﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:19.700
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. اللهم لا علم لنا الا ما علمتنا فعلمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا

2
00:00:19.800 --> 00:00:47.650
وارزقنا علما وعملا صالحين نافعين مرضيين يعفو يا كريم هذا المجلس السابع والخمسون في تدارس صور المفصل من القرآن وبلغنا الى سورة الانسان تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير. صح

3
00:00:48.300 --> 00:01:19.250
ها اي نعم   بلغنا الى سورة الانسان في المجلس الاخير منها نعم سم بالله يا مجذوب نبدأ انت استاذنا تراك ايه نعم سم بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم. انا

4
00:01:19.250 --> 00:01:45.700
نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلا. فاصبر لحكم ربك ولا تطع منهم نعم الاية التي قبلها ان هذا كان لكم جزاء وكان سعيكم مشكورا ان هذا اي هذا النعيم الذي ذكر الله منه

5
00:01:45.750 --> 00:02:08.250
كان لكم في هذه الدار الدار الدار الاخرة جزاء  وفقكم الله اليه من الايمان والعمل والجزاء من الله جل وعلا والجزاء المضاعف لا بمقابل العمل لان ما عند الله عز وجل

6
00:02:08.500 --> 00:02:33.250
من الثواب والجزاء اضعاف اضعاف ما قدمه القائل المقدم وعمله العامل ان هذا كان لكم جزاء كلوا واشربوا هنيئا بما اسلفتم في الايام الخالية ان الله جل وعلا جعل هذا الجزاء بسبب العمل

7
00:02:34.500 --> 00:02:58.650
ونود الجنة اورثتموها بما كنتم تعملون. اي بسبب ايمانكم وعملكم الصالح وكان سعيكم مشكورا لان التعامل مع الله عز وجل ربح لا خسارة فيه ونجا وفلاح لا شطة ولا نقص فيه

8
00:02:59.550 --> 00:03:18.600
والحظيظ من تعامل مع الله جل وعلا فاحسن التعامل وانظروها في جهة الاعتبار في من يتعامل مع اهل الدنيا فيكون المتعامل معه سمحا كريما سخيا كيف تبتهج انت فيما يأتيك من جهته

9
00:03:20.550 --> 00:03:45.200
فكيف بما يأتيك من ملك الملوك سبحانه وتعالى واكرم الاكرمين التعامل معه تعامل المؤمن هو تعامل التوحيد والايمان. عمل يسير وقليل يثيب الله عز وجل عليه الجزاء الوفير والعظيم وكان سعيكم مشكورا

10
00:03:47.150 --> 00:04:02.400
انظروها في اعمال العباد في الدنيا مما رتب فيه هذا الوعد الكريم فمنها ما جاء في الصحيحين في قوله صلى الله عليه وسلم من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق

11
00:04:02.600 --> 00:04:19.500
رجع من ذنوبه كيوم ولدته امه متى اذا اقام الحج على شرائطه الاربعة لله وحده لا حظ فيه لاحد غيره على منهاج نبيه صلى الله عليه وسلم لم يحدث ولم يبتدع

12
00:04:19.600 --> 00:04:44.450
ولم يستحسن فعلا وقولا من عنده  سلم حجه من الرفث بانواعه وسلم من الفسوق قولا وفعلا وحالا رجع من ذنوبه كاليوم الذي جاءته جاءته به امه نقيا من ذنوبه لكن لم تذهب عليه من حسناته عند الله شيء

13
00:04:46.300 --> 00:05:04.600
انا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلا رجع الخطاب يرحمك الله مع النبي صلى الله عليه وسلم في القرآن الخطاب مع النبي صلى الله عليه وسلم خطاب لامته لانه امامهم وسيدهم عليه الصلاة والسلام

14
00:05:05.050 --> 00:05:27.100
الا ما خصه الدليل به كما يأتي في بعض امثلته انا نحن تأكيد بعد تأكيد. نزلنا عليك القرآن تنزيلا لم لم يقل ربي انا نحن انزلنا عليك القرآن تنزيلا وانما اتى بالفعل الرباعي المضعف

15
00:05:27.250 --> 00:05:52.900
نزلنا فعلنا لان الكتب السابقة كانت تنزل جملة واحدة الا القرآن كان ينزل منجما حسب الحوادث وحسب الحوائج على مدى ثلاث وعشرين سنة وقوله تنزيلا مفعول مطلق. يؤكد انه منزل من عند الله

16
00:05:53.550 --> 00:06:13.000
لا ان الذي اتى به جبريل من عنده او نبينا محمد عليهما الصلاة والسلام من عنده. وانما هو من كلام ربي انزله على جبريل انزله على محمد بواسطة جبريل عليهما الصلاة والسلام

17
00:06:13.950 --> 00:06:37.350
فهو كلام الله تكلم الله به على كيفية تليق بعظمته ولهذا تولى جل وعلا حفظه فاصبر لحكم ربك ولا تطع منهم اثما او كفورا فاصبر لحكم ربك حكم الله حكمان

18
00:06:37.700 --> 00:07:02.300
حكم كوني قدري وهو ما يتناوله من المصائب والرغائب لحكم ربك هذا الحكم الكوني ما يأتيك من الاذى من الاقدار المؤلمة فانه من حكم الله من قدره والمؤمن يقابل اقدار الله المؤلمة

19
00:07:03.950 --> 00:07:27.550
بالصبر والصبر يتضمن في كماله الرضا ويتضمن في كماله الشكر لان الشكر رضا قبله صبر اما حكم الله جل وعلا الشرعي الديني وهو ما بعث الله به رسوله صلى الله عليه وسلم

20
00:07:28.200 --> 00:07:48.000
وهل اتته المعارضات والمخالفات وهل جاءه من المشركين ما جاءه من انواع التعنتات الا بسبب ما جاء به من الامر الديني والحكم الديني جاءهم بما يخالف مألوفهم وما اعتادوه وما ظنوه دينا

21
00:07:48.250 --> 00:08:15.550
وهو اتباعهم ما عليه الاباء والاسلاف  والصبر شأن اهل الايمان ومقدمهم رسل الله عليهم الصلاة والسلام علي رضي الله عنه بمنبولي اعظم ما بلي به فئتان الخوارج ثم الروافض الخوارج كفروه

22
00:08:16.800 --> 00:08:38.350
وانزل عليه الايات التي جاءت في المشركين ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو الد الخصام قالوا هذا علي حيران له اصحاب يدعونه الى الهدى. قالوا هذا علي الحيران وحنا اصحابه

23
00:08:38.600 --> 00:09:04.800
نأمره بالمعروف ندعوه الى الهدى فلم يأتمر نقدوا عليا فزكوا انفسهم وهذه طريقة اهل البدع قديما وحديثا لا شفت الواحد متولي الناس يجرحهم وينقدهم تتبع عثراتهم وزلاتهم بغير علم فان فيه شبه من هؤلاء. لانه يزكي نفسه وهو لا يشعر

24
00:09:05.900 --> 00:09:23.100
سبحان الله العظيم. حتى قالوا ان علي رضي الله عنه كان يؤم الناس في صلاة الفجر في جامع الكوفة وهو يصلي بالناس دخل احد هؤلاء المغموسين لا هو باللي صلى مع المسلمين ولا هو اللي انكف

25
00:09:23.200 --> 00:09:40.250
وكفى شره عنها. فصرخ في المسجد لان النفوس تطبخ بالغليان غليان الحقد والشنآن فصرخ باعلى صوته فمن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه

26
00:09:40.350 --> 00:09:58.450
وهو الد الخصام فقرأ علي رضي الله عنه قول الله جل وعلا من اخر السورة فاصبر ان وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون من تأمل في طريقة المشركين

27
00:09:59.500 --> 00:10:26.400
وفي مخالفتهم نبينا عليه الصلاة والسلام سيد المرسلين ومناهجهم فيها وجد ان فيها الاستخفاف والطيشان والخفة وشابه المشركين في ذلك اهل الاهواء قديما وحديثا  ولا تطع منهم اثما او كفورا

28
00:10:26.650 --> 00:10:53.150
اي من هؤلاء المشركين المعاندين ومنهم عتبة بن ربيعة والوليد بن المغيرة فانهم رغبوا نبينا صلى الله عليه وسلم بانواع الترغيبات ليسكت عنهم ويترك ما هو فيه ومنوه ان يزوجوه احسب واجمل نسائه

29
00:10:53.550 --> 00:11:14.900
ويمدوه في المال حتى يكون اغناهم وبالسيادة والرئاسة حتى يكون رئيسا عليهم وهي طريقة او احدى طريقتي اهل الباطل في صرف اهل الحق عنه الترغيب فان عجزوا ذهبوا الى ايش

30
00:11:15.050 --> 00:11:45.200
التخويف والترهيب نعم واذكر اسم ربك بكرة واصيلا ومن الليل فاسجد له وسبحه ليلا طويلا. واذكر اسم ربك يعني اذكر ربك عبادة له وتعظيما واداء لحقه واتباعا له بالنوافل. بكرة

31
00:11:45.650 --> 00:12:08.200
اي في اول النهار في البكور واصيلا بعد العصر قرب غروب الشمس قالوا وهو اشارة الى صلاتي ماذا الفجر والعصر وهما البردان التي من حافظ عليهما دخل الجنة كما في الصحيحين من حديث ابي موسى الاشعري رضي الله عنه

32
00:12:08.500 --> 00:12:26.000
قال قال النبي صلى الله عليه وسلم من صلى البردين دخل الجنة لانهما الصلاتان اللتان تشهدهما ملائكة الليل والنهار تستلم هذه من هذه وهذه من هذه اي ملائكة يا ترى

33
00:12:27.500 --> 00:12:50.850
الملائكة الثمانية اربعة في الليل واربعة في النهار اثنان حفظة كتب واحد عن يمينك وواحد عن يسارك واثنان حفظة من اقدار الله واحد امامك والثاني من خلفك وفي الصحيحين من حديث جرير ابن عبد الله البجلي رضي الله عنه

34
00:12:52.000 --> 00:13:10.150
قال كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة بدر فنظر الى القمر في ليلة بدره واكتمال نوره فقال عليه الصلاة والسلام انكم سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر

35
00:13:10.750 --> 00:13:35.450
ليس دونه سحاب وكما ترون الشمس في رابعة النهار ليس دونها حجاب فان استطعتم الا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وصلاة قبل غروبها فافعلوا يقول العلماء ان المحافظة على هاتين الصلاتين من اسباب رؤية الله في الجنان

36
00:13:36.900 --> 00:14:04.950
بمناسبة هذا الحديث بكرة واصيلا ايذكروا الله على كل حال ولا سيما في اوقات الغفلات ومن الليل فاسجد له وسبحه ليلا طويلا كما تذكر الله بالبكور والاصيل حتى اللين وهذا يشمل الفرظ والنفل. فمن الفرظ صلاة المغرب وصلاة العشاء

37
00:14:05.800 --> 00:14:25.900
فانهما في اول الليل هذي من الفرظ ومن النفل ما امر الله به نبيه في خصوصيته عليه في قيام الليل كله الا قليلا يا ايها المزمل قم الليل الا قليلا

38
00:14:25.950 --> 00:14:41.100
نصفه او انقص منه قليلا او زد عليه ورتل القرآن ترتيلا. كان حتما واجبا على نبينا صلى الله عليه وسلم حتى نزل التخفيف من الله على رسوله في اية الاسراء

39
00:14:41.350 --> 00:15:03.700
في قوله جل وعلا ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى ان يبعثك ربك مقاما محمودا اللهم صلي وسلم عليه وعسى من الله واجبة متحققة والمقام المحمود اصح ما فيه انه مقام الشفاعة العظمى

40
00:15:03.750 --> 00:15:27.200
الى الله يوم القيامة ليجيء للفصل بين الخلائق يحمده عليه الاوائل والاواخر عليه الصلاة والسلام وهذا من مقامات خصوصيته حتى في الشفاعة والمؤمن يتشبه بالنبي عليه الصلاة والسلام فقيام الليل

41
00:15:27.300 --> 00:15:42.550
وسبحة الليل في حقه في هذه المثابة واقل من ذلك الا يفوت وتره ان شاء من اول الليل او من اوسطه او من اخره فان اعانه الله ووفقه الى قيام

42
00:15:43.600 --> 00:16:09.800
ما فتح الله عليه من الليل فهذا خير وهذه هي خصيصتك وحبوتك مع ربك سبحانه وتعالى تجدها احوج ما تكون اليها احوج ما تكون اليها والامر يحتاج الى مجاهدة ثم بعد المجاهدة وما فيها من التعب تلتذ بها ايها المؤمن ايما التذاذ

43
00:16:10.950 --> 00:16:43.350
الله يوفقنا واياكم لذلك. نعم ان هؤلاء يحبون العاجلة ويذرون وراءهم يوما ثقيلا اه نحن خلقناهم وشددنا اسرهم. واذا شئنا بدلنا امثالا الهم تبديلا. ان هؤلاء الاشارة الى من؟ لا تطع منهم اثما او كفورا

44
00:16:43.900 --> 00:17:06.650
الاثم يشمل الاثم الاكبر في الكفر والاثم الاصغر فيما دونه والكفور هو الكافر المشرك المنافق النفاق الاعتقادي. ان هؤلاء يحبون العاجلة ما العاجلة الدنيا وزخرفها والمدح والثناء فيها يحبون جمع الاموال

45
00:17:07.200 --> 00:17:31.400
يحبون ان يرغدوا فيها ويذرون ورائهم غفلوا واهملوا عن يوم ثقيل وراءهم. اي يوم هو انه يوم الحساب انه يوم القيامة الذي تكرر من الله عليهم الوعيد والزجر والتهديد ان يحذروه ويتقوه

46
00:17:34.650 --> 00:17:57.200
وهذه طبيعة للاسف في اهل الدنيا في حبهم لها اما اولياء الله فالدنيا عبر ما بلغت في قلوبهم ما بلغت ولا اخذت من نفوسهم ما اخذت قلوبهم متعلقة السدر المخذود

47
00:17:58.200 --> 00:18:26.450
في الظل الممدود بالارائك عليها متكئون في يوم المزيد الى ربهم ينظرون وعلق قلوبهم بالنجاة من النار فاذا مرت عليهم ايات الوعيد اخذت منهم مأخذها زجرا وتهديدا وتخويفا قلقون خائفون

48
00:18:27.300 --> 00:18:50.550
الا يتقبل منهم فيكب على وجوههم في النار اما اهل الدنيا فهذا شأنه. تحبون العاجلة ويذرون الاخرة في الاية ها هنا ويذرون يوما كان شرهم مستطيرا خطره عظيم وعذابه مستطير

49
00:18:52.000 --> 00:19:11.000
والناجي منه من نجاه الله والسالم من سلمه الله نحن خلقناكم الله الذي خلقهم يعيد عليهم ذكر الخلق بانهم منكرة للبعث ما الذي خلقكم لا يعجزه ان يعيدكم مرة ثانية

50
00:19:11.300 --> 00:19:37.500
وشددنا اسرهم ما الاسر جاء عن ابن عباس ومجاهد وغيرهما انه الخلق وجاء عن غيرهم انه شد اعظائهم في عظامهم واعصابهم وعضلاتهم وما جاء عن السلف في مثل هذه المواضع فانه من قبيل التنوع. يا ايها النائم

51
00:19:41.400 --> 00:20:13.200
اسمعنا ولا نمت؟ ها يجيب النوم ها تفضل تفضل تعال   ما جاء عن السلف الصالح في تفسير القرآن هو من قبيل التنوع ولن تجد ولم اجد ما جاء عنهم شيء يضاد هذا هذا

52
00:20:14.150 --> 00:20:35.950
وانظروها في تفاسير القرآن ما جاء عن الصحابة والتابعين والسلف الصالحين هو من باب التنوع والتنوع ظد التظاد اما تفاسير اهل البدع واهل النفاق فانها تفاسير متظادة متعارضة يخالف بعضها بعضا

53
00:20:39.950 --> 00:21:01.000
واذا شئنا بدلنا امثالهم تبديلا الخلق خلق الله وهم تحت مشيئته في حكمه لو شاء ابدل هؤلاء بغيرهم في العموم في قول الله جل وعلا يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله

54
00:21:01.200 --> 00:21:20.500
والله هو الغني الحميد ان يشاء يذهبكم ويأتي بخلق جديد وما ذلك على الله بعزيز لا يكلفه ولا يعجزه بل هو يهين سهل عليه وفي اهل الايمان اذا لم يذنبوا

55
00:21:20.900 --> 00:21:45.500
قال النبي صلى الله عليه وسلم لو لم تذنبوا لذهب الله بكم واتى بقوم يذنبون ثم يستغفرون فيغفر الله له شوفوا كرم ربي يا اخواني وانظروا الى عظيم فضله وتأملوا في جزيل نواله

56
00:21:46.300 --> 00:22:09.850
لو كنا كالملائكة لا نعصيه ولا نذنب لذهب بنا واتى بقوم يذنبون فيعرفون ان لهم ربا يقبل التوبة وان لهم ربا يقيل العثرة فيأوبون ويتوبون اليه فيفرح سبحانه بذلك لا من حاجته الينا

57
00:22:11.300 --> 00:22:35.800
بل من استغنائه وكمال غناه عنا ما يعجزه شيء سبحانه وتعالى ولهذا قال صلى الله عليه وسلم خير الخطائين التوابون قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله

58
00:22:35.950 --> 00:22:55.600
ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم يحب من عبده ان يستغفره اذنب او لم يذنب ان يتوب اليه ويرجع اخطأ او لم يخطئ لان العبد كلما كمل في مراتب عبوديته لله

59
00:22:55.750 --> 00:23:20.150
كلما احس وايقن بتقصيره في حق الله وفي جنبه اما ذلك المغرور المعجب فقليل من عمله في عينه ما اعظمه ويسير من فعله في قلبه ما اكبره اغتر بعمله وغرته الشياطين

60
00:23:20.950 --> 00:23:43.950
غره هواه وغرته دنياه حتى غره بالله سبحان الذي لا اله الا هو فمايز بين عباده لو شاء الله بدل امثالهم تبديلا ما يعجزه ما عجزته السماوات والاراضون الخلائق العظيمة

61
00:23:44.300 --> 00:24:06.400
فكيف يعجزه هذا المخلوق الذي هو في قلبه فيما هو فيه في جملتهم في العناد والاستكبار والغفلة وفي خواصهم الاوبة التي يرحمهم الله عز وجل بها الاستغفار ما هو باوبة وما كان الله معذبهم وانت فيهم

62
00:24:06.600 --> 00:24:39.750
لانه صالح عابد لله متق له يوحده ويدعوه وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون نعم ان هذه تذكرة. فمن شاء اتخذ الى ربه سبيلا. وما تشاء ان الله كان عليما حكيما

63
00:24:39.750 --> 00:25:05.900
يدخل من يشاء في رحمته والظالمين اعد لهم عذابا ان هذه تذكرة تأكيد من الله سبحانه وتعالى هذه وش الظمير يعود اليه اكثر اهل التفسير على ان هذه السورة تذكرة

64
00:25:06.300 --> 00:25:31.300
وعبرة وموعظة اي والله لمن عقلها وفهمها ووقف عندها وكان من مستحبات المستحبات قراءتها في الركعة الثانية في صلاة الفجر في يوم الجمعة هذا اليوم وقيل ان هذه اي هذا الذكر وهذا الوحي في القرآن تذكرة

65
00:25:32.000 --> 00:25:58.050
فمن شاء اذا ربي لم يجبرك ربي لم يأترك ترك لك الخيار ارسلنا لك الرسل انزل عليك كتابه وعدك وتوعدك ودلك على مرضاته وحاذرك اسباب سخطه وعقوباته وترك لك الخيار

66
00:25:58.550 --> 00:26:17.450
فمن شاء اتخذ الى ربه سبيلا اي طريقا في عبادته حتى ما يقول يا ربي كيف اعبدك ما اعرف ما اعبدك به رسلا مبشرين ومنذرين. ليش لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل

67
00:26:17.950 --> 00:26:41.950
يقطع الله بالرسل المعذرة والحجة ولهذا اهل الفترات وهم كل من لم يسمع بنبي وبدعوته سماعا تقوم به الحجة حكمهم ماذا انهم يمتحنون امتحانا خاصا لان الله ما يعذب حتى يبعث رسوله وما كنا معذبين

68
00:26:42.150 --> 00:27:04.850
حتى نبعث رسولا ما لك عذر لما ابان الله لك طريق الهداية وحثك وامرك ورغبك في سلوكه ودروجهه وبين لك بنيات الطريق ونهاك وحذرك وتوعدك ان سلكتها ما لك عذر

69
00:27:09.150 --> 00:27:33.550
وما تشاؤون الا ان يشاء الله مهما شئت ومهما اخترت لن تخرج عن مشيئة الله العامة وعن ارادته الكونية والخلقية الشاملة القدرية لكمال ملكه وعظيم علمه علم ما عليه العباد وما سيعملون

70
00:27:33.700 --> 00:27:51.100
وما سيختارون قبل خلقهم بمدد طويلة سبحانه ما اعظمه! ما اجله وما تشاؤون الا ان يشاء الله. مثل الاية لمن شاء منكم ان يستقيم وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين

71
00:27:53.050 --> 00:28:07.400
فانت لن تخرج عن مشيئة الله مهما فعلت لو قال القائل ما دام اني ما اخرج عن مشيئة لم العمل؟ الثواب وما هو بعلى ما مضى به مشيئة الله ومضى به قدره. الثواب

72
00:28:07.400 --> 00:28:34.000
والعقاب على ما تختاره انت بارادتك على ما تختاره بمشيئتك تثاب عليه او تعاقب عليه بحسبه هذا هو مناط الثواب والعقاب وهذه قاعدته جاء اعرابي من نجد فدخل البصرة فسرقت ناقته

73
00:28:34.250 --> 00:28:54.300
دورها يبحث عنها عجز يلقاها انقطعت حيلته في في ان يجدها دخل المسجد بيت الله واذا رجل عليه عمامة ملحى احسن به الظن مثل العوام عموما لا اشوف الواحد لحيته كبيرة قدموه

74
00:28:54.400 --> 00:29:11.600
في صلاة ولا في غيرها؟ ولا لا يا اخواني؟ واذا هو رجل من اهل القدر بل زعيمهم هو عمرو بن عبيد القدري عمرو بن عبيد القدري المعتزلي قال يا شيخ انا جاي من نجم البادية

75
00:29:12.400 --> 00:29:32.200
وانا اخت ناقتي فلما جئت لم اجدها سرقت ادعو الله ان يردها علي رفع عمرو بن عبيد يده قال اللهم انك لم ترد ان تسرق ناقته فسرقت لان مذهب القدرية المعتزلة

76
00:29:32.500 --> 00:29:53.800
لا لم يقدر الله جل وعلا المصائب ولم يقدر هذه المقادير بل العبد يختار فعله ويخلق فعله. اللهم انك لم ترد ان تسرق ناقة هذا فسرقت اللهم فارددها عليه  استكثرها

77
00:29:54.100 --> 00:30:12.050
وعرف انه طاح في واحد مهوب ما هو بكفو وجهه ما هو بوجه سفر قال مهما دعك من هذا ان كان ربي لم يرد ان تسرق ناقتي فسرقت اخشى ان يريد ان ترجع لي فلا ترجع

78
00:30:13.850 --> 00:30:42.650
فغلب الاعرابي بفطرته هذا القدر العالم ببدعته لان الايمان مبناه على فطرة سليمة ان لم تتغير بانواع التغيرات والمؤثرات يدخل من يشاء في رحمته يدخلهم في رحمته تفضلا عليهم وانعاما عليهم

79
00:30:43.450 --> 00:31:07.900
والظالمين اعد لهم عذابا ايش اليمة لانهم عصوا الله وكذبوا رسله كذبوا وعده ووعيده غفلوا استمهلوا راحت عليهم الايام اغرتهم الدنيا احب العاجلة قدموا اهواءهم فحكموا على عليها بشرع الله

80
00:31:09.050 --> 00:31:28.350
حكموا على شرع الله بمحض اهوائهم ولهذا في اية سورة الانعام فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام ومن يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء

81
00:31:28.950 --> 00:31:51.550
يقول الطحاوي في عقيدته يهدي من يشاء ويعصم ويعافي فضلا اي تفضلا منه ويظل من يشاء ويخذل ويبتلي عدلا وهم متقلبون بين فضله وعدله لا راد لقظائه ولا معقب لحكمه

82
00:31:52.550 --> 00:32:15.000
لان الله لا يسأل عما يفعل وهم يسألون الخالق والمالك لا يسأل فيما يتصرف به في خلقه وملكه لكنهم يسألون وسيسأل قبلهم الرسل لنسألن الذين ارسل اليهم ويسألن المرسلين هل اعددنا لهذا السؤال عدته

83
00:32:15.600 --> 00:32:36.900
هل اعددنا له الجواب السديد المخلص لنا ان ربي جل وعلا ينظر يا ايها الجمع الكريم الى قلوبكم ينظر الى نياتنا ومقاصدنا ما هي عليه فليكن محل نظر الله الى قلوبكم هو هو النظر الذي تحب ان تلقى الله به

84
00:32:37.950 --> 00:33:01.000
وان تتعبد لله به في ان يقوم قلبك على تعظيم الله وتوحيده وكمال عبوديته وخشيته وحبه ورجاءه حتى تكون من اوليائه اللهم اجعلنا منهم ولا تجعلنا من اظدادهم اللهم اغسل قلوبنا بيقينك

85
00:33:01.300 --> 00:33:25.600
اللهم ارزقها خشيتك اللهم اجرنا من سخطك وعقوباتك ومقتك اللهم اجعلنا ممن شئت ان يكونوا في رحمتك وان ينالوا عواليها وكمالها نسألك بوجهك الكريم فردوسك الاعلى من الجنة وان ندخلها بغير حساب ولا عذاب

86
00:33:26.600 --> 00:33:48.050
وان تحل علينا رضاك ولا تسخط علينا ابدا نسأل الله ذلك لنا ولكم ولوالدينا ووالديكم ومشايخنا وذرارينا ولعموم المسلمين ان ربي سبحانه جواد كريم وان يعيذنا من ضد هؤلاء وحالهم ومآلهم

87
00:33:48.450 --> 00:34:12.900
ويعيذنا من سوء العاقبة في الدنيا والاخرة وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين   سم. بسم الله انظر حينما اطلع على الغيب موسى عليه الصلاة والسلام. يسأل اخونا عن الخضر

88
00:34:14.250 --> 00:34:34.500
هذا العبد الصالح الذي اتاه الله علما لم يؤته موسى ات الله موسى علما لم يؤتي الخبر وش حال الخضر عند عامة اهل السنة الخضر نبي من الانبياء عليهم الصلاة والسلام

89
00:34:34.700 --> 00:34:59.550
وعند الصوفية الخظر لا ما هو بنبي. اعلن النبي وش اعلم النبي عندهم هالمساكين الولي عندما الخبر الخضر عليه السلام ولي اتاه الله العلم اللدني الذي يبحثون في المنامات يطلبونه في المواجيد والفتوحات والكشوفات

90
00:35:00.600 --> 00:35:21.200
والاستحسانات ضيعوا دينهم وضيعوا دين الخضر الذي يطلبونه الخبر نبي وهو اعلى من الولي. حتى قال قائلهم مقام النبوة في برزخ. فوق الرسول ودون الولي نسأل الله العفو والعافية. الظلال ما له حد يا اخواني

91
00:35:21.600 --> 00:35:42.227
لكن الهداية نعمة واي نعمة فاحمدوا ربكم ان الله هداكم وعافاكم مما ابتلى به كثيرا من خلقه والله اعلم. نعم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين