﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:23.000
الحمد لله رب العالمين. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. اللهم لا علم لنا الا ما علمتنا فعلمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وجدنا علما وعملا صالحين يا عفو يا كريم. اما بعد

2
00:00:23.850 --> 00:00:51.450
فهذا المجلس اه السادس والاربعون ارفع لفوق شوي ارفع على فوق ها؟ ارفع شوية السادس ولا السابع؟ السادس. اي نعم هذا المجلس السادس والاربعون في مذاكرة احاديث رياض الصالحين  وقفنا

3
00:00:51.550 --> 00:01:11.550
على باب الاقتصاد في العبادة. نعم. احسن الله اليكم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد عليه وعلى اله افضل صلاة واتم تسليم. قال الامام النووي

4
00:01:11.550 --> 00:01:36.600
رحمه الله تعالى باب الاقتصاد في الطاعة. قال الله تعالى اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم. طه ما انزلنا عليك القرآن لتشقى. وقال تعالى يريد الله وبكم اليسر ولا يريد بكم العسر. وانا

5
00:01:36.700 --> 00:01:59.950
هذا الباب الاقتصاد في العبادة او في الطاعة مناسب جدا بعدما ذكر في الابواب التي قبله في باب وجوه الخير وتنوعها وباب المسارعة الى طاعة الله المسابقة اليها حتى لا تظن ايها العابد

6
00:02:00.450 --> 00:02:23.800
وايها العامل ان العبرة بكثرة العمل وانما العبرة بثبات العامل على عمله فان الاقتصاد في عبادة على سنة خير من الاكثار من عبادة على غير هدى وعلى غير سنة وترجمة على هذا

7
00:02:24.300 --> 00:02:43.350
بايتين في قول الله جل وعلا من اول سورة طه بسم الله الرحمن الرحيم طه ما انزلنا عليك القرآن لتشقى الشاهد منه ان نزول الوحي الذي هو شرع الله ليس للشقاء

8
00:02:43.750 --> 00:03:05.600
وانما بالهنا هناء في الدنيا يعقبه الهناء الابدي والسعادة السرمدية في الاخرة فليس في شرع الله عز وجل شقاء ومن اسباب الشقاء المشقة التي لا يطيقها العامل فهذه ليست في شرع الله

9
00:03:05.700 --> 00:03:23.700
ومنها القاعدة المشهورة عند اهل الاصول ان الشريعة لم تأتي بتكليف العبد ما لا يطيقه وانما جاءت بما يطيقه ويستطيعه وفي قول الله جل وعلا يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر

10
00:03:24.400 --> 00:03:48.600
هذه الارادة احد ارادتيه سبحانه وتعالى الارادة فالارادة في القرآن لله ارادتان ارادة كونية ولها اربعة اسماء تسمى بالكونية لانها متعلقة بالكون كله وتسمى بالارادة الشاملة لانها تشمل جميع المخلوقات

11
00:03:49.550 --> 00:04:14.300
تسمى بارادة العامة لانها تعم كل مخلوق مكلف او غير مكلف وتسمى بالارادة الخلقية وهي المتعلقة بالخلق كلهم منها الارادة الاخرى وهي الارادة الشرعية تسمى بالارادة الشرعية لانها متعلقة بشرع الله

12
00:04:15.450 --> 00:04:40.050
تسمى بالارادة الدينية لانها تتعلق بدينه لا بعموم قضائه وقدره وتسمى بالارادة الامرية لانها مناطة باوامره جل وعلا ونواهيه تسمى رابعا بالارادة الخاصة في مقابل تلك الارادة العامة وهذه الاية

13
00:04:40.350 --> 00:05:06.500
هي دليل على الارادة الشرعية الدينية الامرية الخاصة. يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر. فلا تأتي ارادة في القرآن لله منفية الا وهي الارادة الدينية وحتى تضبطها يا طالب العلم وايها المؤمن فكن فان كل ارادة في القرآن بمعنى يقدر

14
00:05:07.050 --> 00:05:26.500
فهي الارادة العامة وكل ارادة في القرآن بمعنى يحب فهي الارادة الدينية طبقوها على هذه الاية يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر. لو وضعنا بدل يريد يقدر. يستقيم المعنى

15
00:05:27.100 --> 00:05:48.650
ما يستقيم يحب الله بكم اليسر ولا يحب بكم العسر. اذا هي الارادة الدينية انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون اراد بدلها قدر او احب وانظر هل يستقيم معناها او لا يستقيم؟

16
00:05:49.300 --> 00:06:09.500
انما امره اذا احب شيئا ان يقول له كن فيكون. يستقيم المعنى؟ لا لانه يقع في الكون امر لا يحبه وكفر الكافر وعناد المعاند وتخلف المتخلف لا يحبه الله اذا انما امره اذا اراد شيئا اي قدر شيئا

17
00:06:10.100 --> 00:06:33.900
وبه يستقيم المعنى ان يقول له كن فيكون يريد الله بكم اليسر وهذا شاهدوا المعنى اشاهد الاية للباب ان الاقتصاد في عبادة من اليسر الذي اراده الله بنا ولهذا حثنا سبحانه على تصويب العمل لا على كثرته

18
00:06:34.400 --> 00:06:52.200
ولا يريد الله ولا يريد بكم العسر اي ما يشق عليكم ويكلفكم او ما لا تطيقونه فانه لا يحبه سبحانه وتعالى واخذ العلماء من هذا قاعدة كبرى احدى القواعد الكبرى الخمس

19
00:06:52.350 --> 00:07:13.400
ان المشقة تجذب التيسير وفي هذا يقول الشيخ ابن سعدي في نظمه للقواعد ومن قواعد الشريعة التيسير في كل امر نابه تعسير وهذا من رحمة الله بكم ايها المؤمنون انه لم يكلفكم الا ما تطيقون

20
00:07:14.400 --> 00:07:34.050
واحب منكم من العمل ما تديمون عليه لا ما تستكثرون منه من غير ادامة  في قول الله جل وعلا ليبلوكم ايكم احسن عملا تأمل لم يقل ليبلوكم ايكم اكثر عملا

21
00:07:35.650 --> 00:08:01.150
ولو كان الشين بكثرة العمل لسبقنا من قبلنا انما الشأن صوابه للفضيل بن عياض يا ابا علي ما احسن عملا قال اصوبه واخلصه العمل اذا اجتمع على هذين الامرين العظيمين اخلاص لله فلا مراد فيه لغيره

22
00:08:02.300 --> 00:08:22.250
وتوافق على هدي النبي صلى الله عليه وسلم فلا استحسان ولا استذواق ولا احداث ولا ابتداع يكون العمل عندئذ عند الله عز وجل بالمكان العظيم وبالثواب الجزيل العبرة انما هي بصواب العمل. قل العمل او كثر

23
00:08:22.350 --> 00:08:43.800
صوابه ومع الصواب ادامته فان الله يحب من العمل ما داوم عليه صاحبه وانظروا من قبلنا كثرت اعمالهم فاصابهم ذلك بالملل واليأس ثم منهم من حار بعد بعد ما كار

24
00:08:43.900 --> 00:09:06.750
ونعوذ بالله من الحور بعد الكور اما هذه الامة فان خصيصة ما خصهم الله بها العمل الصائب الموافق لهدي النبي عليه الصلاة والسلام الذي دام عليه وداوم عليه صاحبه النفوس لها اقبال ولها ادبار

25
00:09:07.100 --> 00:09:28.450
لكل نفس شرة فهذه العاطفة ان لم تنضبط بضابط العلم وضابط الشرع تضر صاحبها من اين اتى النصارى برهبانيتهم الا من عاطفتهم غير المنضبطة ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم الا ابتغاء مرضات الله

26
00:09:28.950 --> 00:09:52.450
ما النتيجة فما رعوها حق رعايتها الا ابتغاء وش قلت انا اي نعم ورهبانية ابتدعوها ما كتبنا عليهم الا ابتغاء رضوان الله فما رعوها حق رعايتها ومن هؤلاء من يكثر العبادة من هذه الامة

27
00:09:52.950 --> 00:10:14.450
حريص على صلاة على الجنائز اسبوع اسبوعين ثمن يفتر حريص على قيام الليل ويعمل به يوم يومين وشهر  ينتكس حريص على مجالس الخير ثم يتركها هذا من اين من عاطفة وهوى

28
00:10:14.500 --> 00:10:33.250
ثم انصرفت هذه العاطفة فاستنصرف عنه العمل فلو كان يعمل لله لثبت ولو كان ليعمل لحظ نفسه هذا مدعاة خلله وعطبه في طريق سيره الى ربه وما اكثر هؤلاء الواقعين في العطب

29
00:10:33.950 --> 00:10:56.650
لانه يسير مع هواه ومع عاطفته  المؤمن يلحظ في اعماله ثواب الله وينظر فيما يطيقه وان قل هذا العمل ما يطيقه ويديمه فان العمل احبه الى الله ماذا ادومه وان قل

30
00:10:57.100 --> 00:11:17.050
نعم  وعن عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها وعندها امرأة قال من هذه؟ قالت هذه فلانة تذكر من صلاتها؟ قال مه عليكم بما تطيقون. فوالله لا يمل الله

31
00:11:17.050 --> 00:11:35.550
حتى تملوا وكان احب الدين اليهما داوم صاحبه عليه. متفق عليه. ومه كلمة نهي وزجر. ومعنى لا يمل الله لا لا لا يمل هذا اخطأ فيه النووي رحمه الله هذا حديث عائشة رضي الله عنها المخرج في الصحيحين

32
00:11:36.700 --> 00:11:58.850
ان النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها وعندها امرأة ولم تسمى ولا مناسبة لتسميتها ليس في تسمية اسمها كبير طائل تذكر من عبادتها ومن صلاتها كذا وكذا هل تذكرها على جهة السؤال

33
00:11:59.150 --> 00:12:16.350
او على جهة التحدث بالنعمة او على جهة الافتخار او على جهة المنة كل هذا وارد وقال صلى الله عليه وسلم اذ لم يتبين هذا كله مه وهي كلمة تنبيه

34
00:12:16.900 --> 00:12:39.650
يراد منها الزجر يراد منها المنع عليكم من الاعمال ما تطيقون اي ما تتحملونه دواما عليه ولو قال واصابة فيه ولو كان العمل يسيرا فان الله لا يمل حتى تملوا

35
00:12:40.250 --> 00:13:03.800
اذا الله يمل سبحانه وتعالى وملله على سبيل المقابلة فهذا الساخر من دين الله او من عباد الله يستحق سخرية الله به وهذا المخادع كذلك والمستهزئ والكايد والماكر والناسي والمال

36
00:13:04.500 --> 00:13:27.350
صفات على جهة من يستحقها جزاء وفاقا فان الله لا يمل حتى تملوا وملله سبحانه ليس كمال المخلوق ناشئ من ظجر وقلة علم وغيابي وعي وكثرة الجهل. كل هذا مما يتنزه عنه ربنا

37
00:13:27.450 --> 00:13:52.850
وانما ملله جل وعلا على ما يليق بجلاله ويليق بعظمته وهذا الملل منه سبحانه وتعالى على جهة المقابلة فاذا مل العبد من العبادة اذا مل من العبادة من الله عز وجل منه. واذا اقبل واستقر واستمر عليها اقبل الله عليه

38
00:13:53.750 --> 00:14:16.550
انتم معنا ولا مع الاخوان ما ادري والله بعطيكم سالفة تنشطكم هي سالفة البقرة تعرفونها ها هذا الشيخ عمر بن محمد بن سليم عالم بريدة في وقته رحمه الله توفى عام الف

39
00:14:17.800 --> 00:14:43.550
وثلاث مئة وثلاث وستين كان يدرس الطلاب في الجامع الكبير في بريدة فدخلت بقرة من باب المسجد فالتفت الطلاب ينظرون اليها حب للبقر ولا ملل من الدرس ها الثاني هو الاقرب

40
00:14:45.500 --> 00:14:56.550
لاحظهم الشيخ واستمر في درسه البقرة وشافت ان الطلاب يناظرون به مشت حتى طلعت من الباب الثاني