﻿1
00:00:02.850 --> 00:00:21.050
بسم الله الرحمن الرحيم يوم ذي قار كان منزل ايوب ابن محروف في اليمامة في بني امرئ القيس بن زيدمنة. فاصاب دما في قومه فهرب ولحق باوس بن قلام بالحيرة وكان بينهما نسب من قبل النساء

2
00:00:21.150 --> 00:00:40.850
فلما قدم عليه اكرمه وانزله في داره فمكث معه ما شاء الله ان يمكث ثمان اوسا قال له يا ابن خال اتريد المقام عندي وفي داري؟ فقال له نعم. فقد علمت اني ان اتيت قومي وقد اصبت فيهم دما لم اسلم

3
00:00:40.850 --> 00:00:55.200
ما لي دار الا دارك اخر الدار. قال اوس اني قد كبرت وانا اخاف ان اموت فلا يعرف ولدي لك من الحق مثل ما اعرف. واخشى ان يقع بينك وبينهم امر يقطعون فيه

4
00:00:55.200 --> 00:01:20.900
الرحم فانظر احب مكان في الحيرة اليك فاعلمني به ليقطعكه او لك فاختار موضعا في الجانب الشرقي من الحيرة فابتاعه له بثلاثمائة اوقية من ذهب وانفق عليه مائتي اوقية ذهبا. واعطاه مائتين من الابل برعاعها وفرسا وقينا. فمكث في منزل اوس

5
00:01:20.900 --> 00:01:38.500
حتى هلك ثم تحول الى داره بعد مهلك اوس. واتصل بالملوك الذين كانوا بالحيرة وعرفوا له حقه وحق ابنه زيد. ولم يكن منهم ملك يملك الا ولولد ايوب منه جوائز وحملان. ثم ان زيد ابن

6
00:01:38.500 --> 00:01:58.000
ايوب تزوج امرأة من ال قلام فولدت حمادا ثم خرج زيد يوما من الايام يريد الصيد في ناس من اهل الحيرة وهم منتدون بحفير فانفرد في الصيد وتباعد من اصحابه فلقيه رجل من بني امرئ القيس

7
00:01:58.050 --> 00:02:15.050
الذين كان لهم الثأر قبل ابيه. فقال له وقد عرف فيه شبه ايوب ممن الرجل قال من بني تميم قال من ايهم؟ قال ما رأيي قال له الاعرابي واين منزلك؟ قال الحيرة

8
00:02:15.200 --> 00:02:33.800
قال امن بني ايوب انت؟ قال نعم ومن اين تعرف بني ايوب واستوحش من الاعراب وذكر الثأر الذي هرب ابوه منه فقال له سمعت بهم ولم يعلمه انه قد عرفه. فقال له زيد فمن اي العرب انت

9
00:02:33.900 --> 00:02:59.300
قال انا امرؤ من طيء فامنه زيد وسكت عنه ثم ان الاعرابي تغفل زيدا فرماه بسهم فوضعه بين كتفيه ففلق قلبه فلم يرم حافر دابته حتى ما ولبث اصحاب زيد حتى اذا كان الليل طلبوه وقد فقدوه. وظنوا انه قد امعن في طلب الصيد. فباتوا يطلبونه حتى يئسوا

10
00:02:59.300 --> 00:03:21.900
ثم غدوا في طلبه فاقتفوا اثره حتى وقفوا عليه ورأوا معه اثر راكب يسايره فاتبعوا الاثر حتى وجدوه قتيلا. فعرفوا ان صاحب الراحلة قتله. فاتبعوه واغذوا السير فادركوه مساء الليلة الثانية فصاحوا به وكان من ارمى الناس

11
00:03:21.950 --> 00:03:44.200
امتنع منهم بالنب حتى حان الليل بينه وبينهم وقد اصاب رجلا منهم في مرجع كتفيه بسهم فلما اجله الليل مات وافلت الرامي ورجعوا وقد قتل زيد ورجل اخر معه. فمكث حماد بن زيد في اخواله حتى ايفع ولحق بالوصفاء

12
00:03:44.250 --> 00:04:00.950
ثم تحول الى دار ابيه وتعلم الكتابة فيها. فكان اول من كتب من بني ايوب وخرج من اكتاب الناس. وطلب حتى صار كاتب النعمان الاكبر. فلبث كاتبا له. حتى ولد له ابنه زيد

13
00:04:01.000 --> 00:04:27.100
وكان لحماد صديق من الدهاقين ولما حضرته الوفاة اوصى بابنه زيد الى الدهقان فاخذه اليه فكان مع ولده وكان زيد قد حذق الكتابة والعربية قبل ان يأخذه الدهقان فلما اخذاه علمه الفارسي فلقنها. ثم ان الدهقان اشار على كسرى ان يجعل زيدا على البريد في حوائجه

14
00:04:27.250 --> 00:04:44.850
ولم يكن كسرى يفعل ذلك الا باولاد المرازبة فمكذا يتولى ذلك لكسرى زمنا اطمئن النعمان هلك فاختلف اهل الحيرة في من يملكونه الى ان يعقد كسرى الامر لرجل ينصبه. فاشار عليهم الدهق

15
00:04:44.850 --> 00:05:06.800
بزيد بن حماد فكان على الحيرة الى ان ملك كسرا منذر بن ماء السماء. ثم ان زيدا تزوج نعمة بنت ثعلبة العدوية فولدت له عدية وولد للدهقان ابن سماه شاهان مرد. فلما تحرك عدي بن زيد اي فاعطرحه ابوه في الكتاب

16
00:05:06.800 --> 00:05:32.350
حتى اذا حلق ارسله الدهقان مع ابنه الى كتاب الفارسية فكان يختلف اليه مع ابنه ويتعلم الكتابة والكلام بالفارسية حتى خرج من افهم الناس وافصحهم بالعربية وقال الشعر وتعلم الرمي بالنشاب فخرج من الاساورة الرماة وتعلم لعب العجم على الخيل بالصوالجة وغيرها

17
00:05:32.350 --> 00:05:48.950
ثمان الدهقان وفد على كسرى ومعه ابنه شاهان مرد فاثبته كسرى مع سائر اولاد الدحقان في صحابته وقال الدهقان لكسرى ان عندي غلاما من العرب خلفه ابوه في حجري فربيته

18
00:05:49.000 --> 00:06:07.950
وهو افصح الناس واكتبهم بالعربية والفارسية. والملك محتاج الى مثله فان رأى ان يثبته مع ولدي فعل. فقال ادعه فارسل الى عدي. وكان جميل الوجه فائق الحسن. وكان تتبرك بالوجه الجميل

19
00:06:08.000 --> 00:06:26.300
فلما كلمه وجده اظرف الناس واحظرهم جوابا. فرغب فيه واثبته مع ولد الدهقان فكان عدي اول من كتب بالعربية في ديوان كسرى. فرغب اهل الحيرة الى عدي ورهبوه. ولم يزل بديوان كسرى في المدائن

20
00:06:26.300 --> 00:06:48.450
ان يؤذن له عليه في الخاصة وهو معجب به قريب منه وابوه زيد يومئذ حي الا ان ذكر عديق قد ارتفع وخمل ذكر ابيه فكان عدي اذا اراد المقام بالحيرة استأذن كسرى. فقام في اهله الشهر والشهرين واكثر واقل ثم يعود

21
00:06:48.450 --> 00:07:13.350
وان كسرى ارسله الى ملك الروم بهدية من طرف ما عنده. فلما اتاه عدي بما اكرمه وحمله الى عماله على البريد ليريه سعة ارضه وعظيم ملكه وكذلك كانوا يصنعون فمن ثم وقع دي بدمشق وقال فيها الشعر وكان مما قال

22
00:07:13.350 --> 00:07:43.350
الي من جيروني وندم لا يفرحون بما نالوا ولا يرهبون صرف المنون قد سقيت في دار بشر قهوة مزة بماء سخين. وفسد امر الحيرة وعدي بدمشق حتى اصلح ابوه زيد بينهم. اذ ان اهل الحيرة حين كان عليهم المنذر ارادوا قتله. لانه كان لا يعدل فيهم وكان يأخذ من اموالهم ما

23
00:07:43.350 --> 00:07:58.200
فلما تيقن ان اهل الحيرة قد اجمعوا على قتله بعث الى زيد. فقال له يا زيد انت خليفة ابي وقد بلغني ما اجمع عليه اهل الحيرة فلا حاجة لي في ملككم دونكموه

24
00:07:58.250 --> 00:08:16.300
ملكوه من شئتم فقال زيد ان الامر ليس الي ولكني اصبر لك هذا الامر ولا الوك نصحا فلما اصبح غدا اليه الناس فحيوه تحية الملك. فقالوا له الا تبعث الى عبدك الظالم يعنون المنذر

25
00:08:16.350 --> 00:08:36.350
فتريح منه رعيتك فقال لهم اولا خير من ذلك؟ قالوا اشر علينا. قال تدعونه على حاله. فانه من اهل بيتي ملك وانا اتيه فاخبره ان اهل الحيرة قد اختاروا رجلا يكون امر الحيرة اليه. الا ان يكون غزو او قتال

26
00:08:36.350 --> 00:08:56.350
لك اسم الملك وليس اليك سوى ذلك من الامور. قالوا رأيك افضل. فاتى المنذر فاخبره بما قالوا. فقبل ذلك وفرح وقال ان لك يا زيد علي نعمة لا اكفرها ما عرفت حق سبد. فولى اهل الحيرة زيدا على كل شيء سوى اسم الملك

27
00:08:56.350 --> 00:09:15.350
فانهم اقروه للمنذر. ثم هلك زيد وعدي بالشام وكان لي زيد الف ناقة للحمالات كان اهل الحيرة اعطوه اياها حين ولوه ما ولوا. فلما هلك ارادوا اخذها فبالغ ذلك المنذر فقال لا

28
00:09:15.350 --> 00:09:32.400
واللات والعزى لا تؤخذ مما كان في يد زيد ففروق. وانا اسمع الصوت ثم ان عديا قدم المدائن على كسرى بهدية قيصر. فصادف اباه والدهقان الذي رباه قد هلك جميعا. فاستأذن كسرى في

29
00:09:32.400 --> 00:09:52.250
المام بالحيرة فاذن له فتوجه اليها وبلغ المنذر خبره فخرج فتلقاه في الناس ورجع معه وعدي انبل اهل الحيرة في انفسهم. ولو اراد ان يملكوه لملكوه. ولكنه كان يؤثر الصيد واللهو واللعب على الملك

30
00:09:52.250 --> 00:10:12.250
فمكث سنين يبدو في فصلي السنة فيقيم في جفير ويشتو بالحيرة ويأتي المدائن في خلال ذلك فيخدم وكسرى ولم يزل على حاله تلك حتى تزوج هندا بنت النعمان بن المنذر. وهي يومئذ جارية حين بلغت او كادت. كان للمنذر ابنان

31
00:10:12.250 --> 00:10:27.000
احدهما النعمان وكان في حجر ال علي بن زيد فهم الذين ارضعوه وربوه. وكان له ابن اخر في حجر بني مارينا. وكان له سواهما من الولد عشرة. وكان يقال لولده

32
00:10:27.000 --> 00:10:47.000
الاشاهب لجمالهم. وكان النعمان من بينهم احمر ابرش قصيرا. فلما احتضر المنذر اوصى باولاده الى اياس بن قبيس وملكه على الحيرة الى ان يرى كسرى رأيه. فمكث مملكا عليها اشهرا. وكسرى بن هرمز في طلب رجل يملكه عليهم

33
00:10:47.000 --> 00:11:08.450
فقال لعلي من بقي من ال المنذر وهل فيهم احد فيه خير؟ فقال نعم ايها الملك السعيد. ان في ولدي المنذر لبقية وفيهم كلهم خير. فقال ابعث اليهم فاحضرهم. فبعث عدي اليهم فانزلهم جميعا عنده. ثم قال للنعمان لست

34
00:11:08.450 --> 00:11:29.300
غيرك فليوحشنك ما افضل به اخوتك عليك من الكرامة فاني انما اغترهم بذلك ثم كان يفضل اخوته جميعا في النزل والاكرام والملازمة ويريهم تنقصا للنعمان. وانه غير طامع في اتمام امره على يده

35
00:11:29.400 --> 00:11:48.000
وجعل يخلو بهم رجلا رجلا. فيقول اذا ادخلتكم على الملك فالبسوا افخر ثيابكم واجملها واذا دعا لكم بالطعام لتأكلوا فتباطؤوا في الاكل وصغروا اللقم. ونزلوا ما تأكلون. فاذا قال لكم اتكفون العرب

36
00:11:48.000 --> 00:12:08.000
فقولوا نعم. فاذا قال لكم فان شذ احدكم عن الطاعة وافسد افتكفونني؟ فقولوا لا ان بعضنا لا يقدر على بعض ليهابكم ولا يطمع في تفرقكم ويعلم ان للعرب مناعة وبأسا فقبلوا منه وخلى بالنعمان وقال له

37
00:12:08.000 --> 00:12:30.400
البس ثياب السفر وادخل متقلدا سيفا. واذا جلست للاكل فعظم اللقم. واسرع المضغ والبلع وزد في الاكل وتجوع قبل ذلك فان كسرى يعجبه الاكل من العرب خاصة. ويرى انه لا خير في العربي اذا لم يكن اكولا شرها. ولا سيما اذا رأى غيره

38
00:12:30.400 --> 00:12:50.300
طعامه وما لا عهد له به. واذا سألك هل تكفيني العرب؟ فقل نعم. فاذا قال لك فمن لي باخوتك اقول له ان عجزت عنهم فاني عن غيرهم لاعجز. وخلى ابن مارينا بالاسود اخيه فسأله عما اوصاه به عدي فاخبره

39
00:12:50.350 --> 00:13:10.350
فقال غشك والصليب والمعمودية وما نصحك ولئن اطعتني لتخالفن كل ما امرك به لكن ولئن عصيتني ليملكن النعمان. ولا يغرنك ما اراكه من الاكرام والتفضيل على النعمان. فان ذلك دهاء

40
00:13:10.350 --> 00:13:31.850
ام هو مكر وان هذه المعدية لا يخلو من مكر وحيلة. فقال ان عديا لم يألمني نصحا وهو اعلم بكسرى منك. وان خالفت اوحشته وافسد علي وهو جاء بنا ووصفنا. والى قوله يرجع كسرى. فلما ايس ابن مارينا من قبوله منه قال

41
00:13:31.850 --> 00:13:48.800
ستعلم ودعا بهم كسرى فلما دخلوا عليه اعجبه جمالهم وكلامهم. ورأى رجالا قل ما رأى مثلهم فدعا لهم بالطعام ففعلوا ما امرهم به عدي. فجعل ينظر الى النعمان من بينهم ويتأمل اكله

42
00:13:48.900 --> 00:14:10.400
فقال لعدي بالفارسية ان يكن في احد منهم خير ففي هذا. فلما غسلوا ايديهم جعل يدعو بهم رجلا رجلا فيقول اتكفيني العرب؟ فيقول نعم الا حتى انتهى الى النعمان اخرهم فقال اتكفيني العرب؟ قال نعم. قال كلهم؟ قال نعم

43
00:14:10.550 --> 00:14:26.800
قال فكيف لي باخوتك؟ قال ان عجزت عنهم فاني عن غيرهم اعجز فمن لك هو خلع عليه والبسه تاجا قيمته ستون الف درهم فيه اللؤلؤ والذهب. فلما خرج وقد ملك قال ابن مارينا

44
00:14:26.800 --> 00:14:46.950
اسود دونك عقبى خلافك لي ثم صنع عدي بن زيد طعاما. ودعا علي بن مارينا اليه وقال اني عرفت ان صاحبك الاسود كان احب اليك ان يملك من صاحب النعمان. فلا تلمني على شيء كنت على مثله. وان

45
00:14:46.950 --> 00:15:11.650
احب الا تحقد علي شيئا لو قدرت عليه ركبته وان نصيبي من هذا الامر ليس باوفاري من نصيبك. وحلف لابن مارينا الا يهجر ولا يبغيه غائلة ابدا فقام ابن مارينا وحلف انه لا يزال يهجوه ويبغيه الغوائل ما بقي وقال الا ابلغ عديا عن عدي

46
00:15:11.650 --> 00:15:32.000
فلا تجزع وان رثت قواك فان تظفر فلم تظفر حميدا وان تعطب فلا يبعد سواك ندمت ندامة الكسعي لما رأت عيناك ما صنعت يداك ثم قال عدي بن مارينا للاسود

47
00:15:32.100 --> 00:15:54.700
اما اذا لم تظفر فلا تعجزن ان تطلب بثأرك من هذا المعدي الذي فعل بك ما فعل. فقد كنت اخبرتك ان معدا لا ينام كيدها ومكرها وامرتك ان تعصيه فخالفتني. قال فما تريد؟ قال اريد الا تأتيك فائدة من مالك وارضك الا عرظتها

48
00:15:54.700 --> 00:16:09.200
ايا ففعل. وكان ابن مارينا كثير المال والضيعة فلم يكن في الدهر يوم يأتي الا على باب النعمان هدية من ابن مارينا. وكان اذا ذكر عدي بن زيد عند النعمان احسن الثناء

49
00:16:09.200 --> 00:16:27.050
عليه وشيع ذلك بان يقول ان عدي بن زيد فيه مكر وخديعة والمعدي لا يصلح الا هكذا. فلما رأى من يطيف بالنعمان منزلة ابن مرين عنده لزموه وتابعوه. فجعل يقول لمن يثق به من اصحابه

50
00:16:27.100 --> 00:16:49.600
اذا رأيتموني اذكر عديا عند الملك بخير فقولوا له انه لكذلك. ولكنه لا يسلم عليه احد. وانه ليقول ان الملك يعني النعمان. عامله وانه هو ولاه ما لله فلم يزالوا به حتى اضغنوه عليه. فكتبوا كتابا على لسانه الى قهرمان له

51
00:16:49.700 --> 00:17:08.650
ثم دسوا اليه حتى اخذوا الكتاب منه. واتوا به النعمان فقرأه. فاشتد غضبه. فارسل الى عدي بن زيد. عزمت عليه كالا زرتني فاني قد اشتقت الى رؤيتك وعدي يومئذ عند كسرى فاستأذن كسرى فاذن له

52
00:17:08.700 --> 00:17:25.250
فلما اتاه لم ينظر اليه حتى حبسه في محبس لا يدخل عليه فيه احد فجعل عدي يقول الشعر. وهو في الحبس. فكان اول ما قاله وهو محبوس ليت شعري عن الهمام ويأتيك

53
00:17:25.250 --> 00:17:55.250
بخبر الانباء عطف السؤال. اين عنا اختاروا المال والانفس اذ ناهدوا ليوم المحال. ونضال في جنبك الناس يرمون وارمي وكلنا غير الي. فاصيبوا الذي تريد بلا غش واروي عليه وليت اني اخذت حتفي بكفي ولم القى ميتة الاقتال. محل محلاهم لصرعة

54
00:17:55.250 --> 00:18:25.250
العام فقد اوقعوا الرحى بالثفال. وقال سعى الاعداء لا يأتون شرا علي ورب مكة والصليب ارادوا كي تمهل عن عديل ليسجن او يدهده في القليب. وكنت لزاز خصمك لم اعرض. وقد سلكوك

55
00:18:25.250 --> 00:19:05.250
ففي يوم عصيب. اعلنهم وابطن كل سر كما بين اللحاء الى العسيب ففزت عليهم لما التقينا بتاجك فوزة القدح وما دهري بان كدرت فضلا ولكن ما لقيت من العجيب على من مبلغ النعمان عني وقد تهدى النصيحة بالمغيب

56
00:19:05.250 --> 00:19:45.250
يا حظي كان سلسلة وقيدا وغلا والبيان لدى الطبيب لك بانني قد طال حبسي ولم تسأل بمسجون حريم. وبيت مقفر الا نساء ارامل قد هلكن من النحيب. يبادرن دموع على عديد كشن خانه خرز الربيب. يحاذرنا الغشم

57
00:19:45.250 --> 00:20:25.250
على عديد وما اقترفوا عليه من الذنوب. فان اخطأت او فقد يهم المصافى بالحبيب. وان اظلم فقد عاقب تون وان اظلم فذلك من نصيب. وان اهلك تجد فقدي وتخذل اذا التقت العوالي في الحروب فهل لك ان تدارك ما لدينا

58
00:20:25.250 --> 00:20:54.500
تغلبن على الرأي المصيب. فاني قد وكلت اليوم امري. الى رب قريب مستجيب. ولما طال سجن عدي كتب الى اخيه ابي وهو مع كسرى بهذا الشعر ابلغوا ابيا على نائيه وهل ينفع المرء ما قد علم بان اخاك شقيق الفؤاد كنت به وثقا

59
00:20:54.500 --> 00:21:14.500
اما سالب لدى مالك موثق في الحديد اما بحق واما ظلم. فلا اعرف عنك كذا في الغلام ما لم تجد عالما تحترم. فارضك ارضك ان تأتينا. تنم نومة ليس فيها حلم

60
00:21:14.500 --> 00:21:36.650
فكتب اليه اخوه ابي ان يك خانك الزمان فلا عاجز باع ولا الف ضعيف. ويمين الاله لو ان جاؤوا طحونا تضيء وفيها سيوف ذات زر مجتازة غمرة الموت صحيح سربالها مكفوف. كنت في حمي هلج

61
00:21:36.650 --> 00:21:56.650
جئت كاسعى لمن لو سمعت اذ تستضيف او بمال سألت دونك لم يمنع تلاد لحاجة او طريق او بارض استطيع اتيك فيها لم يهن بعد بها او مخوف. ولعمر لئن جزعت عليه لدى

62
00:21:56.650 --> 00:22:15.850
يجوعون على الصديق اشوف ولا عمري لئن ملكت عزائي لقليل شرواك فيما اطوف. وذهب بين اخوه الى كسرى فكلمه في امره وعرفه خبره فكتب الى النعمان يأمره باطلاقه وبعث معه رجلا

63
00:22:15.950 --> 00:22:35.050
وكان للنعمان خليفة عند كسرى. فلما علم بامر كسرى في عدي كتب اليه انه قد كتب اليك في امر عديل ولما جاء الرسول دخل على عدي قبل ان يذهب الى النعمان وقال له يا عدي اني قد جئت بارسالك فما عندك فقال عندي الذي

64
00:22:35.050 --> 00:22:59.400
الذي تحب ووعده بعدة سنية وقال له لتخرجن من عندي واعطني الكتاب حتى ارسله اليه. فانك والله ان خرجت من عندي لاقتلن. فقال لا استطيع الا ان اتي النعمان بالكتاب فاوصله اليه فانطلق بعض من كان هناك من اعدائه. واخبر النعمان ان رسول كسرى دخل على عدي وهو ذاهب به

65
00:22:59.400 --> 00:23:15.550
وان فعل والله لم يستبق منا احدا انت ولا غيرك. فبعث من قتله. ودخل الرسول الى النعمان فاوصل الكتاب اليه. فقال نعم وكرامة وبعث اليه باربعة الاف مثقال وجارية. وقال له

66
00:23:15.650 --> 00:23:35.700
اذا اصبحت فادخل اليه فخذه فلما اصبح الرسول غدا الى السجن فلم ير عديا. وقال له الحرس انه مات منذ ايام ولم نجتري على اخبار الملك خوفا منه. وقد عرفنا كراهته لموته. فرجع الرسول الى النعمان واخبره انه رآه بالامس. ولم يره اليوم

67
00:23:35.700 --> 00:23:55.700
فقال ايبعث بك الملك الي فتدخل اليه قبلي؟ ثم تهدده ورشاه وتوثق منه الا يخبر كسرى الا مات قبل وصوله الى النعمان. ندم النعمان على قتل عدي. وعرف انه قد احتيل عليه في امره. واشترى اعداءه عليه وهابهم

68
00:23:55.700 --> 00:24:12.650
هيبة شديدة ثم انه خرج للصيد فرأى ابنا لعدي يقال له زيد. فلما رآه عرفة شبهه فقال له من انت فقال انا زيد بن عدي بن زيد فكلمه فاذا غلام ظريف ففرح به فرحا شديدا

69
00:24:12.800 --> 00:24:31.750
واعتذر اليه من امر ابيه وقربه واعطاه ووصله وجهزه وسيره الى كسرى ووصفه له وقال ان عديا كان ممن اعين به الملك في نصحه ولبه. فاصاب ما لابد منه. وانقطعت مدته وانقضى اجله. ولم يصب به احد

70
00:24:31.750 --> 00:24:51.500
اشد من مصيبته واما الملك فلم يكن ليفقد رجلا الا جعل الله له منه خلفا. لما عظم الله من ملكه وشأنه وقد بلغ ابن له ليس بدونه. رأيته يصلح لخدمة الملك. فسرحته اليه. فان رأى الملك ان يجعله مكان ابيه فليفعل وليصرف عما

71
00:24:51.500 --> 00:25:12.000
الى عمل اخر. فلما وقع زيد بن عدي عند الملك هذا الموقع سأله عن النعمان فاحسن الثناء عليه. وقام عند الملك سنوات بمنزلة لابيه واعجب به كسرى فكان يكثر الدخول عليه والخدمة له. وكانت لملوك الاعاجم صفة من النساء مكتوبة عندهم

72
00:25:12.050 --> 00:25:32.050
وكانوا يبعثون في طلب من يكون على هذه الصفة من النساء. فاذا وجدت حملت الى الملك غير انهم لم يكونوا يطلبونها في ارضي العرب ولا يظنونها عندهم. ثم انه بدا للملك في طلب تلك الصفة. وامر فكتب بها الى النواحي. ودخل اليه زيد بن عدي

73
00:25:32.050 --> 00:25:52.050
وهو في ذلك القول فخاطبه فيما دخل اليه فيه. ثم قال اني رأيت الملك قد كتب في نسوة يطلبن له. وقرأت الصفة وقد كنت بال المنذر عارفا. وعند عبدك النعماني من بناته واخواته وبنات عمه واهله اكثر من عشرين امرأة

74
00:25:52.050 --> 00:26:17.350
على هذه الصفة قال فاكتب فيهن قال ايها الملك، ان شر شيء في العرب وفي النعمان خاصة انهم يتكرمون. زعموا في انفسهم عن العجب. فانا اكره ان يغيب فهن عمن تبعث اليه او يعرض عليه غيرهن. وان قدمت انا عليه لم يقدر على ذلك. فابعثني وابعث معي رجلا من ثقاتك

75
00:26:17.350 --> 00:26:38.350
لكي يفهموا العربية حتى ابلغ ما تحب. فبعث معه رجلا جلدا فهمه. وخرج به زيد. وجعل يكرم الرجل طيفه حتى بلغ الحيرة ودخل على النعمان اعظمه زيد وقال له ان كسرى احتاج الى نساء لنفسه وولده واهل بيته

76
00:26:38.500 --> 00:26:58.550
واراد كرامتك بصهره فبعث اليك قال ما هؤلاء النسوة قال هذه صفتهن قد جئنا بها وكانت الصفة ان المنذر الاكبر اهدى الى ان وشروان جارية كان اصابها اذ اغار على الحادث الاكبر ابي

77
00:26:58.550 --> 00:27:17.500
في شمر الغساني وكتب اليه بصفتها وبقيت هذه الصفة الى ايام كسرى ابن هرمز حتى ارسل بها الى النعمان مع زيد ورفيقه وهي. اني قد وجهت الى الملك جارية معتدلة الخلق نقية اللون والثغر

78
00:27:17.550 --> 00:27:49.850
بيضاء قمراء واطفاء كحلاء. دعجاء حوراء عينا قنواء شماء برجاء جاء اسيلة الخد شهية المقبل جثلة الشعر. عظيمة الهامة بعيدة مهوى القرض عيطاء. عريضة طيب كاعب الثدي ضخمة مشاش المنكب والعضد. حسنة المعصر. لطيفة الكف سبطة

79
00:27:49.850 --> 00:28:20.350
البنان ضامرة البطن خميصة الخصم غرث الوشاح رداح الاقبال رابية الكفل لفاء الفخذين ريا الروادف ضخمة المأكمتين مفعمة الساق مشبعة الخلخال لطيفة الكعب والقدم قطوف المشي مكسال الضحى بظة المتجرد سموعا للسيد

80
00:28:20.350 --> 00:28:43.800
ليست بخنساء ولا سفعاء رقيقة الانف عزيزة النفر لم تغذى في بؤس حيية ان رزينة حليمة ركينة كريمة الخال. تقتصر على نسب ابيها دون فصيلتها وتستغني بفصيلتها دون جماع قبيلتها

81
00:28:43.900 --> 00:29:08.550
قد احكمتها الامور في الادب فرأيها رأي اهل الشرف وعملها عمل اهل الحاجة صناع الكفين قطيعة اللسان رهوة الصوت ساكنة. زين الولي وتشين العدو. ولما قرأ هذه الصفة على النعمان شق عليه. وقال لزيد والرسول يسمع

82
00:29:08.650 --> 00:29:34.000
اما في مهى السواد وعين فارس ما يبلغ به كسرى حاجته. فقال الرسول لزيد بالفارسية ما المها والعين وقال له بالفارسية كاوان اي البقر فامسك الرسول وقال زيد للنعمان انما اراد الملك كرامتك. ولو علم ان هذا يشق عليك لم يكتب اليك به

83
00:29:34.150 --> 00:29:51.700
فانزلهما يومين عنده ثم كتب الى كسرى ان الذي طلب الملك ليس عندي وقال لزيد اعذرني عند الملك فعاد الى كسرى فقال زيد للرسول الذي قدم معه اصدق الملك عما سمعت

84
00:29:51.750 --> 00:30:17.250
فاني ساحدثه بمثل حديثك ولا اخالفك فيه فلما دخل الى كسرى قال زيد هذا كتاب النعمان اليك فقرأوا عليه فقال له كسرى. واين الذي كنت خبرتني به قال كنت خبرتك بظنتهم بنسائهم على غيرهم. وان ذلك من شقائهم واختيارهم الجوع والعري على الشبع والرياش

85
00:30:17.250 --> 00:30:35.400
وايثارهم السموم والريح على طيب ارضك هذه. حتى انهم ليسمونها السجن فسل هذا الرسول الذي معي عما قال فان يكرم الملك عن مشافهته بما قال واجاب به. فقال للرسول ما قال

86
00:30:35.450 --> 00:30:52.150
فقال الرسول ايها الملك انه قال اما في بقر السواد وفارس ما يكفيه حتى يطلب ما عندنا فعرف الغضب في وجهه ووقع في قلبه ما وقع. ولكنه لم يزد على ان قال

87
00:30:52.200 --> 00:31:15.000
رب عبد قد اراد ما هو اشد من هذا ثم صار امره الى التباب. وشاع هذا الكلام. حتى بلغ النعمان كسرى اشهرا على ذلك وجعل النعمان يستعد ويتوقع حتى اتاه كتاب كسرى ان اقبل فان للملك حاجة اليك فانطلق حين

88
00:31:15.000 --> 00:31:41.950
اتاه كتابه فحمل سلاحه وما قوي عليه ثم لحق بجبلي طي وكان متزوجا اليهم. فاراد النعمان طيئا ان يدخلوه الجبلين ويمنعوه. فابوا عليه خوفا من كسرى. وقال له لولا صهرك لقتلناك. فانه لا حاجة بنا الى معاداة كسرى ولا طاقة لنا به. فاقبل يطوف على

89
00:31:41.950 --> 00:31:58.750
العرب ليس احد منهم يقبله غير ان بني رواحة بن قطيعة بن عبس قالوا ان شئت قاتلنا معك بمنة كانت له عندهم. قال ما احب ان اهلككم فانه لا طاقة لكم بكسرى

90
00:31:58.900 --> 00:32:21.950
ثم اقبل حتى نزل في ذي قار في بني شيبان سرا فلقي هاني بن مسعود الشيباني. وكان سيدا منيعا فاستجاب به فاجاره وقال له قد لزمني ذمامك وانا مانعك مما امنع نفسي واهلي وولدي منه. ما بقي من عشيرة الادنين رجل. وان ذلك

91
00:32:21.950 --> 00:32:43.500
نافعك لانه مهلكي ومهلكك وعندي رأي لك لست اشير به عليك لادفعك عما تريده من مجاورتي. ولكنه الصواب وقال هاته فقال ان كل امر يجمل بالرجل ان يكون عليه الا ان يكون بعد الملك سوقه. والموت نازل

92
00:32:43.500 --> 00:33:03.500
لكل احد. ولان تموت كريما خير من ان تتجرع الذل او تبقى سوقة بعد الملك. هذا ان بقيت فامض الى صاحبك واحمل اليه هدايا ومالا والق بنفسك بين يديه. فاما ان صافح عنك فعدت ملكا عزيزا. واما ان اصابك فالموت

93
00:33:03.500 --> 00:33:28.300
تخير من ان يتلعب بك صعاليك العرب ويتخطفك ذئابها وتأكل ما لك وتعيش فقيرا مجاورا او تقتل مقهورا. فقال فكيف بحرم قال هن في ذمتي لا يخلص اليهن حتى يخلص الى بناتي. فقال هذا وابيك الرأي الصحيح ولن اجاوزه

94
00:33:28.300 --> 00:33:48.300
ثم اختار النعمان خيلا وحللا من عصب اليمن وجوهرا وطرفا كانت عنده. ووجه بها الى كسرى وكتب اليه يعتذر ويعلمه انه صائر اليه ووجه بها مع رسوله فقبلها كسرى وامره بالقدوم عليه. فعاد اليه الرسول

95
00:33:48.300 --> 00:34:08.050
فاخبره بذلك وانه لم ير له عند كسرى سوءا. فمضى اليه بعد ان استودع هاني بن مسعود حلقته واهله و ولده الف شكة حتى اذا وصل الى المدائن لقيه زيد بن عدي على قنطرة ساباط فقال له

96
00:34:08.100 --> 00:34:28.100
ان جنوعين ان استطعت النجاة فقال له افعلتها يا زين؟ اما والله لان عشت لك لاقتلنك قتلة لم يقتلها قط ولالحقنك بابيك. فقال له زيد امضي لشأنك نوعين. فقد اخيت لك اخي لا يقطعها المهر

97
00:34:28.100 --> 00:34:48.100
قل ارن فلما بلغ كسرى انه بالباب بعث اليه فقيده وبعث به الى سجن كان له. فلم يزل به حتى وقع الطاعون هناك فمات فيه. فلما قتل كسرى النعمان استعمل اياس بن قبيصة على الحيرة. وما كان عليه النعمان. وبعث اليه

98
00:34:48.100 --> 00:35:06.850
ان يجمع ما خلفه النعمان ويرسله اليه. فبعث اياس الى هاني ابن مسعود يأمره بان يرسل اليه ما استودعه النعمان من الدروع وغيرها. وقال له لا تكلفني ان ابعث اليك والى قومك بالجنود تقتل المقاتلة وتسبي الذرية

99
00:35:06.900 --> 00:35:29.050
فبعث اليه هاني يقول ان الذي بلغك باطل وما عندي قليل ولا كثير. وان يكن الامر كما قيل. فانا احد رجلين. اما رجل استودع امانة فهو كن ان يردها على من اودعه اياها. ولن يسلم الحر امانته. او رجل مكذوب عليه فليس ينبغي ان تأخذه بقول عدو او حاسد

100
00:35:29.050 --> 00:35:49.050
فلما منعها هانئ غضب كسرى ثم اخذت بكر بن وائل تغير في السواد فوفد قيس بن مسعود بن خالد بن ذي الجدين على كسرى فسأله ان يجعل له اكلا وطعمة على ان يضمن له بكر ابن وائل الا يدخل السواد ولا يفسد فيه فاقطعه

101
00:35:49.050 --> 00:36:09.050
وما والاها وقال هي تكفيك وتكفي اعراب قومك. فكانت له حجرة فيها مائة من الابل للاضياف اذا نحر ناقة اقيدت اخرى. فكان يأتيه من اتاه من بكر فيعطيه جلة تمر وكرباسة. حتى اذا قدم الحارث ابن وعلة

102
00:36:09.050 --> 00:36:29.050
كسر ابن حنظلة اعطاهما جلتين تمر اعطاهما جلتي تمر وكرباستين فغضب وابيا ان يقبل ذلك منه. وخرج واستغوي اناس من بكر ابن وائل ثم اغار على السواد. فلما بلغ ذلك كسرى اشتد حناقه عليهم وارسل الى قيس ابن مسعود وهو

103
00:36:29.050 --> 00:36:46.200
وقال له لقد غررتني من قومك وزعمت انك تكفيني وامر به فحبس في ساباط. ثم ارسل الى ياسر بن قبيصة واستشاره في الغارة على بكر فقال له ماذا ترى؟ وكم ترى ان نغزيهم من الناس

104
00:36:46.350 --> 00:37:10.200
وقال له اياس ان الملك لا يصلح ان يعصيه احد من رعيته وان تطعني لم تعلم احدا لاي شيء عبرت وقطعت الفرات فيروا ان شيئا من العرب قد كربك ولكن ترجع وتضرب عنهم وتبعث عليهم العيون حتى ترى غرة منهم. ثم ترسل حلبة من العجم فيها بعض القبائل

105
00:37:10.200 --> 00:37:28.650
الى التي تليهم فيوقعون بها وقعة الدهر ويأتونك بطلبتك. فقال له كسرى انت رجل من العرب وبكر ابن وائل اخوالك. فانت تعصبوا لهم ولا تألوهم نصحا فقال اياس رأي الملك افضل

106
00:37:28.800 --> 00:37:45.050
وقام اليه عمرو بن عدي بن زيد العبادي وكان كاتبه وترجمانه بالعربية وفي امور العرب. فقال له اقم ايها الملك وابعث اليهم بالجنود يكفوك وكان عنده النعمان ابن زرعة التغلبي

107
00:37:45.200 --> 00:38:08.200
وهو يحب هلاك بك؟ فقال لك كسرى يا خير الملوك ادلك على عدو يطلبهم وعلى غرة بك؟ قال نعم قال امهلهم حتى نقيض فانهم لو قاضوا تساقطوا على ماء يقال له ذو قار. تساقط الفراش في النار. فاخذتهم كيف شئت وانا عندك الى ان

108
00:38:08.200 --> 00:38:31.600
اكفيكهم ومع ذلك فان مطالبتهم في ذلك الوقت كثير. وذلك مما يوهن كيدهم ويكون ايسر على الملك هلاكهم فوافقه كسرى واقرهم اتى اذا قاضوا جاءت بكر ابن وائل فنزلوا بالحنو حنو ذي قار. ولما بلغ كسرى نزولهم عقد للنعمان ابن زرعة على تغلب

109
00:38:31.600 --> 00:38:50.150
والنمر وعقد لخالد بن يزيد البهراني على قضاعة واياد وعقد لياس بن قبيصة على العرب ومعه كتيبتاه الشهباء والدوسر. وعقد للهامريز على الف من الاساورة وعقد لخنزبين على الف وبعث معه

110
00:38:50.150 --> 00:39:05.800
وقد كانت تخرج من العراق فيها البز والعطر والالطاف توصل الى باذان عامل كسرى باليمن وامر عمرو بن عدي ان يسير بها وكانت العرب تغفرهم وتجيرهم حتى تبلغ اللطيمة اليمن

111
00:39:05.950 --> 00:39:25.950
وعهد كسرى اليهم اذا شارفوا بلاد بكر ودنوا منها ان يبعثوا النعمان ابن زرعة يخيرهم بين ثلاث خلال. اما ان يعطوا بايديهم فيحكم الملك بما شاء واما ان يعروا الديار واما ان يأذنوا بحرب. وكان كسرى قد اوقع قبل ذلك ببني تميم يوم الصفقة

112
00:39:26.200 --> 00:39:51.950
فالعرب وجلة خائفة منه وكانت هند بنت النعمان في بني سيناء فلما علمت بمسير جموع كسرى قالت تنذر العرب. الا ابلغ بني بكر رسولا فقد جد النفير بعن فقير ليس الجيش كله مفداكم ونفسي والسرير وذا السرير. كاني حين جد بهم اليكم. معلقة

113
00:39:51.950 --> 00:40:11.950
الذوائب بالعبور. فلو اني اطقت لذاك دفعا اذا لدفعته بدمي وزيري. فلما بلغ الخبر بكر ابن اوائل سار هاني ابن مسعود حتى انتهى الى ذي قار. فنزل به واقبل النعمان ابن زرعة حتى نزل على ابن اخته مرة ابن عمرو. فحمد الله

114
00:40:11.950 --> 00:40:30.150
النعمان واثنى عليه ثم قال انكم اخوالي واحد طرفي وان الرائد لا يكذب اهله وقد اتاكم ما لا قبل لكم به من احرار فارس وفرسان العرب. والكتيبتان الشهباء والدوسر. وان في الشر خيارا

115
00:40:30.150 --> 00:40:49.650
يفتدي بعضكم بعضا خير من ان تصطلموا. انظروا هذه الحلقة فادفعوها وادفعوا رهنا من ابنائكم بما احدث سفهاؤكم قم فقال له القوم ننظر في امرنا. ثم بعثوا الى من يليه من بكر وبرزوا ببطحاء ذي قار بين الجلهتين

116
00:40:49.750 --> 00:41:06.900
واخذوا يترقبون من يأتي من قبائل بكر لا ترفع جماعة الا قالوا سيدنا في هذه فرفعت لهم جماعة فقالوا سيدنا في هذه فلما دانوا اذا هم بعبد عمرو بن بشر بن مرفد فقالوا لا

117
00:41:07.000 --> 00:41:24.750
ثم رفعت لهم اخرى فقالوا سيدنا في هذه فاذا هو بجبلة ابن باعث ابن صرم الشكري فقالوا لا. ورفعت اخرى فقالوا في هذه سيدنا فاذا هو الحارث بن وعلة بن المجالد الذهني فقالوا لا

118
00:41:24.850 --> 00:41:44.850
ثم رفعت لهم اخرى فقالوا في هذه سيدنا. فاذا فيها الحارث بن ربيعة بن عثمان التيمي في تيم الله. فقالوا لا. ثم رفعت لهم اخرى اكبر مما كان يجيء فقالوا لقد جاء سيدنا. فاذا رجل اصلع الشعر عظيم البط مشرب

119
00:41:44.850 --> 00:42:01.250
حمرة هو حنظلة بن ثعلبة بن سيار العجلي. فقالوا يا ابا معدان قد طال انتظارنا وقد كرهنا ان نقطع امرا دونك وهذا ابن اختك قد جائنا. والرائد لا يكذب اهله

120
00:42:01.300 --> 00:42:24.850
وهذا هانئ ابن قبيصة يهم بركوب الفلاة. ويقول لنا لا طاقة لكم بجموع الملك. قال حنظلة فما الذي اجمع رأيكم واتفق عليه ملائكم قالوا ان اللخا اهون من الوهى. وان في الشر خيارا. ولان يفتدي بعضنا بعضا خير من ان نصطلم جميعا

121
00:42:24.850 --> 00:42:45.100
فقال حنظلة قبح الله هذا رأيا. لا تجر احرار فارس ارجلها ببطحاء ذي قار وانا اسمع هذا الصوت. ثم امر بقبته فضربت بوادي ذي قار ثم نزل ونزل الناس فاطافوا به. ثم قال لا ارى غير القتال

122
00:42:45.150 --> 00:43:04.500
فانا ان ركبنا الفلات متنا عطشا وان اعطينا بايدينا تقتل مقاتلتنا وتسبى ذرارينا ثم قال لهنئ ابن مسعود يا ابا امامة ان ذمتكم ذمتنا عامة وانه لن يوصل اليك حتى تفنى ارواحنا

123
00:43:04.550 --> 00:43:22.500
فاخرج هذه الحلقة ففرقها بين قومك فان تظفر فترد عليك وان تهلك فاهون مفقود. فامر بها هانئ فاخرجت وفرقت في القوم ثم التفت حنظلة الى النعمان وقال لولا انك رسول

124
00:43:22.550 --> 00:43:44.250
لما ابت الى قومك سالما ورجع النعمان الى اصحابه فاخبرهم بما رد عليه القوم فباتوا ليلتهم مستعدين للقتال. وبكر يتأهبون للحرب. فلما اصبحوا اقبلت الاعاجم نحوهم يسيرون على تعبئة ومعهم الجنود والافيال عليها الاساورة

125
00:43:44.450 --> 00:44:04.800
وكان نازلا في بني شيبان ربيعة بن غزالة السكوني ثم التجيبي هو وقومه فقال يا بني شيبان اما اني لو كنت منكم لاشرت عليكم برأي مثل عروة العلم. فقالوا انت والله من اوسطنا فاشر علينا. فقال لا

126
00:44:04.800 --> 00:44:24.000
تهدف لهذه الاعاجم فتهلككم بمشابها ولكن تكردسوا كراديس. فاذا اقبلوا على كردوس شد الاخر فقالوا قد اتيت رأيا. فقالوا قد رأيت رأيا. ولما تقارب الزحفان قام حنظلة بن ثعلبة فقال

127
00:44:24.050 --> 00:44:44.050
ان النشاب الذي مع الاعاجم يفرقكم فاذا ارسلوه لم يخطئكم فعاجلوهم اللقاء وابدأوهم بالشدة ثم قام الى وضين راحلة امرأته فقطعه. ثم تتبع الظعن يقطع وظنهن فسقطن على الارض فقال

128
00:44:44.050 --> 00:45:04.450
كل رجل منكم عن حليلته ثم ضرب قبة على نفسه ببطحاء ذي قار وعلى الا يفر حتى تفر القبة وقطع سبعمائة رجل من شيبان اقبيتهم من مناكبها لتخف ايديهم لضرب السيوف. وقام هاني ابن مسعود فقال

129
00:45:04.700 --> 00:45:29.900
يا قوم مهلك مقدور خير من نجاة معرور وان الحذر ليدفع القدر. وان الصبر من اسباب الظفر المنية ولا الدنية. واستقبال الموت خير من استدباره والطعن في الثغر اكرم من الطعن في الدبر. يا قوم جدوا فما من الموت بد. فتح لو

130
00:45:29.900 --> 00:45:49.900
كان له رجال اسمع صوتا ولا ارى قوما. ويا ال بكر شدوا واستعدوا. والا تشدوا ترد وقام شريك بن عمرو بن شراحيل فقال يا قوم انما تهابونهم انكم ترونهم عند الحفاظ اكثر منكم

131
00:45:49.900 --> 00:46:18.950
انكم ترونهم عند الحفاظ اكثر منكم. وكذلك انتم في اعينهم فعليكم بالصبر فان الاسنة ترضي الاعنة يا ال بكر قدما قدما. وجعل الناس يتحاضون ويرجزون. فقالت امرأة من  ان تهزموا نعانق ونفرش النمارق او تهزم نفارق فراق غير وامق. وقال حنظلة بن ثعلبة قد

132
00:46:18.950 --> 00:46:38.950
جد اشياعكم فجدوا مع التي وانا مؤذ جلد. والقوس فيها وتر عرد. مثل ذراع البكر او واشد قد جعلت اخبار قومي تبدو ان المنايا ليس منها بد. هذا عمير حيه الد

133
00:46:38.950 --> 00:46:58.950
يقدمه ليس له مرد حتى يعود كالكوميت الورد. خلوا بني شيبان فاستبدوا نفسي فداكم وابي والجد. وقال يزيد ابن حنظلة ابن ثعلبة ابن سيار. من فر منكم فر عن حريمه وجاره وفر

134
00:46:58.950 --> 00:47:18.950
عن نديمه انا ابن سيار على شكيمه. ان الشراك قد من اديمه. وكلهم يجري على قديمه من قارح الهجنة او صميمه. وقال عمرو بن جبلة فليشكر يا قوم لا يغرركم هذه الخرق ولا وميض

135
00:47:18.950 --> 00:47:45.700
البيض في الشمس برق. من لم يقاتل منكم هذا العنق فجنبوه الراحة واسقوه المرق. ووقف الجيشان متقابلين فكانت فكانت بنو عجل في الميمنة بازاء خنابزين وعليهم حنظلة بن ثعلبة وبنو شيبان في الميسرة بازاء كتيبة الهامريز وعليهم بكر بن زيد بن مسهر. واثناء بكر في القلب وعليهم هاني بن مسعود. فخرج

136
00:47:45.700 --> 00:48:05.700
تشاور من الاعاجم في اذنيه درتان من كتيبة الهامريس يتحدى الناس للبراز. فنادى في بني شيبان فلم يبرز اليه احد حتى اذا دنا من بني يشكر برز له يزيد ابن حارثة فشد عليه بالرمح فطعنه ودق صلبه واخذ حليته وسلاحه

137
00:48:05.700 --> 00:48:25.700
وخرج الهامريز يدعو الى البراز فخرج اليه الحوفزان فقتله. وبذلك الحين ارسلت اياد وكانت في جيوش كسرى الى بكر وقال رسولهم اي الامرين اعجب اليكم؟ ان نطير تحت ليلتنا فنذهب او نقيم ونفر حين تلاقون

138
00:48:25.700 --> 00:48:50.350
او ما قالوا بل تقيمون فاذا التقى الناس انهزمتم بهم. وقال يزيد ابن حمار السكوني وكان حليفا لشيبان اطيعوني واكمنوا لهم كمينا ففعلوا وجعلوا يزيد رأسهم وكمنوا في مكان يقال له الخبيء واجتلدوا وحملت ميسرة بكر عليهم حنظلة على ميمنة الجيش. وحملت ميمنة بكر عليها

139
00:48:50.350 --> 00:49:08.050
يزيد ابن مصهر على ميسرة الجيش. وخرج عليهم الكمين من الخبيء وعليهم يزيد ابن حمار فشدوا على قلب الجيش وولت اياد منهزمة كما وعدتهم. وانهزمت الفرس وتبعتهم بكر. ولحق مرثد بن الحارث النعماني

140
00:49:08.050 --> 00:49:28.050
عثمان بن جرعة فاهوى له طعنا فسبقه النعمان بصدر فرسه فافلته. ولكن اسود بن مجير العجل وضع يده في يده ثم جز ناصيا وخلى سبيله. ثم اتبعت بكر الفرس واحلافه من العرب يقتلونهم بقية يومهم وليلتهم حتى اصبحوا من الغد. وقد

141
00:49:28.050 --> 00:49:44.200
السواد ودخلوه في طلب القوم. اما اياس بن قبيسة فكان اول من انصرف الى كسرى بالهزيمة وكان لا يأتيه احد بهزيمة جيش الا نزع كتفيه فلما اتاه اياس سأل عن الخبر فقال

142
00:49:44.350 --> 00:49:59.200
هزمنا بكر بن وائل فاتيناك بنسائهم فاعجب ذلك كسرى وامر له بكسوة ثم استأذنه ياس وقال ان اخي قيس بن قبيس مريض بعين التمر فاردت ان اتيه فاذن له كسرى

143
00:49:59.300 --> 00:50:16.100
فركب فرسه الحمامة ولحق باخيه. ثم اتى كسرى رجل من اهل الحيرة وهو بالخورنق فسأل هل دخل على الملك احد؟ فقيل نعم اياس فقال ثكلت اياسا امه. وظن انه قد

144
00:50:16.100 --> 00:50:24.250
حدثه الخبر فدخل عليه وحدثه بهزيمة القوم وقتلهم فامر به فنزعت كتفه