﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:31.550
على عباده الذين اصطفى ومن سار على نهجهم واقتفى وسلم تسليما كثيرا ابدا دائما محتفى ما بعد فهذا المجلس الثامن والثمانون في مذاكرة احاديث رياض الصالحين ولم يزل تدارسوا في باب تحريم الظلم ورد المظالم

2
00:00:33.350 --> 00:00:55.100
نعم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. قال المؤلف رحمه الله تعالى وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

3
00:00:55.200 --> 00:01:14.600
لن يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما. رواه البخاري. انتهينا من حديث ابي هريرة  اي نعم هذا حديث عبد الله ابن عمر ابن الخطاب رضي الله عنهما

4
00:01:15.550 --> 00:01:33.800
رواه عنه الامام البخاري وغيره ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لن يزال او لا يزال المسلم في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما في الحديث التنويه

5
00:01:34.200 --> 00:02:04.050
الى مظلمة من عظيم المظالم وهي دماء المعصومين فمن المعصومون المعصوم مسلم وغيره ولهذا كل من عصم دمه بدين الله فهو معصوم سواء كان مؤمنا مسلما فعصم بالايمان او كان غيره فعصم بما عصم به كما سيأتي بيانه

6
00:02:05.200 --> 00:02:29.500
وفيه التنويه الى ان من المظالم الخطيرة مظالم الدماء اذ انه اول ما ينظر في حقوق العباد بين بعضهم مع بعض يوم القيامة وفي دمائهم  والفسحة من الدين انه يعفى عنه

7
00:02:29.900 --> 00:02:57.350
الذنب في حق الله فاذا اصاب الدم الحرام اظاق عنه هذه الفسحة فصار في ضيق وحرج والدماء المعصومة اعظمها دم المسلم وان كان في اسلامه ما فيه من الفسق ما دام انه لم يخرج من حوزة الاسلام

8
00:02:59.100 --> 00:03:13.650
وفيها قول النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين من حديث ابن عمر وابي هريرة امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله واني رسول الله

9
00:03:14.500 --> 00:03:40.900
اذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم واموالهم الا بحقها وحسابهم على الله عز وجل من المعصومين ايضا الكافر الذمي فانه معصوم بما يبذله من الجزية لولي امر المسلمين معصوم في ماله

10
00:03:41.000 --> 00:04:07.900
ومعصوم في دمه ومعصوم في عرضه فان بذله للجزية وهو صاغر رضا به رضا منه بعقد المسلمين ويحمونه فكيف يغدرون به ويخلفون عهده النوع الثالث من الدماء المعصومة دم المسلم المعاهد

11
00:04:09.150 --> 00:04:36.000
والعهد انواعه كثيرة فمنهم الرسل رسل الملوك ويحل محلهم الان السفرا والقناصل ومن يعنون بما يسمى بالتمثيل الدبلوماسي فان بيننا وبينهم عقود وعهود ومن المعاهد ايضا من قدم من الكفار الى بلاد المسلمين

12
00:04:37.450 --> 00:05:05.200
بغرض صحيح واعطوه عهدا يتمثل الان بالفيزا بانواعها ومن المعاهدين من هربوا بدمائهم واموالهم من بلدانهم كما كان في ايام الشيوعية هرب بماله او يهرب ببدنه او بولده ويعطى العهد فان هذا معاهد

13
00:05:07.850 --> 00:05:26.300
ومنهم المستأمن من امن امانا دائما او امانا مؤقتا في هذا قول الله جل وعلا في اول براءة وان احد من المشركين استجارك اي طلب جوارك وامانك فاجره حتى يسمع كلام الله

14
00:05:26.650 --> 00:05:50.700
ثم ابلغه مأمنه وفي صحيح الامام البخاري من حديث عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة جاء في مسند الامام احمد من قتل معاهدا له عهد

15
00:05:51.500 --> 00:06:15.500
لم يرح رائحة الجنة فهذا الكفار الاصليون الكافر الذمي والمعاهد والمستأمن نوع رابع من هؤلاء الكافر الذي لم يحمل السلاح على المؤمنين ولم يدل على قتلهم باي دلالة كامرأة في بيتها

16
00:06:16.750 --> 00:06:41.950
وعامل في عمله في مكتبه في مزرعته في مصنعه وكراهب في صومعته وكالاطفال فهؤلاء ممن ليس لهم دالة على المسلمين لا يجوز قتلهم وفي الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم

17
00:06:43.450 --> 00:06:59.950
في صحيح مسلم من حديث بريدة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم لما بعثه قال اغزوا في سبيل الله اغزوا ولا تغلوا ولا تقتلوا وليدا ولا امرأة ولا راهبا في صومعته

18
00:07:01.500 --> 00:07:23.200
وفي احدى الغزوات صلى الله عليه وسلم الصحابة قد اضلوا تجمعوا قال ما عندهم؟ قالوا امرأة مقتولة فغضب عليه الصلاة والسلام وظهر اثر الغضب في احمرار وجهه كأنما فقئ فيه حب الرمان

19
00:07:24.000 --> 00:07:40.700
ثم قال وهو مغضب ما كان لهذه ان تقتل في رواية ما كان لهذه ان تقاتل. اخرجه ابو داوود باسناد صحيح فمن لم يحمل السلاح على المؤمنين ولم يكن لهم عليه دالة لا يجوز قتله

20
00:07:41.600 --> 00:07:58.000
فينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم ان تبروهم وتقسطوا اليهم ان الله يحب المقسطين ومثله الشيخ الكبير الا اذا كان لهم دالة يجسون على المسلمين

21
00:07:58.900 --> 00:08:22.950
او لهم رأي ولهذا اباح صلى الله عليه وسلم قتل دريد ابن السمة وقد خرج مع قومه مع ثقيف وكان كبر في سنه وعمي بصره وكان على الناس في هوازن مالك بن كعب

22
00:08:23.700 --> 00:08:52.300
النصري فقال يا مالك ما لي اسمع رغاء البعير وثغاء الشاه والصياحة الذراري قال اخرجت معهم اموالهم واهليهم لئلا يفروا وقال له دريد راعي غنم والله او راعي بها من والله وما ادراك في الحرب

23
00:08:52.600 --> 00:09:09.900
وهل يلوي الفار على احد وقال اليك عنا فانك شيخ قد هريت او هرمت فلما كان له دالة في الحرب وخرج معهم لاجلها فانه لا عهد له ولا ذمة له

24
00:09:10.950 --> 00:09:29.050
لا يزال العبد في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما فاذا اصاب الدم الحرام ذهبت الفسحة في دينه وادين من جريرة هذا الدم الحرام. والدم الحرام اعظمه بالقتل

25
00:09:29.550 --> 00:09:49.550
ودونه بانواع الجراحات التي اوجبت الشريعة فيها ما اوجبت من القصاص او من الارش او من الديات كل ذلك لاجل هذا التحريم نعم لا يقاد كافر بمسلم لا يقاد المسلم بالكافر

26
00:09:50.600 --> 00:10:14.900
لان الكافر ليس كفؤا للمسلم لكن يجوز لولي الامر ان يقتل المسلم اذا قتل الكافر المعاهد او المستأمن او الذمي تعزيرا له لافتياته على ولي الامر لتجاوزه هذه العصمة ولهذا من شروط القصاص في استيفائه

27
00:10:15.400 --> 00:10:39.350
المكافأة بين القاتل والمقتول ولا يقاد الحر بالعبد ولا المؤمن بالكافر وهذا يعظم شأن الدماء في دين الله عز وجل يعظم شأنها لان فيها من المظالم العظيمة فانه عند الدماء ترخص الاموال

28
00:10:40.150 --> 00:11:01.800
وتهون الاعراض لان الدماء عاقبتها وتمام ما فيها من الشر ذهاب الانفس وسيأتي المقتول يوم القيامة وبيده قاتله قل يا ربي سل هذا فيما قتلني ولهذا رتب على القتل ظلما

29
00:11:02.450 --> 00:11:31.150
ثلاثة حقوق وحق الله جل وعلا وهذا الحق بالتوبة في قتل العمد وبالتوبة والكفارة في قتل شبه العمد وقتل الخطأ وحق اولياء الدم وهم ورثته حتى زوجته فانها لها من دمه ولو تزوجت بعد انتهائها من عدتها

30
00:11:31.550 --> 00:11:53.800
اشتهر عند البوادي وعند بعض الناس ان المرأة اذا تزوجت بعد خروجها من عدتها لا نصيب لها في ميراث زوجها ولا في لا العبرة بحالها لما مات وفارقها زوجها بالموت. هي على ذمته ولا ما هي بعلى ذمته

31
00:11:56.100 --> 00:12:16.450
احق اولياء الدم يستوفونه اما بالدية او باكثر منها او بالعفو او بالقود وهو القصاص وفيه عموم قول الله جل وعلا فمن عفي له من اخيه شيء فاتباع بالمعروف واداء اليه باحسان

32
00:12:17.750 --> 00:12:41.200
يبقى حق ثالث. ما هو ها اقول مقتول كيف يستوفيه في الدنيا؟ لا مناص ولا يمكن ويستوفيه يوم القيامة من قاتله يستوفيه منه يوم القيامة ولا حول ولا قوة الا بالله

33
00:12:42.750 --> 00:13:06.400
ولهذا عظمه النبي عليه الصلاة والسلام ولان القتلى من اعظم الظلم ولابن ادم الذي قتل اخاه نصيب من كل ادمي يقتل غيره واما قتل المؤمن ظلما وعدوانا فيا له من ذنب

34
00:13:07.400 --> 00:13:26.900
ولا اعلم في الادلة الشرعية ذنبا اعظم بعد الشرك بالله من قتل المؤمن ظلما وعدوانا فان الله جل وعلا رتب عليه خمسة انواع من الوعيد والزجري والتهديد واحدة منها كاف في اعتباره

35
00:13:26.950 --> 00:13:51.450
كبيرة من الكبائر كيف وجمعت هذه الخمسة في اية النساء ومن يقتل مؤمنا متعمدا اي عدوانا فجزاؤه جهنم هذا الوعيد الاول خالدا فيها هذا الوعيد الثاني الثالث ها وغضب الله عليه هذا الوعيد الثالث

36
00:13:51.900 --> 00:14:14.600
ولعن هذا الوعيد الرابع والخامس اعد له عذابا عظيما ومن اللطائف والنكت في هذه المسألة ان مجاهد بن جبر المخزومي مولاهم وهو من الصق الناس بعبد الله بن عباس رضي الله

37
00:14:14.700 --> 00:14:46.000
عنهما يقول راجعته القرآن ثلاثين مرة وهو يدارس شيخه ابن عباس القرآن منها اربع عربات بحث وسؤال قراءة بحث قراءة تعمق فلما بلغ هذه الاية ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه واعد له عذابا عظيما

38
00:14:47.300 --> 00:15:07.550
وقف مع شيخه ابن عباس شهرا يراجعه فيها لان ابن عباس رضي الله عنهما يقول من قتل مؤمنا متعمدا فلا بد ان تصيبه يصيبه الوعيد ولابد ان يلج النار ولا يدخل تحت الموازنة بين الحسنات والسيئات

39
00:15:07.900 --> 00:15:36.850
ولا تحت المشيئة بل لابد ان يصيب يصيبه وعيد الله عليه بالنار ومجاهد تلميذ يراجعه فيها شهرا كاملا. وابن عباس يقول ذلك يصر عليه ولا يفهمن فاهم ان ابن عباس رضي الله عنهما يرى ان من قتل مؤمنا متعمدا انه لا يخرج من النار ابد الابدين

40
00:15:37.300 --> 00:15:59.400
لا ما قاله ولا يقوله رضي الله عنهما وانما يقول ان قاتل المؤمن متعمدا لابد ان يلج النار ويعذب فيها على قدر هذا القتل لا يخلد ابد الاباد. لان التخليد في النار ابد الاباد لمن

