﻿1
00:00:00.800 --> 00:00:20.800
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. حياكم الله ايها الاخوة المشاهدون حلقة جديدة من حلقات برنامجكم اهل التفسير. اليوم سوف نتحدث عن كتاب من كتب التفسير التي عنيت بجانب اه لم يظهر في التفاسير

2
00:00:20.800 --> 00:00:40.800
كظهوره في هذا الكتاب. وهو كتاب نظم الدرر في تناسب الايات والسور. ومؤلفه هو الامام العلامة برهان الدين آآ ابو الحسن ابراهيم ابن عمر البقاعي الشافعي. فمن هو برهان الدين؟ آآ ابراهيم ابن عمر البقاعي وما هو كتابه نظم الدرر في

3
00:00:40.800 --> 00:01:05.600
الايات والسور. اما المؤلف فهو الامام العلامة برهان الدين ابراهيم ابن عمر البقاعي الشافعي. وقد ولد رحمه الله في السنة التاسعة بعد الثمانمائة من الهجرة ولد في السنة التاسعة بعد الثمانمائة من الهجرة. وعاش ستا او ستة وسبعين سنة. آآ عاشها في العلم

4
00:01:05.600 --> 00:01:30.250
والتأليف والتصنيف مع مكابدة الحياة ومشاقها. وتوفي رحمه الله في السنة الخامسة والثمانين بعد الثمانمائة من الهجرة ولد رحمه الله في قرية تسمى خربت روحها قرية تسمى خربة روحة وهي قرية من قرى سهل البقاع وسهل البقاع كما تعلمون هي منطقة تقع الان

5
00:01:30.250 --> 00:01:50.250
في شرقي لبنان مما يلي سوريا ولد بها رحمه الله في السنة التاسعة بعد الثمانمائة من الهجرة في هذه القرية. قرية خربة روحا ولذلك يقال في في نسبته الخرباوي نسبة الى قرية خربة روحه هذه قد ذكر رحمه الله انه ولد في السنة التاسعة بعد الثمانمائة

6
00:01:50.250 --> 00:02:13.800
في تفسيره لسورة الشورى في كتابه نظم الدرر  ولد رحمه الله لاب وام من اه اهل هذه القرية قرية خربة روحة بدأ رحمه الله حياته بطلب العلم فحفظ القرآن رحمه الله على عمه آآ احمد

7
00:02:14.150 --> 00:02:33.800
ابن عمر البقاعي حفظ القرآن على عمه وعمره عشر سنوات سنة ثمانمائة وتسعة عشر للهجرة حفظ القرآن رحمه الله تعالى ثم حدثت له حادثة وكارثة سنة ثمانمائة وواحد وعشرين من الهجرة. كان هناك خلافات بينه وبين

8
00:02:33.800 --> 00:02:55.350
عائلته وبين عائلة اخرى آآ او من قبيلة قريبة منهم يقال لهم بنو مزاحم فهجموا على عائلته على والده وعلى اعمامه وعليهم آآ سنة ثمانمائة وواحد وعشرين هجرية. فقتلوا عمه وقتلوا اعمامه وقتلوا والده وقتلوا والدته

9
00:02:55.350 --> 00:03:13.150
وآآ او قتلوا والده واعمامه فاصبح يتيما رحمه الله رحمة واسعة. واسقط في يده ولم يبقى له الا جده لامه ففر به جده لامه من هذا الجو الكئيب المليء بالاحقاد والثارات

10
00:03:13.300 --> 00:03:34.050
في سهل البقاع وهرب به وهاجروا الى دمشق. وكان الدمشق في ذلك الزمان حاضرة من حواضر العالم الاسلامي وكانت في دولة المماليك في ذلك الوقت فاستقر المقام بالعلامة البقاعي في دمشق. وكان عمره حينذاك اثني اثنتي عشرة سنة

11
00:03:34.650 --> 00:03:55.550
وفي سند وبدأ بطلب العلم في دمشق فاخذ يطلب العلم على مشايخ دمشق واعتنى به جده لامه كثيرا في دمشق واعانه على طلب العلم والاختلاف الى الشيوخ والمدرسين وفي سنة ثمان مئة وسبعة وعشرين هجرية بعد آآ هذه الحادثة بست سنوات رجع الى دمشق

12
00:03:55.550 --> 00:04:10.900
فقامة الشهير محمد ابن محمد ابن محمد ابن الجزري العلامة المقرئ المعروف صاحب كتاب النشر في القراءات العشر وهو امام زمانه في علم القراءات رجع رحمه الله الى دمشق بعد رحيله وبعد غيابه عنها مدة طويلة

13
00:04:11.250 --> 00:04:29.100
وتعلمون انه رجع ثمان مئة وسبعة وعشرين توفي ثمان مئة تقريبا وثلاثة وثلاثين من الهجرة. فبقي خمس او ست سنوات في دمشق فبقي البقاعي رحمه الله ولازم الامام ابن الجزري في دمشق. فاخذ عنه القراءات

14
00:04:29.150 --> 00:04:43.900
وقرأ عليه القرآن كاملا واخذ عنه القراءات العشر كاملة واجازه ابن الجزري رحمه الله بكتبه واصبح الامام البقاعي رحمه الله من كبار العلماء ومن اكبر تلامذة ابن الجزري الذين اخذوا عنه علم القراءات في

15
00:04:43.900 --> 00:04:59.150
ثم لما اخذ عن ابن الجزاء رحمه الله وانتهى من الاخذ عنه رحل الى القدس ما بقي بها يطلب العلم مدة طويلة. ثم رجع الى دمشق مرة اخرى. ثم رجع مرة اخرى الى دمشق وانقطع بها مدة طويلة يطلب العلم

16
00:04:59.200 --> 00:05:14.200
ثم رحل بعد ذلك الى مصر وكان يعده الامام ابن حجر من كبار تلامذته ومن افظلهم. بل كان قد ترجم له واثنى عليه واثنى على كتبه كثيرا وفي السنة الواحدة والاربعين بعد الثمان مئة

17
00:05:14.400 --> 00:05:29.700
وكان عمر البقاع حينها ما يقارب اه الثالثة والثلاثين من العمر تقريبا اه سافر الى مكة فحج رحمه الله حجة الاسلام. وكان عمره اه ثلاثا وثلاثين سنة. فحج تلك السنة

18
00:05:29.700 --> 00:05:51.950
وزار الطائف وزار الاودية والمناطق التي حولها مكة المكرمة والتي كانت آآ مكانا لغزوات النبي صلى الله عليه وسلم وسراياه ثم زار المدينة المنورة واخذ عن علمائها وزار النبي صلى الله عليه وسلم وبقي في المدينة مدة ولذلك تجده يذكر في كتاب

19
00:05:51.950 --> 00:06:06.850
في نظم الدولر في بعض المواضع اه المناطق التي زارها. قال وقد زرته عندما ذهبت الى الحجاز اه سنة كذا وكذا  ورجع بعد ان انهى فريضة الحج وبعد ان انهى زيارة بلاد الحجاز

20
00:06:07.500 --> 00:06:27.400
رجع الى مصر واستقر بها مدة وبقي بها مدة طويلة جدا وتقلد بها كثيرا من المناصب وتقلد بها كثيرا من المناصب العلمية. فتولى التدريس في عدد من مدارسها بتوصية من شيوخه من العلامة ابن حجر العسقلاني. رحمه الله

21
00:06:27.400 --> 00:06:45.700
الله تعالى وبدأ في تصنيف كتابه نظم الدرر في تناسب الايات والسور وهو في آآ بعد عودتهم للحج في في آآ في مصر فقد رجع من الحج رحمه الله سنة ثمانمئة تقريبا واثنين واربعين من الهجرة

22
00:06:46.300 --> 00:07:12.750
وبقي في مصر تقريبا الى السنة ثمانمائة وثلاثة وثمانين من الهجرة فهي عمر طويل مكثه الامام البقاعي رحمه الله في اه في مصر. الامام البقاعي رحمه الله كان فقيرا لان اباه رحمه الله قد توفي وهو صغير كما قلت لكم عندما قتل على ايدي بني مزاحم. ومات اعمامه ايضا

23
00:07:13.350 --> 00:07:38.850
ولذلك عاش رحمه الله وهو آآ فقير الحالي لا يجد من ينفق عليه الا مما يكسبه من كسب يده وكان الامام البقاعي رحمه الله حسن الخط جدا فكان يكتب المصنفات بخط يده للعلماء ويأخذ على ذلك اجرا. ويعيش مما يأخذه ومما يتحصل عليه من هذه المهنة

24
00:07:38.850 --> 00:08:03.900
وهي الكتابة والخط والنسخ  ورحلاته الكثيرة جعلت عدد شيوخه يكثر رحمه الله ولذلك اتسعت معارفه رحمه الله تعالى وكثرت مصنفاته ايضا ولكن من اهم مصنفاته واجودها تصنيفه كتاب نظم الدرر في في تناسب الايات والسور الذي سوف نتحدث عنه في هذه

25
00:08:03.900 --> 00:08:23.150
اه الحلقة مما يذكر في سيرة الامام البقاعي رحمه الله انه كان زاهدا وكان ورعا وكان له حظوة وله تميز عند اهل عصره وعند سلاطين عصره لعلمه وفضله الا انه بعد ان صنف كتابه نظم الدرر

26
00:08:23.700 --> 00:08:47.400
اه وقع بينه وبين بعض علماء عصره نوع من الحسد والتنافس ولذلك سعوا بالوقيعة بينه وبين السلطان وبينه وبين العلماء الذين يحبهم ويحبونه من اهل عصره فشنعوا عليه وازروا بمؤلفاته وقالوا انها لا تصلح وان لا يمكن يعني يمكن الاستغناء عنها ونحو ذلك. ولذلك تجدونه في كتابه الاخر

27
00:08:47.400 --> 00:09:14.250
مصاعد النظر له كتاب اسمه مصاعد النظر للاشراف على مقاصد السور. صنفه بعد ان صنف كتابه الكبير الدرر فاخذ يذكر في مقدمة كتابه مصاعد النظر اه حسد الحساد وما ما يضايقونه به رحمه الله في معيشته اخذ يستكتب العلماء الكبار الثقات من اهل زمانه

28
00:09:14.250 --> 00:09:38.150
ابن حجر العسقلاني وتقي الدين الشمني والحصني وغيره من علماء زمانه. اه يستكتبهم اه في التزكيات يزكون بها كتابه نظم الدرر الذي صنفه وتعب في تصنيفه فكتبوا له تقريضات ذكرها واوردها في مقدمة كتابه آآ مصاعد النظر آآ الى الاشراف على مقاصد السور. وقد اثنى

29
00:09:38.150 --> 00:09:56.800
على كتابي هذا. والشيء الذي كان يؤخذ عليه سوف اذكره في في اثناء الحديث عن الكتاب الان. اذا الامام البقاعي رحمه الله اه عاش فقيرا رحمه الله. ولذلك يقول اه وهو كلام جيد في مقدمة كتابه هذا مصاعد النظر يقول انني

30
00:09:57.150 --> 00:10:15.950
وكل منصف من العلماء نحب ان تهدى الينا عيوبنا ونحب ان ننبه الى خطأ وقعنا فيه في اي كتاب من كتبنا او من مؤلفاتنا ووالله لو كنت املك سعة من المال لاعطيت لكل من يدلني على خطأ في كتبي شيئا من المال

31
00:10:16.200 --> 00:10:39.650
ولكن كيف اصنع وانا لا اجلس الا في المساجد ولا املك من المال الا القليل الى اخر ما قال مما يدل على انه رحمه الله كان فقيرا وكان اه قليل المالي ولذلك اه كان رحمه الله يجلس كثيرا في المساجد ابتعادا عن صخب الناس ورغبة في الهدوء والسكينة حتى

32
00:10:39.650 --> 00:11:06.800
مصنفاته صنف كتابه نظم الدرر في تناسب الايات والسور واراد ان يجعل هذا التفسير  تطبيقا لنظرية سبق اليها وهي ان كل سورة من سور القرآن الكريم  لها ارتباط بما قبلها. وبما بعدها من سور القرآن الكريم

33
00:11:07.350 --> 00:11:28.050
وان كل اية من ايات القرآن الكريم لها ارتباط بما قبلها وما بعدها وان كل سورة من سور القرآن الكريم فيها تناسب اول اولها متناسب مع اخرها مع اوسطها. وكل جزء كل جزء من اجزائها مرتبط بما قبله وما بعده. ارتباطا عضويا

34
00:11:28.050 --> 00:11:49.800
لمن تأمله ودقق النظر فيه   اراد ان يدلل على هذه النظرية ويطبقها تطبيقا عمليا في تصنيف كتاب كامل يتتبع فيه مناسبات بين السور وبين الايات ويوضحها اه اتم البيان واوضح الجلاء. كان هناك من سبقه الى هذا

35
00:11:49.850 --> 00:12:00.750
كما يذكرون ان اول من اظهر علم المناسبات في بغداد هو الشيخ النيسابوري الذي كان يجلس على كرسيه في مسجد بغداد ويقول ما هو وجه المناسبة بين هذه الاية ايه الاية

36
00:12:00.900 --> 00:12:20.500
اه يتحير الذين امامهم من الطلبة ولا يجيبون. فيجيب على ذلك بعد ذلك. ثم اه تطور الامر فصنف ابو الحسن قال لي العالم المغربي كتابه في التفسير فاتى فيه باشياء جميلة في هذا الجانب في التناسب بين الايات والسور

37
00:12:21.300 --> 00:12:36.300
الامام البقاعي في كتابه هذا قد نقل كتاب البقاع او كتاب الحرال لهذا واستفاد منه كثيرا ايضا من الكتب التي استفاد منها البقاع كثيرا كتاب رائع جدا ومهم. للعلامة احمد

38
00:12:36.350 --> 00:12:57.850
ابن الزبير الغرناطي صاحب كتاب البرهان في تناسب سور القرآن. وله كتاب اخر صاحب كتاب ملاك التأويل القاطع لذوي الالحاد والتعطيل لكن كتابه البرهان في تناسب سور القرآن هو من الكتب التي عنيت باظهار المناسبة والتناسب بين اه سور القرآن الكريم بعظها مع بعظ

39
00:12:58.000 --> 00:13:11.650
في كتاب البرهان في تناسب سور القرآن للغرناطي وهو مطبوع فاستفاد منه كثيرا في كتابه نظم الدرر في تناسب الايات والسور. يقول الامام البقاعي في كتابه هذا في المقدمة. قال وبعد فهذا كتاب عجاب رفيع

40
00:13:11.650 --> 00:13:32.050
الجناب. في فن ما رأيت من سبقني اليه ولا عول ثاقب فكره عليه اذكر فيه ان شاء الله مناسبات ترتيب السور والايات واطلت فيه التدبر وانعمت فيه التفكر لايات الكتاب. امتثالا لقوله تعالى ليتدبروا اياته وليتذكر اولوا الالباب. واستنانا

41
00:13:32.050 --> 00:13:48.150
فيما اشار اليه امير المؤمنين علي ابن ابي طالب كرم الله وجهه ورضي عنه فيما خرجه البخاري في الجهاد وغيره عن ابي جحيفة قال قلت علي رضي الله عنه هل عندكم شيء من الوحي الا ما في كتاب الله

42
00:13:48.400 --> 00:14:09.200
قال لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ما اعلمه الا فهم يعطيه الله رجلا في القرآن وما في هذه الصحيفة. الحديث والحديث في صحيح البخاري  وتعرضا لنفحات ما اشار اليه ما اخرجه البخاري وغيره عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال بلغوا عني ولو

43
00:14:09.200 --> 00:14:29.200
والبخاري وغيره ايضا عن ابي بكرة وغيره رضي الله عنهم انه صلى الله عليه وسلم قال ليبلغ الشاهد الغائب رب مبلغ اوعى من سامع ووقوفا على الباب الذي اطلع عليه حبر الامة وبحر علومها الجمة عبدالله بن عباس رضي الله عنهما في

44
00:14:29.200 --> 00:14:49.200
ما رواه الشيخان والطبراني وهذا لفظه انه رظي الله عنه كان في بيت خالته ميمونة رضي الله عنها فوظع للنبي صلى الله عليه وسلم طهورا فقال النبي صلى الله عليه وسلم من وضعه قيل ابن عباس رضي الله عنهما قال فضرب على منكبي وقال اللهم فقهه في الدين

45
00:14:49.200 --> 00:15:10.050
وعلمه التأويل الى ان قال رحمه الله قال والله ولي التوفيق. قال وسميته نظم الدرر في تناسب الايات والسور ويناسب ان يسمى فتح الرحمن في تناسب اجزاء القرآن وانسب الاسماء له ترجمان القرآن ومبدي مناسبات الفرقان

46
00:15:10.200 --> 00:15:25.950
تلاحظون ان البقاعي قد سمى كتابه في مقدمته بثلاثة اسماء فقال سميته نظم الدرر في تناسب الايات والسور. ويمكن ان يسمى فتح الرحمن في تناسب اجزاء القرآن. وانسب الاسماء له ترجمان القرآن

47
00:15:25.950 --> 00:15:49.250
ومبدي مناسبات الفرقان لكن الاسم الذي اشتهر به هذا التفسير هو نظم الدرر في تناسب الايات والسور ولم يلتفت الى هذه الاسماء الاخرى ثم عرف علم المناسبات الذي يقصده في كتابه هذا فقال وعلم المناسبات الاهم من مناسبات القرآن وغيره. قال علم تعرف منه علل الترتيب

48
00:15:49.650 --> 00:16:09.650
يعني علل ترتيب سور القرآن وايات القرآن على هذا الترتيب. ترتيب هذه السور وهذه الايات له علة. ما هي هذه العلة؟ استخرجها في كتابه هذا فعرف المناسبات بانه علم تعرف منه علل الترتيب. قال وموظوعه اجزاء الشيء المطلوب علم مناسبته من حيث الترتيب

49
00:16:09.650 --> 00:16:29.650
الاطلاع على الرتبة التي يستحقها الجزء بسبب ما له بما وراءه وما امامه من الارتباط والتعلق الذي هو آآ كلحمة النسب مناسبات القرآن علم تعرف منه علل ترتيب اجزائه. وهو سر البلاغة لادائه. الى تحقيق مطابقة المعاني

50
00:16:29.650 --> 00:16:47.800
لما اقتضاه الحال. قال وكانت نسبته من علم التفسير نسبة علم البيان من النحو الى ان قال واطالعت على ذلك كتاب العلامة ابي جعفر احمد ابن ابراهيم ابن الزبير. الثقفي العاصمي الاندلسي آآ المعلم. يعني المسمى

51
00:16:47.800 --> 00:17:06.150
بالبرهان في ترتيب سور القرآن. وهو لبيان مناسبة تعقيب السورة بالسورة فقط. لا يتعرض فيه للايات وهذا صحيح فعلا. فكتاب البرهان في تناسب سور القرآن للغرناطي. يعنى بترتيب السورة مع السورة يعني ما هي وجه ارتباط السورة؟ البقرة بال عمران

52
00:17:06.150 --> 00:17:24.450
وال عمران بالنساء والنساء بالمعدة وهكذا. ولا يلتفتوا الى ترتيب الايات مع بعضها البعض قال ثم ظفرت بكتاب الامام بدر الدين محمد بن عبد الله الزركشي الذي سماه البرهان في في علوم القرآن. فرأيته ذكر فيه ما يعرف

53
00:17:24.450 --> 00:17:44.450
مقدار كتابي هذا فقال في النوع الثاني منه وهو في المناسبة قد قل اعتناء المفسرين بهذا النوع لدقته وممن اكثر منه امام فخر الدين الرازي وقال في تفسيره اكثر لطائف القرآن مودعة في الترتيبات والروابط. وقال القاضي ابو بكر ابن العربي وهذا من اهم

54
00:17:44.450 --> 00:18:04.450
المشهورة في موضوع المناسبات ما ذكره ابن العربي المالكي صاحب كتاب احكام القرآن والذي سبق ان تحدثنا عنه في احدى حلقات هذا البرنامج قال في كتابه سراج قال ارتباط اي القرآن بعضها ببعض حتى يكون كالكلمة الواحدة متسعة المعاني منتظمة المباني

55
00:18:04.450 --> 00:18:22.350
علم عظيم لم يتعرض له الا عالم واحد عمل فيه سورة البقرة. ثم فتح الله عز وجل لنا فيه. فلما لم نجد له حملة ورأينا الخلق باوصاف البطلة ختمنا عليه وجعلناه بيننا وبين الله ورددناه اليه

56
00:18:23.000 --> 00:18:47.050
العربي في كتابه العربي في كتابه هذا اشار الى انه صنف آآ في بيان المناسبات تصنيفا لكنه لم يجد من يأخذه عنه ومن يعتني به اعرض عنه والزركشي نقل عن عز الدين ابن عبد السلام ما معناه؟ المناسبة علم حسن لكن يشترط في حسن ارتباط الكلام

57
00:18:47.050 --> 00:19:03.150
ان يقع في امر متحد مرتبط اوله باخره. فان وقع على اسباب مختلفة لم يقع فيه ارتباط. ومن ربط ذلك فهو متكلف بما لا يقدر عليه الا بربط ركيك يصان عن مثله حسن حسن الحديث فظلا عن احسنه

58
00:19:03.750 --> 00:19:23.250
فان القرآن نزل في نيف وعشرين سنة في احكام مختلفة شرعت لاسباب مختلفة. وما كان كذلك لا يتأتى ربط بعضه ببعض قال الزركشي وقال بعض مشايخنا المحققين قد وهم من قال لا يطلب للاية الكريمة مناسبة لانها على حسب الوقائع المتفرقة. وفصل الخطاب

59
00:19:23.250 --> 00:19:43.250
انها على حسب الوقائع تنزيلا. وعلى حسب الحكمة ترتيبا وتأصيلا. مرتبة سوره كلها مرتبة سوره كلها واياته توقيف كما انزل جملة الى بيت العزة الى اخر ما قال. وهو يشير هنا ايها الاخوة الى موضوع المناسبة بين الايات. هل من المشروع

60
00:19:43.250 --> 00:20:02.250
ومن المقبول ان تتطلب المناسبة بين الايات بعظها مع بعظ وتتطلب المناسبة بين السور بعظها مع بعظ. اقول في هذه المسألة ايها الاخوة ان ترتيب سور القرآن الكريم الفاتحة البقرة ال عمران النساء المائدة الى اخره

61
00:20:02.400 --> 00:20:15.550
هذا الترتيب هل هو ترتيب توقيفي من الله ومن النبي صلى الله عليه وسلم؟ ام هو ترتيب اجتهادي من الصحابة لما جمع المصحف في عهد ابي بكر الصديق اذا قلنا ان ترتيبها توقيفي

62
00:20:15.600 --> 00:20:29.450
من النبي صلى الله عليه وسلم فعند ذلك يصح ان نبحث في المناسبات بينها فنقول مناسبة سورة ال عمران لسورة البقرة كذا وكذا وكذا. ومناسبة سورة النساء وارتباطها بسورة العمران كذا وكذا وكذا

63
00:20:29.800 --> 00:20:49.800
وهذا الذي عليه اكثر العلماء. وبعض العلماء يذهب الى ان ترتيب سور القرآن الكريم اجتهادي من الصحابة. وفي هذه الحالة فانه لا يتطلب لها مناسبة لانه عمل بشري ولا واستنباط يعني استنباط الحكمة والمناسبة في عمل بشري فان غير ذات جدوى. ولذلك كان يقول العلامة رحمه الله

64
00:20:49.800 --> 00:21:11.350
محمد الطاهر ابن عاشور كان يعيب على من يتطلب المناسبة بين السور بعضها مع بعض كما صنع ابو الزبير الغرناطي في كتابه برهان في تناسب سور القرآن لكن الامام الغرناء البقاعي في كتابه نظم الدرر في تناسب الايات والسور سار

65
00:21:11.450 --> 00:21:37.950
على القول بان ترتيب السور في القرآن الكريم ترتيب توقيفي ولذلك صح له هذا الاستنباط على هذا القول واما ترتيب الايات في السورة فهو توقيفي لا خلاف في ذلك الامام البقاعي قد اثار بكتابه هذا العلماء. فبعضهم هون من شأنه. كما قال العز بن عبد السلام في الكلام الذي نقله قال ان تطلب المناسبة

66
00:21:37.950 --> 00:22:01.100
والتكلف فيها قد يقود الى التكلف. يقول ان البحث عن مناسبة بين كل اية واختها قد يقود الى التكلف. لماذا؟ قال لان القرآن الكريم قد نزل في ثلاث وعشرين في حوادث متفرقة ومتباعدة في الازمنة والامكنة فمحاولة الربط بينها فيه تكلف لكن قد يظهر وجه المناسبة في بعض الايات

67
00:22:01.100 --> 00:22:12.450
قد لا يظهر. هذا كلام العز بن عبد السلام لكن البقاعي يقول نعم صحيح هو قد نزل في ثلاث وعشرين سنة متفرقا. لكنه كان قبل ان ينزل مجتمعا في مكان واحد

68
00:22:12.500 --> 00:22:29.100
فهو مفرق ومنجم على حسب الوقائع والاحداث. ولكنه مرتب في المصحف على حسب الحكمة وقبل وعلى ترتيبه قبل ان ينزل مثل هذا المعنى قد ذهب اليه ايضا العلامة محمد عبد الله دراز في كتابه النبأ العظيم كما آآ تعلمون

69
00:22:31.200 --> 00:22:49.700
من الطرائف واذكر اني ذكرت لكم في هذا البرنامج عندما ترجمت وتكلمت عن كتاب فتح الغدير للامام الشوكاني. وقلت ان الامام الشوكاني في كتابه الفتح القدير في تفسيره فتح القدير عند تفسيره لقوله تعالى واذ قال ربك للملائكة اني جاعل في الارض خليفة. قالوا اتجعل فيها من يفسد فيها الايات

70
00:22:49.850 --> 00:23:03.100
قال لانه كان قوله تعالى ان الله يأمركم ان ان الله واذ قال ربك للملائكة اني جاعل في الارض خليفة هذا مقطع جديد في سورة البقرة وقال ان بعض المتكلفين

71
00:23:03.200 --> 00:23:26.200
قد تكلف علما لا قبل له به وهو علم المناسبات بين الايات في بعضها مع بعض فجاء بتكلف وجاء بعلوم متكلفة ما كلفه الله بها قال وخاض بحرا ما كلف بسباحته. وهو يشير الى الامام البقاعي. وكأنه اه يعني شدد عليه في كتابه

72
00:23:26.200 --> 00:23:46.200
نظم الدرر هذا وقال انه قد تكلف فيه تكلفا بعيدا لكن العجيب من الامام الشوكاني انه في كتابه فتح القدير قد بحث عن بعظ المناسبات بين الايات بعظها مع وبعض السور ايضا فاستفاد من كتاب البقاع في هذا ثم وجدت بعد ذلك في ترجمة الامام الشوكاني للبقاع ترجم له في كتابه

73
00:23:46.200 --> 00:24:05.650
طالع آآ في آآ الجزء الاول في الصفحة التاسعة عشرة من الكتاب ترجمة للامام البقاعي واثنى عليه كثيرا واثنى على كتابه هذا نظم الدرر في تناسب الايات والسور وقال وهو من اجود ما صنف في بابه وقد انتفعت به كثيرا في تصنيفيه

74
00:24:05.650 --> 00:24:27.100
فتح القدير رجع الى الصواب في هذه المسألة. فالصحيح ايها الاخوة ان البحث في المناسبات علم آآ جليل قل من يعتني به ومن آآ فيه ويعد كتاب نظم الدرر في تناسب الايات والسور من اجود وافضل واوسع الكتب التي تكلمت عن هذا الجانب. والامام

75
00:24:27.100 --> 00:24:44.700
البقاعي رحمه الله يقول ان هذا العلم لا لا يعرف قدره الا الذين عانوه كما عاناه ايضا وقد تكلم عنه وتكلم الذين تكلم عن العلماء الذين سبقوه الى هذا واشاروا اليه على وجه الاختصار

76
00:24:45.550 --> 00:25:05.550
اما هو رحمه الله فقد استقصى في كتابه هذا. فمن اراد ان يعرف لماذا جاءت هذه الاية بعد هذه الاية؟ لماذا قال كذا في سورة كذا وقال كذا في سورة كذا فليرجع الى كتاب نظم الدرر في تناسب الايات والسور فهو اجود مصنف في هذا الباب وقد صنف بعده كتابه مصاعد النظر للاشراف

77
00:25:05.550 --> 00:25:25.550
على مقاصد السور فاتى بمقص السور وتكلم عن فضائل السورة واسماء السورة بما لم يسبق اليه واجاد في ذلك ايما اجازة كتاب نظم الدرر طبع قديما في الهند وطبع طبعا كثيرة منها طبعا دار الباز الاخيرة التي آآ طبعت في ثمانية مجلدات وفي الحقيقة

78
00:25:25.550 --> 00:25:45.550
مع ان كتاب نظم الدرر للبقاع في حاجة ماسة الى تحقيق علمي يليق به وبمكانته وبالكثير من التحقيقات التي اوردها فيه. اسأل الله سبحانه وتعالى ان يتغمده برحمته وان يجمعنا به في مستقر رحمته. وقد انتهينا ايها الاخوة من الحديث المختصر الموجز عن كتاب نظم الدرر في تناسب الايات

79
00:25:45.550 --> 00:26:05.550
والصور للامام العلامة برهان الدين ابي الحسن ابراهيم ابن عمر البقاعي. المولود في السنة التاسعة بعد الثمان مئة والمتوفى في السنة الخامسة ثمانين بعد الثمان مئة وعمره ست وسبعون عاما قضاها في البحث العلمي وفي التأليف. اسأل الله سبحانه وتعالى ان يتغمده برحمته وان يسكنه فسيح

80
00:26:05.550 --> 00:26:12.900
جناته والى لقاء قادم باذن الله تعالى. استودعكم الله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته