﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:22.800
على اله واصحابه ومن والاه ومن سلف من اخوانه من المرسلين وسلم تسليما كثيرا. اما بعد فهذا المجلس الرابع والتسعون لتذاكر احاديث رياض الصالحين  وقد بلغ بنا المقام الى الباب الثلاثين باب الشفاعة

2
00:00:23.100 --> 00:00:43.100
نعم سم بالله. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد عليه وعلى اله افضل صلاة واتم التسليم. قال الامام النووي رحمه الله تعالى باب الشفاعة. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. قال الله تعالى

3
00:00:43.100 --> 00:01:08.450
لن يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها هذه الاية في اثناء سورة النساء يقول الله جل وعلا فيها من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها

4
00:01:08.950 --> 00:01:38.450
وكان الله على كل شيء مقيتا وصدر الاية في فضل الشفاعة الحسنة وهي نفع المؤمنين من غير الحاق الظرر بغيرهم ان لحق بنفع المؤمنين ضرر فهذا من الظلم وهي وان سميت شفاعة لكنها تكون في القصيم الثاني وهي الشفاعة السيئة

5
00:01:39.650 --> 00:02:07.400
والشفاعة الحسنة يسميها الناس بالواسطة وهي ترد الموردين وان كان فيها عدم تعد على حق احد سواء في حقه في الاسبقية او في محض حقه الذي يختص به فهذه شفاعة سيئة اذا ترتب عليها هذا الظلم بنوعيه

6
00:02:08.100 --> 00:02:26.850
وان لم يترتب عليها ذلك وانما هي لنفع المؤمن ينفع اخاه من غير ان يضر بغيرهم فهذه الواسطة التي هي الشفاعة الحسنة من يشفع شفاعة حسنة يكن له يكون له نصيب منها

7
00:02:27.450 --> 00:02:54.750
اي اجر من هذه الشفاعة بحسبها في صغير او كبير في دقيق او جليل والشفاعة اخذت من الشفع وهو ضد الوتر فانه في الشفاعة يحتاج الى اخر يعينه ويساعده واذا احتاج الى من يساعده

8
00:02:55.500 --> 00:03:18.750
صار شفعا بعد ما كان وترا هذه الشفاعة وتكون سيئة في منكر او في بدعة او كانت باستخلاص حق لغيره يأخذه لنفسه او لغيره هذه الشفاعة السيئة يكن له كفل منها

9
00:03:19.200 --> 00:03:42.500
والكفل هو الحظ والنصيب وهذا تنويع ففي قوله يكن له نصيب منها يعني  في قوله ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها يعني نصيب تنويع في الاسلوب وكان الله على كل شيء مقيتا اي حفيظا مقدرا

10
00:03:42.850 --> 00:04:03.600
لا يغيب عنه شيء من شيء واصل المقت البغظ هذا هو اصل المقت لكنه يطلق على كل بحسبه بما يبينه سياقه ففيه فظل الشفاعة الحسنة ويفسر هذه الاية ما سيأتي من الحديثين نعم

11
00:04:04.100 --> 00:04:24.100
عن ابي موسى الاشعري رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا اتاه طالب حاجة اقبل على جلسائه فقال اشفع تؤجر ويقضي الله على لسان نبيه ما احب. متفق عليه. وفي رواية ما شاء. هذا حديث ابي عبد ابي

12
00:04:24.100 --> 00:04:44.250
موسى عبد الله ابن قيس الاشعري اليماني رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا جاءه طالب حاجة يبي شي من امور الدنيا او مما هو من اسباب

13
00:04:44.650 --> 00:05:11.600
امور الاخرة سأل اصحابه لانه عليه الصلاة والسلام لا يحيط بكل شيء فهو بشر كالبشر يعتريه نقصهم ويعتريه حاجاتهم قال صلى الله عليه وسلم موجها لاصحابه اشفعوا تؤجروا ويقضي الله على لسان رسوله ما احب. في رواية ما شاء

14
00:05:12.100 --> 00:05:34.300
رجاء في الصحيحين وجاءت في رواية اشفعوا فلتؤجروا اشفعوا اي الشفاعة الحسنة التوسط بحصول هذا المقصود والمطلوب من غير اسداء الظلم باعانة على حقوق الناس او بتضييعهم ما اختصوا به

15
00:05:34.750 --> 00:05:57.050
اذا تشفى حتى يقدم من اخر السيرة الى اوله هذا ظلم لانه تعدى على حقهم ومستحقه او تشفع في قبول طالب في دراسة او لوظيفة وغيره احق بها منه وانما قدم لجاهه

16
00:05:57.200 --> 00:06:24.850
ولمنزلته ولغير ذلك فهذه الشفاعة السيئة لانها تعدت على حق غيره الذي هو احق بها اشفعوا تؤجروا وتؤجر اي ينالكم الاجر والمثوبة والخير من الله سبحانه وتعالى ويقضي الله لان الله هو القاضي وهو المحكم وهو المشرع

17
00:06:25.300 --> 00:06:44.550
على لسان رسوله ما احب اي ما اراد وهنا احب بمعنى اراد وهي الارادة الشرعية وفي الرواية الاخرى ويقضي الله على لسان رسوله ما شاء فهذه المشيئة بمعنى الارادة الخاصة

18
00:06:45.000 --> 00:07:10.450
فهي تشمل الارادة الخاصة في الامور الدينية وتشمل الارادة العامة والمشيئة العامة في عموم القضاء والقدر والامور الدنيوية نعم وعن ابن عباس رضي الله عنهما في قصة بريرة وزوجها قال قال لها النبي صلى الله عليه وسلم لو راجعتيه قالت يا

19
00:07:10.450 --> 00:07:31.400
رسول الله تأمرني قال انما اشفع. قالت لا حاجة لي فيه. رواه البخاري. هذا حديث ابن عباس  حديث عبدالله ابن عباس في قصة بريرة وزوجها رضي الله عنه من بريرة ومن زوجها

20
00:07:32.000 --> 00:08:07.400
اه يا نايف من هو زوجه وش اسمه؟ انت نايف ها  نعم ها  ها سلامتك هذي فزعة بغلط شفت العجلة وش تجيب من يعرف اليمنى لا نقبل اليسرى ها ثابت ابن قيس ابن شماس كيف تصير زوجته بريرة وهي مملوكة؟

21
00:08:08.250 --> 00:08:34.050
وهو من سادات الانصار ما يصير ها مغيث زوجها رقيق اسمه مغيث. وبريرة كانت رقيقة مملوكة يملكها رهط من الانصار وكانت صديقة لعائشة تحبها وهي اسن منها وقد جاء ذكر بريرة

22
00:08:34.500 --> 00:08:51.950
في حادثة الافك في قصة الافك في حديثها الطويل المخرج في الصحيحين فان النبي صلى الله عليه وسلم لما اشتد الامر اليه وعلمت بذلك عائشة بعد شهر من خوض الناس في عرضها

23
00:08:52.450 --> 00:09:25.300
استأذنت  استأذنت رسول الله وكانت مريضة ان تمرض عند من ها عند ابويها فاذن لها في هذه الاثناء استشار عليه الصلاة والسلام يعبونه في وقت اخر مهوب الان يشغلونا استأذن سأل عليه الصلاة والسلام واستشار اسامة ابن زيد

24
00:09:26.850 --> 00:09:50.850
وعلي ابن ابي طالب فقال اسامة بن زيد رضي الله عنهم اهلك وما علمنا على اهلك يا رسول الله الا خيرا وسل الجارية تصدقك من الجارية بريرة وكانت هذه القصة قصة الافك

25
00:09:51.800 --> 00:10:16.750
السنة الخامسة دل على ان علاقة بريرة بعائشة قديمة فسأل النبي صلى الله عليه وسلم عائشة سأل بريرة عن عائشة فقالت يا رسول الله ان اشد ما اجده منها انها تعجن عجينها ثم تنام عنه

26
00:10:17.600 --> 00:10:36.500
فيأتي الداجن فيأكله الداجن الدجاج والغنم اي ما كان مألوفا من الحيوانات في البيوت اي تغفل حتى عن عجينها وكيف تبلغ بهذا الامر او يصلح منها هذا هذا غاية ما تنتقده بريرة من

27
00:10:36.900 --> 00:11:02.100
من عائشة جاءت بريرة الى عائشة تستعينها لما كاتبت قومها والمكاتبة ما انتم بعارفينه الان لان الرقة قل الرق قل في الناس وندر وهو ان الرقيق يكاتب اسياده. كم تبون اجيب لكم واعتق

28
00:11:03.000 --> 00:11:25.700
ويكاتبونه على ما يشاؤون كاتبة بريرة قومها من الانصار تبي العتق فجاءت الى عائشة رضي الله عنها تستعينها على الكتابة والمكاتبة لما بينهما من العلاقة وقالت عائشة لها ان شئت دفعت عنك

29
00:11:25.750 --> 00:11:48.900
وكان ولاؤك لي اي تعتقين لك ولا اكلين فذهبت بريرة الى قومها تستشيرهم قالوا لا بأس تدفع عنك عائشة لكن يبقى ولاؤك لنا. ما الولاء الولاء عصبة سببها المنة بالعتق على الرقيق

30
00:11:50.700 --> 00:12:14.250
وهذه العصبة وهذه المنة تبقى الى قيام الساعة ولهذا لا ترث امرأة بالعصبة وحدها الا المعتقة والوارثات من النساء سبع لم يعط انثى غيرهن الشرع بنت وبنت ابن وام مشفقة

31
00:12:14.400 --> 00:12:35.950
وزوجة وجدة ومعتقة والاخت من اي الجهات كانت فهذه عدتهن بانت قال ومعتقة اي ممنت بعتق الرقبة ولهذا قال رحمه الله في باب التعصيب وليس في النساء عص. وليس في النساء طرا عصبا

32
00:12:36.800 --> 00:12:57.050
وليس في النساء طرا عصبا الا التي منت بعتق الرقبة لان الشريعة الغر متشوفة الى اعتاق الرقيق وجاء الفضل ان من اعتق رقيقا اعتق الله عنه بكل عضو عضوا من النار يوم القيامة

33
00:12:57.700 --> 00:13:19.700
ابوا الا ان يكون الولاء لهم فلما جاء النبي صلى الله عليه وسلم اخبر عائشة اخبرته عائشة بانهم اشترطوا الولاء لهم. قال ادفعي عنها واعتقيها فان الولاء لك ثم رقى المنبر عليه الصلاة والسلام فحمد الله واثنى عليه

34
00:13:19.950 --> 00:13:37.000
ثم قال ما بال اقوام يشترطون شروطا ليست في كتاب الله كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وان كان مئة شرط انما الولاء لمن اعتق الولاء لمن اعتق

35
00:13:37.550 --> 00:13:59.450
ساعة ساعدت عائشة بريرة رضي الله عنهما فعتقات وكانت بريرة متزوجة مغيثا يوم عتقت وش صارت حرة وبقي زوجها على رقته ما بغت ان تبقى رقيقة لان ولدها يتبع يتبع من

36
00:13:59.800 --> 00:14:22.450
احد الابوين الذي هو ما زالا في رقة فطالبت الفراق فحزن مغيث على ذلك حزنا عظيما حتى كان يبكي ويرى في الاسواق وفي الطرقات وفي المساجد يبكي من حبه لها

37
00:14:23.200 --> 00:14:46.350
وتشفع مغيث برسول الله صلى الله عليه وسلم هذا سوق الحديث في هذا المقام حديث ابن عباس تشفع مغيث برسول الله الى بريرة الا تفارقه ينفسخ عقدها منه بحريتها ومع مع بقاء رقة

38
00:14:47.500 --> 00:15:09.900
تشفع النبي صلى الله عليه وسلم شفع لها اي توسط لمغيث عندها فقالت رضي الله عنها لجلالة مكانة النبي عليه الصلاة والسلام اتأمرني يا رسول الله؟ لو كان يأمرها وش حقها

39
00:15:10.400 --> 00:15:33.700
الطاعة والامتثال قال لا وانما انا شافع اي الشفاعة الحسنة قالت والله لا ارغب في بقائي معه يا رسول الله ففارقها مغيث بعتقها وبقائه على رقتها. على على وبقائه على

40
00:15:34.200 --> 00:15:53.750
على عبوديته ففيه فظل الشفاعة الحسنة ان النبي صلى الله عليه وسلم تشفع لمغيث الى زوجته اه بذريرة وهذا وجه شوق الحديث في هذا الباب في فضل الشفاعة ان النبي شفع

41
00:15:54.150 --> 00:16:16.150
تشفع عليه الصلاة والسلام ومثله لما جاءت المختلعة تختلع من زوجها من المختلعة ومن زوجها ترى ما جاء فيها الا حديث واحد المختلعة امرأة ثابت ابن قيس ابن شماس الانصاري

42
00:16:17.350 --> 00:16:36.950
كانت لا تطيقه مع انه امهرها حديقة نخل مزرعة وهي لا تطيقه تقول اكره الكفر في الايمان وهو يحبها وتشفع النبي عليه الصلاة والسلام له عندها قالت اتأمرني؟ قال لا انما انا مشير

43
00:16:37.450 --> 00:16:58.350
قالت اني لا اطيقه يا رسول الله قال اتردين عليه حديقته؟ قالت اردها وزيادة الكره شين يا اخواني البغض شيء والحمد لله وانزل الله فيها الاية في سورة البقرة ولا جناح عليهما فيما افتدت به