41
00:16:00.100 --> 00:16:26.000
ها للمشرك والكافر والمنافق الشرك والكفر والنفاق الاكبر لكنه لا يدخله تحت الموازنة تحت مشيئة العفو وهذا يعظم شأن دماء المسلمين تعظمها ولهذا جاء عن ابن عمر وغيره لان تنقظ الكعبة

42
00:16:26.250 --> 00:16:44.150
اعظم بنية هي رمز التوحيد للمؤمنين في الارض حجرا حجرا اهون على الله من ان يهرى قدم امرئ مسلم. اي بغير وجه حق فان احرق دمه بحق فخرج عن هذا كله

43
00:16:44.500 --> 00:17:10.450
كما في القصاص وكما لو خرج على الجماعة وكما في من ينفذ هذا الحكم الجلاد فهذا دخل في القتل بحق وانما الكلام في اصابة الدماء بغير وجه حق وهذا فرع عظيم من فروع المظالم. التي يجب ان ينتبه منها المؤمن ويتقيها ما استطاع

44
00:17:10.950 --> 00:17:37.000
وفي اخر الزمان يكثر الهرج ومهيجات القتل وتقوم الفتن فلا يدري القاتل فيما قتل هنا المقتول القاتل فيما قتل ولا المقتول فيما قتل وهذه الفتنة العميا في هذه الحال امرك النبي صلى الله عليه وسلم ان تكون عبد الله المقتول ولا تكون عبد الله من

45
00:17:37.250 --> 00:18:04.350
القاتل نعم  وعن خولة وعن خولة بنت عامر الانصارية وهي امرأة حمزة رضي الله عنه وعنها قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان رجالا يتخوضون في مال الله بغير حق فلهم النار يوم القيامة. رواه البخاري

46
00:18:04.350 --> 00:18:26.050
بخاري. هذا حديث خولة بنتي عامر الانصارية زوجة حمزة ابن عبد المطلب اسد الله واسد رسوله رضي الله عنهما ولم يكن له منها الا بنية واحدة لم يكن لحمزة الا بنية واحدة

47
00:18:26.200 --> 00:18:47.300
ليست من خولة وانما من غيرها وقد قضى بها النبي صلى الله عليه وسلم في حضانتها لخالتها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان رجالا يتخوضون في ما لله بغير وجه حق

48
00:18:47.400 --> 00:19:10.200
وبغير حق لهم النار يوم القيامة والتخوض في المال بغير وجه حق هو الظلم في المال وفي المكاسب يأخذها اما نهبا او غصبا او سرقة او حيلة او استدانة ولا يفي

49
00:19:11.800 --> 00:19:35.450
او يعامل على معاملة ثم يبخس صاحبها حقه ما اتفقا عليه المظالم في الاموال هو التخوض في دين الله ومن المظالم في الاموال ان يتخوض في المال العام الذي يدلي به المسلمون

50
00:19:36.950 --> 00:19:59.350
اي مال الدولة هذا من التخوض في دين الله يستغل منصبه يستغل جاهه يستغل مسؤوليته الحلال عنده محل فيديه نعم للاسف الشديد عند الكثير الحلال محل بايديهم ليس الحلال ما احله الله ورسوله

51
00:19:59.600 --> 00:20:19.250
انما الحلال ما حل بيده نبي ننهب مع الناهبين هناكل مع الاكالين ونسرق مع السارقين ما ينفعك لا ينفعك ذلك لا في المال العام ولا في المال الخاص وهنا توعدهم عليه الصلاة والسلام بقوله لهم النار يوم القيامة

52
00:20:19.550 --> 00:20:43.250
لانها مظالم في المكاسب ومرنا في الحديث كل لحم نبت على سحت فالنار اولى به والسحت والحرام يكون المكسب مكسب حرام فهذا فيه الوعيد بهذا النار يتعامل الناس وتكثر شكاياتهم وخصوماتهم في في الاموال

53
00:20:43.850 --> 00:21:05.900
وهذا الواقع اكثر القضايا التي يتخاصم فيها المتخاصمون في الحقوقيات واولها في الاموال ثم بعدها بالاعراض والدماء هذه الخصومات انا تعاملت معه في معاملة وغبنني فاما الغاب البائع او الغاب المشتري

54
00:21:06.400 --> 00:21:28.050
الذي يحكم بالغبن ليس انت بقوتك وجبروتك وسلطانك ونسبك وجاهك انما الذي يحكم بالغبن الحاكم الشرعي فاذا حكم لك بالغبن استحققت ما حكم لك به على ضوء الاصول والقواعد والبينات الشرعية

55
00:21:28.400 --> 00:21:47.950
لا مجرد الدعوة يتعامل مع عامل كهربائي مع سباك  مع غيره ويستغله بانه اعلى منه يقول هل عمل هذا ما يستحق عليه القيمة الغيب؟ ليش يتفق انت واياه عليها ابتداء

56
00:21:48.950 --> 00:22:13.450
تتفق انت واياه ابتداء عليها ثم تبخسه وتظلمه بدعوى انه غبنك استغللت حالك انك ارفع منه في الدنيا الذي يحكم بالغبن هو الحاكم الشرعي. لا محض هواك واستنتاجك وتحليلك الحذر الحذر ايها المؤمنون

57
00:22:15.000 --> 00:22:39.200
ولا سيما لما مدكم الله بهذه النعم والاموال واستخدمتم الناس واستجلبتم الخدم والعوامل احذروا من ظلمهم لا في الظلم بضربهم او تحميلهم ما لا يطيقون او ظلمهم في اعراضهم وسبهم او ظلمهم في

58
00:22:39.350 --> 00:23:00.900
حقوقهم واموالهم وان تردد عندك الامر وكن انت المظلوم لا تكون الظالم اشتري عرضك ودينك بما امتعك الله به من المال ما يخالف واحتسب ذلك عند الله ولا تكن ظالما

59
00:23:01.200 --> 00:23:23.750
نعم احسن الله اليك. باب تعظيم حرمات المسلمين وبيان حقوقهم والشفقة عليهم ورحمتهم. نعم. لما ذكر الباب الماضي في المظالم تحريم الظلم ورد المظالم يشمل مظالم المسلمين وغيرهم رتب هذا الباب ترتيبا بديعا في تعظيم حرمات المسلمين

60
00:23:24.600 --> 00:23:47.050
وهذا من فقه المصنف النووي رحمه الله والحق بهذا الباب ما يتعلق بالشفقة عليهم ورحمتهم والاحسان اليهم الاحسان للمؤمنين لان للمؤمن حظوة ما سبب هذه الحظوة ايمانه بالله فصار بايمانه اخا لك

61
00:23:48.200 --> 00:24:09.200
وصار يوجب لك يوجب عليك منه وله المحبة اذا المحبة والمودة ما هي بلي عظمه وشحمه ولونه ونسبه لا لما قام في قلبه من الايمان كما ان البغظ والكره ليس لشحم الكافر

62
00:24:09.350 --> 00:24:29.100
ولا للحمة ولا لعظمه ولا لصورته وانما لما قام به من وصف الكفر يبين ذلك يا رعاكم الله ان الكافر لو امن يجب ان تنتقل العداوة الكاملة الى محبة بسبب الايمان

63
00:24:30.800 --> 00:24:50.900
وهذي ناحية مهمة فانه في اخر الزمان يحب اغراض اخرى اراظي النسب اغراض الوطن العرق الالفة وليست هذه معتبرة في دين الله المعتبر والمحبة لله وفي الله ولاجل دين الله عز وجل

64
00:24:51.450 --> 00:25:16.950
نعم قال الله تعالى اعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه وقال تعالى ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب. الايتان

65
00:25:17.700 --> 00:25:37.900
في سورة الحج ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه. ومن حرمات الله تعظيم ما عظمه الله فيكم اهل الايمان من فرائض وواجبات ومن حقوق ومحرمات فهو خير له عند ربه

