﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:20.000
محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين ولجميع المسلمين. قال ابن ابي الحنفي رحمه الله تعالى في شرحه على العقيدة الطحاوية. ولهذا والله اعلم قال الشيخ رحمه

2
00:00:20.000 --> 00:00:40.000
رحمه الله واهله في اصله سواء. يشير الى ان التساوي انما هو في اصله. ولا يلزم منه ولا يلزموا منه التساوي من كل وجه. بل تفاوت نور لا اله الا الله في قلوب اهلها لا يحصيه الا الله

3
00:00:40.000 --> 00:01:10.000
تعالى فمن الناس من نورها فمن الناس من نورها في قلبه كالشمس ومنهم من نورها في به كالكوكب الدري واخر كالمشعل كالمشعل العظيم واخر كالسراج المضيء اخرك السراج الضعيف. ولهذا تظهر الانوار يوم القيامة بايمانهم وبين ايديهم على هذا المقص

4
00:01:10.000 --> 00:01:40.000
من نور الايمان علما وعملا وكلما اشتد نور هذه كلمة وعظم احرق من الشبهات والشهوات بحسب قوته. بحيث انه ربما وصل الى حال لا يصادف شهوة ولا شبهة. ولا ذنبا الا احرقه. وهذه حال الصادق في توحيده

5
00:01:40.000 --> 00:02:00.000
فسماء ايمانه قد حرست بالرجوم من كل سارق. ومن عرف هذا عرف معنى قول النبي صلى الله قاموا عليه وسلم ان الله حرم على النار من قال لا اله الا الله يبتغي بذلك وجهه

6
00:02:00.000 --> 00:02:20.000
الله تعالى وقوله صلى الله عليه وسلم لا يدخل النار من قال لا اله الا الله وما جاء من هذا النوع من الاحاديث التي اشكلت على كثير من الناس حتى ظنها بعضهم منسوب

7
00:02:20.000 --> 00:02:50.000
وظنها بعضهم قبل قبل ورود الاوامر والنواهي. وحملها بعضهم على نار المشركين اوى الكفار واول بعضهم الدخول بالخلود ونحو ذلك. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى اله واصحابه ومن والاه. اما بعد فهذا من الطف الاجوبة

8
00:02:50.000 --> 00:03:20.000
واحسنها دفاعا عن قول الطحاوي رحمه الله واهله في اصله سواء. حيث حاول الشارح رحمه الله ان يبين ان هذه العبارة لها محمل تحمل عليه. والا فان هذه العبارة من كلام ابي جعفر الطحاوي الوراق مشكلة عند اهل

9
00:03:20.000 --> 00:03:50.000
علم في كون اهل الايمان في اصله سواء. واصل الايمان ان قلنا انه القول والاعتقاد والعمل فوالله ان اهله ليس فيه ليسهم فيه سواء. بل متفاوتون اعظم التفاوت كتفاوت ايمان جبريل مع ايماني اظعف المؤمنين. وتفاوت ايمان ابي بكر الذي

10
00:03:50.000 --> 00:04:20.000
واكمل الصديقين مع ايمان الفاسقين. لكن الشارح ابن ابي العز حاول ان يلطف هذا القول للامام الطحاوي فحمله على هذا المحمل. ولهذا قال انه كالنور. نعم تشترك المخلوقات في اصل النور انه عدم ظلمة. لكن تتفاوت في هذا النور. فنور النار قوي

11
00:04:20.000 --> 00:04:50.000
ونور الشمس اقوى. وهكذا ما بينهما من مما يتفاوت نوره قال واثر ذلك في عبور الناس على الصراط فانهم يتفاوتون في هذا الجسر المظلم بحسب ايمانهم منهم من يقوى هذا الايمان حتى يعبر كالبرق. ومنهم من يضعف هذا الايمان جدا حتى كالذي

12
00:04:50.000 --> 00:05:20.000
يكون في رأس ابهامه نور. اذا اضاء قدم واذا اخفت وقف وما قاله الشارح من هذا الوجه له اعتباره وله مقامه. وهو مبني على ان اصل الايمان ايمان وعدمه كفر. فاذا قلنا ان الايمان عدمه الكفر فان اهل الايمان

13
00:05:20.000 --> 00:05:50.000
ايمان متساوون في اصل الايمان نفي الكفر الذي هو عدم الايمان واما ان يكون اهله في اصله سواء كما مضى تقريره عند المرجئة فيما يكون في الاعتقاد قلب او ينضاف اليه قول اللسان فلا شك ان اهله اهل الايمان في هذا الاصل ليسوا سواء

14
00:05:50.000 --> 00:06:10.000
وكيف يكونون سوا وهم في القول مختلفون. منهم من ادخله كجمهور المرجئة ومنهم من لم يدخله. كالقول كقول الاشاعرة المتكلمين ان الايمان هو التصديق. وقول المرجئة الاشنع والافظع ان الايمان هو المعرفة

15
00:06:10.000 --> 00:06:40.000
فهذه مسألة مهمنا التنبه لها ولا غرو في الشارع لما جنح هذا المجنح وحاول هذا التلطيف. فقبله فقبله الشيخ ابن القيم رحمه الله فان ابن القيم حاول ان يلطف كلام ابي اسماعيل الهروي تلطيفا عظيما ليدفع عنه قالة اهل البدع

16
00:06:40.000 --> 00:07:00.000
واهل الاهواء بل اهل الالحاد من اهل الوحدة والاتحاد. حاول وحاول لكن ما كل محاولة اثمرت ما اراد حتى انه عجز في بعض المواضع رحمه الله. والحق احب الى اهل الايمان من الرجال. ومع ذلك

17
00:07:00.000 --> 00:07:20.000
لا يسفهون بهؤلاء الرجال والعلما. لا يسفهون بهم او ينزلونهم عن رتبتهم. اذا القول بان اهل الايمان في اصله سوا لا يصح على اعتبار ان الايمان قول باللسان واعتقاد بالجنان وعمل بالجوارح

18
00:07:20.000 --> 00:07:40.000
انما له هذا المحمل على ما قاله الطحاوي على ما قاله الشارح. وعلى ان اصل الايمان ايمان وظده كفر فالقدر المشترك عند اهل الايمان في الايمان الذي هو ضد الكفر. لا ان الايمان عندهم واحد. وهذه الكلمة

19
00:07:40.000 --> 00:08:10.000
ولهذا الواجب البيان لهذا الامر المحتمل فيما يحمله كل في مقامه. ثم ذكر هذا الحديث وذكر تعقبات هؤلاء عليه وهو حديث عتبان ابن مالك الانصاري رضي الله تعالى عنه وهو حديث طويل فان عتبان ابن مالك دعا النبي صلى الله عليه وسلم

20
00:08:10.000 --> 00:08:40.000
الى بيته على خزينة وهي العصيدة الذائبة تشبه ما يسمى عندنا تعرفون الدويفة يا الاخوان؟ هي عصيدة رائبة. ولهذا يمثلون في مثل هذه الاجواء اجواء الشبط. وقبلها المربعانية. يقول ان الشبط تكلم. تقول توصي خويتها المرباح

21
00:08:40.000 --> 00:09:10.000
تراي مريت ولا ضريت. لكن عليتس باللي عشاهم دويف وشبهم ليف. اما اللي عشاهم تمر سمر ما انت بضارتهم. فالدويفة اه تشبه الخزيرة. عصيدة رقيقة دعا عتبان رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم ليصلي له في مكان من بيته

22
00:09:10.000 --> 00:09:30.000
حيث تقطع السيول والاودية وصوله الى المسجد. فجاء رضي الله عنه ففرش للنبي صلى الله عليه وسلم سلم حصيرا ورشه بالماء. وقال اين تحب ان اصلي لك؟ فاشار الى مكان في بيته. فصلى

23
00:09:30.000 --> 00:10:00.000
له النبي عليه الصلاة والسلام ثم ضيف رسول الله وكان معه قوم. في اثناء ذلك تكلموا في واحد من الانصار. فقال بعضهم ان هواه مع المنافقين. وان وجهه قبله وقال الاخر بئس ما قلت فقال النبي صلى الله عليه وسلم في حديثه فان الله حرم على النار من قال لا اله الا الله

24
00:10:00.000 --> 00:10:30.000
يبتغي بذلك وجه الله. وهذا في فضل هذه الكلمة وان فظلها لا يقتصر على مجرد النطق بها حتى يحقق معها هذا الاصل. وهو اصل شروطها السبعة. ومنها ان يقولها مخلصا لا يقولها رياء او سمعة. ومثله حديث عبادة ابن الصامت. لا

25
00:10:30.000 --> 00:10:50.000
الخلو النار رجل قال لا اله الا الله ليس المراد بها مجرد النطق لو كان المراد مجرد النطق لحكم على منافقين بماذا؟ بالايمان وهم يقولونها مرات وكرات لكن هذه الكلمة لابد من تحقيق

26
00:10:50.000 --> 00:11:10.000
شرائطها وجملتها الثمانية التي نص عليها اهل العلم. علم بها فان قالها وهو لا يعلمها لا تنفعه علم ينافي الجهل. واخلاص بها ينافي الشرك. فان قال وهو مشرك ما تنفعه. لو قال لا اله

27
00:11:10.000 --> 00:11:30.000
الا الله وهو يذبح لغير الله. هل تنفعه لا اله الا الله ما تنفعه؟ لانه خالفها بفعله. خالفها بقصده. ان يقولها موقن اذا يقينا ضد الشك والريبة ان يقولها محبا لها ولما دلت عليه محبة تنافي البغض

28
00:11:30.000 --> 00:11:50.000
ان يقولها قابلا لها ولما دلت عليه قبولا ينافي الرد. ان يقولها منقادا لها ولما دلت عليهم قيادا ينافي الترك. ان يقولها ايش؟ ذكرنا الاخلاص. المحبة ايش؟ المحبة. ان يقولها

29
00:11:50.000 --> 00:12:10.000
محبا لها ذكرنا المحبة ايضا. ها ان يقولها صادقا بها. صدقا ينافي الكذب ان يهجر ويترك كل ما عبد من دون الله. فاذا قال لا اله الا الله وهو يحب اهل الشرك

30
00:12:10.000 --> 00:12:30.000
شركهم ولا يبالي بهم ما نفعتهم. وزد ثامنها الكفران منك بكل ما سوى الرحمن قد اله فليس العبرة بمجرد القول. ولهذا قال رحمه الله حتى ظنها بعظهم اي بعظ الناس انها منسوخة. وهي ليست كذلك

31
00:12:30.000 --> 00:12:50.000
وظنها بعظهم انها قبل الاوامر والنواهي وهذا غلط فان اكثر ورود الاحاديث انما كان في المدينة بعد ما نزلت والنواهي سواء في حديث عتبان ابن مالك الانصاري او حديث عبادة ابن الصامت. قال وحملها بعضهم على نار

32
00:12:50.000 --> 00:13:10.000
المشركين والكفار انهم لا يدخل نار المشركين. من قال لا اله الا الله لا يدخل النار اي نار الكفار وهذا فيه من العسف ومن البعد ما فيه. والوجه الرابع الذي ذكره حملها واول بعظهم الدخول

33
00:13:10.000 --> 00:13:30.000
خلود لا يدخل اي لا يخلد. وهذا كله تجاوز. اذا ما الجواب الصحيح؟ ان هذه النصوص نصوص الوعد ومنها حديث عتبان وحديث عبادة. تضم الى اخواتها من نصوص الوعيد. فتحمل جميعا على

34
00:13:30.000 --> 00:14:00.000
المعنى اللائق انه موعود بالجنة. من قالها محققا. فان تقاصر عمله او تقاصر او اه قل يقينه واتى من النواهي او من تخلفه عن الفرائض بمثل ذلك فانه وان دخلها لا يخلد. جمعا بين النصوص جميعا. ولهذا النصوص اذا رد بعضها الى بعض

35
00:14:00.000 --> 00:14:20.000
الفت واذا عرظ بعظها ببعظ تنافرت والتنافر في ذهن اهلها لا في شرع ربي وكلام ربي نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. نعم. قال رحمه الله تعالى والشارع صلوات الله عليه لم يجعل

36
00:14:20.000 --> 00:14:40.000
حاصلا بمجرد قول اللسان فقط. فان هذا من المعلوم بالاضطرار من دين الاسلام. فان المنافقين يقولونها بالسنتهم وهم تحت الجاحدين في الدرك الاسفل من النار. فان الاعمال لا تتفاضل بصورها وعددها

37
00:14:40.000 --> 00:15:00.000
انما تتفاضل بتفاضل ما في القلوب. اشار رحمه الله الى مسائل اولا سمى النبي صلى الله عليه وسلم شارع وهذا يتسامح فيه اهل العلم فانه عليه الصلاة والسلام يطلق عليه الشارع لانه المبلغ عن

38
00:15:00.000 --> 00:15:20.000
لا انه الذي شرع ذلك من تلقاء نفسه. ولهذا جاء الخبر عن الله بانه هو الشارع فمثلا في اية الشورى شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي اوحينا اليك وصينا به

39
00:15:20.000 --> 00:15:40.000
ابراهيم وموسى وعيسى ان اقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه. شرع من الخطاب لمن؟ ممن؟ من الله. هو هو الشارع سبحانه واهل العلم يتساهلون في اطلاق الشارع على النبي عليه الصلاة والسلام باعتبار انه المبلغ عن الله

40
00:15:40.000 --> 00:16:00.000
قال والنبي صلى الله عليه وسلم لم يجعل ذلك حاصلا بمجرد قول اللسان فقط. وان هذا معلوم بالاضطرار من دين الاسلام. سبق لنا بيان ما هو المعلوم بالاضطرار من دين الاسلام؟ ها

41
00:16:00.000 --> 00:16:40.000
ما هو المعلوم بالاغترار؟ ايه ها المعلوم بالاضطرار هو الذي العلم به علم ضروري. ويرجع الى احد امور ثلاثة من يذكرها؟ تذكرها يا مناحي؟ ها محمد. تذكرها ها هذا واحد هذا واحد

42
00:16:40.000 --> 00:17:10.000
عطيناك الثلث باقي الثلثين. نعطيه الاختين الشقيقتين. حيث كلالة. الامر في الاول انها اصول الدين. واركان الاسلام الذي لا قوام للدين الا به. هذا العلم به علم ضروري وهو معلوم بالاضطراب من دين الاسلام. الامر الثاني هو ما لا يسع احد جهله

43
00:17:10.000 --> 00:17:30.000
لا يمكن ان يجهله فيكون مؤمن. الامر الثالث هو الامر المجمع عليه من امر الدين. اجماعا قطعيا قالوا هذه تتناول ما يسمى بالمعلوم من الدين بالضرورة. او العلم به علم اضطراري

44
00:17:30.000 --> 00:17:50.000
ولهذا من دلالة هذا المعنى ان النبي لم يرد مجرد القول من غير اعتقاد ومن غير عمل ان المنافقين قالوا لا اله الا الله هل نفعتهم؟ هل تنفعهم في الاخرة؟ بالاجماع لا تنفعه. طيب وقولهم لها مرات

45
00:17:50.000 --> 00:18:10.000
لا يعارض هذا الحديث لان قوله من قال مرد الى النصوص التي فيها تحقيق هذا القول بالاعتقاد اخلاص ومن يبتغي بذلك وجه الله ولا يشرك مع الله ثم قال فان المنافقين

46
00:18:10.000 --> 00:18:30.000
وهم تحت الجاحدين. وين تحت الجاحدين؟ في الدرك. في درك النار الاسفل. فان فوق المنافقين من جحدوا رسالة النبي عليه الصلاة والسلام او جحدوا دين الله او جحدوا الله هكذا بالكلية. هؤلاء مطلقا

47
00:18:30.000 --> 00:18:50.000
الكفار تحت تحتهم واسفل منهم المنافقون. كقول الله جل وعلا في اية النساء ان المنافقين اين في الدرك الاسفل من النار. ولن تجد لهم نصيرا. طيب وهم يقولون لا اله الا الله بالسنتهم. لكنه لكنهم قالوها قولا لا

48
00:18:50.000 --> 00:19:20.000
انفعهم بها. بمنزلة الذي قالها ولم يعلمها. بمنزلة الذي قالها ولم يعتقدها ثم قال وانما اه فان الاعمال لا تتفاضل بصورها وعددها وانما تتفاضل بتفاضل ما في القلوب. هذا القول على اطلاقه فيه تحفظ. لا شك ان من صلى اكثر من

49
00:19:20.000 --> 00:19:40.000
غيره وصام اكثر من غيره اعظم درجة. ممن كان اقل صياما وصلاة لكن هذا ليس على الاطلاق قد يكون قليل الصلاة وقليل الصيام معه من الاعمال الاخرى ما يرفعه. ولهذا لما

50
00:19:40.000 --> 00:20:00.000
جاء في حديث عبد الله ابن عمرو رضي الله عنهما قال بينما نحن عند النبي صلى الله عليه وسلم قال يطلع عليكم الان رجل من اهل الجنة فظهر عليهم رجل لم يعرف بينهم بكثرة عباده. ولا بكثرة صلاة. فظاف

51
00:20:00.000 --> 00:20:20.000
فهو عبد الله ابن عمرو ومكث عنده ليلة وثنتين وثلاث فلم يرى كثير عمل فقال بينما نحن عند النبي صلى الله عليه وسلم قال كذا وكذا ولم ارى عندك كثير عمل. قال هو كما رأيت

52
00:20:20.000 --> 00:20:50.000
هو كما رأيت ولكني لا انام وفي صدري حاجة على مسلم فعمله وشو؟ اللي رفعه الله به سلامة قلبه وطويته على المؤمنين فقوله لا تتفاضل بالصور بكثرة الاعمال وعددها هذا ليس مطلق. ولهذا لما مات رجل شهيدا

53
00:20:50.000 --> 00:21:10.000
وعاش اخر بعده سنة. ومات بعد ذلك. اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان هذا الذي عاش بعده سنة. ومات ارفع ومنه درجة وقد مات على فراشه. فقالوا لما يا رسول الله الم يمت صاحبه شهيدا في سبيل الله وهذا لم يمت شهيدا

54
00:21:10.000 --> 00:21:30.000
قال الم يصلي بعده؟ الم يصم رمظان؟ دل على ان العمل معتبر في عدده. لكن اذا قام على اساسه واساس العمل محل نظر الله جل وعلا. وهو القلب وما فيه الذي به التفاضل

55
00:21:30.000 --> 00:22:00.000
قل بالكمية والكيفية. وهذا يؤيده الحديث ان الله لا ينظر الى صوركم ولا الى اعمالكم ولكن ينظر الى قلوبكم. وتجدونه هذا يا ايها الاخوة في صلاتنا. المصلون يصلون لكن هل هم في الصلاة سواء؟ كلهم يقوم ويركع. ويسجد ويجلس. وهذه الحركات الاربع هي حركات الفعل في الصلاة. قيام وركن

56
00:22:00.000 --> 00:22:30.000
وسجود وجلوس. وكلهم يقرأ لكنهم متفاوتون في ثواب هذه الصلاة. تفاوت ماذا ما في قلوبهم من الخشوع والطمأنينة. وما فيها من التعلق بمن يصلون له سبحانه وتعالى. نعم قال رحمه الله وتأمل حديث البطاقة التي توضع في كفة ويقابلها تسعة وتسعون سجلا

57
00:22:30.000 --> 00:22:50.000
كل سجل منها مد البصر. فتثقل البطاقة وتطيش السجلات. فلا يعذب صاحبها. نعم حديث البطاقة مر علينا وهو حديث رواه الامام احمد وغيره من طريق ابي عبد الرحمن الحبلي عن عبد الله

58
00:22:50.000 --> 00:23:10.000
ابن عمرو رضي الله تعالى عنهما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ينشأ رجل على رؤوس الخلائق يوم القيامة فتخرج له سجلات مد البصر. قد احصي عليه فيها ما عمل من من سوء

59
00:23:10.000 --> 00:23:40.000
اذا صاحب سيئات وصاحب ذنوب. فيفجع هذا الرجل انها احصيت عليه سيئاته. فلم يغادر منها شيئا. فيقال له هل لك من حسنة؟ فينسى ويذهل. يقول ما لي حسنة. فيقول الله جل وعلا ممتنا ومتلطفا به. انك اليوم لدينا لا تظلم

60
00:23:40.000 --> 00:24:00.000
فتخرج له بطاقة صغيرة فيها قول لا اله الا الله قالها بلفظه ولا قالها معتقدا اياها مطعم ما قالها بلفظة. بل قالها معتقدا اياها. فقال يا ربي وما تصنع هذه البطاقة مع هذه السجلات بدل

61
00:24:00.000 --> 00:24:20.000
قال فيؤتى بالميزان وله كفتان هذا الحديث يستدل به اهل السنة على وصف الميزان ان له كفتان وله لسان يبين رجحان احدى الكفتين على الاخرى. فتوضع السجلات في كفة. وتوضع البطاقة في كفة

62
00:24:20.000 --> 00:24:40.000
تطيش البطاقة بهذه السجلات. اي تثقل بها. قال عليه الصلاة والسلام ولا يثقل مع اسم الله شيء لا يثقل مع اسم الله شيء اي ممن قاله محققا لمعناه. وان تقاصر عمله بان غلبه هواه وشهوته

63
00:24:40.000 --> 00:25:00.000
وفرط ما لم يكن تفريطه في اصول الدين وقواعد الاسلام التي لا قيام للاسلام الا ولا قيام قيام للاسلام ولا الدين الا بها. اي نعم. ومعلوم ان كل موحد له مثل هذه البطاقة وكثير منهم يدخل

64
00:25:00.000 --> 00:25:20.000
النار وتأمل ماذا؟ كما دلت الاحاديث الاخرى بذنوبه واسرافه. اذا لم تسبقه رحمة الله ولهذا في قول الله جل وعلا ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك بقيد ايش؟ لمن يشاء لمن يشاء

65
00:25:20.000 --> 00:25:40.000
فمنهم من شاء الله ان يغفر لهم وهم كثر. ومنهم من شاء الله ان يعذبوا. بهذه الذنوب. وان دخلوها لم خلدوا. نعم. وتأمل ما قام بقلب قاتل المائة من حقائق الايمان التي لم تشغله

66
00:25:40.000 --> 00:26:00.000
عند السياق التي لم تشغله عند السياق عن السير الى القرية. وحملته وهو في تلك الحال. وحملته اي هذه اه اه ما قام في قلبه حمله نعم. وحملته وهو في تلك الحال

67
00:26:00.000 --> 00:26:20.000
ان جعل ينوء بصدره وهو يعالج سكرات الموت. وهذا حديث ابي هريرة في الصحيحين. لما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم قاتل التسعة والتسعين نفسا من بني اسرائيل. انه اتى الى من

68
00:26:20.000 --> 00:26:50.000
الى عابد ما هو بعالم. اتى الى عابد ما عنده علم ما عنده فقه فقال اني قتلت تسعة وتسعين نفسا. واني اريد التوب. قال يا الفاعل يا التالت ياللي منافيك تقتل تبي تتوب؟ الله بعيدة عن لحيك. ترى اجيبها بهالدارج ولا بعيدة عن وجهك

69
00:26:50.000 --> 00:27:30.000
توبة تقتل تبي تتوب؟ قال تسذا وكمل به المئة. فقتله. لانه اضجره وقال مدام تسعة وتسعين والمئة واحدة. لكن ما زالت ما زالت التوبة تجلجل في قلبه. لم تطب وبفعله فذهب يطلب يطلب الشفاء لهذا الوجل والقلق في قلبه. فدل على العالم

70
00:27:30.000 --> 00:27:50.000
وانظروا جواب العالم مع جواب الجاهل. قال اني قتلت مئة نفسا. واني اريد ان اتوب فقال العالم ومن يحول بينك وبين التوبة؟ ما دام روحك في جسدك ما في مانع انك عن التوبة

71
00:27:50.000 --> 00:28:10.000
ومن فقه العالم انه لم ييأسه من رحمة الله وانما رجاه بالله. ثم رجع وهذا من فقه العالم. قال انك بارض سوء. اي بمجتمع سيء يعينونك على المنكر. فاخرج منه

72
00:28:10.000 --> 00:28:30.000
اخرج من هذي الارض واتي ارض كذا وكذا فان فيها اناسا صالحين فاعبد الله معهم. عمل ولا ما عمل من هذا المسرف. عمل اولا بانه ما زالت التوبة تجلجل في قلبه. ما قنع. وعنده جذوة

73
00:28:30.000 --> 00:28:50.000
ويرى انه منكر ان فعله منكر. ثم لما دل على هذا العمل خرج خرج يريد هذه القرية التي فيها الصالحون ونافر البلد الذي هو التي كان فيها اهل الفساد. ادركه الموت

74
00:28:50.000 --> 00:29:10.000
فتخاصمت فيه ملائكة الرحمة مع ملائكة العذاب. وجاء انه وهو يعالج سكرة الموت ينأوا بنفسه حتى لما سقط ينوي يتحرك الى هذه القرية. جاء في احد الفاظ الصحيح انه خرجت نفسه وهو

75
00:29:10.000 --> 00:29:30.000
وفي اول خروجه اول خروجه من هذه القرية. فلما اختصمت فيه ملائكة الرحمة معنى ملائكة العذاب لان يعلم ان الغيب الا ما اعلمهم الله. قالت ملائكة العذاب فعل وفعل وفعل. قالت ملائكة الرحمة انه اقبل على الله

76
00:29:30.000 --> 00:29:50.000
تائبة فاوحى الله اليهم ان قيسوا ما بين القريتين. ثم اوحى الله الى هذه القرية قرية يا اهل السوء ان تباعدي والى قرية اهل الصلاح انت قار بي. فقيس ما بينهما فوجد الى هذه اقرب. قيل بذراع وقيل

77
00:29:50.000 --> 00:30:10.000
فكان هذا حكم عدل بين هؤلاء الملائكة. لكن الله جل وعلا قبل عبده هذا التائب الاواب اليه اخذته ملائكة الرحمة. اذا ما هي ما هي مجرد توبة بالدعوة والزعم وانما توبة معها وجل في القلب

78
00:30:10.000 --> 00:30:30.000
مع سؤال باللسان مع عمل بما سئل عنه. وفي هذا المقام قد يسأل الانسان عن مسألة ويجد من العالم المفتي تغليظ له. فان هذا التغليظ من باب التأديب والتعليم. حتى لا يتجرأ ويعود مرة ثانية وثالث

79
00:30:30.000 --> 00:30:50.000
خصوصا فيما عمت به البلاوي من الاستهتار والاستخفاف بالطلاق. وهو حد من حدود الله او الاستخفاف بحدود الله ليست وظيفة العالم انه يعطي معلومة يا اخواني. وظيفة العالم انه يعلم ويؤدب

80
00:30:50.000 --> 00:31:10.000
لكن اذا صارت النفس في طرف الخشم لن يقبل ادب العالم. يبي معلومة على كيفه. ولهذا قد يتهم هذا العالم بانه غليظ. او ان انه شديد او انه كذا وكذا وهذا لا يظير. فان منهج النبي عليه الصلاة والسلام ومنهج الصحابة ومنهج علماء الاسلام هو الجمع بين

81
00:31:10.000 --> 00:31:40.000
والتأديب. لكن هذا العابد من بني اسرائيل تكلم بغير علم. وهذا يكثر والان يستقيم الانسان في الظاهر وتظهر عليه علامات الاستقامة لكن العلم شوي والعقل اخف اتجده في المجالس ومع من يعجب به هو المفتي هو شيخ الاسلام. هو ما عندك احد. ما عندك احد لا علم ولا عقل

82
00:31:40.000 --> 00:32:00.000
لو عرف قدره لسكت. من مسائل العلم ما فيها اظن ويمكن وتهقوى ولعله لا مسائل على التوقيع عن رب العالمين. ولهذا مصدر مصدر العلم القرآن. ومصدر دين الله القرآن من قال فيه برأيي

83
00:32:00.000 --> 00:32:20.000
ولو اصاب متوعد بماذا؟ بانه يخلد في النار. ولو اصاب لانه مرة يصيبه مرة اخرى ما يصيب وانما يخطئ. نعم. قال رحمه الله تعالى وتأمل ما قام بقلب البغي من الايمان حين

84
00:32:20.000 --> 00:32:40.000
سعت موقها وسقت الكلب من الركية. فغفر لها. وهي المرأة البغي من بني اسرائيل. زانية بلفظ دارج عند الناس واستميحكم عذرا في ايراده قحبة. ومع ذلك نزلت الى بئر فشربت لما

85
00:32:40.000 --> 00:33:10.000
لغى منها العطش مبلغه. ثم رقت لا دلو وانما تشعبطت ورقت. فاذا كلب الثرى من شدة العطش. فقالت في نفسها لقد بلغ العطش بهذا الكلب ما بلغ مني. فرحمته فنزلت فملأت موقها بوتها من جلد حتى جاء في الحديث انها انها وضعته في اسنانها الى

86
00:33:10.000 --> 00:33:40.000
غرقت نزولها كلفة ورقيها كذلك فيه كلفة. ثم سقت لهذا كلب حتى اذهب الله عطشه رحمت هذا المخلوق فرحمها الله جل وعلا فشكر لها فادخلها الحديث في الصحيحين ومثله في الصحيحين عن ابي هريرة المرأة العابدة الصوامة القوامة. التي حبست هرة

87
00:33:40.000 --> 00:34:00.000
فلا هي اطعمتها ولا هي اطلقتها تأكل من خشاش الارظ. واذا هذه الهرة تنهشها في نار جهنم اذا لم يشفع لهذه صيامها وقيامها لما عذبت مخلوقة وشفع لهذه البغي الزانية

88
00:34:00.000 --> 00:34:20.000
فعلها هذا لما كان قائما على مخافة الله وعلى توحيده لكن مع اشرافها على نفسها بالبغي. تجاوز الله الله عنها لانه احق بالرحمة. سبحانه وتعالى. نعم. احسن الله اليك هذا الكلام من المدارج. لابن القيم مختصر

89
00:34:20.000 --> 00:34:40.000
من اول بل تفاوت نور لا اله الا الله الى هنا. هذا مما نقله الشارح عن ابن القيم. وميزة هذا الشرح كما سبق ان قررنا غير مرة ميزة شرح ابن ابي العز على غيره من شروح الطحاوية. انه كان في زمن وهو القرن الثامن

90
00:34:40.000 --> 00:35:10.000
التهمة فيه الاخذ عن شيخ الاسلام عن ابن القيم. هذه التهمة. التهمة العظمى فحفظ الله عز وجل بهذا الشرح علوم الشيخين من غير ان ينسبها لهم. ترى ما قالوا انه اخل بالامانة العلمية ولم ينقل ويحيل بالنقل الى الى المؤلف. هاي طريقتهم. فصار هذا

91
00:35:10.000 --> 00:35:30.000
له قيمة وله اعتبار عند اهل السنة. لانه ضمن شرحه كلام هذين العالمين الحبرين رحمهما. وهذا من كلام ابن القيم الذي يخاطب به القلوب في المدارج وفي غيرها في البدائع ان الله جل وعلا نظر الى ما في

92
00:35:30.000 --> 00:35:50.000
في قلب هذا هؤلاء لا من التائبين ولا من العاملين. ولم ينظر الى محض ما في هذه الصور والعدد. نعم. ولهذا هذا في المناسبة الان قد يذكر في بعظ التراجم او في بعظ مدح الناس ان فلانة حج كذا حجة

93
00:35:50.000 --> 00:36:10.000
قد يسمعها الانسان فتبهره. اهل التحقيق مقامهم مقام اخر. يقول يا ليت لي منها حجة واحدة لا اله الا الله. هذا الشأن كما في حديث عائشة الذي مر علينا في قول الله جل وعلا والذين يؤتون ما اتوا او

94
00:36:10.000 --> 00:36:30.000
ما اتى وقلوبهم وجلة انهم الينا راجعون. ليه؟ يصلون ويصومون يتصدقون. لكن يخشون في وجل وقلق الا يتقبل الله منه. نعم. قال رحمه الله وهكذا العقل ايضا فانه يقبل التفاضل واهله

95
00:36:30.000 --> 00:36:50.000
وفي اصله سواء مستوون في انهم عقلاء غير مجانين. وبعضهم اعقل من بعض. يعني في الادراك والفهم لكن يستوي اهله في ان العاقل ضد المجنون. هذا الحد الادنى قدر مشترك. اما التفاوت في هذا العقل والادراك والفهم

96
00:36:50.000 --> 00:37:20.000
اهله متفاوتون. لكن هذا يصح ارتباطه بالايمان اذا قلنا الايمان في مقابل الكفر. لا ان اصل ايمان اهله كلهم متفاوتون اهلهم فيه سوا كما سبق. نعم. وكذلك الايجاب والتحريم فيكون ايجاب دون ايجاب. وتحريم دون تحريم. هذا هو الصحيح. وان كان بعضهم قد قد اضطرد ذلك في العقل

97
00:37:20.000 --> 00:37:50.000
سوى الوجوب يجوز تقول وان كان بعضهم قد طرد ذلك من الفعل الرباعي فعل او طرد لانه في اضطرد قد تحذف الهمزة لانها همزة وصل. تحذف كتابة ولا تحذف اه نطقا. الايجاب والتحريم. الواجب مختلف. يظهر هذا عندما ذكر الفقهاء

98
00:37:50.000 --> 00:38:20.000
اها والاصوليون الفرض والواجب. ايهما اشد وجوبا؟ ثم الواجب وكذلك في المحرم فان الاشد الشرك ويليه الشرك الاصغر ويليه الكبائر بحسبها كما جاء في حديث السبعة اجتنبوا السبعة الموبقات. نعم. واما زيادة الايمان من جهة الاجمال والتفصيل فمعلوم

99
00:38:20.000 --> 00:38:40.000
انه لا يجب في اول الامر ما وجب بعد نزول القرآن بعد نزول القرآن كله. ولا يجب على كل احد من الايمان من المفصل مما اخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم ما يجب على من بلغه خبره كما في حق النجاشي وامثاله

100
00:38:40.000 --> 00:39:00.000
هذا ايضا من تلطيفه قول الطحاوي رحمه الله واهله في اصله سواء انهم متفاضلون في ما نزل من الاحكام. فمن نزل عليه القرآن في اول الامر ليس كمن نزل عليه القرآن كله. ولهذا من مات قبل الهجرة

101
00:39:00.000 --> 00:39:20.000
بعضهم لم يصلي. ومن مات بعد الهجرة وقد صلى الى بيت المقدس. ولم يصلي الى الكعبة ومن مات قبل فرض الزكاة. ومن مات قبل فرض الصيام. ومن مات قبل فرض الحج. لانهم عندهم

102
00:39:20.000 --> 00:39:40.000
من الايمان بحسب ما نزل عليهم. وكذلك العلم بما جاء به الرسول الناس متفاوتون به. فالنجاشي وامثاله ممن هم بعيدون عن الرسل وسلم وعن بلوغهم ما يبلغه من الوحي ليسوا كمن عند الرسول صلى الله عليه وسلم في عملهم وفي مبادرتهم وفي مثابرتهم

103
00:39:40.000 --> 00:40:00.000
هذا من جهة الاجمال. من جهة الاجمال في زيادة الايمان اجمالا وتفصيلا على هذا الاعتبار. نعم واما الزيادة بالعمل والتصديق والتصديق المستلزم لعمل القلب والجوارح فهو اكمل من التصديق الذي لا يستلزم

104
00:40:00.000 --> 00:40:30.000
فالعلم الذي يعمل به صاحبه اكمل من العلم الذي لا يعمل به. فاذا لم يحصل اللازم دل على ضعف في الملزوم مسألة الزيادة بالعمل والتصديق. التصديق تفعيل رحمه الله متعقب في جعل الايمان على مجرد التصديق كما يأتي. لكن هنا التصديق الذي هو الايقان. فالناس

105
00:40:30.000 --> 00:40:50.000
في الايقان في الايمان مهوب على درجة واحدة. وكذلك العمل. ولهذا العمل في الحقيقة عملان عمل القلب بهذا اليقين. وبهذا بهذا الرجع وبهذا التعظيم والاجلال في الطاعة وكذلك الخوف والقلق والاضطراب عند وقوع

106
00:40:50.000 --> 00:41:10.000
المعصية او التفريط في الطاعة. وعمل الجوارح فهذا الذي يقوم الليل ليس كالذي لا يقوم الليل. وهذا الذي يصلي مع الجماعة ليس كالذي يصلي في بيته. قال يقول رحمه الله في هذا المستلزم لعمل

107
00:41:10.000 --> 00:41:30.000
القلب والجفا هو اكفى من التصديق الذي لا يستلزمه. اذا كان مجرد معرفة او تصديق في القلب ولم تستلزم العمل سبق لنا ان هذا ارجع. ولا يسمى ايمان شرعي على المعنى الشرعي الصحيح. ولكن هو اكمل

108
00:41:30.000 --> 00:41:50.000
ممن قل في قلبه هذا اليقين. وهذا الاقرار. هذا اكمل من هذا والثاني انقص من الاول. نعم فاذا لم يحصل اللازم دل على ضعف الملزوم. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ليس المخبر كالمعاير

109
00:41:50.000 --> 00:42:10.000
ان وموسى عليه السلام لما اخبر ان قومه عبدوا العجل لم يلق الالواح فلما رآهم قد عبدوه القاها وليس ذلك لشك لشك موسى في خبر الله ولكن المخبر وان جزم بصدق المخبر فقد لا يتصور

110
00:42:10.000 --> 00:42:40.000
المخبر به في نفسه كما يتصوره اذا عاينه. كما قال ابراهيم الخليل صلوات الله عليه ربي ارني كيف تحيي الموتى؟ قال او لم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي في هذه الشواهد الثلاثة تؤيد المعنى العام الحق الذي اشار اليه الشارح. وهو ما يقوم في القلب من اليقين. وكمال

111
00:42:40.000 --> 00:43:10.000
تصديق والانقياد والتعظيم والرجاء. وذكر لي هذا ثلاثة امثلة. الاول في قول النبي عليه الصلاة والسلام فيما رواه ابن حبان وغيره ليس المخبر كالمعاين. اخبرك الناس انه حصل حادث شنيع فظيع. سمعت من فلان وعلان. هل هذا بلوغه في قلبك؟ مثل لو عاينته ببصرك

112
00:43:10.000 --> 00:43:30.000
قطعا المعاينة ابلغ. موسى عليه السلام اخبره الله ان قومه عبدوا العجل من بعده فرجع غضبان اليهم فلما رأى ذلك كما اخبره الله القى الالواح من شدة غضبه. وفيها كلام الله. لا انه

113
00:43:30.000 --> 00:43:50.000
غير موقن بكلام الله لكن لما رأى امرا كما اخبر الله جل وعلا وصل في هذه الحال فاشتد غضبه ومما يذكر في هذه المناسبة ان شيخ الاسلام رحمه الله ابن تيمية وهو شاب وهو صغير جاي

114
00:43:50.000 --> 00:44:20.000
من المكتب وين المكتب؟ الكتاب. المكتب هو الكتاب. الخلوة وهو صغير ومعه يكتب فيه فمروا من على من امام محل فاغضبه اصحابه اغضبوه في تكلموا بشيء واغضبه والقى اللوحة اللي معه. فقال له

115
00:44:20.000 --> 00:44:40.000
صاحب محل او صاحب الدكان كيف تلقي هذا في كلام الله؟ قال موسى هو مني والقى الوحو فيها كلام الله تعجب قالوا صاحب هذا المحل كانه من العلماء. قال لعل هذا ان كبر سيكون له شأن. بهذا

116
00:44:40.000 --> 00:45:00.000
بهذه السرعة في الاستهلال والاستدلال. وبالفعل مو إبراهيم عليه وعلى نبينا وانبياء الله الصلاة والسلام. لما قال ربي ارني كيف تحيي الموتى؟ قال قال او لم تؤمن؟ يعني اني احيي الموتى. قال بلى ولكن ليطمئن

117
00:45:00.000 --> 00:45:30.000
قلبي ليست طمأنينة من شك وريبة حاش وكلا وانما الطمأنينة ليبلغ الكمال في اليقين. فاراه الله ذلك بهذه الاية العظيمة. التي هي خبر هي معاينة اشد من الخبر في هذا الطير الذي امره ان يقطعه ويجعل على كل جبل من هذا الطير جزءا. من هذه الطيور جزء قال ثم ادعهن. يأتينك سعيا

118
00:45:30.000 --> 00:45:50.000
الذي احياها بعدما قطعتها وقسمتها وقال على احيي الموتى. ولهذا هذه مرحلة يقين لا مرحلة شك وريبة تلاها عدم الشك والريبة وانما مرحلة كمال بلغها ما بعدها وهو ما هو

119
00:45:50.000 --> 00:46:10.000
منها. نعم. وايضا فمن وجب عليه الحج والزكاة مثلا يجب عليه من الايمان ان يعلم ما امر ويؤمن بان الله اوجبه ما لا يجب على غيره الا مجملا. وهذا يجب عليه فيه الايمان المفضل

120
00:46:10.000 --> 00:46:30.000
ما وجه هذا المثال في اللي هي من وجب عليه الحج والزكاة؟ الزكاة تجب على من؟ في العلم تجب على جميع الناس ركن الدين لكن في التنفيذ والعمل الفقراء عليهم زكاة ها قد يموت هما زكى لله مرة

121
00:46:30.000 --> 00:46:50.000
لانه لم يكن من اهل وجوبها. ما عنده مال يزكيه. هل نقول هذا ما هو بمؤمن؟ ما يقال هذا فيه. وكذلك الحج الحج هل يجب على الجميع؟ نعم. لكن لما اكتملت شروطه قد يموت ويموت الملايين من المسلمين وهم لم يحجوا

122
00:46:50.000 --> 00:47:20.000
ولا يطالبون بالحج لعدم اكتمال شروطه عليهم اذا هي واجبة الحج والجهاد على ما اكتملت شروطه. فيخاطب به هؤلاء فان لم يحجوا مع قدرتهم اسيمو اما غيرهم الذي غير قادر ما عليه اثم. ومن هذا قول عمر

123
00:47:20.000 --> 00:47:40.000
علي رضي الله عنهما هممت ان امر ان امر السعاة ان ينظروا من وجد فضلا من المال ثم لم يحج ان يضربوا عليهم الجزية. بتخلفهم عن اداء هذا الركن مع كونهم من اهل وجوبه واستطاعته. قل مثل هذه

124
00:47:40.000 --> 00:48:10.000
صيام لمن عجز عنه لكن لا نقول مثلها في الصلاة والتوحيد لانها فريضتان ما دام في رأسه عقل نعم. ولا شك ان من قام بقلبه التصديق الجازم وكذلك ذلك الرجل اول ما يسلم انما يجب عليه الاقرار المجمل. ثم اذا جاء وقت الصلاة كان عليه ان يؤمن بوجوبها

125
00:48:10.000 --> 00:48:40.000
واديها فلم يتساوى الناس فيما امروا به من الايمان. لم يتساووا فيما امروا به من خصال الايمان وشعائره القلبية والعملية. واحد امن الظحى تلزمونه يصلي الفجر ها لا او تلزموني اصلي حقت امس وقبل امس. ما يلزم بهذا. لكن يلزم بان يصلي

126
00:48:40.000 --> 00:49:00.000
الظهر وهي فرض عليه لان هذا الذي ترتب على ايمانه اي نعم ولا شك ان من قام بقلبه التصديق الجازم الذي لا يقوى على معارضته شهوة ولا شبهة لا تقع معه معصية

127
00:49:00.000 --> 00:49:20.000
ولولا ما حصل له من الشهوة والشبهة او احداهما لما عصى بل يشتغل قلبه ذلك الوقت بما يواقعه من المعصية فيغيب عنه التصديق والوعيد فيعصي. ولهذا الشارح رحمه الله جنح الى تكرار التصديق

128
00:49:20.000 --> 00:49:40.000
تصديق وهذا مع ما سبق ايراده في تعريف الايمان مشكل ولو انه ابدل مع ان المعنى في محتف به من الكلام اراد مجرد التصديق عند عند المتكلم وانما اراد اليقين. اراد اليقين والاقرار بالايمان

129
00:49:40.000 --> 00:50:10.000
ما يقوم من هذا اليقين في الايمان بربوبية الله والوهيته واسمائه وصفاته يحجز الانسان بحسبه عن المعصية وعن التخلف عن امر الله. ولهذا لو قام له معارض من شهوته او معارض من شبهته او من احد او منهما جميعا ضعف هذا اليقين في قلبه. قال

130
00:50:10.000 --> 00:50:30.000
بل يشتغل قلبه في ذلك الوقت بما يوقعه من المعصية. فيغيب عنه عندئذ هذا اليقين. وهذا الوعيد من الله بما غلب عليه من هذه الشبهة وهذه الشهوة. فان اب ورجع الى الله قبله الله. ولهذا جعلها الله في بني ادم جعلها الله جبل

131
00:50:30.000 --> 00:50:50.000
انهم يعصون الله ويستغفرونه فيغفر لهم. لو لم تذنبوا لذهب الله بكم واتى بقوم يذنبون فيستغفرون فيغفر لهم. نعم. احسن الله اليك كنت تقول يا شيخ لو قال بدل التصديق؟ لو قال بدل التصديق اليقين. ليزول

132
00:50:50.000 --> 00:51:10.000
الذي قد يرد في تعريف الايمان عند من قال انه تصديق فقط. وتعريف اهل السنة شيخنا. نعم. تعريف اهل السنة. اذا قال باليقين وافق اهل السنة لان اصل الايمان في القلب والتعظيم المحركة لهذه الجوارح ولهذه الاقوال. يعني ما يكفي التصديق؟ لا. بيأتينا ان شاء

133
00:51:10.000 --> 00:51:30.000
تعقب اهل السنة على من قال ان الايمان في التصديق ولو في باب اللغة. اي نعم. احسن الله اليكم. ولهذا والله الله اعلم. قال صلى الله عليه وسلم لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن. الحديث فهو حين يزني يغيب عنه

134
00:51:30.000 --> 00:51:50.000
بحرمة الزنا وان بقي اصل التصديق في قلبه ثم يعاوده فان المتقين كما وصفهم الله. هذا الزاني لما قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابي هريرة في الصحيحين لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن. من التفسيرات التي ذكرها الشارح انه

135
00:51:50.000 --> 00:52:10.000
يغيب عنه في قلبه حرمة الزنا. هل هي تغيب عن هذا الزاني؟ استحضارها يا شيخ. ها يقول اخوكم محمد انه لم يستحضرها. قد يستحضرها لكن استحضار ضعف في مقابل غلبة هذه الشهوة

136
00:52:10.000 --> 00:52:30.000
ولهذا العلماء اختلفوا في هذا الحديث علماء اهل الاسلام اترك الوعيدية لما قالوا انه خرج بزناه من الاسلام بالكلية واترك المرجئة الذين قالوا هو في معازناه مؤمن. كامل الايمان. فهؤلاء مجانبون في الغلو واولئك

137
00:52:30.000 --> 00:53:00.000
لكن ما معنى الحديث؟ هنا يأتي جمع الروايات بعضها الى بعض ليبين من هذا الجمع مراد النبي عليه الصلاة والسلام. ولهذا معنى الحديث ان الايمان ضعف. حتى بضعف الايمان لم يحمله هذا الايمان المتبقي ظعيفا في قلبه عن ان يردعه عن ان يفعل الزنا. او ان يسرق او يشرب الخمر. وجاء

138
00:53:00.000 --> 00:53:20.000
في اللفظ الاخر عند احمد وغيره ان الايمان يكون اذا واقع الزنا فوقه كالظلة. كالشمسية الخيمة فوقه. فاذا ترك ما وقع من الزنا رجع الايمان اليه. لا انه خرج من الامام بالكلية. هذا معنى تقريبي

139
00:53:20.000 --> 00:53:40.000
ليس معناه انه اذا مات حال الزنا انه يكون انه خارج عن الاسلام. ان ان الايمان في كماله وفي تحقيقه لا يتوافق مع هذه الشهوة. التي اوقعها في حرام. اضف هذا الى قول النبي عليه

140
00:53:40.000 --> 00:54:10.000
عليه الصلاة والسلام ان الله يغار وغيرة الله ان يزني عبده او تزني امته فهنا ضعف الايمان حتى لم يتحقق هذا الايمان مع فعل هذا مع فعل الزنا اثناء فعله. ولهذا لم يقل احد من علماء الاسلام من اهل السنة انه بزناه اذا مات وهو على الزنا. يمارس له

141
00:54:10.000 --> 00:54:30.000
انه خارج من الاسلام بالكلية. الا اذا كان مستحلا للزنا معتقدا حله مع قيام الادلة على تحريمه فهنا ضعف الايمان ضعفا حتى غلبتها غلبته شهوته او غلبه هواه او قل علمه حتى وقع في هذا الذنب

142
00:54:30.000 --> 00:54:50.000
العظيم. نعم. يصح الشيخ قوله مؤمن يعني كامل الايمان. ها. في تفسير الحديث. وهو مؤمن يعني كامل الايمان لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن نعم انه ان ايمانه وان لم يكن الكمال التام ان

143
00:54:50.000 --> 00:55:10.000
ايمانه قوي. فانه في حال الزنا قطعا ان ايمانه ليس بقول. ضعيف. بحسب هذا الظعف ولهذا من زنا زانية لا ما هو مثل من زنى عشر زنيات. ومن زنى باجنبية هناك من زنى بحللة جاره. وهكذا

144
00:55:10.000 --> 00:55:30.000
لا انه حال زناه يكون غير مؤمن بالكلية. نعم. قال رحمه الله فان المتقين كما وصفهم الله تعالى بقوله ان الذين اتقوا اذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فاذا هم مبينون

145
00:55:30.000 --> 00:56:00.000
قال ليث عن مجاهد هو الرجل يهم بالذنب في ذكر الله فيدعه والرجل يهم بالذنب فيذكر الله فيدعه. والشهوة والغضب مبدأ السيئات. فاذا ابصر رجع. ثم قال تعالى واخوانهم يمدونهم في الغي ثم لا يقصرون. نعم. في قول الله جل وعلا

146
00:56:00.000 --> 00:56:20.000
في اواخر الاعراف ان الذين اتقوا اذا مسهم طائف من الشيطان. الطائف هنا هو وسوسته. وتلبيسه تذكروا اذا يمسهم هذا الطائف ويؤثر فيهم ما تذكرهم؟ كما قال مجاهد يتذكر الله ما هو بيذكر الله

147
00:56:20.000 --> 00:56:40.000
فكرة مقابلة للنسيان لا يذكر الله تعظيما واجلالا. وخوفا وخشية وحبا. فاذا هم مبصرون يردعهم تذكر الله والحالة بهذه الحالة عن الاستمرار على هذه المعصية. واخوانهم اي من الشياطين. شياطين الانس. شياطين الجن

148
00:56:40.000 --> 00:57:00.000
يمدونهم في الغي في الظلم والتفريق ثم لا يقصرون عن ذلك. قال ابن عباس نعم. ايها الاخوان الشياطين تمدهم الشياطين في الغي ثم لا يبصرون. قال ابن عباس رضي الله عنهما لا الانس تقصر عن السيئات ولا الشياطين

149
00:57:00.000 --> 00:57:20.000
تمسك عنهم فاذا لم يبصر يبقى قلبه في عمى. والشيطان يمده في غيه. وان كان التصديق في قلبه لم يكذب فذلك النور والابصار. وتلك الخشية والخوف تخرج من قلبه. وهذا كما

150
00:57:20.000 --> 00:57:40.000
ان الانسان يغمض عينيه فلا يرى وان لم يكن اعمى. فكذلك القلب بما يغشاه من رين الذنوب. لا يبصر الحق وان لم يكن اعماك عمى الكافر. وجاء هذا المعنى مرفوعا الى النبي صلى الله عليه وسلم انه قال

151
00:57:40.000 --> 00:58:10.000
قال اذا زنا العبد نزع منه الايمان فان تاب اعيد اليه. كما في الحديث صار الايمان عليه كالظلة. لا انه اذا مات في هذا الحال يكفر. نعم الله اكبر الله اكبر

152
00:58:10.000 --> 00:59:30.000
الله اكبر الله اكبر. اشهد ان لا اله اشهد ان لا اله الا الله اشهد ان لا اله الا الله اشهد ان لا اله اشهد ان محمدا اشهد  حي على الصلاة

153
00:59:30.000 --> 01:00:20.000
لا حول ولا قوة الا بالله. حي على الصلاة لا حول ولا قوة الا بالله حي على الفلاح لا حول ولا قوة الا بالله لا حول ولا قوة الا بالله

154
01:00:20.000 --> 01:01:10.000
الله اكبر الله اكبر  لا اله الا الله. اللهم صل وسلم اتي محمد نعم. قال رحمه الله تعالى واذا كان النزاع في هذه المسألة التي بين اهل السنة نزاعا لفظيا فلا محظور فيه سوى ما يحصل من عدوان احدى الطائفتين على الاخرى. والافتراق

155
01:01:10.000 --> 01:01:30.000
سبب ذلك وان يصير ذلك ذريعة الى بدع اهل الكلام المذموم من اهل الارجاء ونحوهم. والى والى ظهور الفسق والمعاصي بان يقول انا مؤمن مسلم حقا كامل الايمان والاسلام. ولي من اولياء الله

156
01:01:30.000 --> 01:02:00.000
فلا يبالي بما يكون منه من المعاصي. وبهذا المعنى قالت المرجئة لا يضر مع الايمان ذنب لي لمن عمل وهذا باطل قطعا. هذه الجملة فيها ثلاث مسائل. المسألة الاولى هل النزاع بين اهل السنة نزاعا لفظيا؟ او ما هو بنزاع لفظي؟ على اعتبار ان الشارع ادخل

157
01:02:00.000 --> 01:02:30.000
مرجعة الفقهاء في اهل السنة في هذه المسألة. وقد سبق الجواب ان النزاع ليس لفظيا اطلاق وليس غير لفظي باطلاق. بل يجب فيه الحق والتفصيل. فا اذا نظرنا الى ان المنازع لما اخرج العمل عن الايمان انه رتب الجزاءات والعقوبات

158
01:02:30.000 --> 01:03:00.000
دنيوية والاخروية على ترك العمل. صار النزاع بهذه بهذا الاعتبار لفظي. او اجازة غير حقيقي مع خطأي من اخرج العمل عن مسمى الايمان خطأ يصل الى البدعة او يصل الى ما دونه. وهو ظد الصواب. بحسب حال صاحبه. واما القول بان النزاع مطلقا

159
01:03:00.000 --> 01:03:20.000
في من اخرج العمل عن الايمان وان رتب عليه الجزاءات هو نزاع لفظي بالاطلاق فغلط. فسبق ان في الحالة الثلاث اذا قال ان العمل من الايمان لا ان الايمان اعتقاد

160
01:03:20.000 --> 01:03:40.000
وقول لكن الايمان لا يزيد ولا ينقص فالنزاع معه ليس له نية. واذا قال ان الايمان لا يتبعظ فالنزاع مع معه ايضا ليس لفظية. واذا قال كذلك ماذا؟ الحالة الثالثة

161
01:03:40.000 --> 01:04:00.000
اهله انه لا يجوز الاستثناء في الايمان. يحرم الاستثناء في الايمان فقطعنا النزاع معه ليس لفظيا المسألة الثانية فيما اشار اليه انه لا محظور سوى ما يحصل من عدوان احدى

162
01:04:00.000 --> 01:04:20.000
الطائفتين اذا كان المقام مقام اجتهاد في اللفظ فينتج من هذا فينتج من هذا الاجتهاد في اللفظ مع ما فيه من الخطأ العدوان والاتهام بالبدعة والخروج من دائرة اهل السنة

163
01:04:20.000 --> 01:04:40.000
من غير ملاحظة مقاصد الكلام. فهذا الاتهام والعدوان. قطعا انه مذموم. ويذمه علماء الاسلام وينكرونه واعتبروا في هذا في موقف شيخ الاسلام ابن تيمية من الامام الاعظم ابي حنيفة النعمان ابن ثابت

164
01:04:40.000 --> 01:05:00.000
فانه برأه في كثير من الموارد. بل شيخ الاسلام يقرر ان الاختلاف بين اهل السنة ومرجعة الفقهاء خلاف صوري لفظي في اكثر صوره. ما هو في كلها بل في اكثرها. والعدوان هذا بالاتهام

165
01:05:00.000 --> 01:05:30.000
بالبدعة او ربما افضى بالك الى التكفير هي ذريعة آآ القاصر في علمه وفي فقهه وفهمه يعوض قصور علم قصور علمه وفهمه بالسب والاتهام وهذا يتكرر في كل زمان. ولهذا ابعد الناس عن هذه الاوصاف اهل العلم. واكثر الناس

166
01:05:30.000 --> 01:06:00.000
تنبيها اهل الجهل وان انتسبوا الى العلم. وفيها القاعدة المشهورة في مسائل الخلاف. ما هي؟ ان من قل علمه كثر انكاره. ومن كثر علمه قل انكاره يراعي الخلاف ضع المسائل التي فيها انكار او غدا عدم انكار. ان هذا مقلد او غير مقلد. متى ينكر؟ متى ينصح؟ المسألة

167
01:06:00.000 --> 01:06:30.000
الثالثة اشار اليها فيما عليه المرجئة التي بصنيعه يبرأ ابا حنيفة وصاحبيه محققي المذهب منها انه ارجاء بانه لا يظر مع الايمان ذنب. او يعتقد ان ايمانه كايماني الكمل سواء جبرائيل سيد الملائكة عليهم السلام او الصديق سيد الصديق رضي الله عنه

168
01:06:30.000 --> 01:07:00.000
هذا قول المرجئة الذي ينزه عنه قول ابي حنيفة ومن قال بقوله اه معنى قوله لا بمن اتخذ قوله ذريعة الى الارجاء المذموم. نعم. فالامام ابو حنيفة رضي الله او عنه نظر الى حقيقة الايمان لغة مع ادلة من كلام الشارع. وبقية الائمة رحمهم الله نظروا الى حقيقته في

169
01:07:00.000 --> 01:07:20.000
في الشارع فان الشارع ضم الى التصديق اوصافا وشرائط كما في الصلاة والصوم والحج ونحو ذلك. طيب كانه في هذه المسألة يوهم منها ان يجعلها خلافا فقهيا كالخلاف في شرائط الصلاة. هل الفقهاء متفقون على

170
01:07:20.000 --> 01:07:40.000
لان شرط الصلاة تسعة على ان اركانها اربعة عشر لا. وكذلك في شروط الوضوء وفي واجباته هذا الذي يفهم من كلام الشارع. وقصد رحمه الله في مقابل ابي حنيفة من الائمة من؟ الجمعة

171
01:07:40.000 --> 01:08:10.000
من يقصد وغيره من الائمة؟ ها؟ ها؟ الشافعي الشافعي واحمد ومن غير احمد ومالك كما سبق لما قال ان جمهور السلف في قول الامام مالك والشافعي واحمد واهل الحديث ان الايمان قول باللسان واعتقاد بالجمع وعمل بالاركان يزيد وينقص

172
01:08:10.000 --> 01:08:30.000
فجعل قولهم مقابل قول الامام ابي حنيفة. وهذا كما فيه توهين في مسألة الايمان لكن فيه جانب اخر وهو ان الامام ابا حنيفة رحمه الله وان لم يجعل العمل في مسمى الايمان لكن

173
01:08:30.000 --> 01:09:00.000
اجعله في حق اجعله في حقيقته. كيف؟ رتب العقوبات والجزاءات في الدنيا والاخرة عاثرت العمل او على فعل المعصية. فهو جعله من حقيقة الايمان لكن لم يجعله من حفظ الايمان قال لادلة اخرى من كلام الشارع. من كلام الشارع اي من كلامي الله كلام رسوله صلى الله عليه وسلم

174
01:09:00.000 --> 01:09:20.000
والشارع ضم الى التصديق اوصافا وشرائط. شف رجع التصديق مرة اخرى. وهذا آآ هذي قرائن على ان الشارع ان الشارح ابن ابي العز الحنفي يرى اه ان الايمان في القلب هو تصديق

175
01:09:20.000 --> 01:09:40.000
وسيأتي ان هذا ليس حقا. بل هذا قصور عظيم في بيان الايمان في القلب. فان الايمان في القلب ليس مجرد تصديق وانما هو اقرار ويقين وجعل هذا الخلاف من الخلاف الموهن لما قال انضم

176
01:09:40.000 --> 01:10:10.000
عند الفقهاء شروطا اخرى. وقصارى ما يقال في هذا ان مرجئة الفقهاء لما اخرج رجل عمل عن مسمى وتعريف الايمان اخطأوا. اخطأوا. اخطأوا في تعريف الايمان لما اخرج منه العمل وان الحق والاصابة في من ادخلوا العمل في مسمى الايمان. وهذا الخطأ

177
01:10:10.000 --> 01:10:30.000
يتظاءل ويظعف اذا نظرت الى حقيقة قولهم في ان العمل من الايمان. ولهذا رتبوا على ترك العمل الجزاءات والعقوبات فصار خطأ لفظيا هل له اثر ولا ما له اثر بحسب ذلك؟ بحسب ما رتبوه من

178
01:10:30.000 --> 01:10:50.000
الاعمال. اما من حيث معنى الايمان اخراج العمل منه هذا خطأ. وقد يضعف يتضاعف هذا الخطأ ويزداد الى ان يصل الى البدعة اذا قال العمل لا يؤثر في الايمان. كما في قول من يقول انه يبقى مؤمن وان لم يصلي. اين ايمانه ان لم يصلي

179
01:10:50.000 --> 01:11:10.000
وقد اتفق السلف على على عدم ايمانه الذي لا يصلي. باعتبار ان الصلاة اكثرها اعمال. وامثال ذلك نعم قال رحمه الله فمن ادلة الاصحاب لابي حنيفة رحمه الله ان الايمان

180
01:11:10.000 --> 01:11:30.000
الاصحاب حنفية. اي نعم. اصحاب الامام في كل مذهب هم اتباعه. ويطلق هذا على قول اه علماء المذهب سواء كانوا شيوخه او محققيه او اصحاب الامام الذين رووا هذا القول عنه

181
01:11:30.000 --> 01:11:50.000
ذكر هنا ان من ادلتهم لقول ابي حنيفة بان الايمان معناه في اللغة التصديق قول الله جل وعلا فامن له لوط. فقالوا معنى امن له اي صدق له. وهي كلام

182
01:11:50.000 --> 01:12:10.000
اطال فيه الشارح اطالة من غير طائل. وفي هذا الموضع رحمه الله لم بما قرره شيخ الاسلام وتلميذه ابن القيم الذين اخذ عنهم امثال ذلك. لكن هذا مما جانبه فيه الصواب

183
01:12:10.000 --> 01:12:40.000
تبون نقراه ولا نخليه عقب الصلاة؟ نقرا لين يقيم يا شيخ ها؟ لين يقيم. نفتح المجال للسؤال ونخلي هذا عقب الصلاة ان شاء الله نعم. ايه. ايه لا ما هو بحجة للمرجئة. حديث صاحب البطاقة وحديث المرأة الزانية من بني اسرائيل ليس حجة. في ان الذنوب

184
01:12:40.000 --> 01:13:10.000
لا تؤثر. انما هو حجة لاهل الايمان. في ماذا؟ في ان الله يغفر الذنوب التوحيد. ويغفر الذنوب بالاحسان الى الخلق. وهذه من المواضع التي يقلب فيها اهل السنة استدلاء اهل السنة الاستدلال على المرجئة. اذا لو احتج مذنب بان صاحب البطاقة غفر له

185
01:13:10.000 --> 01:13:30.000
بقول لا اله الا الله يقينا من قلبه. نقول اظمن ان تكون مثله وابشر. لكن غفر له برحمة الله. لان الله وعد وعد كريما انه يغفر ما دون ذلك لمن يشاء. لاحظت؟ ولهذا الملبس اذا وقع في التقصير ثم

186
01:13:30.000 --> 01:13:50.000
ثم ذهب يبحث عن الادلة لتبرير تقصيره وقع في جريمتين. الثانية اعظم من الاولى. الجريمة الاولى وش هي؟ ان ان يذنب بترك الامر او بفعل المحرم. الذنيبة المصيبة الثانية الاعظم ان يبرر لي لماذا؟ ان يبرر

187
01:13:50.000 --> 01:14:20.000
لذنبه. ولهذا من المبرر لذنوبهم من يستحلون هذا الذنب ففيكفر وهو لا يشعر. فصار الذنب الثاني اعظم من الاول. ولهذا قالوا عذر ايش؟ اقبح من ذنب. نعم. سم لا اعرف انه من اسماء الله. لكن يطلق على الله عز وجل بانه

188
01:14:20.000 --> 01:14:40.000
انه يعين هذا من باب الخبر اما ان يكون من اسماء الله لا ادري ذلك القاعدة العامة اننا لا نسمي الله باسم الا ما سمى به نفسه في القرآن او سماه به رسوله صلى الله عليه وسلم

189
01:14:40.000 --> 01:15:00.000
القاعدة بالتوقيف في اسماء الله الحسنى وصفاته العلى. لا نخترعها لا نستنبطها. الذي يستنبط هو ما يجوز اطلاقه والى الاخبار به عن الله. الدعاء باب واسع اذا اثنى على الله بافعاله. بما يجوز الاخطار

190
01:15:00.000 --> 01:15:20.000
فرعن الله به فلا بأس مثل قولهم يا سامع الصوت يا سابق الفوت يا كاسي العظام لحما بعد الموت هذا مما يخبر عن الله الباب فيه واسع يخبر به عن الله ثناء وان لم يسمى الله به او يوصف به اسما ووصفا. اي نعم

191
01:15:20.000 --> 01:15:50.000
سم. ايه النصوص الاخرى. حديث البطاقة لا ينظر له بوحده لكن مع النصوص الاخرى. التي فيها الوعيد على من اتى المعاصي وقارفها او تخلف عن الفرائض ولم يأتي بها. ولهذا كما قال ابن القيم كل مؤمن له

192
01:15:50.000 --> 01:16:10.000
بطاقة لكن ما كل مؤمن يدخل تحت آآ ان تطيش هذه البطاقة بغيرها. قد تضعف يضعف الايمان عنده حتى لا لا تطيش وقد يطهر بالذنوب. يطهر من ذنوبه بالنار. وقد تشمله رحمة ارحم الراحمين

193
01:16:10.000 --> 01:16:30.000
والميزان كله في عرصات القيامة ليظهر الله لخلقه كمال عدله ليظهر لهم ماذا؟ كمال عدله كما انه اقتص للشاة الجلحاء من اختها القرنى. مع ان الشياه والبهايم غير مكلفة. لكن

194
01:16:30.000 --> 01:16:50.000
اظهر لعبيده في هذا المقام كمال عدله وانه لا يظلم عنده احد. نعم. والله تعالى الا اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد. الله تعالى فمن ادلة الاصحاب لابي حنيفة رحمه الله ان

195
01:16:50.000 --> 01:17:10.000
ايمان في اللغة عبارة عن التصديق. قال تعالى خبرا عن اخوة يوسف وما انت بمؤمن لنا اي بمصدق لنا ومنهم من ادعى اجماع اهل اللغة على ذلك. ثم هذا المعنى اللغوي وهو التصديق بالقلب

196
01:17:10.000 --> 01:17:30.000
والواجب على العبد حقا لله. وهو ان يصدق الرسول صلى الله عليه وسلم فيما جاء به من عند الله. فمن صدق الرسول فيما جاء به من عند الله فهو مؤمن فيما بينه وبين الله تعالى. والاقرار شرط والاقرار شرط

197
01:17:30.000 --> 01:17:50.000
رايح كامل الاسلام في الدنيا. هذا احد القولين كما تقدم. هذا احد هذا على احد القول كما تقدم. نعم. ولانه ضد بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله. وعلى اله

198
01:17:50.000 --> 01:18:10.000
اصحابه ومن والاه. هذا التقرير من ابن ابي العز رحمه الله فيه انصاف. فانه لم ينسب هذا استدلال وهذا القول الى الامام ابي حنيفة رحمه الله بنفسه. وانما نسب انه استدلال لمن

199
01:18:10.000 --> 01:18:40.000
يا اصحابي حتى لا يقول قائل قال الامام ابو حنيفة كذا فينسب اليه ما ليس له وانما لغيره المسلك الثاني ان هؤلاء الاصحاب ارادوا من هذا التقرير على تطويله اثبات ان الايمان في اللغة هو التصديق

200
01:18:40.000 --> 01:19:10.000
وبالتالي فلا غضاضة ان يكون الايمان تصديق بالقلب واقرار باللسان. لان معنى الايمان في لغتي هو التصديق. فكل هذا المتكأ وهذا هذا العسف للدليل لتقرير ان الايمان باللغة هو التصديق. وانه ينضاف اليه الاقرار الذي به يكون مسلما فيكون هذا تصحيح لما جاء

201
01:19:10.000 --> 01:19:30.000
عن الامام ابي حنيفة في كتابه الفقه الاكبر. والايمان عندنا قول باللسان تصديق بالجنان. وتصديق ويأتي ان شاء الله اه بيان ضعف هذا القول من حيث اللغة ثم اشد منه ضعف

202
01:19:30.000 --> 01:19:50.000
من حيث المعنى والتقرير الاصطلاحي. نعم. ولانه ضد الكفر وهو التكذيب والجحود. لانه اي الايمان الكفر والكفر هو التكذيب والجحود. وهذا كما سبق قصور في معنى الكفر. فان الكفر ليس فقط

203
01:19:50.000 --> 01:20:19.400
بالتكذيب والجحود بل التكذيب والجحود من اشهر مظاهر الكفر فان من الكفر ما هو ليس بتكذيب ولا وهو الشك والريبة. ومن الكفر ما هو عدم الاقرار باللسان نعم. وهما يكونان بالقلب فكذا ما يضادهما. وقوله تعالى الا من اكره و

204
01:20:19.400 --> 01:20:39.400
قلبه مطمئن بالايمان. يدل على ان القلب هو موضع الايمان لا اللسان. ولانه لو كان القلب هو موضع الايمان فقط لا اللسان. اذا لماذا يشترط الامام ابو حنيفة انه اقرار باللسان؟ هذا مما يقلب به

205
01:20:39.400 --> 01:21:03.750
ولو كان الايمان في القلب فقط ولا اثر ولا عبرة للسان لصحح ايمان ابي طالب وقد دل شعره على ايمان قلبه لكن لما ابى ان يقول لا اله الا الله لم ينفعه ما قام في قلبه من تصديق الرسول صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم. نعم. ولان

206
01:21:03.750 --> 01:21:23.750
انه لو كان مركبا من قول وعمل لزال كله بزوال جزئه. هذا من حجج الوعيدية ان الايمان لو كان مركز من القول والعمل لذهب بعضه بذهاب لذهب كله بذهاب بعضه. تقول هذا قول اهل الوعيد. الايمان كما انه

207
01:21:23.750 --> 01:21:43.750
قول وعمل واعتقاد لا يذهب بعضه بذهاب كل الا اذا ذهب اصله او ركن من اركانه او او شرط من شروطه اي نعم. ولان العمل قد عطف على الايمان والعطف يقتضي المغايرة. قال تعالى

208
01:21:43.750 --> 01:22:03.750
امنوا وعملوا الصالحات في مواضع من القرآن. هذه مسألة مهمة. هل العطف يقتضي المغايرة الجواب ليس هذا على اطلاق. انما تقتضي مغايرة اللفظ وان لم تتغير المعنى. ففي قول الله جل

209
01:22:03.750 --> 01:22:23.750
وعلى في ال عمران كنتم خير امثن امة كنتم خير امة اخرجت للناس. ايش؟ ما يعنون الله الخيرية تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله. هل معنى هذا؟ هل يقول احد ان الامر

210
01:22:23.750 --> 01:22:44.950
معروف والنهي عن المنكر غير الايمان بالله لا يقوله اهل الايمان. لا يقوله بل الامر بالمعروف والنهي عن المنكر من الايمان بالله. طيب ما التغايب التغاير باللفظ. لفظ الامر بالمعروف غير لفظ النهي عن المنكر. ولفظهما غير لفظ الايمان

211
01:22:45.250 --> 01:23:11.500
وقد يعطف الشيء على بعضه او على جزئه او على اصله. ومن هذا قول الله جل وعلا الذين امنوا وعملوا الصالحات لان عمل الصالحات من الايمان  لكن من كان فهمه في الايات بليدا ظن ان هذا شيء وعمل الصالحات شيء اخر. نعم

212
01:23:11.800 --> 01:23:31.800
وقد اعترض على استدلالهم بان الايمان في اللغة عبارة عن التصديق بمنع الترادف بين التصديق ايمان اعترض هذا اعتراض شيخ الاسلام. وشيخ الاسلام بسط هذه المسألة في مواضع من كتبه

213
01:23:31.800 --> 01:23:59.300
اشهرها ثلاثة في الايمان الكبير وناقشها في نحو ثنتي عشرة صفحة هل الايمان في اللغة هو التصديق فقط او معنى اخر وكذلك ناقشها رحمه الله في الايمان الاوسط في نحو في نحو تسع صفحات. فالموظع الثالث في شرح الاصفهانية

214
01:23:59.700 --> 01:24:24.300
في صفحتين والشارح كلامه الذي يذكره ها هنا هو معنى كلام شيخ الاسلام. ونحن سنقرأ كلامه ونوضح المجمل فيه ثم ان ان رأيتم لخصنا لكم الردود. ردود شيخ الاسلام على القائلين بان الايمان في اللغة هو التصديق

215
01:24:24.300 --> 01:24:44.300
نعم ولاجلها اخرنا القراءة بعد الصلاة لان الكلام مترابط بعضه مع بعض. نعم. قال رحمه الله وهب ان الامر يصح في موضع. فلما قلتم انه يوجب الترادف مطلقا. وكذلك اعترض على دعوى الترادف بين

216
01:24:44.300 --> 01:25:11.850
الاسلام والايمان هذا اعتراض ثاني. نظير الاعتراظ الاول. نعم ومما يدل على عدم الترادف انه يقال للمخبر اذا صدق اذا صدق اذا صدق. انه قالوا للمخبر اذا صدق صدقه ولا يقال امن ولا امن به بل يقال امن له كما قال

217
01:25:11.850 --> 01:25:41.850
قال تعالى فامن له لوط. وقال تعالى فما امن لموسى الا ذرية من قومه قال تعالى يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين. هذا كلام شيخ الاسلام بنصه. نعم. ففرق بين المعدى باللام. فالاول يقال للمخبر به. والثاني يقال للمخبر. نعم. للمخبر به. امن به

218
01:25:41.850 --> 01:26:11.850
امن بنزول الله. لان هذا مخبر به اخبرنا به النبي عليه الصلاة والسلام. ويقال امن له المخبر ايش؟ المخبر ها للمخبث امن له لوط امن له لوط فما امن لموسى الا ذرية. فالذرية امنوا لموسى. يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين. فهذا

219
01:26:11.850 --> 01:26:31.850
لمن؟ للمخبر. للمخبر لا للمخبر. نعم. فالاول يقال للمخبر به والثاني يقال للمخبر ولا يرد كونه يجوز ان يقال ما انت بمصدق لنا لان دخول اللام لتقوية العامل كما اذا تقدم

220
01:26:31.850 --> 01:26:51.850
المعمول او كان العامل اسم فاعل او مصدر على ما عرف في موضعه. فالحاصل انه لا يقال قط امنته ولا صدقت له. وانما يقال امنت له كما يقال اقررت له. فكان تفسيره باقررت

221
01:26:51.850 --> 01:27:11.850
اقرب من تفسيره بصدقت مع الفرق بينهما. ولان الفرق بينهما ثابت في المعنى فان كل مخبر عن مشاهدة او غيب. يقال له في اللغة صدقت. كما يقال له كذبت. فمن قال السماء فوقنا؟ قيل له صدقت

222
01:27:11.850 --> 01:27:31.850
واما لفظ الايمان فلا يستعمل الا في الخبر عن الغائب. فيقال لمن قال طلعت الشمس صدقناه. ولا قالوا امنا له فان فيه اصل معنى الامن والائتمان انما يكون في الخبر عن الغائب. فالامر الغائب هو الذي

223
01:27:31.850 --> 01:27:51.850
ان يؤتمن عليه المخبر. ولهذا لم يأت في القرآن وغيره لفظ امن له الا في هذا النوع. ولانه لم يقابل لفظ الايمان قط بالتكذيب كما يقابل لفظ كما يقابل لفظ التصديق. وانما

224
01:27:51.850 --> 01:28:11.850
يقابل بالكفر والكفر لا يختص بالتكذيب بل لو قال انا اعلم انك صادق ولكن لا اتبعك بل اعاديك وابغضك واخالفك لكان كفره اعظم. اعظم ممن ايش؟ اعظم من من لم يصدقه بالاصل

225
01:28:11.850 --> 01:28:31.850
ولهذا لما لقي النبي عليه الصلاة والسلام ابن عبد ياليل الثقفي قال ان كنت صادقا فانت اجل في عيني من ان آآ اكذبك او ارد عليك. وان كنت كاذبا فلا حاجة لي بالانشغال بك. ثم ولى معرضا

226
01:28:31.850 --> 01:28:53.700
ولهذا من علم صدق الرسول ثم خالفه وابغضه وكرهه فهو اشد كفرا وهذا كفر  كفر المنافقين كفر من؟ كفر المنافقين ابو جهل كذب الرسول اللهم صلي وسلم عليه واليهود نعم كذبه ظاهرا اليهود

227
01:28:53.700 --> 01:29:13.700
الكتاب عرفوا صدق الرسول وكذبوه وابغضوه. لكن اه تكذيبهم اياه في الظاهر لا في الباطن. اي نعم فعلم ان الايمان ليس هو التصديق فقط ولا الكفر هو التكذيب فقط بل اذا كان الكفر يكون تكذيبا ويكون

228
01:29:13.700 --> 01:29:43.700
بمخالفة ومعاداة بلا تكذيب. فكذلك الايمان يكون تصديقا وموافقة وموالاة وانقيادا الا يكفي مجرد التصديق فيكون الاسلام جزء مسمى الايمان. ولو سلم الترادف فالتصديق تكون بالافعال ايضا كما ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال العينان تزنيان وزناهما

229
01:29:43.700 --> 01:30:13.700
النظر والاذن تزني وزناها السمع الى ان قال والفرج يصدق ذلك ويكذبه قال الحسن البصري رحمه الله ليس الايمان بالتحلي ولا بالتمني ولكنه ما وقر في الصدر وصدقته الاعمال الاعمال دليلا على هذا الايمان. اي نعم. ولو كان تصديقا فهو تصديق مخصوص

230
01:30:13.700 --> 01:30:33.700
ما في الصلاة ونحوها كما قد تقدم. وليس هذا نقلا لللفظ ولا تغييرا له. فان الله لم يأمرنا ايمان مطلق. بل بايمان خاص وصفه وبينه. فالتصديق الذي هو الايمان ادنى احواله

231
01:30:33.700 --> 01:30:53.700
ان يكون نوعا من التصديق العام. فلا يكون مطابقا له في العموم والخصوص. من غير تغيير للبيان ولا بل يكون الايمان في كلام الشارع مؤلفا من العام والخاص كالانسان الموصوف بانه حياء

232
01:30:53.700 --> 01:31:13.700
الناطق او لان التصديق التام القائم بالقلب. هذا مشهور لا سيما عند المناطق وصف الانسان بانه حيوان ناطق. انتم الحيوان في مفهومكم هو الدابة والبهيمة. لكن ليس هذا مفهوم العلماء للحيوان

233
01:31:13.700 --> 01:31:33.700
الحيوان عند العلماء هو الذي فيه حياة. والذي فيه حياة وعقل. وقوله ناطق اي متكلم ينطق بما يعقل. ولهذا احيانا يستخدم اللفظ على معنى غير ما يتبادر الى معنى المخالف

234
01:31:33.700 --> 01:32:03.700
اول متكلم نعم او لان التصديق التام القائم بالقلب مستلزم لما وجب من اعمال القلب والجوارح ارح فان هذه لوازم الايمان التام. وانتفاء اللازم دليل على انتفاء الملزوم شفاء لازم على انتفاء الملزوم. هذه عبارة تحتاج الى ان يفهمها الانسان ويستوعبها ذهنا. وابشر

235
01:32:03.700 --> 01:32:23.700
ابشركم شريعة الله اوسع واسهل من هذا بكثير. هذا انما ورد عند الناس لما خيض في علم مخيبة في الدلالات. والا ترى الشريعة اوسع من هذا واسهل من هذا. بكثير

236
01:32:23.700 --> 01:32:43.700
لكن هذا قد يفهمه من عندهم استعداد لفهم الخطاب العميق فيكون هذا عنده من باب ترتيب الذهن في معرفة الادلة وترتيبها. نعم. ونقول ان هذه اللوازم تدخل في مسمى اللفظ تارة وتخرج عنه

237
01:32:43.700 --> 01:33:03.700
او ان اللفظ باق على معناه في اللغة. ولكن الشارع زاد فيه احكاما. او ان يكون الشارع استعمله في معناه المجازي فهو حقيقة شرعية مجاز لغوي او ان يكون قد نقله الشارع وهذه اقوال لمن سلكها

238
01:33:03.700 --> 01:33:23.700
هذه الطريق. هذا كما قلت لكم هو تلخيص من الشارح لكلام شيخ الاسلام. في الرد على هذه الجزئية في من قال ان الايمان في اللغة هو التصديق. ويمكن نلخصها بثمان نقاط

239
01:33:23.700 --> 01:33:53.700
تلخيصا لهذا الكلام وتفقيرا له. فان الكلام المنثور آآ يصعب الاحاطة به عند المتعلمين في هذا الزمان. تعودنا على العنصرة واحد اثنين ثلاثة. اما المتقدمون لا لانهم مستوعبون هذا الكلام. وهم اهل علم. ولهذا المقيمين خارج هذا يراعون فارق ايش؟ الخطاب. ما هو فارق

240
01:33:53.700 --> 01:34:13.700
التوقيت فارق الخطاب لكل زمان بحسبه. نلخص هذا الرد على مسألة من قال ان الايمان في اللغة هو التصديق. وقبل التلخيص. لماذا هذا التطويل؟ في ان الايمان في اللغة هو التصديق

241
01:34:13.700 --> 01:34:43.700
كله ليقرروا ان الايمان تصديق في القلب. فهذا مرقاة وتمهيد ليقرروا ان الايمان هو التصديق في القلب. ولبس ولبس عليهم فهم قول الله جل وعلا وما انت بمؤمن لنا والرد على ان الايمان في اللغة هو التصديق من ثمانية اوجه. الوجه الاول

242
01:34:43.700 --> 01:35:03.700
ان معنى الاية وما انت بمؤمن لنا ليس معناها ما انت يا يعقوب بمصدق لنا يا اخوة يوسف انما معناها الحقيقي ما انت بمقر لنا بقولنا. لا تقر لنا مع انهم

243
01:35:03.700 --> 01:35:23.700
بدم وهموا انه دم يوسف هو دم الشاة. وان الذئب اكله وهذا هو الدليل لكن قلبه هل اطمأن لقولهم؟ هل اقر بقلبه لقول لفعلهم وقولهم؟ لا. اذا معنى الاية ليس معناها كما زعموا

244
01:35:23.700 --> 01:35:43.700
وما انت بمصدق لنا. ولهذا لم يعلن تكذيبهم لكن قلبه لم يطمئن ولم يقر لقولهم اذا معنى الاية ما انت بمؤمن لنا ما انت بمقر لنا ولا مطمئن لقولنا. الوجه الثاني

245
01:35:43.700 --> 01:36:03.700
ان الايمان وش يقابله؟ الكفر. وش قسيم الايمان ظده؟ الكفر. طيب التصديق وش قسيمه وظده التكذيب والله. تكذيب. فلو كان الايمان هو التصديق لكان ظد الايمان هو ظد ظد التصديق

246
01:36:03.700 --> 01:36:23.700
لهذا لزمهم هذا اللازم. الايمان ضده الكفر والتصديق ضده التكذيب. وليس الكفر محصور بالتكذيب. بل فيه الجحد وهناك كفر الشك هناك كفر الاعراض هناك كفر السجود لغير الله. فدل على ان الايمان في اللغة ليس

247
01:36:23.700 --> 01:36:53.700
تصديق لان الايمان ضده التكذيب والتصديق ضده التكذيب. الايمان ضد الكفر الايمان ضد الكفر. ضده الكفر والتصديق ضده التكذيب. الوجه الثالث في الرد ان الايمان يستعمل في الامور الغائبة سواء الغائبة زمانا او الغائبة مستقبلا. وما انت بمؤ لنا في امر

248
01:36:53.700 --> 01:37:23.700
حاظر ولا غائب بالنسبة ليعقوب؟ غائب. فالايمان يستخدم للغائبات والتصديق يستخدم للمشاهدات. الشمس طلعت صدقت طلعت. واحد زائد واحد يساوي اثنين صدقت بأمر سواء مشهود حسا او ذهنا. الوجه الرابع الوجه

249
01:37:23.700 --> 01:37:43.700
قلنا ان الايمان يستعمل في ايش؟ الامور الغائبة. في الامور الغائبة او ما فيه شك. يشك فيه يستخدم فيه الايمان. الوجه الرابع ان لفظ الايمان يؤخذ معناه من الشرع لا من محض اللغة

250
01:37:43.700 --> 01:38:13.700
معنى الايمان يؤخذ من الشرع. لا يؤخذ من اللغة وحدها. الوجه الخامس ان الايمان في اللغة مأخوذ من الامن وهو الطمأنينة. والاقرار والصدق مأخوذ من اين؟ من عدم الكذب. فهذا فرق في اصل اللغة بين المعنيين

251
01:38:13.700 --> 01:38:43.700
الوجه السادس ان الايمان يتعدى باللام. الصدق عدم الكذب. من صدق اي لم يكذب. ان الايمان هذا من ناحية اللغة يتعدى بالله فامن له لوط فما امن لموسى الا ذرية من قومه. واما الصدق يتعدى بنفسه. فلا فيحتاج الى

252
01:38:43.700 --> 01:39:23.700
صدق القوم نبيهم. والذي جاء بالصدق وصدق به تعدى بنفسه والعلما في اللغة يفرقون بين الفعل اللازم والفعل متعدي ها او يأتي انه يتعدى بالباب. غير التعدي باللام. سابعا الوجه السابع لو فرض ان التصديق هو فعل القلب ان التصديق في القلب وان الامام معناه

253
01:39:23.700 --> 01:39:53.700
فقط فان التصديق يتعدى القلب الى الجوارح. اين ذلك؟ في قول النبي عليه الصلاة والسلام عينان تزنيان وزناهما النظر. واللسان يزني وزناه الكلام. واليد تزني وزناها البطش اريد تزني وزناها المشي والفرج يصدق ذلك كله او يكذبه

254
01:39:53.700 --> 01:40:23.700
فلم ينحصر معنى التصديق في القلب. وانما تعدى الى الاقوال والى الافعال. هذا لو فرض ان التصديق لو فرض ذلك لمن حصل بالقلب. الوجه ايش هذا؟ السابع. الوجه الثامن وهو ما ذكره الشيخ في اخر كلامه على جهة الفرظ لو قلنا ان الايمان هو التصديق لوجب ان يكون تصديقه

255
01:40:23.700 --> 01:40:53.700
مخصوصا وهو تصديق القلب واللسان والجوارح. نظيره في الشريعة الدعاء آآ الصلاة وش هي في اللغة؟ الدعاء. الدعاء. لكنها في الاصطلاح الشرعي دعاء مخصوص. ولا لا تكبي في العبادة مبدأها التكبير ما انتهى التسليم. الصوم في اللغة وشو؟ امساك لكنه

256
01:40:53.700 --> 01:41:23.700
في الشرع امساك مخصوص. انني عذرت للرحمن صوما. فلن اكلم اليوم انسيا. صيام عن ايش؟ الكلام. عن الكلام. ولهذا ما عندهم الا الاشارة. الصيام الشرعي اكن عن الطعام والشراب وسائل المفطرات من متى؟ من طلوع الفجر. من طلوع الفجر الصادق الى غروب الشمس. فهو على الفرظ بانه تصديق

257
01:41:23.700 --> 01:41:43.700
تصديق مخصوص كما ان الصلاة دعاء مخصوص الصيام امساك مخصوص. ولهذا لو قال واحد ابصلي قعد يدعو. هل ادى الصلاة الواجبة؟ لا. طيب دعا الله لكن الصلاة المطلوب بها دعاء مخصوص على صفة مخصوصة

258
01:41:43.700 --> 01:42:03.700
الحج قصد مخصوص. قصد مكة في زمان مخصوص لفعل مخصوص. هذه ثمانية اوجه نلخص بها رد اهل العلم على من قالوا ان الايمان في اللغة هو التصديق. ارادوا به التسويق

259
01:42:03.700 --> 01:42:23.700
تبرير لمن قال ان الايمان تصديق في القلب. نعم. قال رحمه الله وقالوا ان الرسول صلى الله عليه وسلم قد وقفنا على معاني الايمان وعلمنا من مراده علما ضروريا ان من قيل انه صدق

260
01:42:23.700 --> 01:42:43.700
ولم يتكلم بلسانه بالايمان مع قدرته على ذلك. ولا صلى ولا صام ولا احب الله ورسوله ولا بل كان مبغضا للرسول صلى الله عليه وسلم معاديا له يقاتله ان هذا ليس بمؤمن

261
01:42:43.700 --> 01:43:03.700
نعم لو قال انا مؤمن مصدق من رسول هل يكون مؤمنا بذلك؟ اذا قام ما يدل على بغضه الرسول يكون مؤمن. ما يكون مؤمن ولو كان عنده هذا التصديق. وهذا يمكن نجعله وجها تاسعا

262
01:43:03.700 --> 01:43:23.700
فمن قال اه انه صدق ولم يتكلم بلسانه مع قدرته ولم يصلي ولم يصم بل ابغض الرسول انه لا يكون مؤمنا. ويكون تصديقه نافع ولا ضار؟ ضار. تصديقه ضار ولا يدل على الايمان بها

263
01:43:23.700 --> 01:43:43.700
نعم. كما علمنا انه رتب الفوز والفلاح على التكلم بالشهادتين مع الاخلاص والعمل بمقتضاهما. فقد قال صلى الله عليه وسلم. وتكلم بالشهادتين ولم يخلص. او تكلم بالشهادتين ولم يعمل بهما. هل تنفعه الشهادتان؟ والله ما تنفعه

264
01:43:43.700 --> 01:44:03.700
والله ما تنفعه. وهذا اعظم من اعظم اغلاط المرجئة. اذا قال الايمان اذا قال لا فهو مؤمن. ولهذا من اثر هذا المذهب الارجائي القبيح الخبيث. ان يقول الانسان لا اله الا الله

265
01:44:03.700 --> 01:44:23.700
ويزعم انه مسلم ابن مسلمين ويبقى دهره لا يصلي ولا يصوم. يقول انا مسلم. ليش مسلم؟ يقول اقول لا اله الا الله ما نفعك. بل قولك اياها صار حجة عليك. انتم مشغلون المراوح؟ ها؟ ما شاء الله

266
01:44:23.700 --> 01:44:53.700
ها ايه ولو نعم فقد قال صلى الله عليه وسلم الايمان بضع وسبعون شعبة فافضلها قول لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق. وقال ايضا صلى الله عليه وسلم الحياء شعبة

267
01:44:53.700 --> 01:45:13.700
من الايمان. وقال ايضا اكمل المؤمنين ايمانا احسنهم خلقا. وقال ايضا البذاذة من ايمان هذي الاحاديث الاربعة حجة على اهل الارجاء. ففي الحديث الاول وهو حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم الايمان

268
01:45:13.700 --> 01:45:33.700
وستون شعبة. وهذا اللفظ الذي اه سيرجحه المصنف. وجاء في اللفظ بظع وسبعون شعبة فهي شعب اعلاها قول لا اله الا الله. اذا قول ما هو مجرد قول بدون عمل. وادناها اماطة الاذى عن الطريق والحياء

269
01:45:33.700 --> 01:45:53.700
شعبة من الايمان. هذه الشعب تدل على ان الايمان ايش؟ قول واعتقاد وعمل. لان من الشعب ما هو عمل محض. ما في فيه اي قول وهو يمشي شاف له اذى في الطريق ووخره ما تكلم. يؤجر على هذا اذا كان دافعه ايش؟ الثواب

270
01:45:53.700 --> 01:46:13.700
ابطل ابو الثواب يؤجر عليه وهو عمل عملا ليس معه قول  وفي قوله عليه الصلاة والسلام الحياء شعبة من الايمان. الحياء وشو خلق عملي مبعثه استحياء في النفس الفعل الجميل وترك القبيح

271
01:46:14.500 --> 01:46:34.200
الحياة عمل ومع ذلك جعله من الايمان عليه الصلاة والسلام حسن الخلق اكثر حسن الخلق فعل ولا قول كره فعل الكرم الحلم الاناءة المروءة الشجاعة هذي وش هي افعال لا اقوال

272
01:46:34.300 --> 01:46:58.000
هذي كلها افعال قد يدعيها لكن فعله يدعي انه شجاع وهو اذرق من صواية الليل وش هي سواقة الليل عاد ها سويت الليلة الصرصار الله يكرمكم. تسمع صوته لكنه ما فالفعل خالف القول

273
01:46:58.350 --> 01:47:17.050
وفي قوله عليه الصلاة والسلام البذاذة اخرجه من الايمان حديث ابي داود وابن ماجة عن ابي امامة الباهلي رضي الله عنه البذاذة ما هي بالبذائة والله البذاءة ما هي من الايمان. الا البذاءة منين؟ من العصيان

274
01:47:17.450 --> 01:47:41.550
ومن سوء الخلق بذاءة اللسان وبذائة الفعل. اما البذاذة يعني التواضع وترك التكلف وترك المراءات ولهذا البذاذة فيها النظافة لكن البذاءة فيها ايش؟ الوساخة بالقول وبالفعل البدالة من الايمان اي التواضع والسكون

275
01:47:41.650 --> 01:48:04.250
وعدم الترفع والتعالي نعم. فاذا كان الايمان اصلا له شعب متعددة وكل شعبة منها تسمى ايمانا. فالصلاة من ايمان وكذلك الزكاة والصوم والحج. والاعمال الباطنة كالحياء والتوكل والخشية من الله والانابة اليه

276
01:48:04.250 --> 01:48:27.450
حتى تنتهي هذه الشعب الى اماطة الاذى عن الطريق. فانه من شعب الايمان. نعم وهذا التقرير اعظم ما يفسد على المرجئة مذهبهم. لان الايمان اصل له شعب. له  كما ان ضد الايمان وشو

277
01:48:27.500 --> 01:48:55.650
الكفر له شعب له دركات فبعض الكفر اشنع من بعظ وبعظه اخف من بعظ. ان الذين كفروا وازدادوا كفرا كما ان الكفر يزداد منها الايمان يزداد منه هذه الشعب في الايمان تدل على ان الايمان يكون بالقلب ويكون باللسان ويكون بالفعل وهذا من اعظم

278
01:48:55.650 --> 01:49:24.100
وما يرد به على المرجية. طيب هذه الشعب منها شعب اذا زالت زنا الايمان كله. مثل شعبة بالشهادتين. اذا ابى ان يقول لا اله الا الله. وافعاله كلها زينة هل يكون مؤمنا؟ ومثلها شعبة الصلاة. قال لا اله الا الله بلسانه ولم يصلي حتى مات. عاش ستين سنة

279
01:49:24.100 --> 01:49:44.100
سبعين سنة ما يصلي. هل يكون مؤمن هذا؟ لا يكون مؤمن. فهذه شعب اذا زاد زال الايمان كله. وكل وكلها كذلك عمل القلب. في النية وفي الاعتقاد. الاعتقاد قول القلب اذا زاد زاد الايمان كله. ومنها شعب

280
01:49:44.100 --> 01:50:14.100
يزول معها كمال الايمان الواجب. صلى لكن ما صلى مع الجماعة تخلف عنها قل آآ لا آآ صلاة انقص فيها الخشوع فهذا اتى بالاصل لكنه ما اتى بالكمال الواجب. امن لكن فعل

281
01:50:14.100 --> 01:50:45.500
شرب الخمر اكل الربا كذب اغتاب نقصت شعبة نقص الايمان ولم  في تخلف بعض الشعب. نوع ثالث شعب لا يزول الايمان لا اصله ولا كماله الواجب في الطريق هذا ما ازاله. هل نقول هذا انه نقص ايمانه؟ لا. لكن الذي جاء وزال هذا

282
01:50:45.500 --> 01:51:05.500
الاذى صار اكمل ايمانا بازالة الاذى من هذا الذي لم يزله. نعم. وهذه الشعب منها ما يزول الايمان بزوالها كشعبة الشهادة ومنها ما لا يزول بزوالها كترق اماطة الاذى عن الطريق وبينهما شعب

283
01:51:05.500 --> 01:51:25.500
متفاوتة تفاوتا عظيما. منها ما يقرب من شعبة الشهادة. ومنها ما يقرب من شعبة اماطة الاذى لهذا يمكن نلخصها بثلاثة اشياء. الاول شعب اذا زالت زال الايمان كله. كالشهادتين والصلاة. ثانيا شعب

284
01:51:25.500 --> 01:51:55.500
اذا زالت زال كمال الايمان الواجب. كالصلاة مع الجماعة لاهل وجوبها. او اتيان الكبائر ثالثا شعب اذا زالت زال كمال الايمان المستحب. لا الواجب كاماطة الاذى عن الطريق نعم. وكما ان شعب الايمان ايمان فكذا شعب الكفر كفر. فالحكم بما انزل الله مثلا من شعب الايمان

285
01:51:55.500 --> 01:52:15.500
والحكم بغير ما انزل الله كفر. وقد قال صلى الله عليه وسلم من رأى منكم منكرا فليغيره بيده لم يستطع فبلسانه فان لم يستطع فبقلبه وذلك اضعف الايمان. رواه مسلم. وفي لفظ

286
01:52:15.500 --> 01:52:35.500
ليس وراء ذلك من الايمان حبة خردل. هنا حديثان الاول حديث ابي سعيد الخدري. في صحيح مسلم قال النبي صلى الله عليه وسلم من رأى منكم منكرا فليغيره بيده. طيب ما غير بيده مع استطاعته. وش صار حكمه

287
01:52:35.500 --> 01:53:00.550
ذهب كمال الايمان الواجب فان لم يستطع فبلسانه. والتغيير باللسان وضربان. بالبيان والتعليم الانكار التأديب بالانكار والتأديب لمن له ولاية. لكن بالبيان والتعليم لمن علم الحرمة. ان ترك هذا مع قدرته عليه

288
01:53:00.550 --> 01:53:23.300
نقص ايمانه الواجب تبقى اخر شي ينكره بقلبه. يعتقد في قلبه ان هذا منكر. وهذا له درجات قد يزداد هذا الانكار في القلب حتى يظهر اثره على الوجه التمعر. او يظعف ويظمر

289
01:53:23.300 --> 01:53:41.100
طب قل حتى يصير الوجه وجه مغسول بمرق. عند المعصية ما كأنه عصى نعم يعتقد انها معصية لكن ما كثر الامساس وقل الاحساس. فهنا ذهب كمال الايمان الواجب. في حديث ابن مسعود

290
01:53:41.100 --> 01:54:03.250
سيكون خلوف اي يخالفون السلف لسانهم زين وفعلهم شين قال فمن جاهدهم بيده يقول عليه الصلاة والسلام فهو ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن. ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن وليس وراء ذلك اي الجهاد بالقلب. من

291
01:54:03.250 --> 01:54:33.250
الايمان حبة الخرداء اذا مرت الذنوب وافعال الخلوف المخالفة لدين الله ولم يتأثر بها قلبه البتة. فهذا دلالة على ان قلبه عديم الايمان. وان زعم انه مؤمن. نعم وروى الترمذي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال من احب لله وابغض لله واعطى لله ومنع لله

292
01:54:33.250 --> 01:54:53.250
وقد استكمل الايمان ومعناه والله اعلم ان الحب والبغض اصل حركة القلب وبذل المال ومنعه هو كماله ذلك فان المال اخر المتعلقات بالنفس والبدن متوسط بين القلب والمال فمن كان اول امره

293
01:54:53.250 --> 01:55:13.250
واخره كله لله كان الله الهه في كل شيء فلم يكن فيه شيء من الشرك وهو ارادة غير الله وقصده ورجاءه فيكون مستكمل الايمان الى غير ذلك من الاحاديث الدالة على قوة الايمان

294
01:55:13.250 --> 01:55:33.250
الايمان وضعفه بحسب العمل. من سمع هذه الاحاديث كيف يضعف عنده باب الولاء؟ لله وللمؤمنين. وباب البراءة من الكفر والكافرين. او يهون ويوهم من شأنهما. والنبي يجعلها علامة على استكمال الايمان

295
01:55:33.250 --> 01:55:53.250
من احب لله وابغض لله واعطى لله ومنع لله فقد استكمل الايمان وهذا ظاهر صار المحرك كله من القلب والجوارح هو بدافع الايمان بالله جل وعلا. ويأتي من هؤلاء المتخلفين المتخاذلين

296
01:55:53.250 --> 01:56:15.150
من يوهن شأن الايمان بالله وشأن الولاء له. والبراءة من اعدائه. فان تقرر عندنا في في نواقض الاسلام. ان من صحح دين المشركين. او شك في كفره او لم يكفرهم

297
01:56:15.200 --> 01:56:35.200
انه يكفر هذه مسائل ما فيها مزايدات ولا ولا مساومات. هذا دين. لكن يأتي مع ضعف العلم وضعف العمل به وضعف الغيرة على دين الله من يوهم من هذا. وقريب منه ايها الاخوة ما سمعناه حتى من بعض المنتسبين للعلم. يقول لا

298
01:56:35.200 --> 01:56:55.200
سمي الكافر كافر. قل مسلم وغير مسلم. انهزامية حتى في الاسماء. حتى في الاسم منهزم متخلي يذل ان ان يغضب عليه الكفار او يزعلون عليه او يتهمونه بانه ارهابي او انه متشدد او راديكالة

299
01:56:55.200 --> 01:57:17.500
او غير ذلك ايش نصنع بقول الله هو الذي بقول الله عز وجل هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن ويأتي هذا المتخاذل يقول مسلم وغير مسلم ولن يرضوا عنه بل سيتخذونه ممسحة يمسحون بها اذاهم وقذارتهم. ولهذا دين

300
01:57:17.500 --> 01:57:37.500
دين الاسلام يا اخواني قام على الولاء والبراء. قاعدة الدين كما يقرر علماء الدعوة قامت على الولاء والبراء. كلما او حاولوا اضعافها واهانها دل على انهم اما ما تحققوا من هذا الدين او انهم التفتوا الى غير غير

301
01:57:37.500 --> 01:57:57.500
اهل هذا الدين. نعم. ويأتي في كلام الشيخ رحمه الله في شأن الصحابة رضي الله عنهم وحبهم دين وايمان واحسان وبغضهم كفر ونفاق وطغيان. فسمى حب الصحابة ايمانا وبغضهم كفرا. الشارح ما بعد خلاص

302
01:57:57.500 --> 01:58:17.500
كلما بسط الكلام في مسألة قريب يأتي لها نظير. ويأتي لها مزيد بيان. فان الطحاوي رحمه الله يقول في اخر في اواخر متنه وحب الصحابة رضي الله عنهم ايش؟ دين وايمان. دين وايمان وبغضهم كفر وطغيان

303
01:58:17.500 --> 01:58:37.500
لان اصل الحب في القلب لكن يظهر اثره على اللسان بالترضي عنهم والترحم وذكر مناقبهم. وبالفعل بسلوك وبغضهم اصله اصل البغض بالقلب لكن يظهر اثره. الصحابة وش اثرهم؟ كيف نعرف انهم ابغض الصحابة

304
01:58:37.500 --> 01:58:57.500
في مسبتهم للصحابة. ولا لا؟ وبقدحهم فيهم. عرفنا انهم يبغضونه. والا البغض والحب اصله في القلب حتى يظهر اثره على الجوارح قولا وفعلا وهذا الاثر من الايمان. نقف عند هذا المعنى ونسأل الله عز وجل لنا ولكم

305
01:58:57.500 --> 01:59:26.642
النافع والعمل الصالح وان يشرح صدورنا. للايمان ويكمل درجاتنا عنده به وان يعيذنا واياكم من منقصات ذلك ونواقضه ومن سيء القول والعمل وصلى الله وسلم على نبينا محمد