﻿1
00:00:01.050 --> 00:00:58.600
بسم الله الرحمن الرحيم بسم الله الرحمن الرحيم. في صوت واضح بسم الله  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته  الصورة طرح مش نافع دقة التطبيق لا بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين

2
00:00:59.050 --> 00:01:26.150
واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا فحي علم هذه الوجوه الطيبة المباركة التي اسأل الله عز وجل ان يجعل جمعكم جمعا مرحوما وان يجعل ان يجعل تفرقكم معصوما ان شاء الله

3
00:01:27.550 --> 00:01:54.250
ايها الاخوة والاخوات موضوعنا لهذا اليوم نتحدث فيه عن سنة الابتلاء بعنوان امشاد نبتليه خلق الله عز وجل الانسان في هذه الحياة ليمتحنها وليختبرها هذه الحياة ايها الاخوة هي ممر ومعبر

4
00:01:54.750 --> 00:02:20.950
للولوج الى الدار الاخرة الى الحياة الاخرى فهذه الدنيا مرحلة لابد ان يمر بها الانسان اما ان يكون ناج سعيد واما ان يكون قاصر اهله نار جهنم والعياذ بالله اسأل الله عز وجل ان يجعلني واياكم من الفائزين السعداء

5
00:02:22.300 --> 00:02:37.500
فلذلك لابد ان يمتحن الله عز وجل عباده في هذه الدنيا وقد اعد الله عز وجل في الاخرة جنات فيها ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر

6
00:02:37.900 --> 00:02:57.100
هذه الجنة لابد لها من ثمن هذه السلعة سلعة الله هي غالية ولابد لها من ثمن غال فلذلك جعل الله عز وجل هذه الدنيا دار ابتلاء واختبار وامتحان يمتحن فيها عباده ليرى من

7
00:02:57.350 --> 00:03:18.350
اهو الفائز من الخاسر وهذه الدنيا مملوءة بالامتحانات والاختبارات والعجيب ايها الاحبة ان معيار هذه الحياة بقدر قربك من الله يزداد ابتلاؤك بقرض بقدر حب الله لك يكثر البلاء ويزداد

8
00:03:18.650 --> 00:03:36.550
فالله عز وجل يبتلي العبد على قدر حبه فاذا احب الله عبده ابتلاه الم تسمع الى قول الله عز وجل الف لام ميم فحسب الناس ان يتركوا اي يقولوا امنا وهم لا يفتنون

9
00:03:37.050 --> 00:03:54.050
ولقد فتنا الذين من قبلهم فلا يعلمن الله الذين صدقوا ولا يعلمن الكاذبين هل الله عز وجل لا يعلم؟ بل الله يعلم. واول ما خلق الله عز وجل خلق القلم فقال اكتب. قال ما اكتب يا رب؟ قال اكتب ما هو

10
00:03:54.050 --> 00:04:14.900
دائم الى قيام الساعة ففي اللوح المحفوظ مكتوب عند الله عز وجل كل شيء يفعله الانسان في هذه الحياة وعندما خلق الله عز وجل الخلق وعندما بعث او جعل الروح في هذا الانسان

11
00:04:16.050 --> 00:04:33.950
يبعث الله ملكا ينفخ فيه الروح فيؤمر بكتب اربع كلمات كما في حديث ابن مسعود رضي الله عنه يؤمر بكسب اربع كلمات يكتب رزقه واجله وعمله وشقي او سعيد فالشقاء والسعادة عند الله معروفة

12
00:04:34.350 --> 00:04:49.250
ولكن في قوله ليعلم الله الذين صدقوا ويعلم الكاذبين اي حتى يتحقق عند العبد ان الله عز وجل لم يظلمك في هذه الحياة فالله عز وجل جعل لك حق الاختيار

13
00:04:51.250 --> 00:05:11.900
فانت الذي تختار الطريق الذي تريد ان تسلكه ان اخترت طريق الصلاح فان الله قد ارسل اليك عدة اشياء تعينك على هذا الصلاح فزرع فيك فطرة تدلك على الحق  اعطاك عقلا تميز فيه بين

14
00:05:11.950 --> 00:05:36.000
الصحي والخطأ وبين الحق والباطل وايضا بعث اليك رسلا يدلونك على طريق الهداية والصلاح وانزل كتابا تتلوه اناء الليل واطراف النهار تعلم به ماذا اعد الله عز وجل لك فلذلك كل هذه هي من

15
00:05:36.050 --> 00:05:53.500
اسباب الهداية جعلها الله عز وجل له في هذه الدنيا التي هي دار اختبار واختيار فانت الذي تختار ولم يفرض الله عز وجل عليك ان تكون شقيا او سعيدا. وانما بعلم الله المطلق الذي يعلم ما كان وما

16
00:05:53.500 --> 00:06:12.200
وما لم يكن لو كان كيف يكون فلان الله يعلم ما سيكون فقد كتب عنده في اللوح المحفوظ كل ما هو كائن اما ان الله يجبرك على ان تكون شقيا او سعيدا فهذا ليس في حق الله عز وجل ابدا. فان الله لا يظلم مثقال ذرة

17
00:06:13.700 --> 00:06:37.000
فبما ان هذه الحياة دار اختبار وامتحان فلابد من المحن لابد ان تمتحن لان الجنة محفوفة بالمكاره والنار محفوفة بالشهوات ولان عظم الجزاء من عظم البلاء فكلما ابتلى الله عز وجل العبد

18
00:06:37.800 --> 00:06:55.200
كلما رفع في درجته ان الله ليكتب للعبد درجته في الجنة ما يبلغها بعمله اي في هذه الجنة يكتب الله عز وجل له عمل يكتب له درجة ومنزلة لا يبلغها بعمله

19
00:06:55.400 --> 00:07:16.100
فيبتليه الله عز وجل حتى يبلغها يبتليه الابتلاء تلو الابتلاء. الابتلاء تلو الاخر حتى يبلغ هذه الدرجة يقول النبي صلى الله عليه وسلم ان الله اذا احب عبدا ابتلاه  اذا احب عبدا ابتلاه

20
00:07:16.200 --> 00:07:32.350
كيف يبتلي الله عز وجل عبدا يحبه؟ نعم لانه كلما ابتلاه كلما زاد في درجته كلما ابتلاه عز وجل كلما رفع في مقامه في الجنة وفي النعيم الذي اعده الله عز وجل له

21
00:07:32.550 --> 00:07:50.850
وعظم الجزاء من عظم البلاء والمؤمن مأمور في الابتلاء بحسن الاختيار لانه كما قلنا في هذه الدار دار اختبار وامتحان يقول الله عز وجل ونبلوكم بالشر والخير فتنة والينا ترجعون

22
00:07:51.800 --> 00:08:11.350
فاذا يبنون الله عز وجل بالشر وبالخير حتى يفتننا ان يختبرنا ثم يكون مردنا الى الله جل وعلا وجاء في حديث محمود بن لبي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله اذا احب قوما ابتلاهم

23
00:08:12.000 --> 00:08:31.500
فمن صبر فله الصبر ومن جزع فله الجزع اي ان صبرت فان الله عز وجل يجازيك بغير حساب على صدرك وان جزعت فلن يتغير قضاء الله وقدره ابدا فاذا بما ان قضاء الله لن يتغير فلماذا يجزع المؤمن؟ بل يصبر

24
00:08:31.600 --> 00:08:49.900
فالابتلاء يدل على حب الله عز وجل لعباده المؤمنين المبتلين كما ان الله تعالى يأجرهم بصدرهم على ما اصابهم من هذا البلاء اذا هم احتسبوا امرهم لله عز وجل انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب

25
00:08:50.650 --> 00:09:09.950
يوفى الصابرون اجرهم بلا حساب بغير حساب فقد يكون الابتلاء ابتلاء فرديا في الشخص نفسه يقول النبي صلى الله عليه وسلم يقتل الرجل على قدر دينه. وقبل ذلك يقول اشد الناس بلاء الانبياء

26
00:09:10.200 --> 00:09:26.000
تخيلوا ان الانبياء هم اشد الناس بلاء في هذه الحياة يبتلى الرجل على قدر دينه فان كان في دينه صلابة وانظر الى هذه المعادلة الجميلة ان كان في دينه صلابة زيد له في البلاء

27
00:09:26.200 --> 00:09:44.800
اي كلما ابتلاك الله عز وجل وكلما صبرت فان الله سيزيد لك في بلائك لماذا؟ حتى يرفعك في درجات عالية في الجنة قد يكون الابتلاء ابتلاء فرديا كابتلاء العبد في نفسه او اهله او ولده او ماله

28
00:09:44.850 --> 00:10:01.200
فيبتلى الرجل في فقدان اهله او شيء من ماله او يبتلى في ولده وقد يكون هذا الابتلاء ابتلاء لاهل البلد ابتلاء باهل بلد خاص او العام لاهل دولة او دول

29
00:10:01.850 --> 00:10:22.100
بما يصيبهم الله عز وجل من الزلازل والفيضانات والحروب والحصار ونحو ذلك قد يكون البلاء عاما لاهل الايمان وقد يكون البلاء خاصا فقد يكون عاما لكل المسلمين كما يحصل في الاوبئة

30
00:10:22.300 --> 00:10:38.150
قد سمعنا وحصل في الطاعون عمواس وغيره من الاوبئة وما حصل معنا في كورونا في العالم. كل هذا من الابتلاء العام تجتاح الدول وتصيب الامم فيهلك فيها من يهلك وينجو فيها من ينجو

31
00:10:39.850 --> 00:10:57.950
وقع الابتلاء عبر التاريخ في كثير من المواقف والقصص التي يندى لها الجبين وتحتارم انت من شدة هذا البلاء كيف ان الله رزق المؤمنين الصبر على هذا البلاء من هذه الابتلاءات

32
00:10:58.050 --> 00:11:22.650
ما كان في رمضان ومنها ما كان في غير رمضان ولكن العجيب ان الابتلاءات في رمضان كثيرة لو قرأنا في التاريخ لوجدنا ابتلاءات عظيمة في شهر رمضان تتعلق بغزو الاعداء لاهل الايمان او حصارهم في رمضان. ومنها ابتلاءات تتعلق بنشوب فتنة او

33
00:11:22.650 --> 00:11:44.900
فتن بين الناس في بلد من البلدان ومنها ابتلاءات آآ تحل في الناس فيقع فيهم الخوف والجزع بسبب رفع الامن عنهم حتى يعجز المؤمن ان ليصل الى مسجد ليصلي صلاة التراويح التي نصليها الان بامن وامان

34
00:11:44.950 --> 00:12:03.700
بسبب اشتداد الخوف نسأل الله عز وجل العافية وهناك ابتلاءات وقعت في امة الاسلام بسبب قلة الطعام وبكثرة الجوع والمجاعات فكم من بلد للمسلمين فيما مضى وطئها الجوع في شهر رمضان

35
00:12:03.900 --> 00:12:20.350
فصام اهلها ولم يفطروا الا على الماء كل هذه الابتلاءات يا اخوة يعيشها اهلنا في غزة الان هناك كثير من الناس لا يجدون ما يفطرون عليه في هذا الشهر الفضيل الا على الماء

36
00:12:20.700 --> 00:12:43.350
بسبب الجوع والمجاعة فالجوع نعوذ بالله عز وجل منه فانه بئس الرجيم لو ان احدا قلب كتب التاريخ في شهر رمضان لوجد فيها كثير الكثير من الابتلاءات التي حلت بالمؤمنين في هذا الشهر العظيم

37
00:12:44.150 --> 00:13:00.750
لماذا هذا الابتلاء؟ كما قلنا لانه على قدر البلاء يزيد العمل ويرفع في الدرجات. فاذا كان الابتلاء في هذا الشهر العظيم فان الاجر سيزداد في هذا الشهر في تذاكر شيء من هذه الابتلاءات

38
00:13:01.200 --> 00:13:19.000
تلوان لاهل الايمان لما يحصل لاخواننا في غزة ففي هذا الشهر العظيم المبارك وقعت كثير من الابتلاءات في الامم السابقة او في امة محمد في التواريخ السابقة فيما مضى من التاريخ

39
00:13:19.400 --> 00:13:39.450
كما ان تذاكرها فيه اعتبار بما اصاب اولئك السابقين مما هو اشد مما اصابنا ويصيب اهلنا الان في هذا الشهر العظيم واذكر شيئا من هذه الابتلاءات التي اصابت المسلمين في رمضان مع كثرة الابتلاءات التي اصابتهم في غير رمضان

40
00:13:39.750 --> 00:14:00.900
فنذكر اولا ما اصابهم في رمضان فمن عظيم هذه الابتلاءات في مقدم شهر رمضان ما وقع سمكة او سنة اثنتين وتسعين واربعمئة ونقول سنة وليس بعام لان السنة هي التي يكون فيها الشدة والبلاء. والعام فيه الرخاء

41
00:14:02.350 --> 00:14:15.950
فقال عز وجل في نوح عليه السلام فلبث فيهم الف سنة الا خمسين عاما فالألف سنة التي عاشها نوح عليه السلام هي سنوات شدة عناه مع قومه عاناها مع قومه

42
00:14:16.200 --> 00:14:36.650
من الصد عنه اه محاربته واما الخمسين عاما التي عاشها فكانت في رخاء وامن وامن فمن عظيم هذه الابتلاءات ما وقع كما قلنا في سنة ثنتين وتسعين واربعمئة عندما دخل جحافل الصليبيين بيت المقدس

