﻿1
00:00:00.950 --> 00:00:56.500
اعلموا انما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتفاخر بينكم وتكاثرون في الاموال والاولاد كمثل غيث اعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما وفي الاخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان

2
00:00:56.500 --> 00:01:22.550
وما الحياة الدنيا الا متاع الغرور الحمد لله صلى الله وسلم على رسول الله ايها المشاهد الكريم تحية طيبة مرة اخرى ونحن في بدء اخر حلقات هذا البرنامج برنامجكم الحياة الدنيا

3
00:01:22.900 --> 00:01:41.900
والذي نرجو ان نكون قد مضينا واياكم فيه في حلقات تتعلق بايماننا وعقيدتنا وديننا وفي سيرنا الى الله سبحانه وتعالى في استعدادنا وتزودنا من العمل الصالح في هذه الدنيا هذي الحلقات

4
00:01:42.150 --> 00:02:05.100
التي اعدتها لكم مشكورة مأجورة وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية والدعوة والارشاد المملكة العربية السعودية اسهاما منها في توعية المسلمين وفي تصحيح المفاهيم على اسس ثابتة مصدرها كلام الله كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم

5
00:02:05.250 --> 00:02:26.450
وما درج عليه صالح سلف المؤمنين وفي هذه الحلقة التي هي تمام ثلاثين حلقة عشنا واياكم فيها في هذه المضامين في كل حلقة قطفنا لكم اصلا عظيما امرا محكما من محكمات هذا الدين. والله جل وعلا ولي التوفيق وهو الهادي

6
00:02:26.450 --> 00:02:46.900
الى السوا الى سواء السبيل فشكر الله لكم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له

7
00:02:47.050 --> 00:03:04.050
ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله اللهم صلي وسلم عليه وعلى اله واصحابه من سلف من اخوانه من المرسلين

8
00:03:04.150 --> 00:03:24.850
وسار على نهجهم واقتفى اثرهم الى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا اما بعد ايها المسلمون في كل مكان ايها الاخوة والاخوات اينما بلغ اليه هذا الاثير. احييكم جميعا بتحية الاسلام. فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

9
00:03:25.300 --> 00:03:47.500
وحياكم الله الى هذا اللقاء الجديد المتجدد في برنامجكم الحياة الدنيا هذه الحياة الدنيا التي قال الله جل وعلا في شأنها يا ايها الناس اتقوا ربكم يا ايها الناس اتقوا ربكم واخشوا يوما لا يجزي والد عن ولده

10
00:03:47.950 --> 00:04:06.450
ولا مولود هو جاز عن والده شيئا ان وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور في هذه الحلقة يا ايها الاخوة نختم بها هذه السلسلة في المسابقة

11
00:04:06.750 --> 00:04:29.950
والتنافس على ماذا على الدنيا على الاموال على المناصب على الجاه على التكاثر في الاولاد والانفس والمتاع ابدا انها المسابقة التي امرنا الله جل وعلا بها امر ايجاب حيث قال سبحانه وتعالى

12
00:04:30.050 --> 00:04:52.900
سابقوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والارض اعدت للمتقين الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين الايات من سورة ال عمران ان المسابقة يا ايها الاخوة

13
00:04:52.950 --> 00:05:11.150
الى هذه الامور واجب اوجبه الله علينا بفعل الامر لقوله جل وعلا سابقوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والارض وفيه ايضا رد على من يقول انا لا اعبد الله

14
00:05:11.550 --> 00:05:28.050
طلبا لثوابه او رغبة في جنانه او هربا من سعيره وعقابه ونيرانه الله جل وعلا هو الذي تعبدنا بذلك لما قال سابقوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والارض

15
00:05:28.300 --> 00:05:50.050
اعدت للمتقين وفي هذا ايها الاخوة المنافسة لان سابقوا معناها من افعال الاشتراك تسابقوا وتنافسوا وفيه التنافس على عوالي الامور اين ميدان التنافس في هذه الدنيا في حياتنا تنافسوا بالايمان

16
00:05:50.250 --> 00:06:11.900
وبالعمل الصالح لتعلوا لتعلوا درجاتنا ويعلو ثوابنا ويعظم اجرنا ونوانا عند ربنا جل وعلا كان عمر ابن الخطاب رضي الله عنه ينافس من الصديق في عوادي الامور وهكذا الصحابة لان هممهم عالية

17
00:06:11.950 --> 00:06:31.950
ولان نياتهم سامية فلهذا تنافسوا في هذه العبادة تنافسوا في الصلاة تنافسوا في الجهاد في سبيل الله على اصوله شرعية وقواعده المرعية تنافسوا في طاعة النبي عليه الصلاة والسلام. تنافسوا في عمل الخير

18
00:06:32.700 --> 00:06:59.550
لم يتنافسوا الاموال لم يتنافسوا في الجاه لم يتنافسوا ويتكاثروا في الاولاد. وانما تنافسوا في عمل صالح كما قال جل وعلا سابقوا الى مغفرة من ربكم اذا ميدان المسابقة في هذه الدنيا ما ثمرتها واجلها ومنتهاها ان تحصل ايها المسابق والمتسابق

19
00:06:59.550 --> 00:07:22.400
ايتها المسابقة المتسابقة ان تحصلوا مغفرة الله سبحانه وتعالى ولا تحصل مغفرة الله الا بماذا بالايمان به بتوحيده وبتعظيمه وبخشيته وبتعلق القلب به رجاء بثوابه ونواله لان اعظم ثواب الله

20
00:07:22.450 --> 00:07:45.850
امور ثلاثة اولها مغفرة الله لك ثانيها الجنة ثالثها وهو اكمل نعيم لاهلها في لاهل الجنة فيها ان تكتحل عيونهم بالنظر الى وجهه سبحانه وتعالى الم يقل جل وعلا في اجمع ما جاء في القرآن والسنة في ذكر نعيم

21
00:07:46.000 --> 00:08:12.050
ونوالي اهل الجنان فيها قال الله جل وعلا فلا تعلم نفس ما اخفي لهم من قرة اعين لماذا ما العلة جزاء بما كانوا يكسبون جزاء بعملهم في هذه الدنيا. بسعيهم ومسابقتهم ومثابرتهم وصبرهم انفسهم على طاعة الله وعلى القيام

22
00:08:12.050 --> 00:08:29.650
في فرائضه والحذر من نواهيه جاء في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان في الجنة ما لا عين رأت ولا اذن سمعت

23
00:08:30.200 --> 00:08:47.550
ولا خطر على قلب بشر ربنا جل وعلا هل رأته العيون في الدنيا لم تره ولن تستطيع ان تتحمل رؤيته لكنها تلتذ بما يكمل من ادواتها وقوتها انها تستلذ برؤيتها

24
00:08:47.600 --> 00:09:04.050
ربها جل وعلا ولهذا اعظم نعيم يناله المؤمن ان الله يتجلى له في كشف الرداء عن وجهه فيراه المؤمن فلا يرجع اهل الجنة بشيء اعظم من رؤيتهم لله سبحانه وتعالى

25
00:09:04.400 --> 00:09:23.200
ولهذا نوه الله على هذا النعيم الذي هو ثمرة هذه المسابقة وقال جل وعلا في اية سورة يونس للذين احسنوا الحسنى وزيادة ما الزيادة يا ترى يا ايها المؤمن واجيبي انت ايتها المؤمنة

26
00:09:23.600 --> 00:09:39.250
ان الزيادة ما بينها النبي صلى الله عليه وسلم في حديث صهيب في صحيح مسلم قال والزيادة ان ينظروا الى وجه الله سبحانه  قال الله جل وعلا في سورة القيامة

27
00:09:39.600 --> 00:10:02.150
وجوه يومئذ ناضرة بلغت من الندرة والجمال والكمال والبهاء منتهى. لم ما العلة؟ ما السبب الى ربها ناظرة لما نظرت الى الله هذي الوجوه هالنظرة النظرة والحسن والكمال والبهاء قال الله جل وعلا في اية قاف

28
00:10:02.400 --> 00:10:18.100
لهم ما يشاؤون فيها للمؤمنين ما يشاؤون في الجنة ولدينا مزيد ما المزيد هي الزيادة وهي النظر الى وجه الله جل وعلا قال عن اهل الايمان عن الابرار في عليين

29
00:10:18.250 --> 00:10:40.250
على الارائك ينظرون. تعرف في وجوههم نظرة النعيم لماذا؟ لانه قال في حق اهل السجين كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون هذا ميدان المسابقة وهذه ثمارها ايها الاخوة ان المسابقة الى مغفرة الله والى رضوانه

30
00:10:40.450 --> 00:11:03.650
تكون بالتجارة الرابحة مع الله سبحانه تكون بان تبذل مهجتك تبتغي بها مرضى ربك سبحانه اذا قمت في اليوم الشاتي تصلي صلاتك المسجد نجاهد فيها نفسك وتعصي هواك التي تحب هذا الفراش

31
00:11:03.750 --> 00:11:24.500
الدافئ وتحب الدعة والنوم تنافس الى ان مبادرة لهذه الصلاة في الصف الاول هذه من المسابقة الى مرضاته ما هذا الشأن قال جل وعلا سابقوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والارض

32
00:11:24.700 --> 00:11:49.950
اعدت لمن للمتقين وفي هذا اعتقاد اهل السنة والجماعة ان الجنة مخلوقة الان ومعدة اعدها الله لعباده المتقين ولهذا غرس الله جنة عدن بيده وخلق الله ادم بيده وكتب الالواح لموسى بيده. كذا قال نبينا عليه الصلاة والسلام

33
00:11:50.100 --> 00:12:12.450
والنار كذلك اعدها الله جل وعلا لاهلها من اهلها الكافرون اعدت للكافرين من هم المتقون يا ايها الاخوة؟ ان الاتقاء واهل التقوى والمتقون زلت بها اقدام وحارت بها افهام وانحرفت فيها عقائد ومفاهيم

34
00:12:13.950 --> 00:12:30.300
المتقي هو الولي لله ولي الله هو الذي اتقى الله جل وعلا الا ان الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. الذين امنوا وكانوا يتقون من جمع وصف الايمان

35
00:12:30.400 --> 00:12:50.050
وصف التقوى فهو لله ولي ليس ولي الله متقيه الذي علق سبحة او لبس جبة عظيمة هذا فهم خاطئ وانحراف في معنى هذه الولاية ليس ولي الله من حصلت له كرامة

36
00:12:50.250 --> 00:13:13.950
فان من الصحابة جمع غفير لم تقع لهم كرامات ومع ذلك هم كملوا اولياء الله هم الصديقون هم الشهداء هم الصالحون هذه مراتب اولياء الله ومن يطع الله والرسول فاولئك مع الذين انعم الله عليهم

37
00:13:14.000 --> 00:13:34.650
ان النبيين والصديقين والشهداء وحسن اولئك رفيق اعدت للمتقين من هم اثبتوا اتقاءهم بعمل صالح تسابقوا ونافسوا فيه في الدنيا قال الله جل وعلا فيه الذين ينفقون في السراء والضراء

38
00:13:34.750 --> 00:13:56.100
والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين ذكر فيها خمسة اوصاف هي ميدان التنافس في هذه الدنيا لتحصيل مرضات الله وتحصيل مغفرته وتحصيل عوال جنانه انفقوا سرا وعلانية ولهذا الانفاق

39
00:13:56.300 --> 00:14:12.400
قد يكون في علانية افضل وقد يكون في اصرار افضل. بحسب الاحوال لما جاء قوم فقراء الى النبي صلى الله عليه وسلم دعا الناس وحثهم على الصدقة تأخروا فجاء رجل

40
00:14:12.950 --> 00:14:33.600
في سرة تضيق يده عن حملها حتى وضعها بين يدي النبي عليه الصلاة فلما رآه الناس من الصحابة دافعوا الى البذل قال عليه الصلاة والسلام مادحا هذا الذي حث الناس بفعله على الانفاق. قال من سن في الاسلام سنة حسنة

41
00:14:34.500 --> 00:14:48.000
كان له اجرها واجر من عمل بها الى يوم القيامة من غير ان ينقص من من اجورهم شيئا. اخرجه في الصحيحين. هذي من المنافسة والمسابقة اسأل الله جل وعلا ان نكون واياكم من هؤلاء

42
00:14:48.100 --> 00:15:08.550
ممن وفقوا لهذا الفعل. وممن يستمعون القول فيتبعون احسنه. اولئك الذين هداهم الله. واولئك هم اولوا الالباب واختم هذا اللقاء بالصلاة والسلام على نبينا محمد ابن عبد الله صلوات الله وسلامه عليه. نسأل الله ان يسلكنا في سبيله

43
00:15:08.550 --> 00:15:28.550
وان يريدنا شفاعته وان يحشرنا في زمرته وان يردنا حوضه وان يجعله قائدنا وسائقنا الى عوال جنانه جنان النعيم لنا ولكم ولوالدينا ووالديكم ومشايخنا وولاتنا واحبتنا من المسلمين. والله تعالى اعلم

44
00:15:28.550 --> 00:15:52.100
الحمد لله اولا واخرا وظاهرا وباطنا وله الحكم سبحانه واليه ترجعون ايها المسلمون في كل مكان قد بلغ بنا المقام الى ختام هذه الحلقات الثلاثين في برنامجكم الذي عشنا فيه واياكم سويا على مدى ثلاثين حلقة. فما كان منه من توفيق

45
00:15:52.300 --> 00:16:10.400
وتسديد تصويب فان هذا من توفيق الله سبحانه ومن اعانته فله الحمد في الاولى والاخرة وما كان من تقصير او خطأ او اجتهاد فمن نفسي ومن الشيطان. واستغفر الله من كل خطأ وزلل

46
00:16:10.650 --> 00:16:29.200
راجيا ان تكون هذه الحلقات كانت رفعة لنا في درجاتنا وزكاة لنا في قلوبنا وصلاحا لنا في اعمالنا في دنيانا وفي اخرتنا ان ربي جواد كريم. فشكر الله لكم حسن انصاتكم واستماعكم

47
00:16:29.250 --> 00:16:47.950
ولا نستغني في الحقيقة عن نصحكم وعن تسديدكم فان الدين النصيحة كما قاله نبينا صلى الله عليه وسلم شكر الله لكم والحمدلله الذي بنعمته تتم الصالحات. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

48
00:16:48.100 --> 00:17:32.000
علموا انما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة تفاخر بينكم وتفاخر بينكم وتكاثر في الاموال والاولاد كمثل غيث اعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما وفي الاخرة عذاب شديد

49
00:17:32.000 --> 00:17:46.250
مغفرة من الله ورضوان وما الحياة الدنيا