بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والسامعين. برحمتك يا ارحم الراحمين قال المؤلف الشيخ رحمه الله تعالى في متنه دليل الطالب لنيل المطالب باب احياء الموت وهي الارض الخراب الدارسة التي لم يجري عليها من كل احد. ولم يوجد فيها اثر كالخرب التي ذهبت انهارها واندرست اثارها ولم يعلم لها ما لك فمن احيا شيئا من ذلك ولو كان ذميا. او بلا اذن الامام ملكه بما فيه من معدن جامد كذهب وفضة وفضة وحديد وكحل ولا حرج عليه. الا ان كان ذميا. لا ما فيه من معدن جار كنفط وقار. ومن حفر بئرا بالسابلة ليرتفق بها كالسفارة لشربهم وداء وبعد عندك اه نعم. كالسفارة مع تشديدها ومن حفر بئرا بالسابلة ليرتفع ليرتفق بها كالسفارة لشربهم ودوابهم فهم احق بمائها ما اقاموا. وبعد رحيلهم تكون سبيلا للمسلمين كانوا احق بها بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فهذا الباب الذي عقده مصنف الماتن الشيخ مرعي يوسف الكرمي ترجم عليه بقوله باب احياء الموات واحياء الموات اي من الاراضي فما حكم احيائها وبماذا يتم الاحياء؟ الاحكام الجارية في ذلك والاحياء من المسائل المتعلقة الاراضي وتدل على ندب الشريعة الى الحرف والعمل في هذه الدنيا بما يعود على العباد بالمنافع والمصالح دين الاسلام ليس دين تبتل تكهن وانما دين عمل في عمارة الدنيا وعمارة الدنيا والاخرة وهذا ما تظافرت عليه الادلة الكثيرة في كتاب العزيز وفي السنة النبوية ومن ذلك هذا الباب المتعلق باحياء الموات لان الشارع سبحانه جعل لهذا المحيي الارض الموات التي ليس بها حياة وليس عليها اختصاص انه يملكها بهذا الاحياء وهذا بحد ذاته كاف في ندب الناس الى عمارة الدنيا والى تعدي المنافع وثمة قاعدة عظيمة من قواعد الشريعة يترتب عليها مضاعفة الثواب ان العمل كلما تعدى نفعه كلما كان افضل من العمل الذي قصر نفعه وبهذا صارت اعظم الوظائف وظيفة الرسل عليهم الصلاة والسلام وظيفتهم قائمة على تعدية النفع للغير تعدية النفع للغير وبهذا شرفت الدعوة الى الله وبه شرف العلم لتعلمه وتعليمه على العبادات القاصرة للانسان في نفسه ومضى لهذا نظائر وقصص منها قصة الامام الشافعي لما حل ضيفا على تلميذه الامام احمد بعدما خرج من العراق الى مصر ثم رجع اليها زائرا قرب له الامام احمد الماء لان المعهود عند اهل العلم قيام الليل وغادره بعد العشاء لما رجع اليه قرب الفجر واذا الماء لم يتغير وكان الشافعي مستيقظا فسأله قال ما زلت مذ فارقتني وانا اتأمل في قول النبي صلى الله عليه وسلم يا ابا عمير ما فعل النغير حتى استخرجت منها من هذه المقالة مئة فائدة او نحوا من ذلك فيه انه اشتغل في ليله بالعلم تذكرا وتأملا ومدارسة واستنباطا وهذا افضل من قيام الليل لان قيام الليل يعود نفعه على القائل. اما العلم فيتعدى نفعه تعدى نفعه من المعلم الى المتعلم ومن هذا احياء الموات ندب من الشريعة لعمارة الدنيا فيها قول عبد الله ابن عمر عش في الدنيا اه اعمل للاخرة كانك تموت غدا وعش في الدنيا كأنك تعيش ابدا احياء الموات ما هي الارض الموات عرفها الماثن بقوله وهي الارض الخراب الدارسة التي لم يجري عليها ملك لاحد ولم يوجد فيها اثر عمارة الارض الخراب. اي التي لم تعمر او تكون قد عمرت ثم خربت. كما سيأتي الدارسة اي لم يعرف لها ما لك وعفا عليها الاثر التي لم يجري عليها ملك لاحد اي لم يجري عليها ملك صحيح بالبيع بالشراء بوظع اليد بالاحياء بالوراثة بالهبة ولم يوجد فيها اثر عمارة اي عمارة من ممن يستحقها او يتهم في ملكه لها وصاحب زاد المستقنع من هو صاحب الزات يقول هي وهي الارض المنفكة عن الاختصاصات وهي الارض المنفكة عن الاختصاصات وملك معصوم اي لا يملكها معصوم وهو المسلم او غير المسلم من غير المحاربين لان هذا معصوم غير المسلم سواء بعقد الذمة او بالمعاهدة او بالاستئمان بعدم حمل السلاح علينا والاختصاصات سواء وقف او هبة او ميراث او بيع او شراء او رهن او غيرها هذه اه الارض الخراب تملك بالاحياء قول النبي صلى الله عليه وسلم من احيا ارضا ميتة فهي له. من احيا ارضا ميتة فهي له حديث جابر ابن عبد الله الذي رواه الترمذي وصحح ورواه الامام احمد وغيره يقول الموفق ابن قدامة رحمه الله واحياء الموات متفق فيه بين العلماء وانما اختلفوا في بعض مسائله يعني اصل الاحياء امر متفق عليه بين اهل العلم قال او وجد فيها اثر ملك او عمارة كالخرب التي ذهبت انهارها. واندرست اثارها ولم يعلم لها ما لك تسمى بالاثار العادية نسبة الى قوم عاد لانهم ابيدوا واهلك بالريح الصرصر العافية وهم قوم هود يسمى بالعادية نسبة اليهم فهذه تملك بالاحياء كاثار الروم وارض ثمود قوم صالح وفيها الحديث المروي عن النبي عليه الصلاة والسلام عادي الارض لله ولرسوله ثم هي لكم بعد عادي الارض يعني قديمها المندرس وهذا يروى مرفوعا ويروى مرسلا وهو الاظهر من حديث طاووس ابن كيسان عادي الارض كما جاء مفسرا بانها الارض التي فيها الارض التي في التي بها مساكن في ابار ثمود فانقضى في اباد الدهر فانقرضوا. انقرضوا عنها قال فمن احيا شيئا من ذلك ولو كان ذميا. احيا الارض الموات التي ليس لها احد او بها اثار قديمة عادية ان درس اهلها وبادوا ولو كان المحيي ذمي والذمي اسم لمن اعطاه المسلمون ذمته. سواء بمقابل وهي الجزية او اعطوهم الذمة بغير مقابل ويشمل المعاهد والمستأمن وهؤلاء يسمون بالذمة لان المسلمين اعطوهم ذمتهم قال الله جل وعلا وان احد من المشركين استجارك فاجره حتى يسمع كلام الله ثم ابلغه مأمنه ذلك بانهم قول لا يعلمون تسم بالذم من قوله فابلغه مأمنه وهذا كما يعرف الان باللاجئ سواء سياسيا او اقتصاديا او اجتماعيا يطلق على الجميع ذمة. ذمي وان كان الذمي في اصطلاح الفقهاء على من اعطى الجزية عن يد وهو صاغ لكن معنى الذمة معنى اوسع من ذلك كما سمعتم ولو كان ذميا اشارة الى الخلاف في المذهب انهم اذا قالوا ولو عند الاصحاب المتأخرين اشارة للخلاف القوي اما اذا قالوا حتى كذا اشارة للخلاف الضعيف من احيا شيئا من ذلك ولو كان ذميا او بلا اذن الامام ملكه في عموم الحديث من احيا ارضا ميتة فهي له او من احيا ارض المواتا فهي له قوله او بلا اذن الامام ملكه اي كعموم المباحات التي يملكها باخذها وفي حديث سعيد بن زيد حديث جابر من احيا ارضا ميتة فهي له في حديث سعيد بن زيد رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من احيا ارضا ميتة فهي له وليس لعرق ظالم حق رواه الترمذي وحسنه يملكها بما فيها من معدن جامد. المعادن نوعان جامدة كالذهب والفضة والحديد والزنك والفوسفات والكحل والملح الحجري هذي معادن ايش ها؟ جامدة. وهناك معادن سائلة النفط وهو البترول ومثلها ايضا ما كان سائلا كالملح المائي يملكها بما فيها من معدن جامد كذهب وفضة وحديد وكحل. لان كل هذه من اجزاء الارظ والحديث عام. من احيا ارضا ميتة فهي له لكن يجب عليه في هذه المعادن الجامدة الركاز كما سبق في الزكاة قال ولا حراج عليه الا ان كان ذميا وان كان ذمي وكانت الارض مما اخذت عنوة واحياها الذمي فانه يملكها بهذا الاحياء بشروطه المعتبرة عند العلماء وعليها الحراج. لان عموم الارض المأخوذة عنوة فيها خرج اذا رأى ذلك ولي امر المسلمين واما غير الارض غير التي اخذت عنوة فهذه المسلم الذمي فيها كالمسلم لا ما فيه من معدن جاري. جاري مقابل المعدن مثل نفط وقار الله يعزكم يسمى بماذا؟ بالزفت وكان قديما يطفو على الارض يقطعون الناس منه يطلون به السفن ويستخدمونه في منافعهم كذلك مثلها ما نبت فيها من كلا وشجر وفيه عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم الناس شركاء في ثلاثة في الماء والكلى والنار. اخرجه بعض اهل السنن والامام احمد قال ومن حفر بئرا بالسابلة السابل اي بطريق الناس هي طريقهم ومعابرهم وجوادهم. سواء كانت جادة بشر او جادة ابل او جادة غنم من حفر بئرا بالسابلة ليرتفق بها اي ليجعلها مرفقا له يرتفق بها يستفيد منها مثلها قالت كالسفارة اي المسافرون لشربهم ودوابهم فهم احق بمائها ما اقاموا لان هذا فيه معنى الاحياء لحفر البئر احق بها ما اقاموا عليها فان جاء من ينازعهم نقول احفروا بإذن ثانية هؤلاء اسبق واحق بها ما اقاموا عليها لكنهم لا يملكونها لانهم سينتقلون منها وبعد رحيلهم تكون هي هذه البئر المحفورة سبيلا للمسلمين سبيلا اي وقفا لهم فان عادوا اليها فهم الحق بها وهذا معروف الى عهد قريب لما كانت البوادي والبدو والاعراب ينزلون ويشدون بسقي انفسهم وبهائمهم وكانوا ينزلون على عدود والعد هي البئر القديمة فان كانوا قد حفروها فهم اولى بها حتى لو ذهبوا عنها من جاء يشرب لكن ان رجعوا اليها فحافروها اولى بها ولو حصلت مخاصمة ومنازعة حكم القاضي بالاولوية فيها لمن حفرها اذا قامت بذلك البينة الشرعية لانهم تسببوا بها وفي هذا كما سبق حث الناس على حفر الابار والارتفاع بها ولا يتنازعونها وحياة الناس في البوادي الصحاري والفلات على هذا الماء قال فان عادوا كانوا احق بها اي من غيرهم لان هؤلاء حفروها لانفسهم نعم فصل ويحصل احياء الارض الموات اما بحائط منيع او اجراء ماء. ماء لا تزرع الا به او عرس شجر او حفر بئر فيها. فان تحجر مواتا بان دار حوله احجارا. او او سقى شجرا مباحا كزيتون ونحوه او اصلحه ولم يركبه لم يملك. لكنه احق به من غيره. ووارثه بعده فان عطاه لاحد كان له ومن سبق الى مباح فهو له. كصيد وعنبر ولؤلؤ ومرجان وحطب وثمر ومنبوذ رغبة عنه والملك مقصور فيه على القدر المأخوذ. والملك والملك احسن الله اليك المتصورون فيه على القدر المأخوذ هذا الفصل بماذا يحصل الاحياء وذكر الفقهاء رحمهم الله ان الاحياء يحصل باربعة اشياء احياء الارض الموات او الدارسة التي من اثار من قبلنا يحصل باربعة اشياء الاول بان يبني عليها حائطا منيعا ويحصل احياء الارض الموات الميتة غير المملوكة المنزوعة من اختصاصات او ملك المعصوم في حائط اما بحائط منيع خرج بالحائط المنيع الحائط غير المنيع ان يضع شبك هذا غير منيع او حجارة كما سيأتي. هذا غير منيع او في الجبال يروح يصبغ الجبل ببوية بيضا ما يحصل به الاحياء وحصول الاحياء بحائط منيع في حديث جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من احاط حائطا على ارض فهي له من احاط حائطا على ارض فهي له رواه احمد ورواه ابو داوود وغيره يروى مثله عن سمرة ابن جندب رضي الله عنه عن النبي عليه الصلاة والسلام الثاني او اجراء مائه لا تزرع الا به فان اجرى عليها ماء تزرع بغيره لا يكون احياء وانما يجري عليها ماء كيف يصرف اليها الماء من نهر او من عيد او يمد لها ماء من ملكه لا تزرع الا به هذا احياء لانه بهذا الماء الذي لا تزرع الا به انتقلت الارض من كونها مواطن ارض محيات واذا كانت اجرى عليها ماء لا تزرع معه في ارض البطائح التي يفسدها غرقها بالماء لكثرته فاحياء الارض هنا ان يسد عنها الماء الذي يفسدها يدخل في عموم الاحياء المذكور لان الاحياء اما بسقي الماء به او بمنع الماء عنها كما في الاراضي التي تغرق بالماء فيسد الماء عنها ثالثا او غرس شجر. غرس فيها نخلا. غرس فيها شجرا ركز فيها اثلا والاثل اذا ركز لانه يبقى مدة طويلة يحصل بهذا الغرس احياء فانتقلت الارض من كونها ارضا بورا الى ارضا محياة بهذا الغرس رابعا او حفر بئرا او حفر اه او حفر بئر فيها لا بد ان يكون هذا البئر يصل فيه الى الماء فان حفر بئر لم يصل للماء ما يصير احياء وكذلك لو حفر عينا او شق لها فرعا من من نهر اذا اللحية يحصل بالاربعة ان يسير ان يدير عليها حائطا منيعا ثانيا ان يجري فيها ماء لا تزرع الا به بهذا الماء ومثله لو منع الماء الذي يفسد الزرع عنها ثالثا او غرس فيها شجرة رابعا او حفر بئرا فيها فان تحجر مواتا. وش معنى تحجرها جعل حولها احجار او عظم تراب او سين او الشبك او حائطا غير منيع فانه لا يملكها بهذا الفعل او حفر بئرا لم يصل او لم يصل ماؤها حفر لك انه ما وصل الحفر لم يحصل فيه اللحية لان هذا البئر وش تغبي تكون هذا البئر عموم الحفر لا ينفع منها ولا ينتفع منها والله جل وعلا يقول في اية في سورة الحج وبئر معطلة وقصر مشيد ما البئر المعطلة البئر التي ليس فيها ماء وش فايدتها؟ حفرة كسائر الحفر لا طائل من تحتها واذكر ان الناس بأمثالهم اذا شافوا الرجال اللي ما فيه خير او ما منه هود هذا لا يهمك فلان بير ما عليه دلو البيرة اللي ما عليها ما فيها ماء اذ لو كان فيها ماء لوضع الدلو عليه حتى يستقون منه هي حفرة لا فائدة منها ولهذا هذا المعنى في تعطيل افراغ الشيء عن معناه واكثر ما يمركم نفي التعطيل عن ماذا عن الله في اسمائه وصفاته وافعاله ان التعطيل في اسماء الله وصفاته وافعاله افراغ الله منها فراق الله منها وهذا مذهب الجهمية واتباعهم او سقى شجرا مباحا كزيتون ونحوه في شجر موجود نخل او شجر قاموا يسقيه ويصلحه ويلقحه هذا لا يملكه بهذا الفعل او اصلحه اولا يركبه او اي لم يطعمه او لم يطعمه فهذا لا يملكه لم يملكه لان هذا محيا قبل احيائه لكنه احق به من غيره اذا تحجر ارضا مواتا او حفر بها بئر لم يصل للماء او سقى الشجر المباح فيها فهو احق به من غيره لو خصم عليه ونوزع فهو احق. اذا قامت البينة انه الذي فعل هذا وسبق اليه. وان الثاني لم يغرسه ودليله قول النبي صلى الله عليه وسلم من سبق الى ما لم يسبق اليه مسلم فهو احق به ووارثه بعده اي احق به وارثه سواء فيما اخي من الارض الموات او فيما سبق اليه بعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم من ترك حقا او مالا فهو لورثته فان اعطاه لاحد كان له لان صاحب الحق اثره به وجعله بيده واقامه مقامه فهو احق به ومن سبق الى مباح هذي مسألة السبق الى المباح قبل ذلك احياء الارض الموات هل هو يرجع الى محض الاحياء ام انه يرجع الى تقييد ولي الامر اصل احياء الارض الموات هل هي من المباحات التي تقيد او انها من الاحكام المخصوصة بالوصف الذي قام به ووقع فيها الخلاف الشهير بين اهل العلم خلاف الشهير بين اهل العلم والخلاف ما زال قائما في هذه المسألة. لانه ينتزعها عدة اصول واما من حيث الدليل فانه لا يقدم على قول النبي صلى الله عليه وسلم قول احد لا يقدم على قوله عليه الصلاة والسلام قول احد الحديث من احيا ارضا فهي له لكن من قيدها من اهل العلم بانها تتعلق باذن السلطان قالوا لان السلطان يجوز له ان يقيد الامر المباح من يقيد الامر المباح والمسألة محل نظر واجتهاد وعند الخصومة والنزاع يرجع فيها الى الحاكم الشرعي يلتحق بهذه المسألة السبق الى المباح مثل ماذا يسبق الى حطب فيجمعه فهو اولى به بجمعه له ما لم يكن الحطب في ارظ مملوكة ومثله الكلأ والعشب فمن سبق اليه فهو اولى به وذلك لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم من سبق الى ما لم يسبق اليه مسلم فهو احق به بشرط ان يكون المسبوق اليه من الامور المباحة لا الامور المحرمة ولهذا من سبق الى مباح فهو له. وهذه يصلح ان تكون قاعدة فقهية من سبق الى مباح فهو له مثل الصيد سبق الى ارنب فنفذه واخذه فهو اولى به رمى صيدا فهو اولى به الرامي اولى به ارسل كلبه المعلم فهو اولى به لان الصيد مباح وعن بر ما العنبر الطيب الذي يؤخذ من الحوت وجده الى سيف البحر سواء عنبر الحوت نفسه او الطيب الذي منه فهو اولى به ولؤلؤ اللؤلؤ وين يكون؟ في البحر العذب او المالح؟ المالح ها اهل البحار يعرفون ولهذا اخوك على سيف البحر يعرف ثم انتم وش دريكم على اللؤلؤ ما تلقونه الا بالاسواق او في حلي نسائكم اللؤلؤ انما يخرج من البحر المالح طيب كيف نقول في قول الله جل وعلا يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان قالوا من مجموعهما تغلب المالحة على الحلق والا الحلم ما يخرج منه ايش اللؤلؤ وهذا مثل قول الله جل وعلا فيما استدل به العلماء في باب العقيدة هل في الجن رسل صحيح ان الجن ليس منهم الا نذر هذا قول عامة السلف الا ما جاء عن الضحاك ابن مزاحم واجابوا عن قول الله جل وعلا يا معشر الجن والانس الم يأتكم رسل منكم اي من مجموعكم تغليب لمن من انس على الجن كما قيل في التمر والماء بالاسودين وفي الشمس والقمر بالقمرين من باب التغذيب قال ولؤلؤ ومرجان سبق اليها وهي مباحة فهو اولى بها وحطب وثمر في شجر ليس لها ما لك فهو اولى بها في هذا السابق ومنبوذ رغبة عنه ما المنبوذ؟ المرمي وصل الى امراح ناس ولقى مرمي منقل ملقاط نجر من سبق الى مباح منبوث رماه اهله فهو اولى به سبق الى حوظ الحين اهل اهل الذود الغنم يحرصون على ماذا؟ الاحواض التي يدعون فيها الماء ويدعون فيها الشعير والطعام وجد حوض منبوذ فهو اولى به حبل منبوذ اولى به من سبق اليه وهذي قاعدة من سبق الى مباح فهو اولى به ومنبوذ رغبة عنه بهذا المعنى بهذا القيد. اما اذا نبذ بان بان سقط من الناس ما رغبوا عنه هو في احكام النقط التي ستأتي ان شاء الله اذا المنبوذ المرمي رغبة عنه اي لا حاجة لاهله فيه ومثله كذلك ما يكون بعد الحصاد كانوا اذا حصدوا الزرع يبقى في الارض من هذا من اثر الحصاد من البذر واذا تركوه راغبين عنه فمن سبق اليه فهو اولى به ومثله كما ذكروا النثار في العرس الذي ينثر على النساء العرس من سبق اليه اولى به ان لم يخص به من نثر عليه لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم من سبق الى ما لم يسبق اليه مسلم فهو احق به قال والملك مقصور فيه على على القدر المأخوذ سبق الى حطب ما يملك كل الحطب اللي هي الشعيب لا يملكه وانما ما اخذه القدر المأخوذ هو الذي يملكه اما الذي في اصله ولا ما لقطه وما جمعه ما يملكه والملك مقصور فيه على القدر المأخوذ. غاص في البحر وجد لول واجد. اخذ بعضه وترك البعض. ما قال الباقي هذا لي انا انما الماء الذي حازه باخذه على القدر المأخوذ منه وهذا يا اخواني كما ان الناس شركاء فيه لكن اذا رأى ولي الامر ان يمنع الاحتطاب للمصلحة العامة هذا من تقييد المباح يسمع لولي الامر ويطاع او رأى ان يمنع الراعي في هذا المكان هذا من الامر من التقييد المباح الذي فيه المصلحة. فان كان فعل ذلك منع الناس ان يرعوا في هذا الامر لمصلحته الخاصة يأثم يأثم بهذا الظلم وبهذا المنع للناس من الامر المباح وقوله الناس شركاء في ثلاثة الماء والكلأ والنار يراد بالنار الحطب لان بها توقد النيران هذا ما يتعلق باحياء الموات بمعناه وقيوده وما يحصل به الاحياء واضاف اليه من سبق الى المباح نعم باب الجعالة وهي جعل مال معلوم لمن يعمل عملا مباحا ولو مجهولا كقوله من رد لقطتي او بنى لي هذا الحائط. او اذن بهذا المسجد شهرا فله كذا فمن فعل العمل بعد ان بلغه الجعل استحقه كله وان بلغه في اثناء العمل استحق حصة تمامه. وبعد فراغ العمل لم يستحق شيئا وان فسخ الجاعل قبل تمام العمل لزمه اجرة المثل وان فسخ العامل فلا شيء له. ومن عمل لغيره عملا باذنه من غير تقدير اجرة وجعل فله اجرة المثل وبغير اذنه فلا شيء له الا في مسألتين. احدهما احداهما ان يخلص ساعة غيره من مهلكة فله اجرة مثله الثانية الثانية ان يرد رقيقا سابقا لسيده فله ما قدره الشارع. وهو دينار او اثنى عشر درهما هذا الباب سماه الفقهاء بباب الجعالة والجعالة والجعالة وهو ما يجعل يعلن في مقابل عمل مباح معلوم وقيده صاحب الزاد بقوله مدة معلومة دعاءنا بمدة معلومة وهنا لم يذكرها لانه رجع فيها الى العرف والجعالة عقد جائز دل عليه الكتاب والسنة من الكتاب قول الله جل وعلا في سورة يوسف ولمن جاء به حمل بعير وانا به زعيم وانا به زعيم ولمن جاء به وش هو اللي جاء به الملك. الملك الذي يزن فيه للناس هذه الاية مرت علينا في باب من ابواب العلم تذكرونه في باب الظمان وانا به زعيم انا به ضامن ولمن جاء به حمل بعير وانا به زعيم ايضا وفيه حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه هذا الحديث العظيم في دلالته وهو حديث مخرج في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم بعث بعثا فيهم ابو سعيد فمروا على حي من احياء العرب فاقروهم اي طلبوهم القرى. ما القرى الضيافة فمنعهم اهل الحي من القراءة بحقهم فنزلوا بجوارهم فلدغ سيد هذا الحي فجاءت جاريته مولاته وقالت افيكم راق فان سيد هذا الحي قد لدغ قال ابو سعيد نعم انا فقام قال لا ارقيه حتى تجعلوا لي فرقا فرق سيد هذا الوادي بسورة الفاتحة جاء انه رقاه بها وجاء انه رقاه بها سبعا وجاء انه رقاه بها ثلاثا فرقاه في الفاتحة مجمل كم واحد؟ كم مرة سكت فتحتم الواحدة واكثر وجاء سبعا وجاء ثلاث فبرأ هذا اللديغ كانما نشط من عقال نشط من عقال مثل المقيد اذا فكيت عنه قيده يقوم نشيطا بعدما كان مقيدا معقولا بعقاله فجاء بهذا الفرق من غنم فابى اصحابه ان يطعموا منه قالوا حتى نعلم النبي صلى الله عليه وسلم فجاءوا المدينة ومعهم هذا الفرق من غنم. فاخبروا رسول الله صلى الله عليه وسلم بما وقع له وقال لي لابي سعيد وما يدريك انها رقية هذا سؤال واستفهام تقريري يقرر انها رقية كلوه واضربوا لي معكم بسهم اضربوا لي معكم بسهم بماذا للتأكيد على حلته واباحة على حله واباحته ثم قال عليه الصلاة والسلام انما احق ان احق ما اخذتم عليه الاجر كتاب الله ففي هذا الجعل لان ابا سعيد قال ما ارقيه حتى تفرق لي فرقة من غنم ولهذا وش يقول الفقهاء وهو جعل مال معلوم لمن يعمل عملا لابد ان يكون العمل مباح لا يكن عمل محرم يقول ابقطع الطريق ابقطع القافلة مقطع على هالسفينة آآ القراصنة في البحر وما قطعت على السفينة نصف هذه نصفها لكم. تقول هذا حرام. قطع الطريق حرام. لابد ان يكون الفعل مباح على عمل مباح ولو مجهولا. حتى لو كان العمل مجهول من بنى لي بيتا من بنى لي حائطا من رد لي ضالتي اعطيه نصفها كقوله من رد نقطتي هي التي سقطت مني او بنى لي هذا الحائط او اذن بهذا المسجد شهرا فله كذا فله كذا اي هذا الجعل المجعل له هذا يجوز قالوا ولان الحاجة داعية الى مثل ذلك حتى ترد للناس وما سقط منهم هل يجوز ان يواجره على ذلك يقول لا لان الايجار انما هي على شيء معلوم وهذه الجعالة ليس فيها الشي المعنوي فيها الشي المجهول وهذا اعظم الفروق بينها وبين الاجارة الاجارة منها ما يسمى الان بعقود الاستصناع على شيء معلوم اما الجعانة فهي على شيء معلوم او مجهول قال الماتن فمن فعل العمل اي المجعول عليه الجعالة كم اركانها ثلاثة جاعل ومجعول ومجعون له الجاعل الذي جعل هذا الجعل والمجعول ايش؟ المكافأة القيمة والمجعول له من فعل هذا الفعل شوفوا هالمسألة هذي قال فمن فعل العمل بعد ان بلغه الجعل من رد لي ضالتي له مئة رد ضالته استحق المال كله وان بلغه الجعل في اثناء العمل استحق حصة التمام. مثاله قال من حفر لي بئرا اعطيه كذا وحفر البئر لنفسه بلغه الجعل وهو في نصفها ما بعد وصل الماء فيستحق من هذا الجعل مقدار ما من مدة بلوغه الى وصول التمام من بنى لي هذا الحائط اعطيه كذا بدا يا ابن الحائط ولم يعلم بالجعل. فعلم في اثناء النص يستحق النصف الباقي. الحالة الثالثة ومن عمل به من علم به بعد فراغ العمل لن يستحق شيئا لذلك لانه فعل فعله متبرع. فلا يستحق ذلك قال فان فسخ الجاعل تجينا مسائل خصومة مسخ الجاعل قبل تمام العمل قال من بنى لي جدار عطيته الف ريال اثناء عملك قال لا هونت. يقول مهوب على كيفك هذا العامل انما عمل هذا العمل يريد الالفا وبعد وان فسخ الجاعل قبل تمام العمل لزمه الجعل للعامل. وش يلزمه؟ اجرة المثل بهذا العمل الذي عمله نعم لا يلزم فيها جعلة لكن يلزم اجرة اجرة مثله لانه عمل بعوض لم يسلم له وان فسخ العامل اللي فسخ العامل لهذا الجعل فلا شيء له لانه اسقط حقه قبل تمام العمل بنفسه فلم يأتي بما شرط عليه ومثله يا اخواني في المضاربة عطاه مالي ضارب فيه قبل تمام المظانبة قال له هونت عطن مالي قبل ان يعمل العامل بالتجارة وقبل هذه لا شيء له ومن عمل لغيره عملا باذنه من غير اجرة او جعانة فله اجرة مثله يرجع فيها للعرف عمل من غيره عمل من غير ان يشاركه لا على الاجارة ولا على الجعل فهذا للعامل اجرة المثل يقدرها من اهل النظر واهل العرف ومن عمل لغيره عملا بغير اذنه ولا شيء له هذا ليس فيه خلاف بين اهل العلم لا يعلم فيه خلاف لانه لا يلزم الانسان الا ما التزمه بنفسه قالوا الا في مسألتين ان يخلص متاع غيره من مهلكة غرق غرقت السفينة قام واخذ الشنطة اللي فيها دراهمه وانقذها فيها جواهر فيها اوراقه فيها دراهم هنا له اجرة المثل طيب غير اذنه لان هنا ليس المقام متهيأ ومتسني للاستئذان وكذلك لو خلص متاعه من سبع عدا الذيب على غنمه وساق منها ثلاث اربع قام ولحق الذيب وذبحه ورد الغنم الثلاث هنا لم يستأذنه لانه ما في ساعة امهال ان يخلص متاعه متاع غيره من مهلكة هذا له اجرة مثله لانه لو انتظر حتى يستأذن يخشى هلاكه وتلف ماله وهذا فيه الحث والترغيب على انقاذ الاموال من المهلكات المسألة الثانية ان يرد رقيقا سابقا سيده فله ما قدره الشارع احكام الرقيق كثيرة تصوركم لها تصور ضعيف لان ما هي بدينه انقطع الرق عن الناس في مدن طويلة الرق الان نادر الوجود او ربما نقول انه قليل الوجود. ما نقول نادر نقول قليل ولهذا تصور مسائله ضعيف عند الناس في الزمن الماضي كان يهرب يهرب الرفيق فاذا رد هذا الرقيق الابق الهارب رده الى سيده لا يحتاج الى استئذان فهذا له اجرة المثل اجرت ما قدره الشارع الاول مثل هذا ما قدره الشارع وجاء تقديره بالشارع في حديث عمرو بن دينار ان النبي صلى الله عليه وسلم جعل ردا الابق اذا جاء به خارجا من الحرم دينارا. ولهذا قال فهو دينار او اثنى عشر درهما وبهذا افتى عمر وعلي رضي الله عنهما ولم يعرف لهم مخالف من الصحابة هذا فيما يتعلق برد الآبق ورد الآبق لم يرجعه الفقهاء الى اجرة المثل لورود النص والفتوى. ومن اصول الامام احمد انه يقدم الاحاديث وان كان فيها ضعف على محض اراء الرجال. فكيف اذا اجتمع مع الحديث فتوى الخلفاء وقد افتى بهذا الخليفتان الراشدان عمر ابن الخطاب وعلي ابن ابي طالب رضي الله عنهما فصار في رد الابق الى سيده لا يحتاج فيه الى اذنه فله ما قدر الشارع دينار او اثنى عشر درهما لان صرف الدينار من ذهب باثني عشر درهم من فضة واليد في شريعة الاسلام. بماذا تقطع ها في ربع دينار اي ثلاث دراهم هذا مقدار آآ نصاب المال المسروق الذي تقطع به اليد. وقطع اليد في شريعة الاسلام آآ يفتقر الى شروط عند جمهور الفقهاء ستة شروط اما عند الحنابلة فثمانية شروط اذا تنافرت قطعت اليد منها ان يكون المال بلغ نصابا اما كان المال المسروق بلغ النصاب وهو ربع دينار واشهر شرائط حد السرقة ايش اه ان يكون المسروق من حرز مثله نعم سم. تعليق اه المشركين اجعلوا دعاءنا لمن يدعو للنبي صلى الله عليه وسلم الهجرة. ايه والله اما جعلوا المشركين الجعالة فلا يعول عليه. لانه ليسوا مشرعين. صح. ها اي نعم جعلوا جعلا لمن جاء بالنبي اي نعم لكن هذا لا ينبني عليه الحكم باقي ثلاث دقائق عن الأذان يا شيخ. تبي نفتح المجال للأسئلة؟ خل نشوف. ولين اخذ اللقطة عندكم شي عندك شي ولا ايه؟ يا ولدي عندك سؤال؟ اجل اقعد اقعد قاعد الله يصلحك نعم يقول اخونا في سؤاله عندنا ارض وبثناها من اجدادنا واهملناها مدة طويلة فلما رجعنا نريد ان نحييها. ما يسمى هذا احياء شرعي رجعتم اليها تريدون ان يعيدون نشأها سواء بزرعها او بتقسيمها فاختلفتم فجاءت الدولة وبيضتها هذا يرجع فيه الى الحاكم الشرعي يفعل فيها الفعل الاصلح الادفع للنزاع والخصومة ولا الارض لكم لكن اثبتوا انحسار ورثكم فيها فترثونها. اما ارض القبيلة والقبيلة فيها عشرين الف يمكن ما يجيك الا شبر في نص شبر واما وقد بيضتها الدولة تبييضها بمعنى انها رفعت ملك المالكين لها فهذا حق دفعا للخصومة والنزاع حتى يقيم البينة الشرعية على انه يرثها فلان وفلان وفلان مهما بلغ عدده اي نعم سم لابد من حائط منيع ويكفي الحائط المنيع والوقت يكفي البئر لوحده يكفي لو ركز في اطرافه الاربع في كل زاوية اثلى يكفي لو حفر ابيرا وصل الماء يكفي لكن اذا حفر بئرا كم يملك من الارض عندنا حمين حمى البئر وحمى الارض البئر يرجع فيها الى عشرة ابواع من كل جهة هذا في عرفي الناس عشرة ابواع يعني عشرين متر منا ومنا ومنا ومنا يبقى كم يملك من الارض الذي حفرها فيها البئر قالوا الى ما تسقيه هذه الارض يرجع فيه الى تقدير اهل العرف واهل النظر. لان الابار ما هي بواحدة. في بئر يعني تحيي الأرض الى عشرة كيلو وفي بئر ما تحيي الا مئة في مئة يفرد في الماء وعمق البئر وارتفاعه وهكذا ولهذا هذه المسائل التفصيلية تطبيقية يرجع فيها للحاكم الشرعي عند الخصومة والنزاع باب اللقطة وهي ثلاثة اقسام احدها ما لا تتبعه همة اوساط الناس كصوت ورغيف ونحوهما. فهذا يملك بالالتقاط ولا يلزمه تعريفه لكن ان وجد ربه دفعه له. ان كان باقيا والا لم يلزمه شيء ومن ترك دابته ترك اياس بمهلكة او فلاة لانقطاعها. او لعجزه عن علفها ملكها اخذها وكذا ما يلقى في البحر خوفا من الغرق. الثاني الضوال التي التي تمنع من صغار السباع التي تمتنع التي تمتنع من صغار سباع كالابل والبقر والخيل والبغال والحمير والضبا. فيحرم نقاطها وتضمن كالغصب ولا يزول الضمان الا بدفعها للامام او نائبه. او برده الى مكانها باذنه ومن كتم شيئا منها فتلف لزمه قيمته مرتين. وان تبع شيء منها دوابه فطرده او دخل داره فاخرجه لم يضمنه حيث لم يأخذه الثالث كالذهب والفضة والمتاع. وما لا يمتنع من صغار السباع. كالغنم والفضلان والعجاجيل والاوز. والدجاج فهذه يجوز التقاطها لمن وثق من نفسه الامانة والقدرة على تعريفها بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فهذا الباب الذي عقده المصنف ترجمه بقوله باب اللقطة. اي احكام هذه اللقطة قبل ذلك ما هي اللقطة المؤلف لم يعرفها على عادته وانما ذكر تعريفها او ذكر تعريفها باقسامها الثلاثة واللقطة كما عرفها صاحب زاد المستقنع مال مختص ظل عن ربه وهو ما لا تتبعه همة اوصافه في الناس مال اي مما يتمول خرج منه ما ليس بمال كالات اللهو والنجاسات سقطت حية نجسة اليست مالا مختص يعني مملوك لصاحبه ظل عن صاحبه بسقوطه ظن بتضييع صاحبه له وهو ما لا تتبعه همة اوساط الناس والماتن هنا الشيخ مرعي ابن يوسف الكرمي الحنبلي ذكر اللقطة باقسامها الثلاثة فقال باب النقط وهي ثلاثة اقسام القسم الاول هو ما تتبعه همة اوساط الناس القسم الاول ما لا تتبعه همة اوساط الناس ما ليس له قيمة فسواك ونعال رخيصة. وحبل وعصا منكسرة ما تتبعها همة اوساط الناس اوساطهم اي ليسوا بالبخلاء الشحاح ولا الاغنياء المترفين وانما الوسط بين هؤلاء وهؤلاء القسم الثاني الظوال وهي الابل والبقر ما يمتنع بنفسه هذه ليست بدقاقة القسم الثالث ما لا يمتنع بنفسه الغنم والعجاء جيل جمع عجل عجل وكذلك ما تتبعه همة اوساط الناس فهذه تسمى لقطاة وشريعة الاسلام شريعة عظيمة بينت احكام هذه الظوال وما يلتقط صيانة لمال المعصومين في عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم في المشهد العظيم والموقف العظيم في عرفة ثم في يوم النحر ثم في يوم الحادي عشر ان دماءكم واموالكم. وهذا مال مال مختص ظل عن صاحبه ان دماءكم واموالكم واعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهر كم هذا في بلدكم هذا من كمال هذه الشريعة ان عنيت بهذه المسائل وفصلت احكامها وهذا كله مشمول في قول الله جل وعلا عن دينه وعن وحيه ما فرطنا في الكتاب من شيء فسبحان ربي ما اجله وما اعظم وما اكمل تشريعه ودينه فان كان من نقص فهو منا نحن وبهذه المناسبة اراد ذمي او مجوسي ان يسخر من دين الاسلام قال لسلمان الفارسي رضي الله عنه يا سلمان علمكم نبيكم احكام كل شيء حتى الخراءة يريد ان يستخف ويسف بدين الاسلام انظروا الى جواب هذا الصحابي الفقيه العالم رضي الله عنه قال علمنا نبينا صلى الله عليه وسلم احكام كل شيء حتى اداب قضاء الحاجة ما نزل الى مستوى اسفافه ورذالته وانما سما بما اسمى الله به المؤمنين. علمنا نبينا احكام كل شيء حتى اداب قضاء الحاجة متى ندخل وكيف ندخل وما نقول عند عند دخولنا الخلاء؟ متى يرفع ثوبه دين اهتم بهذه التفاصيل دين عظيم دين جليل حق لكم اهل الاسلام ان تفخروا به. وان تتسبوا اليه وان تظهروه وتعلنوه من رضي وسخط من سخط لانه دين الله ليس دين ابائنا وامهاتنا واجدادنا واوطاننا قال باب اللقطة وهي ثلاثة اقسام الاول ما لا تتبعه همة اوساط الناس كحبل وصوت ورغيف ومسواك ونعال رخيصة كصوت ورغيف ونحوهما فهذا يملك بالالتقاط ولا يلزم تعريفه لا يلزمك ان تعرفه لما جاء في حديث ابي داوود عن جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم رخص في العصا والصوم والحبل يلتقطه الرجل ينتفع به رخص في هذا لانه لا ترتفع لهذه الاشياء وامثالها همة ونفس اوساط النفس نعم الشحيح البخيل قد ترتفع له همته لكن ليس له اعتبار انما العبرة بهمة اوساط الناس هذا لكن ان وجد ربه دفعه ان كان باقيا. التقط عصا او حبل ثم وجد صاحبه ربه يعني صاحب هذا الحبل والعصا يدفعه اليه ان كان باقيا لم يتلف ان كان رغيفا لم يؤكل ان كانت حبة تمر لم يطعمها وجاء في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم بينما هو يمشي كما رواه خادمه انس ابن مالك رضي الله عنه قال بينما النبي صلى الله عليه وسلم يمشي في سكة من سكك المدينة وجد حبة تمر. وجد تمرة فاخذها واماط عنها الاذى اثر التراب واثر الطين والمدينة ارضها طينية ثم دفعها الى احد اصحابه وقال والله لولا اني اخشى ان تكون من الصدقة لاكلتها لان هذه التمرة لا ترتفع اليها همة اوساط الناس وفي حديث سلمى بنت كعب رضي الله عنها قالت وجدت خاتما من ذهب في طريق مكة فسألت عائشة رضي الله عنها فقال تمتعي به تمتع به اي حتى تجدي صاحبه لكن ان وجد ربه دفعه ان كان باقيا والا لم يلزمه شيء. اي لم يضمن هذا الحبل او العصا او التمرة او غيرها لان النبي رخص في الالتقاط ولم يذكر فيه ضمانا وقالوا تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يتصور في حق النبي عليه الصلاة والسلام. عبارة الاصوليين فيها جفاف قالوا تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز اما نحن نتأدب مع مقام النبوة نقول تأخير البيان عن وقت الحاجة غير وارد ولا يتصور منه عليه الصلاة والسلام لشفقته العظيمة وحرصه التام على تبليغ دين الله اولا وعلى امته عليهم ورأفة بهم ثانيا. اللهم صل وسلم عليه. عليه الصلاة والسلام. قال ومن ترك دابته ترك اياس بمهلكة اي بارض هلاك ارض حرب او دفالات بصحراء لانها انقطعت بمرضها ما مشت مع الابل او لعجزه عن علفها اهملها تركها يائسا منها قال ملكها اخذها. يملكها من اخذها فيعلفها او حازها وقد جاء في الحديث حديث الشعبي من وجد دابة قد عجز عنها اهلها فسيبوها اي تركوها من التسيب من التسليب وهو الترك فاخذها فاحياها فهي له فقال عبدالله بن محمد بن حميد بن عبدالرحمن قلت للشعب من حدثك بهذا؟ قال غير واحد من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من ادرك دابة وقد تركها اهلها فسيبوها. اي تركوها والتسيب الترك ومما يتذاكره الناس في وصف بعض القبائل القصة المشهورة عن راشد الخلاوي او عن ابن سعدون ابن عريعر في هذا الضيف الذي لم يبن عن قبيلته هلا انت من اهل السيب من اهل السيب اه ومن اهل اه السيب المتدلي وظعنا المولي السبيب المتدلي وظعنا المولي. السبيب يعني الخطام والزمام وسيب الشيء اي تركه اي تركه لقوله عليه الصلاة والسلام ها هنا من وجد دابة قد عجز عنها اهلها فسيبوها اي فتركوها فاخذها فاحياها فهي له وهذا كما ذكرنا سابقا في المنبوذ المباح وكذلك ما يلقى في البحر خوفا من الغرق لما كانت السفن قد تغرق بثقلها كانوا يلقون فيها اشياء يلقون منها اشياء في البحر لئلا تغرق السفينة ما القاه اهلها واخذه الاخذ فان هذا يجوز ان ينتفع به النوع الثاني من اللقطة الظوال الظوال جمع ظالة. يطلق عليها الهوام او الهوافي او الهوامل ما اهمله ما حمل عن اهله وحفا عن اهله ما هي الظوال هي التي تمتنع من صغار السباع من صغار السباع مثل الثعل ثعالب صغار الذئاب ابن آوى لانه ما امتنع من الصغار قد لا يمتنع من كبار السباع كالاسود والنمور والظباع وامثالها ما امتنع من صغار السباع تسمى بالظواهري الابل البقر ومنها الثيران والخيل والبغال والحمير هي الحميرة الاهلية غير الوحشية الوحشية صيد مباح فهذه ايها الاخوة لا يجوز التقاطها لانها تمتنع بنفسها ومثلها الظبا سواء لها قرون وهي الايل او لا قرون لها اللي لها قرون المعول او لا قرون لها. لان الظبا تمتنع من السباع من صغار السباع بماذا؟ اما بقرنها او بسرعتها قال فيحرم التقاطها اذا كانت مملوكة لاحد لا يجوز التقاطها. والاصل فيها ما جاء في الصحيحين حديث زيد ابن خالد الجهني رضي الله عنه قال سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن لقطة الذهب والفضة فقال اعرف وكاءها وعفاصها ثم عرفها سنة فان لم تعرف اي لم يأتي صاحبها فاستنفقها ولتكن وديعة عندك استنفقها يعني استعملها وبعها واشتريها لكن تضمنها تكون وديعة عندك فاذا جاء طالبها يوما من الدهر. بعد سنة سنتين عشر سنين عشرين ثلاثين ادفعها اليه وسأله سائل عن ظالة الابل لهذا سميت بالظوال. قال ما لك ولها وش دخلك فيها منها ما لك ولها دعها فان معها حذائها فان معها حذاءها وسقائها. ترد الماء فتشرب وتأكل الشجر حتى يجدها ربها هذا القسم الثاني وهي الظوال الممتنعة عن صغار السباع وسأله عن الشاة الشاة انثى الضأن ويدخل فيها الخروف وهو ذكره مثل الشاة من الماعز الانثى ماعز او معزة وذكرها التيس هذه لا تمتنع الناس يقولون على البهايم يا اخواني والنشاة تعير العنز في الشتا لان الشاة عليها ها صوف كبير كثير برده صره ورعى وانت مقشعره يعني من البرد برد مجتمع على نفسك ما تستطيعين الراعي مثلي قالوا ان العنز العنز تحمل لها رد هذه المعيبة والعيارة حتى اذا جاء الصيف قال في العنز حر قايلة وارعى وانت نايمة شاهد ان الشياه والماعز لا تمتنع عن صغار السبا. سأل السائل النبي صلى الله عليه وسلم عن الشاة قال خذها فانما هي لك او لاخيك او للذئب ان ما اخذت انت اخذها اخوك لما اخذ احد منكم ظفر بها وفاز بها الذئب هذه التي يحرم التقاطها وهي ما تمتنع من صغار السباع. ومثل لها الفقهاء بالابل والبقر. وايش؟ والخيل والبغال ان التقطها اي اخذها الاخذ فانه يظمنها كما يظمن الغاصب ما غصبه بالامس سألني سائل قال جاءت ناقة اعرف اسمها فدخلت مع ابني لها سنتين والان اريد ان ابيع ابلي هل املكها ابيعها معه؟ قلت لا ما تملكها اولا تعرف اسمها اذا اعرف وعرف اهل الوصل من القطر ان جاؤوها والا اطردها. قال عاشت مع ابني ووالفتها انت لما قبلت في الاول دخولها مع ابنك تحملت فان اردت ان تبيع بعبلك الا هذه الناقة لا تملكها فاذا اخذها يظمنها كما يظمن يظمن الغاصب ما غصبه لماذا؟ لانه متعدي وهي لا تملك لان الشارع لم يأذن له بتملكها ولا يزول الظمان الا بدفعها للامام او نائبه متى يذهب ظمانه عنها؟ اذا ارجع هذه الظالة ابلا او بقرا او خيلا او حمارا او بغلا او ضبا الى الامام ولي الامر او نائبه اي المسؤول عن هؤلاء البلدية وزارة الزراعة الجهة المسؤولة اذا دفعها الى الامام اولى به زال عنه الظمان او بردها الى مكانها باذنه يأذن له الامام او نائبه ان يرد هذه الضالة الى مكانها ويتركها اما اذا ردها الى مكانها بغير اذن الامام فانه يظمنها ان عمر رضي الله عنه قال لرجل وجد بعيرا ارسله حيث وجدته الرد هنا باذن الامام وهو عمر ابن الخطاب امير المؤمنين وامره ان يردها الى المكان الذي وجده فيه ومن كتم شيئا منها اي من هذه الضواد. فتلف كتمه فتلف لزمه قيمته مرتين لمن يدفع القيمة مرتين اي دبل مضاعفا لربه وصاحبه في الحديث اذ ظالت المكتومة غرامتها ومثلها معها وان كان حديث مرسل لكن كما سبق ان من اصول الامام احمد تقديم الحديث الذي فيه ضعف على محض اراء الرجال قال وان تبع شيء منها دوابه فطرده. هذا سالفة البعير اللي دخل مع صاحبنا وان تبع شيء منها دوابه. تبع البعير ابلا اخرى تبع البقر تعب تبع الحمار او الخيل او البغل او الظبا دوابه فطرده او دخل داره فاخرجه لم يضمنه لانه لم يأخذه طيب هو دخل مع ابنه في مراحل دخل داره لكن لما طرده من الدار ومن دوابه لم يضمنه وفي الحديث حديث جرير رضي الله عنه انه امر بالبقر بالبقرة فطردت حتى توارت ثم قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا يؤوي الضالة الا ضال الضالة هي الضوال التي تمتنع بنفسها رواه اهل السنن احمد ابو داوود ابن ماجة. والطبراني النوع الثالث من اللقطة ما ترتفع اليه همة اوساط الناس مثل ماذا؟ وجد جوالا وش رايك بالجوال ترتفع اليه؟ اوساط الناس؟ ها ولو كان كشافا ها؟ حتى لو كان كشاف ترتفع اليه همة وسائط الناس اما اذا كان ايفون ثمانية ما هو اوساط الناس بعد هذا مما ترتفع اليه الهمة او ذهبا ولو قل او فضة او متاع فراش. شنطة وكذلك ما لا يمتنع من صغار السباع كالغنم والفصلان الفصلان هو هي الحيران. صغار الابل اما اذا صارت مفرودة هذي تمتنع عن صغار السباع كالغنم والفصلان جمع فصيل والعجاجيل جمع عجل واظنها جمع جمع جمع عجول عجاجيل والاوز ومثلها البط والدجاج ومن الدجاج الديك وامثالها مما لا يمتنع من صغار السباع فهذه يجوز التقاطها بشرط لمن وثق من نفسه الامانة هذا واحد ثانيا ووثق من نفسه القدرة على تعريفها لابد من شرطين التقاط ما ترتفع اليه همة اوساط الناس ان يجد من نفسه الامانة فان كان يعرف ان نفسه زلوجة تبي تبلعها لا يجوز التقاطها وكذلك يجد من نفسه القدرة على تعريفها سنة كاملة قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث زيد بن خالد الجهني لما سئل عن ضالة الغنم قال انما هي لك او لاخيك او للذئب ولما سئل عن ظالة الذهب والفظة فقال اعرف وكاءها وعفاصها العفاف ظرفها التي هي فيه. الوكاء ما تربط به. اي ما تحفظ فيه والافضل مع ذلك تركها الضالة التي ترتفع اليها همة اوساط الناس الافضل ان يتركها. نص على ذلك الامام احمد ليه؟ لان لا يتحملها في ذمته في تعريفها او لئلا تضعف نفسه فيتمولها ويأخذها والنفس ضعيفة تجاه الدنيا وهذا ما جاء عن ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهما قال ولم يعرف لهم مخالف فان اخذها ثم ردها الى موضعها اخذ الغنمة اخذ قطعة الذهب. اخذ المحفظة. اخذ الجوال ثم ندم وردها الى موضعها فانه يظمن ليه؟ لانها امانة وقعت بيده فوجب عليه حفظها ولانه ردها الى موضعها بغير اذن الامام في غيري اذن الايمان وهي امانة وقعت في يده فيلزمه ان يحفظها كسائر الامانات الاحكام المترتبة على هذه اللقطة في هذا الفصل نرجئها الى الى الدرس القادم الله عز وجل يقول واخرون مرجون لامر الله. اما يتوب عليهم او يعذبهم. الله يتوب علينا وعليكم وعلى المسلمين. امين يا رب العالمين نقف عند هذا الموضع والله ولي التوفيق