43
00:14:37.250 --> 00:14:59.650
فقتلوا اهل بيت المقدس قتلا شنيعا كتب عنه المؤرخون الصليبيون انفسهم بما لا يصدق بما تقول؟ اسأل الله عز وجل الا يعيد هذا التاريخ فان كل ما وقع الان في اهل الارض لا شيء امام ما وقع في تلك الايام

44
00:15:00.250 --> 00:15:16.850
فذكر الصليبيون بما لا يصدق من الوصف لولا انهم كانوا في تلك الحملة الصليبية لما صدقهم احد. يدونون ما رأوه باعينهم مما فعل لاهلنا في بيت مقدس وبين رمضان وفي رمضان

45
00:15:17.650 --> 00:15:41.950
حتى قال احد الصليبيين قال ولو انك كنت موجودا هناك لغاصت قدماك حتى العقبين في دماء المذبوحين  ترى ماذا اقول لم نترك منهم احدا على قيد الحياة. يقول هذا المؤرخ الصليبي لم نترك منهم احدا على قيد الحياة. لم ينجوا منهم حتى النساء

46
00:15:41.950 --> 00:16:04.600
والاطفال ويقول مؤرخ صليبي اخر بدأ رجالنا يدخلون الى القدس بجسارة واقدام. وقد اراقوا من الدماء في ذلك اليوم كمية لا يمكن تخيلها او تخيلها وقال كانت اكوام الرؤوس والايدي والارجل تسترعي النظر في شوارع المدينة

47
00:16:05.000 --> 00:16:22.750
وكان المرء يشق طريقه بصعوبة بين جثث الرجال والخيول يكفي ان اقول انه في معبد سليمان هكذا يقول ذاك الصليبي ان في معبد سليمان كان الرجال يخوضون في الدماء حتى ركبهم

48
00:16:22.900 --> 00:16:41.600
وحزام ركابهم مذبحة عظيمة يا لهوي حصلت لاهلنا واخواننا في بيت المقدس في تلك الحقبة من الزمن. نسأل الله الا يعيدها هل هذا الابتلاء العظيم الذي اصابهم هو انتقام من الله عز وجل؟ لا

49
00:16:41.950 --> 00:17:01.100
قد يبطل الله عز وجل الصالحين كما قلنا واسلفنا اشد الناس بلاء للانبياء ثم الامثل فالامثل. اي كلما كان الانسان افضل واقرب الى الله فان الله يبتليه وهناك قصص كثيرة وقعت للنبي صلى الله عليه وسلم فيها شدة من البلاء

50
00:17:01.550 --> 00:17:17.500
نعرض على بعضها ان شاء الله ولكنا نبقى الان في شهر رمضان من عظيم الابتلاءات في مقدم رمضان ايضا ما وقع سنة ست وسبعين وسبعمئة في سنة ست وسبعين وسبعمئة

51
00:17:17.800 --> 00:17:37.250
وقع جوع شديد ضرب الديار المصرية وما حولها قال ابن شاهين الظاهري يصف ذلك قال وفي شعبان تزايد الامر في ذلك. ومات الفقراء من الجوع والبرد والعري انظر كانه يصف اهلنا في غزة والله المستعان

52
00:17:38.200 --> 00:17:58.350
قال اشتد الامر على الناس كثرت الشماعات بموت الفقراء جوعا وعظم الموت حتى كان يموت في كل يوم من الغرباء على الطرقات نحو الستمائة في اليوم الواحد يموت جوعا في مصر

53
00:17:59.300 --> 00:18:24.350
اكثر من ست مئة قال وفي رمضان تزايد مرض الناس وموتهم وفقدت الاقوات واشتد الامر وفي اواخره اي في اواخر رمضان خلق دور كثيرة خارج مصر والقاهرة لموت اهلها وثني معظم الفقراء وفشت الامراض في الاغنياء بعد ذلك

54
00:18:24.700 --> 00:18:46.750
وزاد سعر الادوية وما يتعلق بالمرض وكان غلاء عظيما هكذا يقول ابن شاهين رحمه الله في نقله لهذه الحقبة من الزمان فاذا اصاب المؤمنين ابتلاءات عظيمة يا اخوة ومن عظيم الابتلاءات التي وقعت في رمضان

55
00:18:47.300 --> 00:19:09.100
وكما قلت اخص رمضان لانا نعيش الان في هذا الشهر واخواننا في غزة وفي السودان وفي كثير من بلاد الاسلام يعيشون اه ضنكا من العيش وشدة من بطش الاعداء عليهم وجوعا وتجويعا وتشريدا من بيوتهم. اسأل الله عز وجل ان ينصرنا

56
00:19:09.100 --> 00:19:35.200
وان يثبتهم على الحق من عظيم الابتلاءات في مقدم رمضان يا اخوة ما وقع سمت او سنة سبع وتسعين وثمانمائة من انتشار الوباء في بيت المقدس وما حولها هو بيت المقدس ايضا يعني قبل قليل قلنا بيت المقدس حصلت فيه الصليبيين والمذابح التي وقعت في الصليبيين وايضا الان نتحدث عما حصل في بيت المقدس

57
00:19:35.200 --> 00:20:00.550
الاخوة اهل بيت المقدس هؤلاء ناس اصطفاهم واختارهم الله عز وجل كلما زاد في الايمان زاد الله له في البلاء هؤلاء هم المرابطون في بيت المقدس واكناف بيت المقدس لا تزال طائفة من امتي على الحق لا يضرهم. من خذلهم ولا من خالقهم حتى تقوم الساعة. الى قيام الساعة هم على الحق ثابتون

58
00:20:01.100 --> 00:20:22.850
لذلك يختارهم الله عز وجل في بيت المقدس في رمضان وقع وباء شديد وقد عاصره الفقيه المؤرخ مدير الدين العليمي الحنبلي فكان مما قال فيه قال واستمر الوباء بالقدس في قوته الى ان انسلخ شعبان

59
00:20:23.150 --> 00:20:45.700
وافنى خلقا عظيما من الاطفال والشباب. وافنى طائفة الهنود عن اخرهم تخيلوا طائفة كاملة افنيت بسبب هذا الوباء من الهند في بيت المقدس وكذلك الحبشة او فلوى ومات جماعة من الاخيار الصالحين

60
00:20:45.800 --> 00:21:02.350
وتناقص الوباء من اول شهر رمضان وفي يوم الاثنين تابعي شهر رمضان توفي الخطيب جلال الدين ابن جماعة رحمه الله وكان ارتفاع الوباء من القدس الشريف في اواخر شهر شوال

61
00:21:03.450 --> 00:21:21.950
طيب ان الوباء استمر رمضان كاملا والى اخر شوال بعد اقامته بها نحو اربعة اشهر وعشرة ايام بلغ عدد الاموات بسبب هذا الوباء في القاهرة في كل يوم اكثر من عشرين الفا

62
00:21:22.500 --> 00:21:41.750
وبدمشق في كل يوم ثلاثة الاف وبحلب في كل يوم الفا وخمسمائة وبغزة في كل يوم نحو اربعمائة نعم في كل يوم نحو اربعمائة في غزة فقط في هذا الوباء الذي وقع

63
00:21:41.900 --> 00:22:00.800
وبالرملة في كل يوم نحو المئة وعشرين او المئة وعشرة ولم يمكث في بلدة من البلاد اكثر من بيت المقدس فكما قلنا مكث في بيت المقدس اربعة اشهر وعشر ايام. فسبحان من يتصرف في العباد بما يشاء

64
00:22:01.100 --> 00:22:20.300
جل في علاه وذكر ان مجموع من ماتوا في هذا الوباء فقط الذي وقع في سنة ثمانمائة قالوا ذكروا ان مجموعة من ماتوا فيه بلغ مليونا وست مئة الف الله اكبر

65
00:22:21.050 --> 00:22:42.750
مليون وست مئة الف نعم افنوا في هذا الوباء فقط ان لله ان الله له ملك السماوات والارض يحيي ويميت وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير والذي يحيي ويميت فاذا قضى امرا فانما يقول له كن

66
00:22:42.900 --> 00:23:01.700
فيكون هذه بعض الابتلاءات التي ابتلي بها المسلمون في هذا الشهر الفضيل في شهر رمضان يأتي يوم خباب الى النبي صلى الله عليه وسلم وهو متوسد جدار الكعبة فيقول يا رسول الله

67
00:23:03.050 --> 00:23:23.550
واروي بما في معناه هذا الحديث يا رسول الله السنا على الحق يا رسول الله السنا نؤمن بالله السنا ثابتون على دين الله لماذا لا ينصرنا الله لماذا هذا البلاء العظيم الذي يصيبنا

68
00:23:24.350 --> 00:23:50.150
اتدرون ما هو البلاء الذي كان يصيبهم يا اخوة كان احدهم يشعل له الجمر يشعل له الحطب حتى يصبح جمرا فلا يطفئه الا ما يذوب من شحم جسده بلال رضي الله عنه كان يوضع في الرمضاء في الحر الشديد في مكة

69
00:23:50.250 --> 00:24:07.750
ويوضع على صدره الصخرة فلا يقول الا احد احد هذه الابتلاءات العظيمة التي حلت بالصحابة رضوان الله عليهم. ابتلاءات شديدة. عمار قتلت امه وابوه امام عينيه رضي الله عنهم وارضاهم

70
00:24:08.750 --> 00:24:26.300
فيأتي يقول لرسول الله الا تستنصر لنا الا تدعوا لنا نحن على الحق يا رسول الله فلماذا لا تدعوا لنا فيجلس النبي صلى الله عليه وسلم ويظهر الغضب على وجهه

71
00:24:27.850 --> 00:24:41.200
النبي صلى الله عليه وسلم ابتلي ايضا ابتلاءات عظيمة يا اخوة لو قلبنا صفحات السيرة النبوية لوجدنا من البلاء العظيم الذي اصاب النبي صلى الله عليه وسلم ما لا تتحمله النفوس

72
00:24:42.600 --> 00:25:02.050
نبينا عليه الصلاة والسلام ابتلي في اهله ابتلي في ماله ابتلي في قرابته ابتلي ابتلاءات عظيمة يا اخوان نبينا صلى الله عليه وسلم ذاك الرجل الذي كانت له قيمة عظيمة عند اهل مكة قبل بعثته. كان يسمى الصادق الامين

73
00:25:02.800 --> 00:25:22.300
لما ارسل وبعث لم يجعلوا نعتا سيئا الا ونعتوه فيه قالوا عنه شاعر قالوا كاهن قالوا ساحر قالوا كذاب وهو صادق هذه الابتلاءات العظيمة التي ابتلي بها رسول الله صلى الله عليه وسلم

74
00:25:22.700 --> 00:25:42.500
ابتلي ابتلاء شديدا في شعب ابي طالب هذا الابتلاء مثل الابتلاء الذي يحصل لاهلنا في غزة الان حوصروا وهم في مكة بين اهلهم واقاربهم يمنع احد ان يشتري منهم او يبيعهم

75
00:25:43.100 --> 00:26:01.400
يمنع احد ان يساعدهم او يعينهم او يطعمهم او يسقيهم كم مكثوا في شعب ابي طالب يوم يومين شهر شهرين ثلاث سنوات ثلاث سنوات وهم في شعب ابي طالب محاصرون بين اهلهم واقاربهم

76
00:26:02.500 --> 00:26:24.850
حتى انهم لما فلي طعامهم جعلوا يأكلون ورق السدر يأكلون ورق الشجر وهذا ما يحصل الان لاهلنا في غزة فنسمع كثيرا منهم يقولون نأكل طعام الدواب طعام البهائم وصلت فيهم الحال الى هذا الحال

77
00:26:26.600 --> 00:26:45.500
بعدما فك حصار شعب ابي طالب تأثرت زوجته بهذا الحصار وكان سببا في وفاتها رضوان الله عليها من هي زوجتك؟ خديجة ام المؤمنين اول من امنت به خديجة التي نصرته نصرته بمالها ونفسها رضوان الله عليها

78
00:26:45.750 --> 00:27:05.250
اتظنون ان هذا الفقد فقدا سهلا توفي عمه ابو طالب ايضا وكان وفاة عمه وزوجه خديجة وقعه كان صعبا على قلب رسول الله لم يتحمل لم يجد ناصرا في الارض

79
00:27:06.000 --> 00:27:24.650
لم يجد احد ينصره في هذه الارض فخرج هائما على وجهه لم يقل يا رب لم لم تنصرني يا رب لما تصنع بي ذلك انما يحمد ويسترجع نحمد الله ونسترجعه

80
00:27:25.050 --> 00:27:49.400
ذهب الى الطائف وتعلمون صعوبة الطريق من مكة الى الطائف صعد الجبل حتى يجد نصيرا ينصر دعوته فلما وصل الطائف لم يجد الا السوء من قومه رموه بالحجارة وجعلوا المجانين والسفهاء يضربونه

81
00:27:49.450 --> 00:28:06.850
حتى ادمو قدمي الشريفتين صلى الله عليه وسلم فنزل من الطائف وهو يقول اللهم اني اشكو اليك ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني عن الناس يا رب المستضعفين. الى من تثلون

82
00:28:07.050 --> 00:28:26.900
الى عدو يتجهمني ام الى قريب ملكته امري؟ ان لم يكن بك علي غضب فلا ابالي ولكن عافيتك هي اوسع لي اعوذ بنور وجهك الذي اشرقت له الظلمات وصلح عليه امر الدنيا والاخرة. من ان ينزل بي سخطك او يحل علي غضبك لك العتبى حتى

83
00:28:27.000 --> 00:28:42.350
لا ترضاه ولا حول ولا قوة الا بك هذا نبي الله احب عباد الله الى الله اقرب رسل الله الى الله هذا النبي ابتلي هذا الابتلاء هل توقف البلاء؟ لا

84
00:28:42.450 --> 00:29:00.900
النبي صلى الله عليه وسلم في حياته دفن كل اولاده وبناته الا فاطمة كل اولاده وبناته ماتوا في حياته. اليس بهذا اليس هذا بمصاب صعب فلما جاءه يسأله يقول له يا رسول الله الا تستنصر لنا

85
00:29:00.950 --> 00:29:18.550
الا تدعو لنا فقال صلى الله عليه وسلم وهو مغضبا قال انه كان فيمن كان قبلكم يؤتى بالرجل يضرب بالمنشار من رأسه الى اخمص قدميه ما يصده ذلك عن دينه

86
00:29:19.700 --> 00:29:39.350
ويمشط بامشاط الحديد يمزق جده ولحمه بامشاط الحديد ما يصده ذلك عن دينه ولكنكم تستعجلون بعد كل هذا البلاء الذي ابتلي به الصحابة رضوان الله عليهم يقول لهم النبي صلى الله عليه وسلم ولكنكم تستعجلون

87
00:29:40.750 --> 00:30:01.250
تستعجلون الفرج الفرج اثم يا اخوة وكلما زاد البلاء فانتظر الفرج فان الفرج قريب كملت فلما استحكمت حلقاتها فرجت وكنت اظنها لا تفرج عندما يشتد البلاء انتظر الفرج من الله جل وعلا

88
00:30:02.050 --> 00:30:18.750
هذا ابتلاء ابتلي بها بالنبي صلى الله عليه وسلم. ابتلي به الصحابة رضوان الله عليهم انبياء كثر ابتلوا ابتلاءات عظيمة يا اخوة لو قلبنا نظرنا في قصة يعقوب ويوسف عليهما السلام

89
00:30:19.000 --> 00:30:35.600
وهذه قصة يحبها كل الناس كل المؤمنين يحبون هذه القصة بل يحبون قراءة سورة يوسف لما فيها من الصبر على البلاء صبر عظيم صبره يعقوب عليه السلام صبر فقدان الولد

90
00:30:35.650 --> 00:30:59.800
وصبر انه يعلم بان ابنه حي وليس بميت ولا يستطيع رؤيته. وصبر بانه يعلم بان ابناءه يخونونه ويخدعونه ذلك فيسكت ومن شدة حبه يفقد بصره ايضا ولكنه لم يزد على ان قال انما اشكو بثي وحزني الى الله

91
00:31:01.650 --> 00:31:19.850
هذا هو التسليم هذا هو التسليم لله جل وعلا ايوب عليه السلام يضرب به المثل بالصبر تركه كل من حوله من الناس ومن الاهل والاقارب والابناء لم يبقى له احد

92
00:31:21.400 --> 00:31:43.850
ومع ذلك صبر واحتسب فعوضه الله عز وجل بجميل صبره ان اعطاه النعيم في الدنيا قبل الاخرة والعافية فيا ايها الاحبة شر ما منيت به النفوس يأس يميت القلوب وقنوط

93
00:31:44.150 --> 00:32:03.000
تظلم به الدنيا وتتحطم به الامال اليأس يا اخوة عدو للمسلم اليأس والقنوط من رحمة الله عدو شديد للمسلم في هذه الحياة فكثير من الناس الان يقولون اين نصر الله لاهلنا في غزة

94
00:32:03.450 --> 00:32:25.400
يصابون ويبتلون ابتلاءات عظيمة نقول اياك ان تقنط اياك ان تيأس فان النصر قادم ولكنكم تستعجلون كما قال النبي صلى الله عليه وسلم. ثلاثة عشر سنة وهم في مكة وهم يعانون اشد انواع البلاء ويقول لهم ولكنكم تستعجلون

95
00:32:26.600 --> 00:32:41.250
يا اخوة لماذا قال ذلك؟ لان هذه الحياة لا تساوي عند الله جناح بعوضة يا اخوان هذه حياة كما قلنا هي دار ممر كما ذكرنا في اول المحاضرة هي دار ممر الى الدار الاخرة التي هي الدار الحقيقية

96
00:32:42.150 --> 00:32:58.750
التي انت خلقت لها خلقت لتلك الدار لا لهذه الدار لم نخلق لاعمار هذه الدار فلا تيأس ولا تأس لا تحزن على ما فاتت في هذه الدنيا الابتلاءات التي تبتلى فيها

97
00:32:59.050 --> 00:33:22.900
فوض امرك لله جل وعلا حتى يجازيك ويعطيك افضل مما اخذ منك هذه الدنيا كلها مصائب وكلها رزايد وكلها محن وكلها ابتلاءات وبلايا الام تضيق النفوس مزعجات تورث الخوف والجزع

98
00:33:23.200 --> 00:33:45.900
في قلوب كثير من الناس ممن عندهم ضعف في دينهم قلة اعتماد على ربهم لان المؤمن الحقيقي ثابت صابر على هذا الابتلاء يحمد الله عز وجل ان ابتلاه تخيلوا ان يصل الى درجة ان يحمد الله عز وجل على الابتلاء. هكذا الاصل

99
00:33:46.400 --> 00:34:03.100
بالمسلم يحمد الله على ما ابتلاه يقول يا رب لك الحمد انك لفظت بي فابتليتني لان الله عز وجل اذا عافى الانسان من الابتلاءات فهذا ليس بخير له ليس بخير له

100
00:34:03.250 --> 00:34:21.500
لماذا؟ لانه ما في احد في هذه الدنيا معصوم يا اخوة عن الخطأ الا الانبياء والرسل. كلنا خطاؤون. كلنا نعصي الله جل وعلا فاذا ما قصرت في طاعة او وقعت في معصية فاذا ابتلاك الله عز وجل يكفر عنك ذاك

101
00:34:21.950 --> 00:34:42.150
او تلك المعصية وذاك التقصير واذا لم يبتليك الله عز وجل يسجل عليك سجل عليك هذا البلاء فلذلك كان كثيرا من السلف يحمد الله عز وجل ان ابتلاه يحمد الله ان ابتلاهم. فهذه المزعجات

102
00:34:44.050 --> 00:34:59.400
فيها كثير او هذه الدنيا فيها كثير من المزعجات والابتلاءات فاياك ان تشكو الله جل وعلا اياك ثم اياك ان تشكو الله الى خلقه كيف يعني اشكو الله الى خلقه

103
00:34:59.600 --> 00:35:15.300
تأتي الى انسان فتقول ان الله يبتليني كثيرا من البلاءات والابتلاءات هذه من الله لي. فانت تشكو الله عز وجل تشكو الرحيم الى الذي لا يرحم تسكن قوي القدير الى الذي لا يقدر

104
00:35:15.350 --> 00:35:33.150
لا يملك لنفسه دفعا ولا ضرا ولا نفعا تشكو الله عز وجل للعبد اياك يا اخي في الله ان تتبرم من اي ابتلاء يبتليك الله عز وجل اياك ان تتبرم من بلاء بلاك الله بزوجة او ولد

105
00:35:34.650 --> 00:35:58.900
اياك ان تضيق نفسك بابتلاء ابتلاك الله عز وجل به بمال في هذه الحياة كثير من الناس كسبت تجاراتهم دارت صناعاتهم ضاعت جهد سنوات كان يقيمها ويعمل فيها فليحمد الله

106
00:35:59.750 --> 00:36:25.900
ليحمد الله وليشكره ان الله عز وجل ادخر له هذا البلاء اجرا في الاخرة هذه الدنيا التي هي كما قال الله عز وجل دار ابتلاء خلق الله فيها الانسان قال امشى جنبتليه

107
00:36:26.300 --> 00:36:43.450
هل اتى على الانسان حين من الدهر؟ لم يكن شيئا لم يكن شيئا مذكورا انا خلقنا الانسان من نطفة امشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا هذه الدنيا التي كلها ابتلاء تضحك نعم ولكنها تبكي

108
00:36:43.650 --> 00:36:59.900
تجمع نعم لكنها تشتت فيها الرخاء نعم ولكن فيها الشدة فيها السراء نعم ولكن فيها الضراء هي دار غرور لمن اغتر بها هي عبرة لمن اعتبر بها دار صدق لمن

109
00:37:00.200 --> 00:37:22.200
صدقها وميدان عمل لمن عمل فيها لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما اتاكم والله لا يحب كل مختال فخور اذا هذه الابتلاءات التي يبتلينا الله عز وجل بها في الدنيا حتى لا نأسى على ما فاتنا. لا نندم على ما فاتنا

110
00:37:22.200 --> 00:37:45.000
لا نفرح بما اعطانا الله عز وجل من نعيم الدنيا لان الله لا يحب الانسان الذي يتفاخر لا يحب الانسان المغتال الفخور تتنوع في هذه الدنيا الابتلاءات  تتلون الفتن يبتلى اهل هذه الدنيا

111
00:37:45.100 --> 00:38:06.500
بالمتضادات والمتباينات ونبلوكم بالشر والخير فتنة نبلوكم بالشر ونبلوكم بالخير. نعم. حتى الخير يا اخوة المال الذي ترزق هو فتنة منع المال هو فتنة. لان الانسان اذا منع من المال فقد يضجر وقد يتسخط على اقدار الله

112
00:38:07.400 --> 00:38:28.350
واذا اعطي المال قد يفجر قد يعصي فاذا نبلوكم بالشر والخير فتنة واليهم ترجعون ولكن يجب على المؤمن ان يعلم انه اذا استحكمت الازمات وترادفت الضوائق فلا مخرج الا بالايمان بالله

113
00:38:28.900 --> 00:38:47.600
لا مخرج من هذه الازمات الا الرجوع الى الله والينا ترجعون لا مخرج من هذه الدنيا الا بالتوكل على الله. من هذه الابتلاءات الا بحسن الصبر ذلك هو النور العاصم من هذا التخبط الذي تعيشه البشرية الان

114
00:38:47.900 --> 00:39:08.950
هو الدرع الواقي من اليأس والقنوط فبقدر ايمانك بالله وثقتك بالله وتوكلك على الله بقدر ما يبتعد عنك اليأس والقنوط من هذه الحياة المؤمنون بالله عرفوا حقيقة هذه الدنيا وانها دار ممر

115
00:39:09.000 --> 00:39:30.600
ومعبر. فوطنوا انفسهم على احتمال المكاره وواجهوا الاعداء التي تصيبهم في هذه الحياة مهما ثقلت بماذا بحسن ظنهم بالله جل في علاه يحسنون الظن بالله بقدر حسن ظنهم بالله بقدر صبرهم وثباتهم

116
00:39:32.400 --> 00:39:52.200
فهذا الامل الذي يعيشه المؤمن في هذه الحياة له عواقب وعوائد جميلة في هذه الحياة هذه الطمأنينة التي يشعر بها المؤمن مع كثرة مصابه هي التي يبحث عنها كثير من اصحاب النعم والاموال والمناصب في هذه

117
00:39:53.450 --> 00:40:16.700
ما اجمل قصة ذلك العابد الزاهي رجل كان يعمل حمالا حمال في السوق كان فقيرا جدا يرى على ثيابه الرثة اثر الفقر ويرى على وجهه اثر وفاق والجوع هذا الرجل يجلس بجانب ماء

118
00:40:17.300 --> 00:40:40.150
فيفتح بعد ان تعب وآآ عرق جبينه يفتح ما معه فيخرج كسرة خبز ماشي فيضعها في الماء ثم يقول بسم الله ويأكلها فاذا ما انتهى من ذاك الخبز الذي تعافه نفوس كثير من المسلمين ومن الناس

119
00:40:40.400 --> 00:40:55.950
لا لا يمكن ان يأكل مثل هذا الطعام. يرمى كثير من الخيرات والبذات في هذه الموائد في شهر رمضان. هذا شهر رمضان ليس شهر للاكل الشرب يا اخوان كثير من الناس حرموا هذا الطعام والشراب

120
00:40:56.850 --> 00:41:21.500
لا تنوع في موائدك انت تعبد الله عز وجل فاياك والاسراف فهذا الرجل يأكل هذه الخبز الناشفة بعد ان وضع عليها الماء لكي تصبح طرية ثم يقول وهنا الشاهد قال والله انا لفي نعمة لو يعلم بها الملوك وابناء الملوك لزالدونا عليها بالسيوف

121
00:41:23.350 --> 00:41:37.950
نحن في نعمة نعيش نعمة لو يعلم بها الملوك وابناء الملوك لجالدونا عليها  سمعه احد الامراء فاستغرب هذه النعمة التي تعيشها. انت في ضنك من العيش. انت في مشقة وتعب

122
00:41:38.250 --> 00:41:56.750
اي نعمة تعيشها لو يعلم بها الملوك لقاتلوك عليها بالسيف نعم ايها الاخوة اتدرون ما هي هذه النعمة هي نعمة الطمأنينة والرضا هي نعمة صلاح البال التي يبحث عنها كثير من الناس

123
00:41:56.950 --> 00:42:11.300
كثير من الناس حرم صلاح الباني يا اخوة وهذا من افضل اللعين الذي ينعم الله عز وجل به على اهل الجنة. قال واصلح بالهم اصلح بالهم صلاح البال وهدوءك هدوء النفس

124
00:42:12.300 --> 00:42:31.650
يعني يمكن للانسان الثري ان يدفع نصف ثروته من اجل ان يرتاح من اجل ان يصلح بال لا تظن ان تلك القصور الفارهة والسيارات الجميلة انها تأتي بصلاح البال ابدا

125
00:42:32.000 --> 00:42:51.000
صلاح البال يكون بطمأنينتك وايمانك ورضاك بما قسمه الله لك بقدر ثقتك بالله وتوكلك على الله يكون صلاح باب بقدر صبرك على المصائب والابتلاءات التي تصيبك في هذه الحياة الدنيا

126
00:42:51.200 --> 00:43:22.700
يكون صلاح البال وهدوءه كما قال الله عز وجل وان تصبروا وتتقوا فان ذلك من عزم الامور اياك ان تزعزعك تزعزعك الكربة التي تصيبك. اياك ان تكون على شكل بان الله عز وجل بيده مقاليد الامور وبانه هو الذي يغير وهو الذي يعطي وهو الذي يمنع. لا بد ان تكون مستيقنا

127
00:43:22.700 --> 00:43:53.050
بان الله عز وجل ما ابتلاك الا ليصعد  اثقال الحياة وشواغلها لا يطيق حملها الضعاف لا ينهض باعدائها الا العمالقة الصبارون اولو العزم من الناس اصحاب الهمم العالية. هؤلاء الذين يفوزون بهذا الصبر العظيم على البلاء

128
00:43:53.550 --> 00:44:15.850
وكما قلنا ونعيد ونكرر هذا الحديث العظيم اشد الناس بلاء الانبياء ثم الامثل فالامثل يبتلى الرجل على قدر دينه او على حسب دينه فهذا الحديث يدلنا على ان العظم الجزائي مع عظم البلاء

129
00:44:17.100 --> 00:44:31.050
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث ان العبد اذا سبقت له من الله منزلة فلم يبلغها بعمله اعطاه الله عز وجل منزلة لكن عمله لم يؤهله لبلوغ هذه المنزلة

130
00:44:32.050 --> 00:44:51.950
يعني ان عمله قد يدخله الجنة ولكن لا يوصله الى الفردوس الاعلى من الجنة. لا يوصله الى مرافقة الانبياء والصالحين بطين فقال ان العبد اذا سبقت له من الله منزلة فلم يبلغها بعمل ابتلاه الله في جسده وماله او ولده

131
00:44:51.950 --> 00:45:10.100
ابتلاه الله في جسده بالمرض او ما له بفقدان هذا المال او ولده بفقدان الولد او شدة المرض في الاولاد ثم صبر على ذلك حتى يبلغ المنزلة التي سبقت له من الله عز وجل

132
00:45:11.600 --> 00:45:24.100
اذا اياك ان تبجغ على ما ابتلاك الله عز وجل من فقدان الصحة فرحنا في الله اياك ان تضجر على ما ابتلاك الله عز وجل من نقصان المال. بل احمد الله

133
00:45:25.550 --> 00:45:46.950
كم من محنة ابتلينا بها ابتلي فيها كثير ممن يسمعنا الان لكن كانت نهايتها منح من الله ورحمة حتى في الدنيا لا نقول الاجر العظيم في الاخرة انما في الدنيا. يمتحن ويبتلى الانسان ثم بعد فترة من الزمان ينظر هكذا ويفكر في حياته

134
00:45:46.950 --> 00:46:00.100
نقول يا الله يا رب لك الحمد ان منعتني ما كنت ادعوك بي اما نعطي ما حصل لي او بهذا البلاء فامتنعت عن شيء فجاءني من الله عز وجل محنة ورحمة

135
00:46:01.900 --> 00:46:27.250
فهذه الرحمات التي تتنزل من الله عز وجل تنزل على شكل ابتلاءات تنزل على شكل ابتلاءات يبتلى بها الانسان في هذه الحياة الدنيا المؤمن الواثق بالله عز وجل ويجب على كل مؤمن ان يثق بالذات في هذه المرحلة يا اخوة

136
00:46:27.600 --> 00:46:41.200
لانه يعني كثير من الناس بدأ يشك في قدرة الله جل وعلا حتى انهم قالوا وسمعنا اين الله عما يحصل في غزة؟ اين الله عما يحصل في السودان؟ اين الله عما يحصل في هذه الامة

137
00:46:41.500 --> 00:46:55.850
لماذا؟ اليست هي الامة الحق. لماذا كل هذا التسلط من الاعداء لماذا كل هذا البلاء وكل تلك المجازر التي تقع في المؤمنين المؤمن الواثق ايها الاخوة لا يفقد صفاء العقيدة

138
00:46:56.300 --> 00:47:21.450
لا يفقد نور الامام وان هو فقد صافيات الدنيا ما فقد الدنيا هي مكبرات اذا علم الانسان لماذا خلق فانه لم يأس على شيء فاتح لماذا خلقت قال تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون

139
00:47:21.600 --> 00:47:37.950
فانت خلقت لعبادة الله خلقت لطاعة الله جل وعلا. لم تخلق من اجل هذه الدنيا ابدا كثير من الناس ايها الاحبة ضيع الغاية التي خلق من اجلها من اجل وسائل

140
00:47:39.500 --> 00:48:00.550
الزواج وسيلة توصلك الى رضوان الله الذي خلقت من اجله المال العمل التجارات الدراسة السيارات البيوت كلها هذه وسائل لهذه الحياة. لكن الغاية هي عبادة واخا انت مخلوق لتعبد الله جل وعلا

141
00:48:00.950 --> 00:48:24.600
لتصبر على هذه الدنيا وابتلاءاتها فتضييع هذه الغاية وجعل تلك الوسائل هي غايات هي التي جعلت كثيرا من الناس يقصروا في جنب الله ويصل الى مرحلة اليأس والقنوط من رحمة الله جل وعلا

142
00:48:25.250 --> 00:48:49.450
الانسان الجزوع له من سوء الطبع ما ينفره من الصبر ويبعده عنه يضيق عليه مسالك الفرج اذا نزلت به نازلا اذا ابتلي بابتلاء اذا حلت به كارثة ضاقت عليه الارض بما رحبت. تعجل في الخروج متعلقا بما لا يضره وما لا ينفعه. كثير من الناس يذهب الى

143
00:48:49.450 --> 00:49:09.100
والسحرة والكهنة حتى يحلوا ازمته ومصيبته وابتلاءه وينصر الله جل وعلا كثير من الناس يرفض الى تلك الاضرحة يطلب منها الفرج وينسى الله الذي قال واذا سألك عبادي عني فاني قريب

144
00:49:09.550 --> 00:49:27.750
قريب اجيب دعوة الداع اذا دعان. فليستجيبوا لي. وليؤمنوا بي لانهم يرشدون ضعف اليقين عند هؤلاء ايها الاخوة يصدهم عن الحق يضلهم عن جادة الطريق التي خلقوا من اجلها فيخضعون

145
00:49:27.950 --> 00:49:49.650
ويذلون لكن ليس لله يخضعون ويذلون لغير الله. لغير رب الارباب ومسبب الاسباب. يتملقون العبيد ويتقلبون في انواع الملق ويكيلون من المديح والثناء ما يعلمون من انفسهم انهم في كذبهم الساقون

146
00:49:50.050 --> 00:50:06.400
بل قد يبقى بهم تملقهم وكذبهم المقيت ان يطعنوا في الاخرين ويقعوا في البرءاء من المسلمين ان اي مخلوق ايها الاحبة مهما بلغ من عز او منزلة فلن يستطيع قطع الرزق

147
00:50:07.300 --> 00:50:24.250
لماذا؟ لان الرزاق والله لن يستطيع رد المقدور مهما بلغ من منصب او منزلة لن يستطيع ان يقطع رزقك او ان يرد قدرا انزله الله عز وجل عليك او ان ينقص من اجلك او يزيد

148
00:50:24.850 --> 00:50:44.750
الله الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم الله لا سواها لا احد وفي حديث الصحيح ان ابي سعيد رضي الله عنه قال صلى الله عليه وسلم ان من ضعف اليقين

149
00:50:44.850 --> 00:51:02.550
ان ان ترضي الناس بسخط الله ان من ضعف اليقين ان ترضي الناس بسخط الله. وان تحمدهم على رزق الله. الله الذي رزقك وبدل ان تحمد الله تحمد الناس وان تضمهم على ما لم يؤتك الله

150
00:51:03.250 --> 00:51:24.800
ان رزق الله لا يجريه حرص حريص ولا ترده كراهية كاره وان الله بحكمته جعل الروح والفرح في الرضا واليقين وجعل الهم والحزن في الشك  ان من فقد ثقة الله جل وعلا

151
00:51:25.750 --> 00:51:46.600
اضطردت نفسه وساء ظنك كثرت همومك ضاقت عليه المسالك عجز عن تحمل اي شديدة من الشدائد فلا ينظر الا الى مستقبل اسود قاتم مقيت لا يترقب الا الامل المظلم لماذا؟ لانه فقد ثقته بالله

152
00:51:46.800 --> 00:52:07.600
وجعل ثقته بالعبيد المخلوقين بالذين لا يملكون لانفسهم نفعا ولا ضر هذه هي حال الدنيا ايها الاخوة وذاك هو مسلك الفريقين فعلام الطمع والهلع ولماذا الضجر والجزع لا تتعلق بما لا يمكن لك الوصول اليه

153
00:52:08.100 --> 00:52:25.300
لا تحتقر من اظهر الله فضلك عليه استيقن ان الله هو العالم بشؤون خلقه. يعز من يشاء ويذل من يشاء. يخفض ويرفع. يعطي ويمنع هو اغنى واقنع هو اضحك وابكى

154
00:52:25.500 --> 00:52:47.400
وهو امات واحيا ان المؤمن امره كله له خير ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له وان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له ولا يكون ذلك الا لمؤمن بهذا صح الخبر عن المصطفى صلى الله عليه وسلم

155
00:52:49.000 --> 00:53:15.950
فاتقوا الله يا عباد الله اتقوا الله يرحمكم الله اصبروا اثبتوا املوا لا تطغينكم صحتكم ووجود المال والثراء عندكم والعزة والرخاء لديكم لا تضعفنكم الاحداث والشدائد ففرض الله ات لا محالة

156
00:53:16.050 --> 00:53:47.400
ورحمته قريب ممن؟ قريب من فانتظروا الفرج فانه قريب وانه ات لا محالة ام حسبتم ان تدخلوا الجنة ولما يأتيكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا بساء وضراء وزلزلوا حتى يكون الرسول

157
00:53:47.500 --> 00:54:06.550
وصلوا الى مرحلة ان يكون الرسول والذين امنوا معه متى نصر الله الا ان نصر الله قريب انا ان نصر الله قريب فاللهم انا نعوذ بك من جهد البلاء ودرك الشقاء

158
00:54:06.600 --> 00:54:23.800
وسوء القضاء وشماتة الاعداء نسألك يا الله خشيتك في الغيب والشهادة نسألك يا الله كلمة الحق في الغضب والرضا. نسألك يا الله القصد في الفقر والغنى احسن اللهم عاقبتنا في الامور كلها

159
00:54:23.950 --> 00:54:44.450
اجرنا من خزي الدنيا وعذاب الاخرة ادعو الله عز وجل في ختام هذا المجلس المبارك اسأله تعالى جل في علاه ان يعجل النصر لاخواننا في غزة اللهم انصر المسلمين في غزة. اللهم يا ذا الجلال والعزة انجي المستضعفين في غزة

160
00:54:44.500 --> 00:55:04.500
عندي المستضعفين في السودان. انجي المستضعفين من المسلمين في كل مكان. اللهم كن لهم ناصرا ومعينا ومؤيدا وظهيرا. الله ثم سدد رميهم واحقن دماءهم وصن اعراضهم وثبت اقدامهم ووحد كلمتهم وداوي جرحاهم وتقبل شهداءهم وفك

161
00:55:04.500 --> 00:55:28.100
يا رب العالمين. اللهم اطعم بائعهم اللهم اطعم جائعهم واكس عاريهم يا رب العالمين. اللهم اطعمهم من جوع وامنهم من خوف اللهم عليك باعدائك اعداء الدين من اليهود الغاصبين والنصارى الحاقدين ومن وقف معهم يا رب العالمين. اللهم عليك بهم فانهم لا يعجزون

162
00:55:28.100 --> 00:55:50.700
اللهم شتت شملهم وفرق جمعهم واجعل الدائرة تدور عليهم. اللهم زلزل الارض من تحت اقدامهم. اللهم ارنا فيهم عجائب قدرتك يا الله شتت شملهم زلزل كيانهم دمر دباباتهم اسقط عليهم طائراتهم جمد الدم في عروقهم يا رب العالمين. اللهم

163
00:55:50.700 --> 00:56:10.700
لنصرة الدين. اللهم استخدمنا ولا تستبدل بنا يا رب العالمين. ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار وجزاكم الله خيرا على حسن استماعكم وبارك الله فيكم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه

164
00:56:10.700 --> 00:56:19.100
هذه اجمعين والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته