﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:20.000
النبي صلى الله عليه وسلم رأى في اصحابه تأخرا اي عن صفوف الصلاة. فقال تقدموا فاتموا به وليأتم بكم من خلفكم لا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم الله. لاحظ النبي صلى الله عليه وسلم لما رأى باصحابه تأخر عن صفوفه الاولى لم يعجبه هذا التأخر

2
00:00:20.000 --> 00:00:50.000
ووعظهم وحذرهم من التأخر. لانه تأخر عن الخيرات. وقال لا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم الله التفاوت في التقدم والتأخر عظيم هم درجات عند الله والله بصير بما يعملون في الاخرة من الناس من يكونوا في اعلى عليين. ومن الناس من يكون في اسفل سافلين. ثم اهل الجنة درجات هم درجات عند الله. فاهل

3
00:00:50.000 --> 00:01:10.000
الجنة منهم من يتراءى اهل الغرف من فوقهم كما يقول النبي صلى الله عليه وسلم كما تتراءون الكوكب الدري الغابر من الافق بتفاضل ما بينهم والتقدم الحقيقي ليس هو التقدم بالمال او الجاه او الملك. التقدم الحقيقي هو التقدم بطاعة الله

4
00:01:10.000 --> 00:01:30.000
هذه حقيقة التقدم عند الله. النبي صلى الله عليه وسلم كان يسير مع اصحابه. فلعل بعض الصحابة تعب او تأخر فاراد النبي صلى الله عليه وسلم ان يحثهم على السرعة. وكانوا مروا على جبل يقاله جمدان. فقال النبي صلى الله عليه وسلم

5
00:01:30.000 --> 00:01:50.000
فسيروا هذا جمدان سبق المفردون. قالوا ومن المفردون يا رسول الله؟ قال الذاكرون الله كثيرا والذاكرات انظر ما اجمل هذا الربط! هم يسيرون بابدانهم يسرعون الى هذا الجبل. لكن النبي صلى الله عليه وسلم يكشف عن حقيقة

6
00:01:50.000 --> 00:02:10.000
المسرع المتفرد بالسبق لان الذي يسبق غيره يكون فردا. فقال صلى الله عليه وسلم سبق المفردون. يعني الذين تقدموا على غيرهم فسألوه عن المفردين فقال الذاكرون الله كثيرا والذاكرات. هذا هو التقدم الحقيقي. قال عمر بن عبدالعزيز وقد رأى وفود الحجيج يسرعون

7
00:02:10.000 --> 00:02:30.000
بعد بعد عرفة يسرعون الى المزدلفة. برواحلهم قال ليس السابق من سبق لبعيره او ببدنه انما السابق من سبق بقلبه ومن اعظم ما يقدمك عند الله العلم النافع يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم

8
00:02:30.000 --> 00:02:50.000
يقول النبي صلى الله عليه وسلم ان الملائكة تضع اجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع. وان العالم ليستغفر له من في السماء والارض. حتى الحيتان في وقال صلى الله عليه وسلم ان ان العلماء هم ورثة الانبياء من الانبياء لم يورثوا دينارا ودرهما وانما ورثوا العلم

9
00:02:50.000 --> 00:03:10.000
فمن اخذه اخذ بحظ وافر. وقال صلى الله عليه وسلم فضل العالم على العابد كفضله على ادناكم. وفي الحديث الاخر للقمر على سائر الكواكب. وقال صلى الله عليه وسلم يقال لصاحب القرآن اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فان منزلتك

10
00:03:10.000 --> 00:03:30.000
فعند اخر اية تقرأها هذا هو التقدم الحقيقي. وكما تحرص على التقدم ينبغي ان تحذر من التأخر. والذي يؤخر عن الخيرات معصية الله. وانظر كيف ذكر النبي صلى الله عليه وسلم هذين اسمين المقدم والمؤخر عند الدعاء بالمغفرة. اللهم اغفر لي ما قدمت وما اخرت وما اسرت وما اعلنت انت المقدم

11
00:03:30.000 --> 00:04:00.000
انت المؤخر لماذا لاقتران بين مقدمي المؤخر وبين سؤال المغفرة؟ لان من قدمه الله ومن لم تغفر ذنوبه فانه اخر نفسه. وما اجمل لتستشعر هذين الاسمين في كل حياتك. لا تظن انك تعيش في هذه الدنيا في وقوف

12
00:04:00.000 --> 00:04:20.000
بل انت اما ان تكون في تقدم او تأخر. لمن شاء منكم ان يتقدم او يتأخر. كل لحظة من لحظات حياتك اما ان تتقدم فيها او تأخر وقد روي في الحديث ما من ساعة تمر بابن ادم لم يذكر الله فيها الا تحسر عليها يوم القيامة حتى هذه

13
00:04:20.000 --> 00:04:40.000
الثواني تجلس فيها ولا تقول شيئا تسكت فيها هذي في الحقيقة تأخر باعتبار من يذكر الله تعالى فيها لاحظ يا صاحبي ان تغفل الف ميل زاد بعد المنزل. نسأل الله تعالى ان يقدمنا والا يؤخرنا

14
00:04:40.000 --> 00:04:40.323
