الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فضيلة الشيخ وليد حفظك الله يقول من جعل صلاته كلها للنبي صلى الله عليه وسلم ليكفي همه ويغفر ذنبه. هل معنى ذلك ان الافضل في الصلاة المكتوبة او النافلة ترك الدعاء والاكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم الحمد لله هذا الحديث من جملة الاحاديث والنصوص الدالة على فضيلة الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم. فالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم من اعظم الاعمال ماله ومن اعظم الاذكار التي يحبها الله عز وجل والتي يأجر صاحبها اجورا عظيمة قد وردت بها الادلة من الكتاب والسنة واتفق العلماء على استحباب الاستكثار من الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم. وذكر العلماء بان الاكثار منها سبب في حصول الخيرات وجلب البركات ودفع الشرور والافات. وزوال البليات وتفريج الهموم وتنفيس الكروب. كل ذلك مما ذكره العلماء واثبتته الادلة. ومن جملة ما يدل على فظيلة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم هذا الحديث. الذي ذكره الاخ وفقه الله عز وجل وهو حديث ابي رضي الله تعالى عنه فانه جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ما اجعل لك من صلاتي؟ فقال كذا وكذا. وان زدت فهو خير. ولا يزال يزيد ابيا رضي الله تعالى عنه حتى قال له ابي اذا اجعل لك صلاتي كلها يا رسول الله؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم اذا تكفى همك لك ذنبك او كما قال صلى الله عليه وسلم. فدل هذا الحديث على مشروعية الاكثار من الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه سلمت وقول السائل وهو ابي اجعل لك من صلاتي؟ يعني الصلاة بالمعنى اللغوي ليس الصلاة بالمعنى الشرعي والصلاة لها معنيان معنى اللغوي ومعنى شرعي. اما الصلاة بالمعنى اللغوي فمعناها الدعاء. فالمقصود من قوله ما اجعل لك من صلاتي اي ما اجعل لك من دعائي؟ وهذا يفيدنا ان ابي كانت له كان له ورد من الدعاء. يستغرقه ابي رضي الله تعالى عنه في الدعاء بما يفتح الله عز وجل عليه من الادعية. فهو يسأل النبي صلى الله عليه سلم ما اجعل لك من هذا الورد؟ يعني ما اجعل لك من الصلاة عليك في في في هذا الوقت الذي جعلته وردا لي في دعاء فندبه النبي صلى الله عليه وسلم الى ان يقلب ورده الدعاء الى ورده الى الى كثرة الصلاة والسلام على النبي صلى الله الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم فالمقصود بالصلاة هنا هي الدعاء. ومن المعلوم ان الانسان في يومه وليلته يكثر من من دعاء الله عز وجل في امور كثيرة وربما بعض الناس يجعل له وردا بعد صلاة الفجر او بعد صلاة المغرب او في وقت معين من اليوم يجد نفسه فارغا يكفي يرفع يديه ويدعو الله عز وجل فا ابي رضي الله تعالى عنه كان له هذا الورد. فندبه النبي صلى الله عليه وسلم الى ان يبدل الفاظ ورده من الدعاء الى كثرة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. فصار ابي يقتطع هذا الوقت الذي كان يقتطعه في الدعاء اقتطعه في كثرة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. وبشره النبي صلى الله عليه وسلم بانه سوف يعطى خير ما يعطى. السائلين وخير له من كثرة دعائه لان المتقرر عند العلماء ان ان الذكر افضل عند الله عز وجل واعلى مرتبة من مجرد من مجرد الدعاء ويوضح هذا الرواية الثانية وهي قوله صلى الله عليه وسلم اذا يكفيك الله ما اهمك من امر الدنيا واخراك اذا يكفيك الله ما اهمك من امر دنياك واخراك. وهذا غاية ما يدعو الانسان به. فنحن ندعو الله عز وجل جل في سجودنا وفي خلواتنا وجلواتنا وفي قنوتنا بشيء من نعيم الدنيا او نعيم الاخرة. فكثرة الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم توجب لنا ذلك بفظل الله عز وجل وتجعل الله عز وجل يفتح لنا من خيرات الدنيا والاخرة ما لم يكن لنا في الحسبان. فاذا غاية ثم يدعو به الانسان من جلب الخيرات ودفع المضرات انما هو في جلب مصالح الدنيا ودفع مضار ودفع مضارها وجلب مصالح الاخرة ودفع ضارها فان الدعاء فيه تحصيل المطلوب واندفاع المرهوب. فالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم يحصن بها العبد ذلك اعظم لانه يحصل مطلوبه مع اكثار مع اكثار الصلاة على نبيه صلى الله عليه وسلم. واذا صلى العبد على نبيه صلى الله عليه وسلم مرة واحدة صلى الله عليه بها عشرا. بها عشرا. فلعل الحديث اتضح وهي ان الانسان اذا كان له ورد من الدعاء من الدعاء ورد معلوم يومي من الدعاء فلو ابدل هذا الورد بكثرة واقتطع الوقت كله وقت هذا الورد بكثرة الصلاة والسلام على النبي وسلم ليفتحن الله له من ابواب الخير وتفريج الكرب وملذات الدنيا ونعيم الاخرة الم يدر له في خيال ولم ولم يعني يكن له ولم يطرأ له في الحسبان. والله اعلم