66
00:25:38.400 --> 00:25:59.250
والخير هنا ليست على باب التفظيل انه احسن من الكافر لا خير هو الواجب عليه وفي الايتين بعدها ذلك ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب والايتان جاءت في سياق الحج

67
00:25:59.850 --> 00:26:26.800
في سياق الذبح فان الحج مشاعر مشعر الاحرام ومشعر الطواف ومشعر السعي ان الصفا والمروة من من شعائر الله ومشعر عرفة وهو المشعر الحلال حلال عرفة ها فيه ركن الحج الاعظم

68
00:26:27.200 --> 00:26:45.150
كيف صار مشعل حلال لانه في الحلم لان الله قال في المشعر الخامس وهو المزدلفة فاذا من عرفات فاذكروا الله عند مشعل الحرام. المشعر الحرام دل على ان عرفة المشعر ايش؟ حلال. الحلال

69
00:26:45.650 --> 00:27:06.700
مشعر منى بما فيه من الرمي والمبيت وما فيه من النحر والذبح لان الذبح والنحر للهدي لا يصح الا داخل حدود الحرم دجاج مكة ومنى كلها طريق ومنحر ذلك ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب. التعظيم يكون في القلب

70
00:27:07.250 --> 00:27:38.450
ويظهر اثره على جوارحك على لسانك وعلى سمعك وعلى بصرك وعلى يدك وعلى ما يلج ويدخل في جوفك وما تكشف عنه سترك نعم وقال تعالى واخفض جناحك للمؤمنين وقال تعالى من قتل نفسا بغير نفس او فساد في الارض فكانما قتل الناس

71
00:27:38.450 --> 00:28:01.350
فجميعا ومن احياها وكانما احيا الناس جميعا. نعم مما امر الله به خصوصا للمؤمنين حفظ الجناح لهم وهو التواضع المبني على محبتهم ومودتهم والاحسان اليهم نقص هذا في تعامل الناس لنقص ايمانهم ونقص علمهم

72
00:28:01.900 --> 00:28:24.250
وعظم ذلك في اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لكمال ايمانهم وصلاح حالهم حتى والى المسلم البعيد منه نسبا وعاد الكافر القريب منه نسبا لان العبرة بالمودة في الله والموالاة في الله

73
00:28:24.350 --> 00:28:47.400
والمعاداة فيه هي قاعدة الدين. الذي انبنى عليها هذا الدين لانها ثمرة الايمان والتوحيد امر الله رسوله لقوله جل وعلا في اخر الشعراء واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين امر الله رسوله بذلك

74
00:28:48.100 --> 00:29:09.350
ان يخفض لهم جناحه وهو تواضعه لهم والا يتعالى لا تتعالى وتترفع وتتكبر على المؤمنين وفي اخر الزمان من علامات الساعة يخص السلام بمن يعرف ويترك من لا يعرف كما هو ظاهر الان

75
00:29:10.100 --> 00:29:32.250
الساعة الدالة على نقص الايمان لان من اسباب دخول الجنة المودة بينكم ومن اسباب المودة افشاء السلام. السلام كما ذكره نبينا عليه من الله افضل صلاة واكمل سلام وفي اية المائدة

76
00:29:33.150 --> 00:29:49.500
من قتل نفسا بغير وجه حق فكأنما قتل الناس جميعا ولهذا كان لكل من قتل ظلما وعدوانا لابن ادم الاول نصيب منه ومن احياها فكأنما احيا الناس جميعا. اي سعى في احيائها وفكاكها

77
00:29:49.650 --> 00:30:08.150
اما بانقاذها من هلكة او بوجوه الاحياء كان له من الاجر كانه احيا الناس جميعا واذا قتل كان عليه من الوزر كأنه قتل الناس جميعا وهذا عام في اهل الايمان وفي غيرهم

78
00:30:08.950 --> 00:30:28.600
نعم احسن الله اليكم. وعن ابي موسى رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا وشبك بين اصابعه متفق عليه. هذا حديث

79
00:30:29.650 --> 00:30:49.000
عبد الله ابن قيس ابي موسى الاشعري اليماني رضي الله عنه وقد اتفق على اخراجه صاحب الصحيحين بخاري ومسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال المؤمنون في توادهم وتراحمهم

80
00:30:49.950 --> 00:31:12.400
سواد من افعال الاشتراك باثنين واكثر اي يود بعضهم بعضا وتراحمهم يرحم بعضهم بعضا. كان مثل البنيان يشد بعضه بعضا وشبك عليه الصلاة والسلام بين اصابعه من مقتدى ذلك ان هذا البنيان وهذا الجسد الواحد

81
00:31:13.100 --> 00:31:29.250
اذا اشتكى منه عظو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى لو اصابتك شوكة في بطن رجلك وين تجد المها في قلبك وفي رأسك كما تنام مع انها بعيدة عن الرأس

82
00:31:29.300 --> 00:31:49.700
وبعيدة عن القلب هذا شأن المؤمنين في هذا المثل المضروب في توادهم وتراحمهم بعضهم مع بعض. يرحم بعضهم بعضا رحمة اعظم يرحم القوي الضعيف والغني والفقير والكبير الصغير رحمة اعظم

83
00:31:49.850 --> 00:32:36.900
يرحم الاب ابنه وبنته رحمة اعظم يرحم يرحم الانسان نفسه ان يوبقها يرحم قريبا منه لا يتمنى ان يصيبه اذى. كرحمتك لابيك وامك الشيخين الكبيرين رحمة وهذه الرحمة غريزة فمن انعمت عنده هذه الغريزة اصبح شراء

84
00:32:37.450 --> 00:33:02.000
لا خير فيه والله ارحم بنا من ابائنا وامهاتنا اي والله والله ان ربنا ارحم بنا من ابائنا وامهاتنا وفي الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم لما جاء سبي اوطاس

85
00:33:02.600 --> 00:33:27.700
وكانوا ستة الاف خرج يمشي فيهم معه ابو بكر وعمر وعثمان والصحابة رضي الله عنهم واذا امرأة هلعاء طار عقلها تركض بغير شعور وبغير احساس حتى وجدت جنينا لها فاخذته فالصقته

86
00:33:28.250 --> 00:33:54.300
في صدرها فسكنت وقال النبي صلى الله عليه وسلم وهو يرى هذا المشهد اترون هذه قاذفة ولدها في النار وهي تقدر على الا تفعل ذلك. اي ان الامر باختيارها اترون هذه قاذفة ولدها في النار

87
00:33:54.700 --> 00:34:16.850
وهي تقدر على الا تفعل ذلك قالوا لا يا رسول الله وقال صلى الله عليه وسلم حالفا بارا بقسمه وهو الصادق ولو لم يحلف والله الله ارحم بعباده من هذه بولدها

88
00:34:16.900 --> 00:34:45.400
في الصحيحين انه عليه الصلاة والسلام قال ان الله جعل الرحمة مئة جزءا فامسك عنده تسعة وتسعين جزءا وانزل الى الخلق جزءا واحدا فمنه اي من هذا الجزء الواحد يتراحم الخلق

89
00:34:47.900 --> 00:35:09.100
فلاجله ترفع الفرس حافرها عن ولدها مخافة ان تصيبه فاذا كان يوم القيامة اعاد الله هذا الجزء فاكمل به التسعة والتسعين جزءا فصارت مئة فرحم بها عباده اللهم رحماك ورحمتك التي وسعت كل شيء

90
00:35:09.800 --> 00:35:33.250
تعم بها اولنا واخرنا وحينا وميتنا وصغيرنا وكبيرنا ولا تحوجنا فيها الى رحمة من سواك يا ارحم الراحمين اللهم احل علينا مرضاتك ولا تسخط علينا ابدا ونسألك بوجهك الكريم فردوسك الاعلى من الجنة

91
00:35:33.550 --> 00:35:55.850
ولن ندخلها بغير حساب ولا عذاب نسأل الله ذلك باسمائه الحسنى وصفاته العلى وباسمه الاعظم لنا ولكم ولوالدينا ووالديكم ومشايخنا وولاتنا وبرارينا ولجميع المسلمين والمسلمات ان ربي سبحانه جواد كريم. اللهم صلي وسلم

92
00:35:56.000 --> 00:36:25.300
على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن سلف من اخوانه المرسلين والحمد لله رب العالمين سم  تأتي لهذا وهذا جمع شعيرة وجمع مشعر في قوله جل وعلا ان الصفا والمروة من شعائر الله

93
00:36:25.550 --> 00:37:07.850
اي من المشاعر التي امركم ان التي امركم ان تعظموها وهي من الشعيرة شعيرة السعي كشعيرة الذبح وشعيرة الوقوف اي نعم  سم  اي نعم  هذا السؤال له شقين اكتفي باحدهما

94
00:37:08.400 --> 00:37:28.750
ايه اختر اما الف ولا باء اي نعم يقول ما رأيكم لمن له صديق وزميل غير مسلم يوده يقول هذا خير من عشرين من المسلمين. هذا القول باطل وحرام وهو

95
00:37:28.850 --> 00:37:54.150
يتظاد مع ما وجب لهذا الكافر من العداوة لكفره لا لشحمه ولحمه فان الناس في باب الولاء والبراء ثلاثة اقسام وقسم لهم الولاء التام المحبة الخالصة الكاملة وهم الانبياء عليهم الصلاة والسلام

96
00:37:55.450 --> 00:38:18.350
الصحابة واتباعهم منكم وللمؤمنين وقسم ضدهم لهم العداوة الكاملة والبغظاء الخالص وهم الكفار في نسبه او بعد بلونه وشحمه وقسم ثالث من له عداوة من وجه ومحبة وولاية من وجه

97
00:38:18.550 --> 00:38:43.950
وهم عصاة وفساق المسلمين يحب لايمانه وعمله الصالح ويبغض ويعادى لمعصيته وبدعته وفجوره وهذا القول خطير في مطلقه انه خير من عشرين من المسلمين انما الخيرية هنا من ناحية نفسيتك انت

98
00:38:44.100 --> 00:39:07.900
قائل هذا القول لا من حيث الواقع ومن حيث الحكم الشرعي  هذا القول لا يوجب كفره وانما يوجب فجوره ومعصيته وفسقه وان كان مراده ان تعامله معي واحسانه الي خيرا من احسان عشرين من المسلمين

99
00:39:08.100 --> 00:39:24.100
وقد يكون في نفسه هذا القول حق لكن لا يعني هذا الاطلاق بهذا القول نعم يوجد من الكفار من عماة وغيرهم من الوفاء والصدق والمروءة لا توجد عند كثيرين من المنتسبين الى الاسلام

100
00:39:24.950 --> 00:40:03.300
ولا يعني هذا ان يفضل على المسلم والله اعلم. نعم سم   مم الحقيقة ان اللي حكم عليه بالقصاص وبالقتل لم تعتق رقبته هذا اصطلاح عتق الرقبة في الشريعة على من كان رقيقا مملوكا

101
00:40:03.900 --> 00:40:24.600
فيعتق اما بمقابل او بغير مقابل وجماعها قول النبي صلى الله عليه وسلم من اعتق مملوكا اعتق الله عنه به من كل عضو عضوا من النار هذا في المملوك ولهذا هؤلاء الذين يعطون من الزكاة وفي الرقاب اي من عليه

102
00:40:26.050 --> 00:40:47.450
من عليه مكاتبة مع سيده او اسياده فيعان من الزكاة ما يعتق به فينتقل من الرق الى الحرية اما اعطاء ذوي المقتول من الدية وان غلظت او مما عفوا به مقابل

103
00:40:47.600 --> 00:41:07.000
الا يقتل قاتل مورثهم. فهذا يدخل من باب الاحسان والصدقة من باب الاحسان والصدقة لا من باب انه اعتق رقبة وربما دخل ذلك في عموم قول الله جل وعلا فك رقبة فان من فكها

104
00:41:07.550 --> 00:41:21.350
من يتسبب في الا تقتل. اما بالعفو او ببذل المال لارظاء اولياء المقتول والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد