على نهجهم واقتفى وسلم تسليما كثيرا ابدا دائما مرتضى ومحتفى هذا المجلس التاسع والعشرون في تذاكر سور المفصل ونحن على سورة ها فجر نعم سورة الفجر سم بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم. والفجر قال ليال عشر ايه حجر الم تر كيف فعل ربك بعاد. ارمدات العماد بلاتي لم يخلق مثلها في البلاد الذين طغوا في البلاد. فاكثروا فيها الفساد. فصب عليهم رب فاما ما ابتلاه ربه فاكرمه ونعمه فيقول ربي اكرمن واما اذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي اهانن حسبك حسبك ما شاء الله لا قوة الا بالله. هذه السورة سورة الفجر وسميت باول ما اقسم الله عليه في اولها وهي من القرآن المكي واياتها ثلاثون اية افتتحها الله جل وعلا بالقسم في جزء من الزمان كما مضى نظائرها في غير ما سورة في سورة الشمس والضحى وفي سورة العصر ومضى ان الله جل وعلا له ان يقسم بما شاء من مخلوقاته تنويها وتأكيدا ولفتا للانتباه الى هذه المقسم بها وما فيها من العبر ومن دلائل وشواهد وحدانيته سبحانه وليس للمخلوق ان يقسم ويحلف الا بالله او باسمائه وصفاته لا يحلف لا بالحرام ولا بالطلاق ولا بالعتاق ولا بهالظاهرة الجديدة يحلف بالظهار. فلانة علي مثل امي مثل اختي مثل بنتي الا اني اكرمكم واسوي كذا واعمل كذا الشياطين استجري بهؤلاء كما يستجري الكلب بصاحبه ليس للمخلوق ان يقسم الا بالله. من كان حالفا فليحلف بالله او ليصمت رجاء في الصحيحين من حديث عمر رضي الله عنه وفي حديث ابن عمر من حلى يقول النبي صلى الله عليه وسلم من حلف بغير الله فقد كفر او اشرك. اخرجه مسلم في الصحيح والله جل وعلا نوع القسم بالزمان. فاقسم به جملة والعصر واقسم ببعضه والفجر والظحى والليل والنهار سبحانه لا اله الا هو والفجر وهو الفجر الذي ذكره الله جل وعلا انه يتنفس والفجر عند العلماء فجران. فجر كاذب وفجر صادق فاما الفجر الصادق فهو النور المعترض في الافق من جهة المشرق يبدأ فينتشر شمالا وجنوبا ثم يرتفع فلا يبقى تحته الا ظلمة الافق الى ان ان تتلاشى وتندثر وهذا الفجر الصادق هو الذي وقت الله فيه العبادات كصلاة الفجر في دخولها والصوم في ابتدائه وقبله الفجر الكاذب والفرق بينهما ان الفجر الكاذب بالسرحان كذنب الذئب يقف وقوفا فهو عمود من نور ينتقل من المشرق الى السماء لا ينتشر ولا يستطيل ولا ينفجر كما في الفجر الصادق الفارق الثاني ان الفجر الكاذب يتلوه ليل والفجر الصادق لا يتلوه ليل وفيه قول العلماء لا عبرة بفجر بعده ليل لا عبرة في فجر بعده ليلة والفجر الكاذب ما كل الناس تعرفه الا لمن عاش بعيدا عن الاضواء وربما فطن له وربما لم يفطن له اقرب ما يشبه به كمن معه كبس من نور قوي خلف جبل يرتفع الى السماء هذا هو الفجر الكاذب ويتفاوت وقته ففي ليالي الشتاء يتقدم على الفجر الصادق من اربعين دقيقة ونحوها زيادة او نقصا اما في الصيف الغالب انه من عشرين دقيقة الى خمسة وعشرين دقيقة الى نصف ساعة والفجر وليال عشر ما الليالي العشر هل هي ليالي العشر الاخيرة من رمضان قيل به لكنه قول مرجوح وانما هذه الليالي العشر المقسم بها هي ليالي العشر الاولى من شهر ذي الحجة التي هي افضل ليالي افضل ايام العام على الاطلاق لما جاء في صحيح البخاري من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ما من ايام العمل الصالح فيهن افضل في رواية احب الى الله من هذه العشر قالوا ولا الجهاد في سبيل الله يا رسول الله؟ قال ولا الجهاد في سبيل الله. الا من خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء وافضل العشر يوم عرفة ودخل في العشر يوم النحر في احد اقوال العلماء وايام التشريق بعده فضلت ليالي العشر الاخير من رمضان على سائر ليالي العام اشتمالها على الليلة الشريفة الفاضلة ليلة القدر اقسم الله بها ليلفت انتباهكم اهل الايمان ويعطف اهتمامكم وقلوبكم اليها اجتهدوا استثمروا تحصل فيها مواسم الخيرات ما يعينكم الله عليه والفجر وليال عشر والشفع والوتر اقسم الله بالشفع والوتر قيل الشفع الصلاة والوتر الصلاة ولكن المعنى اعظم فان الشفع ما خلق الله منه اثنين. ذكر وانثى ليل ونهار غني وفقير ومن كل خلقنا زوجين لعلكم تذكرون والوتر المنفرد اقسم الله بهذا وبهذا ليلفت الانتباه الى دلائل وعظمة ربوبيته اليس في ذلك قسم والليل اذا يسر اقسم بالليل اذا يسر اذا يسري يعني اذا يمضي ولهذا عد المشي في الليل سريان وعد المشي في النهار سروح الان سرى اذا كان مشيه بليل وسرح اذا كان مشيه في اول النهار والليل يسري لا يثبت ليلا وهذا من دلائل عظمته لو بقي الليل ليلا والنهار نهارا صار للناس معاش الليل يسري يغشاه النهار والنهار يغشاه الليل وبتكوير هذا على هذا تكون الايام والليالي ومنها الاسابيع والشهور والاعوام ومنها عمرك ايها المكلف حتى تعرف انك لن تخلد في هذه الدنيا اليس في ذلك اي في هذه الاقسام التي اقسم الله بها قسم لذي حجل لذي عقل ولب ينتبه لما اقسم الله به وخصه به ويعتبر ويستدل بها على وحدانيته فيفرده بالعبادة والتعظيم والتدبير فان طرأ عليه طارئ في هذه الليالي والاعمار او ترى عليه طارئ في الازمان لجأ الى الله الذي يدبرها ويصرفها ولم يلتفت الى ذات السبب فقط ويغيب او يغيب او يقل انتباهه او يتغابى عن المسبب اليس في ذلك قسم لذي حجر اي لذي عقل ولب ثم قال الله مسليا رسوله صلى الله عليه وسلم والتسلية لرسوله تسلية لكم اهل الايمان اذا طغى الباطل وفشى وعم فان الله جل وعلا من سنته الكونية والشرعية انه يمهل ويستدرج لا يهمل الم ترى يعني يا محمد لان الخطاب له ولامته تبع له كيف فعل ربك بعاد قوم معاذ وهي من اقوام العرب التي بادت وسبب بيادها كفرها وشركها وتكذيبها رسول الله وتكذيبهم رسل الله الم تر كيف فعل ربك بعهد ايران هذه مدينتهم التي يضرب بها المثل ذات العماد تميزت عن سائر المدن والانصار بالاعمدة الشاهقة التي لم يخلق مثلها في البلاد لم يصنع الناس وقتها مثلها حتى صارت اية في العمران اورث ذلك اهلها الطغيان والكبر والعجب والتيه اين منازلهم كما قال جل وعلا في اية الاحقاف اذ انذر قومه بالاحقاف في جنوبي الجزيرة العرب ما كان من شأنهم كذبوا رسول الله هودا واشركوا وطغوا وامنوا مكر الله تأخر عليهم القطر سنة وسنتان وثلاث ودخلوا في الرابعة فاصابهم جهد عظيم وهم يكذبون ويشركون ويرجون مع ذلك امن الله ورزقه ويجون مع ذلك توسعة الله عليهم وربي يمهلهم لم يتركهم هملا بعث اليهم رسوله هودا عليه وعلى انبياء الله الصلاة والسلام قال المطر فارسلوا وافدهم وبعثهم الى الحرم اذا الكعبة موجودة ارسلوهم الى الحرم استسقوا ربهم قدموا مكة من جنوبي الجزيرة فانشغلوا بشرب الخمر سماع القينات المغنيات وغفلوا حتى انتبهوا فاستسقوا وربي يمهلهم لعلهم يتوبون فارسل عليهم عذابه ورجزه الذي هو ليس بعيدا عن الظالمين الطاغين فلما رأوه عارضا مستقبل اوديتهم رأوا سحابا مقبل من الجهة الغربية الجنوبية من امنهم من مكر الله مع كفرهم وشركهم وتكذيبهم رسول الله قالوا هذا عارض ممطرنا هذا مطر هذا غيث قال الله جل وعلا بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب اليم هي الريح الصرصر العاتية التي سخرها الله عليهم هذه الايام والليالي المتتابعة حتى خلعت قلوبهم من اجسادهم تدمر كل شيء بامر ربها. لانها مأمورة ولهذا انتبهوا يطلعون للبر تكشتون يثار عليكم الرياح بالغبار او بالتراب يرجع غير ذي اللب وذي الحجر عليها بالسب والشتم. الله يلعنها الريح هذي ريح مثبتك للريح يخل في توحيدك وقد بوب الشيخ محمد في كتاب التوحيد بابا فقال باب ما جاء في سب الريح واورد فيه حديث ابي سعيد او ابي الشك مني الان رضي الله عنهما. قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تسبوا الريح فاذا رأيتم ما تكرهون فقولوا اللهم انا نسألك من خيرها وخير ما فيها وخير ما ارسلت به في رواية خير ما امرت به. ونعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما امرت به لان شاب الريح يرجع في اعتقاده وفي تحويل الشيطان الامر في قلبه ان الريح نافعة ضارة بذاتها وهذا وشو شرك في الربوبية او يقذف فيه امرا غير ذلك من الامور الباطلة والاعتقادات الفاسدة ان يرجع بسب الريح الى من ارسلها ودبرها وامرها يسبوا الله جل وعلا حسم النبي هذه المادة وسدها قال لا تسبوا الريح سخر الله عليهم هذه الريح العقيم المهلكة المدمرة هذه الايام والليالي حسومة حتى حسمتها انظر ما جرى لهم وهم اهل قوة واهل عمارة اشارة الى مدينتهم وعصيمتهم ذات العماد التي من بدائعها وانبهار الناس بالسبب والمظهر دون المخبر لم يخلق مثلها في البلاد والناس اختلفوا اينها فقيل انها مطمورة بهذه الرمال لان الريح من شأنها تنقل ماذا تنقل الرمل وسخر الله عليهم الريح هذه المدد ثمة قول اخر انها قصيرات عاد. اللي في شرقي الافلاج اينما كانت هذه او تلك ما ذكرها ربي في ايتين الا يلفت الانتباه اليها والا نخدع للابراج وبدائع البنيان والعمران لا تنخدع بها فان ربي جل وعلا شأنه مع هؤلاء الطغاة يمهلهم لعلهم يتوبوا ويؤوبوا هذولا قوم عاد بعدهم وثمود الذين جابوا الصخر بالواد اهل الحجر اهل المداين مدينة واحدة مداين تسمى مدائن صالح وهذا يدل على ان قوم عاد سابقون لقوم هود قومي صالح جابوا الصخرة الا نوح الانه الله لهم فانشأوا فيه بيوتهم وقصورهم وتبنون بكل ريع اية ما زالت عند الناس اليوم محل تفكر ومن العجائب في البناء ولم يزالوا في غفلاتهم ينظرون الى المظهر ولا ينظرون الى المخبر وما اصابهم فيه والامر كما ترون يتجه الى تلك البلدان والبقاع على سبيل التنزه والتفرج والتسيح ولا لا يا اخواني اما النظر الى ما اصيبوا به مع قوتهم وشدتهم وامهال الله لهم فقل من يفطن له ولما مضى نبينا صلى الله عليه وسلم الى غزوة تبوك سأل دليله الخريت اليس لنا طريق غير طريق الحجر بلاد الحجر وقال انه بعيد ومهلكة يا رسول الله والوقت حار فاحتاج الى ان يمر بها كيف مر بها؟ مرة يتنزه يتمشى ويتفرج على صخرة الفيل يتفرج على مبانيهم وقبورهم ابدا خشية ان يصيبكم ما اصابه لا ننخدع ونغتر ولما ذكر له ان من الصحابة ممن كانوا معه في الجيش نزع من بئرها وعجن عجينه ليخبزه امر عليه الصلاة والسلام بان تطعم للبهائم يخشى ان يصيبنا ما اصابه. اذا هذه البلاد وامثالها للعبرة لا للنزهة للتذكر لا للتفرج هذه سنة الله التي تكررت في هؤلاء جابوا الصخر لانا الصخر الصلب الاشم في ايديهم حتى نحتوا منه بيوتهم وقصورهم ومقابرهم هذا هذه الامة الثانية التي ابيدت. الامة الثالثة وفرعون ذي الاوتاد الجيوش العرمرم العظيمة القوية وكان ملكهم في بلاد مصر من تبختره ما سمعتم بالقرآن انه ادعى انه رب العالمين وانه قال ما علمت لكم من اله غيري انا لي ملك مصر وهذه الانهار تجري من تحتي هذا الكبر والعجب والناس فيه ما بين مقل ومستكثر والسالم والله والموفق من طهر الله قلبه وقوله وحاله من الكبر ولن يدخل الجنة من في قلبه مثقال ذرة كبر ما شأن هؤلاء الامم الثلاثة الذين ابادهم الله اباد قوم عاد بالريح الصرصر واباد قوم صالح قوم ثمود في الصيحة واباد فرعون ومن معه بالغرق لما تجبر وتعالى وتعاظم على نبي الله ورسوله بل على نبييه ورسوليه موسى وهارون ومن امن معهم اغرقه الله في اليم في البحر ومن معه فلما تراءى الجمعان رأى فرعون وملأه موسى ومن معه. ورأى موسى ومن معه فرعون لحقهم بجيشه المنوه عنه بذي الاوتاد فلما ترى الجمعان قال اصحاب موسى انا لمدركون اذا في رؤية او في ادراك الف الله الرؤية لم ينفيها وانما نفى الادراك وهي الاحاطة قال كلا ان معي ربي سيهدين الاية في الشعراء ما شأن هؤلاء الذين ابادهم الله بعد ما امهلهم وانذرهم واعذرهم ليطغوا في البلاد طغوا في ارض الله ما الطغيان الزود مجاوزة الحد تكذيب رسل الله الكفر به ظلم عباد الله اذا هذه اسباب المحو واسباب الهلاك واكثروا فيها الفساد لم يكرر الاصلاح. نعم عمروا دنياهم عمروا بيوتهم وقصورهم جمعوا الاموال والكنوز لكنهم افسدوا بهذا الظلم والشرك وافسدوا الفساد واعظمه الشرك بالله جل وعلا ومنه استعباد عباد الله فصب عليهم ربك ايش؟ سوط عذاب. عذاب اليم جاءهم بلحظة فابادهم في وقت قصير فاهلكهم عن بكرة ابيهم حتى قيل في قوم عاد وفي قوم صالح ثمود وفي اصحاب مدين وفي قوم لوط انهم الامم البائدة ابادهم الله اباد جميع الكفار والمشركين والظلمة والطاغين لم ينجو الا رسل الله ومن امن معه وما امن معهم الا قليلا ان ربك لبالمرصاد لا يغفل سبحانه من لا يعزب عنه مثقال ذرة بكمال علمه هذه واحدة وكمال احاطته هذه الثانية ونفوذ بصره ولا يخفى عليه سبحانه خافية وكمال سمعه فلا يغيب عنه شيء ان ربك لبالمرصاد يرصدهم ولكن سنته الكونية والشرعية الا يعاجل بالعقوبة حتى يمهل ولا يهمل يعذر ولا يترك لعلهم يتوبوا ثم ذكر الله جل وعلا جل وعلا بعدها وفي قوله ان ربك لبالمرصاد تسلية لك ايها المقهور وانت ايها المغبون وانت ايها المظلوم اذا تعاظم عليك من عباد الله وطغى ولهذا في اخر يهود ولا تطغوا طغى عليك ومن الطغيان ان يتعالى مرة اثر مرة. ويظلم مرة اثر مرة لك فيها سلوان ان ربك لبالمرصاد ما يغيبون عن علمه ولا عن سمعه ولا عن بصره سبحانه وتعالى اذا كان ربك بالمرصاد فالجأ اليه ايها المقهور والمظلوم استنزل النصر منه وعلق نياط وحبال قلبك به لا بغيره ولا تنحرف وتكون من غير ذوي الحجر فتلتفت الاسباب والعتاد والسلاح وتغيب او يغيب ذهنك وعلمك عن ربك جل وعلا ثم قال بعدها ها ها فاما الانسان جنس الانسان ومنهم هؤلاء الذين طغوا. اذا ما ابتلاه ربه فاكرمه كلاهم تحنه واختبره واستدرج وما حنا عنها ببعيد يا اخواني بهذه النعم والخيرات والامن والصحة والولد ابتلاه ربه. اذا هذه النعم بلوى فاكرمه ونعمه المكرم هو الله والرازق هو الله والمنعم هو الله يقول ربي اكرمني. تعالي وتعاظم لم ينظر الى سيئاته وذنوبه ولا الى كفره وشركه ولا الى بدعته وكبيرته يغتر بما يستدرج به من هذه النعم والاكرام. فيقول ربي اكرمني اذا رجعها الى ماذا؟ الى اكرام الله اكرام الله له وانه حقيق وجدير بذلك واما اذا ما ابتلاه فايش اه فقدر عليه رزقه ضيقه قدر عليه يعني ضيقه ومن قدر عليه رزقه ضاق عليه رزقه. بفقر او بمسكنة فيقول ربي اهانني يرجع بالملامة على ربه ولا يرجع بالملامة على نفسه هذا من هو؟ المتكبر الطاغي الغافل الذي جهل الله حقيقة المؤمن يعرف ربه ويعرف نفسه فان اصابه ذنب عرف انه اما بذنب ان اصابته مصيبة وبلا عرف انه اما بذنبه ويبادل الاستغفار والتوبة واما ابتلاء من الله فيصبر ويلجأ الى الله سبحانه وتعالى ما يقول انا حقي بكذا. انا ما استاهل وانتم تسمعونه الان واكثر بعض من يقولها لا يقصدها والا كان يكفر اذا اصاب احدا بلاء في صحته في عافيته في ولده يا حول ما يستاهل يعني ربي ظلمهم يوم انه ما يستاهل تدرج على الالسنة حتى ينشأ عليها الناس يحرم عليها الكبير وينشأ عليها الصغير ما فيها شي واقرب عذر مشى عليها اهلنا وابائنا واجدادنا ده ينتبه المسلم لما قد يخرج من فيه من لسانه بامر لا يقصده الى ان يكون في المستقبل الذي ليس بالبعيد امرا يقصده ويعتقده ولهذا المؤمن له مع القضاء والقدر شأن عجيب عند الله بلوره النبي صلى الله عليه وسلم بقوله لا يزال البلاء بالمؤمن حتى يمشي على الارض وليس عليه خطيئة من بلي بالخير والسراء شكر واثنى بذلك على ربه ووظفها في طاعته فكان هذا خير وان بلي بالظراء والشدائد والكروب على انواعها امراض قتل لم يتجزع ولا تتسخط رجع بالملام على نفسه وعلق حباله بربه وعرف انه انما اوتي اما من ذنبه او من البلاء ولهذا قال صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح عجبت لامر المؤمن ان امره كله له خير هذا المؤمن قال الدال على الاستيعاب وهو كامل الايمان ان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له وان اصابته سراء شكر وكان خيرا له وليس ذلك الا للمؤمن ليس ذلك الا للمؤمن اذا هذا المؤمن الكامل عرفناه وقص الله علينا الانسان في اصله الطاغي من الكفار والمشركين عرفناهم بينهم من بينهم الفسقة والفجرة من اهل الايمان او من اهل الكتابين من هؤلاء وهؤلاء اما يقرب الى اهل الايمان فيكون في شأنهم واما يسفل ويتردى فيكون هو الى الكفر منه آآ هم هم للكفر يومئذ اقرب منهم للايمان وهذا مبناه على اصل شريف عظيم عند اهل السنة ان الايمان يزداد ويتعاظم حتى يكمل وان الايمان ينقص ويتناقص حتى يقرب للكفر عرفت هذه الخريطة في عباد الله فاين تظع نفسك يا عبد الله ويا امة الله حط نفسك مع الكمل هذا يبي عمل ما هو مجرد دعوة ان وضعت نفسك مع اهل الطغيان والاستكبار حشفوا سوء كيلة لن تهنأ بها في الدنيا وتردى بها في الاخرة او تكون من اهل الكبائر والذنوب والنفس لابد ان تعتريك وتوهك وتذهب بك كل مذهب فان غلبتك فاسرع الاوبة واسرع العودة الى ربك تفوز وتنجو ولا تتبع نفسك هواها فتهلك او تسوف وتستمهل عذاب الله ونجزه وتظن ان الامر هين وسبهللا وهو كما يكون في الافراد في انفسنا يكون في الجماعة ويكون في اهل الزمان واهل الجيل ثم قال جل وعلا جل وعلا بعدها كلا ونبدأ بها ان شاء الله مجلسنا القادم ونسأل الله جل وعلا ان يلهمنا واياكم رشدنا وان يعيذنا من مظلات الفتن ومن سيئات اقوالنا واعمالنا كما نسأله جل وعلا ان يهب لنا من لدنه رحمة وان يفتح مغاليق قلوبنا ويجعلها خاشعة له خاضعة لامره مقبلة عليه غير مدبرة عنه اللهم زكي قلوبنا انت خير من زكاها اللهم استعملنا في طاعتك اللهم جانبنا وحاذرنا اسباب سخطك ومقتك وعقوباتك اللهم انا نعوذ بك من جهد البلاء ودرك الشقاء وسوء القضاء وشماتة الاعداء اللهم توفنا وانت راض عنا غير غضبان. على الايمان والتوحيد وعلى استقامة على سنة نبيك صلى الله عليه وسلم اللهم ارفع بأسك ورجسك عن المؤمنين اللهم انجي عبادك المستضعفين اللهم افرغ علينا وعليهم الصبر افراغا اللهم صب عذابك ورجزك على اعدائنا واعدائهم واعدائك يا ذا الجلال والاكرام اللهم اجعلها عليهم سنيك سني يوسف اللهم اجعلهم يبحثون عن العافية فلا يجدونه وعن الامن فلا فلا يدركونه اللهم احصهم عددا واقتلهم بددا ولا تغادر منهم احدا هؤلاء اعداؤنا تحزبوا على عبادك وانه لا حول ولا قوة لنا الا بك اللهم فنصرك المؤزر عاجلا غير اجل ورحمتك التي وسعت كل شيء. اسبغ بها علينا وعليهم يا ذا الجلال والاكرام ونسألك بوجهك الكريم فردوسك الاعلى من الجنة وان ندخلها بغير حساب ولا عذاب وان تحل علينا رضاك فلا تسخط علينا ابدا. نسأل الله ذلك لنا ولكم ولوالدينا ووالديكم وذرارينا ومشايخنا وولاتنا وجميع المسلمين والمسلمات ان ربي جل وعلا هو اكرم مسؤول وهو سبحانه اعظم مرجي مأمول وصلى الله وسلم على نبينا محمد وسائر انبياء الله ورسله ومن سار على نهجهم واقتفى اثرهم وسلم تسليما والحمد لله رب العالمين سم نعم وينقص حتى يظمحل اي نعم هذا اصل شريف من اصول اهل الاسلام تواردت عليه الايات الكثيرة وتواترت في معناها الاحاديث النبوية واجمع عليه السلف الصالح. ان الايمان يزداد يزداد الى ان يبلغ بصاحبه الكمال لا يبلغ به النبوة وللرسالة الا في الرسل لكن يبلغ في غيرهم الى درجة الصديقية واقل منها درجة الشهداء واقل منها درجة عموم الصالحين وهو كل مؤمن تقي يضعف الايمان وينقص الى ان يظمحل يزول ويلتحق فريق اهل السعير غادر فريق اهل الجنة الى فريق اهل الساد وفي هذا قول الله جل وعلا هم للكفر يومئذ اقرب منهم للايمان ولهذا الايمان درجات والكفر دركات نسأل الله العفو والمعافاة نعم سم علي ايش ايه ايه لا لا ما هو بحلف هذا يطير بالهوا علي ثيابي انك عند اهلك. وبعدين علي عمان. اي نعم ومثلها بعض المهايطين يقول علي الطلاق من محزمي الا اعشيك المحزم وحنبلة وزعدو اه لا العبرة بالطلاق بلفظه الصريح والحلف بلفظه الصريح ويلتحق بهما اللفظ الموهم المحتمل للطلاق ويرجع فيه الى القصد والمرجع اللفظ الموهم لليمين يرجع فيه الى القصد الله اعلم. نعم سم ابو علي نعم جاء في الحديث الذي رواه بعض اهل السنن والامام احمد وغيرهما ان الله لا يقبل صلاة مسبل وهذا في اهل العلم فيه كلام وعلى فرض ثبوته فهو من ادلة الوعيد وادلة الزجر والتهديد للتحذير من اسبال الثياب والازر والبناطيل والسراويل والبشوت اللي هي العبي والعمائم وحدها الا تتجاوز الكعبين وضعها على الكعبين مكروه. تجاوزها للكعبين حرام فان كان مع هذا الاسبال كبر واخيلاء وتعالي ينظر الى معطفيه فهذا كبيرة مع الكبيرة في الصحيحين يقول النبي صلى الله عليه وسلم لابي هريرة ما اسفل الكعبين من الازار ففي النار وهو وعيد له الا تقبل صلاته اما من وراءه فلا شأن لهم به لا شأن لهم به ولهذا لو دخلت مسجد وفيه امامين كمساجد الطرقات امام مسبل وامام غير مسبل اترك الامام المسبل صل مع غير المسبل ولا يجوز ان يقدم مسبل الازار ومسبل الثوب يؤنب الناس الا مطوع الحنشل منهم مطوع الحنشل كلهم واقعين في هذا مطوعهم منه سم نعم في قيام الليل صلاة الجالس على نصف صلاة القائم الا ما ثبت في الركعتين الاخيرتين اللتين بعد الوتر وقد ثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم صلاهما جالسا هادي مستثناة والثانية اذا اذا نابه امر تعب ثقل ويصلي جالسا وله اجر القيام. لانه صلى جالسا لحاجة كما صحت في الفرض صحت في النفل والله اعلم سم ايه هذا ما قاله للرسول هذا جاء عن عمر وجاء عن علي وجاء عن غيرهما ان الفقر لو كان رجلا لقتلته وليس فيه اعتراض على قضاء الله وقدره لكن فيه بذل