44
00:16:58.550 --> 00:17:13.450
ان ظن ان لا يقيم حدود الله نعم قال رحمه الله تعالى باب الاصلاح بين الناس. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. قال الله تعالى لا خير في كثير من نجواهم الا من امر

45
00:17:13.450 --> 00:17:36.450
صدقة او معروف او اصلاح بين الناس. وقال تعالى ومن يفعل ذلك ما كمل الاية طيب كمل ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه اجرا عظيما. هذا الباب باب الاصلاح بين الناس وما قبله باب الشفاعة

46
00:17:36.700 --> 00:18:00.550
وما قبله في تعدي نفعة المؤمنين كلها مرتبة على اسداء الخير والنصح للمؤمنين وما فيه من عظيم الاجور وفضائل الامور الاصلاح بين الناس لان الناس لابد ان يحصل بينهم ما يوجب النزاع والشقاق والخلاف

47
00:18:01.000 --> 00:18:22.600
وهذا الامر يكثر ويزداد في الناس في اخر الزمان وفيه قول النبي صلى الله عليه وسلم ان الشيطان يأس ان يعبد في هذه الجزيرة ولكن في التحريش بينكم والتحريش المورث للبغضاء والمورث للشحناء

48
00:18:23.150 --> 00:18:47.700
والتنازع يزداد بين الناس حتى بين الصالحين وحنا في هالمسجد الصف الاول تنتهي مشاكله لم تنتهي ولما تنتهي لماذا؟ لان النفوس فيها ما فيها هنا يأتي هذا الجانب العظيم من خبيئة تكون بينك وبين الله ايها المؤمن

49
00:18:47.900 --> 00:19:15.500
وهو ان تتنازل تتغاضى وتتناسى لا جبنا ولكن طلبا لفضل من الله عليك هذه من عباداتي الخبيئات التي تكون بين العبد وبين ربه لا سيما في اماكن توارد الصالحين المساجد في الطواف

50
00:19:15.550 --> 00:19:41.150
العبادات تجد من يؤذيك في قوله بفعله بريحه بعدم انصياعه للحق بعناده التغاضي والتغافل عبادة جليلة بينك وبين الله في الا تنتصر لحظ نفسك. نعم مأمور ببيان الحق وامرك بالمعروف

51
00:19:41.500 --> 00:20:01.000
تناصحك مع اخيك في المنكر لكن ليس معناها ان تجدع راسك بالكلية لا هذا جانب وهذا تقوم بحق الله وتتنازل عن حق نفسك والاصلاح بين الناس حتى بين غير المسلمين

52
00:20:02.400 --> 00:20:30.350
اه عبادة وشعيرة متعدي نفعها والله جل وعلا اثنى على هؤلاء اذا فعلوا ذلك لهذا المقصد الاعظم والقاعدة الاساسية وهي انها لله لا للمدح والثناء للذكر والسمعة ونعم بفلان والردا بفلان

53
00:20:30.750 --> 00:20:52.450
لأ لله لا خير في كثير من نجواهم اصل النجوى الكلام بخفية المسارة الا من امر بصدقة يناجي غيره يحثه على التصدق صدقة او معروف جنس فعل الخير. او اصلاح بين الناس

54
00:20:52.750 --> 00:21:13.850
يناجي غيره وهذا والثاني للاصلاح لازالة ما في النفوس من علائق سخم الصدور وشنئانها لا خير في كثير من نجواهم الا من امر بصدقة او معروف او اصلاح بين الناس

55
00:21:14.100 --> 00:21:33.450
ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله قد يفعله لامر الدنيا عقيد قومة شيخ جماعته امام مسجد كبير عائلته يفعله لمكانته ما طلت عليه العبادة له ما اراد اما من فعلها لله

56
00:21:33.550 --> 00:21:54.150
يبتغي ثواب الله ونواله فاسمعوا الوعد الكريم ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه اجرا عظيما يقوله جل وعلا فسوف وهي للمستقبل نؤتيه وهي ناء المعظم نفسه سبحانه اجرا

57
00:21:54.200 --> 00:22:24.450
وصفه ونعته بانه عظيم اي كثير وهذا فيه فظل العبادة المتعدي نفعها ومنها الاصلاح بين عباد الله وترون في المجتمعات وفي الازمنة ان الموفقين هم اصحاب القلوب السليمة ومنها انهم يسعون في الاصلاح بين الناس

58
00:22:25.200 --> 00:22:49.700
وازالة ما بينهم من اسباب الشحناء والبغضاء والمصلحون متشبهون بالملائكة والمغرون الصدور المثيرون الضغائن هم تلامذة الشياطين واتباعهم والشأن ان يفعل ذلك يريد مرضاة الله وثوابه لا هما له ان يمدح ويثنى

59
00:22:50.500 --> 00:23:10.850
فان طلب المدح والثناء قد يكون في النفوس اعز من طلب المال والمنصب والجاه. نعم وقال تعالى والصلح خير والصلح خير واحضرت الانفس الشح ذكر الله ان الصلح خير ما الصلح

60
00:23:11.150 --> 00:23:32.450
هو اصلاح بين متخاصمين او متنازعين في كثير او في قليل في يسير او في عظيم الصلح الا الصلح الذي فيه تعطيل لحدود الله او الصلح الذي فيه تشريع بسلوم وقوانين تخالف شرع الله

61
00:23:33.450 --> 00:23:55.250
وانه مما لبس على الناس ما يسمونه بالصلح في الاحكام العرفية القبلية المخالفة لشرع الله فيذرون الرماد على العيون انها صلح بينهم. وهو الزام والصلح ليس ملزما وانما بارادتي واختياري الاطراف كلها

62
00:23:56.200 --> 00:24:15.750
راضين بذلك تنازل عن حقهم او دفعا من مالهم عن طيب نفس لا بالزام وان هذا حكم قبلي. ولا حكم العارفة ومقطع الحق ومقرع الحق وان سماه الملبسون والجاهلون صلحا فهو ما هو صلح هو حكم

63
00:24:16.150 --> 00:24:36.600
لكن سمي صلحا كما سميت الخمر بغير اسمها والرشوة بغير اسمها. والربا سمي بغير اسمها واخبرت الانفس الشح اي فيها المشاحة وتداعيها الى طلب حقها ومنها اخذت القاعدة حقوق العباد مبناها على المشاحة

64
00:24:36.850 --> 00:24:56.850
اي عدم المسامحة وحقوق الله جل وعلا مبناها على العفو وعلى المسامحة. نعم  وقال تعالى فاتقوا الله واصلحوا ذات بينكم. امر الله جل وعلا بتقواه وعطف على تقواه امره جل وعلا باصلاح ذات بينكم

65
00:24:57.400 --> 00:25:19.450
واصلحوا ذات بينكم اي ما يكون بينكم من اسباب الشقاق والخلاف والنزاع فنحن مأمورون بالاصلاح والتغاظي وتقريب الامور سواء بين افراد او بين جماعات قبائل او بين دول او بين

66
00:25:20.000 --> 00:25:44.500
آآ فرق الاصلاح بينهم من مقاصد الشرع الحنيف ويعظم اجره بعظيم اثره نعم وقال تعالى انما المؤمنون اخوة فاصلحوا بين اخويكم. انما اداة حصر حصر الاخوة المأمور بها شرعا بين المؤمنين

67
00:25:44.750 --> 00:26:05.150
وهي اعظم من اخوة النسب. واخوة اللغة اخوة القبيلة والعرق والارض اخوة الدين انما المؤمنون اخوة فاصلحوا بين اخويكم والاية جاءت في سياق التنازع بين الطائفتين من المؤمنين فاننا مأمورون بالاصلاح بينهم

68
00:26:05.650 --> 00:26:28.050
ما امكننا الى ذلك وهذا كان من اخلاق الكرما والفضلاء حتى في الجاهلية وجاء الاسلام فزادها قيمة وزادها شأنا انما بعثت متمما لمكارم الاخلاق وكان بين عبس وذبيان هاتان القبيلتان العربيتان

69
00:26:30.350 --> 00:26:57.950
من اسباب الحروب ما تعلمونه انتم بعد هذه المئين من السنين حتى كادت القابلتان ان تتفانيا فاصلح بينهم سادات العرب وبرز من هؤلاء السادات رجل وقيس بن عاصم المنكر سيد بني سعد بن منات بن تميم

70
00:26:59.100 --> 00:27:25.150
حتى دفع من ماله عشرة الاف بعير وديا لقتل هؤلاء وهؤلاء ليصلح بينهم لما وفدت بنو سعد على النبي صلى الله عليه وسلم وكان معهم سعد بن اه قيس بن عاصم شيخا كبيرا جاوز الثمانين

71
00:27:26.200 --> 00:27:41.650
وقال صلى الله عليه وسلم وقد بلغه هذا الامر افيكم قيس بن عاصم قالوا بلى يا رسول الله هو ذاك الشيخ فزاد في جائزته وقال ذاك سيد الوبر السيادة ما هي بحاتسي

72
00:27:42.050 --> 00:28:01.900
تكلف ما كلفته سعيه في الاصلاح بين الناس. كان في الجاهلية واقرته الشريعة هذا من الاصلاح كذلك الانتصار للمظلوم من ظالم من الاصلاح وقد حضره النبي عليه الصلاة والسلام في حلف الفضول

73
00:28:02.100 --> 00:28:17.900
وهو حلف دعا اليه عبدالله بن زيد بن جدعان التيمي القرشي ابن عم ابي قحافة والدي ابي بكر وجدي عائشة رضي الله عنها حظره النبي مع اعمامه قبل البعثة باربع او خمس سنين

74
00:28:18.350 --> 00:28:41.200
وقال لو دعيت اليه في الاسلام لاجبت لان فيه معنى الاصلاح بدفع الظلم والظلام فهذا كان في الجاهلية فكيف في الاسلام فهو اعظم واكثر ثوابا واجرا لان الشريعة ما فيه الخير تحث عليه وتعين عليه لا تمنع منه انما تمنع من الشر

75
00:28:41.250 --> 00:28:55.150
ومن اسبابه نعم وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل سلامة من الناس عليه صدقة آآ كل سلامة من الناس عليه صدقة

76
00:28:55.150 --> 00:29:15.150
كل يوم تطلع فيه الشمس تعدل بين الاثنين صدقة وتعين الرجل في دابته فتحمله عليها او ترفع عليها متاعه صدقة. والكلمة الطيبة صدقة. وبكل خطوة تمشيها الى الصلاة صدقة. وتميط الاذى عن

77
00:29:15.150 --> 00:29:39.000
في الطريق صدقة. متفق عليه. ومعنى تعدل بينهما تصلح بينهما بالعدل. هذا حديث ابي هريرة وقد مر معنا وين مرة معنا يا نسيت ها وين مر معنا يا اخواني  ها

78
00:29:39.350 --> 00:29:58.950
نعم في باب المسارعة الى الخيرات في صلاة الظحى والمشي الى المساجد ساقه المصنف ها هنا لقول النبي صلى الله عليه وسلم كل سلاما من العبد عليه كل يوم يصبح

79
00:29:59.600 --> 00:30:25.200
وعليه في كل سلامة صدقة. السلامة العظم العظم نظام المفاصل الاصبع فيها سلامى ها هنا وها هنا فضيلتي ينثني معها الاصابع في الانسان ثلاث مئة وستون سلامة صدقة ما الذي يجب على هذه الصدقة تعدل بين اثنين

80
00:30:25.700 --> 00:30:51.850
صدقة تعدل بينهما اي تصلح وسمي ذلك عدلا لان فيه تقريب الامور بينهما فيتنازل هذا ويتنازل هذا والنتيجة ماذا؟ ازالة ما في انفسهم من الشحناء  ورفع البلاء ودفع المظالم خطوة تخطوها الى المسجد صدقة

81
00:30:52.350 --> 00:31:13.050
والاذى تزيله عن الطريق صدقة وازالة الاذى عن الطريق من شعب الايمان ويشمل الاذى بنوعيه. الاذى الحسي والاذى المعنوي والاذى المعنوي اعظمه الكفر والشرك بالله ومن الاذى المعنوي جنس الكبائر وما دونها من الصغائر

82
00:31:13.400 --> 00:31:32.000
والاذى الحسي انواع كل ما يؤذي المسلمين في في حسهم فهو اذى ومنه الشوكة يزيلها عن الطريق يمكن ما عندكم شوكة الان قزاز يحل محله ها الزجاج المتكسر حتى ان بعض

83
00:31:32.050 --> 00:31:53.800
ابنائنا للاسف يرمي بالزجاجة من نافذة السيارة ولا يبالي بتكسرها وتهشمها وكم يتأذى بها من متأذي؟ ازالتها عن طريق الناس فلا تؤذيهم صدقة وما اذى الناس قولا وفعلا وحالا ازالته لك فيه صدقة

84
00:31:53.900 --> 00:32:15.000
وكذا ما اذى غيره شاهده تعدل بين اثنين اي تصلح بينهما ولم يزل ذلك صنيع اهل الفضل والمروءة لكن منهم من يفعله لله فيا حظه وكبير سعده ومنهم من يفعله للرياء والسمعة فليس له الا ما اراد

85
00:32:15.350 --> 00:32:33.450
نعم وعن ام كلثوم بنت عقبة بن ابي معيط رضي الله عنها قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس  فينمي خير فينمي. هكذا يا شيخ. فينمي نعم

86
00:32:33.650 --> 00:32:51.500
فينمي خيرا او يقول خيرا. متفق عليه وفي رواية مسلم زيادة. قالت ولم اسمعه يرخص في شيء مما يقوله الناس الا في ثلاث الحرب والاصلاح بين الناس وحديث الرجل امرأته وحديث المرأة زوجها

87
00:32:51.550 --> 00:33:12.800
هذا حديث ام كلثوم وهي بنت عقبة ابن ابي معيط. وعقبة ابن ابي معيط من ائمة الكفر وصناديده ممن سجر بهم القليب قليب بدر اما بنته  ممن امنت من اخوها

88
00:33:13.500 --> 00:33:38.800
الذي ولاه عثمان امرة الكوفة تذكرونه وكان سببا عند الخوارج الغوغائية في المثلبة على عثمان الوليد ابن عقبة ابن ابي معيط ام كلثوم رضي الله عنها ذكرت هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم

89
00:33:40.150 --> 00:34:03.100
في شأن الاصلاح بين الناس. ينمي ان يصلح ويظهر يكذب ليصلح بين اثنين اثنين بينهما شحناء بينهم خصومة بينهم مغايرة سواء بين رجال بعظهم مع بعظ او نساء بعظهم او رجل وامرأة

90
00:34:03.500 --> 00:34:20.250
فيأتي يصلح والله فلان يمدحك حتى لو ما مدحه يثني عليك يذكرك بالذكر الحسن ليصلح ما بينهما ويزيل هذه اه السخيمة التي في صدره عليه ويأتي الثاني ويقول مثل ذلك

91
00:34:21.200 --> 00:34:42.200
فهذا كذب مأذون به للاصلاح بين المتخاصمين النوع الثاني وهو مما يكون بين الناس من الكلام في الحرب يكذب في الحرب ليهول ويذكر الشيء على غير وجهه لينتصر المسلمون على الكافرين

92
00:34:42.900 --> 00:35:08.200
ومن ذلك ما وقع لنعيم ابن مسعود الثقفي وكان قد اتى مع قومه ثقيف متحزبين على المؤمنين وهم قريش وثقيف وهوازن وثقيف وغطفان وبنو قريظة اسلم نعيم ابن مسعود واستشار النبي صلى الله عليه وسلم

93
00:35:08.300 --> 00:35:28.400
ان يفسد بين هؤلاء الاحزاب فاذن لهن به بات بني قريظة قال ان القوم لا لابد ان ينفضوا ويرجعوا فيرجع اهل مكة فيرجع ثقيل ثرجع قطفان وتبقون وحدكم تواجهون رسول الله والمؤمنين

94
00:35:29.150 --> 00:35:46.600
قالوا ما ترى ظنوا انه ينصح لهم قال ارى ان تطلبوا عشرة من كل قبيلة يكون عندكم رهائن حتى لا يسلموكم الى محمد واصحابه ورجع الى قومه قال ان يهود قوم غدر

95
00:35:47.100 --> 00:36:06.150
وانهم سينفظ عنكم الا ان يطلبوا منكم كذا وكذا وكذا فطلبت يهود من هؤلاء ما اشار به نوعين وصدق هذا الطلب ما ذكره نعيم منهم وكان هذا اول انفلاب امر المتحزبين

96
00:36:06.650 --> 00:36:23.050
قال النبي صلى الله عليه وسلم الحرب خدعة وكذلك ما يكون بين الرجل وزوجته يمدحها يثني على عملها وعلى هيئتها انت احسن الناس. والله لو تقول القوم هجوا والحقكم من شينها

97
00:36:24.000 --> 00:36:44.950
لكن للاصلاح وادامة المعروف اذا سوت عشاه والغدا يا زين هالشغل. له كله ملح ولا خامس وكذلك هي تمدحه. انت والله هالرجل انت الفحل لو ما عنده الا هذا اصلاح بين الرجل وزوجته

98
00:36:45.450 --> 00:37:04.000
ولهذا ما يكون بينهما من الكذب المأذون به في هذا الغرض مأذون  ويفعل المنكرات يقول ابكذب عليها لا هذا كذب حرام كما ان فعله المنكر حرام. وهي كذلك لا تذهبوا الى المناكر

99
00:37:04.200 --> 00:37:22.950
والمنكرات وتفعلها تقول اكذب على زوجي هذا منكر انما ما كان من بينهما مما يسبب الاصلاح بدوام العيش بينهما نسأل الله جل وعلا ان يصلح حالنا وحالكم وحال المؤمنين اجمعين

100
00:37:23.050 --> 00:37:44.950
وان يجعل عاقبتنا الى خير وحياتنا في زيادة خير وموتنا راحة من كل شر وسلامة من كل فتنة وعلى رضا من الله علينا وعليكم وعلى جميع المسلمين نسأل الله ذلك لنا ولكم ولوالدينا ووالديكم ومشايخنا وولاتنا وذرارينا

101
00:37:45.050 --> 00:38:21.600
ولجميع المؤمنين والمؤمنات ان ربي جواد كريم. والحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين  سم اي نعم ايه نعم يسأل اخونا سؤالا مهما

102
00:38:21.850 --> 00:38:41.850
ان من اصلح بين الناس ولم يستحضر نية الثواب من الله هل يذهب اجره الجواب لا يذهب اجره له ثواب هذا العمل فان استحضر النية ضوعف له هذا الثواب لكن وش المشكلة ان يكون نيته المدحة

103
00:38:42.600 --> 00:39:01.600
يبي البيضة بيض الله وسود الله بيض الله حتى يمدحوه الناس وينفي عن نفسه التسويد. فلان ما فيه خير سود الله وجهه ما فزع وان كان هذا همه فليس له الا ما نوى ولا ينال بها اجرا

104
00:39:02.050 --> 00:39:20.650
فان عمل العمل ولم يستحضر النية له اجر العمل فان عمل العمل واستحضر النية ضوعف له هذا الاجر ومثلهما ذكرته في حديث الرجل الذي كان يعامل الناس بالمال وينسئ لهم ويؤجل لهم ويوصي عماله عند الوفا

105
00:39:21.200 --> 00:39:37.100
من وجدت عنده وفاء فنعم وما لا فامهلوه انظروه او اعفوا عنه قد لا يكون مستحظرا الثواب من الله. لكن له بهذا العمل وهو العفو والانظار له فيه الاجر والله اعلم

106
00:39:37.650 --> 00:40:07.300
سم ايه نعم يقول اخونا حطوا بالكم هذا السؤال اللي حنا نعيده ونبديه مرارا كثيرا. في الصلح بين المتخاصمين او المتخاصمين يفرض هذا المصلح على على هذا حق ذبيحة هذولا اللي همهم

107
00:40:07.650 --> 00:40:35.400
الشحم والبطون يا كثرهم يا اخوان او يفرض مالا او يفرض عربا يدفعه هذا الفرظ ليس صلحا هذا الفرظ حكم تنازع بذلك حكم الشرع نعم اذا انتدب من نفسه المصلح عشاهم حتى يألف ما بين قلوبهم

108
00:40:36.350 --> 00:40:57.100
الاجر له مضاعف او انتدب احد المتخاصمين قال انا اللي باعزمكم واكرمكم فلا بأس اما اذا كان فيه فرض من هذا المصلح هذا هو الالزام والحكم وهذا الذي اورد الناس هذه الموارد في

109
00:40:57.550 --> 00:41:29.950
التحاكم الى غير شرع الله والله اعلم سم وش فيها نعم اذا كان العفو من المظلوم او ممن وقع عليه الظلم مقرونا بشروط شديدة او تعجيزية نقول له ذلك الاصل جوازه لان الحق حقه

110
00:41:30.850 --> 00:41:48.100
الحق في هذا حقه وهنا يأتي دور المصلح والمصلحين التنازل والتواضع وتقليل هذا الامر الذي فيه ما فيه من الشدة والتعجيز من هذا القبيل ما يسعى اليه المصلحون في امر الرقاب

111
00:41:49.100 --> 00:42:14.350
حيث ينتهون الى العفو بمقابل المبالغ الطائلة وقد يطلب مبلغا كبيرا مئة مليون اقل اكثر فينتدب لهذا العقلاء والفضلا من اصحاب المروءات ويخفضونها تخفيضا كثيرا هذا من الصلح الذي يندب اليه شرعا

112
00:42:15.250 --> 00:42:41.900
واما اشتراط المظلوم شروطا تسمى تعزيزية فهذا الحمد لله تعجيزية له ذلك لكن هذا من باب المكروه لا من باب المستحب المندوب اليه تم اخذنا ثلاثة ورابعهم كلبهم والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد

113
00:42:42.600 --> 00:42:43.150
