سم بالله بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين قال المصنف رحمه الله تعالى في باب القرض وكل قروض جر نفعا فحرام. كأن يسكنه داره او يعيره دابته يقضيه خيرا منه. وان فعل ذلك بلا شرط او قضى خيرا منه بلا مواطأة جاز ومتى بذل المقترض ما عليه بغير بلد القرض ولا مؤنة لحمله لزم ربه قبل قولوا مع امن البلد والطريق بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله. وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى اله واصحابه ومن والاه. اما بعد فهذا اتمام لباب القرض. من الطالب لنيل المطالب الشيخ مرعي ابن يوسف. الكرمي الحنبلي في عام الف وثلاث وثلاثين. يقول رحمه الله تعالى وكل قرظ جر منفعة فحرام هذا حرام لانه الربا. لانه الربا اذا اشترط هذه المنفعة. والمنفعة اما عينية او آآ مالية. كأن يشترط عليه يقرضه المئة الف على ان يسكنه داره. او يعيره سيارته او دابته. او ان يرد خيرا من المئة الف مئة وعشرة. مئة والف لو مئة الف ريال الريال هذا رباء لعموم آآ ان كل قرض جر منفعة فهو ربا. فهذا وان كان فيه الحديث الذي رواه ابن عدي رواه البيهقي ورواه الحارث في بغيت الباحث لكن هذا مما اجمع عليه المسلمون. جاء ذلك مرويا عن جمع من الصحابة فابين وابن مسعود وابن عباس رضي الله عنه. والمراد بالمنفعة هنا المنفعة الدنيوية اما المنفعة الاخروية فلا تدخل في هذا المعنى لان من منافع الاقراض التفريج عن المسلمين وسبقنا في الحديث من اقرظ قرظين فكأنما تصدق به. فان فعل ذلك بلا شك اي نفع المقترض المقرض من غير ان يشترط ذلك عليه. اقرظ علي حسينا عشرة الاف قام حسين وترك لعلي سيارته يستفيد منها. او اسكنه داره او رد عليه العشرة الاف ردها اثناش من غير اشتراط او من غير مواطئة المواطأة وهي اتفاق والمعاهدة ردها عليه من نفسه فان نفعه فعل ذلك بان نفعه بشيء حسي اوقظى خيرا منه بلا مؤاطئة جاز. فان النبي صلى الله عليه وسلم استسلف من اعرابي بكرا قعودا. فلما جاء وقت الوفا لم يجدوا بكرا. ووجدوا خيارا رباعيا. اكبر من القعود رباعي. وهو خيار اخ اطيب منه فرده عليه الصلاة والسلام واعطاه الخيار الرباعي وقال ان احسنكم قضاء احسنكم وفاء فهذا ما فيه شرط ولا فيه مؤاطئة وانما هو تبرع من المقترض لمن اقرظه لما رأى معروفا عليه واحسانه اليه. والله جل وعلا اعظم من يحسن واعظم من يثيب. ان تقرضوا الله قرضا حسنا فيضاعفه له. ولهذا لما كان النفع من غير اشتراط مأذون به من جهة الله كان مأذونا به في حق عباد الله. اما اذا كان بينهما اشتراط اعطيك عشرة تعطيني عشرين او اثنعش او احدعش هذا ربا. او اعطيك قرض على ان تسكنني بيتك. او تخيط لي ثوبا او تصلح او تعالجني ببلاش. اذا كان صاحب عيادة او صاحب مستشفى. فهذا هو المحرم للاشتراط او المواطأة وقد جاء في حديث انس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا اقرض احدكم قرضا فاهدي اليه او حمله على الدابة فلا يركبها ولا يقبله. الا ان يكون قد جرى بينه وبينه ذلك ذلك جرى بينهما هذا الاهداء والاركاب والمعروف قبل المقارظة. وجاء لابن عباس رضي الله عنه قال اني اعطيت سماكا عشرين درهما قرضا سماك منه الذي يبيع الحوت يبيع السمك. فجعل يهدي اليه السمك ويقومه حتى بلغ ما اهدى اليه ثلاثة او ثلاث عشرة ثلاثة عشر درهما. فقال اقضه لا تعطه عشرين فعد هذا السمك الذي اهداه المقترض للمقرض مقابل مقابل قرضه لامر المشارطة طيب اذا شرط انه يفيه دينه في بلد اخر اقترض منه في الرياض وقال بشرط انك توفيني في مكة او في القاهرة. او في الخرطوم او في بغداد. ففي المذهب روايتان الاولى انه لا يلزمه ذلك. والثانية انها تلزمه. واختارها شيخ الاسلام ابن تيمية. وقد نصوا على ومتى بذل المقترض ما عليه بغير بلد المقرض ولا مؤنة اي تكلفة لحمله لزمه ربه او لزم ربه رب الدين اي صاحبه قبوله. مع امن البلد والطريق. اذا كان اذا اقرضك في الرياض واوفاك في مكة ولا مؤنة لا كلفة عليك بحمل مالك من مكة للرياض فهذا جائز. خصوصا الان في الحسابات البنكية المسألة سهلة جدا. يودعها في حسابك اينما كان وانت تستوفيه من حسابك وتأخذه اينما كنت. بشرط ان لا يكون هناك مؤنة اي كلفة وتكلفة لحمل هذا الدين الى بلد المقرظ. فيلزم رب الدين اي صاحب الدين قبول هذا الوفاء امن الطريق والبلد. لانه اذا امن في الطريق وامن في البلد انتفى عنه الظرر. اما اذا كان يترتب على ثمن اجرة فيتحملها المقترض. وجاء ان عبد الله ابن الزبير كان نأخذ من الناس بمكة الدراهم. ثم يكتب لهم بها الى اخيه مصعب وهو في العراق ويأخذونها من اخيه مصعب. فسئل عن ذلك عبدالله بن عباس رضي الله عنهما. سئل عن هذا الفعل جائز او ليس بجائز فقال انه جائز. وهذا هذا القول هو الذي رجحه شيخ الاسلام ابن تيمية. اما اذا كان امن الدين من بلد الوفاء الى بلد الاقتراظ. اقترض منه في الرياض. وقال اوفيك في دبي وحمل من دبي الى الرياض يحتاج الى مؤنة وكلفة وقيمة فانه لا يلزم الا ان تحملها المقترض مثاله اقترض منه عشرين رأس نعيمي بالرياض وقال تعال في دبي اعطيك اياها. طيب شيلتها من دبي للرياض. تحتاج الى مؤنة وتعب وعربية البيز وجيب البيز وجمارك يتحملها المقترض لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار. ولان المقرظ متبرع. فلن يتحمل هذه الكلفة اذا رضي بها المقرض الحمد لله. هو رضي ومن بغى الدح ما قال كما يقولون. ما دام وبحمده لله حتى لو كان فيها زيادة كلفة برضاه. اما اذا لم يرظى فيلزمه ان يوفيه في بلده يجوز في غير بلده بشرط الا يتحمل المقرض كلفة نقل هذا الدين. وارجاعه الى بلده نقف على باب الرهن سم الزكاة اي نعم. سؤال اخيكم سؤال مشتهر. وذائع وكثير ما آآ يسأل عنه ونستفتى عنه. يقول اقررت انسانا فصار هذا المقترض فقيرا. حسبت القرض الذي عليك اذا هو يقابل زكاتي. اقرظه الفين وخمس مئة وهذا عنده المقرظ عنده مئة الف زكاته كم الفين وخمس مئة اربعة العشر هل يجوز ان اقول هذا القرظ تنازلت به عنك ايها الفقير مقابل الزكاة سواء بنيته او بقوله لا يجوز ذلك. ليست الزكاة خصم للمال. وانما الزكاة تمليك للمحتاج لها المستحق لها بهذا المال وانت اذا خصمتها من من دينه ما ملكته اياها والله جل وعلا يقول في اية براءة انما الصدقات للفقراء. لام لام تمليك لام اختصاص فلا يجوز ان تخصم دينك الذي على الفقير في قرظك الذي عليه بان تجعلها زكاة طيب من فعل ذلك لا تبرأ بذلك ذمته ويجب عليه ان يخرج الزكاة يخرج قيمة ما اختصمه من هذا الفقير على انه زكاة من دينه خصم له من دين يخرجها يعطيها الفقراء هذا سؤالك الاول. فما الثاني نعم الحوالة سنجعل لها درسا مستقلا باب الحوالة لكن الحوالة من بلد الى بلد تسمى بالسفتجة وهو ان يأخذ منه مال ويوكل وكيله او فرعه هناك يوفيه بالماء فهذه السفتجة قيمة التحويل يتحملها من هو المقترض لا المقرض لانك لان المقرض اقرظك الفا لا يجوز ان ترجعها له تسع مئة تقول المئة راحت سف تجة. قيمة حوالة السفتجة او قيمة الحوالة يتحملها من المقترض الا اذا رضي رب المال اي صاحب المال انها تخصم عليه. والله اعلم سم ها انا اعطيك اياه بما يعادل العملة التي بالبلد ايه يقول اخونا في سؤاله انسان اقرب اخر الف ريال قال ان ترجعها لي بما يعادل هذا الالف بعملة بلدي ها نعم هذه مسألة الصرف وقروضك الف ريال بشرط ان تعيدها علي في بلدي ما يقابلها صرفا من عملة بلدي نفرض ان بلده اليمن الريال كم الان اثنين وسبعين ها؟ لا حول ولا قوة الا بالله. الريال مئة وسبعة لا يجوز ذلك اقرضه الف يرجعها الف فان ارجعها جازت المصارفة بعد ذلك بعقد اخر. عقد الصرف. وعقد الصرف لابد ان يكون يدا بيد او من الحساب للحساب مباشرة. او يد بمقابل شيك مصدق او يد بمقابل ايداع مباشرة في الحساب وضحت يا اخي؟ والله اعلم السؤال الاخير هل يشترط في القرظ الشهود والكتابة هي سنة وليست وليست واجبة الا في البيوع. وفي الاموال الثابتة في الذمة فيجب الاشهاد عليها. والا فهي مستحبة ودليل الاستحباب ان النبي صلى الله عليه وسلم استسلم ولم يشهد ولم يكتب وذهب جمع من اهل العلم ومن الصحابة كما سبق الى ان قول الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا اذا تداينتم بدين الى اجل مسمى فاكتبوه انها في السلم انها في عقد السلم لكن نقول في الجملة القروظ والبيوع الاشهاد عليها سنة ليس بواجب. لوجود الادلة الاخرى الكثيرة على عدم ايجادها والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين