﻿1
00:00:00.800 --> 00:00:30.800
ثمة ظاهرة بدأت بالانتشار في مجتمعات المسلمين. وفي بلدانهم ولا سيما مع اقبال هذا الشهر الكريم تنتشر في جوامعهم ومساجدهم وفي مجامع اسواقهم وعند اشارات مرور سياراتهم الا وهي السؤال والشحاذة والاستعطاء الذي اقل مضاجع الناس حتى صار علما على فئة معينة

2
00:00:30.800 --> 00:00:50.800
وهذه من الامور التي يجب الانتباه لها والتحرير فيها. جاء في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس المسكين بهذا الطواف الذي يطوف

3
00:00:50.800 --> 00:01:10.800
الناس فترده اللقمة واللقمتان والتمرة والتمرتان. قالوا فما المسكين يا رسول الله؟ قال المسكين يجد غنى يغنيه ولا يفقد له فيتصدق عليه. ولا يسأل الناس شيئا. لان الله جل وعلا يقول في الاية

4
00:01:10.800 --> 00:01:30.800
من اخر البقرة للفقراء الذين احسنوا في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في الارض يحسبهم الجاهل اغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم. لا يسألون الناس الحافا. وما تنفقوا من خير فان الله به عليم. اتدرون

5
00:01:30.800 --> 00:01:50.800
ما معنى انهم لا الناس الحافا اي لا يلحون في المسألة ولا يكلفون الناس ما لا يحتاجون اليه لان هؤلاء عندهم من الادب ومن حفظ ماء الوجه ما كان ذلك مانعا من استعطائهم بغير معنى

6
00:01:50.800 --> 00:02:10.800
وفي صحيح مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من سأل الناس اموالهم تكثرا وانما يسأل جمر جهنم بل يستقل او ليستكثر. ان هذه المسألة مهمة يا عباد الله. والمسألة

7
00:02:10.800 --> 00:02:30.800
لا تصح لكل احد فقد بينها النبي صلى الله عليه وسلم في بيانه الشافي في حديث رواه مسلم في صحيحه عن قبيصة ابن مخالب في حديث رواه مسلم في صحيحه عن قبيصة ابن مخالق رضي الله عنه ان النبي

8
00:02:30.800 --> 00:02:50.800
صلى الله عليه وسلم قال ان المسألة لا تحل الا لاحد ثلاثة رجل تحمل حمالة فحلت له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك. ورجل وهو الثاني اصابته جائحة الاجتاحت ما له. فحلت له المسألة

9
00:02:50.800 --> 00:03:10.800
حتى يصيب قواما من عيش. والثالث ورجل اصابته فاقة. حتى يقوم ثلاثة من ذوي الحجى من قومه من ذوي العقل والرزانة والثقة حتى يقوم ثلاثة من ذوي الحجى من قومه لقد اصابت فلانا فاقة

10
00:03:10.800 --> 00:03:30.800
تخلت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش فما سواهن من المسألة يا قبيصة سحت يأكله صاحبها سحر ان المسألة يا عباد الله والشهادة والاضطرار على ابواب المساجد وعلى رؤوس العباد المصلين

11
00:03:30.800 --> 00:03:50.800
فانها تخرج من هذا المعنى ما لم تجتمع فيها هذه الثلاثة. فعن سمرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم عن سمرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ان المسألة كد يكد بها

12
00:03:50.800 --> 00:04:10.800
وجهه الا ان يسأل الرجل سلطانا او في امر لا بد لا بد منه. والذي نراه يا عباد الله ان من الناس اتخذ السؤال بهذه الطريقة من اتخذها مهنة يكد بها على نفسه ويجمع بها الاموال يظن بذلك انه

13
00:04:10.800 --> 00:04:30.800
ومن اهلها وهي مزعة يمزع فيها من وجهه وهي بعد عن العمل. وبعد عن اكتساب المال من حله ومستحله وقد بينت الشريعة ان الطرق لاثبات هذه الحاجة هي طرق شرعية مقامها على الادلة لا مقامها

14
00:04:30.800 --> 00:04:50.800
على مجرد الدعاوى يدعيها هؤلاء حتى يعتادوا هذه المهنة غير الشريفة. والنبي صلى الله عليه وسلم قال في حديث سهل بن حنظلية قال من سأل وعنده ما يغنيه فانما يستكثر من نار جهنم قالوا يا رسول الله وما يغنيك

15
00:04:50.800 --> 00:05:10.800
قال ما يغذيه او ما يعشيه ما يغديه او ما يعشيه. رواه الامام احمد والحاكم وغيرهما السائل من غير حاجة ولا ضرورة ملحة انما يفتح على نفسه باب فقر. فعن ابي كبشة الانماري رضي الله عنه ان

16
00:05:10.800 --> 00:05:30.800
النبي صلى الله عليه وسلم قال ثلاثة اقسم عليهن وذكر منها ولا فتح عبد باب مسألة الا فتح الله عز وجل عليه باب فقر فتح الله عليه باب فقر. اخرجه الترمذي وغيره. واخبر النبي صلى الله عليه وسلم

17
00:05:30.800 --> 00:05:50.800
ان العبد لا يزال يسأل حتى لا يبقى في وجهه مزعة لحم لانه اذهب ماء حياءه باستعطائه وسؤاله. وقد قيد ولي امركم امر المسألة بمكافحة التسول والنهي عنه والتحذير منه وتجريم صاحبه

18
00:05:50.800 --> 00:06:10.800
فتعاونوا على الخير وتعاونوا مع ولي امركم بامتثال اوامره لانه قيد الامر المباح وما قيده من الامن المباح ويجب المصير الى تقييده وعدم الافتيات عليه. فانه لم يأمر بمعصية بل امر بطاعة ينتظم بها امر الناس

19
00:06:10.800 --> 00:06:30.800
واعلموا عباد الله انه جاء في حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه المخرج في الصحيحين ان اناسا سألوا النبي صلى الله الله عليه وسلم فاعطاهم. ثم سألوه فاعطاهم. ثم سألوه فاعطاهم. حتى نفذ ما عنده. فقال ما يكون؟ فقال

20
00:06:30.800 --> 00:06:50.800
قال عليه الصلاة والسلام ما يكون عندي من خير فلن ادخره عنكم. ومن يستعفف يعفه الله ومن يستغني يغنيه الله من يتصبر يصبره الله وما اعطي احد عطاء خيرا واوسع من الصبر. فهذه مسألة لولي الامر وهو في

21
00:06:50.800 --> 00:07:10.800
المقام نبينا صلى الله عليه وسلم. اما استعطاء الناس في المساجد وعلى ابوابها وعند الاشارات في الاسواق فانها استكثار من المال. لا ندري اصاب اهله ام لم يصبه. وولي من امري ينهى عن ذلك. وابلغ من هذا يا عباد الله

22
00:07:10.800 --> 00:07:29.469
من يستعطف الناس بان يأتي بابنائه المرظى والمكسوحين يستعطفهم او يبكي امامهم او يأتي بانواع التوسلات كل ذلك مما لا يصلح ولا يليق ولا يدخل هذا في قول الله جل وعلا. واما السائل فلا تنهر