامانة وان نوصلها امانة امانة غير منقوصة غير مخونة الى ابنائنا الى الجيل اللاحق بعد مما ينشأ بين ايدينا

19
00:07:26.850 --> 00:07:47.700
وحديث رسول الله عليه الصلاة والسلام كل مولود يولد على الفطرة فابواه يهودانه او ينصرانه او دال على هذا المعنى بقوة. اي انك ايها الوالد ايها الوالد اي انك ايها الوالد او ايتها الوالدة مسؤولة

20
00:07:47.700 --> 00:08:10.850
او مسؤولة بل كلاكما مسؤول بين يدي الله جل وعلا. عما قمت ما به من جهد وعما بذلتما من عمل في سياق حفظ الامانة حتى تبلغ الابناء وتلك شيمة الانبياء وسنة الرسل مذ كان في التاريخ رسل

21
00:08:11.200 --> 00:08:31.200
وكذلك ابراهيم عليه الصلاة والسلام وصى بها بنيه وكذلك يعقوب وابنه اسماعيل واسحاق كل اولئك بلغوا الامانة الى ابنائهم. ام كنتم شهداء اذ حضر يعقوب الموت اذ قال لبنيه ما تعبد

22
00:08:31.200 --> 00:08:51.200
من بعدي قالوا نعبد الهك واله ابائك ابراهيم واسماعيل واسحاق الها واحدا ونحن له مسلمون تلك امة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون

23
00:08:51.200 --> 00:09:18.254
ما كسبتم في دينكم مما تلقيتم ومما بلغتم لأبنائكم وللجيل الذي بين ايديكم كما صنع الأنبياء قبلكم تلقوا الأمانة فأدوها كما تلقوها غير منقوصة غير مخونة ما ينبغي ان يشعر الاباء انهم في حل من ابنائهم اذا صلحوا او