﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:20.200
الحمد لله وحده وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا ابدا محتفا به الى يوم وعده. اما بعد ايها الجمع الكريم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

2
00:00:20.200 --> 00:00:50.200
امنية المؤمن في الدنيا ان يكون لله عبدا في الاخرة ان ينال المنازل العلا في جنة المأوى. وان اعظم بل هو الباب الوحيد. لبلوغ ذلك هو تحقيق التوحيد لله جل وعلا. واعلى مراتب ذلك ان من حقق التوحيد دخل الجنة

3
00:00:50.200 --> 00:01:20.200
لغير حساب ولا عذاب. وفيها الحديث المخرج في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال عرضت علي الامم فرأيت النبي ومعه الرهط الجماعة والنبي ومعه الرهيب الاقل منه. والنبي ومعه الرجل والنبي ومعه الرجلان

4
00:01:20.200 --> 00:01:50.200
اذ رفع لي سواد عظيم وظننت انهم امتي فقيل هذا موسى وقومه ثم رفع لي سواد اعظم منه. والسواد الجمع الكثير الذي يرى من بعيد كانه سواد ملأ الافق فقيل هؤلاء امتك ومعهم سبعون الفا يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب. جاء

5
00:01:50.200 --> 00:02:10.200
رواية في غير الصحيحين ومع كل الف وسبعون الفا دل على انهم ليسوا محصورين بالسبعين الف بل ان عدد كثير كما جاء في الفاظ العقود واشهرها السبعون ومضاعفاتها واضاعها فانها تأتي ببيان

6
00:02:10.200 --> 00:02:40.200
لا بحقيقة المعدود في عدمه. ومعهم سبعون الفا يدخلون الجنة بغير فقام النبي صلى الله عليه وسلم خاض فيهم الصحابة من هؤلاء في مهمتهم وعلو كعبهم رضي الله عنه بطلبهم الخير. وقال بعضهم لعلهم الذين ولدوا

7
00:02:40.200 --> 00:03:00.200
الاسلام فلنشرك بالله شيئا. وقال اخرون لعلهم الذين صحبوا النبي صلى الله عليه وسلم. فبينما هم يخوضون كذلك. اذ خرج عليهم النبي صلى الله عليه وسلم. قال بل هم الذين لا يسترضون. عدوا معي

8
00:03:00.200 --> 00:03:20.200
في اربع صفات له لا يسترقونه ولا يتطيرون ولا يكتوون وعلى ربهم يتوكلون لا يسترقون اي اذا اصابتهم عين او مرض او حمى او بلاء من كمال توكلهم على الله

9
00:03:20.200 --> 00:03:50.200
ورضاهم بقبره لا يطلبون من الراقي ان يرقيه. لان لا تلتفت قلوبهم الى غير الله تعلقا ولتتمحض هذه المقاصد والقلوب في الله جل وعلا حبا ورجاء وخشية ولا يتطيرون لا يتشائمون. لا تنعقدوا انفسهم بالتشاؤم في زمان او بمكان او بكسيح

10
00:03:50.200 --> 00:04:20.200
او ببهيمة او بطائر او بغير ذلك من مصائب الدنيا. بكمالك وكلهم على الله ولا يكتوون مع ان العلاج مباح لما روى البخاري في صحيحه في كتاب الطب منه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان يكن الطب في شيء ففي ثلاث لعقة عسل

11
00:04:20.200 --> 00:04:50.200
في محجم وكية من نار وانا اكره النار. هؤلاء بكمال تعلقهم بالله. يكرهون الكية بالنار لانه نوع عذاب. لجامع ماذا؟ كمال توكلهم على الله سبحانه وتعالى. ما ثوابهم في الدنيا حققوا لله التوحيد والايمان. وفي الاخرة دخلوا الجنان بغير حساب ولا عدل

12
00:04:50.200 --> 00:05:20.200
واهل القبلة. شأنهم على ثلاثة اقسام في الاخرة جمعهم الله جل وعلا بقوله ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا. فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات. فالسابق بالخيرات هم المفسرون في اية سورة الواقعة

13
00:05:20.200 --> 00:05:50.200
السابقون السابقون اولئك المقربون. واما المقتصد فالذي اكتفى بالفرائض ولم ينقص منها ولم يزد عليها. وفيها حديث ظمام ابن ثعلبة. اخوه ابي سعد ابن وائل لما قدم على النبي صلى الله عليه وسلم كان اعرابيا

14
00:05:50.200 --> 00:06:20.200
دخل المسجد فأناخ راحلته. وعقلها ثم اقبل بصويه له دوي لم يفقه الصحابة ما يقول. ثم قال اين محمد؟ قال هو وذاك الذي بين انفسنا لم يعرفه لانه لم يتميز عليه الصلاة والسلام عن الناس بهيئة او بلباس او بموضع

15
00:06:20.200 --> 00:06:50.200
قال فاقبل عليه حتى وقف عليه. قال ابن عبد المطلب قال بلغت قال اني سائلك ومشدد عليك في المسألة فلا تجدن في نفسك علي قال سل عن يقول عليه الصلاة والسلام قال االله الذي لا اله الا هو ارسلك الينا رسولا وامرك الا

16
00:06:50.200 --> 00:07:10.200
الا هو قال اللهم نعم. قال االله الذي لا اله الا هو امرك ان يصلي خمس فرائض قال اللهم نعم بعدد اركان الاسلام الخمسة. فلما سمع ذلك قال والله لا ازيد على ذلك ولا انقص. وان

17
00:07:10.200 --> 00:07:40.200
رسول قومي اليك ثم ادبر فقال صلى الله عليه وسلم افلح ان صدقت بقوله والله لا ازيد على ذلك ولا هؤلاء المقتصدون اتوا بالفرائض ولم يزيد عليها النوافل ولم يقاربوا الذنوب والكبائر. ومن يضمن نفسه من ذلك؟ ويقول الله جل وعلا يوم القيامة

18
00:07:40.200 --> 00:08:00.200
ملائكته اذ في هذه الصلاة التي اول ما يحاسب عليه العبد من الاعمال بينه وبين ربه فاذا كان في صلاته خدش او نقص. قال الله لملائكته انظروا هل لعبدي من نوافل؟ اي فسد

19
00:08:00.200 --> 00:08:30.200
وبها نقص وشوائب الفرائض. في الصلاة وفي الزكاة وفي الصوم وفي الحج. القسم الثالث الظالم لنفسه وظلم نفسه بالمعاصي والذنوب ومنها المحقرات التي لا يلقي لها الناس بالا من ذنوبهم. فيألفوها ويعتادوا عليها. ويظنونها انها لا تؤثر. حتى يقول قائلها

20
00:08:30.200 --> 00:09:00.200
وبلسان الحال ولسان المقال عادي. هؤلاء اصحاب الذنوب لانفسهم معهم ايمان وتوحيد. لكن قارفوا ما قارفوا من الذنوب والكبائر. اما في فرائض قصروا فيها او في محرمات خالفوها وانتهى. وهم على قسمين. فقسم يرحمهم ربي جل

21
00:09:00.200 --> 00:09:30.200
خيرهم وحسناتهم. وصالح اعمالهم. ويقبل فيهم شفاعة الشافعين الا يرثوا النار تدركهم رحمة الله التي وسعت كل شيء. فيذهب بهم الى الجنة. وقسم اردأ منهم حالا يأمر بهم الى النار فيلجوها ويدخلوها. ويمس من عذابها وهم على ضربين ايضا

22
00:09:30.200 --> 00:09:50.200
فمنهم من تدركه شفاعة الشافعي. وعلى رأسهم محمد صلى الله عليه وسلم. والانبياء والملائكة والشهداء والاعمال الصالحة فيخرجون من النار يخرجون من النار بما معهم من الايمان ولم يستوفوا عذابهم

23
00:09:50.200 --> 00:10:20.200
ومنهم وهم الذين تحقق فيهم عقيدة تحقق الوعيد المجمل وامر بهم الى فصالهم من عذابها وذاقوا من صريها ما يقابل هذه الذنوب ثم يخرجون منها ولا يخلد في النار مؤمن في قلبه مثقال ذرة بل ادنى ادنى ادنى مثقال ذرة مخبب من ايمان هؤلاء هم

24
00:10:20.200 --> 00:10:50.200
اهل التوحيد شأنهم في الدنيا امنون مهتدون بتوحيد الله. وشأنهم في الاخرة مهديون الى جنان الله ورضوانه. ولكن يلج النار من يلج بوعيد القرآن له وفي اية الانعام الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون. وهذا يوجب لنا ولكم

25
00:10:50.200 --> 00:11:20.200
رعاكم الله ان يعتني المؤمن بتوحيده وبقلبه وقصده ونيته فيأمرها على تعظيم الله بأركان عبادة القلب الثلاث. بخشية الله جل وعلا وهي كمال خوفه برجاء الله وهو مدار حسن الظن. والامل به. وثالثا بمحبة الله محبة

26
00:11:20.200 --> 00:11:50.200
هذه الثلاث هي المقومات لتعظيم وعي وعبودية قلبك وقصدك ونيتك لربك وتعالى وفيها ظل من ظل من الطوائف. فمن عبد الله بالخوف وحده فهو خارجي. ومن عبد الله بالرجاء وحده فهو مرجئ ومن عبد الله بالحب حتى زعم انه يعشق الله كما يعشق الحبيب

27
00:11:50.200 --> 00:12:20.200
محبوبة من الدنيا فهذا زنديق. ومن عبد الله بالخوف والرجاء والحب فهو مؤمن موحد لله صديق. اللهم اجعلنا منهم. ولا تجعلنا من غيرهم. اللهم اختم لنا بصالحات اعمالنا. وان راض عنا غير غضبان نسألك بوجهك الكريم فردوسك الاعلى من الجنة. وان ندخلها بغير حساب ولا عذاب. وان تحل علينا رضاك

28
00:12:20.200 --> 00:12:40.200
افلا تسخط علينا ابدا. نسأل الله ذلك بوجهه الكريم لنا ولكم. ولوالدينا ووالديكم ولمشايخنا ودرارينا وولاتنا ولجميع المسلمين. ان ربي سبحانه هو اكرم مسؤول وهو عز وجل اعظم مرجع مأمون

29
00:12:40.200 --> 00:12:51.669
والحمد لله رب العالمين. سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته