﻿1
00:00:05.150 --> 00:00:35.700
الحمد لله الحمد لله على احسانه والشكر له سبحانه على توفيقه وامتنانه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له اعظاما لسانه واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله. ذلكم الداعي الى رضوانه. صلى الله عليه وعلى

2
00:00:35.700 --> 00:01:02.850
على اله واصحابه ومن سلف من اخوانه وسار على نهجهم واقتفى اثرهم واحبهم وذب عنهم الى يوم رضوانه وسلم تسليما كثيرا اما بعد عباد الله فاوصيكم ونفسي بتقوى الله. فاتقوا الله حق تقاته. ولا تموتن

3
00:01:02.850 --> 00:01:25.450
الا وانتم مسلمون ايها المؤمنون لقد نوع الله جل وعلا في القرآن الكريم في وعده ووعيده وفي خبره وفي قصصه ومن ذلكم ضرب الامثال. فالله جل وعلا يضرب الامثال لعباده لعلهم يتفكرون

4
00:01:25.450 --> 00:02:00.800
ولعلهم يتدبرون. ولعلهم يعقلون. ولعلهم يستبصرون. وتلك نضربها للناس لعلهم يتفكرون ومن الامثال القرآنية العجيبة. التي ضربها الله جل وعلا في كلامه القرآن. ما جاء في اواخر سورة النحل هذه السورة التي نوع الله جل وعلا فيها من ذكر نعمه والائه ومننه

5
00:02:00.800 --> 00:02:30.800
واحسانه على عبيده وعلى خلقه. فقال جل وعلا في اواخرها ضرب الله مثلا قرية كان كانت امنة مطمئنة. يأتيها رزقها رغدا من كل مكان. فكفرت بانعم الله. فاذاقها الله لباس الجوع والخوف. بما كانوا يصنعون. تأملوا يا عباد الله. تأملوا يا رعاكم الله

6
00:02:30.800 --> 00:03:00.800
في هذا المثل العجيب وقارنوه في هذا الواقع الذي تعيشونه. وفي هذه النعم التي تتقلبون فيها ليلا ونهارا. ضرب الله مثلا قرية اي بلدة اتسعت او صغرت. كان امنة بامان الله لها. واعظم الاماني يا عباد الله امان التوحيد والايمان. فان من

7
00:03:00.800 --> 00:03:30.800
الله للايمان وتوحيده وافراده بالعبادة وحده دون ما شريك فانما نال اعظم من الله عز وفي سورة الانعام فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام. ومن يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا. كأنما يصعد الى السماء كأنما يصعد في السماء

8
00:03:30.800 --> 00:04:01.800
كانت آمنة بأمان الله عز وجل لها بالإيمان. يلي ذلك يا عباد الله نعمة الأمن في الأوطان البلدان يأمن على نفسه يأمن على عرضه واهله يأمن على ماله وولده هذه النعم ما زلنا نغفل بها في بلادنا بحمد الله. وشكره وتوفيقه سبحانه وحده

9
00:04:01.800 --> 00:04:31.800
كانت امنة مطمئنة ومن الاطمئنان يا عباد الله ما نحن فيه من اجتماع الكلمة وائتلاف كيف كان اباؤنا واجدادنا متناحرين متقاتلين؟ وكيف اضحينا ونحن والحمد لله في هذا الامن والامان وفي اجتماع الكلمة يحوطنا فيها دين الله عز وجل يسوسنا فيها كلام

10
00:04:31.800 --> 00:05:01.800
ربنا وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم. واذكروا نعمة الله عليكم. اذ كنتم اعداء فال بين قلوبكم فاصبحتم بنعمته اخوانا. انها والله نعمة واي نعمة ان يصبح الناس مطمئنين امنين. اخوانا في مكان واحد وهم من قبائل شتى وربما من اعراق شتى

11
00:05:01.800 --> 00:05:31.800
بعدما كانوا يتقاتلون ويتحاربون. فاللهم لك الحمد كثيرا كما تنعم يا ربنا كثيرا كانت امنة مطمئنة. يأتيها رزقها رغدا من كل مكان. الرغد في العيش يا عباد الله انه ما انتم فيه مما لم يدركه اباؤكم ولا اجدادكم. بل بل لم يدركه نبينا صلى الله عليه

12
00:05:31.800 --> 00:05:51.800
وسلم وصحابته الكرام الميامين رضي الله عنهم وارضاهم وهم خير من وطأت اقدامهم على هذه البسيطة اتدرون لما يا عباد الله؟ لقد كان الصحابة من شدة الجوع يربطون الحجر على بطونهم

13
00:05:51.800 --> 00:06:11.800
فخرج عليهم صلى الله عليه وسلم. ورأى وجوههم شاحبة من شدة الوجد والجوع. فكشف ثوبه واذا قد ربط حجرين على بطنه. ونحن فيها للزمان يقص الناس بطونهم مما هم فيه من الشبع

14
00:06:11.800 --> 00:06:41.800
ومما فيها من الشحم فاللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وكما ينبغي لعظيم سلطانه حمدا يكافئ الله به النعم ويوافي بها المزيد منها. كانت امنة مطمئنة فيها رزقها رغدا من كل مكان. واهبطوا الى اسواقكم وتأملوا في بيوتكم. وانظروا في

15
00:06:41.800 --> 00:07:11.800
في في مطابخكم وفي خزائن ثيابكم. ترون هذا مصداقه واقعا عليكم. في انواع والمصنوعات وانواع المطعومات والملبوسات وانواع الالاف والاجهزة جلبت اليكم من كل مكان ان هذا من نعمة الله علينا ليس بجدنا ولا باجتهادنا ولا بعرقنا ولا بلوننا

16
00:07:11.800 --> 00:07:31.800
وانما هو من الله جل وعلا. وما بكم من نعمة فمن الله. فالله الذي يستحق ان يحمد عليها وان يشكر عليها وان يثنى عليه بها ثناء يليق بجلاله وثناء يليق بانعامه

17
00:07:31.800 --> 00:07:51.800
يليق به سبحانه وتعالى. يقول نبينا صلى الله عليه وسلم واسمعني هذا ايها المؤمن. يقول صلى الله الله عليه وسلم من امسى امنا في شربه معافا في بدنه عنده قوت يومه فكأن

18
00:07:51.800 --> 00:08:24.150
اما حيزت له الدنيا بحذافيرها. نفعني الله واياكم بالقرآن العظيم. وما فيه من الايات والذكر الحكيم اقول ما سمعتم واستغفر الله لي ولكم. فاستغفروه انه كان غفارا   الحمد لله رب العالمين

19
00:08:24.200 --> 00:08:44.200
الرحمن الرحيم. ما لك يوم الدين والحمد لله الذي خلق السماوات والارض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون. والحمدلله الذي انزل على عبده الكتاب فلم يجعل له عوجا

20
00:08:44.200 --> 00:09:04.200
والحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله لقد جاءت ربنا بالحق واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له اقرارا به وايمانا وتوحيدا. واشهد

21
00:09:04.200 --> 00:09:24.200
وان نبينا محمدا عبده ورسوله. ذلكم ذلكم الذي بعثه الله جل وعلا بشيرا ونذيرا. صلى الله عليك وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا. ارأيتم عباد الله ما ترفلون به من

22
00:09:24.200 --> 00:09:44.200
هذه النعم في ايمان مجبور عليكم. وفي امن واجتماع كلمة وفي رغد عيش. هل قابلنا ذلك شكر الله على هذه النعم ام اننا قابلناها بالكفران والعصيان؟ وقابلناها بان اضفنا هذه

23
00:09:44.200 --> 00:10:14.200
الى غير المولي بها سبحانه اضفناها الى البشر اضفناها الى الكبراء اضفناها الى التجار اضفناها الى مكانتنا ومكانة ابائنا. ان ذلك كله من دروب كفران هذه النعم. واذ تأذن لئن شكرتم لازيدنكم ولئن كفرتم ان عذابي لشديد. نعم يا عباد الله اغلى

24
00:10:14.200 --> 00:10:34.200
هذه الارض ممن ذكره الله جل وعلا علينا في القرآن. قارون الذي اوتي من من الكنوز ما ان مفاتيح كنوز ليلوء بحملها العصبة اولو القوة. بماذا اضاف هذه النعم؟ وبمن والى من اسندها؟ اسندها

25
00:10:34.200 --> 00:11:04.200
الى شطارته والى حداقته والى استحقاقه لها. قال انما اوتيته على علم عندي. علم عندي بالتجارة والاقتصاد والاستثمار. نسب النعمة الى نفسه وهي نعمة المال فقط. نسبها الى نفسه ولم ينسبها الى ربه الذي اولاه اياه بها. ونحن واياكم يقع فينا ما يقع من قارون وما يقع من

26
00:11:04.200 --> 00:11:24.200
امثاله في انواع من النعم في صحة في ابداننا في رغد في عيشنا في امن في سربنا وفي في اوطاننا والمنعم بهذا كله هو الله وحده. وهو الذي يجب ان يشكر وهو الذي يجب ان يحمد

27
00:11:24.200 --> 00:11:50.300
فاذا اضيفت النعم الى غير الله. واذا قوبلت نعم الله عز وجل المتوالية. ونعمه المتتالية بالجحود والكفران فاسمعوا الى اثر ذلك في تتمة الاية فرض الله مثلا قرية كانت امنة مطمئنة. يأتيها رزقها رغدا من كل مكان. فكفرت بانعم الله

28
00:11:50.300 --> 00:12:10.300
اذاقها الله لباس الجوع. اي بعد الرغد والعيش الذي يأتيها من كل مكان. لباس الجوع والخوف اي بعد الامن والاطمئنان لم ذلك؟ بماذا ما سبب ذلك؟ بما كانوا يصنعون اي بسبب اعمالهم

29
00:12:10.300 --> 00:12:30.300
وبسبب اقوالهم وبسبب هياطهم المحرم ابدل الله عز وجل عزهم ذلا وابدل الله الله عز وجل شبعهم جوعا. وابدل الله اطمئنانهم واجتماعهم الى خوف وفرقة. نعوذ بالله من اسباب سخط

30
00:12:30.300 --> 00:12:50.300
ونعوذ بالله من من موجبات غضبه. ومن ذلك يا عباد الله اذا نزل المطر اضافه من اضافه لعباد الله الجهلة الى الاحوال الجوية والى المنخفضات الجوية. ولم يضيفوه الى الله المنعم به. وهو القائل

31
00:12:50.300 --> 00:13:06.150
جل وعلا وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته وهو الولي الحميد. ثم اعلموا عبادي الله ان اصدق الحبيب كلام الله وخير الهدي هدي محمد